التحدى الأكبر للملحدين بعدم تعارض الحقائق العلمية مع الحقائق القرآنية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الفاروق
    محاور
    • Apr 2005
    • 308

    #91
    مع كل الاحترام لشخوص المحاورين, إلا أني أرى أن الحوار من طرف البعض يشبه الطرشان
    الزميل البوريني كتب:
    أنا أختلف معك، لكن قبل التوضيح دعوني أتدارك خطئا فادحا ارتكبته:
    المادة الأولية هي الكارتيلاج و ليس الكولاجين يا إخوتي فعذرا للخطأ!!!

    الآن زميلي سيف الكلمة تفضل بمداخلته التي أختلف مع مضمونها صراحة للتالي:
    الكارتيلاج هو المادة الأساسية في هيكل الجنين، و هو لاحقا يتحول إلى "غضروف" أو "عظم" كما فهمت من التعريف التالي له:
    ال cartilage هو:
    صدقني لاأريد الإساءة لك, ولكن رجاءً " صحصح شوي " وركز في ماتكتبه ولاتحاور في مالاتعلم, فما قرأته من مشاركاتك إنما ينم عن جهل كبير بالموضوع المطروح ( وهو ليس انتقاص لمن لزم حدود مايعرف)
    وليس لدي حقيقة وقت للنقاش, إلا أن الاقتباس أعلاه من مداخلتك الأخيرة دفعني لأكتب هذه السطور
    يارجل, قبل أن تخوض في هذا الأمر وجب عليك على الأقل أن تدرك أن الغضروف بالعربية تترجم كارتيلاج Cartilage باللاتينية يعني نفس الشي
    وصلت الفكرة؟؟
    قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
    الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
    أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
    فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
    ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

    Comment

    • حسام مجدي
      عضو
      • Sep 2004
      • 293

      #92
      بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

      الزميل المحترم البوريني ..

      يدهشني أنك لم تفهم كلامي حتى الآن .. هل تجادل لمجرد الجدال .. أم أنك حقًا تبحث عن الحق ؟!

      و إن كنت تبحث عن الحق .. فلماذا تتجاهل الرد على جزئيات كبيرة من مداخلاتنا و ترد على ما تريد بردود - واهية من وجهة نظرنا - و تترك ما دون ذلك ؟! .. هل هي قلة تركيز منك فنعذرك ؟ .. أم أنك تتعمد ذلك ! ..

      دعنا نرى ..

      تقول زميلي ..

      ليتي أستطيع تذكر الأسماء يا أخي لأنهم ليسوا معروفين بالنسبة لي لكن الجميل أنني اكتشفت أن أحدهم محاضر في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم و وافقني على أن إطلاق كلمة "عظم" للدلالة على غضروف هي خاطئة لكنه أيضا يقول أن التسميات في الطب الحديث هي بحد ذاتها خاطئة و سألقي الضوء على هذه النقطة في نهاية هذا النقاش الممتع و المفيد إن شاء الله تعالى.
      يا عزيزي أريدك أن تقول لي أسمه .. ذلك " العالم " الذي يمنع تسمية العظام اللينة بالعظام !! .. سيكون شرفًا عظيمًا لي .. ..

      و ما علاقة ما أقوله بتسميات الطب الحديث يا زميل ؟! .. أنا أتكلم عن قضية واحدة .. أن العظام اللينة هي الغضاريف .. أي أن إطلاق لفظ العظام على عظام الجنين اللينة التي لم تتكلس بشكل كاف لا يشوبه شبهة خطإ علمي ..

      قل لي من هذا العالم الذي سيرمي بكتب اللغة كلها في صفيحة القمامة و يدعي أن تسمية الغضاريف بالعظام ليست تسمية صحيحة عند العرب ؟ ! ..

      و الله أنا لن أحكم ... في العامية أقول عظمة الأنف أو لحمية الأذن (صيوان الأذن) ... لكن الأفضل لو وجدنا من يسعفنا من المتخصصين في اللغة العربية (الدارسين لها دراسة منهجية) ليفيدنا بجواز كل ما نختلف بشأنه، و الله فكرة جميلة لماذا لا يساعدنا أحد من المختصين؟؟؟ يعني غير معقول أن منتدى كبير مثل هذا يخلو منهم!!!

      و بالنسبة لرد الأخ رحيم فهو منطقي جدا و لا أنكر أنني أميل إليه يا أخي الحبيب لكنني لا أزال أواجه بعض المسائل و الأفكار بين الفينة و الأخرى و يلزمني بعض الوقت لأقطع الشك باليقين...
      هناك العديد من المتخصصين في هذا المجال أبرزهم أخونا الحبيب أبو مريم و أخونا متعلم و الأخير من تلامذة الدكتور إبراهيم عوض الذي هو غني عن التعريف بكل تأكيد !! ..

      و لكن إن كنت تقصد أنك لن تجد شخصًا في هذا المنتدى الكبير يقول أن الغضاريف ليست عظامًا فأعتقد أنك على حق .. فهذا المنتدى ملئ بالعلماء عزيزي ..

      أنا هنا أرجع للمصادر و أتيت لك بكل ما تريد من أدلة حول ان العرب كانوا يعدون الغضاريف عظامًا و لكنها عظامٌ لينة فيفرقون بينها و بين العظام الصلبة .. بأن يقولوا على الأولى غضاريف و يطلقون التسمية العامة على الثانية ..

      مثال : - العرب يطلقون على صغير الجمل لفظة " قاعود " لتمييزه عن غيره من الجمال الكبيرة .. فيطلقون على الجمل الصغير قاعود و الجمل الكبير جمل .. فهل يأتي مجنون ليقول أن العرب لا يعتبرون القاعود من جنس الجمال ؟؟؟!!

      و هذا مثل مثالي السابق الذي تجاهلت أنت الرد عليه مثلما تجاهلت الرد على الكثير من الاستشهادات كما سنرى .. عندما ضربت لك هذا المثل ..

      هل في اللغة مانع من أن أسمي البلاستيكات باللدائن مثلًا ؟؟!! .. فالبلاستيك نوع من اللدائن ! .. فأي عالم لغة تريدني أن أسأله ؟!!
      أرجوا يا عزيزي التركيز في كلامي حتى لا أضطر إلى الإعادة في كل مرة ..

      تقول ...

      هذا كلام جميل جدا و هام يا أخي الحبيب...
      الإعجاز العلمي من أين يأتي؟؟؟
      دعني ألخص الموضوع كما أعرفه: أول شيء يتوصل الإنسان بعلمه الدنيوي البسيط إلى اكتشاف حقيقة علمية بالبحث و الاجتهاد ... الآن يلاحظ البعض أن ما توصل إليه الإنسان يتوافق مع ما جاء به القرآن الكريم ... يتم الإعالن أن الحقيقة العلمية الفلانية تم التصريح بها قبل 1400 سنة في القرآن الكريم...
      نعم .. أشكرك فنحن متفقون في ذلك .. الآن أخبرني يا عزيزي كيف لا تتوافق الآية مع حقائق العلم الحديث ؟؟!

      القرآن الكريم لم يحدد نوع العظام .. هل هي عظام لينة أم عظام صلبة .. لماذا ؟!

      لأنه ببساطة فإن الجسم الداخلي للجنين في تلك المرحلة لا يكون كله - حسب العلم الحديث - عظام لينة أو غضاريف أو أنسجة عظمية و إنما تتكلس عظام الترقوة في الفترة قبل تكون اللحم و هو ما قلت به أنت .. فكان عدم تحديد نوع العظام هو في حد ذاته توافق علمي .. كما أن الحقيقة العلمية لا تتعارض مع القرآن الكريم .. و عدم التعارض هذا نفسه أحد أدلة ربانية المصدر القرآني .. فكما قلت سابقًا ..

      فالإعجاز في تلك الآية من قسمين .. أولًا .. كونه لا يعارض العلم في حرف واحد رغم أنه نص من بيئة بدوية لا يعرف أغلبهم القراءة و الكتابة جاء على لسان رجل أمي من تلك البيئة منذ ما يزيد عن ألف و أربعمائة سنة !! .. ثانيًا .. كونه يقرر " بعض " دقائق العلم الحديث من قبل أن يتم اكتشافها .. و لا أعلم لماذا تجاهلت أطوار العلقة و المضغة و غيرها ... و لا يشترط هنا أن يقول الله سبحانه و تعالى " غضاريف " حتى يكون هناك إعجاز علمي في الآية .. فالآية - للدليلين السابقين - فيها من دلائل ربانية المصدر القرآني ما لا يمكن أن يماري فيه العقلاء ! ..
      و كما قلت أنا سابقًَا ..

      شرحت الأسباب التي دعت من اجتهادي الشخصي لأن تكون الكلمة الآلهية في هذا الموضع - و لله سبحانه و تعالى العلم كله - " عظامًا " دون أن تكون " غضاريفًا " .. و كانت تلك الأسباب مقنعة جدًا من وجهة نظري و قمت بتفصيلها أكثر من مرة و لم أسمع رد واحد منك عليها !! ..

      و شرحت أيضًا الإعجاز العلمي في الآية و كيف أنه يتوافق تمامًا مع العلم الحديث و يصف أدق الدقائق عن علم الجنين في تلك الآيات أيضًا .. كما أضيف إليه الآن قوله سبحانه و تعالى " عظامًا " هكذا نكرة .. ليتناسب مع كون العظام مختلفة أنواعها من حيث الليونة داخل جسم الجنين قبل نشوء اللحم ..

      فهل أطمع في رد مفصل منك ؟؟؟!!

      ننتقل إلى باقي كلامك ...

      من مداخلتك سأقتطف ما أريد الاستزادة بشأنه أما ما لا أقتبسه فلا هلاف بيننا عليه أو أنني اكتفيت منه...
      لماذا يخيل لي أنك لم تقتبس ما ينقض كلامك من أساسه و تشبثت بما دونه بعد تحريفك للكلام المكتوب ؟؟؟!!

      هل أنا أتهمك بلا دليل ... ؟!

      إذن فتابعني عزيزي القارئ ..

      يقول الزميل البوريني ..

      كلام جميل جدا .... أفترض هنا أننا لو ذهبنا إلى تعريف كلمة عظم لوجدنا أن من عرفها يقول: "و العظم إما لين و يسمى غضروفا و إما صلب و يسمة عظما" أو شيء من هذا القبيل؟؟؟؟؟
      أرجع إلى أمثلتي السابقة .. الجمال إما صغيرة فتسمى قاعود و إما كبيرة فتسمى جملًا .. و المسيحيون إما أن يكونوا مصريين و يسمون أقباطًا و إما غير مصريين فيسمون مسيحيون و كفى .. الخ ..................................

      لا أعرف ما هو وجه إعتراضك هنا .. قليل من التفكير و سنصل معًا إلى بر الأمان عزيزي المحترم ..

      تقول ..

      إدعائي أساسه علمي بحت يا عزيزي ...
      بالله عليك أورد لي إستشهادًا علميًا واحدًا من كلامك كله !! ..

      فلم تستشهد إلا بأمور أتفق أنا معك فيها و لا أعرف ما هي مشكلتك تحديدًا ..

      و لغويا أيضا أدعي بأن الغضروف ليس عظما لينا و إنما جاء التعريف لتقريب الصورة و مما أستدل عليه المثال التالي الذي أوردته حضرتك:

      إقتباس:
      الغضروف في الأذن وهو ما أشبه العظم الرقيق من فوق الشحمة


      هنا يقول "أشبه" و هي للدلالة على الشبه لا النوعية ... فعلى سبيل المثال عندما أتهكم على فلان قائلا أنه يشبه القرد فهل أمسى الشخص من فصيلة القرود؟؟؟ (عذرا لركاكة المثال)
      أنا أحضرت هذا المثل فقط لأدلل أنك لا تبحث في القضية بعمق .. فمعنى أن الزجاج قال أنه أشبه بالعظم الرقيق أي أن ما يستحضر في العقل العربي أن الغضاريف عظام لينة تمامًا كالعظم الرقيق ..

      نعم .. غضاريف الأذن أشبه بالعظم الرقيق .. و لكنها أكثر طراوة .. لأن الغضروف من غضرف أي لان الشئ .. هذا ما قصده القائل و ما قصدته أنا .. و لا يمكنك أن تدلل من هذا القول أن العظام الرقيقة شئ و الغضاريف شئ آخر .. و إنما غضاريف الأذن هي أشبه بالعظام الرقيقة و لكنها أكثر طراوة .. فهي تصنيف لنوع غضاريف الأذن و ليس للغضاريف بصفة عامة .. و الدليل على ذلك الكثير من الأمثلة التي سقتها في كلامي و قمت أنت بتجاهل بعضها و تحريف البعض الآخر ..

      أما ما تجاهلته أنت فهو الآتي ..

      النَّاغِضُ الغُضْرُوفُ ...

      عن عاصم عن عبد اللّه بن سَرْجِسَ رضي اللّه عنه قال نظرت إِلى ناغِضِ كتف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الأَيْمن والأَيسر فإِذا كهيْئةِ الجُمْعِ عليه الثآليلُ قال شمر الناغِضُ من الإِنسانِ أَصل العُنُق حيث يَنْغُضُ رأْسُه ونُغْضُ الكتِف هو العظم الرقيق على طَرَفها

      و راجع أيضًا كتاب عمدة القاري الجزء الثامن صـــ 265

      " النغض تحرك الغضروف نغضت كتفه نغوضا ونغاضا ونغضانا ويقال طعنه في نغض كتفه ومرجع كتفه وهو حيث يتحرك الغضروف مما يلي إبطه في كتفه وقال الأصمعي قرع الكتف ما تحرك منها وعلا والجمع فروع ونغضها حيث يجيء فرعها ويذهب وقال أبو عبيدة هو أعلى منقطع الغضروف من الكتف وقيل النغضان اللتان ينغضان من أسفل الكتف فيتحركان إذا مشى وقال شمر هو من الإنسان أصل العنق حيث ينغض رأسه ونغض الكتف هو العظم الرقيق "
      فلماذا " تجاهلت " الرد على تلك النقطة تمامًا ؟؟؟؟!!!

      أما عن ما حرفته من أدلة .. فهو الآتي بإذن الله سبحانه و تعالى ..

      أنظر غريب الحديث لابن الجوزي الجزء الأول صــ 422


      في الحديث : فَرَأَيْتُ السَّكَاكِينَ تَدُورُ بَيْن رَهَابَتِهِ ومَعِدَتِهِ . الرَّهَابَةُ عظْمٌ كالغُضْرُوفِ يُشْرفُ على رَأسِ المَعِدَةِ

      و نفس الشرح لنفس الحديث في غريب الحديث للخطابي الجزء الثاني صـــ 503
      قمت سيادتكم بالتعليق قائلًا ..

      و هذه للتشبيه أيضا
      فهذا إما أنه سوء فهم لا يقع فيه من يناقش في قضية هامة كتلك .. و إما أنه تحريف مقصود ! ..

      فالتشبيه هنا لا يعود على العظم يا سيد !! .. و إنما على الرهابة ! ... فمعنى الجملة أن الرهابة كالغضروف .. عظم ! ..

      أي أن الرهابة مثلها مثل الغضروف ... في ماذا ؟؟؟ .. في أنها " عظم " .. هذا ما يقوله النص بكل وضوح و ليس ما حاولت أنت تحريفه .. !!

      أظن أن النقاش في المعنى اللغوي لتلك الكلمة انتهى منذ مداخلتي السابقة و لكن البعض لا يقرأون بتأني على مما أظن ! ..


      و الله رائع هذه أول مرة ألحظها و أشكرك عليه كثيرا جدا و أرجو أن ترفق لي المرجع حتى أستخرجها بتوثيق كامل لو سمحت
      عزيزي لقد أرفقت مرجعي كاملًا في المداخلة السابقة .. فإن كنت تقصد رقم الصفحة فأمهلني لأن الكتاب ليس في مقدرتي تصفحه الآن .. و بإذن الله سبحانه و تعالى سوف أوافيك برقم الصفحة إن كنت تقصد ذلك .. و إن كنت قد نقلت لك الحديث برقمه و ببابه و أعطيتك أسم العالم و رقم الطبعة ..

      أخيرا يا إخوتي أنا لا أريد أن أنقض القرآن الكريم و لا أدعي بأن الإعجاز العلمي منفي بالنسبة لهذه الآية الكريمة لكن قصدي هو أن من يريد أن يدعي و أن يقول أمام الناس بأن القرآن معجز في الموضع الفلاني فعليه أن يتسلح بكافة وسائل المعرفة علميا و لفويا حتى يفسر للغير أوجه الإعجاز...
      عزيزي هذا ما نفعله بالفعل .. و منذ أكثر من ثلاث صفحات ..

      و أنت لم ترد أيضًا على كلامي الأخير و تجاهلته تمامًا يا عزيزي .. و لا أعرف لماذا تتجاهل الكثير من كلامي رغم أني لا أترك حرفًا من كلامك إلا و اقتبسته و قمت بالرد عليه ..

      و لكن إمعانًا في تفنيد تلك الشبهة .. أوضح الأمور التالية و الله سبحانه و تعالى المستعان ..

      فزميلنا البوريني يقول أن العرب يفهمون أن الغضاريف غير العظام - و قد فندنا هذا الفهم السقيم - إذن فالكلمة كانت يجب أن تكون غضاريف لا عظام ! ..

      طيب يا زميلي ..

      ما رأيك أن نستمر معًا على نفس مفاهيم العرب المزعومة عندك و سأثبت لك أيضًا أن كلمة عظامًا هي المناسبة لتلك الآية ؟!

      أنت قلت أنها بمفهومك المزعوم لا تعني عظام .. و إنما كان العرب يعتبرون الغضاريف شيئًا و العظام شئ آخر .. حسنًا ..

      سؤالي لك ..

      هل كان العرب يعتبرون عظام الجنين في ذلك العصر غضاريفًا ؟؟!

      أم كانت لفظة غضاريف لها أماكن محددة داخل جسم الإنسان البالغ و الطفل على حد سواء ؟؟!

      فأمامك طريقين ..

      - إما أن تقول أن الغضاريف محددة أماكنها عند العرب في هذا العصر .. فإذن لا تدخل من ضمنها ما يسمى في عصرنا هذا cartilage أو غضاريف .. فعندها سنحتكم إلى العلم الحديث الذي يسمي تلك الظاهرة بأنها بداية تكون العظام و أنها عظام غير متكلسة بالكالسيوم ! ..

      الغضروف نسيج متين ولكنه لين ويبقى زمن طويل وينمو الجنين وتتقلص الغضاريف أي يترسب عليها أملاح الكالسيوم فتصبح نسيجاً عظمياً صلباً وأول عظم يتقلص في الجسم هو عظم الترقوة.



      - إما أن تقول أن العرب كانوا يعتبرون كل عظم لين هو غضاريف .. فإذن لا تكون الكلمة القرآنية خاطئة بل معجزة تاركة لكل لبي أو نقد قد يوجه إليها .. و موافقة لكل قواعد العلم الحديث الذي يقضي بأن العظم اللين و العظم الصلب يكون موجودًا قبل تكون اللحم .. !

      و كما ترى فإنه بكلتا الحالتين فإن الكلمة القرآنية صحيحة و دقيقة لا يشوبها شائبة خطإ و لو كره الكافرون ..

      أرجوا ان أكون قد أوضحت ... و تم ضحد السفسطة التي تأثر منها زميلنا البوريني من جراء قراءته لجدل الملاحدة في الحوار القديم بكل عناد و غباء ..
      فأرجوا أن تلاحظ تلك الكلمات و ترد عليها بما يتناسب مع تصورك الخاص .. أو تقر عزيزي أنك فهمت الآية فهمًا خاطئًا .. و أن الآية لا يشوبها شبهة خطإ علمي و تتوافق تمامًا مع العلم الحديث ..

      عموما لعد هذا النقاش الطويل و الممتع صراحة سأضع لكم ما أعتد به من تفسير لهذه الآية الكريمة في رد منفصل اليوم أو غذا بإذن الله تعالى....
      أنا أيضًا مستمتع بالحوار .. و إن ضايقني بعض الأمور التي نتجت عن قلة تركيزك أو فلنقل تمسكك بتفسير معين و تجاهل كل أدلتنا بلا رد واحد منطقي ..

      و شكرًا لك ... و نحن في إنتظارك إن شاء الله سبحانه و تعالى ..

      و الحمد لله رب العالمين ..

      و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
      Last edited by حسام مجدي; 03-03-2006, 09:36 PM.
      [frame="13 70"]
      [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
      وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ
      وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [/grade]
      [/frame]

      Comment

      • عبد الواحد
        محاور
        • May 2005
        • 2498

        #93
        اخي حسام ما رأيك بطريقة اسهل لاقناع الزميل البوريني
        هذه النواة حين كانت طرية في اول تكون الثمرة, هل لا يحق لنا تسميتها بالنواة

        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

        Comment

        • حسام مجدي
          عضو
          • Sep 2004
          • 293

          #94
          بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين ..

          السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..

          أحسنت كعادتك أخونا الحبيب القدس ! ..

          لعله يقتنع .. ربما كان ختيارًا لا يفهم كلامنا إلا بصعوبه !!

          أسأل الله سبحانه و تعالى أن يكون لبيبًا ..

          فكل لبيبٍ بالإشارة يفهمُ

          و الحمد لله رب العالمين ..

          و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
          [frame="13 70"]
          [grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
          وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ
          وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [/grade]
          [/frame]

          Comment

          • سيف الكلمة
            باحث متخصص
            • Sep 2004
            • 2203

            #95
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jerusalem2004
            اخي حسام ما رأيك بطريقة اسهل لاقناع الزميل البوريني
            هذه النواة حين كانت طرية في اول تكون الثمرة, هل لا يحق لنا تسميتها بالنواة
            تصوير رائع
            سبحان الخلاق العظيم
            من الثمار ذوات النواة الصلبة
            هكذا يقولون فى كتب زراعة البساتين وأشجار الفاكهة
            هل نعدل الإسم لتكون
            من الثمار ذات النواة الطرية التى تلدنت تم تخشبت فصارت صلبة
            ونرفع توصية بذلك لكليات الزراعة ومراكز البحوث !
            لكن ما أخشاه هو رد فعل التوصية
            لدى حتى الآن عشرة احتمالات غير سعيدة
            Last edited by سيف الكلمة; 03-04-2006, 10:36 PM.
            الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
            http://www.dorar.net/hadith.php

            Comment

            • رحيم
              محاور
              • Sep 2004
              • 108

              #96
              موضوع له صلة

              أسئلة في الإعجاز البياني للدكتور فاضل السامرائي
              http://www.islamiyyat.com/lamasat-index.htm

              شبهات حول القرآن الكريم ونقدها

              http://55a.net/firas/arabic/index.ph...ect_page=rodod

              Comment

              • البوريني
                عضو
                • Feb 2006
                • 31

                #97
                السلام عليكم من جديد أحبتي

                عذرا للانقطاع ... كنت قد أمضيت اليومين الماضيين أتفكر و أبحث في كل الزوايا و المداخل التي يمكن الدخول إلى تفسير الآية الكريمة منها و ربطها بالعلم الحديث، و قد توصلتُ إلى استنتاج أحسب أنه صحيح منطقيا لذلك اسمحوا لي أن "أؤجل" الرد على المداخلات السابقة لأضع لكم ما توصلتُ إليه لعلنا نوفر كثيرا من الوقت و الجهد في نقاش قد لا نصل فيه إلى نقط التقاء واضحة و بيّنة...

                بالنظر إلى الآية الكريمة من سورة المؤمنون، و هذه الآية هي الآية الرابعة عشرة من السورة: {ثُمَّ خَلَقْنا النُّطفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً ثُمَّ أنشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ} نجدُ فيها إعجازا متجليا في شرح أطوار خلق الجنين....

                الآية الكريمة تتحدث عن تسلسل في "الخلق" أي التكوين و التركيز يأتي بالنسبة للهيكل العظمي للجنين من أين نشأ و إلى ماذا يؤول في النهاية، فتقول "نُطفة" ثم "عَلَقة" ثم "مُضغة" ثم "عظام" ؛ إذن تبدأ منذ اللحظة الأولى التي تبدأ من الحيوان المنوي ( وهي تسمية خاطئة أوردتها لأبين سبب خطئها لاحقا ) الذي يلقح بويضة المرأة إلى حين اكتمال نمو الهيكل العظمي الصلب للجنين، أما ما يحدث من تطورات أخرى عصبية و جينية و ما إلى ذلك فتركها القرآن الكريم.

                الآن كلها تقول "خلقنا" إلا بالنسبة للحم تقول "كسونا العظام لحما"!!! ... كسوتُ الشيء أي ألبستُهُ أو أحطتُهُ أو هيّاتُ له الكسوة و الحماية بشيء معيّن بغض النظر عن ماهية هذا الشيء و من أين أتى و نسبته للمكسي، فأقول "كسى الرجل زوجته كذا و كذا من الملابس" فهي تعني أنه هيأ لها كذا و كذا من الملابس حتى تكتسي بها و قد تكون الكسوة و شراؤها قبل حدوث الزواج أصلا و ما إلى ذلك... و غي لسان العرب لابن منظور تحت باب "كسا" (ص 4988) تجدون الآتي:
                "الكِسْوةُ والكُسْوةُ: اللباس، واحدة الكُسا؛ قال الليث: ولها معانٍ مختلفة. يقال: كَسَوْت فلاناً أَكْسُوه كِسْوةً إذا أَلبسته ثوباً أَو ثياباً فاكْتَسى. واكتَسى فلان إذا لبَس الكِسُوْة؛ قال رؤبة يصف الثور والكلاب: قد كَسا فيهن صِبْغاً مُرْدِعاً
                يعني كساهنَّ دَماً طرّياً؛ وقال يصف العير وأُتُنه: يَكْسُوه رَهْبـاهـا إذا تَـرَهَّـبـا على اضْطِرامِ اللُّوحِ، بَوْلاً زَغْرَبا
                يكسوه رَهْباها أَي يَبُلْن عليه. ويقال: اكتَسَتِ الأَرض بالنبات إذا تغطَّت به. والكُسا: جمع الكُسوة. وكَسِيَ فلان يَكْسى إذا اكْتَسَى، وقيل: كَسِيَ إذا لبس الكُسوة؛ قال: يَكْسى ولا يَغْرَثُ مملوكُها إِذا تَهَرَّت عَبْدَها الهارِيهْ
                أَنشده يعقوب. واكْتَسى: كَكَسِيَ، وكَساه إِياها كَسْواً....." إلى آخره من الشرح الذي تجدونه مفصلا هناك.

                الآن كسى الله تعالى العظام باللحم، أي أنه يُخبر سبحانه بأن كسوة العظام هي اللحم، و الآية إذن لا تتطرقُ إلى مرحلة خلق و إنما إلى صفة مخلوق (و هو اللحم) بأنه كسوة لمخلوق آخر (ألا و هو العظام) لأن العظام فعلا "مكسوّة" باللحم بغض النظر عن ماهية اللحم و أسلوب نشأته و وقت نشأته.

                لكن إذا أردنا التطرق إلى وقت خلق الكسوة نسبة للمكسو فهذا أمر يمكن تفسيره و تعليله بأحد الجوابين التاليين:
                أولا: إن اعتبرنا أن الغضاريف التي تنشأ قبل العظام هي نوع من أنواع العظام، و في هذا اختلاف بين مؤيد و مخالف من حيث أن التركيب النسيجي للغضاريف بعيد كل البعد عن العظام. لكن البعض يؤيد نظرية كون الغضاريف هي مراحل مبكرة من حياة العظام بسبب التعاريف العربية القديمة للغضاريف. و هو ما كان النقاش متمحورا حوله في هذا الشريط.

                ثانيا: الحل اللغوي للمعضلة و يكون كالتالي:
                حرف "الفاء" الموجود في الآية الكريمة يأتي للدلالة على الترتيب و التعقيب، لكنه هنا (أي في الآية الكريمة) يأتي بمعنى "ثُمّ" (راجع كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" لابن هشام، باب الفاء)* للحديث عن الأحداث، و الأحداث هنا هي مراحل الخلق، و بالنظر في معنى حرف "ثُمّ" نجد أنه يفيد الترتيب في الإخبار لا في الحكم، أي أن الترتيب في الإخبار قد يختلف عن الترتيب في الحكم الحقيقي للحدث دون أي شائبة تشوبه، كأن أقول: "أعجبني ما فعلت البارحة، ثم أذهلني ما فعلته قبل البارحة" و هي أيضا صحيحة في: "أعجبني ما فعله فلان البارحة فما قبلها" ... أو "أُمطرنا مكان كذا فكذا فكذا" و هنا قد يكون المطر هطل بترتيب آخر (و هو الترتيب في الحكم) و ذلك لا ينتقص من صحة الجملة، أو قولنا: "قام محمدٌ فعلي فأسامة" و هي هنا أيضا بمعنى "ثُمّ" و لا خلف عليها إن كان الترتيب الحكمي هو قيام أسامة ثم محمد ثم علي و هكذا.

                الآن نعود إلى تسمية "حيوان منوي" و هي تسمية خاطئة للعلم حيث اعتبار المني حيوانا كما كان يسمى سابقا حتى أوائل القرن الماضي "Spermal Animal" و تم تعريبه إلى "حيوان منوي" حيث لا زال يتم استخدام هذه التسمية في عالمنا العربي في تدريس الأحياء على الرغم من تخلي الغرب عنها بسبب خطئها حيث تم استبدالها ب"Sperm" أي "مني" أو "نطفة" و هي التسمية التي جاء بها القرآن الكريم منذ ما يزيد على 1400 سنة، و قد قيل لي بأن هناك رسمة تبين التصور الذي كان عند العلماء لغاية القرن الماضي عن النطفة بأنها على شكلها الذي نعهده و في داخلها الجنين حيث يكون مكتملا في الأب و يذهب إلى الأم ليكمل نموه هناك في رحمها و من هنا تمت تسميته ب"حيوان" نسبة إلى اعتقادهم بوجود حياة ألا وهي الجنين في داخل النطفة، و قد أثبت العلم أخيرا خطأ هذه التسمية باكتشاف عملية التلقيح.

                أخيرا صدق الله العظيم حيث قال: {فَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ}

                الهامش:


                " حرف الفاء

                وترد على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون عاطفة، وتفيد ثلاثة أمور: أحدها: الترتيب، وهو نوعان: معنوي كما في قام زيدٌ فعمرٌو وذكريّ وهو عطف مُفصَّل على مُجمل، نحو (فأزلّهُما الشّيطانُ عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه)، ونحو: (فقد سألوا موسى أكبر من ذلكَ فقالوا أرنا الله جهرة)، ونحو: (ونادى نوحٌ ربّهُ فقالَ ربّ إنّ ابني من أهلي) الآية، ونحو توضأ فغسلَ وجههُ ويديهِ ومسحَ رأسهُ ورجليهِ وقال الفراء: إنها لا تفيد الترتيب مطلقاً، وهذا - مع قوله إن الواو تفيد الترتيب - غريبٌ، واحتجّ بقوله تعالى: (أهلكناها فجاءَها بأسُنا بياتاً أو هُم قائلونَ) وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها، أو بأنها للترتيب الذكري، وقال الجرمي: لا تفيد الفاءُ الترتيبَ في البقاع ولا في الأمطار، بدليل قوله:
                ... بينَ الدَّخولِ فحوملِ
                وقولهم مُطرنا مكانَ كذا فمكانَ كذا وإن كان وقوعُ المطر فيهما في وقت واحد.
                الأمر الثاني: التعقيبُ، وهو في كل شيء بحسبه، ألا ترى أنه يقال تزوّجَ فلانٌ فوُلد لهُ إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل، وإن كانت متطاولة، ودخلتَ البصرةَ فبغدادَ إذا لم تقم في البصرة ولا بين البلدين، وقال الله تعالى: (ألم ترَ أن اللهَ أنزلَ من السّماءِ ماء فتصبحُ الأرضُ مُخضرّةً) وقيل: الفاء في هذه الآية للسببية، وفاء السببية لا تستلزم التّعقيب، بدليل صحة قولك إن يُسلم فهو يدخل الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة، وقيل: تقع الفاءُ تارة بمعنى ثُمَّ، ومنه الآية، وقوله تعالى: (ثمَّ خلقنا النُطفةَ علقةً فخلقنا العلقةَ مُضعةً فخلقنا المُضغةَ عظاماً فكسونا العظام لحماً) فالفاءاتُ في (فخلقنا العلقة مضغة)، وفي (فخلقنا المضغة)، وفي (فكسونا) بمعنى ثم ...."

                و الآن بالذهاب و البحث في معنى حرف "ثم" نجد الآتي:

                " حرف الثاء
                ثُمّ: ويقال فيها: فُمّ، كقولهم في جدثٍ: جدفٌ - حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور: التشريك في الحكم، والترتيب، والمُهلة، وفي كل منها خلاف.
                فأما التشريك فزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلف، وذلك بأن تقع زائدة؛ فلا تكون عاطفة البتة، وحملوا على ذلك قوله تعالى: (حتى إذا ضاقتْ عليهمُ الأرضُ بما رحُبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنّوا أنْ لا ملجأ من اللهِ إلاّ إليه ثمَّ تابَ عليهم) وقول زهير:
                أراني إذا أصبحتُ أصبحتُ ذا هوًى فثَمَّ إذا أمسيتُ أمـسـيتُ غـاديا
                وخُرِّجت الآية على تقدير الجواب، والبيتُ على زيادة الفاء.
                وأما الترتيب فخالف قومٌ في اقتضائها إياه، تمسّكاً بقوله تعالى: (خلقكم من نفسٍ واحدة، ثمّ جعل منها زوجها)، (وبدأ خلقَ الإنسان من طينٍ. ثم جعلَ نسلهُ من سلالةٍ من ماءٍ مهينٍ. ثمّ سوّاهُ ونفخَ فيه من رُوحه) (ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقُون. ثمّ آتينا موسى الكتابَ) وقول الشاعر:
                إنّ من سادَ ثُمَّ سادَ أبوهُ ثمّ قد سادَ قبلَ ذلكَ جدُّه
                والجواب عن الآية الأولى من خمسة أوجه: أحدها: أن العطف على محذوف، أي من نفسٍ واحدة، أنشأها ثم جعل منها زوجها.
                الثاني: أن العطف على (واحدة) على تأويلها بالفعل، أي من نفس توحّدتْ، أي انفردت،ثم جعل منها زوجها.
                الثالث: أن الذّرِّية أخرجت من ظهر آدم عليه السلام كالذَّرِّ، ثم خلقت حوّاء من قُصيْراه.
                الرابع: أن خلقَ حواء من آدم لما لم تجر العادة بمثله جيء بثم إيذاناً بترتبه وتراخيه في الإعجاب، وظهور القدرة، لا لترتيب الزمان وتراخيه.
                الخامس: أن ثمّ لترتيب الإخبار لا لترتيب الحكم، وأنه يقال بلغني ما صنعتَ اليومَ ثمّ ما صنعتَ أمسِ أعجبُ أي ثم أخبرك أن الذي صنعته أمس أعجب.
                والأجوبة السابقة أنفع من هذا الجواب؛ لأنها تصحح الترتيب والمُهلة، وهذا يصحح الترتيب فقط؛ إذ لا تراخيَ بين الإخبارين، ولكن الجواب الأخير أعمّ؛ لأنه يصح أن يُجاب به عن الآية الأخيرة والبيت.
                وقد أجيب عن الآية الثانية أيضاً بأنّ (سوّاه) عطف على الجملة الأولى، لا الثانية.
                وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب، والأبَ من قبل الابن، كما قال ابن الرومي:
                قالوا: أبو الصّقرِ من شيبانَ، قلتُ لهم كلاً لعمري، ولكنْ منـهُ شـيبـانُ
                وكم أبٍ عَلا بـابـنٍ ذُرا حـسَـبٍ كما علتْ برسولِ الـلـهِ عـدنـانُ
                وأما المُهلة فزعم الفراء أنها قد تتخلّفُ؛ بدليل قولك: أعجبني ما صنعتَ اليومَ ثمّ ما صنعتَ أمسِ أعجبُ، لأن ثم في ذلك لترتيب الإخبار، ولا تراخي بين الإخبارين، وجعل منه ابن مالك (ثمَّ آتينا موسى الكتابَ) الآية، وقد مرّ البحث في ذلك، والظاهر أنه واقعة موقع الفاء في قوله:
                كهزِّ الرُّدَينيِّ تحتَ العـجـاجِ جرى في الأنابيبِ ثمَّ اضطربْ
                إذ الهزُّ متى جرى في أنابيب الرُّمح يعقبه الاضطراب، ولم يتراخَ عنه."


                ....مما سبق و أوردته نجد أن حرف الفاء بمعنى "ثم" الوارد في الآية الكريمة قد يعني الترتيب و التعقيب المعنوي (أي بالإخبار) دون الترتيب الحقيقي كأن أقول:"جاء محمد فعلي فأسامة" هنا أنا أخبرت بمجيئهم و لكن هذا لا يعني أنهم جاؤوا بنفس الترتيب الذي ذكرته فربما جاؤوا أسامة ثم تلاه علي ثم تلاه محمد و هذا كما ذكر بحسب المعرفة بالترتيب.

                و من هنا إذا أتينا بشخص لا يعرف الترتيب كما ورد طبيا فسيأخذ ترتيب الآية الكريمة الإخباري، و لو أتينا بطبيب عالم بالترتيب لخلق العظام و اللحم فسيعرف بأن الترتيب مجرد ترتيب إخباري و لكن هذا لا يؤثر في مصداقية الآية الكريمة بدليل ثبوته لغويا و استخدامه في اللغة.

                Comment

                • الفاروق
                  محاور
                  • Apr 2005
                  • 308

                  #98
                  لكن البعض يؤيد نظرية كون الغضاريف هي مراحل مبكرة من حياة العظام بسبب التعاريف العربية القديمة للغضاريف
                  ???
                  تعاريف عربية قديمة إييه يازميل بوريني ؟؟
                  أحب أن ألفت انتباهك أن العلم الحديث يقول بتحول الغضاريف إلى عظام ويسميها ( التعظم الغضروفي )
                  endochondral ossification
                  قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً
                  الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
                  أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
                  فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
                  ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا

                  Comment

                  • البوريني
                    عضو
                    • Feb 2006
                    • 31

                    #99
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفاروق
                    ???
                    تعاريف عربية قديمة إييه يازميل بوريني ؟؟
                    أحب أن ألفت انتباهك أن العلم الحديث يقول بتحول الغضاريف إلى عظام ويسميها ( التعظم الغضروفي )
                    endochondral ossification
                    لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم!!!

                    يعني يا زميل من كل المداخلة الطويلة أعلاه لم تجد إلا ما يجلب المزيد من الجدل؟!!!!

                    طيب يا سيدي خذني على قد عقلي!!!

                    عموما، العلم الحديث أيضا يقول بتحلل الغضاريف قبل نشوء العظام (و سآتي يوما بما قيل فيها علميا لأن كلامي هكذا بلا معنى صراحة) و حتى لو كان التحول ossification فليست "كل" الغضاريف تتحول إلى عظام بالتالي لا نستطيع الجزم بأنها مرحلة متقدمة من العظام...

                    عموما لم تعطِ أي رأي بخصوص ما أوردته أعلاه و هذا ما أستغربه صراحة!!!!

                    Comment

                    • أبو مريم
                      دكتور باحث
                      • Sep 2004
                      • 4556

                      #100
                      ....مما سبق و أوردته نجد أن حرف الفاء بمعنى "ثم" الوارد في الآية الكريمة قد يعني الترتيب و التعقيب المعنوي (أي بالإخبار) دون الترتيب الحقيقي كأن أقول:"جاء محمد فعلي فأسامة" هنا أنا أخبرت بمجيئهم و لكن هذا لا يعني أنهم جاؤوا بنفس الترتيب الذي ذكرته فربما جاؤوا أسامة ثم تلاه علي ثم تلاه محمد و هذا كما ذكر بحسب المعرفة بالترتيب.
                      ؟؟!!!
                      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                      Comment

                      • البوريني
                        عضو
                        • Feb 2006
                        • 31

                        #101
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
                        ؟؟!!!
                        راجع مداخلني من جديد لأنك على ما يبدو لم تقرأها أبدا يا عزيزي

                        Comment

                        • أبو مريم
                          دكتور باحث
                          • Sep 2004
                          • 4556

                          #102
                          أتقصد ما يتعلق بمعانى حروف العطف ثم والفاء ؟!
                          طبعا قرأتها لكن صرف المعنى عن ظاهره يحتاج لقرينة وليس الأمر اعتباطا كما فعلت فى المثال الذى أوردته يا عزيزى ((جاء محمد فعلى فعمر )) يعنى جاء عمر اولا .. هذا كلام غير صحيح بالمرة يا عزيزى وللغة منهجها المخالف لمنهج الرياضيات والطب وأنصحك بدراسة اللغة دراسة تعمق وممارسة وعدم الخوض فيما لا علم لك به .
                          قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                          Comment

                          • البوريني
                            عضو
                            • Feb 2006
                            • 31

                            #103
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم
                            أتقصد ما يتعلق بمعانى حروف العطف ثم والفاء ؟!
                            طبعا قرأتها لكن صرف المعنى عن ظاهره يحتاج لقرينة وليس الأمر اعتباطا كما فعلت فى المثال الذى أوردته يا عزيزى ((جاء محمد فعلى فعمر )) يعنى جاء عمر اولا .. هذا كلام غير صحيح بالمرة يا عزيزى وللغة منهجها المخالف لمنهج الرياضيات والطب وأنصحك بدراسة اللغة دراسة تعمق وممارسة وعدم الخوض فيما لا علم لك به .
                            توضيح أكبر لو سمحت

                            لربما كان المثال الذي أوردته خاطئا و لا أنكر ذلك لكن هناك أمثلة أخرى من كتاب مغني اللبيب نفسه فلماذا لم تعترض عليها بشكل عام؟؟؟ و مرة أخرى حضرتك لم تعلق أبدا على المداخلة الطويلة العريضة أعلاه مما وضعته لكم بل بحثت عما تحسبه خطئا و بدأت به...

                            بصراحة هذا قمة الإحباط!!!

                            Comment

                            • أبو مريم
                              دكتور باحث
                              • Sep 2004
                              • 4556

                              #104
                              المسائل الطبية يمكن أن تناقش فيها بعض المتخصصين كالأخ الفاروق أما فيما يتعلق باللغة فيمكن أن أقول لك إن صرف المعنى عن ظاهره يحتاج لقرينة كما فى الأمثلة التى أوردها النحاة وذكرتها هنا والقرينة قد تكون عقلية أو شرعية وليس من القرائن ما توصل إليه العلم التجريبى فى مرحلة من مراحله لأنه غير مستقر وغير قطعى ناهيك عن اعتبار فهم بعض الأشخاص للحقائق الشرعية للحقائق والمتغيرات العلمية قرينة لصرف المعنى عن ظاهره .
                              يا عزيزى للتفسير أصول وقواعد كما أن لكل علم قواعده وأصوله ونحن لا نلوى أعناق الآيات للتتفق مع أفهامنها وأهوائنا ومتغيراتنا .
                              Last edited by أبو مريم; 03-07-2006, 09:32 AM.
                              قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                              Comment

                              • البوريني
                                عضو
                                • Feb 2006
                                • 31

                                #105
                                يا أخ أبو مريم تحياتي لك و أعتذر عن الجلافة في الرد عليك سابقا

                                أنا في مداخلتي المشروحة سابقا وضعت الاحتمالين، الذي أختلف معه لم أتوسع فيه لأننا تناقشنا فيه جميعا مطولا و لا داعي لأن أكرر الكلام، أليس كذلك؟

                                ثانيا وضعت لكم ما توصلتُ إليه بالبحث المطول و التمعن في الآية الكريمة دون لوي أعناق و لا هم يحزنون، لذلك أرجوك أن تمر على ما لا تتفق معه فيها (و إن مررت عليها كلها سأكون من الشاكرين) و توضح بالتفصيل فأنا رجل كبير في السن و فات العمر دون أن أستغله في دراسة اللغة العربية دراسة متمعنة لكنني لا زلت دارسا و على مقاعد الدراسة في مجالات أخرة علمية، يعني لا بد أن أقدر على استيعاب ما تتفضل به حضرتك...

                                Comment

                                Working...