حديث (( خلق الله آدم على صورتهِ )) و الضمير في قولهِ ( صورتهِ ) ...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • Maro
    طالب متدرب
    • Mar 2011
    • 2815

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
    فيكون المستغرب هو : ورود فكرة التطور أصلا ًعندك إذ : لا دليل واحد عليها !!..
    < آآه من شطحاتك يا مارو >>
    أضحكتنى يا أستاذى، أضحك الله سنّك
    لم ترد على خاطرى فكرة التطور بمعنى التصديق عليها
    ولكنى أردت معرفة كيفية الردّ عليها بالبرهان الشرعى
    أى كيف نثبت بالأدلة من القرآن والأحاديث الصحيحة أننا لانختلف -فى الصورة الخارجية بغض النظر عن الطول- عن صورة آدم عليه السلام؟
    مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
    فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

    Comment

    • أهل الحديث
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 951

      #17
      أبو حب بارك الله فيك قد أجبت إجابة شافية , وأنا أعتذر من أخي مارو لأني لا أعرفُ ماذا حل بالشبكة في الفترة الأخيرة فلم أتمكن من الدخول إلا الآن .
      ولعلني أعودُ إن شاء الله في توضيح حول مطلبكم , وأحسبُ ان الأخ أبو حب قد أنهى المسألة أخي ماروا .
      يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
      و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
      قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

      Comment

      • أيمن سلامه
        عضو
        • Nov 2011
        • 2

        #18
        هذه أول مشاركه لى بهذا المنتدى المبارك
        وجزاكم الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتكم
        وشرفنى وجودى مع حضراتكم .
        * كنـا نـرى الأصنـام ذهبـا .... فنحطمها ونحطـم فوقها الكفارا .*
        * لو كان غير المسلمين لصـاغها ..... حليا وصاغ الفلس والدينارا .*
        * بمعابد الافرنج كـان أذاننـا ..... قبل الكتائب يفتح الأمصارا . *
        ___________________________________
        قال تعالى : " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ...... " .

        Comment

        • أهل الحديث
          طالب علم
          • Oct 2011
          • 951

          #19
          شرفكَ الله برؤية وجهه الكريم في الجنة أخي الكريم .
          يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
          و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
          قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

          Comment

          • عبد الله بن محمد
            عضو
            • Aug 2011
            • 30

            #20
            السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

            أخي أهل الحديث وفقك الله , عندما تكتب في موضوع كبير كهذا لا يحسن أن تبدأ كلامك بقول "هذا يصح" و "هذا لا يصح" قبل التحرير الوافي للمسألة ثم تنسب هذا لكل أهل الحديث
            أرى أنه كان الأفضل أن تنقل فقط كلام أهل العلم و إن شئت في آخر البحث أن تقول ما ترجحه و تدين به إلى الله فلا بأس

            و مسألة أن هاء الضمير عائدة إلى الله و ليست على آدم فهذا غير مسلم به (حتى يأتي دليل صحيح الثبوت ظاهر الدلالة)
            جميع أهل السنة يثبتون الوجه لله تعالى هذا لا خلاف فيه لكن الخلاف هو في أن صورة وجه آدم على صورة وجه الرحمن

            كما أن قولك أن هذا مذهب أهل الحديث بإطلاق هكذا فهذا غير صحيح فالألباني و هو من أئمة الحديث يقول بخلاف هذا و ضعف حديث "خلق الله آدم على صورة الرحمن"
            وقد سئل رحمه الله: إلى من يرجع الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته )؟
            فأجاب رحمه الله : هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل , وهي ( إن الله خلق آدم على صورته , طوله ستون ذراعاً ) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم .
            أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ ( وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس , وقد رواه معنعناً في كل الطرق التي وقفت عليها , وكلها تدور عليه . اهــ

            ونص الحديث الذي رواه الشيخان في صحيحهما:
            (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه ؛ قال : اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيونك ؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك . فقال : السلام عليكم . فقالوا : السلام عليك ورحمة الله . فزادوه : ورحمة الله , فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن )
            قال الحافظ في الفتح : وهذه الرواية تؤيد قول من قال : إن الضمير لآدم ، والمعنى : أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها ، لم ينتقل في النشأة أحوالا ، ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته ، بل خلقه الله رجلا كانلا سويا من أول ما نفخ فيه الروح .

            كذلك بن خزيمة ضعف الحديث الذي فيه "على صورة الرحمن"
            ثم قال:
            فإن صح هذا الخبر مسنداً بأن يكون الأعمش قد سمعه من حبيب بن أبي ثابت، وحبيب قد سمعه من عطاء بن أبي رباح، وصح أنه عن ابن عمر على ما رواه الأعمش فمعنى هذا الخبر عندنا: أن إضافة الصورة إلى الرحمن في هذا الخبر إنما هو من إضافة الخلق إليه. لأن الخلق يضاف إلى الرحمن إذ الله خلقه، وكذلك الصورة تضاف إلى الرحمن، لأن الله صورها. اهــ

            و الذي عليه قول المخالف كأبي ثور و ابن خزيمة و الألباني و غيرهم أن قوله "على صورته" في الحديث الصحيح تعني أنه خلقه على هيئته لم يكن طفلا ثم انتقل أطوارا حتى كبر مثل أي ابن آدم
            و دليله ظاهر لتفسيره الصورة بقوله "طوله ستون ذراعا" ثم مرة أخرى ختم الحديث بقوله "فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن"

            و معلوم في كلام العرب أن اللفظ إذا تكرر في نفس الجملة أو السياق فمعناه هو هو
            و على ذلك يكون معنى "صورته" في أول الحديث هو نفس معناها في آخره
            و واضح بالطبع أن معناها في آخره هو الطول لقوله (فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن )
            فيكون معنى "صورته" في أول الحديث كذلك الطول لاسيما و قد أعقبها بقوله (طوله ستون ذراعا)

            - و أما حديث "على صورة الرحمن" فضعيف فقد ضعفه الألباني رغم أنه معروف عنه عدم التشدد في التصحيح كذلك و هو من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعاً به.

            و يرجح ضعف سنده للآتي:
            1- أن الثوري خالف الأعمش، فأرسله.
            2- الأعمش وحبيب، كلاهما مدلس، وقد عنعنا.
            3- أن جريراً - وإن كان ثقة إلا أنه - قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ، كما في "الميزان". ومما يؤكد ضعفه هنا أنه رواه مرة - كما عند أبي عاصم (رقم 518) - بلفظ: "على صورته".

            - و أما الأحاديث الذي جائت بمنع ضرب و تقبيح الوجه و فيها "فإن الله قد خلق آدم على صورته" فتوجيه الحديث عند كثير من العلماء أن هاء الضمير عائدة على الشخص المضروب أو المشتوم
            و هذا يستقيم لأن وجه آدم أكرم موضع فيه فيكون كذلك لسائر البشر فالمعنى لا تضرب وجهه أو تقبحه لأن فيه شبه من وجه آدم

            و القول الآخر هو أن الضمير عائد إلى الله تعالى
            وقد يرد إشكالا هنا و هو:
            إذا كانت العلة في عدم ضرب الوجه أو تقبيحه هو أنه على صورة وجه الرحمن و آدم خلق على صورة الرحمن
            و معلوم أن الله له يدين و آدم له يدين لا شبه بينهما
            و الله له ساق و آدم له ساق لا شبه بينهما
            فاليدين على صورة يدي الرحمن و الساق على صورة ساق الرحمن
            فيلزم من هذا أن يكون ضرب اليدين ممنوعا أيضا و كذلك ضرب الساق
            فما وجه التخصيص إذا بعدم ضرب الوجه؟

            و هذا الموضوع أنا بحثت فيه من مدة و لكني توقفت فيه لأسباب و ربما أستكمله لاحقا

            و ليس الهدف من مشاركتي ترجيح قول على آخر فقط وددت التحذير من المجازفة في استعمال بعض الألفاظ التي قد يكون فيها مجازفة كالتأكيد على صحة قول بدون بحث مستفيض لطرق الأحاديث و توفيق معاني ما صح منها

            و ما أدين الله به أن الله تعالى له وجه و عينين و يدين و أصابع و ساق و ذلك على الوجه الذي يليق به بلا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف "ليس كمثله شئ و هو السميع العليم"

            زادك الله حرصا

            و الله ولي التوفيق
            Last edited by عبد الله بن محمد; 11-16-2011, 07:00 PM.

            Comment

            • أهل الحديث
              طالب علم
              • Oct 2011
              • 951

              #21
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

              أخي أهل الحديث وفقك الله , عندما تكتب في موضوع كبير كهذا لا يحسن أن تبدأ كلامك بقول "هذا يصح" و "هذا لا يصح" قبل التحرير الوافي للمسألة ثم تنسب هذا لكل أهل الحديث
              أرى أنه كان الأفضل أن تنقل فقط كلام أهل العلم و إن شئت في آخر البحث أن تقول ما ترجحه و تدين به إلى الله فلا بأس
              أخي الحبيب إن ما بدأنا بهِ الكلام هو ما ذهب إليه أهل الحديث في الضمير { الهاء } في حديث خلق الله آدم على صورتهِ .
              فالقول بأن الهاء تعودُ على آدم لا على { الله } جل جلالهُ هذا لا يصح وفقك الله للخير ، وهذا ما يدينُ به أكثر أهل الحديث بأن الهاء تعودُ على الله عز وجل .

              و مسألة أن هاء الضمير عائدة إلى الله و ليست على آدم فهذا غير مسلم به (حتى يأتي دليل صحيح الثبوت ظاهر الدلالة)
              جميع أهل السنة يثبتون الوجه لله تعالى هذا لا خلاف فيه لكن الخلاف هو في أن صورة وجه آدم على صورة وجه الرحمن
              أخي الكريم قولك بأن هذا غير مسلم بهِ ، لا أراهُ صواباً لأن الأدلة عند أهل العلم كثيرة أما كون صورهُ على صورتهِ ليس مسلماً بهِ هذا مما أخالفك فيه .
              وأذكر أن طلبة العلم ناقشوا هذه المسائل بشكلٍ موسع في أكثر من موقع وأكثر من مكان ، وتأكد أن الضمير يعودُ في الحديث على الله تبارك وتعالى لا على آدم عليه السلام أخي الكريم ، حتى أنهُ جاء في بعض ألفاظ الخبر أنهُ قال (( على صورة الرحمن )) وقد أصل شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه في بيان تلبيس الجهمية في كلامه حول هذا الحديث ، كذلك قال الحافظ ابن مندة في ردهِ على الجهمية : { وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال فذهب إليهم فقال السلام عليكم فقالوا عليك السلام ورحمة الله قال فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعا فلا يزال الخلق ينقص بعده حتى الآن قال أبو عبد الله وهذا حديث ثابت باتفاق من أهل المعرفة بالأثر } وهذا اللفظ من الألفاظ الثابتة أخي الكريم وإن عقيدة أهل السنة أخي في أن الله تبارك وتعالى منزهٌ عن مشابهة الخلائق ، وقولهُ أنهُ خلق ادم على صورتهِ فهذا لا تشبيه فيه بل تنزيهٌ لله عز وجل وهذه عقيدتنا أخي الفاضل الحقة في الله تبارك وتعالى .

              ما أن قولك أن هذا مذهب أهل الحديث بإطلاق هكذا فهذا غير صحيح فالألباني و هو من أئمة الحديث يقول بخلاف هذا و ضعف حديث "خلق الله آدم على صورة الرحمن"
              وقد سئل رحمه الله: إلى من يرجع الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله خلق آدم على صورته )؟
              فأجاب رحمه الله : هذا الحديث لا يحتاج في علمي إلى تأويل لأن الإمام البخاري رواه في صحيحه بتتمة تغني عن التأويل , وهي ( إن الله خلق آدم على صورته , طوله ستون ذراعاً ) فالضمير لا يعود إلى الله وإنما على آدم .
              أما الحديث المذكور في بعض كتب السنن بلفظ ( وإن الله خلق آدم على صورة الرحمن ... ) فهذا ضعيف بهذا اللفظ , لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت وهو مُدلس , وقد رواه معنعناً في كل الطرق التي وقفت عليها , وكلها تدور عليه . اهــ
              أقول رحم الله الإمام الألباني ، ورضي عنهُ فإن كان ضعف الخبر فما كان تضعيفهُ للخبر إلا بقول ابن خزيمة رحمه الله تعالى ولا حجة لمن ضعف الخبر بقول ابن خزيمة فهذا الخبر مما صححه أهل العلم قاطبةً وقد كان الإمام الألباني يخالفُ سلف الأمة رضي الله عنهم في بعض أحكامهِ على الأحاديث وهذا لا يحطُ من قدرهِ ولا من قوة تصحيح الأخبار وحكمهِ عليها ولكن الإمام الألباني ضعف الرواية مستدلاً بقول ابن خزيمة رضي الله عنهما وهذا ليس وجهاً لتضعيف الخبر وهو من الأخبار الصحيحة وقد قال الشيخ عبد الله الغنيمان : { هذا حديث صحيح صححه الأئمة ، الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية وليس لمن ضعفه دليل إلا قول ابن خزيمة ، وقد خالفه من هو أجل منه } ، فالذي ندينُ الله بهِ من كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه يثبت الحديث إلا أنه يقول أن الضمير على { آدم } لا على { الله } وقد رد عليه الشيخ التويجري رحمه الله تعالى ورد عليه الإمام الألباني في صحيح الأدب المفرد وفي ذلك إطالةٌ لا يعلمُ بها إلا الله عز وجل أخي الكريم ، والأحاديث المروية في حديث الصورة تثبت أن الضمير يعودُ على الله عز وجل أخي الكريم فتنبه .

              روى البخاري (6227) ومسلم (2841) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنْ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآن". وروى مسلم (2612) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ ".

              وروى ابن أبي عاصم في السنة (517) عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن" . قال الشيخ عبد الله الغنيمان حفظه الله : ( هذا حديث صحيح صححه الأئمة ، الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية وليس لمن ضعفه دليل إلا قول ابن خزيمة ، وقد خالفه من هو أجل منه ).

              وروى ابن أبي عاصم (516) أيضا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قاتل أحدكم فليجتب الوجه فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه" وقال الشيخ الألباني : إسناده صحيح . تخريج كتاب السنة رقم 516. كما وأن الشيخ محمد المنجد حفظه الله تعالى شرح هذا الحديث وبين أن الأصل في الكلام بأن الضمير يعودُ على الله تبارك وتعالى ، وهذا مذهب أهل الحديث في حديث الصورة ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلامٌ جميل في إثبات بأن الضمير يعودُ على الله عز وجل راجع كلامه في بيان تلبيس الجهمية وفقك الله .

              أما صحة الحديث أخي الكريم .

              فهو صحيح ، وقد رد الشيخ محمد المنجد على من قال بضعهِ.
              ورد في البخاري عن أبي هريرة،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك، نفر من الملائكة، جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن). مالصحيح في عودة الضمير ؟ أرجو الإفادة ... إن كان الصحيح عودته لله عز وجل , فهذا دليل من الادلة التي يستدل بها على أننا لانستطيع

              و هل يمكن لأفصح البشر وأنصح البشر أن يريد بالضمير ضمير المخلوق، بمعنى خلق آدم على صورته أي على صورة آدم ؟ لايمكن هذا، لأن كل مخلوق فقد خلق على صورته، وحينئذ لافضل لآدم على غيره. فهذا هراء لامعنى له، أتدرون لما قالوا هذا التأويل المستكره المشين؟لو أعطيت النصوص حقها لقلت خلق الله آدم على صورة الله ، لكن ليس كمثل الله شيء.

              والله أعلم .
              يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
              و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
              قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

              Comment

              • الوعد الصادق
                عضو
                • May 2008
                • 326

                #22
                اتقوا الله
                ((لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار . لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم . أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم . )))
                ((وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ))
                الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا

                Comment

                • أهل الحديث
                  طالب علم
                  • Oct 2011
                  • 951

                  #23
                  أأنت صوفي ... ؟
                  يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
                  و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
                  قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #24
                    للرفع ...
                    وسوف أكتب موضوعا مشابها بإذن الله تعالى عن هذه المسألة قريبا ..
                    والله الموفق ..

                    Comment

                    • محمود الحساني
                      عضو
                      • Nov 2011
                      • 25

                      #25
                      يا إخوة ظاهر اللفظ صريح في التشبيه . فمن قال أن الضمير يعود على الله تعالى ثم يقول هي صورة لكن لا تشبه صورة الله تعالى فهو يعارض ظاهر النص ..
                      قال الإمام النووي ناقلا عن المازري: ((العجب من ابن قتيبة في قوله: "صورة لا كالصور". مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته، فالصورتان على رأيه سواء. فإذا قال: "لا كالصور" تَنَاقَضَ قولُه، ويقال له أيضا: إن أردت بقولك "صورة لا كالصور" أنه ليس بمؤلف ولا مركب، فليس بصورةٍ حقيقةً وليست اللفظة على ظاهرها، وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل))(1)اهـ
                      يعني أن قول ابن قتيبة لا كالصور وقول الإخوة الأفاضل هنا بنفي المشابهة التامة فيه تأويل صريح ..
                      فالنص لم يقل صورة كصورة الرحمن .. بل قال على صورة الرحمن .. أي نفسها .. وبالتالي إذا أخذنا الظاهر بغير تأويل فمعناه أن صورة آدم هي نفسها صورة الله تعالى مطابقة لها أو هي هي.
                      ولا يجوز أن يكون هناك فهم آخر لظاهر الكلام .. ومن ادعى ظاهرا بغير هذا المعنى فقد وقع في التاويل شاء ام أبي
                      والمخرج من هذا كله إما عود الضمير على آدم عليه السلام ويكون المعنى أن الله خلق آدم منذ خلقه وهو على هذه الصورة لم يكن يمشي على أربع ثم انتصبت قامته ولم يكن ذا شعر كالقرود ثم تطور .. ولم يكن بدائيا همجيا يعيش في الكهوف ولا يعرف كيفية التخاطب بينه وبين بنيه .. بل هو على هذه الخلقة التي خلقه الله عليها ولا زال أبناؤه مشابهين له فيها..
                      وإما أن يكون الضمير عائدا على الله سبحانه كمثل قول الله تعالى ناقة الله وبيت الله .. أي أنه هو الذي خلقهم ونسبهم إلى نفسه تشريفا لهم ..
                      -------------
                      شرح صحيح مسلم للنووي: (6/166)، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الحساني مشاهدة المشاركة
                        يعني أن قول ابن قتيبة لا كالصور وقول الإخوة الأفاضل هنا بنفي المشابهة التامة فيه تأويل صريح ..
                        فالنص لم يقل صورة كصورة الرحمن .. بل قال على صورة الرحمن .. أي نفسها .. وبالتالي إذا أخذنا الظاهر بغير تأويل فمعناه أن صورة آدم هي نفسها صورة الله تعالى مطابقة لها أو هي هي.
                        ولا يجوز أن يكون هناك فهم آخر لظاهر الكلام .. ومن ادعى ظاهرا بغير هذا المعنى فقد وقع في التاويل شاء ام أبي
                        ما العلاقة بين كلامك هذا : وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
                        " إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر " ؟؟؟؟...

                        Comment

                        • محمود الحساني
                          عضو
                          • Nov 2011
                          • 25

                          #27
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                          ما العلاقة بين كلامك هذا : وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
                          " إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر " ؟؟؟؟...
                          القمر مخلوق واهل الجنة مخلوقون ولا ضير ولا بأس أن يشبه بعضهم بعضا
                          لكن الضير كل الضير في مخالفة النص القطعي الذي لا يحتمل الخلاف في كتاب الله تعالى (ليس كمثله شيء) واعتقاد المشابهة بين الله تعالى وبين خلقه.

                          Comment

                          • أبو حب الله
                            باحث علمي
                            • Aug 2010
                            • 6930

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الحساني مشاهدة المشاركة
                            القمر مخلوق واهل الجنة مخلوقون ولا ضير ولا بأس أن يشبه بعضهم بعضا
                            لكن الضير كل الضير في مخالفة النص القطعي الذي لا يحتمل الخلاف في كتاب الله تعالى (ليس كمثله شيء) واعتقاد المشابهة بين الله تعالى وبين خلقه.
                            يا أخ محمود : ليس عن هذا كان اعتراضك الأول والذي ذكرته في اقتباسي من كلامك ..
                            وذلك لأنك أنكرت التأويل أصلا في قول ((على صورة الرحمن)) : وألزمت الأخذ بالظاهر بغير إلزام حقيقي !!..
                            ودعني ألون لك كلامك الذي كان بهذا المعنى هذه المرة :

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود الحساني مشاهدة المشاركة
                            يعني أن قول ابن قتيبة لا كالصور وقول الإخوة الأفاضل هنا بنفي المشابهة التامة فيه تأويل صريح ..
                            فالنص لم يقل صورة كصورة الرحمن .. بل قال على صورة الرحمن .. أي نفسها .. وبالتالي إذا أخذنا الظاهر بغير تأويل فمعناه أن صورة آدم هي نفسها صورة الله تعالى مطابقة لها أو هي هي.
                            ولا يجوز أن يكون هناك فهم آخر لظاهر الكلام .. ومن ادعى ظاهرا بغير هذا المعنى فقد وقع في التاويل شاء ام أبي
                            أقول : المشكلة هنا ليست مشكلة تأويل من عدمه ..
                            المشكلة هي في مدلولات اللغة ... وفرق بين مدلول الكلام .. وبين تأويل الصفات المن
                            مثال ..

                            الله تعالى يقول في القرآن : " واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا " ..
                            فالصفة هنا الغير قابلة لتأويل هي : إثبات العين لله تعالى ...
                            حسنا ..
                            وأما المراد هنا فهو : كناية عن عظيم حماية ورعاية الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم ..
                            هذا ما يفهم من السياق .. واسمه مراد الكلام .. ولا يؤخذ فيه بظاهره وإلا :
                            لقلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم : هو ((بداخل)) عين الله !!!!!..

                            فإذا عدنا للكلام : (( على صورة الرحمن )) ..
                            فنحن نثبت صفة الصورة لله تعالى .. وكل موجود حتما له صورة ...

                            ولكن هناك مراد للتشبيه بها هنا وهي أنه عز وجل جعل لآدم سمعا وبصرا ووجها وعينا إلخ ..
                            فكان من هنا المشاركة في الصفة : ولله تعالى المثل الأعلى ..
                            وذلك كما كانت المشاركة في الصفة بين القمر ليلة البدر في إضائته : وبين المؤمنين ... إلخ

                            ويبقى الجهل بكيفية صفات الله تعالى السمع والبصر والعين - ولا ننفي وجود كيفية لها ولكن ننفي معرفتنا بهذه الكيفية -
                            وذلك لأنه سبحانه : " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " ...

                            والله تعالى أعلى وأعلم ...
                            Last edited by إلى حب الله; 04-17-2013, 11:54 PM.

                            Comment

                            • محمود الحساني
                              عضو
                              • Nov 2011
                              • 25

                              #29
                              حقيقة يا اخي لا أعلم أبدا أن التأويل أو الأخذ بالظاهر شيء ليس له علاقة بمدلولات الكلام كما فهمت من كلامك
                              فالمدلولات التي هي معانٍ مخصوصة لألفاظ مخصوصة لابد أن يكون لها صلة بنوع الكلام وهل هو على حقيقته اللغوية ومعناه القاموسي أم مجاز واتساع في القول. فكيف تقول أن هناك فؤق بين مدلول الكلام وتأويل الصفات.
                              فالنص الذي تفضلت بقوله (كناية عن عظيم حماية ورعاية الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم .. هذا ما يفهم من السياق .. واسمه مراد الكلام .. ولا يؤخذ فيه بظاهره وإلا : لقلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم : هو ((بداخل)) عين الله !!!!!..) يعني أنك مؤوّل كما تسمي هذا اللون من الفهم تاويلا ..
                              ولا أجد مبررا لانتزاع لفظ العين من السياق وتفسيره منفردا ليكون دالا على صفة .. رغم انك اعترفت وأقررت بدلالة السياق كاملا على العناية والرعاية .. وهذا ما أبعده عن صفة تسمى العين.
                              فالنص إما ان يُفسّر بتفسيرك الأول او الثاني ..
                              وبذلك يثبت انه محتمل الدلالة على معنيين او اكثر .. والمحتمل لا يمكن إثبات عقيدة به ..
                              كما لا أجد نفسي قادرا على فهم مجمل كلامك
                              اللهم إلا أنك تقصد أن آدم لا بد أن شبه الله تعالى !

                              Comment

                              • أبو حب الله
                                باحث علمي
                                • Aug 2010
                                • 6930

                                #30
                                كلامي واضح يا أخي لا لبس فيه ...
                                وإذا أعجزك فهمه لصعوبته - إذا كنت تراه كذلك - فلا بأس للعودة لأصل المثال من جديد ..
                                ما الفرق في فصلك ((( بيانيا ))) بين قول النبي هنا :

                                " على صورة الرحمن " ..
                                وبين قوله :
                                " على صورة القمر ليلة البدر " ؟؟؟؟...

                                ولا تقل لي أن الأول فيه الله عز وجل والثاني بين مخلوقين ..
                                فنحن نعلم ذلك ..
                                وإنما سؤالي مصروف للغة ...
                                لماذا فرقت بين التعبيرين بيانيا ؟؟؟..

                                Comment

                                Working...