ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور البيولوجي (مجازا: نظرية داروين)
Collapse
X
-
الحديث عن نظريه التطور لم يأخذ حقه رغم الهاله الاعلاميه لهذه النظريه وما سببته من انحرافات
-
هذه الجملة ستجعلني أتشكك في معرفتك بالداروينية زميلي عصام ؟!..المشاركة الأصلية كتبت بواسطة IsamBitar مشاهدة المشاركةأنا أؤيد كلا الوجهين. فلا فرق بينهما.
كيف لا فرق بين الصدفة والانتخاب الطبيعي (ركائز الداروينية) : وبين التطور المُوجه ذي التصميم الذكي ؟!!!..
للأسف زميلي : أنت تتحدث عن بقاء صفات كائنات حية بصورة معينة ...
ونسيت أن تتحدث أولا ًعن : التعقيد في صفات تلك الكائنات الذي لا مجال للصدفة ولا العشوائية ولا التطور فيه البتة بغير عاقل ٍيديره : يعلم ما يفعل ؟!!..
كيف تكونت الأعين والأذن والأجنحة وحتى الفرو السميك : وكيف يلائم كل ٌمنهم وظيفته وبيئته بكل دقة تركيب وكمال ؟!!!..
وأ ُذكرك هنا (وطالما أنت أشرت لداروين خصيصا ً) : بأن داروين نفسه في كتابه (أصل الأنواع) وفي فصل (صعوبات النظرية) : كان يُظهر لنا عجزه عن تفسير معقول وفق نظريته لشيء معقد جدا ًومُحكم مثل تركيب العين مثلا ً!!..
يقول عالِم الفيزياء البريطاني (H.S. Lipson) :
" من خلال قراءتي لكتاب (أصل الأنواع) : فقد وجدت أن دارون : كان أقل ثقة ًبنفسه مما يُعرَف به دائما ً!!.. مثلا ً: الفصل (صعوبات النظرية) : يُظهر لنا شكه فيما يقوله !!..
وبالنسبة لي كفيزيائي : فقد اهتممت كثيرا ًبتعليقاته حول كيفية نشأة العين " !!!..
وهذا النص باللغة الإنجليزية :
On reading The Origin of Species, I found that Darwin was much less sure himself than he is often represented to be; the chapter entitled "Difficulties of the Theory" for example, shows considerable self-doubt. As a physicist, I was particularly intrigued by his comments on how the eye would have arisen.
H. S. Lipson, "A Physicist's View of Darwin's Theory", Evolution Trends in Plants, Vol 2, No. 1, 1988, p. 6.
فكيف تتساوى رؤيتك للنظريتين زميلي عصام ؟!!!..
ونظرية دارون كانت في الأصل تعتمد على أشياء : ثبت خطأها التام بعده بسنوات !!!..
1...
ففي نظرته لبداية الحياة مثلا ً:
فقد تأثر بنظرية (التوالد التلقائي) : حيث كان يُظن أن الجماد : يُمكن أن يُنتج حياة !
فيُظن أن الحشرات تنشأ من بقايا الطعام !!.. ويُظن أن الفئران تنشأ من الشعير !!.. ويُظن أن البكتيريا تنشأ من الجمادات !!.. ويُظن أن اليرقات تنشأ من قطع اللحم !!..
ولم ينتبه هو ومعاصريه إلى أن الذباب : كان هو الذي يجلب هذه اليرقات للحم : تلك اليرقات الصغيرة جدا ًولا ترى بالعين المجردة !!..
ولكن بعد خمس سنوات من صدور كتابه (أصل الأنواع) : نشر العالِم الفرنسي (لويس باستير Louis Pasteur) نتائج دراساته وتجاربه التي أدحضَت مبدأ (التوالد التلقائي) !!.. و الذي كان حجر زاوية في نظرية دارون !..
حتى قال باستير قولته الشهيرة :
" إن عقيدة التوالد التلقائي لن تُشفى أبدا من الضربة المميتة التي تلقتها من تجربتي البسيطة هذه " !
وكان يقصد هنا تجربة التعقيم ..
فهذا بالنسبة لما كان يظنه ويعتقده داروين بالنسبة لكيفية نشأة الحياة !!!..
حيث لم يكن بعد قد اكتشف أحد ٌ: التعقيد الرهيب للخلية الحية وما فيها !!!..
وأما بالنسبة لنظريته نفسها والأسس التي قامت عليها : فيمكن القول بأنها كلها لم تكن إلا هباءً منثورا ًزميلي .. يعتمد فيها على المستقبل وما يستجد من علوم (كالحفريات مثلا ًلإثبات الحلقات الوسيطة ) : فجاءت كل العلوم والاكتشافات مخيبة لآماله !!.. وتعال نرى معا ً..
2...
فبالنسبة لمسألة انتقال الصفات من جيل لآخر : فكان الاعتقاد السائد هو أن الصفات الوراثية تنتقل من جيل لآخر عبر الدم !.. إلى آخر هذه الاعتقادات الغامضة والخاطئة ...!
وهكذا لم يجد دارون أي مشكلة في ادعاء انتقال الصفات المكتسبة من جيل لآخر !
حيث في الوقت الذي حاول فيه دارون في كتابه تفسير عملية (الانتخاب الطبيعي) : وفي ظل الأفكار الخاطئة عن علم الجينات : فقد تبنى فكرة لامارك الألماني السطحية الساذجة والتي تقول :
أن الصفات المكتَسَبة : يمكن توريثها من جيل لآخر (مثال الزرافة وتطويل عنقها من جيل لآخر لأكلها من أعالي الأشجار) !!..
ولكن في أواخر القرن 19 .. ومع تصحيح الكثير من الأفكار عن علم الوراثة بواسطة العالم (جريجور مندل) : فقد أصبحت نظرية الدارونية في موقف صعب جدا ً!!!.. حيث تم تفنيد كل الأسس التي قامت عليها !!!.. ومن بينها أن الصفات المكتسبة : لا تورث من جيل لجيل !!!..
أي لو افترضنا (فرضا ً) أن عنق الزرافة قد استطال سنتيمتر واحد في حياتها نتيجة لكثرة مدها لعنقها : فإن تلك الصفة المكتسبة : لا علاقة لها بالجينات التي سيحملها الأبناء في الأجيال القادمة !!.. فالصفات : لا تورث !!.. مثل الرجل الحداد الذي يصير بسبب صنعته مفتول عضلات اليدين : فلا شأن لذلك بأبنائه الذين يولدون له !!..
ومن هنا زميلي عصام : فإن بعض العلماء والملحدين الذين ما زالوا يؤيدون فكرة الدارونية تأييدا ًأعمى (لأنها التفسير العلمي الوحيد من وجهة نظرهم لعدم وجود إله خالق) :
فقد بدأوا في البحث عن أشكال جديدة من فروض نظرية التطور منذ الربع الأول من القرن العشرين لتدعيمها وإنقاذها !!.. وهو ما يعرف بالداروينية الجديدة !!..
فأؤجل الحديث عنها وعن (عجائب الانتخاب الطبيعي) ونتائج المستحثات والحفريات :
إلى ما بعد قراءة تعليقك أولا ًعلى ما سبق (وحتى لا تتهمني بالأنانية
) ..
فهذه المشاركة مني كانت تعجبا ًفقط من قولك :
فالكلمة كلمتك الآن كما أخبرتك ..المشاركة الأصلية كتبت بواسطة IsamBitar مشاهدة المشاركةالنظرية الداروينية كما أطلقت عليها لا تعتمد على الصدفة، وهي ليست عملية عشوائية. فكما شرحت في أول مشاركة أعلاه هي عملية تتبع قوانين ثابتة ولا عشوائية فيها.
والله الهادي ..
Last edited by مشرف 7; 04-25-2014, 01:37 PM.
Leave a comment:
-
الزميل عصام بيطار:
مثل هذه المواضيع عن التطور والداروينية: وحتى مواضيع الإلحاد والعلمانية .. إلخ
مكانها في المنتدى هنا في قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
ونرجو حصر الحوار هنا بين الزميل عصام والأستاذ أبو حب الله للفائدة ولعدم التشتيت
وشكرا
Leave a comment:
-
في البداية شكرا على المشاركة سيدي.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب اللهفقبل أن تمضي بنا في الطريق لآخره : يجب مناقشة تلك الدعائم والأسس أولا ً!
ثانيا كلامك صحيح. لكن موضوع هذا وكما أوضحت في المشاركة أعلاه هو تمهيد لما سيتبع. فأنا لا يمكن أن أقدم الدعائم لنظرية قد يجهل البعض ماهيتها. كمن يعطي الدليل على مسألة رياضية معينة والطالب أصلا لا يعرف ما هي المسألة.
أنا أؤيد كلا الوجهين. فلا فرق بينهما. في حين أن الثانية عبارة عن انتخاب صناعي لاختيار الصفات المرغوبة للتكاثر، الطبيعة تنتخب طبيعيا الصفات الأفضل (أي الصفات التي تعطي صاحبها فرصة أقوى للتكاثر. مثلا الاختلاف الطفيف الذي يعطي فردا معينة في منطقة قطبية فروا أسمك من غيره يمتلك تلقائيا فرصة أعلى للحياة والتكاثر من من قد يكون أقل سماكة. وبهذا ومع مرور الوقت تنتشر صفة السماكة الأعلى في المجموعة، تماما كما قد يفعل المزارع حين يختار البقرة ذات الحليب الأفضل ويزاوجها من واحدة أخرى مثلها)فأريدك بنفسك أن تخبر القاريء عن أي التطور تعني (لأن هناك إخوة تخلط بين النوعين)
النظرية الداروينية كما أطلقت عليها لا تعتمد على الصدفة، وهي ليست عملية عشوائية. فكما شرحت في أول مشاركة أعلاه هي عملية تتبع قوانين ثابتة ولا عشوائية فيها.
Leave a comment:
-
لا تخف زميلي : فأنا على علم بالنظرية والحمد لله ..
المشكلة زميل عصام أن عرض الباطل بمفرده بدون رد : هو وحده فتنة !
والصواب (وهذا نظام الجدال بالحق والحسنى) : أنه لو لديك نظرية ما :
وتلك النظرية تقوم على دعائم وأسس :
فقبل أن تمضي بنا في الطريق لآخره : يجب مناقشة تلك الدعائم والأسس أولا ً!
وكمثال :
ناس ٌانقطع بهم السبيل في عرض البحر ومعهم بقايا مركب ..
أحدهم يعرض عليهم فكرة أن يتمسكوا جميعا ًبطوق نجاة مثقوب : ويسبحوا
به حتى شاطيء الجزيرة البعيد على مرمى البصر ..
فالكيس الفطن : يعرف منذ البداية أن الفكرة فاشلة وعليهم أن يبحثوا عن غيرها !
إذ أن هذا الطوق سرعان ما سيمتليء بالماء قبل وصولهم للجزيرة : فيغرقوا !!..
<< أي المقدمة ودعائم الفكرة أصلا ًكانت فاسدة >>
ومثل هذا الاكتشاف :
لا يتطلب أن يقوموا بالسير في هذه الفكرة (عمليا ً) لآخرها حتى يكتشفوا الخطأ في
النهاية !!!..
بل يستلزم المصارحة والنقاش من الأول : حتى يتجنبوا جميعا ًضياع الوقت والجهد :
وربما ضياع حياتهم نفسها أيضا ً!!!..
والذي أراه زميلي :
أن مشاركتك الأولى احتوت الكثير من النقاط التي يجب بيان صحتها للقاريء حتى
يحكم عليها حكما ًمحايدا ًصحيحا ً...
وهذه هي وظيفتي هنا زميلي ...
وأما كبداية :
فأريدك بنفسك أن تخبر القاريء عن أي التطور تعني (لأن هناك إخوة تخلط بين النوعين)
هل أنت تعرض لنا نظرية التطور الدارويني :
والقائمة على الصدفة والعشوائية والانتخاب الطبيعي (وهذا ما أعرف أنك تعنيه)
أم أنك تعني نظرية التطور المُوجه :
والقائمة على التصميم الذكي من قِبل قوة خارجية عاقلة تعلم ما تفعل ؟!!!..
وبعد إجابتك بإذن الله تعالى : أبدأ أولى مشاركاتي معك إن شاء الله عز وجل ..
وبالمناسبة :
أرجو من الإدارة مشكورة : عدم غلق هذا الموضوع أو نقله أو حذفه :
وحتى لا يظن بنا الأخ محمد 77 الظنون ..
فإنما قد أعددت له وجبة ًشهية ًعلمية ًكنت أ ُحضرها له منذ فترة بعيدة ..
ويا حبذا أخي محمد 77 لو تقوم بتغيير تعبيرك عن (المعِدات الثلاث) إلى (الكِليات
الثلاث) كترجمة فقط ............. وأنت تعلم ما أعني : ابتسامة
والله الموفق ...
Last edited by إلى حب الله; 10-09-2011, 10:54 PM.
Leave a comment:
-
سيد مشرف 11. من المفترض أن الدين الإسلامي لا يعارض العلم. لذلك لا أعتقد أن من الصواب القول أن ما كتبته الآن يعارض الإسلام.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف 11 مشاهدة المشاركةالزميل بيطار هدانا الله وإياه :-
-إن كنت تريد المناظرة فاطلب المناظرة في موضوع معين
-وإن كان لديك سؤال أو شبهة فاطرحه بأسلوب مهذب
أما الدعوة لاعتقادات مخالفة للكتاب والسنة ونشر ذلك فليس مسموحا به
,,متابعة إشرافية,,
أنا أرغب في حوار عام حول النظرية. لكنني أمهد لذلك بشرح مفهومها أولا. وذلك بسبب تجارب سابقة لي حيث كنت قد طلبت حوارا عن الموضوع ورأيت بالنهاية أن الطرف الآخر لا يعرف شيئا عن فحوى النظرية. أتمنى أن ترى موقفي.
Leave a comment:
-
الزميل بيطار هدانا الله وإياه :-
-إن كنت تريد المناظرة فاطلب المناظرة في موضوع معين
-وإن كان لديك سؤال أو شبهة فاطرحه بأسلوب مهذب
أما الدعوة لاعتقادات مخالفة للكتاب والسنة ونشر ذلك فليس مسموحا به
,,متابعة إشرافية,,
Leave a comment:
-
جيد جدا زميل عصام ..
كنت أنوي طرح نفس الموضوع منذ يومين : ووعدت بذلك أخا ًمن الإخوة ..
ولكنك اختصرت عليّ الطريق ..
لي مشاركة بعد قليل بإذن الله ..
Last edited by إلى حب الله; 10-09-2011, 10:05 PM.
Leave a comment:
-
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور البيولوجي (مجازا: نظرية داروين)
متابعة إشرافية: لقد طلب الأستاذ أبو حب الله وضع رابط من مدونته يجمع مشاركات هذا الموضوع الطويل في أوله , وذلك لتسهيل الوصول إلى مواضيعه الكثيرة لمَن يدخله أول مرة , وها هو
Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.
ونترككم مع الموضوع كما بدأه الزميل العلماني
----------------------------
السلام على الجميع وشكرا لأخذكم الوقت لتصفح هذا الموضوع.
لاحظت أن معظم المسلمين لهم دور معاد لنظرية التطور البيولوجي وأن معظمهم لا يقرون بها بل ويدعون فشلها وسقوطها ويستخدمون في حواراتهم أدلة بنظرهم تؤكد صحة كلامهم.
كما لاحظت أيضا أن معظم أولئك المحاورين يظهرون سوء فهم أو حتى جهلا تاما بما تنص عليه النظرية. لهذا السبب أنا هنا لتصحيح المفاهيم الخاطئة وشرح مفهوم النظرية الحقيقي كمساهمة أخوية في سبيل فهم العلم.
في هذا الموضوع يمكنك:
- أن تسأل عن أصل الحياة من وجهة نظر علمية.
- أن تسأل عن مكانيكية التطور البيولوجي.
- أن تسأل عن نقاط مبهمة لا تفهمها في النظرية.
- أن تطلب شرحا مفصلا لنقطة ما في هذا الموضوع.
لكن لا يمكنك:
- أن تتعرض لأحد هنا بالإيذاء الكلامي أو الإهانة.
- أن تطرح جدالا ضد نظرية التطور (سأقوم بإنشاء موضوع آخر خصيصا لهذا في وقت لاحق).
- أن تعرض محتوى خارجيا في رابط، على الكلام أن يكون كلامك أنت.
- أن تخالف قوانين المنتدى العامة.
ما معنى كلمة نظرية؟
في البداية سأبدأ بتوضيح مفهوم مهم جدا إلا وهو مفهوم النظرية. كثير من المعارضين يستخدمون حجة أن نظرية التطور "مجرد نظرية" وأنها "ليست حقيقة علمية" لكن الخطأ الذي يقع به هؤلاء هو أن كلمة نظرية في العلم لا تعني "فكرة وهمية" أو "مجرد حدس."
دعونا نوضح الفرق بين النظرية والحقيقة العلمية. الحقائق والنظريات ليست نفس الشيء، الحقيقة ليست نظرية فيها يقين أكثر. الحقائق هي بيانات الكون. فمثلا، عندما أترك شيئا من يدي فإنه يسقط على الأرض، هذه حقيقة. الشمس تشرق وتغيب يوميا في مدة حوالي 24 ساعة، هذه حقيقة. النظرية هي بناء من الأفكار التي تفسر وتبين الحقائق. الحقائق ثابتة ولا يتناقش عليها العلماء حين يقدمون نظريات متعددة لشرح هذه الحقائق.
الآن لنعد لحقيقة أن الأجسام تسقط على الأرض. في العصور السابقة، كانت النظرية هي أن جميع الأجسام تنجذب نحو مركز الكون. ولأنه في ذلك الوقت كان معتقدا أن الأرض هي مركز الكون، كانت هذه النظرية مناسبة تماما. سنة 1543، قام كوبرنيكوس بتوضيح أن الأرض ليست مركز الكون، وبالتالي أصبحت تلك النظرية غير صالحة. مع ذلك، بقيت الأجسام تسقط على الأرض. سنة 1687، نيوتن قدم نظريته: نظرية الجاذبية، والتي استطاعت أن تتنبأ بسقوط الأجسام وحركة الكواكب بشكل عالي الدقة. لكن كانت تلك النظرية ضعيفة في تفسير مدار كوكب عطارد مثلا، فجاء أينشتاين سنة 1919 وقدم نظريته: نظرية النسبية العامة. وكانت هذه النظرية نجحت في تفسير مدار عطارد، وأيضا تنبأت النظرية بظواهر أخرى تم اكتشافها وتأكيدها لاحقا. كذلك، نظرية التطور بالانتخاب الطبيعي هي نظرية بسيطة لشرح وتفسير بعض الحقائق البسيطة.
حقيقة: حين تتكاثر الكائنات الحية، تصدر كائنات مع اختلافات (تنوعات) بسيطة فيما بينها.
حقيقة: بفضل هذه التنوعات، بعض الكائنات سيكون عندها نسل أفضل من كائنات أخرى.
حقيقة: التنوعات التي توفر أفضلية للتكاثر ستصبح أكثر توافرا في المجموعة (لأنها تتكاثر أسرع).
نظرية: مع مرور وقت كاف، عملية التغير التدريجي المتراكم هذه قادت من كائنات وحدة الخلية إلى جميع الكائنات الجميلة والمتعددة التي نراها اليوم، بما فيها نحن.
شارلز داروين قدم نظريته هذه سنة 1865. خلال ال140 سنة التي مرت، آلاف الأدلة تم إيجادها وتحليلها، وهذا يتضمن أدلة من الجيولوجيا، الأحياء، الكيمياء، علم الجينات وعلم الفضاء وغيرها. بعض جوانب النظرية تعرض للتعديل والتصحيح مع ورود أدلة جديدة، لكن النظرية العامة والميكانيكية العامة ثابتة.
التطور بالانتخاب الطبيعي هو البقاء غير العشوائي لتنوعات عشوائية في الكائنات. يمكننا أن نثق بنظرية التطور بنفس القدر الذي نثق به بنظرية الجاذبية.
نظرية التطور بالانتخاب الطبيعي.
الآن سأشرح باختصار وإيجاز ما تتكلم عنه النظرية بالتحديد.
أهم شيء هو أن نظرية التطور لا تهتم بأصل الحياة أو الكون. أو كيف بدأت الحياة. نظرية التطور تشرح كيف تطورت وتنوعت الحياة منذ نشأت. حتى إذا كان أصل الحياة قد خلق من عند الله فهذا لا ينفي الأدلة على نظرية التطور، مع العلم أن التطور يقره العديد من المؤمنين بالله وكذلك غير المؤمنين. من أعظم علماء نظرية التطور هو البروفيسور Kenneth Miller. مؤمن بالله بالكامل وكذلك يقر بالتطور بل ويجادل كل من يدعي أن التطور لم يحدث.
جميعنا نعرف أن الصفات الفيزيائية تورث عبر الأجيال. وعبر الانتخاب الصناعي (أو التربية الانتقائية) يمكن اختيار صفات معينة ليتم تضخيمها في أجيال لاحقة. يحدث هذا عندما نزاوج زوجين يحملان الصفة المرغوبة، وهكذا إلى أن نصل إلى نسل يحتوي الصفة المرغوبة بشكل كبير، وثم ننشرها في المجموعة. هذا ما يفعله مربي الأغنام والبقر والكلاب.
نفس هذه الميكانيكية هي التي تدفع التطور الطبيعي. الانتخاب الطبيعي هو باختصار تفضيل صفات على أخرى وبالتالي الكائنات التي تحمل هذه الصفات تتزاوج وتتكاثر إلى أن تصبح في النهاية صفة سائدة في المجموعة. كما شرحت سابقا، الصفة التي تعطي صاحبها فرصة أكبر للتكاثر، في النهاية تسود. فمثلا الإناث من الغزلان في البرية تفضل الذكور ذوات القرون الكبيرة. فتحظى تلك الذكور بالفرصة للتكاثر، وبالتالي تنقل جيناتها المسئولة عن هذه القرون إلى الأجيال اللاحقة. وبالتالي مع الوقت، يصبح السائد في هذه المجموعة هو القرن الكبير.
يمكن للتغيير البسيط المتراكم أن يؤدي إلى تغييرات دراماتيكية مع الوقت. والمثال في الفيديو أدناه يوضح كيف أنه بتغيير حرف واحد من كلمة في الوقت ذاته، في النهاية نحصل على كلمات كثيرة جميعها لا تملك أي تشابه مع الكلمة الأم.
ما لا تقوله النظرية:
الكثير من الناس يزعمون أمورا غير صحيحة عن التطور. وهذه بعض منها.
- الكائنات من فصائل مختلفة لا تنتج كائنات من فصائل أخرى. الكلاب لا تنتج قططا.
- الأفراد لا يغيرون فصيلتهم. أفراد الرئيسيات لا تتحول إلى بشر. وأفراد القطط لا تتحول إلى كلاب.
- نظرية التطور لا تطالب بوجود كائنات بينية (أي كائن نصف بطة نصف تمساح مثلا). نظرية التطور تطالب بشيء مختلف كليا. ألا وهو وجود كائنات بينية بين كائنات حديثة وكائنات قديمة منقرضة لتبين التطور التدريجي من تلك الكائنات إلى الكائنات الحديثة اليوم. فمثلا النظرية تتنبأ أن البشر تطوروا عن كائنات شبيهة بالقرود (ليس قرودا!) لذلك يجب أن نجد بقايا لكائنات تبين صفات مشتركة بين البشر وبين الرئيسيات القديمة. وسأناقش هذا الأمر في موضوع آخر.
هل نظرية التطور غير أخلاقية؟
يدعي الكثير من معارضي النظرية أن النظرية بمدلولها الوحشي والأناني تقترح علينا التصرف بهذه الطريقة وعدم الاهتمام بغيرنا وتلمح بالأنانية السيئة.
لكن معرفة حقائق عن الطبيعة لا تعني أنه علينا أن نطبق هذه الحقائق على حياتنا الاجتماعية ونرتكب مخالفات مقرفة لحقوق الإنسان. فكما يقول الكثير من العلماء، "التطور بالانتخاب الطبيعي أمر رائع من ناحية بيولوجية، لكن من ناحية اجتماعية نحن نحتقره ونقف ضد أي أحد يحاول تطبيقه على حياتنا."
أتمنى أن تكون الفكرة العامة قد وصلت للجميع وأن أكون قد أزلت الكثير من الإبهام حول النظرية ومحتواها. الجميع مرحب بهم ليسألوني أسئلة استيضاح أو استفهام عن أي نقطة تخص الموضوع.Last edited by إلى حب الله; 11-19-2012, 09:44 AM.الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
Leave a comment: