ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور البيولوجي (مجازا: نظرية داروين)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #61

    6)) تعليقات جاءتني من لادينيين : وردي عليها ..

    * * * السؤال العاشر * * *

    هل كان داروين مؤمنا ً؟!!!..
    والسؤال بصيغة أخرى :
    هل تتعارض نظرية التطور المزعومة مع الإيمان ؟!!!..
    ----

    أقول ...
    بالطبع تتعارض نظرية التطور المزعومة مع الإيمان بالله عز وجل وصفاته ..
    وهذا سوف أُفرد له رداً ربما القادم أو الذي يليه بإذن الله تعالى ..

    وأما بعض مَن ظنوا في نظرية التطور الصحة - نتيجة أكاذيبها العلمية والإعلامية -
    فقد حاولوا التوفيق بينها وبين الدين !!.. أو الإسلام خصوصا ًللأسف ..!
    وسوف أتناول أفكارهم بالتفنيد كما قلت في المشاركة القادمة أو التي تليها ..

    ولكن يكفيني الآن أن أبدأ بهذه النقطة الهامة : والتي جاءت على شكل سؤال عن داروين :
    هل كان مؤمنا ًنصرانيا ًحقا ً؟!!!!..
    سواء قبل كتابه أصل الأنواع :
    أو بعد كتابته له وما تلاه مثل كتاب أصل الإنسان ؟!!!..

    هل بقي إيمانه بعد نظريته التطورية كما هو ؟!!.. أم زاد ؟!!.. أم نقص ؟!!!..
    وهل مثل تلك الأفكار الإلحادية التي جاء بها في نظريته :
    هي شيء فعلا ًيُقوي الإيمان : ولا يتعارض مع وجود الله تعالى وخلقه لمخلوقاته ؟!!..

    أقول مبدئيا ً...
    يُخطيء مَن يُحاول استنباط ذلك من بعض عباراته في كتبه أو في بعض رسائله الرسمية !
    حيث كانت أسرته متدينة (سواء والده أو زوجته فيما بعد) !!!!..

    وللتعرف على ذلك (وقد نقلته من أحد كتب هارون يحيى أيضا ً) ...
    فتعالوا نأخذ نظرات ٍمن قريب : كما جاءت في كتاب (داروين والثورة الداروينيية) :
    للمؤرخة الداروينية جيرتريود هيميل فارب Gertrude Himmelfarb



    Darwin and the Darwinian Revolution, by the Darwinist historian Gertrude Himmelfarb
    ------

    1...
    لقد كان داروين بالفعل مؤمنا ًبالله في فترة شبابِه .. إلا أن إيمانه هذا قد بَهتَ وضعف بشكل تدريجي إلى أن حل محله الإلحادِ أثناء فترة أوسطِ العُمرِ !!..
    وفي خلال ذلك التدرج الأخير : فقد كشف داروين عن وجهاتَ نظره السلبية تجاه الله وتجاه الدين.

    2...
    تقول المؤرخة الداروينية في كتابها (داروين والثورة الداروينية) :
    "إن المدى الكامل لعدم إيمان داروين، من ثم ، لا يُمكِن رؤيته من خلال أعماله المَنْشُورِة !!.. ولا من خلال سيرته الذاتيةِ المَنْشُورةِ !!.. ولكن فقط : من خلال النسخةِ الأصليةِ لتلك السيرة الذاتيةِ " !!..
    Gertrude Hommerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 384 Emphasis added

    3...
    والسبب كما أشرت لكم من قليل : هو أن داروين - وكما نرى الملحدين واللادينيين المتخفين بين المسلمين - كان يخشى أن تصدم تلك الحقائق عائلته المعروفة بالتدين : ولا سيما زوجته إيما Emma

    وتعطينا المؤرخة الداروينية مثالا ًعلى ذلك في كتابها : بأنه عندما كان ابن داروين - فرانسيز Francis Darwin- عَلى وشك أَن يَنشرَ كتابه (حياة ورسائل تشارلز داروين) The Life and Letters of Charles Darwin: عارضت أمه - إيما - زوجة داروين المشروع بعنف : ورفضت التصديق أو الموافقة عليه : خوفا ًمن أن هذه الرسائلَ قد تسبب فضيحة له بعد موتِه !!!..

    حيث حذرَت إيما ابنها : مطالبة ًإياه بأن يتخلص من تلك الجزئيات التي تحتوي على : إشاراتَ صريحة عن الإلحادِ كما سنرى بعد قليل !!!..

    والحقيقة : العائلة بأكملها كانت تخشى أن تؤدي إشاعة مثل هذه المعلومات إلى : تلف سمعة داروين !
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

    4...
    وطبقاً لعالم الأحياء إرنيست ماير Ernst Mayr أحد مؤسسي الدارونية الحديثة يقول:
    "من الواضح أن داروين قد فقد إيمانه في الفترة ما بين عامي 1836-1839 قبل قراءته لمالثوس.
    وحتى لا يؤذي مشاعرَ أصدقائِه وزوجتِه، استعملَ داروين أسلوبا لغويا ربانيا ً- دون الانتماء لدين معين - في أغلب الأحيان في منشوراتِه، إلا أنه يوجد الكثيرَ في دفاترِ ملاحظاته ما يُشيرُ بأنه كَانَ قَدْ أَصبَحَ 'مادّيا' في ذاك الوقت
    " !!..
    Mayr, Ernst, "Darwin and Natural Selection", American Scientist, vol.65 (May/June, 1977) p. 323 (Emphasis added



    صورة الدارويني إرنيست ماير Ernst Mayr

    5...
    وقبل أن أواصل معكم .. أ ُحب أن أ ُعرفكم أولا ًعلى هذا المالثوس الذي تأثر به داروين ..
    لقد تمثل مصدر إلهام داروين فيما بعد في كتاب الاقتصادي البريطاني توماس مالثوس Thomas Malthus والذي يحمل عنوان: مقال حول مبدأ السكان An Essay on the Principle of Population.
    حيث قدّر مالثوس أن سكان العالم لما تركوا وشأنهم : فقد زادوا زيادة سريعة!!.. وقد رأى أن المؤثرات الأساسية التي سيطرت على عدد السكان هي الكوارث مثل الحروب، والمجاعات، والأمراض !!.. وباختصار، ووفقا لهذا الزعم الوحشي من مالثوس:
    فكان لا بد أن يموت بعض الناس كي يعيش البعض الآخر !!!..
    وأصبح البقاء عنده يعنى : الحرب الدائمة !!!..

    وفي القرن التاسع عشر : لاقت آراء مالثوس قبولا ًواسعا ً!!.. وأيد مثقفو الطبقة العليا من الأوروبيين على وجه الخصوص هذه الأفكار القاسية !!.. وفي مقالة (الأجندة العلمية السرية للنازيين) : ورد الوصف التالي للأهمية التي أعطتها أوروبا في القرن التاسع عشر لآراء مالثوس حول السكان:

    "في النصف الأول من القرن التاسع عشر: اجتمع أعضاء الطبقات الحاكمة من جميع أنحاء أوروبا، لمناقشة (المشكلة السكانية) المكتشفة حديثا، ولإيجاد سبل لتنفيذ أفكار مالثوس !!.. وذلك بزيادة معدل الوفيات بين الفقراء !!.. حيث بدلا ًمن توصية الفقراء بالنظافة، يجب أن نشجعهم على العادات المناقضة. لذا، يجب علينا أن نضيق الشوارع في بلداننا !!.. ونحشر مزيدا من الناس في المنازل !!.. ونشجع على عودة الطاعون !!.. وفي الريف : يجب أن نبني قرانا قرب البرك الراكدة، ونشجع على وجه الخصوص استيطان المستنقعات غير الصحية" !!!..
    Michael J. Behe, Darwin's Black Box, New York
    Free Press, 1996, pp. 232-233.

    ونتيجة لهذه السياسة القاسية : سوف يتم التخلص من الضعفاء !!.. ومن أولئك الذين يخسرون الصراع من أجل البقاء !!!.. وفي المحصلة : سوف تتوازن الزيادة السريعة في عدد السكان !!..

    وقد تم تنفيذ سياسة (اضطهاد الفقراء) تلك فعليا ًفي بريطانيا خلال القرن التاسع عشر !!.. وذلك بعد وضع نظام صناعي تم بموجبه : إجبار الأطفال في سن الثامنة والتاسعة على العمل ست ساعات في اليوم بمناجم الفحم !!.. مما أدى إلى موت الآلاف منهم نتيجة لظروف العمل الرهيبة !!.. لقد فرض نظام (الصراع من أجل البقاء) الذي طالب به مالثوس في نظريته على ملايين البريطانيين :
    أن يعيشوا حياة مليئة بالمعاناة !!!..

    وعلى مثل هذه الأفكار المشرقة اليانعة نهل داروين معارفه وتفكيره الفذ !!!..
    ونواصل ....

    6...
    لقد كان داروين دائماً آخذا في الاعتبار ردود أفعال عائلته .. وعلى مدى حياته : كان يُخفي وبكل حرص وعناية : أفكارَه عن الدينِ !!!..
    ونقلا ًعن داروين نفسه أن سبب هذا هو أنه :
    "منذ سَنَوات عديدة مضت كان قد نصِحني بقوة أحد الأصدقاء بعدم تقديم أيّ شئَ خاص بالدينِ في أعمالِي !!.. وذلك إذا ما رغبت في تَقَدم العِلْمِ في إنجلترا !!.. ولقد أدى هذا إلى أنني قد أغفلت الصلاتَ المتبادلةَ بين الموضوعين !!..
    ولربما تَصرفت بشكل مختلف : إذا ماكانت لدي القدرة على الرؤية المستقبلية لما كان سيؤول له العالم من تحرر
    " !!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

    7...
    وكما يُمكِن أَن نَرى مِن الجملةِ الأخيرة : فلو كان داروين واثقا ًمن أنه لَن يَجذبَ أي رد فعل : لَربمَا كان أقل حذرا ً!!!..
    " فعندما اقترح كارل ماركس (1818-1883) أن يهدي كتابه Das Kapital (رأس المال) إلى داروين : رَفضَ داروين هذا الشرف بكل حزم : على أساس أن هذا سيَؤذي بَعض أفرادِ عائلتِه إذا ما ارتبطَ إسم داروين بمثل هذا الكتابِ الإلحاديِ" !!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

    8...
    على أية حال، فإنه ما زال من الممكن أن نفهم موقفَ داروين من المفاهيمِ والاعتقاداتِ الروحانيةِ من خلال كلماتِه هذه إلى ابنِ عمه:
    "بالنسبة إليّ ، فإن المشاعر الإنسانية : هي في نفس ضآلة بعض الجراثيم الموجودة في أجساد الحيوانات" !!!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 384

    9...
    كما عارضَ داروين أيضاً التوجيه الديني للأطفالِ منذ الصغر : من منطلق ضرورة تحريرهم من الإيمان النابع من الدين !!!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 385

    10...
    وعليه : فيعتبر التطوريون المعاصرون ِوجهاتِ النظر المعادية للدين هذه هي تراث أبيهم داروين !
    حيث يعارض التطوريون الجدد بكل عنف : تدريس المفاهيم الخلقية creationism في المَدارِسِ ، تماما كما كان داروين يرغب في عدم تعرف الأطفال على الله - الإله - أثناء فترة التعليم !!..
    فهم يحاولون بكل نشاط كسب التأييد العالمي لهم : حتى يمكن إزالة فكرة الخلق من المناهج التعليمية !!..

    11...
    وعلى هذا نرى أن بعض كلمات داروين كانت أكثر وضوحا ًفي رسائله ..
    حيث يقول مثلاً عن نفسه في إشارة منه إلى ما يعانيه من نقص إيماني:
    "بدأ الكفر بالله في الزَحف عليّ بمعدل جد بطىء : إلا أنه اكتمل أخيراً " !!!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 381 Emphasis added



    12...
    كما تصف المؤرخة الداروينية نفسها : كَيف أن والد تشارلز داروين قد خلا به قبيل زواج داروين من إيما المتدينة : ليوصيه بإخفاء شَكه الدينيَ عن زوجتِه !!!..

    على أية حال .. فإن إيما كَانت مُدركة لحقيقة إيمانِه المستمر التناقصِ منذ البداية !!!..
    فعندما طرح داروين كتابه الثاني : " انحدار الإنسان " :
    اعترفت إيما إلى إبنتِها بخصوص مشاعرِها تجاه الكتاب لمعاداته للدين قائلة :
    "سأكره هذا الكتاب كثيرا ً: حيث أنه ثانيةً يُنحي الله بعيدا أكثر" !!..
    Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 382

    13...
    وينقل لنا ولده : وفي رسالة كَتبَها داروين سنة 1876م : ذكر فيها كيف أن إيمانه قد صار أضعفَ قائلاً:
    "... هذا الاستنتاج (أي الإيمان بالله) كَان قويا ًلدي بقدر ما أَتذكّرَ : عندما كنت أكتب
    (أصل الأنواعِ) !!.. وإنه ومنذ ذلك الحين : قد بدأت هذه الفكرة في الاضمحلال التدريجي جداً : والمصحوب بالعديد من التقلّباتِ
    " !!!..
    Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, Chapter 1.VIII., Religion

    14...
    وفي الوقت نفسه ، وَجدَ أن ضرورة امتلاك أي شخص آخر معتقدات ذات طابع ديني يعتبر أمر شاذ !!.. وقال أن هؤلاء الناسِ : والذين يعتقد أنهم قد تطوروا مِنْ حيواناتِ بدائيةِ : لا يَستطيعونَ أَنْ يثقوا بتلك الإعتقاداتِ !!.. ينقل لنا ابنه قوله:
    "هل يمكن لعقل بهذا الانحطاط كالذي يمتلكه الإنسان والذي - كما أعتقد تماما ً- قد انحدر من ذلك العقل الذي تمتلكه أكثر الحيوانات انحطاطا : أن يوثق به عندما يتعلق الأمر بالتوصل لمثل هذه الإستنتاجاتِ الكبيرةِ " ؟!!!..
    Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, Chapter 1.VIII., Religion

    15...
    وبغرور الكفر والإلحاد الذي يُخبرنا الله به في قرآنه بقوله :
    " وجحدوا بها : واستيقنتها أنفسهم : ظلماً وعلوا ً" !!.. النمل 14 ..
    نجد بنفس ذلك الغرور يقول داروين فيما ينقله عنه ولده أيضا ً:
    "من منطلق وجود إله واحد عالم لكل شىء : وقادر على كل شىء : وهو الذي يأمر وينهى : فإنه أمر مُسلم به .. إلا أنني - وبكل صدق - : أجد صعوبة في التسليم بمثل هذا الأمر" !!!..
    Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, Charles Darwin to C. Lyell, D. Appleton and Co., 1896, Down, April [1860

    16...
    كماينقل لنا ولده في مخطوط يدوي قصير ملحق بقصةِ حياة داروين كَتبَ فيه:
    "لا أشعرَ بأي ندمِ : لارتكابي أي ذنب عظيم" !!!..
    Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, CHAPTER 2.XVI

    17...
    وعلى هذا نرى تلخيصا ًلما سبق أن :
    بدايات إلحاد داروين قبل نظريته : أثرت على نظريته وكتابه أصل الأنواع : ثم بدأ يزيد الشعور والكلمات الإلحادية لديه : نتيجة تبنيه لهذا التطور المزعوم : والذي يطعن في حكمة الله وقدرته عز وجل !!!..

    بل وهو في سبيل هذا الإلحاد الذي ساقه في كتبه :
    نستطيع الآن فهم سبب تزويره للحقائق العلمية في تلك الكتب والملاحظات والبراهين : حتى يبقي على ادعائه بأن الحياةِ لَم تخلَق من الله !!!..
    حيث عندما نقرأ كتابه (أصلَ الأنواعِ) كما رأينا من قبل : نجد وبشكل واضح : كَم أن داروين قد استعصى عليه إنكار كُل دليل على الخَلقِ : ومع ذلك لم يتوقف !!!..
    فهو عكس كل عالم باحث محترم :
    فهو قد وضع الغاية أولا ً(إنكار الله) : ثم سلك في إثباتها كل مسلك متهاوي !!..

    فقد استعصى عليه مثلا ً: التراكيب المعقدة في الكائنات الحية !!.. وكَيف أن السجلات الحفرية تشير إلى الظهورِ المفاجئِ للحياة !!.. والحقائق التي تُشيرُ إلى حدود التباين الكبير الذي يمكن أن يكون في الكائنات الحية في الطبيعة !!!..
    فقام بتأجيل تفسير كل تلك الأشياءِ قائلاً :
    "ربما ستفسر هذه المسألةِ يوما ًما في المستقبلِ" !!!!...

    18...
    وأخيرا ً... وعلى مستوى الُحكم العملي على حقيقة إلحادية أفكار دارون :
    فعلى مدى الـ 150 سنة الماضية : لم يُؤيد داروين ونظريته المتهافتة إلا الملحدون واللادينيون وأذنابهم من مدعي الثقافة الجوفاء !!!..

    19...
    وأختم معكم : بأحد ذنوب الدماء المعلقة في رقبة داروين ...
    لن أقول ملايين البشر شرقا ً(الشيوعية) وغربا ً(النازية) !!!..
    ولا ما حدث في استراليا ولا في أمريكا حتى وقت ٍقريب ولكن :
    سنأخذ مثالا ًواحدا ًفقط :
    يضعه كل مؤمن بالتطور المزعوم أمام عينيه : يتذكره كلما فكر في داروين !
    إنها مأساة الشاب الأفريقي الشهير : أوتا بينجا Ota Benga



    المسكين أوتا بينجا وسط أفراد عائلته ..

    حيث بعد أن قدم داروين في كتابه أصل الإنسان The Descent of Man مزاعم حول تطور الإنسان من كائنات شبيهة بالقرود :
    بدأ التطوريون : يبحثون عن متحجرات تدعم هذا الجدل !!..
    ثم بلغ بهم السفه (ورغم أنهم لم يجدوا متحجرات بينية أصلا ً) : إلى أنه بإمكانهم أيضا ًأن يجدوا مثل هذه الكائنات البينية (أي بين القرد والإنسان) : حية ًإلى اليوم !!!..

    فقد قال داروين وكما نقلت لكم في المشاركة السابقة :
    "في فترةِ مستقبليةِ ما ، لَيسَت ببعيدَة إذا ما قيست بالقرون ، سنجد أن الأجناس المُتَحضّرة للإنسان - وبشكل شبه مؤكد - سَتُبيدُ وتَستبدلُ الأجناسَ الوحشيةَ في كافة أنحاء العالم.
    في الوقت نفسه ، ستباد بلا شَكَّ الكائنات الأشباه آدمية.
    ومن ثم ستزداد الفجوة ما بين الإنسانِ وما بين أقربِ حلفائه اتساعا ، حيث سَيَنتقلُ إلى حالةٍ أكثر تَحَضّراً ، كما نَتمنّى، بل وستكون اكثر اتساعا إذا ما حتى قورنت - أي هذه الفجوة - بالتي بين القوقازيينِ وبين قرد منحط كالبابون ، بدلاً مِنْ تلك الموجودة الآن بين الزنجي أَو الإسترالي وما بين الغوريللا
    " !!!..
    Charles Darwin, The Descent of Man, 2nd ed., New York: A.L. Burt Co., 1874, p. 178

    فكان من تلك الكائنات البينية (أو مآسي إيجاد الكائنات البينية) : مأساة الأفريقي أوتا بينجا الذي تم (((اصطياده))) من الكونغو 1904م !!!..

    ورغم أن معنى اسمه هو (الصديق) : إلا أنه لم يُقابل من (الرجل الأبيض) إلا بكل وحشية وغباء !!..
    فقد قتلوا زوجته وطفليه !!!..
    ثم أخذوه بعد تدمير قريته مُقيدا ًبالسلاسل !!.. ثم تم وضعه في قفص كالحيوان !!.. حيث تم نقله إلى الولايات المتحدة الأمركية !!!..

    حيث قام علماء التطور المزعوم بعرضه على الجمهور في معرض سينت لويس العالمي :
    إلى جانب أنواع أخرى من القردة !!!.. وقدموه بوصفه : أقرب حلقة انتقالية للإنسان !!..
    ثم بعد عامين كاملين : تم نقله إلى حديقة حيوان برونكس في نيويورك !!!..



    أوتا بينجا ينظر بأسى لحاله وما أوقعه فيه علماء التطور الفطاحل !!..

    وتم عرضه هناك تحت مسمى : (( السلف القديم للإنسان )) : مع بضع أفراد من قردة الشمبانزي وبعض الغوريلات !!!..
    حيث قام الدكتور التطوري ويليام هورناداي مدير الحديقة : بإلقاء خطب طويلة عن مدى فخره بوجود هذا الشكل الانتقالي الفريد في حديقته !!!..

    وتمت معاملة أوتا بينجا المحبوپ في القفص : وكأنه حيوان عادي !!!..

    ثم انتهت المأساة بقتل أوتا بينجا نفسه منتحرا ً!!!!...

    بينمـا حصل مكتشفه على الميدالية الذهبية نظرا ًلجهوده التطورية !!!!!..


    وهنيئا ًلداروين هذا الدم من ضمن الملايين في رقبته ..
    وهنيئا ًللسائرين على دربه حذو القذة بالقذة :
    يظنون أنه لا تعارض بين التطور والإيمان بالله !!!.. وأنه ليس هناك (مضاعفات جانبية) :
    يخشى منها المؤمن على إيمانه !!!..
    وإنا لله وإنا إليه راجعون !

    يُـتبع إن شاء الله ..
    Last edited by إلى حب الله; 12-14-2011, 04:40 PM.

    Comment

    • أبو حب الله
      باحث علمي
      • Aug 2010
      • 6930

      #62

      هدية أخرى < صغيرة >

      نتساءل معها فعلا ً:
      هل الملاحدة واللادينيون فعلا ً: لا يفهمون ما يُقال لهم ؟!!!..
      أم :
      يُحرفون ما يُقال لهم لكي : يحفظوا على أنفسهم الإلحاد واللادينية ؟!!!..

      أترككم مع آخر فضائح أذكى الأذكياء ريتشارد داوكينز ..
      والذي استقر مؤخرا ًعلى محاورة ونقاش (الأطفال والمراهقين) :
      لعلهم يتغاضون عن خرافات وأساطير التطور التي هي قوام الكفر والإلحاد !
      وهو فيديو لفت نظري إليه الأخ فلق الصبح جزاه الله خيرا ً..



      والله المستعان ...

      Comment

      • أبو حب الله
        باحث علمي
        • Aug 2010
        • 6930

        #63

        6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

        *** السؤال الحادي عشر ***

        هل تطورت الطيور من الديناصورات ؟!!..
        -----

        قبل البدء في عرض أكاذيب التطوريين لإثبات تطورهم المزعوم المنافي للخلق الخاص من الله تعالى :
        فأود وضع بعض النقاط على الحروف أولا ً...

        1...
        المأزق الذي لا مخرج منه للتطوريين هو كالآتي :
        >>
        عملية التطور الصدفي بأي صورها : تتطلب وجود حفريات لكائنات بينية ..
        >>
        الانتخاب الطبيعي لا يفسر التمايز الرهيب والتنوع بين الكائنات الحية المختلفة :
        إلا إذا وُجد سبب مساعد لهذه التغيرات ..
        >>
        التغيرات المكتسبة في حياة أي كائن حي : لا يتم توريثها لأبنائه ..
        وهذه الحقيقة سدت الطريق على القول بتوريث أي تحوير أو تكيف من الكائن لأبنائه :
        هذا إن صح أصلا ًوجود هذا التحوير نتيجة للبيئة ..
        >>
        عندما انسد طريق توريث التغيرات المكتسبة : زعم التطوريون أن الطفرات العشوائية هي التي قدمت لنا كل ما نراه من كائنات حية تامة الإبداع والتنوع !!..
        >>
        مع تكذيب علم الجينات لكون الطفرات بمقدورها زيادة عضو مُبتدع للكائن الحي :
        لم يعد أمام التطوريين غير العودة مخزولين لقصص أساطير الأطفال وخرافات الحمقى حول تطور الديناصور الطائر !!.. وتحول السمك لزاحف !!.. وتحول الثديي البري لمائي !!..
        فعاد من جديد تلفيق عظام الكائنات البينية المتخيلة لسد ثغرات النظرية الساقطة !!..
        >>
        وسواء هذا أو ذاك : فظهور كل نوع وشعبة من الكائنات الحية في زمن واحد في السجل الحفري : ومعه ما قبله وما بعده من كائنات شجرة التطور المزعوم :
        كل ذلك ينسف النظرية من قواعدها !!.. وقد أدرك داروين نفسه هذا ووضعه شرطا ًصريحا ًفي كتابه لصحة نظريته ولكن :
        الكفر هو العمى ...







        2...
        إن أكثر ما أكرهه في تعاملنا مع كل ما هو غربي : الثقة المفرطة تجاه كل مَن تسمى منهم عالما ً!!!..
        فبنفس الغش والخداع الذي طعن فيه المستشرقون في الإسلام - والمفترض أنهم يكونوا محايدين - :
        بنفس الغش والخداع الذي نجده في علماء التطور للطعن في الأديان عموما ًاليوم !!!..

        وإليكم بعض المعلومات الهامة عن الحفريات والمتحجرات : والتي نعرف بها مدى اتساع مساحة الكذب التي يلعب بها هؤلاء بعقول ملايين البشر بمجلاتهم الموبوءة مثل ناشيونال جيوغرافيك ومجلة العلوم الأمريكية وغيرها :

        >>
        فعظام الهياكل العظمية : قلما توجد لكائن واحد مجتمعة معا ً..
        بل إما أنها ناقصة (كأن يجدوا فكا ًفقط مثلا ًأو مجموعة أصابع أو عظمة حوض أو قدم) :
        وإما يجدون معظمها متفرقة .. وإما يجدون مجموعة من عظام كائنات حية مختلفة الأنواع معا ًكما في وادي الحيتان في مصر :
        وسيأتي الحديث عنه في تعرضنا لأكذوبة تطور الحيتان والدلافين من كائنات برية ثديية ..

        يقول فيدوتشيا:
        "إذا فحص المرء هيكلا عظميا لدجاجة وآخر لديناصور من خلال منظار ثنائي العينيّتين سيبدو الهيكلان متشابهين، ولكن بفحصهما فحصا دقيقا عن كثب ستتكشف فروق كثيرة". "فقد كانت أسنان الديناصورات ذوات الأقدام، مثلا، منحنية ومشرشرة، في حين كانت أسنان أقدم الطيور مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة بالوتد. كما كان لكليهما أساليب مختلفة في زرع الأسنان واستبدالها" !!!..
        Scientist say ostrich study confirms bird 'hands' unlike these of dinosaurs," http://www.eurekalert.org/pub_releas...-sso081402.php

        >>
        وإليكم صورة لهيكل عظمي لديناصور :
        والعظام الملونة بالأسود : هي التي تم العثور عليها فعلا ًفقط !!!.. وأما العظام الباقية كلها :
        فمن خيال علماء التطور الأشاوس !!!..
        فهل يصعُب عليهم بعد ذلك التلاعب بعشرات الأساطير المنسوجة حول التطور من وإلى الديناصورات ؟!!!..



        >>
        وأما هذا :



        فهو إنسان بلتادون : تم تخيل جسده بالكامل عن طريق جمجمة رأس لإنسان معاصر !!.. مع فك قرد أوانجتاون !!..
        وهذا الزيف الذي استمر 40 عاما ًيُسكت فيها صوت علماء الحق : كان فقط لإثبات الحلقة المفقودة بين الإنسان وسلفه الشبيه بالقرد !



        وإنسان جاوا : تم تخيله بالكامل من جمجمة قرد وعظمة فخذ إنسان بعيدة عنها 40 متر !!!..
        وكانت الصدمة بعد 30 عاما ًحينما اعترف ديبوا بأنه كانت هناك جمجمتين لبشرين اكتشفهما في نفس منطقة عظمة الفخذ وتم إخفاؤهما عمدا ً!..



        وإنسان نبراسكا : تم تخيل جسده بأكمله على ضرس واحد فقط !!!!!!!!!!!!.. وفي النهاية ظهر أنه ضرس خنزير أصلا ً!!..



        وهذه عظام أوردي .. وقد أعادوا تنسيقها لتلائم رؤيتهم كالتالي :



        >>
        وأما لتخيل حجم التلاعب الذي يمكن لعلماء التطور التجول فيه بخيالهم السقيم بكل حرية :
        فهل ترون هذا الكانغرو أو الكنغر ذو الكيس الشهير :



        فهل تتوقعون أنه إذا تم إيجاد هيكله العظمي : فهل سيكون هناك ما يُشير إلى هذا الكيس في جسده ؟!!..
        اللهم إلا ما يعرفه العلماء اليوم من بعض الصفات التشريحية له .. أما غير ذلك :
        فهو مادة خصبة جدا ً- وكغيره من حفريات الكائنات الحية - لتلاعب التطوريين بخيالهم في جسدها :
        أو حتى بادعاء فروها أو شعرها أو جلدها : بما يوافق هواهم !!!..

        كمثل هذه الجماجم مثلا ًوتلاعب التطوريين بخيالهم فيها :





        ولمزيد التفاصيل عن كذبات القوم :

        -----

        3...
        والآن مع خدعة تحول الطيور من الديناصورات !!!..
        والنقل من كتب هارون يحيى أيضا ً : ومن الرابط التالي مع التصرف للاختصار والتركيز :
        ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )

        -----



        يظل تفسير ظهور الأجنحة للطيور وطيرانها : عقبة كئود أمام التطوريين بالتصميم المبدع لأجنحة الطيور !!.. بل :
        ولريشها ونظام تنفسها وثقل عظامها .... إلخ

        وكمحاولة من إحدى المحاولات الفاشلة التي لولا مؤازرة المجلات المفترض أنها علمية لها : لوصفها الناس من أول وهلة بالجنون والعته :
        هذه المحاولة هي القول بأن الطيور نشأت عن تحول الديناصورات الصغيرة الحجم لها في الماضي !!!..

        حيث وصل أنصار التطور المزعوم بعد مناقشات طويلة إلى نظريتين ..

        >> الأولى هي نظرية "العدو السريع" “cursorial” theory !!..
        وتؤكد هذه النظرية أن الديناصورات تحولت إلى طيور من خلال العدو السريع للطيران من الأرض إلى الجو. ويعترض مؤيدو النظرية الثانية على نظرية العدو السريع، ويقولون إن من غير الممكن أن تكون الديناصورات قد تحولت إلى طيور بهذه الطريقة.

        >> الثانية هي النظرية "الشجرية" “arboreal” theory !!..
        إذ يدعون أن الديناصورات التي عاشت على أغصان الشجر : تحولت إلى طيور لأنها : كانت تحاول القفز من غصن إلى آخر !!!.. وصاروا يُجيبون على سؤالهم عن كيفية طيران الديناصورات في الجو بقولهم بكل بجاحة واستخفاف بعقول الناس - وهم المفترض علماء ! - :
        " ظهرت الأجنحة أثناء محاولة الديناصورات لاصطياد الذباب " !!!..



        فسألهم الناس : وكيف ظهرت أجنحة الذباب المعحجزة هي الأخرى : فبُهت الذي كفر !!!..
        ------

        والمهم :
        كان التطوريون - كالعادة - بحاجة إلى حفرية كائن وسطي بين الديناصورات والطيور ...
        فماذا وجدوا أولئك الشرفاء الأتقياء الأمناء الأطهار الصادقين ؟!!..

        إنها حفرية طائر الأركيوبتركس ..



        ولا تخدعكم الأسماء العلمية التي لا يمل التطوريون من إعطائها لكائناتهم البينية المزعومة أو لمليء الفراغات والثغرات في شجرتهم المزعومة للتطور !!..
        وأما هذا الأركيوبتركس فهو الكائن الذي :

        >> يتخيل التطوريون أنه الذي تطور إلى الطيور : أو بمعنى آخر : هو أصل الطيور !..
        >> وأنه قد عاش قبل 150 مليون سنة !!..
        >> وقالوا إن له صفات تنتمي للزواحف !!..
        >> وقالوا أنه تم العثور على حفرية لهذا (الكائن الانتقالي) بالفعل : وهذا هو الذي انتشر من ساعتها في كل الكتب الدراسية والمراجع !!!..
        ثم السكوت التام بعد ذلك .............

        ولذلك .. دعونا نتابع خبرا ًحديثا نسبيا ًبشأن هذا المخلوق الذي نسجوا حوله الفرضيات المتهافتة !!!..

        ففي 23 يونيو عام 2000 م :
        نشرت صحيفة (النيويورك تايمز) خبرا ًعلميا ًبعنوان :
        اكتشاف حفرية تهدد نظرية تطور الطيور "Fossil Discovery Threatens Theory of Birds' Evolution" !
        وتم نشر الخبر أيضا ًفي مجلات علمية شهيرة مثل مجلة (Science) ومجلة (Nature) وفي قناة BBC الإخبارية !!.. وكان الخبر العلمي كالتالي :
        " لقد اكتشف العلماء أن الحفرية الجديدة التي تم استخراجها من الشرق الأوسط والتي :
        >> ترجع إلى 220 مليون سنة !!..
        >> هي لكائن مغطى بالريش !!..
        >> ولديه عظمة ترقوة : تماما ًمثل الأركيوتيركس : والطيور التي نعرفها اليوم !!..
        >> ولديه عِراق ريشة مجوف Hollow shafts in its feathers !!..
        >> وهذا يدحض الادعاء بأن الأركيوتيركس : هو الكائن الانتقالي الذي انحدرت منه الطيور !!.. لأن هذه الحفرية التي فيها كل صفات الطيور هذه : قد تم اكتشافها 75 مليون سنة قبل ما يقول التطوريون هو وقت ظهور الأركيوتيركس !!!..
        >> وهذا يعني أن هناك طيرا ًحقيقيا ًبكل صفات الطيور التي نعرفها الآن : قد سبق بـ 75 مليون سنة وجود الأركيوتيركس الذي يزعم الدارونيون أنه هو أصل الطيور
        !!..

        وهذا هو نص الخبر بالإنجليزية :
        It has been discovered that the fossil, which is unearthed in the Middle East and estimated to have lived 220 million years ago, is covered with feathers, has a wishbone just like Archaeopteryx and modern birds do, and there are hollow shafts in its feathers. THIS INVALIDATES THE CLAIMS THAT ARCHAEOPTERYX IS THE ANCESTOR OF BIRDS, because the fossil discovered is 75 million years older than Archaeopteryx. This means that A REAL BIRD WITH ALL ITS CHARACTERISTIC FEATURES ALREADY EXISTED 75 MILLION YEARS BEFORE THE CREATURE WHICH WAS ALLEGED TO BE THE ANCESTOR OF BIRDS.

        أي بما أن التطوريون يقولون بأن الكائن الانتقالي الذي سبق الطيور : قد عاش قبل 150 مليون سنة : وأنهم قد عثروا على حفرية له :
        فإن العلماء قد اكتشفوا في عام 2000م حفرية لطائر بالفعل : لديه كل خصائص الطيور التي تعيش اليوم : و هذا الطائر : عاش قبل زمن معيشة الكائن الانتقالي بـ 75 مليون سنة !!..
        فنستنتج من هذا أن الأركيوتيركس : لم يكن إلا طائر مكتمل الصفات : ولديه نفس صفات الطيور الموجودة حاليا ..!



        وعلاوة على ذلك، أصبح تكوين ريش هذا الطير أحد أهم الأدلة التي تؤكد أن الأركيوبتركس كان طيرا قادرا تماما على الطيران. ذلك أن التكوين غير المتماثل لريش الأركيوبتركس لا يمكن تمييزه عن نظيره في الطيور الحديثة، وهو يشير إلى أن ذلك الطير كان بمقدوره الطيران على أكمل وجه. وكما قال عالم الحفريات البارز كارل أو. دانبر Carl O. Dunbar :
        "لا ريب في أن يصنف (الأركيوبتركس) تحت فئة الطيور بسبب ريشه " وله كلام مطول في ذلك يُرجى النظر للتفاصيل :
        Carl O. Dunbar, Historical Geology, John Wiley and Sons, New York, 1961, p. 310

        والخلاصة لمَن لم يفهم :
        سوء تأوييل الدارونيين والتطوريين دوما ً(بقصد أو بعمى) للحفرية التي وجدوها وظنوها كائنا ًانتقاليا ً(كما يتمنون) : في حين أنها حفرية لطائر ببساطة !!..
        وهذا مثال من أمثلة (آلاف الأدلة الدامغة) التي يخبرنا الزميل عصام أنها تدعم نظرية التطور البيولوجي !!!..
        في حين أن الحقيقة التي تظهر جلية مع الوقت في كل مرة هي أن :
        أصل الطيور هو الطيور !!.. وأصل الأسماك هو الأسماك !!.. وأصل الإنسان هو إنسان !!..
        يعني كل المخلوقات التي نعرفها : هي على حالها منذ خلقها الله سبحانه وتعالى في أكمل وأحسن صورة إلى اليوم ....!

        فهل كانت محاولتهم مقصورة فقط على الأركيوبتركس وهم يعرفون مسبقا ًكذبه ؟!!..
        أم أن خطتهم لخداع الناس كانت تسير قبل ذلك في أكثر من اتجاه بمساعدة المجلات العلمية من المفترض ؟!!..
        -----



        ففي التسعينيات، تلقى الجمهور عدة مرات إرهاصات "بالعثور على حفرية نصفها ديناصور ونصفها طير". ونشرت وسائل الإعلام الداعمة لأنصار التطور صورا لتلك الكائنات التي أطلق عليها "الطيور-الديناصورات" وبدأ العمل بالتالي في حملة دولية. ومع ذلك، سرعان ما بدأ يظهر أن الحملة استندت إلى التناقض والتزييف.

        وكان أول بطل للحملة ديناصورا يدعى سيناصوروبتركس Sinosauropteryx تم اكتشافه في الصين في سنة 1996. وقُدمت الحفرية للعالم بأسره بوصفها "ديناصورا ذا ريش"، وتصدرت أخبارها عددا من عناوين الصحف. ومع ذلك، كشفت التحاليل المفصلة في الشهور التالية أن التراكيب التي صورها أنصار التطور بإثارة على أنها "ريش طير" لا تمت في الواقع للريش بصلة.



        وهكذا قُدمت المسألة في مقالة بعنوان "نتف الريش من الديناصور ذي الريش" “Plucking the Feathered Dinosaur” في مجلة ساينس Science :

        فكانت من أقبح خدع التطوريين في وسائل الإعلام آنذاك !... فهل من معتبر !!..



        صورة من مجلة ناشونال جيوجرافيك، عدد تشرين الثاني/ نوفمبر 1999

        وفي سنة 1999، هبت مرة أخرى عاصفة "الطير-الديناصور". إذ قُدمت للعالم حفرية أخرى اكتشفت في الصين بوصفها "دليلا مهما على التطور". وقامت مجلة ناشونال جيوجرافيك National Geographic ، أصل الحملة، برسم ونشر صور خيالية "لديناصور ذي ريش" مستوحاة من الحفرية، وتصدرت هذه الصور عناوين الأخبار في عدد من البلدان. وأطلق في الحال الاسم العلمي أركيورابتور لياونِنجنسز Archaeoraptor liaoningensis على هذا النوع، الذي قيل إنه عاش قبل 125 مليون سنة مضت ..



        ومع ذلك، كانت الحفرية مزيفة لأنها ركِّبت بمهارة من خمس عينات منفصلة. وبعد عام واحد، أثبتت مجموعة من الباحثين، كان من بينهم أيضا ثلاثة علماء حفريات، زيف هذه الحفرية بمساعدة التصوير المقطعي بالأشعة السينية عن طريق الكمبيوتر. وفي الواقع كان الطير-الديناصور من تدبير أحد أنصار التطور الصينيين. إذ شكل الهواة الصينيون الطير-الديناصور من 88 عظمة وحجر بعد لصقها بالغراء والإسمنت. وتشير البحوث إلى أن الأركيورابتور قد بُني من الجزء الأمامي لهيكل عظمي خاص بطير قديم، وأن جسمه وذيله تضمنا عظاما من أربع عينات مختلفة. ونشرت المجلة العلمية ناتشر Nature مقالة وصفت فيها التزييف على هذا النحو:
        "تم الإعلان عن حفرية الأركيورابتور بوصفها "الحلقة المفقودة" وزُعم أنها ربما كانت أفضل دليل منذ الأركيوبتركس على أن الطيور تطورت، في الواقع، من أنواع معينة من الديناصورات آكلة اللحوم. ولكن، تبين أن الأركيورابتور تزييف تم فيه تجميع عظام طير بدائي وديناصور دروماصوري غير قادر على الطيران... وقد تم تهريب عينة الأركيورابتور، التي قيل إنها جُمعت من تكوين جيوفوتانج الذي ينتمي إلى العصر الطباشيري المبكر في لياونِنج، خارج الصين ثم بيعت فيما بعد في السوق التجارية بالولايات المتحدة.... ونستخلص من ذلك أن الأركيورابتور يمثل نوعين أو أكثر من الأحياء وأنه جُمِّع من عينتين مختلفتين على الأقل، بل ربما من خمس عينات مختلفة..."
        Forensic Palaeontology: The Archaeoraptor Forgery," Nature, March29, 2001

        ولكن كيف استطاعت الناشونال جيوجرافيك أن تقدم إلى العالم بأسره مثل هذا التزييف العلمي الهائل بوصفه "دليلا مهما على التطور؟" تكمن الإجابة على هذا السؤال في أوهام المجلة التطورية. فبما أن الناشونال جيوجرافيك كانت تؤيد الداروينية تأييدا أعمى ولم تتردد في استخدام أي أداة دعائية ترى أنها في صالح النظرية، فقد انتهى بها الأمر إلى خلق فضيحة جديدة تشبه "فضيحة إنسان بِلْتداون" Piltdown man scandal” ".

        وكدليل فاضح أيضا ًعلى تواطؤ الناشونال جيوجرافيك. فقد أعلن دكتور ستورس إل. أولسون Storrs L. Olson ، رئيس قسم علم الطيور بالمعهد السِّمِثسوني الأمريكي الشهير، أنه حذر في السابق من أن الحفرية زائفة، ولكن إدارة المجلة تجاهلت تحذيراته. وفي رسالة إلى بيتر رافين Peter Raven من مجلة الناشونال جيوجرافيك، كتب أولسون:
        "قبل نشر المقالة المعنونة "الديناصورات تتخذ أجنحة" في عدد تموز/ يوليو 1998 من مجلة ناشونال جيوجرافيك، دعاني لو مازاتِنتا، مصور مقالة سلوآن، إلى الجمعية الوطنية الجغرافية National Geographic Society لمشاهدة الصور التي التقطها للحفريات الصينية وللتعليق على التحيز الموجود في القصة. في ذلك الحين، حاولت أن أنقل للقائمين على المجلة حقيقة أن هناك وجهات نظر بديلة تلقى تأييدا قويا تخالف ما تنوي الناشونال جيوجرافيك تقديمه، ولكن اتضح لي في النهاية أن الناشونال جيوجرافيك لم تكن مهتمة بأي شيء عدا المبدأ الدوغماتي الغالب بشأن تطور الطيور عن الديناصورات"
        Storrs L. Olson "OPEN LETTER TO: Dr. Peter Raven, Secretary, Committee for Research and Exploration, National Geographic Society Washington, DC 20036," Smithsonian Institution, November 1, 1999

        وفي تصريح لصحيفة يو. إس. إيه توداي USA Today ، قال أولسون:
        "تكمن المشكلة في أن الناشونال جيوجرافيك عرفت في وقت من الأوقات أن الحفرية مزيفة، لكن هذه المعلومات ظلت في طي الكتمان".
        Tim Friend, "Dinosaur-bird link smashed in fossil flap," USA Today, 25 January 2000, (emphasis added

        وبعبارة أخرى، قال إن الناشونال جيوجرافيك تمسكت بالخدعة، على الرغم من معرفتها بزيف الحفرية التي كانت تصورها على أنها دليل على التطور.

        وهذا مثال للذين يلعبون بعقول أبناء المسلمين وعقيدتهم ويُرسخ الإلحاد لديهم !!..

        يُـتبع إن شاء الله ...

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #64

          6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

          *** السؤال الثاني عشر ***

          وعلى غرار السؤال السابق عن تطور الطيور من الديناصورات :
          هل تطورت الحيتان من كائنات ثديية تعيش في البر أو اليابسة حقا ً؟!..
          وهل لدى الحيتان بالفعل بقايا أقدام غير مستعملة أو مضمحلة ؟!!..

          -------

          إن القول بتطور الحيتانيات (عائلات الحيتان والدلافين) أكذوبة كبرى : افتضاحها حديث ٌنسبيا ً..!

          ولكن قبل البدء ..
          لنقم ببعض التسخين معا ًكما اعتدنا ببعض النقاط السريعة ..

          1...
          عندما دخل علينا الزميل العلماني أو اللاديني صاحب فضل بداية هذا الموضوع يريد أن يُعرفنا على التطور :
          ويتهمنا بأننا كمحاورين هنا في المنتدى وكمسلمين عموما ً: نفهمه خطأ :
          وعندما ذكرت له تأثر داروين بنظرية لامارك الفرنسي عن توريث الصفات المكتسبة :
          نفى ذلك مترفعا ًبداروين وعلماء التطور عن هذا الخطأ العلمي !!!..
          ويمكنكم مطالعة كلامه ذلك في المشاركة 11 من الرابط التالي :


          أقول :
          فتعالو معي نرى ما قاله داروين والتطوريون عن الثدييات البحرية بل : الثدييات عموما ً!

          حيث جاء في الويكيبديا عن الحيتان :


          وفي أكبر قسم في الصفحة والذي خصصوه لعرض أكذوبة تطور الحيتان : الكلام التالي :
          " في سنة 1859 كان لداروين توضيحات (بشكل نظري) كيف قد نشأت الحيتان (Cetacea) الحالية. حسب داروين فانّ الحيتان والدلافين اصلهم يرجع إلى ثديات اليابسة, تلك الثديات التي كانت تحصل على معظم غذائها في الوسط المائي لذلك تكيّفت تلك الثديات مع الوسط الجديد, وكان العالم لامارك Lamarck يعتقد عكس ذلك, إذ انه كان يعتقد بان ثدييات اليابسة أن اصلها يرجع إلى ثديات الماء.
          وضرب داروين مثالا على ذلك وهو الدبّ الاسود, كان زميل له رآه في قارة أمريكا الشمالية, ذلك الشخص رأى الدب الاسود يسبح في بركة ماء بشكل متواصل لساعات عديدة دون توقف من اجل اصطياد الحشرات. إذا استمر هذا الدبّ (أو اي من حيوان ثدي آخر) ولاجيال عديدة جدا يبحث معظم وقته عن الغذاء في الماء فانه سيتكيف ويتصرف مثل الحيوانات المائية وبشكل تدريجي. وتبدأ أجسامهم بالتكيّف (التغيّر) من اجل سباحة وغطس أفضل, وبعد مدة طويلة (ملايين السنين) وبشكل تدريجي ينشأ حيوان على شاكلة الحيتان أو كلاب البحر
          " !!..



          يعني بكل بساطة : لا مشكلة أمام داروين أن يتحول حيوان بحجم الدب : إلى حوت ضخم بطول 33 متر ووزن 150 طن !!!!!!!..

          ولا أجد تعليقا ًعلى ذلك أفضل مما جاء في كتب هارون يحيى بقوله :
          " إن نظرية التطور -كما وصفها أحد العلماء البارزين- هي قصة خيالية للبالغين !!.. فهي سيناريو غير علمي وغير منطقي أبداً، يفترض أن المادة التي تفتقر إلى الحياة : تملك قوة سحرية وذكاء يمكنها من خلق كائنات حية معقدة التركيب !!.. وهذه القصة الطويلة فيها بعض جوانب التلفيق والهراء المثيرة حول بعض الأمور. من هذه الأكاذيب المثيرة للفضول التي ساقتها النظرية : تلك المتعلقة بـ«تطور الحوت» !!.. والتي نُشرت في مجلة ناشيونال جيوغرافيك (وهي واحدة من أكثر المطبوعات العلمية شهرة وجدية في العالم) بقولهم :
          «بدأ تطور الحوت إلى حجمه الحالي قبل ستين مليون سنة عندما غامرت الحيوانات الثديية البرية ذات القوائم الأربع والشعر : بالتحول إلى الماء بحثاً عن الغذاء !!.. وعلى مر العصور : طرأت التغيرات تدريجياً !!.. فاختفت القوائم الخلفية : وتحولت القوائم الأمامية إلى زعانف !!.. كما اختفى الشعر ليتحول إلى جلد سميك لين الملمس !!.. وتحولت فتحات الأنف نحو أعلى الرأس !!.. وتغير شكل الذيل ليصبح أكثر تفلطحاً !!.. ثم بدأ جسمه يكبر جداً داخل الماء» !!..
          Victor B. Scheffer, “Exploring the Lives of Whales”

          وبغض النظر عن عدم وجود أي سند علمي يعضد أياً مما ذ ُكر، فإن مثل هذا التحول مخالفٌ لأبسط قواعد الطبيعة !!.. إن هذا الهراء الذي نشرته مجلة ناشيونال جيوغرافيك : إنما يدل على مدى مستوى الكذب والتلفيق الذي وصلت إليه المطبوعات الجادة ظاهرياً : والتي تساند نظرية التطور !!.. وإحدى الأكاذيب الأخرى هي أصل الحيوانات الثديية؛ فأنصار التطور يقولون إن أصل الحيوانات الثديية هو أحد الزواحف التي عاشت قديماً !!.. ولكن بمجرد شرح تفاصيل هذا التحول المزعوم تظهر لنا قصص مثيرة !!.. إليكم أحدها عن الإرضاع باللبن :
          «شرعت بعض الزواحف التي عاشت في المناطق الباردة : في تطوير أسلوب للحفاظ على حرارة جسمها !!.. وكانت حرارتها ترتفع في الجو البارد !!.. وانخفض مستوى الفقد الحراري عندما أصبحت القشور التي تغطي جسمها أقل !!.. ثم تحولت إلى فرو !!.. وكان إفراز العرق وسيلة أخرى لتنظيم درجة حرارة الجسم !!.. وهي وسيلة لتبريد الجسم عند الضرورة عن طريق تبخر المياه !!.. وحدث بالصدفة (!) : أن صغار هذه الزواحف بدأت تلعق عرق الأم لترطيب نفسها !!.. وبدأت بعض الغدد في إفراز عرق أكثر كثافة (!) تحول في النهاية إلى لبن (!!!!!) ولذلك حظي هؤلاء الصغار ببداية أفضل لحياتهم» !!!!!!...
          National Geographic, vol. 50, December 1976, p. 752. George Gamow, Martynas Ycas, Mr Tompkins Inside Himself, London: Allen & Unwin, 1968, p. 149

          إن فكرة أن اللبن (وهو غذاء معقد مخلوق بإتقان) قد تولد من الغدد التي تفرز العرق : وجميع التفاصيل الأخرى التي ذكرت : هي نتائج غريبة لخيال أصحاب نظرية التطور : يخلو من أي رائحة للعلم " !!!..

          2...
          فلا يزال إبداع الخالق عز وجل يُصيب الكفار الملاحدة بالذهول !!..
          وذلك لأنهم لا يتخيلون أبدا ً أن الله عز وجل قد خلق كل كائن ملائم لوظيفة ونمط معين في الحياة : وهيأ له من الأعضاء والتراكيب ما يكسبه كمالا ًمع وظيفته ونمط حياته الذي اختاره له الله تعالى " الذي أعطى كل شيء خلقه : ثم هدى " : ويكسبه تفردا ًدالا ًعلى طلاقة إبداع الخالق سبحانه : تنزوي أمامه تخاريف الملحدين وتحتار أمامه تفسيرات التطوريين البلهاء !!!..



          سمكة السيف Sowrd Fish !!..





          سمكة قرش المطرقة بعينيه المميزتين على جانبي رأسه Sphymadiplana mokarra

          فتارة ينصدموا بالخفاش !!.. وتارة أخرى بخلد الماء البلاتيبوس !!..

          وتارة ثالثة بسمكة الراي ذات العباءة (اللخمة) :







          وتارة بالحيتان والدلافين والتي فتحات أنفها بقدرة قادر لأعلى الرأس للتنفس :
          لانها من الثدييات ذوات الرئة !!!..



          وفي الوقت الذي ما نجحوا فيه بإثبات انتقال الأسماك إلى البر بعد :
          يجدون أنفسهم مُطالبين بتفسير حياة الثدييات المائية كالحيتان والدلافين !!..
          فلا يملكون إلا - وبكل بساطة - أن يُديروا حلقة التطور 180 درجة :
          للنزول ببعض الحيوانات الثديية البرية من اليابسة إلى الماء من جديد :
          وكأننا في نزهة ترفيهية من وإلى الماء !!..

          وكأننا لسنا بصدد عشرات العوائق (العلمية) و(المنطقية) أمام هذه التحولات الخيالية !
          فضلا ًعن اعتمادها جميعا ًعلى نظرية توريث الصفات المكتسبة التي تحورت في حياة الكائن :
          وهو ما ترفع عنه زملاؤنا الملاحدة واللادينيين وكأنه وصمة عار !!..
          وهو بالفعل وصمة عار وسقوط عقل لدى كل مَن يسير في ركب القوم حتى ولو لم يُعلن ذلك !

          3...
          إن رسمة الهيكل العظمي للحوت التي يحتفظ بها كل ملحد أو لاديني كالضربة القاضية التي سيُبرزها إذا ما حوصر أمام كل منكر للتطور :



          ثم تراه يُشير بكل فخر إلى نقطة صغيرة قرب نهاية الحوت الضخم قائلا ً:
          " انظر : بقايا أقدام " !!.. أو " أقدام مطمورة " !!!.. فهو لا يفهم شيئا ً!!.. ولم يبحث عن شيء في المسألة أصلا ً!!!..

          فأقدم أرجل ينسبونها لسلف الحيتان (وليست الحيتان الحالية) :
          هي تلفيقة للباسيلوسورس Basilosaurus : ولكم أن تقارنوا طوله 15 متر :
          بأقدام 30 سنتيمتر !!!..

          في حين أن الموجود حاليا ًفي الحيتان والدلافين هو العظم الحرقفي فقط Pelvis:





          وهو الذي ذهب أغلب علماء الأحياء أن فائدته هو كدليل أثناء الجماع :
          Most scientists admit that they were likely used copulation guides

          وسوف نتعرف بعد قليل على مسلسل لصق العظام لأسلاف الحيتان المزعومة !

          3...
          وأما الآن :
          فإليكم أهم العوائق التي تقف في طريق التحول الخيالي من كائن بري إلى حوت !!!..
          >>
          زيادة حجم الرئة بصورة ضخمة (وزن رئة الحوت الأزرق طن !) : ومع زيادة الحجم : مُطالبين بزيادة الكفائة في التنفس بصورة معينة تضمن للحوت البقاء مدد طويلة تحت الماء !!..
          >>
          ظهور ذيل قوي جدا ًوضخم - تناسبا ًمع حجم الحوت - بزعنفتين أفقيتين قادرتان على التجديف الهائل لدفع وزن الحوت أثناء حركته في الماء (تصل سرعته لـ 50 كم في الساعة) !!!..
          >>
          وفي حين تمثل العين - وخصوصا ًأعين الثدييات - : كابوسا ًللتطوريين وعلى رأسهم داروين كما صرح بذلك في فصل صعوبات النظرية من كتابه : نجد أننا مطالبين في الحوت بتحور العين للرؤية تحت الماء !!.. وبوضوح !!.. وبقوة جسم العين وطبقاتها لتحمل الضغط الشديد في الأعماق التي تصل إليها الحيتان تحت سطح الماء !!..
          >>
          الأذن تتحور بشكل دراماتيكي لتنتهي على الأقل بأذن تتحمل الضغط العالي تحت الماء !!..
          >>
          الاستغناء عن الشعر والفرو بجلد ناعم مطاطي إلى حد كبير مناسب للغوص والحركة في الماء !!..
          مع وجود الطبقة الدهنية السميكة التحت جلدية المميزة للحيتان !!!..
          >>
          وجوب إيجاد طريقة لمنع الفقدان الحراري للسان الحوت والزعانف !!..
          >>
          تحور الأنف للفتحة المميزة المعروفة أعلى رأس الحوت : والتي يبخ منها الهواء الناتج عن التنفس : والذي يخرج عادة ًفي صورة رذاذ بخار ماء قوي (قد يصل ارتفاعه إلى 7 إلى 9 أمتار) !!..
          >>
          وجود عضلات قوية للتحكم في فتحة الأنف وغلقها تحت الماء في وجود الضغط العالي !
          >>
          وجوب تحور حلمات ثدي الإناث وفم الحوت استعدادا ًلعملية الإرضاع التي تتم تحت الماء !! (يستهلك رضيع الحوت الأزرق حوالي 500 لتر من لبن أمه يوميا ً) !!..
          >>
          وجود شرائح تنقية العوالق المائية أعلى فم الحوت الضخم البليني الذي لا يملك أسنان !!!..
          (تنقسم الحيتان إلى ذات أسنان Odontoceti والبلّينية Mysticeti) ..
          >>
          نظام إصدار أصوات السونار الفائق الدقة لدى الحيتان والدلافين (أو الحيتانيات عامةً) : والذي لديه القدرة على تمييز مكان وحجم سمكة صغيرة بحجم كرة الجولف على بعد 70م !!!..
          ويوجد في الدلافين مثلا ًفي مقدمة الرأس في جزء بطيخي الشكل متكامل الخلقة !!..

          والسؤال الآن :
          هل كل هذه (( المطالب )) و (( التغيرات )) تبدو سهلة ؟!!!..
          هل كلها يمكن أن توفرها الصدف والعشوائية أو حتى الطفرات هكذا بجرة قلم ؟!!..

          اللهم إلا عند من سفه نفسه ورضيَ بانمحاء عقله !!!..
          ونتابع ...

          4...
          قلنا من قبل أن أهم دليل يبحث عنه التطوريون دوما ًبالكذب والتلفيق هو :
          نعم ....
          الكائنات الانتقالية ...
          والطريقة المعتمدة كما رأينا في المشاركة السابقة هي :
          نعم ....
          توليف العظام بالغش والخداع !!!.. وأهي كلها عظام وما حدش واخد باله !!!..

          5...
          فنجد في نفس رابط الويكيبديا الذي ذكرته لكم منذ قليل عن الحيتان اعترافهم :
          " المشكلة الوحيدة آنذاك التي جلبت الكثير من الضجة من حولها كانت هي عدم وجود احافير Fossils كأدلة على حدوث ذلك. وفي ذلك الزمن كان هناك احفور واحد مكتشف للحيتان ولكنه كان لحيتان مائية بالكامل وتسمى بالباسيلوسورس Basilosaurus. وهذا الاحفور لحوت قديم جدا طوله كان 15 مترا وجسم شبيه بالثعابين.
          < وهو الذي حدثتكم عن أقدامه البالغة 30 سنتيمتر > !!!..



          ونواصل النقل :
          وهذا الأحفور كان ضحية لعملية احتيال إذ استعمل البرت كوخ Albert Koch عظام خمس حيتان مختلفة لتركيب الهيكل العظمي الكامل والطويل والذي قدّمه للعالَم تحت اسم الاحفور هايدرارخس Hydrarchus (ثعبان البحري الأسطوري). عالم الاحافير ريجارد هالان Richard Halan اكتشف أيضا احافير ترجع إلى الباسيلوسورس Basilosaurus، وهذا العالم كان أكثر علمية ومسؤلية من السابق, ولكنه أيضا استنتج بعض التفسيرات الخاطئة. هارلان اعتقد أن الحيوان كان لزواحف بحرية ضخمة منقرضة كانت منتشرة في المحيطات لفترة طويلة من الزمن في الماضي السحيق. نظرا لهذه الخلفية الخاطئة قدم هارلان احفوره كملك للزواحف باسيلوسورس Basilosaurus. ثم قام أشهر عالم احافير في انكلترا السير ريجارد اوين Sir Richard Owen بألقاء نظرة إلى ذلك الاحفور فظهر بعض الحقائق عن اصل ذلك الاحفور. مجموعة اسنان denture ذلك الحيوان كانت مركبة من اسنان صغيرة في الجهة الامامية للوجه, وفي الجهة الخلفية مركبة من اسنان عريضة بحجم البطاطس, وهذه تنافي مجموعة اسنان denture للزواحف التي لها اسنان موحدّة الشكل. مجموعة الاسنان denture مركّبة من اسنان قاطعة واضراس molar teeth كاذبة وحقيقية يمكن ايجاده فقط في عدد قليل جدا من الثديات. وكذلك العمود الفقري لذلك الحيوان Basilosaurus كان أيضا للثديات والذي كان يطابق العمود الفقري للحيتان بشكل جيد. وعندما تمّ فحص العظم تحت المجهر تبينت الحقيقة، بدلا من نمط انابيب صغيرة كما في الزواحف وُجد تحت عظمة السنّ Cement نمط قنوات متموّجة صغيرة تماما كما هو موجود لدى الثديات. لكن على الرغم من ذلك احتفظ الباسيلوسورس Basilosaurus باسمه بسبب قوانين التصنيفيات Taxonomy" !!..

          ونلاحظ معا ًمن بين كلام التطوريين : إشارات واضحة كما أخبرتكم من قبل عن مساحة الخطأ في تقدير الكائن الحي من وسط العظام المتفرقة !!.. سواءكان ذلك الخطأ عن عمد : أو بغير قصد !!..
          وانظروا معي للاقتباس التالي حيث نلاحظ :
          >>
          أكثر من 60 عام حتى اكتشفوا أرجلا ًخلفية مزعومة للباسيلوسورس Basilosaurus !
          >>
          التضارب في طوله من 45 وصولا ًإلى 15 و 16 متر !!!..
          واقرأوا معي الاقتباس التالي :
          " الجسم الطويل الشبيه بالثعابين للباسيلوسورس Basilosaurus جعل من علماء الاحافير وهاوٍ للبحث والحفر عن العظام القديمة حوالي 1830 يعتقدون أن الجسم ربما كان لثعابين البحر. على الرغم من أن هناك الكثير من الاحافير المكتشفة للباسيلوسورس Basilosaurus الاّ ان عظام ارجله القصيرة الخلفية تم اكتشافه في 1989. كان العلماء يعتقدون أن طول هذا الحيوان يقدّر بخمسة واربعين مترا لكن الطول الحقيقي لهذه الحيوانات كان يتراوح ما بين 15 إلى 18 مترا. كان باسيلوسورس Basilosaurus كأقدم احفور للحيتان Cetacea لم يقدّم فكرة قوية عن تطور الحيتان " !!!..

          وهكذا انهدم أول حائط كانوا يُعولون عليه !!!..

          6...
          ولنرى الآن بداية القصص العجيبة المعتادة للتطوريين :
          " كان يجب على العلماء ان ينتظروا طويلا حتى يكتشفوا احافير جديدة التي تعطي صورة اوضح من سابقاتها. عالم البحار ويليام فلاور William Flower اعادة تركيب هيكل الجدّ الأول للحيتان الحالية (حيوان بدائي يعيش في المستنقعات بدون شعر يغطيه مثل فرس البحر hippopotamus لكن بأرجل قصيرة وذنب عريض, هذا الحيوان تكيّف تدريجيا مع الوسط الجديد وتطوّر بمرور الزمن إلى الحيتان والدلافين الحالية. وبعد حوالي قرن تم اكتشاف جدّ اولي للحيتان الحالية, ويمكننا القول ان تصورات ويليام فلاور كان في محلها " !!!..



          ولنرى الآن : كيف كانت تصوراته في محلها ؟!!..
          وكيف انطلقت فرق التطوريين تبحث عن (أي) دليل (ملفق) لإثبات الفرضية الجديدة !..
          عفوا ً: إنهم يقولون أنهم لم يكونوا يبحثوا عن حفريات للحيتان !..
          وإنما وجدوها صدفة !!.. يا ما أنت كريم يا رب !!!..
          واقرأوا معي الكلام التالي بتمعن :
          وكيف يمارس التطوريون هوايتهم المفضلة من تخيل جسم كائن حي كامل بدلالة عظام الجمجمة فقط أو الفك !!!!..
          وراقبوا معي العالم فيليب جنكريخ Gingerich لأنه له دور محوري في مزاعم تطور الحيتان سنفضحه بعد قليل :
          " عن طريق الصدفة اكتشف عالم الاحافير فيليب خينكريخ Phillip Gingerich في باكستان سنة 1975 احفورا فريدا عندما كان يبعث عن احافير للثديات القديمة وهو لم يكن يبحث عن احافير الحيتان, وتم اكتشاف هذا الحفور عندما كانوا يحفرون في طبقات صخرية ترجع إلى 50 مليون سنة تقريبا قبل الآن, وكان الاحفور هذا عبارة عن اجزاء غريبة وصغيرة من الجمجمة, الانطباع الأولي كان ان ذلك الاجزاء ترجع إلى حيوان منخفض الذكاء جداً, لان فوق الجمجمة كان يمر رابط جسري ترتبط بواسطته عضلات الفكّ وهذه التركيبة لم تعطي مجالا لزيادة حجم الجمجمة.
          في المختبر تم اجراء فحوصات دقيقة على الاجزاء المكتشفة. من الجمجمة الاصلية تم فقط العثور على اجزاء قليلة منها, الجزء الخلفي من الجمجمة وجزء للفك السفلي مع عدة اسنان
          .



          إذا فيمت الحيوان من خلال شكل قمة اسنانه تقول ربما هو حيوان من عائلة ميزونايخيا Mesonychia وهذه عبارة عن صنف من الحيوانات ذات الحوافر الآكلة للحوم. لكن العالم Gingerich اكتشف على جهة من رأسه عظمة شبيه بحبة عنب وعظمة أخرى على شكل حرف S وهذا ينهي الجدل حول اصل الحيوان لانّ الحيوان الوحيد الذي له هاتين العظمتين هو الحيتان الحالية والحيتان الاحفورية إذا فقد ثبت وبشكل قاطع ان هذا الحيوان هو الجدّ الأكبر للحيتان الحالية. وقد سمّى الاحفور بباكيسيتس Pakicetus (اي الحوت الباكستاني).



          آذانه يشبه آذان الحيتان لكنها لها مميزات أخرى غريبة، إذ ان الحيتان تحت سطح الماء يمكنهم معرفة اتجاه الاصوات القادمة لان آذانهم تقع في تركيبة عظمية مغلقة موجودة بشكل عائم في نسيج من الرغوة Foam والاُطيْرات ومنفصل عن عظام الجمجمة لذلك كانوا يستقبلون الاصوات فقط من الخلال الفكّ. لكن العظمة الثلاثة لباكيسيتس Pakicetus الشبيهة بحبة العنب ترتبط بالجمجمة ارتباطا وثيقا. كان Pakicetus بإمكانه ربما السماع تحت سطح الماء بشكل لا بأس به لكن كانت هناك تسرّبات لترددات الاجزاء العظمية الرابطة (ذكرناها اعلاه) لذلك كانت تلك الترددات تعيق Pakicetus من معرفة اتجاه الصوت القادم. الحيتان الحالية عندما يغطسوا إلى الاعماق يقومون بملأ الفجوات حول آذانهم بكمية من الدماء لحماية آذانهم من ضغط الماء العالي في الاعماق. جمجمة Pakicetus كان لا تحتوي على تلك الفجوات والآلية لفعل ذلك لذلك نستنتج بان Pakicetus لم يكن قادرا على الغطس العميق. ان Pakicetus كان حوتا يسبح بصعوبة في الأنهار غير العميقة وليس في البحار لانه لم يكن يجيد الغطس بطريقة جيدة بالإضافة إلى مشكلة السمع تحت الماء. إذا هذا الحيوان باختصار له صفات واجزاء فقط موجودة في الحيتان لذلك هي جدّ الحيتان الحالية قبل ملايين السنين من الآن " !!!..

          7...
          والآن : مع رحلة العالم التطوري الأمين Gingerich للبحث عن الفجوات في تطور الحيتان !
          وأين ؟!!..
          في وادي يجمع عظام عشرات الحيوانات البرمائية والمائية والثديية !!!..
          نعم .. إنه وادي الحيتان في مصر !!!..

          ونقرأ من نفس صقحة الويكيبديا :
          < ملحوظة : الصور أنا أضعها من أكثر من موقع تطوري وناقد للتطور غير الويكيبديا >

          " قام العالم Gingerich مع مجموعته في سنة 1983 و 1985 في مصر بالحفر والتنقيب في ما يسمى بوادي الحيتان وهذا الوادي هو بصراحة منطقة صحراوية جرداء مليئة ببقايا الحيتان القديمة جدا.





          فيديو مترجم عن وادي الحيتان في مصر ...

          وتمكنوا تقريبا من اكتشاف جمجمة حوت كل يوم لكثرتها وتمكنوا من العثور على 349 بقايا احافير الحيتان. بعض الجماجم كان للباسيلوسورس Basilosaurus ولكن أغلبها كانت لنماذج من الحيتان الصغيرة دورودون ئاتروكس Dorudon atrox, وادي الحيتان مليئة ببقايا الحيتان لان في زمن العصر الفجري Eocene كان يمثل قاع محيط يسميها العلماء الاحافير ببحر تيثاي Tethyssea هذا البحر كان يفصل أفريقيا عن آسيا وكان يربط المحيط الهندي بالمحيط الاطلسي، البحر الأبيض المتوسط هو من بقايا ذلك البحر, ووادي الحيتان كان حينها هور أو بحيرة كمحمية بيئية كانت تعيش فيها سمك القرش, السلحفاة, بقر البحر وحيوانات أخرى بحرية.



          صورة فيليب جنكريخ في وادي الحيتان بمصر ...

          تلك البحيرة (هور) كانت مليئة بالحيتان الصغيرة مثل دوريودون Dorudon الذين اتوا إلى هناك لكي يلدوا ويتكاثروا وهذا واضح من خلال الكم الهائل من الاسنان المكتشفة لدوردونات Dorudons يافعة أو شابة. وعلى العكس من ذلك فان جميع احافير باسيلوسورس Basilosaurus كان لحيتان بالغة. وهذه الحيوانات الضخمة اتوا إلى الهور لكي يصطادوا الدوردونات Dorudons اليافعة طعاما لهم.



          في سنة 1989 بدأ العالم Gingerich برحلة بحثه الثالثة أيضا في مصر. هذه المرة اراد ان يسلّط الزعانف والوَرِك haunch للحيتان المنقرظة تحت البحث والفحص. البداية كانت غير مشجعة. فحص بعض الورك للباسيلوسورس Basilosaurus المكتشفة لكن أغلبها كانت مكسّرة وغير كاملة وغير واضحة لدرجة ان بعض الاجزاء لم يكن باستطاعتهم التعرّف عليها. وعندما كانوا يعملون على دورودون Dorudon شاب وجدوا بعض العظام غير المعروفة واعتقد ان واحد منها عظمة الركبة kneeplate ولكن هذا شيء صعب الفهم لانه إذا كان الحيوان له عظمة الركبة فانّ ذلك يعني انه كان يمتلك الارجل الخلفية أيضا, وهذا شيء يصعب فهمه واستيعابه لحيوان مائي بحت. في الاسبوع الأخير من تواجدهم في مصر وجدوا هيكلا عظميا جديدا للباسيلوسورس Basilosaurus، وفي الجهة الخلفية (12 متر بعيدا عن الرأس) كان له عظم الفخذ thighbone. في نهاية عظم الفخذ كان له ركبة ثم عظمي الظنبوب shinbone والشظيّة splintbone وكذلك عظم الكاحل anklebone، وفي اليوم الأخير تم ايجاد ثلاث اصابع لقدمه.

          وأقول أنا أبو حب الله : ما شاء الله على الدنيا لما بتفتح مرة واحدة يا ولاد !!..
          ونتابع < واعذروني على الإطالة ولكن لننظر معا ًعلى مدى مجهودات علماء التطور >

          انه اذاً كان حيوانا برجلين خلفيتين، هذا الاكتشاف المتميز يظهر انه حتى هذا الحيوان المائي البحت كان ما زال لديه بقايا من ارجل اجداده الحيوانات البرية. على الرغم من أن الارجل البدائية rudimentary للباسيلوسورس طوله كان تقريبا 30 سنتيمتر مربوطا بجسم طوله 15 مترا والارجل كانت مربوطة بعظم الحوض الذي بدوره لا يرتبط بالعمود الفقري اي كان قابل للانتقال لانها ليست لها اسناد من العمود الفقري الاّ ان الارجل الخلفية كانت ماتزال لها وظيفة لان العالم Gingerich وجد آثار معينة على العظمة توضح انها كانت مربوطة بعضلات قوية. عندما حاول Gingerich معرفة كيفية حركة الرجلين الخلفيتين حدث شيء غريب, الارجل كانت صلدة جدا وغير قابل للحركة تقريبا, لانه لم يكن لديها ثلم gutter في اسفل القدم الذي تتدحرج عليه عظمة الركبة عادة في الحيوانات البرية. كانت هناك حالتان (وضعيتان) فقط تناسب الارجل الخلفية وهما امّا بشكل ممدّد أو ملتصقا بالجسم على طول الساق. وحسب رأي Gingerich فانهما كانا من الصعب على الحيوان تحريكهما بحرية وهذا يثير التساؤل حول فائدة الرجلين مادام كانتا شبه جامدتين. يعتقد Gingerich بان الرجلين كانتا تستعملان للمساعدة على الالتصاق خلال عملية الجماع، حيث كان الذكر يلتصق بالانثى وتتشابك ارجلهما الخلفيتان لكي يحافظا على التصاقهما خلال الجماع. وكذلك الحيتان الصغيرة Dorudon كانت لها ارجل خلفية, على الرغم من أن Dorudon ليست لها جسم طويل ثعباني كما في حالة الباسيلوسورس إلا أن شكل جسمها لم يكن الدافع وراء تواجد الرجلين الخلفيتين. والرجلان كانتا فقط من بقايا التطور التي لم تزولا بعدُ. ولكن التطور ازالهما بشكل نهائي وبمرور الزمن. كان العالم Gingerich كان يدرك بانه كان هناك الكثيرمن العمل يجب أنجازه لتكتمل صورة تطور الحيتان وان هناك فجوة تقدر بعشر ملايين من السنين ما بين Pakicetus و Basilosaurus والتي يجب البحث عنها. وملأ تلك الفجوة كان مهمة صعبة لعلماء الاحافير,

          وأقول أنا أبو حب الله : المعنى : أن الرجل تعب من كثرة التلفيق :
          ويريد تسليم الرابة لغيره : وسوف نفضحه بعد قليل ونبين غشه وخداعه للناس ..
          ونواصل كيف أكملوا الفجوة كما كان يتمنى ...

          8...
          " إذ قام زميل للعالم Gingerich اسمه Hans Thewissen مع مجموعة من زملائه في 1991 و 1992 بالبحث عن الاحافير في باكستان املا في الحثور على احافير جديدة ليست للنوع السابق Pakicetus. في سنة 1991 وجدوا فكّ جديد للباكيسيتس Pakicetus لكن كان بشكل اكمل من المرة السابقة للعالم Gingerich. وفي بحثه الثاني في 1992 اكتشفوا احفورا يرجع إلى حيوان ذو حوافر أو بقر البحر, لكن كان له جسم غريب إذا قارنته مع الثديات, السيقان الامامية كانت قصيرة لكن مع ايدي كبيرة وعريضة, والارجل الخلفية كانت ذو اقدام طويلة شبيه بمهرجي السيرك في ايامنا الحالية.



          ووجدوا كذلك اسنان (اضراس) مثلثة الشكل مطابقة للتي تم ايجادها لدى الاحفور ميزونايخيا Mesonychia. وقد تم التعرّف على هوية الحيوان من خلال الاذن تماما كما في حالة Pakicetus إذ وجدوا في جمجمة هذا الاحفور أيضا عظمة الاذن شبيه بحبة العنب والعظمة على شكل حرف S لذلك استنتجوا مباشرة بانهم وجدوا احفورا يرجع إلى الحيتان. وهذه المرة كانت لحوت كان قابل للمشي على اقدامه، انه نموذج جيد جدا لحالة الحوت الانتقالية. فكّ الباكيسيتوس الجديد Pakicetus له فتحة صغيرة كرأس الدبّوس في الجهة الداخلية الجانبية من الفكّ. تمر الاوعية الدموية والاعصاب من خلال تلك الفتحة إلى منطقة الذقن من الرأس وكل ثديّات اليابسة لهم ذلك النوع من الثقب أو الفجوة. وتحولت تلك الفتحة في الحيتان الحالية إلى شقّ طويل يمر على طول معظم اجزاء الفكّ. العالم Thewissen وجد بان تلك الفتحة للاحفور الجديد كانت استطالت قليلا واخذت شكلا بيضويا.
          للاسف لم يستطيعوا ان ينقلوا هذا الاحفور معهم لنقص في مكان وسائط النقل, لذلك ترك العالم Thewissen اجزاء من الاحفور في مكانها الذي اكتشف فيه. لكن رجع Thewissen مع Gingerich بفترة قليلة إلى المكان السابق لنقل الاجزاء المتبقية والبحث عن احافير جديدة. وأثناء الحفر اكتشف العالم Gingerich هيكلا عظميا جديدا لكنه ليس بقدم الاحفور السابق لثيوسن Thewissen والحيون كان مائيا بصورة احسن وكان سباحا احسن من سابقتها والاحفور وجد في متحجرات التي كانت في زمنها تقع خارج منطقة ساحل البحر.


          طبعا ًلا يهم عدد الحيوانات التي سيولفون منها كائناتهم الانتقالية كعادتهم :
          المهم هي الشهرة والمال والعرض في القنوات المتخصصة مثل NAS وغيرها !!!..
          ونتابع :

          اكتمل الحفر في عدة ايام والحيوان كان حجمه بقدر اسد البحر برأس شبيه بالحيتان ما قبل التأريخ واسنان مطابقة للميزونايخيا Mesonychia. والهيكل كان كاملا تقريبا ماعدا الارجل والذنب، ولكن عظمة ساقه المكتشفة كانت قصيرة لكي نقول عنه انه كان بريّا ولكنه كان أكبر من مثيلتها عند الباسيلوسورس Basilosaurus مثلا. جلب Thewissen مع Gingerich المكتشفات الجديدة إلى المختبر ودرسوها لمدة عامين وقاما بنشر استنتاجاتهم ودراساتهم بشكل منفصل في سنة 1994. ثيوسنhewissen سمّى احفوره بأمبولوسيتس ناتانس Ambulocetus natans والعالم Gingerich سمّى احفوره برودوسيتس كسراني Rhodocetus kasranii.

          واكتفي بالعبارة التالية منعا ًللتطويل أكثر من اللازم لأترك مساحة للفيديو والروابط والتوثيقات : حيث جاء قولهم في نفس رابط الويكيبديا : وختاما ًلمجهوداتهم الجبارة (جنكريخ وشلته) :
          " وكذلك تم العثور على هياكل كاملة Ambulocetus و Rhodocetus (مع ارجلها أيضا) و Pakicetus. بواسطة كل هذه الاكتشافات الاحفورية تم القضاء على الفراغ الاحفوري للحيتان الذي كان سائداً في 1859 وقبلها. واستطاع الإنسان ان يحدّد الأنواع التي تمثل اجداد الحيتان من خلال الاحافير" !!!..

          والآن :
          إلى الصدمات ...

          9...
          إليكم أولا ًتلخيصا ًلأحد سيناريوهات مراحل التطور المزعوم للحيتان بالصور :



          وأريدكم أن تركزوا على الكائن روديسيتوس Rhodocetus الكنز المخفي الذي اكتشفه جينكريخ وقال أنه الذي سد فراغ التطور للحيتان ...
          وإليكم عظمة القدم الشهيرة التي ألصقها به :



          وإليكم مكانه كأهم حلقة تطور قبيل الحوت الحالي مباشرة :
          وقد حددته لكم في الصورة باللون الأحمر : وأشرت إلى قدمه المزعومة :



          كما ترون في الصورة أيضا ًذيله الخلفي الضخم ذو الزعنفتين ..
          والآن : مع المفاجأة !!!..

          10...
          يُعتبر فيليب (أو فيل) جنكريخ : مدير متحف للحفريات ، جامعة ميتشيغان ..
          وفي مقابلة الدكتور كارل فيرنر معه بصفته مكتشف Rodhocetus الحلقة المفقودة للحيتان ذات الأرجل والزعانف : وأشهر مَن عرضها للناس والجمهور في متحف جامعة ميتشيغان :

          وجد دكتور كارل فيرنر أن هيكل Rodhocetus الموجود بالمتحف :
          ليس فيه الزعانف الخلفية الضخمة المميزة للحيتان ولا الأقدام التي نشرها جنكريخ في الصور والأخبار !!!!!..

          وبسؤال دكتور كارل فيرنر له عن السبب قال :
          we have found the forelimbs, the hands, and the front arms of Rodhocetus, and we understand that it doesn’t have the kind of arms that can be spread out like flippers are on a whale.”

          والمعنى :
          " لقد وجدنا أطرافه الأمامية : واليدين والذراعين الأماميين لـ Rodhocetus ، ونحن نتفهم أنه لا يملك هذا النوع من الأذرع التي يمكن أن تنتشر مثل الزعانف التي للحيتان " !!!...

          ويمكن مطالعة تفاصيل هذا اللقاء في الكتاب الرائع : التطور التجربة الكبرى - المجلد 1 ص 143 لمؤلفه الدكتور كارل فيرنر ..
          Evolution: The Grand Experiment - Volume 1 by Dr Carl Werner, pg 143

          والكتاب صدرت منه أجزاء تالية أيضا ً: ويمتاز بكثرة الصور الفاضحة لأكاذيب التطور في الكائنات الحية : وهو تقليد متقن لفكرة كتاب أطلس الخلق لهارون يحيى ..
          ويُعلق الكاتب الدكتور كارل فيرنر على هذه الفضيحة قائلا ً:
          in the name of Darwin “scientists have added a whale’s tail to an animal when none has been found, and they have added flippers to this same land animal when none have been found.”

          والمعنى :
          " باسم داروين (تهكم على قرآن التطوريين داروين) : لقد أضاف العلماء ذيل الحوت الى حيوان عندما لم يتم العثور على ذيل له !!.. وقد أضافوا أيضا ًالزعانف لنفس هذا الحيوان الأرضي : عندما لم يكن له " !!!.. (نفس الكتاب السابق ص 219) !!!..

          وإليكم هذا الفيديو الرائع الهدية :
          وفيه اللقاء الفضيحة لجنكريخ الغشاش :



          ولمَن أراد فيديوهات أكثر عن دحض تطور الحيتان والدلافين :
          وكانت لغته الإنجليزية جيدة : فإليه هذه الصفحة :
          Rodhocetus on WN Network delivers the latest Videos and Editable pages for News & Events, including Entertainment, Music, Sports, Science and more, Sign up and share your playlists.


          حيث سيرى أيضا ًتفنيد تطور الحيتان الآكلة للحوم من كائنات آكلة للنباتات كفرس النهر وغيره !!.. رغم اكتشاف حفريات للحيتان من نفس وقت حفريات تلك الحيوانات السلف المزعوم لها !!!..
          < لا أعرف ما هي عقلية هؤلاء القوم التطوريين بالضبط ؟!! >

          ولمَن لا يتحسس من كون ناقدي التطور هم من المتدينيين (سواء مسلمين أو نصارى) :
          ويتبع الدليل العلمي حيثما كان مصدره ولا يتحجج بحجج البليد في مسح السبورة :
          فإليه هذا الموقع الرائع لنقض أكاذيب التطور أيضا ً!!!..
          At one point in the Origins debate, evolutionists were fond of using the so-called Horse series as evidence for microbes-to-man evolution. The emerging Creationist classification science of baramin…


          وقد استعنت به في هذه المشاركة ومقابلة أكثر من معلومة بعضها ببعض ..

          وإليكم أخيرا ًهذا الفيديو من مجلة فوكاس Focus أو البؤرة العلمية الشهيرة :



          يُـتبع إن شاء الله ..
          Last edited by إلى حب الله; 12-20-2011, 10:45 AM.

          Comment

          • أبو عثمان
            طالب علم
            • Sep 2011
            • 1300

            #65
            تبارك الرحمن تبارك الرحمن
            رزقت همةً خيّالة ومحبرةً سيّالة تذكرني بابن الجوزي رحمه الله
            اسأل الله ان يرحمك بما تقوم به لنصرة دينه والذّب عنه
            اللهم اجمعني واخي في جنتك جنة النعيم .. آمين
            {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
            في إنتظار "ملحد حقيقي" ليعطي تفسيرات لهذه الكُبرَيات بالمنظور الإلحادي
            " الإنسانُ ليسَ مُفصّلاً على طرازِ دارون , كما أنّ الكونَ ليسَ مفصّلاً على طرازِ نيوتن " بيجوفتش

            Comment

            • Abdallah Cule
              عضو
              • Oct 2011
              • 53

              #66
              بسم الله الرحمان الرحيم ؛؛

              و الله يا عزيزي ابو حب الله من يرى الكم الهائل للمعلومات التي لديك لا يسعه الا ان يبقى منبهرا، انت نور هذا المنتدى و الدليل الحى على أن التعمق في العلم و الفلسفة لا يؤدي للإلحاد و خزعبلاته بل العكس اذا احسنت استخدامه !
              احسدك على الكم الهائل من المعلومات التي تمتلكها، جازاك الله آلف خير و خير و جعلك من اصحاب الجنة و ثبتك على دينك ..

              تحياتي لك ؛؛

              Comment

              • أبو حب الله
                باحث علمي
                • Aug 2010
                • 6930

                #67

                أخي الحبيب حفيد : جمعني الله وإياك ومَن نحب على خير ٍدوما ً..

                أخي الحبيب عبد الله :
                هذا مدح أتصاغر أمامه أخي ..
                وإن كان من شيء ٍيُذكر وأ ُحب أن أذكره من نفسي وأدعو إليه غيري من شباب الإسلام فهو :
                1- العلم الذي أصله الإيمان القوي بالله عز وجل ..
                2- الدفاع عن الله ورسوله ورسالته : دفاع المُحب بالفعل ..
                3- اليقين بكذب شبهات الكفر وانفضاحها إن آجلا ًأو عاجلا ًعلى يدك أو يد غيرك ..
                4- بذل الغالي والنفيس من الوقت والجهد في تتبع المعلومات واستقراء البيانات وغربلتها وتمييز صحيحها من سقيمها ..
                وهذه هي التي يفيد فيها خلفيتك العلمية واللغوية - عربي إنجليزي - واتساعها ومهارتك في البحث ..
                وكما تفضلت أنت : فالعلوم الصحيحة كلها توصل لله عز وجل " إلى ربك المنتهى " !!!..
                5- العلم الشرعي الذي يحميك من الزلل ..
                6- عدم الغرور بما أجراه الله على يديك من كتابة أو على لسانك من كلام ..
                فوالله الذي لا إله إلا هو :
                ما أن أنتهي من كثير من المواضيع حتى أتعجب أنا نفسي :
                كيف ومتى قمت بكتابتها !!..
                والشاهد : أن لله تعالى إعانة لعباده المرابطين : لا ينكرها إلا مَن لم يذقها ..

                فاللهم اجعلنا واقبلنا في عبادك عباد الرحمن ..

                وشكرا ًللأخ mrkira فهو أهداني الفيديو الأخير من مجلة فوكاس مع فيديو آخر ..
                وأرجو أن أكون قد أتيت بالصور التي تحدث عنها الأخ التواضع في موضوع الحيتان ..

                كما سأقوم بتحميل صور وادي الحيتان برفعها رفعا ًخاصا ًحيث يبدو أنها اختفت ..

                والله الموفق ..

                Comment

                • أبو حب الله
                  باحث علمي
                  • Aug 2010
                  • 6930

                  #68

                  وأعتذر لنسياني لشيئين هامين - لكتابتي من العمل وسط الانشغال -
                  >>
                  الشيء الأول هو :
                  شكر زوجتي .. فوالله لولا تحملها لي واحتسابها لانشغالي عنها أحيانا ًوعن الأولاد بالكتابة :
                  ما كان ظهر شيء مما أكتب بما ترونه من تدقيق وتنسيق ..
                  فجزاها الله عني خيرا ً.. وأجزل لها العطاء ولأولادي ..
                  >>
                  الشيء الثاني :

                  وكما شكرت في إحدى المشاركات أخي وأستاذي د.السرداب :
                  فأشكر إخواني وأساتذتي عبد الواحد ود. حسام الدين حامد والأخ أمين رغم أني لم ألحقه طويلا ً..
                  وأشكر أيضا ًالكثير غيرهم :
                  فما فعلوه هو كالهرم أو البناء الذي يشد بعضه بعضا ً: سواء مجهوداتهم في إبراز آخر أخبار العلم
                  الداحضة للإلحاد والتطور : أو ترجمتها أو شرحها أو نشرها وتعريف الناس بها ..
                  فإنما نحن حلقات ودرجات يُكمل بعضنا بعضا ً..

                  والله المستعان ..

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #69

                    ملحوظة قد تفيد الإخوة الذين يريدون البحث في هذا الموضوع عن نقطة معينة :
                    ثم قد يستغرق ذلك منهم وقتا ًأطول أو جهدا ًمن بين الصفحات والمشاركات :
                    فقد قمت بتقسيم كل ما جاء في هذا الموضوع من نقاط رئيسية :
                    تجدونها في الصفحة التالية من مدونة التوحيد :
                    إهداء لموقع : منتدى التوحيد على النت http://www.eltwhed.com/vb/ لتجميع رد الشبهات والنصائح المختلفة للرد على الضالين أو لهداية الحيارى بإذن الله تعالى ........................................ &lt; أرجو استخدام المتصفح جوجل كروم أو فاير فوكس لعرض أفضل &gt;


                    وسوف أقوم بتنزيل آخر المشاركات فيها تباعا ًبإذن الله تعالى ..
                    كما أرجو تنبيهي لأي خطأ أو نقد أو استدراك لتعديله هناك ..
                    والله الموفق ..

                    Comment

                    • أبو حب الله
                      باحث علمي
                      • Aug 2010
                      • 6930

                      #70

                      6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

                      *** السؤال الثالث عشر ***

                      لماذا لا يقبل الإسلام نظرية التطور ؟!!..
                      ----

                      أقول وبالله التوفيق :
                      بلغ من كثرة الأكاذيب التطورية التي خيلوا للمسلمين أنها حقائق لا نقاش فيها :
                      وحتى زينوا لهم غش الحفريات الانتقالية أنه واقع لا مراء فيه :
                      أن ظهر لدينا جيل ٌمن المسلمين - ومنهم شيوخ أو دعاة للأسف - حاولوا قصارى جهدهم التوفيق بين نظرية التطور والإسلام كرها ًلا طوعا ً!!!.. تأويلا ًلا تحقيقا ً!!!!..

                      فمنهم مَن كتب كتابا ًمصبوغا ًبالصبغة الدينية يدعي فيه وجود بشر سابقين على آدم عليه السلام ليُثير زوبعة ً!!!..
                      ومنهم أخ جعل من العشوائية والصدفة : أداة (موجهة) من الله !!!!!..
                      ولا أعرف والله : كيف تكون صدفة وعشوائية (مُوجهة) ؟!!!..

                      ومنهم مَن يتصدر الإعلام الُمشاهد أو المقروء ليبث للمسلمين هذه اللفتة (أنه لا تعارض بين التطور والإسلام إذا اكتشف العلم صحة التطور) : وكان أكثر مَن تحدث في ذلك للأسف : غير مُلم كفاية ًبفرضيات التطور من جهة .. وبأكاذيب التطور والتطوريين من جهة ٍأخرى ..

                      ولكنا نلتمس العذر لهم : فهم انخدعوا كما خـُدع الكثيرون بسبب إبعاد المسلمين عن العلوم عمدا ًفي بلادهم !
                      ومعذورون لمحاولتهم عدم فتنة المسلمين في دينهم تحت شبهة نقض العلم للإسلام ..

                      والسؤال الآن - وبعد كل ما مر بنا - ...
                      لماذا لا يقبل الإسلام نظرية التطور ؟!!..

                      وللإجابة عن ذلك : فسوف أقوم بتقسيمها إلى عدة نقاط ..
                      مع مراعاة عدم الترتيب في تلك النقاط شرعا ًولا أهمية ًولكنه وفق سياق الموضوع ..
                      والله المستعان ...
                      -----

                      1...
                      الإسلام يرفض التطور : لأنه ليس حقيقة ًمسلم ٌبها أصلا ً!!!..
                      فلا هي واقع نشاهده !!!..
                      ولا هي ذات أثار ٍنرصدها أو نكتشفها تعضده !!!..
                      وقد أمرنا الله عز وجل في القرآن بقوله :
                      " يا أيها الذين آمنوا : إن جاءكم فاسق ٌبنبأ ٍ: فتبينوا " الحجرات 6 ..!

                      فحسب نظرية التطور وكلام داروين بنفسه وكما اقتبسنا من كتابه من قبل مرارا ًوتكرارا ً:
                      فيجب وجود عدد لا حصر له من حفريات الكائنات الانتقالية بين كل نوعين متتاليين من شجرة التطور المزعومة !
                      وللعلم : يستوي في ذلك مَن يزعمون التطور بالانتخاب الطبيعي أو بالطفرات !!!..
                      مثال :
                      يجب أن نجد مثلا ًحفريات كبير جدا ًبين الإنسان وسلفه المزعوم الشبيه بالقرود !!!..
                      والسؤال :
                      فهل تم إيجاد ولو حفرية واحدة لحلقة وسطية أو انتقالية أو بينية : وكما يزعم التطوريون ؟!!!..

                      والإجابة أقولها بمليء فمي :

                      لا !!!..
                      لم توجد ولو حفرية واحدة لحلقة وسطية أو انتقالية أو بينية : وكما يزعم التطوريون ؟!!!..

                      بل وأزيدكم يأسا ًوقنوطا ًمن هذا الخبل والكذب ذي القرون :

                      أن العاقل يعرف أن باب هذه النظرية قد أ ُغلق بالفعل لسبب بسيط جدا ً!!!!..
                      هل تدرون ما هو ؟!!!..

                      حسنا ً...
                      إن المتأمل للسجل الحفري للكائنات الحية : يجد كل نوع فيه وقد ظهر فجأة : وبكامل أعضائه الفائقة الخلق ما شاء الله : وذلك في تدرج بين الأنواع : وضعه الله لحكمة تهيئة الأرض لحياة الإنسان (أي تظهر الكائنات وحيدة الخلية أولا ًكالبكتريا لتهيئة دورة الماء والبر والهواء .. ثم النباتات التي ستتغذى عليها الحيوانات آكلة النباتات .. ثم الحشرات التي تتداخل في الكثير من دورة حياتها بالنباتات .. ثم الحيوانات والطيور التي ستتغذى على الحشرات والحيوانات آكلة النباتات .. وهكذا وصولا ًللإنسان) ..

                      أقول :
                      يظهر كل نوع من الكائنات الحية السابقة فجأة في السجل الأحفوري :
                      يحدث ذلك في نفس الوقت الذي (من المفترض) أن يتم إيجاد معه - وفي نفس الحقبة الزمنية وفي نفس المكان - أعداد هائلة من الحفريات الانتقالية !!!!.. ولكنه لم ولن يحدث !!!..
                      وفشلوا في إيجاد ذلك بين حفريات كل أنواع الكائنات الحية البحرية والطائرة والبرية !!!..

                      وعليه : فقد أ ُغلق باب الاستدلال على التطور لكل مَن يعقل والله !!!!..
                      لأنه من الجنون أن يُخبرك أحد المخبولين التطوريين بأنه قد تظهر مثلا ًحفرية أرنب : أقدم من حفرية نجم البحر !
                      فمثل هذا المخدوع المكابر : لا يعرف نظرية التطور أصلا ًوكيفية تدرجها من خلية واحدة !!!..
                      ولا يعرف شيئا ًعن السجل الحفري للكائنات الحية وتسلسله !!!!..

                      وأترككم مع التدليل على كلامي السابق ...
                      والذي هو سبب كاف ٍلرفض الإسلام لهذا العته الذي بغير دليل : ولن يجدوا عليه دليل !

                      يقول دارون في كتابه عن شرط صحة نظريته - وهو شرط منطقي علمي مُلزم لكل أنواع التطور سواء بالانتخاب الطبيعي أو الطفرة - :



                      وإليكم اعترافا ًآخرا ًمنه في صعوبات فرضيته الإلحادية لإقصاء فكرة الإله الخالق (النقطة أولا ً) :



                      وإليكم اعترافات العلماء بنقض ما عقد عليه دارون آماله :

                      يقول عالم الأحياء Francis Hitching في كتابه The Neck of the Giraffe: Where Darwin Went Wrong :
                      " إذا كنت نظرية دارون صحيحة : ولو وجدنا حفريات بالفعل : لا بد وأن تحتوي الصخور على حفريات لكائنات متدرجة بشكل دقيق جدا : تتدرج من مجموعة من الكائنات إلى مجموعة أخرى بمستوى أعلى من التعقيد !!.. ولا بد وأن نجد حفريات توضح الفروق الطفيفة بين الكائنات الانتقالية المختلفة : بكمية و بوضوح مماثل للحفريات التي وُجِدَت للأنواع المختلفة المُحَدَّدة (أي يجب ظهور حفريات للاثنين معا في نفس العصور ونفس طبقات الأرض) !!.. و لكن ليس ذلك هو الوضع في الواقع !!.. بل الواقع هو العكس !!.. و هذا ما اشتكى منه دارون نفسه !!..
                      فعلى الرغم من أنه وفقا لهذه النظرية لا بد وأن تكون هناك كائنات انتقالية لا حصر لها : لماذا لا نرى هذه الكائنات مطمورة بأعداد كبيرة في قشرة الأرض ؟؟!!
                      وقد شعر دارون أن المسألة ستُحَلّ بإيجاد مزيد من الحفريات .. والواقع أنه كلما تم العثور على حفريات جديدة : كلما وجدناها كلها دون استثناء : قريبة جدا للكائنات التي تعيش حاليا
                      " !!..

                      والنص باللغة الإنجليزية :
                      If we find fossils, and if Darwin's theory was right, we can predict what the rock should contain; finely graduated fossils leading from one group of creatures to another group of creatures at a higher level of complexity. The 'minor improvements' in successive generations should be as readily preserved as the species themselves. But this is hardly ever the case. In fact, the opposite holds true, as Darwin himself complained; "innumerable transitional forms must have existed, but why do we not find them embedded in countless numbers in the crust of the earth?" Darwin felt though that the "extreme imperfection" of the fossil record was simply a matter of digging up more fossils. But as more and more fossils were dug up, it was found that almost all of them, without exception, were very close to current living animals

                      وحتى لا يتهمنا أحد أننا ننقل رأي علماء من خارج المؤمنين بنظرية التطور : فإليكم الآراء التالية أيضا ًلتطوريين أنفسهم !!..
                      حيث يعترف عالم الحفريات المؤيد للتطور في جامعة هارفارد Stephen Jay Gould في أواخر السبعينات قائلا ً:
                      " إن تاريخ معظم الحفريات : يحتوي على صفتين لا تتماشيان مع التدرج في إيجاد الكائنات الحية :
                      # الأولى : هي الاتزان والاستقرار !!.. حيث لا تتغير طبيعة الكائنات طوال مدة بقائها على الأرض !!.. فالكائنات الموجودة في سِجِلّ الحفريات : تظهر وتختفي كما هي دون حدوث تغيرات عليها
                      (يقصد الرجل أنك لو وجدت حفرية سلحفاة مثلا ًفي زمن معين : ثم حفرية أخرى بعدها بمئات الملايين من السنين وحتى اليوم : تجدها هي هي لم تتغير) !!.. و إن حدثت تغيرات فإنها تكون تغيرات طفيفة وفي الشكل الخارجي : وليست باتجاه أي تطور !!..
                      # الصفة الثانية : هي الظهور المفاجئ !!.. ففي أي منطقة : لا تنشأ الأنواع الجديدة تدريجيا منحدرة من كائنات أخرى !!.. و إنما : تظهر فجأة : و بتركيب مكتمل تماما
                      "(الرجل لا يريد هو الآخر القول بأنها قد خُلِقَت منفصلة عن بعضها : وأن كل مخلوق منها له خصائصه المستقلة التي خُلِقَت معه منذ أول لحظة ولكن : لا بأس : فاعترافه هذا يكفينا) " ..

                      والنص باللغة الإنجليزية :
                      The history of most fossil species include two features particularly inconsistent with gradualism: 1) Stasis - most species exhibit no directional change during their tenure on earth. They appear in the fossil record looking much the same as when they disappear; morphological change is usually limited and directionless; 2) Sudden appearance - in any local area, a species does not arise gradually by the steady transformation of its ancestors; it appears all at once and 'fully formed'.

                      وإليكم شهادة أخرى من Robert Carroll عالم الحفريات : والمؤيد للدارونية : حيث يعترف فيها بأن أمل دارون : لم يتحقق بالحفريات !!.. يقول :
                      " على الرغم من البحث الكثيف لأكثر من مائة عام بعد موت دارون : إلا أن الاكتشافات الحفرية : لا تكشف عن الصورة المتكاملة من الكائنات الانتقالية التي توقعها دارون " !!..

                      والنص باللغة الإنجليزية :
                      Despite more than a hundred years of intense collecting efforts since the time of Darwin's death, the fossil record still does not yield the picture of infinitely numerous transitional links that he expected.

                      وأيضا ًالعالم K. S. Thomson وهو عالم حفريات آخر مؤيد للدارونية : يعترف بأنه من خلال دراسة تاريخ الكائنات التي عاشت على الأرض من خلال سجل الحفريات :
                      فإن أي مجموعة جديدة من الكائنات الحية تم اكتشاف حفريات لها : كانت تظهر بشكل مفاجئ : وغير مترابط مع أي كائنات حية أخرى !!.. يقول :
                      " عندما تظهر مجموعة كبيرة من الكائنات الحية في السجل : فإنها تكون مجهزة تماما بصفات جديدة : ليست موجودة في الكائنات المتعلقة بها !!.. ويبدو أن هذه التغيرات الجذرية في الشكل الخارجي والوظيفة : تظهر بسرعة جدا ....." !!..

                      والنص باللغة الإنجليزية :
                      When a major group of organisms arises and first appears in the record, it seems to come fully equipped with a
                      suite of new characters not seen in related, putatively ancestral groups. These radical changes in morphology and function appear to arise very quickly


                      ويقول العالمان Stephen Jay Gould & Niles Eldredge في عام 1993م :
                      " إن معظم الأنواع خلال العصور الجيولوجية المختلفة : إما أنها لا تتغير بأي شكل يُذكَر !!.. أو أنها : تتراوح بشكل بسيط في الشكل الخارجي ولكن : بدون أي توجه نحو التطور " !!..

                      وقد اضطر لذلك العالم المؤيد للدارونية Robert Carroll نفسه في سنة 1997م إلى أن يوافق على ذلك قائلا ً:
                      " إن معظم المجموعات الكبيرة من الكائنات : تنشأ وتتنوع في مدة جيولوجية قصيرة جدا (أي ليست مليارات وملايين السنين كما يدعي التطوريون الصدفيون) !!.. وبعد ذلك : تستقر على ما هي عليه : بدون أي تغير كبير شكليّ أو غذائي (يعني في نمط الحياة) " !!!..

                      والنص باللغة الإنجليزية :
                      Most major groups appear to originate and diversify over geologically very short durations, and to persist for much longer periods without major morphological or trophic change.

                      وإضافة صغيرة لطيفة من عندي على ما سبق : وهي تتعلق بعلم (المايكرو بيولوجي) ..
                      حيث يقول البروفيسور (مايكل دانتون) وهو من العلماء المشهورين في علم الأحياء المجهرية (Microbiology) في كتابه (التطور : نظرية في مأزق) :
                      " في عالم الجزيئات والأحياء المجهرية : لا يوجد هناك كائن حي : يُعَدُّ جدًّا لكائن آخر !!.. ولا يوجد هناك كائن : أكثر بدائية : أو أكثر تطوراً من كائن آخر " !!..
                      Michael Denton “ Evolution: A Theory in crisis 290 - 291
                      ------

                      2...
                      في أحد محاوراتي مع ملحد سألته :
                      لماذا تترك أقرانك من الملحدين واللادينيين وتأتي للنقاش معنا - كمسلمين - ؟!
                      فقال لي :
                      لأنهم يكذبون في كل شبهاتهم دوما ً: وأنتم لا تكذبون !!!.. فعرفت أنهم على باطل وإلا ما كذبوا لترويجه !!!!..
                      ولذلك أتحاور معكم بغية الوصول للحق !!!..

                      أقول :
                      وهذا بالضبط ما شاهدناه واستعرضته معكم عشرات المرات بالأدلة الموثقة عن كذب التطوريين وغشهم وخداعهم في كل الأدلة التي يسوقونها إعلاميا ًللعامة والبسطاء ويلبسونها لبسة العلم المزيف !!!..

                      والسؤال الآن :
                      الإسلام دين الصدق والطهارة والأمانة .. فكيف يقبل أفكار وكلام هؤلاء الخبثاء الكذابين ؟!!..
                      كيف يقبله وقد اتفق العقلاء أنه : لا يُلدغ العاقل من جُحر ٍ: مرتين ؟!!!..

                      تـُلخص لنا مجلة العلوم الأمريكية حقيقة هؤلاء الأفاقين الغشاشين المخادعين في عدد كانون الثاني (أي يناير) 1965م حيث تقولها صراحة ً:
                      " إن جميع علماء التطور : لا يتورعون عن اللجوء إلى أي شيء : لإثبات ما ليس لديهم عليه من دليل " !!!..

                      إذن : فرضية التطور المزعومة أصلا ًباطلة !!.. فكيف يُبحث عن علاقة بينها وبين الإسلام !
                      وقد قيل من قبل :
                      ما بُنيَ على باطل : فهو باطل !!..
                      وما فسد أوله : لا يصلح البناء عليه ..

                      ومن العجيب أن التطوريين أنفسهم يدركون أن التطور هو منقذهم من فكرة الخالق عز وجل !
                      يقول سير (أرثر كيث) :
                      " إن نظرية النشوء والارتقاء : غير ثابتة علمية !!.. ولا سبيل لاثباتها بالبرهان !!.. ونحن لا نؤمن بها إلا : لأن الخيار الوحيد بعد ذلك هو : الايمان بالخلق الخاص المباشر " !!!..
                      ------

                      3...
                      والآن .. كيف أشار الله تعالى للخلق في الإسلام ؟!!..

                      أقول أولا ً:
                      الله تعالى لا يحتاج في الخلق (أو في أمره كله أصلا ً) لوقت ٍولا مراحل ولا تطور إلخ !
                      يقول عز وجل :
                      " إنما أمره إذا أراد شيئا ًأن يقول له : كن : فيكون " يس 82 !!..

                      ولكنه سبحانه عندما يريد أن يترك لنا علامات للتفكر في دنيا الأسباب لوصول رسالة معينة منه إلينا :
                      فهو يخلق على مراحل ..
                      مثل خلقه للسماوات والأرض في ستة أيام .. ومثل تدرج بثه للكائنات الحية في الأرض بحكمة :
                      لنعرف أن مَن خلق كل هذا لنا هو حكيم خبير : يعلم ما يفعل !!!..
                      وكان منه أيضا ً:
                      خلق الكائنات الحية كلها من ماء : لوحدة العلاقة الأحيائية بينهم :
                      فهم الذين سيتغذى بعضهم على بعض : وستتداخل دورات حياتهم ببعضهم البعض :

                      يقول عز وجل عن خلق كل حياةٍ من ماء مُبينا ًبذلك قدرته سبحانه الدالة على وحدانية الخالق :
                      " وجعلنا من الماء :كل شيءٍ حي : أفلا يؤمنون " ؟!!.. الأنبياء 30 ..

                      ويؤكد هذه الحقيقة مرةً أخرى لكل دواب الأرض التي يراها الإنسان في حياته فيقول :
                      " والله خلق كل دابةٍ : من ماء " النور 45 ..

                      وحتى يصف الله تعالى خلق الإنسان (أصلا ً) و(منيا ً) بالماء فيقول :
                      " وبدأ خلق الإنسان من طين (ولا يكون الطين إلا بماء) وجعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مهين (أي ضعيف غير مُنتبهٍ لقيمته وهو النطفة أو المني" السجدة 7- 8 ..
                      " ألم نخلقكم من ماء ٍمهين " المرسلات 20 ..
                      " فلينظر الإنسان مما خلق ؟.. خلق من ماءٍ دافق " الطارق 6 ..
                      ------

                      4...
                      ولما أراد الله تعالى زيادة وصف أصل مكونات الخلقة الإحيائية : فقد زاد لنا بإضافة ذكر التراب إلى الماء !!..
                      ومجموع أنواع ما بهما من ذرات بالفعل : هو مجموع أنواع ذرات الكائن الحي وخلاياه !!!..

                      بل : وقام الله عز وجل بلفت انتباهنا إلى أن أصل خلقتنا هو تراب الأرض والطين :
                      ليضع أمام عيني الإنسان دوما ًأن أصله ومآله إلى التراب : وفي ذلك عظة لمَن يتعظ !!!!..
                      فعلام التكبر والجحود إذا ًعلى الناس أو خالق الناس عز وجل ؟!!!..
                      ولذلك عندما يُحيط بالكافر سوءُ عمله يوم القيامة فيقول :
                      " يا ليتني : كنت ترابا ً" !!!.. النبأ 40 ..
                      أي يعود ترابا ًكما سيُعيد الله تعالى الحيوانات التي خلقها لخدمة الإنسان ترابا ًيوم القيامة بعد أن أدت وظيفتها !

                      وعليه ...
                      فترتيب خلق الله تعالى للإنسان كالآتي :
                      >>
                      مرحلة التشكيل :

                      1) التراب - " ومن آياته أن خلقكم من تراب " الروم 20 ..
                      2) الطين (التراب + الماء) - " هو الذي خلقكم من طين " الأنعام 2 ..
                      3) الطين اللازب (وهو الذي يلتصق باليد) - " إنا خلقناهم من طين ٍلازب " الصافات 11 ..
                      4) الحمأ المسنون (وهو الطين المتغير الرائحة) - " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ٍمن حمأٍ مسنون " الحِجر 26 ..
                      5) الصلصال (وهو الطين بعد تيبسه) - " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ٍمن حمأٍ مسنون " الحِجر 26 ..
                      6) صلصال ٍكالفخار (أي كالطين المطبوخ بالنار) - " خـَلقَ الإنسان من صلصال ٍكالفخار " الرحمن 14 ..
                      >>
                      مرحلة نفخ الروح :

                      7) الروح - " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي : فقعوا له ساجدين " الحِجر 29 ..

                      ولا يعلم حقيقة الروح إلا مالكها .. يقول عز وجل :
                      " ويسألونك عن الروح : قل الروح من أمر ربي : وما أوتيتم من العلم : إلا قليلا ً" الإسراء 85 ..

                      والسؤال :
                      هل يُعقل أن بمجرد تشكيل الإنسان من طين : إلى مرحلة الصلصال : وبنفخ الروح فيه :
                      تدب فيه الحياة : ويكتسب كل أعضائه الخارجية والداخلية ولحمه ودمه وأعصابه وشعره إلخ إلخ إلخ ؟!!..
                      أقول :
                      نعم !!!..

                      فهذه عصا موسى عليه السلام (وهي جماد) : تتحول بأمر الله تعالى إلى حية أو ثعبان حقيقي حي :
                      كاملة الخلقة وتسعى وتأكل ..!
                      " فألقاها : فإذا هي حيةٌ تسعى " طه 20 ..!
                      " فألقى موسى عصاه : فإذا هي تلقف ما يأفكون " الشعراء 45 ..!

                      وهذه ناقة الله لسيدنا صالح عليه السلام : تخرج من الجبل الجماد : حيةً وتأكل وتشرب !!!..
                      بل :
                      ولماذا نذهب بعيدا ًعن تحول الطين من بعد تشكيله إلى حياة : وعندنا مثال عيسى عليه السلام !
                      حيث يقول تعالى مُعددا ًمعجزاته التي أيده بها :
                      " وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني : فتنفخ فيها : فتكون طيرا ًبإذني " المائدة 110 ..!

                      وهو نفس ما اعترف به عيسى عليه السلام بنفسه وبلسانه قائلا ً:
                      " أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير : فأنفخ فيه : فيكون طيرا ًبإذن الله " آل عمران 49 ..!

                      فنحن هنا على موعدٍ مع مشهد خلق من طين إلى حياة كاملة : في لحظات !!!!..
                      حيث لا تطور ! ولا مليارات ولا ملايين السنين ! ولا بقايا تطور لا وظيفة لها ! ولا طفرات ولا انتخاب !

                      بل وانظروا لكلمة ( كهيئة الطير ) في الآيتين !!!..
                      أي أنه حتى : لم يكن تشكيلا ًدقيقا ًمطابقا ًتماما ًلشكل الطير !!!..
                      فهذا عند الله يكفي !!!.. وإلا :
                      وما فائدة كونه دقيق الهيئة من عدمه : والله يقدر على الخلق أصلا ًمن لا شيء !!!!...
                      ------

                      5...
                      دليل ٌآخر ٌعلى أن خلق الإنسان كان منفصلا ًخاصا ًلا علاقة له من قبل بشيء ...
                      ودليل ٌآخر ٌعلى أن آدم عليه السلام كان بالفعل أشبه بالتمثال الصلصالي المجوف ..
                      نقرأ الحديث التالي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...

                      " لما صور الله تبارك وتعالى آدم عليه السلام تركه (أي تركه حينا ًمن الزمن) .. فجعل إبليس يطوف به ينظر إليه .. فلما رآه أجوف (حيث يستطيع أن يتخلله من داخله) قال : ظفرت به !!.. خلق ٌلا يتمالك " !!!..
                      سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (5/2158) ..
                      ------

                      6...
                      والآن نقول لكل زاعم للتطور :
                      وسواء نسب هذا التطور لآدم عليه السلام : أو لغيره من المخلوقات :

                      1)
                      قد علمنا أن معنى التطور : هو أن تصنع شيئا ً: ثم يتبدى لك أفضل منه : فتقوم بتطويره للأفضل !
                      والسؤال :
                      هل يجوز هذا المعنى الدال على الجهل والتجريب في حق الله عز وجل الذي :
                      " خلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!!.. الفرقان 2 ..

                      2)
                      وقد علمنا أن التطوريين يستدلون على التطور ببقايا أعضاء مزعومة في الكائنات الحية الأعلى من الأدنى : لا وظيفة لها !!!.. ورغم معرفتنا الآن لكذب ذلك - وكما وضحت في مثال الحيتان وسيأتي عليه أمثلة أخرى بإذن الله - أقول :
                      بفرض صحة هذا الكلام :
                      فهل يجوز على الله عز وجل : أن ينسى أعضاءً لا وظيفة لها في كائنات لا تحتاجها ؟!!!..
                      هل يجوز ذلك في حق الله عز وجل الذي :
                      " أعطى كل شيءٍ خلقه (أي خلقته التي هو عليها وأعضاءه) ثم هدى (أي ثم هداه وأعضاءه للعمل بمقتضاها بكمال ٍوتكامل ٍودقةٍ متناهيتين) " ؟!!!.. طه 50 ..

                      3)
                      ولو قال قائل ٌمحاولا ًتبرير تلك البقايا التي لا وظيفة لها - وهو ما لم يثبت أصلا ًولكننا سنتنازل معه جدلا ً- أقول : لو قال قائل ٌمحاولا ًتبرير تلك البقايا بأنها (مقصودة) من الله : ليدلنا على تطور الخلق !!!..
                      أقول :
                      فهل يتناسب ذلك في زعمكم : مع ما ساقه الله تعالى في أكثر من موضع في القرآن لبيان كمال خلقه وتحدي الكافرين به ؟!!!..
                      يقول تعالى :
                      " هذا خلقُ الله .. فأروني ماذا خلقَ الذين من دونه !!.. بل الظالمون في ضلال ٍمبين " لقمان 11 ..!
                      بل :
                      وهل يتناسب ذلك أيضا ًمع تصريح الله عز وجل بميزانه الدقيق في كل شيء ٍخلقه !!..
                      " إنا كل شيءٍ : خلقناه بقدر " القمر 49 !!...
                      " والأرض مددناها : وألقينا فيها رواسيَ : وأنبتنا فيها من كل شيءٍ موزون " الحِجر 19 !!..
                      " والسماء رفعها : ووضع الميزان " الرحمن 7 ..
                      " صُنع الله الذي : أتقن كل شيء " النمل 88 ..

                      4)
                      وهل يتناسب ذلك التطور المزعوم للإنسان : مع تكريم الله تعالى له :
                      " ولقد كرمنا بني آدم : وحملناهم في البر والبحر : ورزقناهم من الطيبات : وفضلناهم على كثير ٍمما خلقنا تفضيلا ً" الإسراء 70 ..!

                      فهل يتناسب هذا التطور المزعوم : مع نفي الله تعالى لتركيب الإنسان على أي صورة من صور ما دونه من الكائنات الحية ؟!!!..
                      " يا أيها الإنسان : ما غرك بربك الكريم ؟!!!.. الذي خلقك : فسواك فعدلك !!.. في أي صورةٍ : ما شاء ركبك (ولم يقع هذا من الله للإنسان تكريما ًله) " !!.. الانفطار 6- 8 ..
                      ------

                      7...
                      وأما سائر الكائنات الحية الأخرى : فبجانب أنه لا دليل على تطورها أصلا ًكما رأينا في أول نقطة : وأقل ما فيه هو غياب حفريات الكائنات الحية الانتقالية : أقول :

                      من الأدلة على الخلق المنفصل لها : ما يُلاحظ من قوله تعالى :
                      " والله خلق كل دابةٍ من ماء " !!!.. النور 45 ..

                      فتعبير (كل دابة) هنا : يختلف مثلاً عما لو قال تعالى : " والله خلق (الدواب) من ماء " أو ما في معناه !!..

                      حيث نجد أن حاصل تعميم الخلق من الماء : واقع في الصيغتين ..
                      ولكن حاصل تخصيص الخلق نفسه : يُستفاد من التعبير الذي ذكره الله (كل دابة) !!!..

                      وكذلك أيضا ًالتعبير بكلمة : (بث فيها من كل دابة) .. والذي يُعطي صورةً عن الانتشار دفعةً واحدة لكل نوع من أنواع الدواب ..
                      يقول تعالى :
                      " وألقى في الأرض رواسيَ أن تميد بكم .. وبث فيها من كل دابة " لقمان 10 ..!

                      فذكرتني كلمة (بث) هنا : بالنقولات التي نقلتها لكم من كلام العلماء في أول نقطة :
                      عن الظهور المفاجيء لحفريات كل نوع من أنواع الكائنات الحية : بصورته الحالية التي نعرفه بها بغير تغيير إلى اليوم !!..
                      ------

                      8...
                      وبفرض أن الله تعالى قد أراد لحكمة ٍما أن يخلق كل الكائنات الحية بتطور ٍمن بعضها البعض ..
                      السؤال :
                      ما الحكمة من ذلك : ولم يكن هناك أحدٌ سيشاهد هذا التطور أصلا ً- لأنه قبل خلق الإنسان - !!!..
                      وأيضا ًاليوم : فقد ثبتت الحفريات غياب تلك الحلقات التطورية البينية أصلا ً!!!..
                      بل : ولا أمل في إيجاد حفرياتها إذ من المفترض أنها كانت ستظهر في نفس طبقات الأرض لحفريات الحقب الزمنية التي تم اكتشاف حفريات بها بالفعل : وليس فيها أيٌ من تلك الخرافات المزعومة !!!..

                      يعني : لا أحد سيشاهد هذا التطور في الماضي (فما فائدته) ؟!!!..
                      وأيضا ً: لا أحد سيشاهده في الحاضر ولا المستقبل (فما فائدته) ؟!!!..

                      وأما التبصر في خلق الله الكامل المُعجز في مخلوقاته ودلالته على وحدانية الله الخالق :
                      فهو واقع لا محالة من بحث الإنسان وتبصره في الكون وما حوله :
                      سواءٌ قلنا بالتطور الخرافي المزعوم : أو أسلمنا لله بالخلق الخاص !!!..
                      فالبداية كانت فجأة وبصورة كاملة تدل على خالق حكيم قادر عليم :
                      وهذا هو الرد الذي ندين بمثله إلى الله تعالى ردا ًعلى سؤال :
                      " قل سيروا في الأرض : فانظروا كيف بدأ الخلق ؟!!.. ثم الله يُنشيء النشأة الآخرة : إن الله على كل شيء قدير " العنكبوت 20 ..!
                      ------

                      9...
                      أيضا ً: قد ذكر رسولنا الكريم أن خلق الإنسان قد أتى في سابع يوم ٍ(وهو يوم الجمعة) : بعد أن خلق الله تعالى السماوات والأرض وما فيهن : وهيأهن لحياة الإنسان !!!..
                      وفي ذكر خلق الإنسان في يوم ٍواحد بمفرده : بيانا ًلعظيم شأنه ومنزلته عند الله عز وجل ..
                      يقول رسولنا الكريم :

                      " خلق الله التربة يوم السبت .. وخلق فيها الجبال يوم الأحد .. وخلق الشجر يوم الاثنين .. وخلق المكروه يوم الثلاثاء (وقد يكون المقصود بهذا المكروه هنا الفيروسات وأسباب الأمراض وأسباب الزلازل والبراكين والأعاصير إلخ) .. وخلق النور يوم الأربعاء .. وبث فيها الدواب يوم الخميس .. وخلق آدم عليه السلام يوم الجمعة : بعد العصر من يوم الجمعة : في آخر الخلق : في آخر ساعة من النهار بين العصر والليل " ..
                      رواه مسلم وصححه الألباني والمُعلمي ..

                      واليوم المذكور هنا :
                      لا يعلم مقداره في ذلك الزمن إلا الله ...
                      فقد يكون مقداره ألف سنة كما جاء في القرآن نفسه بيانه : الله أعلم !
                      وقد يكون يوما ًتشرق فيه الشمس وتغرب ولكن في وقتٍ أطول أو أقصر من أيامنا اليوم : الله أعلم !
                      وقد يكون يوما ًله مقداره الخاص عند الله : حيث لم تكن وُجدت بعد الشمس : الله أعلم !
                      والشاهد هو صدق الله تعالى القائل :
                      " ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض : ولا خلق أنفسهم : وما كنت متخذ المضلين عضدا ً" !!..
                      الكهف 51 ..

                      أقول :
                      وأما الحكمة من تأخير خلق الإنسان عن السماوات والأرض وما فيهن :
                      فهو أن جعل له في كل ما حوله وستقع عليه حواسه طوال تاريخ البشرية وتقدمها : آيات دالات على تخصيص الله تعالى له بالعناية دون غيره !!.. فيدفع ذلك كل عاقل متفكر للتدبر فيما يريده منه خالقه !!!..
                      يقول عز من قائل :
                      " وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض : جميعا ًمنه : إن في ذلك لآيات ٍلقوم ٍيتفكرون " الجاثية 13 ..!

                      وعلى ذلك :
                      فإينما يمم الإنسان وجهه بالفعل : برا ًأو بحرا ًأو جوا ً: وجد حقيقة ذلك !!!..
                      فكل ما حوله من مخلوقات : هو يخدمه !!!..
                      سواء بصورة طبيعية تلقائية علمَ الإنسان بها وأدركها !!.. أو سواء لم يدركها بعد !!..
                      أو سواء أدركها وشرع في استغلالها وتطويعها تحت يديه لخدمته !!!!..

                      فمن النجوم المتلألآت ليلا ًللزينة ولعلامات توجيه السائر (الشمس بالنهار والنجوم بالليل) .. إلى الشمس والقمر وفوائدهم الجمة ومنها معرفة السنين والحساب .. إلى الأمطار والرياح والبحار والأنهار والعيون .. إلى النباتات والأسماك والحيوانات التي يتغذى عليها الإنسان ويستخلص منها ما يفيده في اللباس والاختبارات العلمية والدواء وحتى الصبغيات المستعملة في المعامل البحثية !!!..

                      ملايين الاستخدامات التي أخضعها الله تعالى لهذا الإنسان وعقله القابل للتعليم :
                      " وعلم آدم الأسماء كلها " البقرة 31 ..! فبالله تعالى وعطاياه المُميزة للإنسان : ساد الإنسان وتميز :
                      " خلقَ الإنسان : علمه البيان " الرحمن 3- 4 ..
                      ------

                      10...
                      وقد يتساءل سائل فيقول :
                      ولكني أعيش وأموت : وربما لم أحتك بمئات أو حتى آلاف الحيوانات التي تقول أن الله خلقها وسخرها لي ؟!!..
                      فأقول له :
                      هذا ظنك وعلمك المحدود للأسف وإلا :
                      فالكرة الأرضية مليئة بدورات الحياة والأحياء التي لو اختل جزءٌ صغيرٌ منها : اختلت حياة البشر !!..

                      بل منها أجزاء لو اختلت بعيدا ًعنك بمئات الكيلومترات (مثل انسياح جليد القطبين مثلا ً) : لأثر عليك في بلدك وربما حياتك !!!..

                      ولأعطيك مثالا ًعلى هذا الاتزان :
                      في عام 1907م في إحدى ولايات شمال أمريكا : كان يعيش 4000 غزال وفق توزيع الله الموزون لها في تلك المنطقة .. فأرادت السلطات الأمريكية الحفاظ على تلك الغزلان من الافتراس .. فسمحت للصيادين أن يصطادوا الحيوانات التي تفترس تلك الغزلان كالذئاب والكوجر .. وبالفعل : شرع الصيادون بالاصطياد وقتل الكوجر والذئاب : حتى تناقصت أعدادها بشكل ملحوظ .. فماذا حدث بعد ذلك ؟؟..

                      في عام 1916م أصبح عدد الغزلان 100 ألف غزال !!!.. أي تضاعف عددها في 9 سنوات إلى 25 ضعف !!!..
                      ونتيجة ذلك العبث في هذا الخلق الموزون للباري عز وجل : واجهتهم مشكلة أكبر وهي : كيف ستتغذى كل هذه الغزلان ؟؟!!..
                      وبالفعل : فبعد عدة سنوات : هلك نصفها لعدم توافر الطعام الكافي له !!!..
                      ثم لما ترك الصيادون صيد الكوجر والذئاب : عاد عدد الغزلان مع الوقت إلى 4000 مرة أخرى في هذه المنطقة !!!..

                      هذا مثال واحد ...!
                      فهل يدري المزارعون مثلا ً: كم دورة حياتية وحيوانية تتداخل لحفظ المزروعات لهم !!!..
                      فبعض الحشرات : لازمة لتلقيح بعض النباتات : فلو ماتت : هلكت تلك النباتات ولم تتكاثر !!!..
                      وبعض الطيور (كأبي قردان الشهير في مصر) تتغذى على بعض الحشرات الضارة بالنباتات :
                      فلو مات أبو قردان : لهلكت تلك النباتات بتلك الحشرات !!!!..
                      وهكذا ...

                      وحتى البكتريا التي لا تـُرى بالعين المجردة : لها دورات هامة للإنسان وفي الحياة وقد أشرت إليها من قبل معكم ..

                      والشاهد :
                      أن الله تعالى بث كل هذه الكائنات الحية والدواب في الأرض : وجعلها في شكل أمم لكي تحفظ نفسها تستمر وتـُقيم حياتها وتكاثرها وتحمي وظائفها : فيستفيد منها الإنسان من حيث يدري أو حتى لا يدري !!!..
                      " وما من دابةٍ في الأرض : ولا طائر ٍيطير بجناحيه إلا : أممٌ أمثالكم " الأنعام 38 !!..

                      بل وهناك لطيفة أخرى في معنى كلمة الأمم ..
                      وهي أن الأمم لأفرادها أخلاق !!!.. سواء سيئة أو حسنة !!!..
                      وبالفعل : هذا ما يجده الباحث المتدبر لأمم الكائنات الحية المختلفة !!!..
                      بل هو اليوم في عصر التقدم العلمي والكشفي والتصوير والدراسات لها : أكبر وأعمق !!!..
                      ومن تلك الأخلاق الحيوانية :
                      يستأنس الإنسان بما يُستقبح منها أو يُستحسن !!!..
                      كالغيرة أو الحياء أو الوفاء أو الدياثة أو الشجاعة او المكر أو الخبث أو القذارة ... إلخ
                      وسبحان الله العظيم !!!..
                      ------

                      11...
                      هل تذكرون الأخ الذي ذكرت لكم في أول هذا المثال أنه كان يقول بالتطور الصدفي العشوائي ولكن : ينسب الصدفة والعشوائية لله !!.. فهي على ذلك : مضبوطة !!!!..
                      أقول :
                      كان كلامه - وكعادة كل باطل - مليء بالمتناقضات التي ضربت له بعضها ببعض فانماحت بفضل الله .. ولكنه أثار شبهتين : هما اللتين يستحقان ذكرهما من بين باقي شبهاته الكثيرة المتهافتة ..

                      1)
                      الشبهة الأولى وهي :
                      استناده لاستنكار الله تعالى لبعض (مخلوقات الصدفة) مثل لهاث الكلب وصوت الحمار !!..
                      وفي رأيه أنهما لو كانا من خلق الله : لما كان استنكرهما الله عز وجل !!!..
                      أقول :
                      فأما الكلب :
                      فالله تعالى استخدم صفة ًلصيقة به لا يدعها تطبعا ً(وهي اللهاث لأنه لا يعرق) : فوصف بها عز وجل كل مَن ينسلخ من الدين مع ما وصله من العلم : نتيجة دناءة نفسه بالأصالة وخلوده للتراب والمال وحظوظ النفس : فهي فيه متأصلة تطبعا ًمثل اللهاث للكلب !!!..







                      والسؤال : أين الاستنكار أو الذم هنا للهث الكلب نفسه ؟!!!..
                      إنما استـُخدمت صفته فقط (وهي ملاصقته طبعا ًللكلب) في تصوير ملاصقة الطبع الدنيء للرجل المضروب به المثال من الله تعالى في قوله :

                      " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا : فانسلخ منها !!.. فأتبعه الشيطان : فكان من الغاوين !!.. ولو شئنا : لرفعناه بها !!.. ولكنه : أخلد إلى الأرض !!.. واتبع هواه !!. فمثله : كمثل الكلب !!.. إن تحمل عليه : يلهث !!.. أو تتركه : يلهث !!.. ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا (أي بعدما عقلوها وعرفوها ثم تركوها لطبعهم المادي الخسيس) : فاقصص القصص : لعلهم يتفكرون " !!..
                      الأعراف 175- 176 ..
                      -----

                      وأما صوت الحمار ..
                      فإن الذي استنكره : ليس الله عز وجل !!!..
                      ولكنه لقمان الحكيم وهو يعظ ابنه وينهاه عن علو الصوت قائلا ً:
                      " واغضض من صوتك : إن أنكر الأصوات : لصوت الحمير " لقمان 19 ..
                      أقول :
                      واستنكار لقمان هنا لصوت الحمار : هو استنكار بطبع الإنسان ..
                      ولم يأت في الآيات التعرض لحكمة صوت الحمار بشيء !!!..
                      تماما ًكما لو قلت لولدي مثلا ً:
                      " حاذر أن يخرج من بطنك ريحا ًيؤذي الناس كحيوان الظربان " !!!..

                      ومعلوم أن حيوان الظربان يستخدم هذه الخاصية الفريدة في دفاعه عن نفسه !!!..
                      فهي بالنسبة للظربان : ميزة ...!
                      وبالنسبة لغيره : مشكلة

                      والمهم :
                      فلماذا لا نقول أن لصوت الحمار أيضا ًميزةً له أو وظيفة ...؟!
                      وبهذا : فلا دخل لاستنكار الإنسان لصوته : للحكم على كمال خلقة هذا الصوت أم لا !

                      فأنا مثلا ً:
                      فأقل ما أراه في هذا الصوت هو : إغاظة ٌواستهزاءٌ بالشيطان الذي أعطى الله القدرة على رؤيته للحمار !!..
                      يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
                      " إذا سمعتم صياح الديكة : فسلوا الله من فضله .. فإنها رأت مَلكا ً!!.. وإذا سمعتم نهيق الحمار : فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم .. فإنه رأى شيطانا ً" !!.. رواه البخاري ومسلم !!!..

                      2)
                      وأما الشبهة الثانية التي أود نقلها هنا ..
                      فهي سؤال هذا الأخ عن كيفية تنوع ألوان بشرة أجناس البشر أو البشر عموما ً!!!..
                      وعن كيفية وجود كل جنس في المنطقة التي تناسبه (الزنوج في أفريقيا - البيض في المناطق المعتدلة او الباردة .. وهكذا) ...
                      أقول :

                      فأما بالنسبة لتنوع وتدرج ألوان البشرة في الإنسان ...
                      فقد وُجد أن المتحكم في هذه الصفة : ثلاثة أزواج من الجينات على الأقل وقد رُمز لها بـ :
                      ِ(A) ومقابله (a) - و(B) ومقابله (b) - و(C) ومقابله (c) ..

                      حيث البشرة الشديدة السواد مثلا ًهي : AA BB CC
                      والبشرة الشديدة البياض هي : aa bb cc
                      وأما البشرة المتوسطة اللون بينهما فهي : Aa Bb Cc

                      وعليه .. فلو افترضنا أن آدم وحواء عليهما السلام كانا ذوي بشرة متوسطة اللون ..
                      فإنه عند تزاوجهما :
                      فلدينا 64 احتمالا ًللناتج !!!.. يُمثلون 7 درجات ألوان رئيسية !!!..
                      وهي النسب والأعداد الموضحة بالشكل التالي :
                      حيث يمكن اعتبار آدم وحواء عليهما السلام هما الجيل الأول وهو تزاوج :
                      Aa Bb Cc مع Aa Bb Cc :



                      وأما بالنسبة لتوزيع البشر في الأرض : الزنوج مثلا ًفي المناطق الحارة .. والبيض في المعتدلة والباردة إلخ .. أقول :

                      سواء افترضنا أن قارات الأرض كانت متصلة جميعا ًقديما ًكما تقول الأبحاث الجيولوجية أو منفصلة :
                      فلو تصورنا أولاد وأحفاد آدم عليه السلام وفيهم التدرج في اللون ..
                      فإن السود منهم لو بقوا في المناطق الحارة : فلا تغيير للون بشرتهم ..
                      والنتيجة : لا داعي للانتقال عنها إلى غيرها وخصوصا ًوهي مناطق غنية بالخيرات والأمطار والزرع ..

                      وأما ذوو البشرات البيضاء أو الفاتحة : فهؤلاء سيلاحظون تغير درجات لون جلودهم مع البقاء في الشمس .. (احمرار - اسمرار - بعض المتاعب الجسدية الأخرى المتفاوتة) .. وهكذا ..
                      فهؤلاء : سيتحركون حيث تخف وطأة وحدة الشمس .. وفي مثالنا هنا سيكون شمالا ًمثلا ً!!..
                      ومع الوقت ...
                      سيتركز السود في المناطق الحارة ..
                      ويتركز البيض في غيرها من المعتدل أو البارد ..
                      وكل ٌله خيراته ومميزاته وعيوبه ... وتهيئة الله له ..

                      وأما محاولة عكس الآية (انتصارا ًللتطور والتكيف المزعوم) بالقول بأن درجة الحرارة هي التي نتج عنها البشر السود : ثم توارثوا ذلك عبر الأجيال :
                      فهو قول ٌيصطدم بحقيقة التوارث الجيني أولا ًوهو : عدم توارث الصفات المكتسبة ..!
                      ويصطدم مع الواقع ثانيا ً:
                      حيث لو هناك أسرة بيضاء تعيش في أفريقيا لقرون : ولا تتزوج من خارجها :
                      فستبقى بيضاء !!!..
                      وبالمثل : لو أسرة سوداء سافرت لأوروبا أو أمريكا وعاشت بها لقرون : ولا تتزوج فيها من خارجها :
                      فستبقى سوداء !!!..
                      ------

                      12...
                      وأخيرا ً....
                      لو قال قائل أني سأُسلم بالتطور ولكن : بغير كائنات انتقالية !!!..
                      أي : بغير تجارب تدل على جهل الصانع وحاشى الله أن يوصف بذلك ...
                      يقول هذا القائل :
                      أنا سأؤمن بأن الله قد غير من الثعلب مثلاً إلى الكلب (أو العكس) : مرة واحدة !!!..

                      أقول :
                      ورغم شذوذ هذا التفكير (لأنه سيلزم لكل نوع على سبيل المثال تغييرين للذكر والأنثى لم يقل به أحد) :
                      ورغم شذوذه لأن الأمر يحتاج فعلا ًلمعجزات مثل تحويل بيض البرمائيات لزواحف !!!..

                      أقول : رغم هذا الشذوذ :
                      فهو في النهاية أيضا ًصورة من صور الخلق الخاص شاءوا أو أبوا !!!!..
                      ثم سأتركهم عند هذه النقطة يتضاربون في تحديد مسار شجرة التطور المزعومة حتى بهذه الصورة :
                      حيث لن يستطيعوا الثبات أبدا ًعلى واحدة !!!!..

                      وسبحان الله العظيم !!!..

                      يُـتبع إن شاء الله ..
                      Last edited by إلى حب الله; 12-29-2011, 04:32 PM.

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #71

                        6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

                        *** السؤال الرابع عشر ***

                        هل فعلا ًتدل حدبة الأذن البشرية الشهيرة أو نتوء دارون على التطور ؟!!..
                        وهل هي بالفعل : بلا فائدة ؟!!..
                        وهل هي بالفعل : من بقايا أذن السلف المشترك للإنسان والقرد ؟!!..

                        ------

                        لقد رأينا من قبل أن إحدى ألاعيب التطوريين ومَن يسير في ركبهم بلا تفكير من المتملحدين : وإحدى أحد أهم أركان تعويلهم على فرضية التطور المزعومة هي :
                        ادعاءهم بقايا آثار في الأبناء من الأسلاف : ضامرة أو غير مستخدمة !!!..

                        وبقدر ما فضحنا مثالا ًعلى ذلك في مشاركات سابقة عن الحيتان والدلافين ..
                        بقدر ما يسعدني اليوم أن أدحض لهم مسألة عضلة الأذن الضامرة المزعومة !!..
                        فأقول في نقاط ...

                        1...
                        الناظر للقائمة الطويلة التي كان يبرزها التطوريون عن الأعضاء الغير مستخدمة :
                        يجدها في تناقص مستمر مع زيادة الكشوفات العلمية والبحثية التشريحية للكائنات الحية !..
                        وكان آخرها كما قلنا سابقا ً: الزائدة الدودية !!.. والتي لم تعد زائدة لدى الماديين بعد !!..
                        موقع "إعجاز القرآن والسنة" هو منصة متخصصة تهدف إلى تسليط الضوء على الإعجاز العلمي في القرآن والإعجاز العلمي في السنة النبوية الشريفة. يسعى الموقع إلى تقديم محتوى غني ومفصل حول معجزات القرآن الكريم ومعجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال استعراض الأدلة والبراهين العلمية التي تؤكد صدق الرسالة الإسلامية وتوضح آيات الله في الكون والكائنات الحية.يتمحور محتوى الموقع حول العديد من الأقسام التي تشمل الإعجاز الغيبي في القرآن، حيث يتم عرض الآيات التي تنبأت بأحداث مستقبلية وتحقق حدوثها بعد ذلك. كما يتناول الموقع الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم، والذي يظهر الحكمة والعدالة في التشريعات الإسلامية وكيف تتوافق مع الفطرة الإنسانية وحقوق الإنسان.


                        وملحوظة جانبية :
                        ليس معنى أن العضو له وظيفة : أنه بقطعه أو استئصاله مثلا ًيموت الإنسان !!..
                        وإنما يعني على الأقل - وحسب نوعه وأهميته - فقدان وظيفة للجسم حتى ولو لم نعلمها بعد !
                        فنحن بإمكاننا مثلا ًاستئصال اللوزتين أو الزائدة الدودية ولن يموت الإنسان ولكن :
                        سيفقد اثنين من الحصون التي كانت تحميه من بعض الأمراض !!!..

                        ومن هنا :
                        فأنصح كل أخ وأخت يسأله أحد التطوريين أو الملحدين عن وظيفة شيء لم يتبدى له وظيفته بعد أن يقول له وبغير أدنى استحياء :
                        لم يكتشف العلم بعد حكمة ربي منه ..

                        حيث إنه من العته والسفه أن ننسب لله تعالى خلق شيء لا فائدة له : ونحن نرى في كل عضو مهما صغر أو كبر فائدة لكل كائن حي ..
                        وبإمكان المسؤول هنا عرض مثال الزائدة الدودية :
                        فقد كان التطوريون يوما ًما يتفاخرون به أيضا ًحتى خزلهم الله ..
                        وأما المسلمون : فعلى يقين بكمال خلق الله على أي حال ..

                        2...
                        إن الذين يقارنون بين عضلات أذن القرد : والنتوء الشهير في أذن الإنسان :
                        فإنما يقارنون (عضلات) توجيه الأذن في القرد :
                        بـ (نتوء) في تشكيل صيوان الأذن في الإنسان !!!..

                        ولو كان الأمر بمجرد الشبه :
                        فكان الأولى أن يجمعوا معه النقاط 1 و 2 مثلا ًوكما في الصورة التالية :



                        3...
                        حيث من المعروف أن عضلات الأذن عند أغلب الحيوانات الثديية : لا تربط جسم الأذن بالرأس فقط ولكن : تعطي الحيوان إمكانية تحريك وتوجيه صيوان أذنه أيضا ًفي بعض الاتجاهات كالرادار !!..
                        ليس هذا فقط بل :
                        ولتحريك وتوجيه الأذن في بعض الحيوانات الثديية : دلالات وعلامات بين القطيع الواحد وأفراده !!..



                        ففي قطيع الذئاب مثلاً : يحق للقائد أن يُحرك أذنيه لأعلى وإلى الأمام وأن يُبرز أسنانه !!..



                        بعكس الذئب التابع الذي يحني أذنيه لأسفل ويضع ذيله بين رجليه أو ينحني ويتذلل !!..

                        4...
                        والآن ...
                        هل أذن الإنسان فعلا ًدليل على التطور ؟!!..
                        وهل الذي خلقها فأحسن خلقها بكل تفاصيلها المعجزة كما سنرى الآن :
                        هل فاته هذا النتوء الصغير الذي يشيرون إليه بأنه - لا فائدة له - ؟!!!..
                        حتى أن البعض صار يسميه باستفذاذ علمي : نتوء داروين !!..
                        باعتباره أول من أبرزه كدليل ساقط على تطور الإنسان من حيوان :
                        وذلك في مقدمة كتابه (أصل الإنسان) !!!..
                        فهل سنرى ذلك ؟!..

                        أم أننا بعد الجولة معي في هذه المشاركة سوف نتيقن من قول الله تعالى عن نفسه بأنه :
                        " الذي أعطى كل شيء ٍخلقه : ثم هدى " !!..
                        " وخلق كل شيء ٍ: فقدره تقديرا ً" !!..
                        فتعالوا معا ًلنرى ...

                        5...
                        لو كان هذا النتوء فعلا ًمن بقايا السلف المشترك الأشبه بالقرود :
                        لكان ثابتا ًفي كل البشر كجين متبقي من هذه الذكريات الحيوانية الداروينية !
                        ولكن :
                        نجد أن هناك عدد ٌمن البشر : ليس لديهم هذا النتوء !!!..
                        (نسبتهم تقريبا ً10.4 % من البشر !!!..)

                        The framework of the auricle consists of a single piece of yellow fibrocartilage with a complicated relief on the anterior, concave side and a fairly smooth configuration on the posterior, convex side. The Darwinian tubercle, which is present in some people
                        Stenstrِm, J. Sten: Deformities of the ear

                        بل :
                        وقد يتفاوت حجم ذلك النتوء من شخص لآخر مثله مثل أعضاء الجسم الطبيعية !!!..
                        بل :
                        وقد يكون متواجدا ًفي الأب : ثم يختفي في الابن !!..
                        أو غير متواجد في الأب : ثم يظهر في الابن !!..
                        وهذه أول طعنه في محاولة إثبات سلفيته المزعومة للإنسان من أشباه القرود !!..



                        وللرد عليها يقولون :

                        The gene for Darwin's tubercle is inherited in an autosomal dominant pattern, and has incomplete penetrance, meaning that those who possess the gene will not necessarily possess the ear tubercle
                        Spinney, Laura 2008

                        حيث اكتفوا بوصفها صفة سائدة في التوريث الجيني وفقط !!..
                        وأسأل : لماذا لم تعدونها عضوا ًكبقايا الذيل (عظمة العصعص) كما زعمتم ؟!!..
                        لماذا توجد عظمة العصعص عند البشر كلهم : ولا يوجد ذلك النتوء عند البشر كلهم ؟!
                        نتابع ....

                        6...
                        وفي حين يتنوع تركيب حاسة السمع في الكائنات الحية :
                        فنرى منها مثل الحيتان مثلا ً: غرف داخلية في الرأس لاستقبال صدى الصوت !!..
                        ومثل العناكب : على أقدامها !!..



                        وفي الضفادع : أذن وسطى وداخلية فقط : بغير صيوان أذن خارجي كالإنسان !!..
                        وللأسماك : أذن داخلية فقط ..!!
                        نرى في الثدييات عموما ًوالإنسان خصوصا ً: تميزهم بوجود صيوان أذن خارجي ظاهر :
                        قسمه العلماء لثلاثة أجزاء :
                        أذن خارجية (الصيوان والقناة السمعية) - والأذن الوسطى - والأذن الداخلية ..
                        ويمتد تركيب الأذن لجزء كبير داخل الرأس كما نرى في الصورة التالية :



                        7...
                        إن أول ما يقابلنا في إعجاز أذن الإنسان وخصوصا ًصيوانها الخارجي بتشكيلاته :



                        هو ملاءمتها التامة لحياة الإنسان والأصوات الهامة من حوله !!!!..
                        حيث تلتقط الموجات الصوتية التي تمتد تردداتها من 20 هيرتز إلى 20 ألف هيرتز !!..
                        فلا هي تلتقط الموجات الأعلى من ذلك :
                        كالقطط والكلاب مثلا ًفتؤذيها بصوتها المفزع القارع للأذان والذي قد يُسبب الصمم !!!..
                        ولا هي تلتقط الموجات الأقصر من ذلك :
                        كأصوات عمل أعضاء جسم الإنسان نفسه !!.. أو خفقان أجنحة الحشرات !!..
                        فلا يستطيع معها التركيز ولا الحياة وربما أ ُصيب بالجنون !!!..



                        بل :
                        والأذن مُصممة تماما ًلاستقبال نفس الذبذبات التي تطلقها الحنجرة البشرية !!..
                        فقد تبين لعلماء الصوتيات أن صيوان الأذن لا تقتصر وظيفته على جمع الموجات الصوتية فقط بغض النظر عن قيم تردداتها ولكن : قد تم اختيار أبعاد وحجم صيوان الأذن الخارجية وتشكيلاته وتعرجاته بشكل دقيق : لتعمل كمرشح يقوم بالتركيز على وتمرير نطاق الترددات التي يتألف منها صوت الإنسان : وذلك بقوة أكبر من بقية الترددات !!.. حيث يحدث تردد الرنين الرئيسي له عند 2600 هيرتز !!!..

                        فمن أين جاء ذلك التوافق العجيب بين الإرسال والاستقبال ؟!!..
                        ومَن الذي حدد للأذن البشرية حساسيتها الفريدة وسط الحيوانات : وجمع في تشكيلات صيوانها الخارجي من النتوءات والتلافيف البسيطة : ما يُغني الإنسان عن تحريك رأسه تجاه الصوت أو أذنه كما تفعل معظم الحيوانات : فكرمه بهذا ؟!!..



                        صورة لصيوان الأذن الخارجية في الإنسان ...

                        فسبحان من ضبط حساسية الأذن ومدى الترددات التي تلتقطها وقدرتها على التمييز بين كل هذه الترددات واتجاهاتها ومداها الديناميكي : وهي الأشياء التي لا يضاهيها أي جهاز من الأجهزة الحديثة المستخدمة في التقاط الموجات الكهرومغناطيسية أو الموجات الصوتية !!!..

                        8...
                        ولقد قام علماء الصوتيات بدراسات مستفيضة لفهم الطريقة التي يعمل من خلالها صيوان الأذن والقناة السمعية : لجمع أكبر قدر ممكن من الموجات الصوتية : وتسليطها وتكثيفها على طبلة الأذن .. فوجدوا أنه قد تم تصميمها على أسس علمية بالغة الدقة !!.. وتعتمد على قيم الترددات التي يمكن للأذن أن تسمعها !!..

                        9...
                        إن أول المتطلبات لزيادة كفاءة صيوان الأذن هو : المادة التي سيتركب منها : والتي يجب أن تعكس الموجات بأكبر قدر ممكن ..
                        ومن المعروف أنه كلما زادت صلابة المادة المستقبلة للصوت : كلما زادت قدرتها على عكس الموجات ..
                        إذن : فهل تم خلق صيوان الأذن من العظم ؟!!..
                        هل قررت الصدفة ذلك ؟!!..

                        لا !!!..
                        فالصيوان : مادة غضروفية غير مجزأة (أي بين اللين والشدة وسبحان الله) !!.. وذلك : لتفادي تعرضه للكسر !!..
                        حيث من حكمة الخالق عز وجل : أنه لم يصنع الصيوان من مادة عظمية : تفاديا ًلتعرضه للكسر بسبب بروزه عن جسم الرأس !!..
                        بل استبدله بمادة غضروفية مرنة : لها نفس الكفاءة على عكس الموجات لداخل الأذن في القناة السمعية أيضا ً!!!..

                        10...
                        وهنا لنا أن نتفكر في المطلب الثاني وهو :
                        إذا كان المهندسين يتفننون في عمل واختراع المواد التي تمتص أو لا تمتص الصوت (حسب الحاجه ونوع الفراغ المعماري) :
                        فماذا فعل الله عز وجل في جسم صيوان الأذن أيضا ًمن هذا الباب ؟!!..

                        لقد خلق الله عز وجل جلد صيوان الأذن : لا يمتص الموجات الصوتية !!!..
                        ومما يؤكد على أن هذا الصيوان قد تم تصميمه من قبل مصمم لا حدود لعلمه وقدرته سبحانه :
                        فقد تم تغطية الصيوان من الداخل بجلد ٍيكون : رقيقاً جداً وملتصقاً تمام الالتصاق بالمادة الغضروفية لجسم الصيوان !!!..
                        وذلك لكي لا يتيح لذلك الجلد امتصاص الموجات الصوتية !!!..
                        ويمكن للقارئ أن يتأكد من ذلك بنفسه : من خلال مقارنة سماكة جلد صيوان الأذن من الداخل : بأي جلد آخر في جسده !

                        11...
                        وأما حجم الأذن :
                        فقد جاء بشكل متناسق مع الرأس .. وأي اختلاف عن ذلك يصنع مشاكل وتشوهات للأسف !!..
                        وهكذا لم يأتي شكل صيوان أذن الإنسان كما في بقية الحيوانات مثلا ًكبير الحجم : أو يمكن تحريكه في الاتجاهات المختلفة !!..
                        ولكن الله سبحانه وتعالى : قد كرم الإنسان وميزه كما قلنا : فجعل حجم أذنه متناسقاً مع حجم رأسه وثابتة لا تتحرك وخالية من الشعر الخارجي !!..
                        فجعل سبحانه هذه التعرجات في صيوان الأذن بكل دقة (بما فيها نتوء داروين المزعوم) : لتزيد من كفاءته على تجمع الموجات الصوتية من الاتجاهات المختلفة رغم صغر مساحة سطحه !!..

                        12...
                        إلى هنا إخواني ..
                        فقد تعرفنا على فائدة صيوان الأذن وأهمية كل جزء في تعريجاته !!!..
                        وأما لسحق شبهة التطوريين والملحدين نهائيا ًوقلبها على أصحابها :
                        فتعالوا نرى معا ً: وهل هناك في الأذن أصلا ًأي شيء ليس له وظيفة أو غرض ؟!!!..
                        أم أن كل ما فيها من تفاصيل معجزة : تدل على الخالق الباري عز وجل وتنطق بشهادة التوحيد للمبدع سبحانه ؟!!..
                        فلنتابع ......

                        13...
                        القناة السمعية.. سر هندسي بديع !!!..
                        أما القناة السمعية فقد تم اختيار قطرها وكذلك طولها وفق المعادلات التي تحكم انتشار الموجات الصوتية داخل تجويف الأذن .. حيث يتراوح قطرها بين 7.5 مليمتر : 10 مليمتر (أي 1 سم تقريبا ً) .. ويتراوح طولها بين 2.3 سم : 3 سم !!.. وبهذه الصورة : فهي تعمل أيضا ًكمرشح للترددات التي تمر من خلالها !!..



                        حيث وجد العلماء أن ذلك الطول : يساوي تقريباً ربع طول موجة الترددات التي تقع حول تردد الرنين الرئيسي للصيوان !!!..
                        وفي هذا سر هندسي عظيم !!.. حيث أن الموجة الصوتية عند دخولها القناة السمعية واصطدامها بالطبلة : تكون ما يُسمى بالموجة الساكنة .. والتي يكون شدة ضغطها أعلى ما يكون عند الطبلة !!.. وبهذا : فإن هذه القناة تعمل كفجوة رنين : تضخم شدة الصوت بعشرة أضعاف شدته في الخارج !!.. وكما بينت دراسات العلماء !!..

                        14...
                        القناة السمعية وصماخ الأذن : صمام أمان !!..
                        لقد علم الله عز وجل أن الرياح التي تحمل موجات الصوت عبر القناة السمعية : من الممكن أن تكون عنيفة .. ومن الممكن أن تحمل معها مؤذيات مثل الغبار والبكتريا والفطريات وحتى بعض الحشرات الصغيرة !!..
                        فجعل سبحانه وتعالى مسار القناة السمعية على شكل حرف S : متقوسا ًنحو الأعلى !!.. وجعل في فتحته سياجا ًمن الشعر يحميه !!.. وفي باطنه الشمع الدهني أو الصماخ (ويتم إفرازه من خلايا في القناة السمعية : كلها متجهة للخارج لا للداخل !!.. وسبحان الله) : ومن هنا :

                        فالقناة السمعية تتلقى صدمة الرياح : بانحرافها وتقوسها للأعلى !!..
                        وتتلقى المؤذيات بالشعر والشمع (الصماخ) : فلا تصل إلى غشاء طبلة الأذن الرقيقة !!..



                        وعلم سبحانه أن بعض الأصوات قد تكون ضعيفة فجعل من القناة السمعية بشكلها الكهفي المملوء بالهواء وسيلة لمضاعفة الصوت (التصدية) على النحو الذي نسمعه في الحمامات والكهوف من ضجة الصوت الضعيف برجوع الصدى !!..

                        16...
                        من عجائب طبلة الأذن ...
                        وعلم سبحانه أن أفضل الأجسام لنقل الصوت هو الغشاء المشدود أو المتوتر (كغشاء الطبلة أو الدف مثلاً) : فجعل سبحانه قنطرة توصيل الصوت إلى الأذن الوسطى والداخلية بعد تكثيفه : هي طبلة الأذن !!..



                        وهي غشاء حساس : تصل حساسيته للقدرة على استماع همس شخص يسهولة على بعد ياردة منك !!.. أو الاستماع لفرك أصبعين ببطيء على مقربةٍ منك !!..

                        وأما الشيء العجيب الآخر فهو :
                        ميزة غير عادية أودعها الله تعالى في طبلة الأذن : وهي عودتها لوضعها الطبيعي بلا حراك تماما ًبعد انتهاء اهتزازها بالصوت في فترة تساوي 4 / 1000 من الثانية فقط !!!..
                        ولولا هذه الميزة الإعجازية من الباري جل وعلا : لكان لكل صوت ٍنسمعه :
                        صدىً يتردد في آذاننا !!..

                        17...
                        المطرقة والسندان والركاب !!!..
                        بعد انتقال الصوت من خلال طبلة الأذن إلى الأذن الوسطى :
                        فقد جعل الله عز وجل ثلاث عظام : غاية في التوازن والحساسية مع بعضها البعض !!..
                        وظيفتهم الأساسية هي : تضخيم الاهتزازات التي تصل إليهم من طبلة الأذن ..



                        وهنا عدة ملاحظات إعجازية أخرى وسبحان العلام !!!..
                        >>
                        فإنه من المعلوم أن توصيل الاهتزازات وتضخيمها يتم على شكل أفضل : إذا اتصل جسم صلب صغير بالغشاء المشدود المتوتر !!.. ومن هنا : كان ربط العظمات الثلاثة بغشاء طبلة الأذن وغشاء الكوة البيضية الذي يليهم !!!..
                        >>
                        ومعلوم أيضا ًأن كل جسم صلب : محاط بوسط مختلف عنه في مادتة : يرسل الاهتزازات بصورة أفضل وأشد لاختلاف جوهرهما !!.. وعليه :
                        فقد جعل سبحانه العظيمات الثلاث معلقة في هواء يحيط بها !!!.. ويفصلها عن عظام الرأس !!..
                        كما جعل مثل ذلك أيضا ًفي الصفيحة اللولبية :
                        فأحاطها بسائل مختلف عنها في الجوهر : كي لا تنقل الاهتزازات السارية في العظيمات والصفيحة اللولبية : إلى عظام الجمجمة وتتبدد فيها .....!



                        >>
                        ونجد أنه في حالة ما أصاب العظيمات الثلاث ما يعطل عملها في نقل الصوت من غشاء الطبلة إلى غشاء الكوة البيضية :
                        فقد خلق سبحانه الكوة المستديرة : وغطاها بغشاء يساعد على إيصال الصوت إلى الأذن الداخلية !!.. وجعل لكل كوة من الكوتين : طريقا ًفي داخل القوقعة !!........



                        18...
                        وعلم سبحانه أن الشكل الحلزوني اللولبي هو الشكل الأصلح لانتشار الألياف العصبية السمعية على مساحة متسعة : ضمن جسم صغير : في حيز ضيق :
                        فخلق القوقعة !!.. وجعل فيها القنوات اللولبية : سلمين مستطرقين يصعد أحدهما الدهليز من الكوة البيضية : وينزل الآخر الطبلي إلى الكوة المستديرة !!..
                        وجعل في القنوات اللولبية : الصفيحة اللولبية العظمية الغشائية : والتي تفرز سائل اللمفا !..

                        19...
                        وعلم سبحانه أن بعض الأصوات تأتي من الجمجمة : فخلق القنوات الهلالية لتساعد على جمع التموجات الصوتية الآتية من الجمجمة !!.. وأيضا ًتوجه سير الأصوات حسب اتجاه تجاويفها المنحنية :
                        وتوصلها إلى شعيرات السمع : ثم أعصاب السمع المنتشرة في سوائلها وسوائل القوقعة في الأذن الداخلية وحتى العصب السمعي الثامن !!..



                        وخلق الزقين الغشائيين المملوئين باللمفا : وجعل في أحدهما الحجرين الأذنيين المتجاورين : ليزيدا بصداهما شدة الهزات الصوتية !.....

                        20...
                        وعلم سبحانه أن للهواء ضغطا ًخارجيا ًقويا ًيؤذي غشاء طبلة الأذن : وذلك إن لم يُقابل من داخل الأذن الوسطى بهواء يعادله ويقاومه ويحفظ الموازنة في ضغط الهواء وحرارته :
                        حيث كلما حصل زفير أو شهيق طويل : وكان الأنف والفم مسدودين :
                        فإن الغشاء الطبلي يتوتر ويتحدب نحو الخارج عند الزفير : ونحو الباطن عند الشهيق :
                        فيتشوش بذلك السمع :
                        فقد خلق سبحانه بوق أو قناة اوستاكيوس الواصلة بين بلعوم الفم والأذن الوسطى !!!..
                        وهو تجويف مبطن بالخلايا المخاطية : مسدود عادةً ولكنه يُفتح عند البلع !!..
                        ولذلك يُنصح بمضغ اللبان مثلا ًأو بلع الريق أثناء اختلاف الضغط الجوي الحاد في الطائرة !..

                        كما جعل سبحانه من تلك القناة في الوقت نفسه : وسيلة ًلتوضيح الأصوات :
                        وكما توضح ثقوب الآلة الموسيقية أصواتها !!!.. وجعلها منفذا ًللمخاط الذي يفرز من باطن الطبلة !

                        21...
                        ولأن الموضوع أعقد وأكبر من عقول الملاحدة السطحية بكثير :



                        فأكتفي بهذا القدر وحتى لا أ ُطيل عليكم :
                        ولكني قبل الختام أود الإشارة لوظيفة أخرى هامة جدا ًللأذن وهي :
                        حفظ توازن الإنسان !!!..

                        ولو تذكرون أني كنت قد نقلت لكم من قبل أثناء دحض أكذوبة السلف المشترك للإنسان والقرد :
                        كيف فرق العلماء في الأحافير بين جمجمة الإنسان والقرود وغيرها مما التبس عليهم فيه غش التطوريين وتلفيقاتهم :
                        عن طريق تفحص الأذن والتوازن المتغير بين قامة الإنسان المعتدلة والمنحنية كالقرود !!!..

                        حيث تصل بصفة دائمة إلى الدماغ معلومات عن توازن الجسم عن طريق :
                        العينين والأطراف وبعض الأعضاء الأخرى التي تمتلك خلايا خاصة حساسة للضغط !
                        ومنها القنوات الشبه دائرية في كلتا الأذنين اليمين والشمال :
                        فيقوم الدماغ ساعتها بتنسيق حركات مختلف عضلات الجسم لضبط وضعه :
                        وللحفاظ على الرأس والجسم ثابتين !!!..
                        وتحدث هذه الحركات العضلية تلقائيا ًوتسمى بالفعل المنعكس !!!..

                        ويمكن ملاحظة القنوات شبه الدائرية في الصورة التالية (وتجدونها باسم عضو التوازن) :
                        مع ملاحظة العصب الدهليزي الخاص بنقل التوازن للدماغ بجانب العصب السمعي :



                        وأما عن الميكانيكية الدقيقة لإبلاغ عضو التوازن الدماغ بوضع الجسم :
                        فقد ملأ الله سبحانه القنوات شبه الدائرية في الأذنين اليمين والشمال :
                        بسائل يتم إرساله على دفعات إلى الدماغ !!!..

                        ففي حالة التوازن :
                        يتم ضخ نفس النسبة من قنوات الأذنين اليمين والشمال ..

                        وأما عند ميل الرأس أو الدوران :
                        فإن عدد الدفعات التي يتم إرسالها للدماغ من الأذنين : تختلف !
                        ويمكن ملاحظة ذلك من الصورة التالية :



                        فهل بالله عليكم :
                        كل هذا الإبداع من الخالق الباري :
                        ولا نرى في ذلك النتوء الصغير من الأذن فائدة ؟!

                        " ربنا ما خلقت هذا باطلا ًسبحانك : فقنا عذاب النار " !!..

                        يُـتبع إن شاء الله عن حدود التهجين في الحيوانات ..

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #72

                          6)) تعليقات جاءتني من لا دينيين وردي عليها ..

                          *** السؤال الخامس عشر ***

                          ألا يُعتبر التهجين دليلا ًعلى إمكانية التنوع الذي يمكن أن يؤدي إلى التطور ؟!!..
                          -----

                          1...
                          قد ذكرنا من قبل عند حديثنا عن ( الحوض الجيني ) : أن لكل كائن حي حدوده الجينية التي لا يتخطاها أبدا ًمهما فعلنا ..
                          فكل كائن له تصميمه الجيني الخاص به لو صح التعبير !!!..

                          وأما التهجين : فهو معروف قديما ًبواسطة البشر : أو من بعض الحالات التي يشذ فيها ذَكر حيوان : فيطأ أنثى سلالة أو نوع آخر ...

                          ولكن قبل أن نبين أن هذا التهجين أيضا ً: له نهاية مسدودة للمؤمنين بالتطور ..
                          تعالوا نستعرض معا ًما اعترف به أشهر القائلين بالتطور : وأشهر مَن قام بملاحظة التهجينات المختلفة في معظم الكائنات الحية بغرض دفعها لتأكيد نظريته الساقطة : فأخزاه الله فيها أيضا ًكغيرها !!!..
                          نعم ........
                          إنه قرآن الملحدين :

                          دارون نفسه !!.. فماذا قال ؟!!!..

                          < وانظروا للنقطة الأخيرة التي ميزتها لكم في آخر الصفحة > :



                          إنه يعترف بانسداد قناة التهجين هي الأخرى عن تكاثر وإنتاج نوع جديد من الكائنات الحية !!..
                          والكلام بصيغة أخرى :

                          لا يوجد حيوان هجين يمكنه التكاثر لأنه إما يولد ميتا ًوصغيرا ًبالإضافة لكونه عقيما ً!!!!..

                          والكلام بزيادة أخرى مفيدة :

                          لا يوجد حيوان هجين هو أفضل من الأبوين !!!..

                          فالبغل أضعف من الحمار : وأبطأ من الحصان !!!.. فماذا ستستفيد به الطبيعة أو حتى لماذا سيتركه الانتخاب الطبيعي - بالتغاضي عن كونه عقيم أصلا ً- أم تراه للهجين (( واسطة مثلا ً)) ؟!!..

                          ولذلك : فالتهجين لا يتم في الحيوانات بعضها البعض : إلا شذوذا ًوينتهي بجيله الأول ..
                          وأما الهجين الذي تتسلط عليه الأضواء : فهو من فعل الإنسان ..
                          سواء بدفعه للحيوان لعملية الجماع .. أو بإجراء التهجين مخبريا ًاليوم بالتلقيح الصناعي !!!..
                          وأيـــضا ً:
                          كلا الطريقين مسدود !!!..

                          كانت هذه رؤوس الأنباء : وإليكم التفاصيل ....
                          ------

                          2...
                          عند السؤال عن إمكانية الحصول على هجين (Hybrid) من عملية التهجين (علميا ً) :
                          نقول :
                          1)
                          يمكن أن يحدث التهجين بين سلالتين مختلفتين (Subspecies) : وذلك كما في حالة تزاوج النمر السيبيري مثلاً مع النمر البنغالي ..



                          2)
                          ويمكن أن يحدث أيضا ًبصورة أقل : نتيجة تزاوج نوعين مختلفين (Species) : ضمن الجنس الواحد (Genus) .. ومثال على ذلك : تهجين الأسد مع أنثى نمر (Liger) ..! أو تهجين النمر مع أنثى الأسد (Tigon) !!..



                          3)
                          ويمكن أن يحدث ولكن في حالات نادرة : بين جنسين مختلفين (Genera) : ومثال على ذلك : الخروف والماعز (وغالبا ًما يولد ميتا ًأو لا يُعمر طويلا ً) ..



                          4)
                          ويمكن أن يحدث ولكن بصورة نادرة جدا ً: نتيجة التزاوج بين عائلتين مختلفتين (Family) ..
                          وسوف نرى صورا ًلكل ما سبق في آخر هذه المشاركة ..
                          ------

                          3...
                          وأنوه هنا إلى أن مسألة تقسيم الكائنات الحية لجنس ونوع ورتبة إلخ ..
                          نحن نأخذ بها فقط لتنظيم الحديث عليهم كعائلات متقاربة : وليس كشجرة تطور كما يزعم التطوريون .. وهناك تقاسيم قديمة للعائلات المتشابهة للكائنات الحية : قبل نظرية التطور ولا علاقة لها بها أصلا ً.. وما زال العمل بها إلى اليوم ..

                          وباستثناء الحالات الأربعة في النقطة السابقة : فإنه من غير الممكن ولادة هجين في الظروف الطبيعية ينتمي إلى رتبتين مختلفتين (Order) : أو إلى تصنيف أعلى من الرتبة !!..
                          ويقف أمام ذلك عائقين هما :
                          >>> اختلاف الرتبة ..
                          >>> الاختلاف الكبير بين عدد الكروموسومات ..
                          والعائق الواحد الواحد منهما : يكفي لهذه الاستحالة ..

                          وعليه : فمن المستحيل مثلا ًولادة هجين بين الإنسان والكلب !!!..
                          أولا ً: لأنهما ينتميان إلى رتبتين مختلفتين كما قلنا ..
                          وثانيا ً: لاختلاف عدد الكروموسومات التي يحملها كل منهما !!!..
                          فالإنسان لديه (46) كروموسوما ً: في حين أن الكلب لديه (78) كروموسوم !!!..
                          ------

                          4...
                          مما سبق نسأل كمثال : هل يمكن ولادة هجين معمليا ًبين الإنسان الذي يملك (46) كروموسوما ً: وبين الأرنب (44) أو الفأر (42) ؟!!!!..
                          الجواب : كلا بالطبع ..! وذلك لأنهم ينتمون إلى رتب مختلفة رغم تقارب عدد كروموسوماتهم !!..
                          وإنما يتم الاستفادة من هذا التقارب في عدد الكروموسومات بينهم وبين الإنسان : في إجراء الاختبارات والأبحاث الطبية والدوائية إلخ عليهم !!!.. ومعهم الشمبانزي (48) كروموسوم ..

                          ولكن :
                          يمكن توليد هجين من تزاوج الحمار مثلا ً(62) كروموسوم : مع الحصان (64) !!..
                          وذلك لأنهما من نفس الجنس والرتبة !!!..
                          وأما المولود : فسيكون بغلا ً: ولكنه سيمتلك (63) كروموسوما ً:
                          ولذلك سيكون عقيما ً!!!!!...


                          -------

                          5...
                          وبعد استعراض الاحتمالات السابقة من ناحية قرب النوع أو الرتبة وتقارب عدد الكروموسومات : إليكم المفاجأة التالية ...

                          حيث أنه بناءً على ما سبق : يُعد (( نظريا ً)) إمكانية توالد هجين بين الإنسان والشمبانزي : متاحة !!!!.. فالإنسان يمتلك (46) كرومسوم .. والشمبانزي (48) كروموسوم ..
                          والاثنان - وحسب مزاعم التطوريين - ينتميان لعائلة : القردة الكبار (Great apes) !!..
                          بل : ويدعي التطوريون أنهما يمتلكان أيضا ًنفس تقسيم الخريطة الوراثية إلى حد كبير !!!..

                          أقول : فهل نجح التهجين بين الإنسان والشمبانزي (( أولاد العم )) ؟!!..
                          -------

                          6...
                          في العصر الحديث .. وبخاصة في مطلع القرن المنصرم حيث جرى العمل على قدم ٍوساق لإثبات قرآن الإلحاد : نظرية التطور (علميا ً) لمساندة الشيوعية والماركسية والنازية .. إلخ :
                          وفي سبيل البحث عن أي دليل يُعضد النظرية كعادتهم : قام عدد من العلماء السوفيت والأوربيين بمحاولة تخصيب إناث الشمبانزي بالسائل المنوي البشري !!.. كما حاولوا تخصيب بعض النساء المتطوعات بالسائل المنوي للشمبانزي !!.. < وكلتاهما تجارب محرمة شرعا ًفي دين الله عز وجل > .. لكن في كلتا الحالتين :
                          كان الفشل حليفهما : ولم تحدث أي حالة حمل !!!...

                          ولعلنا نتعرض هنا لذكر أشهر حالة شمبانزي تمسك به دعاة التطور كدليل على إمكانية التهجين بينه وبين الإنسان : وهي حالة الشمبانزي أوليفر !!!..

                          حيث بعث التطوريون الشك لدى العلماء في كونه هجينا ً: بسبب شكله الغريب وسلوكه وطريقة مشيه الشبيهة بالإنسان !!!..
                          لكن الفحص المختبري على حمضه النووي عام 1996م : أثبت أنه شمبانزي عادي !!!..
                          وأن عدد كروموسوماته (48) وليست (47) كما كانوا يدعونه كهجين !!..

                          A geneticist from the University of Chicago examined Oliver's chromosomes in 1996 and revealed that Oliver had forty-eight, not forty-seven, chromosomes, thus disproving the earlier claim that he did not have a normal chromosome count for a chimpanzee.
                          Anonymous (1996). "Mutant Chimp Gets Gene Check". Science 274 (5288): 727.

                          ورغم هذا القطع (العلمي) و (العملي) من العلماء في كونه شمبانزي صرف :
                          إلا أنه ما زال (((( يعز )))) على التطوريين ترك مثل هذه الشبهة ليومنا هذا !!!!..
                          < وكأنهم ما صدّقوا >

                          ورغم أنه : لم تقع حالة حمل واحدة من عشرات المحاولات بين الإنسان والشمبانزي :
                          فكأن إخوان القردة يتوسمون في أوليفر أنه سوبر سمبانزي في التهجين مثلا ً!!!..
                          فراحوا يستنكرون نتائج فحص حمضه النووي !!.. وراحوا يشككون في نزاهة العلماء !!..
                          < يظنونهم كعلماء التطور من النوع الغشاش المخادع مثلهم >
                          -------

                          7...
                          والآن إخواني ...
                          إلى أي مدى تعتبر مثل هذه التهجينات أسلوبا ًمعترفا ًبه في الطبيعة من قبل الكائنات الحية ؟!!..
                          بل :
                          وإلى أي مدى يكون مُفضلا ًأو مُعتمدا ًكخطوة للتطور من وجهة نظر الانتخاب الطبيعي ؟!!..

                          لقد دار في منتدى التوحيد حوارين - هما الذان وقفت عليهما - بخصوص هذا الشأن ..
                          وكانت المشاركات القيمة الفائدة فيهما للأخ خليفة وفقه الله حيثما كان الآن ..

                          وكان مما لفت النظر إليه هو أن :
                          معظم هذه التهجينات الشهيرة : ليست طبيعية وإنما بتدخل بشر !!!..
                          وأبسط دليل على هذا لغير المتخصص : هو اختلاف بيئة الذكر والأنثى بطلي التهجين وندرة وجودهما معا ًفي مكان واحد بالأصالة !!!!..

                          فبالنسبة للتزاوج بين الأسود والنمور مثلا ً:
                          فوجود الاثنين معا ًفي مكان واحد هو من الصعوبة بمكان لغلبة طبيعة الافتراس عليهما : مما يجعل سلوكهما تجاه بعضهما البعض عند توحد الضحية أو الغذاء : هو أقرب للعداونية والصراع !!!..
                          فكيف يحدث التزاوج بينهما ؟!!!..

                          بل وفي عشرات من حدائق الحيوان : وحيث يمكن ( نظريا ً) وقوع مثل هذا التزاوج نتيجة غياب الصراع على الغذاء والسيطرة على المنطقة إلخ : فهو لا يتم ولم تعلن حديقة حيوان عن مثل هذا الزواج ( طبيعيا ً) !!!..
                          ومن هنا : كان تدخل الإنسان لاستيلاد مثل هذا الهجين :



                          تهجين الأسد مع أنثى نمر (Liger) ..!
                          أو تهجين النمر مع أنثى الأسد (Tigon) !!..

                          وأما بالنسبة للانتخاب الطبيعي : ففكرة الاعتماد على التهجين كخطوة على طريق التطور :
                          فهي ساقطة هي الأخرى مثلها مثل كل ركائز أكذوبة التطور المزعومة !!!..
                          وإلا بالله عليكم :

                          مثل هذا الهجين مثلا ًفي حالة الأسد والنمر : يكون دوما ًبهذه الضخامة (وزنه تقريبا ًنصف طن !) :
                          فكيف لمثل هذا الهجين الصناعي أن يقتنص في بيئته للطعام ؟!!!..
                          أين خفة المطاردة فيه ورشاقتها وقوتها كالأسود والنمور الطبيعية ؟!!!..

                          كما أن مثل هذا الهجين أيضا ًلديه خطوط النمر - وإن لم تكن واضحة تماما ًكما تلاحظون في الصورة - : مما يعني أنه لو اصطاد في السافانا الأفريقية مثلا ً: فسيفشل لأن خطوطه ستكون واضحة للفريسة : بعكس الأسود هناك بلا خطوط !!!..

                          وأيضا ًلن يتمكن المسكين من الصيد في الأدغال كالنمور : لأن فراء الأسد لن يساعدة على التخفي وسط نباتات الأدغال التي تتناسب معها خطوط النمور المتباينة !!!..
                          وسبحان الله الخلاق !!!!..
                          ------

                          8...
                          أيضاً هناك حالة هجين شهيرة بين الدب القطبي (polar bear) :



                          وبين الدب الأشيب (Grizzly) :



                          وأما الناتج الهجين الذي وجده أحد الصيادين منذ سنوات فكان :
                          الدب القطبي - الأشيب الهجين : (Grizzly–polar bear hybrid) :



                          وبرغم أنه كان يتم مثل هذا التهجين بواسطة الإنسان وكانوا يطلقون عليه اسم (Ursid hybrids) أو (polar bear hybrids) :
                          إلا أنه في تلك المرة قالوا أن الهجين الذي عثر عليه الصياد (حوالي 2006م) :
                          لم يكن هاربا ًولكن : تم بتزاوج طبيعي !!!!..

                          وعند السؤال عن كيفية وصول الدب القطبي من ثلوج القطب : إلى الدب الأشيب في البرية : أرجعوا الأمر لظاهرة الاحتباس الحراري والتي بتأثيرها يذوب الجليد حاملا ًمعه عددا ًمن الدببة القطبية إلى مناطق برية قريبة إلخ إلخ إلخ (وباقي قصة الحب بين الدبين معروفة رغم اختلاف نمط حياتهما وصراعهما على الطعام : وهي الأشياء التي لن يؤثر كما تعرفون على مثل قصص الحب هذه) ...
                          ------

                          9...
                          والشاهد ...
                          أن كل محاولات التهجين :
                          تصل في النهاية إلى طريق مسدود لا يتعدى حدود الكائن الهجين نفسه : والذي إن لم يمت عند ولادته أو صغيرا ً: كان عقيما ً!!!!..
                          فالتهجين ببساطة :
                          لا يُنشيء أمة من الحيوان فضلا ًعن تكاثرها وأخذها مكانها في شجرة التطور المزعومة !!..

                          بل والأعجب :
                          أن المبالغة بالتهجين (وهي تهجين الهجين العقيم نفسه معمليا ًكأطفال الأنابيب) :
                          تخرج لنا بهجين أخير : يعود ليشبه الأصل قبل التهجين الأول نفسه !!!!..

                          فلقد شاهدنا مثلا ًهجين الأسد والنمر بالأعلى (Liger) و (Tigon) !!..
                          وإليكم هذه الصورة لهجين فهد مع أنثى أسد (Leopon) :





                          فماذا كان الناتج من تهجين هجين هؤلاء : (أي : أسد + نمر + فهد) :
                          Ti-Liger, Ti-Tigon, Li-Tigon, Li-Liger



                          ( !!! ) فهل لاحظتم كيف عاد ليُشبه الأصول من جديد ؟!!..
                          ------

                          10...
                          وإليكم أخيرا ًبعض صور هجين كائنات حية أخرى بواسطة الإنسان :

                          >>>
                          هجين الدولفين ذو الأنف الزجاجية مع الحوت القاتل (Wolphin) :



                          >>>
                          (Hybrid Pheasant) هجين من طائري :

                          Golden Pheasant :



                          Lady Amherst Pheasant :



                          وهذا هو الطائر الناتج الهجين :



                          >>>
                          الكاما : وهو هجين الجمل واللاما (Cama) :



                          وهذا هو الحيوان الهجين :



                          >>>
                          هجين الحصان والحمار الوحشي (Zorse) :



                          >>>
                          هجين الحصان القزم (السيسي) والحمار الوحشي (Zony) :



                          >>>
                          هجين الحمار والحمار الوحشي (Zonkey) :



                          >>>
                          هجين الكلب والذئب (Wolf Dog) :


                          -----

                          وتلخيصا ًلكل ما سبق : يمكن إيراد كلام الدكتور مايكل دانتون وهو يصف التميز الشديد للحمض النووي وكروموسوماته لدى كل كائن حي فيقول :
                          "إن كل نوع من الأحياء يُعَد -على المستوى الجزيئي- فريداً ووحيداً وغير مرتبط بوسطاء.. ومن ثَم فقد عجزت الجزيئات -شأنها شأن المتحجرات- عن تقديم الوسطاء الذين يبحث عنهم علماء الأحياء من دعاة التطور منذ زمن طويل.. فعلى المستوى الجزيئي، لا يوجد كائن هو جد مشترك أعلى، أو كائن بدائي أو راقٍ مقارنة بأقربائه.. ولا يكاد يوجد شك في أنه لو كان هذا الدليل الجزيئي متاحاً قبل قرن من اليوم، فربما لم تكن فكرة التطور العضوي لتجد أي قبول على الإطلاق" !!..
                          Michael Denton. Evolution: A Theory in Crisis. London: Burnett Books, 1985, pp. 290-91
                          ------

                          وأكتفي بهذا القدر من هذه المشاركة ...
                          وشكر خاص - وقد نسيته منذ المشاركة السابقة عن الأ ُذن - للأخ مارو ..
                          وعلى الموقع الرائع الذي دلني عليه لنقد التطور المزعوم :


                          ويُـتبع إن شاء الله ..
                          Last edited by إلى حب الله; 01-02-2012, 07:20 PM.

                          Comment

                          • Omar Saad
                            عضو
                            • Oct 2011
                            • 169

                            #73
                            جزاك الله خير أستاذ أبا حب الله, وجعل مجهودك الطيب هذا في ميزان حسناتك.

                            و ليت الإخوة المشرفين الأفاضل يقومون بتثبيت هذا الموضوع ليبقى مرجعا جيدا للجميع وجزاهم الله خيرا.
                            يقول الملحد الضال المضل من أصل يهودي الهالك كارل ساجان أنه "من الأفضل تقبل الكون على حقيقته بدل الإيمان بالخرافات والخيالات."

                            والحقيقة أنه لا توجد في الكون خرافة أكبر وأعظم إضحاكا وسخفا من التصديق بإمكانية ظهور مثقال حبة خردل فما فوقها أو تحتها صدفة من غير شيء!

                            فسبحان ربِّك رب العزة عما يصفون, وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

                            Comment

                            • زيد الجزائري الجزائر
                              عضو نشيط
                              • Dec 2011
                              • 604

                              #74

                              Comment

                              • أبو حب الله
                                باحث علمي
                                • Aug 2010
                                • 6930

                                #75

                                جزاك الله خيرا ًأخي عمر ..
                                وبالنسبة للأخ الجزائري :
                                فقد أعجبني رابط الصفحة : وخصوصا ًالموضوع التالي على عجالة :
                                يعرض الملحدون صور عن المجاعات في صفحاتهم الالحادية لكي إذا رآها أي ملحد فسيتبادر لذهنه سؤال واحد يعتقد من خلاله أنه سينسف كل أديان الأرض وأنه بذلك حقق انتصارا عظيما لإلحاده وصنف بعد هذا عبقري زمانه...

                                وفقنا الله لما يحب ويرضى ..

                                Comment

                                Working...