إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .
أما بعد :
فنجد بعض الملاحدة يخبر أنه لا ديني بالفطرة و إن العاقل ليتعجب كيف تكون الفطرة عدم التدين و عدم الإيمان بخالق و عدم الإيمان بمعبود و التاريخ يشهد بعكس ذلك ؟!!
و جميع الأمم التي درس العلماء تاريخها تجدها اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدَّسها، وما يحصل من ضلال أو انحراف أمر طارئ على هذه الفطرة السليمة فالإنسان قد تحيط به مؤثرات كثيرة تجعله ينحرف عن المعبود الحق .
ولا يوجد عَلَى الإطلاق في أي عصر من العصور، و لا في أي أمة من الأمم مجتمع بلا دين و لا بلا إله معبود، حقاً كَانَ أو باطلاً فهناك اتجاه فطري إِلَى أن يكون هناك دين ، و إله معبود حتى قال بعضهم : " لقد وجدت وتوجد جماعات إنسانية من غير علوم وفنون وفلسفات ، لم توجد جماعة بغير ديانة " و ذكر بعضهم أن فكرة التدين لم تخل منها أمة من الأمم في القديم و الحديث فكيف يكون الشخص لا ديني بالفطرة ؟!!! .
و قد وجد العلماء أن التدين وعبادة إله معبود من الأمور الثابتة بشكل من الأشكال، في كل العصور على امتداد التاريخ، وهذا الثبات والشمولية للدين دليل على فطريته .
ولم توجد لغة في العالم خالية من اسم الله أو من هو في مقام الله عند الناس يعبد و بما أن اللغة تعبّر عن أفكار الإنسان واحاسيسه يكون ذلك دليلاً على أن شعور الإنسان بوجود الله عميق في قلبه و ووجود دين يعتنقه الإنسان شيء عميق فيه ولا ينقض ذلك أن البعض ينكرون وجود الله و ينكرون الدين ، لأن الإنسان يقدر أن يناقض طبيعته إذا أراد لشبهات عنده أو هوى ،و كل إنسان يتجه إِلَى ما يظن أنه نافع له، وإلى ما يعتقد أن فيه مصلحته، ما لم يأت صارف فيصرفه عن ذلك
والإنسان لو نشأ في مكان ليس فيه أحد و لم يسمع بالدين ولم يعرف شيئاً عنه فإنه يعرف أنه مخلوق له خالق ، لكن يخفى عليه أشياء من تفاصيل العبادة، فيقول -مثلاً-: أنا مخلوق ولي خالق، وخالقي له حقوق علي ، ولكن ما هي؟ وكيف أؤدي هذه الحقوق؟ وما الذي يحبه حتى أفعله؟ وما الذي يكرهه حتى أتركه؟ و كل هذه الأسئلة يجيب عنها الدين .
و إذا لم يهتد الإنسان إلى الله تعالى فإنه يُعبِّد نفسه لأي معبود آخر ليشبع في ذلك نهمته إلى التدين ، وذلك كمن استبد به الجوع فإنه إذا لم يجد الطعام الطيب الذي يناسبه فإنه يتناول كل ما يمكن أكله ولو كان خبيثا ليسد به جوعته .
و قد يسأل البعض لماذا يهمل بعض الناس البحث عن الدين مع أن التدين فطرة و الجواب أن من الممكن أن يتجنب البعض البحث عن الدين بسبب الكسل وحب الارتخاء والراحة، أو بسبب أن الإيمان بالدين يفرض عليهم الكثير من الضوابط و الحدود و يمنعهم من بعض الممارسات التي ترغب بها نفوسهم فعلى هؤلاء اللادينيين تقبل الآثار السيئة لهذا الكسل والغرور وما يعقبها بعد ذلك من العذاب الأبدي في جهنم و و يمكن أن يكون سبب إفساد هذه الفطرة البيئات والمجتمعات، و الآباء والأجداد والأمهات والجدات، و المربين والمعلمين والمنشئين .
و الناس جميعهم في كل العصور والأزمان ، وفي كل البقاع والأماكن ذكورهم وإناثهم ، كبيرهم وصغيرهم ،عالمهم وجاهلهم،فقيرهم وغنيهم ، رئيسهم ومرؤسهم ، كل أصناف البشر إذا ما تعرضوا لشدائد يعجز البشر عن إخراجهم منها .هنالك تستيقظ الفطرة ، وتنفض ما بها من غبار وما علق فيها من شوائب فتلجأ إلى خالقها ذليلة صاغرة تستنجد بربها وحده لا تلتفت إلى أحد سواه .
هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .
أما بعد :
فنجد بعض الملاحدة يخبر أنه لا ديني بالفطرة و إن العاقل ليتعجب كيف تكون الفطرة عدم التدين و عدم الإيمان بخالق و عدم الإيمان بمعبود و التاريخ يشهد بعكس ذلك ؟!!
و جميع الأمم التي درس العلماء تاريخها تجدها اتخذت معبودات تتجه إليها وتقدَّسها، وما يحصل من ضلال أو انحراف أمر طارئ على هذه الفطرة السليمة فالإنسان قد تحيط به مؤثرات كثيرة تجعله ينحرف عن المعبود الحق .
ولا يوجد عَلَى الإطلاق في أي عصر من العصور، و لا في أي أمة من الأمم مجتمع بلا دين و لا بلا إله معبود، حقاً كَانَ أو باطلاً فهناك اتجاه فطري إِلَى أن يكون هناك دين ، و إله معبود حتى قال بعضهم : " لقد وجدت وتوجد جماعات إنسانية من غير علوم وفنون وفلسفات ، لم توجد جماعة بغير ديانة " و ذكر بعضهم أن فكرة التدين لم تخل منها أمة من الأمم في القديم و الحديث فكيف يكون الشخص لا ديني بالفطرة ؟!!! .
و قد وجد العلماء أن التدين وعبادة إله معبود من الأمور الثابتة بشكل من الأشكال، في كل العصور على امتداد التاريخ، وهذا الثبات والشمولية للدين دليل على فطريته .
ولم توجد لغة في العالم خالية من اسم الله أو من هو في مقام الله عند الناس يعبد و بما أن اللغة تعبّر عن أفكار الإنسان واحاسيسه يكون ذلك دليلاً على أن شعور الإنسان بوجود الله عميق في قلبه و ووجود دين يعتنقه الإنسان شيء عميق فيه ولا ينقض ذلك أن البعض ينكرون وجود الله و ينكرون الدين ، لأن الإنسان يقدر أن يناقض طبيعته إذا أراد لشبهات عنده أو هوى ،و كل إنسان يتجه إِلَى ما يظن أنه نافع له، وإلى ما يعتقد أن فيه مصلحته، ما لم يأت صارف فيصرفه عن ذلك
والإنسان لو نشأ في مكان ليس فيه أحد و لم يسمع بالدين ولم يعرف شيئاً عنه فإنه يعرف أنه مخلوق له خالق ، لكن يخفى عليه أشياء من تفاصيل العبادة، فيقول -مثلاً-: أنا مخلوق ولي خالق، وخالقي له حقوق علي ، ولكن ما هي؟ وكيف أؤدي هذه الحقوق؟ وما الذي يحبه حتى أفعله؟ وما الذي يكرهه حتى أتركه؟ و كل هذه الأسئلة يجيب عنها الدين .
و إذا لم يهتد الإنسان إلى الله تعالى فإنه يُعبِّد نفسه لأي معبود آخر ليشبع في ذلك نهمته إلى التدين ، وذلك كمن استبد به الجوع فإنه إذا لم يجد الطعام الطيب الذي يناسبه فإنه يتناول كل ما يمكن أكله ولو كان خبيثا ليسد به جوعته .
و قد يسأل البعض لماذا يهمل بعض الناس البحث عن الدين مع أن التدين فطرة و الجواب أن من الممكن أن يتجنب البعض البحث عن الدين بسبب الكسل وحب الارتخاء والراحة، أو بسبب أن الإيمان بالدين يفرض عليهم الكثير من الضوابط و الحدود و يمنعهم من بعض الممارسات التي ترغب بها نفوسهم فعلى هؤلاء اللادينيين تقبل الآثار السيئة لهذا الكسل والغرور وما يعقبها بعد ذلك من العذاب الأبدي في جهنم و و يمكن أن يكون سبب إفساد هذه الفطرة البيئات والمجتمعات، و الآباء والأجداد والأمهات والجدات، و المربين والمعلمين والمنشئين .
و الناس جميعهم في كل العصور والأزمان ، وفي كل البقاع والأماكن ذكورهم وإناثهم ، كبيرهم وصغيرهم ،عالمهم وجاهلهم،فقيرهم وغنيهم ، رئيسهم ومرؤسهم ، كل أصناف البشر إذا ما تعرضوا لشدائد يعجز البشر عن إخراجهم منها .هنالك تستيقظ الفطرة ، وتنفض ما بها من غبار وما علق فيها من شوائب فتلجأ إلى خالقها ذليلة صاغرة تستنجد بربها وحده لا تلتفت إلى أحد سواه .
هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

Comment