يكاد البرق يخطف ابصارهم

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #16

    تحية كريمة أخى // أبو حب الله
    ولك زميلي ..

    لا أعتقد أنه من الممكن أن نطلق لفظ إعجاز على أى نص أدبى
    بلى .. نص أدبي وحيد في العالم : وهو القرآن .. لو جاز أن نصفه أصلا ًبالنص الأدبي !!..
    فهو كلام الله عز وجل وليس من تأليف بشر ..

    فلكل كاتب بليغ اسلوبه وبلاغته التى يمكن أن نصنفه ونمدحه بها
    دون القول أنه معجز لأن البلاغة ليست محل إعجاز
    إعجاز القرآن متنوع في كل شيء ..
    ومنه إعجازه البلاغي .. ومنه على سبيل المثال : عدم إمكانية استبدال كلمة مكان كلمة فيه : دون أن يتغير المعنى وجماله .. أو بمعنى آخر : أن حتى الكلمات التي كان يظن الكافرين أو المنافقين أو المعاندين أنه يمكن استبدالها من القرآن : دون أن يتغير المعنى : ثبت ويثبت لنا في كل يوم : أن قائل هذا القرآن بالفعل هو خالق هذا الكون العليم الخبير الحكيم : الذي لا يقول شيئا ًإلا في موضعه !!..

    فإذا أضفنا لذلك أيضا ًإعجاز الوزن واللحن الغريب الذي ينساب في كلمات القرآن وحروفه وفيما بينها : مما يجعل حفظ كتاب ٍضخم ٍمثله : هو في متناول حتى أطفال في عمر الخامسة والسادسة والسابعة بل : وأشخاص ٍلا يعرفون أصلا ًاللغة العربية : لوقفنا على إعجاز ٍمنفصل لهذه الجزئية وحدها لمَن يعقل ولا يُكابر !!..

    فإذا ختمنا كل ذلك أخيرا ً(وهو ما يحضرني الآن) : بإعجاز القرآن في اختصار المعاني الكثيرات في كلمات ٍقليلات (سواء في آيات الأحكام أو حتى القصص : وانظر في ذلك لقصة موسى مثلا ًويوسف في القرآن : ومثيلاتها في العهد القديم : أو حتى عندما تقوم أنت شخصيا ًبمحاولة كتابتها من جديد !!) .. وإعجازه أيضا ًفي جعل القاريء يتعايش مع الآيات بحذف بعض الكلمات التي تجعل من السياق : وسيلة ًلدمج عقل القاريء مع ما يقرأ .. فهذا ولا شك : مما اعترف به العالِمون !!..

    والله الهادي ..

    فالإعجاز قد يكون فى مضمون النص وليس فى لغة النص .
    إعجاز القرآن عندنا : هو في الاثنين معا ً!!.. وإلا :
    ما كان التحدي الرئيسي من الله للكافرين في القرآن في كل مكان ٍوزمان : أن يأتوا بمثله : أو بعشر سور ٍمن مثله : أو بسورة ٍمن مثله : فلم يستطيعوا حتى اليوم !!..
    ودع عنك محاولات الصبية : وانظر لاعترافات مشاهير الشعراء بالفشل !!..

    ويمكنك لمس ذلك أيضا ًمن اعترافات حتى غير المسلمين المحايدين والمنصفين أنفسهم : وفيهم مَن هم خبراء في اللغة العربية : والذي يمكن أن تقرأه من آخر مشاركاتي في الرابط التالي عن أقوالهم في القرآن :
    < آراء غير المسلمين في النبي محمد والإسلام >

    أما عن الأحاديث النبوية
    فأنت تعلم يا أخى أن الأحاديث تنسب بالمعنى وليس اللفظ إلى الرسول
    لا .. ما تقصده أنت هو أنه : يجوز روايتها بالمعنى عن النبي ..
    أما ألفاظها : فموجودة متواترة في كتب الحديث .. وعندما يتغير اللفظ : يُنسب إلى سببه كأن يُقال مثلا ً: شك فلان .. أو نسي فلان .. أو رواية أخرى .. حيث كان النبي ربما تحدث بالحديث الواحد أكثر من مرة بأكثر من لفظ ..
    تماما ًمثلما يحكي الاستاذ لتلاميذه شيئا ً: ثم يُكرره في فصل آخر أو موقف آخر وهكذا ..

    أيضا ً: هناك إعجازات كاملة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل قوة ًبحال عن القرآن الكريم : فهي وحي الله تعالى أيضا ًخالق هذا الكون لنبيه ..
    ويمكنك النظر لعدد ٍمن ذلك هنا لو أردت :
    < وما ينطق عن الهوى : الإعجاز الغيبي والعلمي في أحاديث النبي >

    وأنها ظنية وليست يقينية مهما كانت درجة صحتها
    هي ظنية من حيث أننا لم نسمعها بأذاننا بالطبع من رسول الله !!..
    وهذا هو المصرف الوحيد للقول بظنيتها لو أردت ..
    أما الظن بمعنى الشك : فهذا لا يطول الأحاديث التي يُحكم بصحتها واستوفت الشروط التي وضعها علماء الحديث لها : وعلى رأسها شروط وأحاديث الصحيحين : البخاري ومسلم : فهي أدق وأصعب الشروط الحديثية .. وعليها نحكم بيقين : بنسبة هذه الأحاديث الصحيحة للنبي ..
    وخصوصا ًوأن حفظها وأسبابه : هو من حفظ الله تعالى لشرعه ..
    ويمكنك مطالعة الرابط التالي للتعرف على هذه القواعد بطريقة مبسطة :
    < علم الحديث : شبهات وردود >

    أما عن الفقرة الموجودة فى الحديث النبوى والتى ترى أن فيها إعجازا علميا
    فأنا لا أرى فيها إلا تعبير بسيط كان يمكن أن يقوله كل من حول الرسول
    فماذا ترى حين يقول الرسول (ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين)
    فهو تعبير بسيط عن ظاهرة يراها النبى وكل من حوله
    وهى أن ضوء البرق يأتى من السماء ويعود إليها بسرعة كبيرة جدا
    ويمكنك ان تجد ذلك فى ألفاظ الجملة النبوية ذاتها
    فعندما يقول ( ألم تروا ) فهوا يصف ما يستطيعون ملاحظته .
    وليس إنباء بما يمكن ان يكتشفه العلماء فى عصر العلم .
    بداية ً:
    (ألم تر) و: (ألم تروا) : لا تأتي دوما ًللتقرير بالمشاهد وإنما : تأتي أيضا ًبالإعلام !!..
    أي يُعلِم المتكلم السامع بمعلومة جديدة لا يعرفها ولم يطلع عليها ولم يسمعها :
    فلك أن تصدقه أو تكذبه : بحسب ثقتك فيه كمتكلم !!..
    يقول عز وجل :
    " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا " !!!..
    فهل رأى النبي ومَن معه هذا الخلق ؟!!..
    " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ " !!!..
    فهل رأى النبي أو القاريء أو السامع : ماذا فعل الله تعالى بعاد ؟!!..
    " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ " !!!..
    ولقد وُلد النبي أصلا ًولم يعي هذا الحدث !!!.. فكيف يراه ؟!!!..

    وأما بالنسبة لمحاولتك لتبسيط صفة البرق : للقضاء على وجه الإعجاز في الوصف الدقيق للنبي صلى
    الله عليه وسلم كما في الحديث :
    فهي محاولة فاشلة زميلي !!..
    ولو أتعبت نفسك قليلا ًونظرت لكمّ المراجع المذكورة في نهاية البحث : لعلمت أن كاتب البحث ليس بالسذاجة التي يمكن أن تفوت عليه مثل هذه الشبهات المتهافتة !!!..
    فالرجل يُحدثك عن مقادير معشارية من الثانية !!..
    ويشرح وصف النبي للبرق بالمرور : والرجوع :
    وهو ما لن تلاحظه حتى في الفيديوهات التالية !!!..
    حيث تصويرها هو من كاميرات عادية .. ورجوع البرق يكون في الشعاع ذاته : أسرع وأدق من أن يُلمح فيها !!!..
    وانظر معي لهذه المجموعة التي اخترتها لك !!..

    فهذه صاعقة في الطريق القديم بين مكة والمدينة 1430هـ :
    (والصاعقة تطلق على البرق وهو ما نراه من تفريغ كهربي : والرعد وهو الصوت)


    فهل لاحظت شيئا ًزميلي جمال مما تقول ؟!!!..
    هل الأمر بالنسبة لك : عااااااادي ؟!!..

    وهذه صاعقة أخرى على جبال مكة 1431هـ :


    وهذه صاعقة تضرب رأس برج تصوير : ومعها التصوير ببطيء :
    ويلاحظ استغراق الصاعقة ثوان : لامتصاص لاقط البرج لها ..


    وهذا فيديو آخر لصاعقة تضرب الأرض ومعه تصوير بطيء أيضا ً:


    وهذه لقطة رائعة ونادرة لأنواع البرق الأخرى المذكورة في البحث :


    وهذه لقطة أخرى لتصوير البرق من فوق السحاب من داخل طائرة !!..
    وانظر لسرعته وكما في الفيديوهات الماضية : هل تميز منها شيئا ً؟!!..


    وهذا تصوير نادر بطيء لصاعقة وتوزع شحناتها !!..


    والله الهادي ..

    Comment

    • الاسمر
      عضو
      • Nov 2011
      • 80

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gamalgamal1 مشاهدة المشاركة
      تحية كريمة أخى // أبو حب الله


      =======================================
      أما عن الأحاديث النبوية
      فأنت تعلم يا أخى أن الأحاديث تنسب بالمعنى وليس اللفظ إلى الرسول
      وأنها ظنية وليست يقينية مهما كانت درجة صحتها
      أما عن الفقرة الموجودة فى الحديث النبوى والتى ترى أن فيها إعجازا علميا
      فأنا لا أرى فيها إلا تعبير بسيط كان يمكن أن يقوله كل من حول الرسول
      فماذا ترى حين يقول الرسول (ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين)
      فهو تعبير بسيط عن ظاهرة يراها النبى وكل من حوله
      وهى أن ضوء البرق يأتى من السماء ويعود إليها بسرعة كبيرة جدا
      ويمكنك ان تجد ذلك فى ألفاظ الجملة النبوية ذاتها
      فعندما يقول ( ألم تروا ) فهوا يصف ما يستطيعون ملاحظته .
      وليس إنباء بما يمكن ان يكتشفه العلماء فى عصر العلم .
      و على كلامك
      يمكن لطفل صغير يرى البرق فيقول مثل الكلام (ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين)
      و هنا لايوجد فيه اي اعجاز او مادة علمية تُقدم للناس
      فهل تقصد هذا في قولك السابق ؟

      يا اخي هذا كلام النبي وانظره جيدا قبل القول فيه


      والله من وراء القصد
      *************العصفور !!! يا الله ! ما أجملُ النظر الى كل الجهات المحيطة *************
      ************* حتى ترى الجهة التي أنت عليها ***************

      Comment

      • gamalgamal1
        عضو
        • Dec 2010
        • 215

        #18
        أبوحب الله كتب
        إعجاز القرآن متنوع في كل شيء ..
        ومنه إعجازه البلاغي .. ومنه على سبيل المثال : عدم إمكانية استبدال كلمة مكان كلمة فيه : دون أن يتغير المعنى وجماله .. أو بمعنى آخر : أن حتى الكلمات التي كان يظن الكافرين أو المنافقين أو المعاندين أنه يمكن استبدالها من القرآن : دون أن يتغير المعنى : ثبت ويثبت لنا في كل يوم : أن قائل هذا القرآن بالفعل هو خالق هذا الكون العليم الخبير الحكيم : الذي لا يقول شيئا ًإلا في موضعه !!..

        فإذا أضفنا لذلك أيضا ًإعجاز الوزن واللحن الغريب الذي ينساب في كلمات القرآن وحروفه وفيما بينها : مما يجعل حفظ كتاب ٍضخم ٍمثله : هو في متناول حتى أطفال في عمر الخامسة والسادسة والسابعة بل : وأشخاص ٍلا يعرفون أصلا ًاللغة العربية : لوقفنا على إعجاز ٍمنفصل لهذه الجزئية وحدها لمَن يعقل ولا يُكابر !!..

        فإذا ختمنا كل ذلك أخيرا ً(وهو ما يحضرني الآن) : بإعجاز القرآن في اختصار المعاني الكثيرات في كلمات ٍقليلات (سواء في آيات الأحكام أو حتى القصص : وانظر في ذلك لقصة موسى مثلا ًويوسف في القرآن : ومثيلاتها في العهد القديم : أو حتى عندما تقوم أنت شخصيا ًبمحاولة كتابتها من جديد !!) .. وإعجازه أيضا ًفي جعل القاريء يتعايش مع الآيات بحذف بعض الكلمات التي تجعل من السياق : وسيلة ًلدمج عقل القاريء مع ما يقرأ .. فهذا ولا شك : مما اعترف به العالِمون !!..
        هذا من تأثير القداسة والتدريب على الإستماع والتلاوة الذى رضعناه صغارا .
        أما لمن يقرأ ويسمع بعين وأذن واعية فسيجد من كل شىء . فكما أجد قمة الجمال اللغوى وأنا أقرأ وأستمع لسورة مريم . لا أجد ذلك فى كثير من سورة الأنعام . ولولا الخشية من أن نحرف الشريط عما هو له لوضعت ما لا أراه يوافق ما تقول به من بلا غة .
        ================================================== =========================
        أبو حب الله كتب
        (ألم تر) و: (ألم تروا) : لا تأتي دوما ًللتقرير بالمشاهد وإنما : تأتي أيضا ًبالإعلام !!..
        أي يُعلِم المتكلم السامع بمعلومة جديدة لا يعرفها ولم يطلع عليها ولم يسمعها :
        فلك أن تصدقه أو تكذبه : بحسب ثقتك فيه كمتكلم !!..
        يقول عز وجل :
        " أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا " !!!..
        فهل رأى النبي ومَن معه هذا الخلق ؟!!..
        " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ " !!!..
        فهل رأى النبي أو القاريء أو السامع : ماذا فعل الله تعالى بعاد ؟!!..
        " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ " !!!..
        ولقد وُلد النبي أصلا ًولم يعي هذا الحدث !!!.. فكيف يراه ؟!!!..

        وأما بالنسبة لمحاولتك لتبسيط صفة البرق : للقضاء على وجه الإعجاز في الوصف الدقيق للنبي صلى
        الله عليه وسلم كما في الحديث :
        فهي محاولة فاشلة زميلي !!..
        ولو أتعبت نفسك قليلا ًونظرت لكمّ المراجع المذكورة في نهاية البحث : لعلمت أن كاتب البحث ليس بالسذاجة التي يمكن أن تفوت عليه مثل هذه الشبهات المتهافتة !!!..
        فالرجل يُحدثك عن مقادير معشارية من الثانية !!..
        ويشرح وصف النبي للبرق بالمرور : والرجوع :
        وهو ما لن تلاحظه حتى في الفيديوهات التالية !!!..
        حيث تصويرها هو من كاميرات عادية .. ورجوع البرق يكون في الشعاع ذاته : أسرع وأدق من أن يُلمح فيها !!!..
        وانظر معي لهذه المجموعة التي اخترتها لك !!..

        فهذه صاعقة في الطريق القديم بين مكة والمدينة 1430هـ :
        (والصاعقة تطلق على البرق وهو ما نراه من تفريغ كهربي : والرعد وهو الصوت)
        ما أنا متأكد منه ان الآيات القرآنية حينما تقول " ألم تروا " فهى لا تخرج عن إحتمالين . فإما أن الناس كانوا يستطيعون ملاحظة ما تشير إليه الآية وهذا هو الأصل .أما المجاز فهى تشير إلى ما كانوا يعلمونه أو إلى ما كانوا يظنون أنهم يعلمونه ولا تشير بأى حال من الأحوال إلى علم كان غائب عنهم . فإشارتك إلى السماوات السبعة وغير ذلك من الظواهر الذين كانوا يعتقدون بها ليست إشارة قرآنية إلى ما لم يكن غير معلوم لهم . وإلا لكان منهم الإندهاش الذى لم يصلنا منه اى نص قرآنى او غير قرآنى .
        ================================================== =========================
        أما الجملة النبوية (ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين)
        فلا اعلم كيف لمن هم برجاحتكم يجد فيها شىء غير عادى .
        فهو وصف بسيط جدا لشىء مشاهد . وحينما ذكره النبى لم يذكره لكى يؤمن من حوله بشىء لن يعلمه الإنسان إلا بعد زمن طويل
        وإنما ذكره لكى يربط بين سرعة عبور الصراط وبين ما يرونه من سرعة وصول البرق وانتهائه . وهذا طبيعى فى سياق يريد النبى أن يقرب المشهد
        لمن حوله ولم يكن لكى يتحفهم بما لا يعلمونه .
        Last edited by gamalgamal1; 11-12-2011, 05:41 PM.

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #19


          هذا من تأثير القداسة والتدريب على الإستماع والتلاوة الذى رضعناه صغارا .
          هذه مكابرة زميلي ..!
          فالطفل من حفظة القرآن في هذه السن الصغيرة مثلا ً: لا تفعيل للقدسية في سلوكه ولكن : تقليدا ًلأبويه سواء في عبادة أو تكرار لكلام ٍربما لم يفهم معانيه !
          وللعلم :
          كان يقام في قرية شبرا بخوم مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية بمصر : مسابقة سنوية لحفظ القرآن الكريم للأطفال ..
          (لها عامان الآن تقام في شبين الكوم - جمعية المساعي المشكورة) ..
          وقد رأيت فيها بأم عيني طفلة تجاوزت الأربع سنوات بقليل : وهي حافظة لأجزاء تربو على العشرين من القرآن !
          وهو :
          ما لا نرى واحد على الألف منه في الأطفال حفظة الأغاني من العائلات المغرمة بحفظ الأغاني !!..
          وهو :
          ما لا نرى مثيلا ًله مع أي كتاب لأي ديانة في العالم : أن يُحفظ بنصه : وبرسمه : وبتشكيله وحتى من أطفال ٍصغار !!!..
          فإن لم يكن لإعجاز ٍفي وزنه زميلي : فماذا إذا ً؟!!..
          ودليله أيضا ً: انظر للمسابقات العالمية في بلاد الحرمين ومصر وغيرها لحفظ القرآن :
          وكيف تفسر لنا أيضا ًحفظه ممَن لا يعرف العربية أصلا ًولا معاني الكلمات !!!..

          أما لمن يقرأ ويسمع بعين وأذن واعية فسيجد من كل شىء . فكما أجد قمة الجمال اللغوى وأنا أقرأ وأستمع لسورة مريم . لا أجد ذلك فى كثير من سورة الأنعام . ولولا الخشية من أن نحرف الشريط عما هو له لوضعت ما لا أراه يوافق ما تقول به من بلا غة .
          ما تتحدث عنه زميلي هو إعجاب صوتي سماعي وليس بلاغي كما أحسنت الظن بك أنك تعرف بعض البلاغة ويخفى عليك جلها !!..
          وتفاوت انفعال المستمع لتلاوة القرآن :
          تحدث مع المسلمين أنفسهم ..
          ولا أقول لك سورة عن سورة بل :
          في السورة الواحدة : تجد أحدهم يُحب سماعها بترتيل الشيخ فلان : وأما غيره : فلا يجد لذة الاستمتاع بها ومعايشة معانيها مثل الشيخ الأول !!..
          بل : وقاريء القرآن نفسه : قد تتختلف قراءته وحماسته وإحساسه في السورة الواحدة بعدد مرات تلاوتها !!!..
          وللعلم زميلي : سورة الأنعام كمثال : يمكنني أن أ ُرشح لك شيوخا ًتستمعها منهم وتخبرني : هل بها بلاغة أم لا وفق رؤيتك هذه ؟؟!!..

          ما أنا متأكد منه ان الآيات القرآنية حينما تقول " ألم تروا " فهى لا تخرج عن إحتمالين . فإما أن الناس كانوا يستطيعون ملاحظة ما تشير إليه الآية وهذا هو الأصل .
          وهذا بالفعل موجود في القرآن ..

          .أما المجاز فهى تشير إلى ما كانوا يعلمونه أو إلى ما كانوا يظنون أنهم يعلمونه ولا تشير بأى حال من الأحوال إلى علم كان غائب عنهم . فإشارتك إلى السماوات السبعة وغير ذلك من الظواهر الذين كانوا يعتقدون بها ليست إشارة قرآنية إلى ما لم يكن غير معلوم لهم . وإلا لكان منهم الإندهاش الذى لم يصلنا منه اى نص قرآنى او غير قرآنى .
          يا ليتك تخبرنا كيف كان أهل مكة يعرفون عاد ووصفهم القرآني : اللهم إلا سماع الاسم فقط ربما من الأمم الغابرة (ولا يُذكر وجودهم أصلا ًفي التوراة المعروفة لو قلنا أن القرآن ينقل عن أهل الكتاب) !

          وأما الحق : فهو أن القرآن قد أتى بعشرات الأخبار الغيبية والعلمية المعجزة !!..
          والتي انمحى خبرها حتى عن أهل الكتاب أنفسهم وما اختلفوا فيه وما أخفوه من كتبهم !!..
          وما زالت الاكتشافات إلى اليوم تخرج لنا من المخطوطات والقراطيس لأهل الكتاب : ما يؤكد صحة القرآن وكذب المحرفين (مثل كتب الأبوكريفا : وتعني المخفية عند أهل الكتاب .. وكتب السوديبيجرافا : وكلها اكتشفت من أقل من قرن ٍمن الزمان) !!..
          فكان العجب :
          ليس ورود ذلك في القرآن فقط ولكن :
          في كيفية اطلاع النبي محمد على عشرات المخطوطات والآثار بمختلف اللغات (التوراة القديمة وحدها 6 لغات) ومن أنحاء متفرقة في العالم من أزمان مختلفة واكتشافات حديثة بدأت من بعد النبي بقرون وحتى الآن :
          إذا كنت تؤمن بأن القرآن هو من تأليف بشر ؟!!!..

          أما الجملة النبوية (ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين)
          فلا اعلم كيف لمن هم برجاحتكم يجد فيها شىء غير عادى .
          فهو وصف بسيط جدا لشىء مشاهد . وحينما ذكره النبى لم يذكره لكى يؤمن من حوله بشىء لن يعلمه الإنسان إلا بعد زمن طويل
          وإنما ذكره لكى يربط بين سرعة عبور الصراط وبين ما يرونه من سرعة وصول البرق وانتهائه . وهذا طبيعى فى سياق يريد النبى أن يقرب المشهد
          لمن حوله ولم يكن لكى يتحفهم بما لا يعلمونه .
          زميلي ........
          لو كنت قضيت أعواما ًفي دراسة وتتبع الإعجاز في القرآن والسنة :
          لعرفت كيف تتحرى الدقة مثلي في تناول كل كلمة بهما بل : كل حرف !!..
          ولو أنك نظرت في رابط الإعجاز الغيبي والعلمي الذي وضعته لك : لكنت وقفت على بعض ذلك !
          وأما ما لدي : فهو أكثر بكثير مما كتبته هناك !!!..
          فقط أطلب ..
          وأما في مسألة حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن البرق ودقة ألفاظه :
          فيكفيني < أنك نفسك > لم تستطع إخراج نفس وصفه الدقيق عندما قلت عن البرق :

          وإنما ذكره لكى يربط بين سرعة عبور الصراط وبين ما يرونه من سرعة وصول البرق وانتهائه
          ففرق بين كلمتي : وصول وانتهاء .. وبين كلمتي : مرور وارتداد !!!..
          وأقل ما فيها زميلي أن الانتهاء : لا يُشترط فيه الارتداد !!!..
          فتدبر !!!..

          حيث وصفت أنت البرق بالانتهاء بكل تلقائية : مما وضعته لك من فيديوهات :
          أو مما شاهدته أنت من قبل من برق وصواعق ..!
          وهو نفس المعنى الوارد في عين وعقل الإنسان العادي بالفعل !!!..
          وأما النبي صلى الله عليه وسلم :
          فكل كلمة عنده : هي وحيٌ من عند ربه وبحساب !!..

          وأما الصحابة ..
          فلم يكونوا ينتبهوا للإعجاز في كثير كلامه صلى الله عليه وسلم .. فما كانوا يرونه من معجزات ٍأخرى وقوة إيمان ٍويقين : كان يكفيهم ..
          < مثال حديث عريض القفا أو : إن وسادك لعريض في الرابط الذي ذكرته لك > ..

          وما لم يكونوا يرونه في زمنهم (كسفينة نوح مثلا ًوالتي أخبر الله تعالى أنه تركها آية للعالمين) :
          كانوا على يقين ٍنابع من إيمانهم بالله : أنها ستظهر حتما ًفي وقت ٍمن الأوقات لتكون حُجة ًعلى المُعاندين :
          فوقع في القرن الماضي فقط !!..

          والله الهادي ..

          Comment

          • أهل الحديث
            طالب علم
            • Oct 2011
            • 951

            #20
            بارك الله فيكم وفي أعمالكم ونفع بكم أخي الحبيب وفي الأخ أبو حب .
            يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
            و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
            قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

            Comment

            • مجدي
              محاور
              • Oct 2004
              • 1461

              #21
              الكثير من الناس يحب أن يجعل المعروف الألوف أمرا بعيد ,فالآية ليست وحدها التي تكلمت عن البرق وعن يكاد يذهب بالأبصار بل الآية في موضع آخر تدل على ذلك :
              ( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ( 43 ) يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ( 44 ) )
              أما بالنسبة لكون القرآن آية من عند الله عجز الناس عن مثلها فالتحدي ما زال قائما لم يعارض ذلك ,وكون كلام بعض العرب بليغا لا يؤثر في ذلك وكونهم أهل فصاحه أيضا يدل على مدى عجز أصحاب البيان عن مجاراة كلام المنان .
              اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

              Comment

              • مجرّد إنسان
                باحث أكاديمي
                • Jan 2008
                • 3524

                #22
                تحيّة طيّبة للمحاور الحاضر الغائب
                لا يحزنك تهافت الجماهير على الباطل كتهافت الفراش على النار ، فالطبيب الحق هو الذي يؤدي واجبه مهما كثر المرضى ، ولو هديت واحداً فحسب فقد أنقصت عدد الهالكين


                العجب منّا معاشر البشر.نفقد حكمته سبحانه فيما ساءنا وضرنا، وقد آمنا بحكمته فيما نفعنا وسرّنا، أفلا قسنا ما غاب عنا على ما حضر؟ وما جهلنا على ما علمنا؟ أم أن الإنسان كان ظلوماً جهولاً؟!


                جولة سياحية في جزيرة اللادينيين!!


                الرواية الرائعة التي ظلّت مفقودة زمنا طويلا : ((جبل التوبة))

                Comment

                Working...