السَّلاَمُ عَلَيْـــــــــــكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الحمدُ لله والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله وبعدُ
فمسألة التَّحسين والتَّقبيح من المسائل الَّتي اختلف فيها النّاس على أقوالٍ ثلاثة : ـ
القول الأَوَّل : أَنَّ الحُسْن والقبح إنّما يُدرك بالعقل ، فالعقل هو الحاكم بالحسن والقبح ، والفعل حَسَنٌ أو قبيح في نفسه إِمَّا لذاته ، أو لصفةٍ حقيقيَّةٍ توجب ذلك ، أو لوجوهٍ واعتباراتٍ هو عليها .
وهذا القول يقول به المعتزلة ومن وافقهم .
انظر : المغني للقاضي عبد الجبّار 6/26 ، شرح المقاصد 3/207 ، المعتزلة وأصولهم الخمسة للمعتق ص163 .
القول الثّاني : أَنَّ الحُسْن والقبح إنّما يُدرك بالشّرع ، والعقل لا يدلُّ على الحُسْن أو القبح قبل ورود السّمع ، فلا يجب على العباد شيءٌ قبل ورود السَّمع . وبهذا قال الأشاعرة .
انظر : الإرشاد للجويني ص258 ، شرح المقاصد 3/207 ، الوعد الأخروي 2/695 .
القول الثّالث : وهو القول الوسط ؛ فالتّحسين والتّقبيح للأشياء ليس عقليًّا أو شرعيًّا بإطلاق ، فمن الأشياء ما يعلم حُسنها وقبحها بالعقل ، ومنها ما يُدرك بالشّرع ،ومنها ما يُدرك بهما معًا .
فحسن الصِّدق وقبح الكذب يُدرك بالعقل ، وحُسْن التَّطهّر بالتّراب وقبح التّطيّب في حال الإحرام يُدرك بالشّرع ، ومن الأشياء ما يُعلم قبحها وحسنها بهما معًا ؛ كحسن الصَّلاة ، وقبح تعطيل الحدود .
لكن التَّحسين والتَّقبيح للأشياء على وجه التَّفصيل إنّما يُدرك بالشَّرع فقط .
انظر : مجموع الفتاوى 8/434 ، مدارج السَّالكين 1/231 ، الوعد الأُخروي 2/702 ، المعتزلة وأصولهم الخمسة ص167 .
الحمدُ لله والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله وبعدُ
فمسألة التَّحسين والتَّقبيح من المسائل الَّتي اختلف فيها النّاس على أقوالٍ ثلاثة : ـ
القول الأَوَّل : أَنَّ الحُسْن والقبح إنّما يُدرك بالعقل ، فالعقل هو الحاكم بالحسن والقبح ، والفعل حَسَنٌ أو قبيح في نفسه إِمَّا لذاته ، أو لصفةٍ حقيقيَّةٍ توجب ذلك ، أو لوجوهٍ واعتباراتٍ هو عليها .
وهذا القول يقول به المعتزلة ومن وافقهم .
انظر : المغني للقاضي عبد الجبّار 6/26 ، شرح المقاصد 3/207 ، المعتزلة وأصولهم الخمسة للمعتق ص163 .
القول الثّاني : أَنَّ الحُسْن والقبح إنّما يُدرك بالشّرع ، والعقل لا يدلُّ على الحُسْن أو القبح قبل ورود السّمع ، فلا يجب على العباد شيءٌ قبل ورود السَّمع . وبهذا قال الأشاعرة .
انظر : الإرشاد للجويني ص258 ، شرح المقاصد 3/207 ، الوعد الأخروي 2/695 .
القول الثّالث : وهو القول الوسط ؛ فالتّحسين والتّقبيح للأشياء ليس عقليًّا أو شرعيًّا بإطلاق ، فمن الأشياء ما يعلم حُسنها وقبحها بالعقل ، ومنها ما يُدرك بالشّرع ،ومنها ما يُدرك بهما معًا .
فحسن الصِّدق وقبح الكذب يُدرك بالعقل ، وحُسْن التَّطهّر بالتّراب وقبح التّطيّب في حال الإحرام يُدرك بالشّرع ، ومن الأشياء ما يُعلم قبحها وحسنها بهما معًا ؛ كحسن الصَّلاة ، وقبح تعطيل الحدود .
لكن التَّحسين والتَّقبيح للأشياء على وجه التَّفصيل إنّما يُدرك بالشَّرع فقط .
انظر : مجموع الفتاوى 8/434 ، مدارج السَّالكين 1/231 ، الوعد الأُخروي 2/702 ، المعتزلة وأصولهم الخمسة ص167 .
بحكم برازيليتك 
إيجاب العارف بالعقل قبل ورود الشرع [2]
Comment