الزميلة أمة الرحمن
نقلا عن الزميل حسام الدين حامد كتبت
الأفكار الجيدة والصالحة ليست معيارا . فكل البشر يقدمون فى كل يوم ما هو خير للبشرية وهم فى حالة تطوير دائم لهذه الإفكار .
كما أن الآيات التى لا يقدر على مثلها الإنس والجن لا يفهمها أغلب البشر لكى يقوموا بتلك المحاولة التى لن تقبل مهما بلغت حلاوتها . فالحكم بالفشل عند المسلمين قائم قبل المحاولة بالدرجة التى لا تسمح للمؤمن أن يفاضل بين القرآن وغيره بينما أنا وغيرى نراه على النقيض من ذلك تماما.
===================
أمة الرحمن كتبت
كم من البشر سيدتى قادر على تلك المقارنة بين الأديان . ومن قال أن الخالق لا بد أن يكون متكبر ورحيم وكريم وعادل وغير ذلك من صفات الله . وإذا افترضنا اتصاف الخالق بتلك الصفات فمن يدرس القرآن لا يجد فيه عدل الله ورحمته والكثير من الصفات التى يراها المسلم فى الخالق . أما عن أخلاق النبى فهذه رؤية المؤمنين . أما أنا فأجد فيه القائد البارع بكل ما يحسب له وعليه . أما عن مصلحة المجتمع التى جاء بها الإسلام . فهى بالنسبة لى الطامة الكبرى . فلو اكتفى الإسلام بالعقيدة والدعوة للأخلاق . لكان ذلك منتهى الحكمة حتى ولو كان بشريا . لكنه للأسف تدخل فى كل شىء بالدرجة التى يتحول فيها الإنسان إلى ماكينة مبرمجة لا تملك من أمر نفسها شىء . على الرغم من أن الإنسان قادر على أن يقيم حياته على المستوى الفردى والجماعى دون الحاجة لهذا الإستنساخ من الأفعال والترديدات من الكلام . كما أن المسلمين لم يكتفوا بأن يكونوا مسلمين بل أصروا على دولة المسلمين فتحول الإسلام من دين وعقيدة يؤمن بها من يقتنع بها إلى عصبية وقبلية تنتقل من أب وأم لأولادهما دون الحاجة إلى إيمان واقتناع .
===========================
أمة الرحمن كتبت
عريب هذا المنطق الدينى الذى ينزه الخالق - إن وجد - عن كل عيب . يتحدث الزميل عن نعم الله وفضله فى المأكل والمشرب
والجنس وغير ذلك . وكأن من خلقنا بهذه الإحتياجات التى بغيرها نهلك إله آخر ثم أنعم علينا رب الإسلام بتلك النعم التى نحتاجها . ونتناسى أنه - لو أراد - لما كنا احتجنا لهذا الطعام والشراب ولما كانت المجاعات ولا الجفاف ولا الحروب من أجل الطعام والمال . فهل نفهم من ذلك أن الحكمة الربانية اقتضت أن نكون محتاجين لما يجعلنا نتصارع ونميت بعضنا بعضا من أجل البقاء . هل خلقنا بالفعل فى أحسن تقويم ؟
أما عن الحجة الإسلامية فى أن تلك الإحتياجات هى الدافع للعمل والإنجاز . فأقول لهم أن هذا يستقيم حين لا يقاس بما كان يمكن أن يفعله خالق كلى القدرة . فالخالق يمكنه أن يخلق فينا الرغبة لكل ما هو خير دون الحاجة لكل هذا القتل والتدمير سواء كبشر أو كائنات حية فى الغابات . كان يمكنه أن يجعل مياه البحار عذبة ويجعل الصحارى مراعى خضراء .
فكيف ننسى ألامنا لنشكر من لا نراه على ما ننتجه ونقاتل من أجله .
نقلا عن الزميل حسام الدين حامد كتبت
مادمتَ سلمت بوجود خالق وإله للكون .. وحصرت سؤالك في الدين الحق الذي رضيه الخالق لعباده ..
فالسؤال: إن جاءك إنسان يدعي أنه رسول من عند خالق هذا الكون، وأنه جاءك بالدين الذي يرضاه هذا الخالق، وأنك إن اتبعته دخلت الجنة، وإن تخلفت عن اتباعه دخلت النار .. إن جاءك هذا الإنسان .. فما هي الشروط أو البراهين التي تطلبها منه ليثبت أنه رسول من عند الله حقا؟؟
( الأفكار التي يأتي بها تكون مُصلحة للمجمتع - أن يكون هذا الرجل صادقًا ومعروفًا بالأخلاق الحسنة - أن يأتيك بآية أو آيات لا يقدر عليها الإنس والجن ولو اجتمعوا - كل ما سبق - شيءٌ آخر خلاف ما سبق)؟؟
فالسؤال: إن جاءك إنسان يدعي أنه رسول من عند خالق هذا الكون، وأنه جاءك بالدين الذي يرضاه هذا الخالق، وأنك إن اتبعته دخلت الجنة، وإن تخلفت عن اتباعه دخلت النار .. إن جاءك هذا الإنسان .. فما هي الشروط أو البراهين التي تطلبها منه ليثبت أنه رسول من عند الله حقا؟؟
( الأفكار التي يأتي بها تكون مُصلحة للمجمتع - أن يكون هذا الرجل صادقًا ومعروفًا بالأخلاق الحسنة - أن يأتيك بآية أو آيات لا يقدر عليها الإنس والجن ولو اجتمعوا - كل ما سبق - شيءٌ آخر خلاف ما سبق)؟؟
كما أن الآيات التى لا يقدر على مثلها الإنس والجن لا يفهمها أغلب البشر لكى يقوموا بتلك المحاولة التى لن تقبل مهما بلغت حلاوتها . فالحكم بالفشل عند المسلمين قائم قبل المحاولة بالدرجة التى لا تسمح للمؤمن أن يفاضل بين القرآن وغيره بينما أنا وغيرى نراه على النقيض من ذلك تماما.
===================
أمة الرحمن كتبت
عندما نقف أمام هذه الأديان والمذاهب المختلفة، النصرانية واليهودية والبوذية والمانوية والمزدكية والكنفوشيوسية والزرادشتية وغير ذلك من ملل ونحل يزعم معتنقوها أنها الملة التي ينبغي أن نتبعها لننجو .. عندما نقف أمامها وننظر في أمرها .. فهل ادعى أهلها أنهم يمتلكون هذه الأمور التي اشترطتها لتجزم بصدق الرسول؟؟
مثلًا اليهودية .. هل يقدمون لنا معجزة مازالت موجودة إلى الآن لننظر فيها ونعلم أهي الدين الحق أو لا ؟؟
لا إنها لا تقدم ذلك، فمعجزات موسى عليه السلام انتهت بموته، ولم يرها إلا الذين عاصروه، ولم يبق لنا إلا خبرها، ومن حقي وحقك أن أرى معجزةً كهؤلاء الذين رأوا .. أليس كذلك؟
هل يزعم النصارى أنّ المسيح نزل عليهم بشريعة كاملة محفوظة فيها صلاح الفرد والمجتمع؟؟ أم أنهم يضيفون على هذه الشرائع المرة بعد المرة، كلما جاء أحد الباباوات أضاف على الذي سبقه، بحجة أنه مؤيدٌ من قبل الروح القدس لا ينطق عن الهوى، فكأنه قبل ترسيمه "أبا" لهم كان بشرا غير معصوم، وفي اللحظة التي رُسِّم فيها أبًا انقلب معصومًا مؤيدًا!
هل تقدم البوذية أو الكنفوشيوسية شريعة يسير عليها الناس في شؤون حياتهم، فضلا عن أن تكون هذه الشريعة مُصلحة!؟ هل ادعى مؤسسوها أنهم مرسلون من عند الله أصلا؟؟ هل عُرف عن مؤسسيها الصدق والأخلاق الحسنة يقينا؟! دع عنك الآن السؤال .. هل يملك هؤلاء آية أو آيات يعجز البشر عن الإتيان بمثلها؟!
فلذلك قبل أن نبدأ في الكلام عن الإسلام وشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم خيرِ الأنام، علينا أن نسأل أولًا: هل من خلال الشروط التي اشترطناها وطمعتَ فيها - وهو حقك - يوجد منافس للإسلام؟!
بمعنى .. لو أنهم نشروا إعلانا في الصحف يطلبون فيه مهندسًا للعمل، واشترطوا أن يكون المهندس خريج جامعة هارفارد، وأن يكون معه شهادة خبرة 5 سنوات، وأن يكون غير متزوج، وأن يكون متحدثًا لثلاث لغات على الأقل..
ثم تقدّم للوظيفة عشرون شخصًا .. منهم خمسة ليسوا خريجي هارفارد، وأربعة لم تتعد خبرتهم سنتين، وستة متزوجون، وأربعة لا يتحدثون سوى الانجليزية والفرنسية، فهنا كم عدد المتقدمين لهذه الوظيفة حقيقة؟؟ كم شخصًا تحتاج الشركة لمقابلته لمعرفة صلاحيته وحضوره للعمل في الشركة أم لا؟!
إنـــه شــخص واحـــد لا عشرون شخصًا، وليس مجرد تواجد العشرين يعني أنهم مرشحون لشغل الوظيفة، ذلك لأنهم فقدوا شروطها أصلا، وعليه فإنّ مديري الشركة سيبحثون في أمر شخص واحد فقط هل يصلح للعمل معهم أم لا ..
فمن خلال الشروط التي وضعناها: (أحكام مُصلحة للمجمتع - صدق المدّعي أنه رسول من عند الله واشتهاره بالأخلاق الحسنة - أن يأتيك بآية أو آيات لا يقدر عليها الإنس والجن ولو اجتمعوا وهذه الآية مستمرة إلى يومنا هذا لنتمكن من رؤيتها)، كم ملة وديانة معاصرة ترى أنها تدعي أن هذه الشروط تتحقق فيها حتى نبحث في أمرها؟؟
أنا أقول - كسائر المسلمين - إن الإسلام - استنادًا إلى ما ورد في الكتاب والسنة - به أحكام مصلحة للمجتمع وأنّ نبي الإسلام قد أخبر أنه رسول من عند الله، وأنه كان معروفًا بالصدق والأخلاق الحسنة، وأنه أتى بالقرآن الكريم الذي تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بسورة من مثله ولم يستطيعوا.
فهل تعرف ديانة أو ملة أخرى تحققت فيها هذه الشروط أو ادعى أهلها أنّ فيها هذه الشروط لنضمها في الحوار؟؟
مثلًا اليهودية .. هل يقدمون لنا معجزة مازالت موجودة إلى الآن لننظر فيها ونعلم أهي الدين الحق أو لا ؟؟
لا إنها لا تقدم ذلك، فمعجزات موسى عليه السلام انتهت بموته، ولم يرها إلا الذين عاصروه، ولم يبق لنا إلا خبرها، ومن حقي وحقك أن أرى معجزةً كهؤلاء الذين رأوا .. أليس كذلك؟
هل يزعم النصارى أنّ المسيح نزل عليهم بشريعة كاملة محفوظة فيها صلاح الفرد والمجتمع؟؟ أم أنهم يضيفون على هذه الشرائع المرة بعد المرة، كلما جاء أحد الباباوات أضاف على الذي سبقه، بحجة أنه مؤيدٌ من قبل الروح القدس لا ينطق عن الهوى، فكأنه قبل ترسيمه "أبا" لهم كان بشرا غير معصوم، وفي اللحظة التي رُسِّم فيها أبًا انقلب معصومًا مؤيدًا!
هل تقدم البوذية أو الكنفوشيوسية شريعة يسير عليها الناس في شؤون حياتهم، فضلا عن أن تكون هذه الشريعة مُصلحة!؟ هل ادعى مؤسسوها أنهم مرسلون من عند الله أصلا؟؟ هل عُرف عن مؤسسيها الصدق والأخلاق الحسنة يقينا؟! دع عنك الآن السؤال .. هل يملك هؤلاء آية أو آيات يعجز البشر عن الإتيان بمثلها؟!
فلذلك قبل أن نبدأ في الكلام عن الإسلام وشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم خيرِ الأنام، علينا أن نسأل أولًا: هل من خلال الشروط التي اشترطناها وطمعتَ فيها - وهو حقك - يوجد منافس للإسلام؟!
بمعنى .. لو أنهم نشروا إعلانا في الصحف يطلبون فيه مهندسًا للعمل، واشترطوا أن يكون المهندس خريج جامعة هارفارد، وأن يكون معه شهادة خبرة 5 سنوات، وأن يكون غير متزوج، وأن يكون متحدثًا لثلاث لغات على الأقل..
ثم تقدّم للوظيفة عشرون شخصًا .. منهم خمسة ليسوا خريجي هارفارد، وأربعة لم تتعد خبرتهم سنتين، وستة متزوجون، وأربعة لا يتحدثون سوى الانجليزية والفرنسية، فهنا كم عدد المتقدمين لهذه الوظيفة حقيقة؟؟ كم شخصًا تحتاج الشركة لمقابلته لمعرفة صلاحيته وحضوره للعمل في الشركة أم لا؟!
إنـــه شــخص واحـــد لا عشرون شخصًا، وليس مجرد تواجد العشرين يعني أنهم مرشحون لشغل الوظيفة، ذلك لأنهم فقدوا شروطها أصلا، وعليه فإنّ مديري الشركة سيبحثون في أمر شخص واحد فقط هل يصلح للعمل معهم أم لا ..
فمن خلال الشروط التي وضعناها: (أحكام مُصلحة للمجمتع - صدق المدّعي أنه رسول من عند الله واشتهاره بالأخلاق الحسنة - أن يأتيك بآية أو آيات لا يقدر عليها الإنس والجن ولو اجتمعوا وهذه الآية مستمرة إلى يومنا هذا لنتمكن من رؤيتها)، كم ملة وديانة معاصرة ترى أنها تدعي أن هذه الشروط تتحقق فيها حتى نبحث في أمرها؟؟
أنا أقول - كسائر المسلمين - إن الإسلام - استنادًا إلى ما ورد في الكتاب والسنة - به أحكام مصلحة للمجتمع وأنّ نبي الإسلام قد أخبر أنه رسول من عند الله، وأنه كان معروفًا بالصدق والأخلاق الحسنة، وأنه أتى بالقرآن الكريم الذي تحدى به الإنس والجن أن يأتوا بسورة من مثله ولم يستطيعوا.
فهل تعرف ديانة أو ملة أخرى تحققت فيها هذه الشروط أو ادعى أهلها أنّ فيها هذه الشروط لنضمها في الحوار؟؟
===========================
أمة الرحمن كتبت
فإنّ هذا الرب الحكيم، الذي هيأ لك كوكب الأرض، وهو كوكبٌ جامدٌ لا يفهم من احتياجات الإنسان شيئًا، ولا يخضع للتطور ولا يلبي نداء الإنسان، فإنك لو ذهبتَ لجبلٍ وعشت في كهفه ألف عام، فلن تجد يومًا أن الصخر يخاطبك ليؤنس وحشتك، أو يتحول –إرضاء لك- لطبيعة رملية أو طينية تزرع فيها الفواكه ..
ومن عجبٍِ - يا زميل – أن تطلبَ الماء فتجده حاضرًا ولو لساكني الصحراء، وتطلبَ الطعامَ فتجد الأنعام لحمها سائغًا، والأسماك لحمها طريًّا طيبًا، والحدائق ثمرها حلوًا شهيًّا، وتطلب التنفس فتجد الأكسجين يكفيك ويكفي العالمين في الغلاف الجوي، وتطلب الأُنس فتجد غيرك من بني جنسك من الإنسان، يتكلمون بنفس لغتك ويفهمون قولك وتحتكمون إلى مرجعٍ واحدٍ في النقاش، وتطلب الذريةَ والسكن فتجد من بني جنسك أزواجًا خلقهم الله لتسكن إليهن وجعل بينكم مودةً ورحمة، تطلب كل هذا فتجده على هذا الكوكب الصخري، ثم تطلب معرفة خالقك فيزعم زاعمٌ أنه ليس ثمّ جواب! تطلب عقيدةً تركن إليها وتطمئن بها فيزعم زاعمٌ أن هذا غير متاح!
إنّ هذا الرب الحكيم الرحيم العليم الذي هيأ لك كوكب الأرض، فناسب مقومات حياتك، ومتطلبات الترف والرفاهية، قد بين لك ما يكون به راحة عقلك ونفسك وروحك، فأرسل الرسل يدعون الناس لعبادة الخالق سبحانه، وأنزل الكتب فيها بيان الحقائق، ووضع الشرائع فيها مصالح العباد.
فلو تأملتَ في ذلك لاطمأنّ قلبُك أن خالق الكون قد دلّك على مواضع الهداية، وأنزل لك دينًا هو دين الحق، وحيث إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يصلح أن يكون دين الحق كما سبق واتفقنا، فإنّ العاقل الأريب يطمئن قلبه للإسلام، ثم يأخذ في البحث والاستزادة من المعرفة بعد أن يدخل فيه.
ومن عجبٍِ - يا زميل – أن تطلبَ الماء فتجده حاضرًا ولو لساكني الصحراء، وتطلبَ الطعامَ فتجد الأنعام لحمها سائغًا، والأسماك لحمها طريًّا طيبًا، والحدائق ثمرها حلوًا شهيًّا، وتطلب التنفس فتجد الأكسجين يكفيك ويكفي العالمين في الغلاف الجوي، وتطلب الأُنس فتجد غيرك من بني جنسك من الإنسان، يتكلمون بنفس لغتك ويفهمون قولك وتحتكمون إلى مرجعٍ واحدٍ في النقاش، وتطلب الذريةَ والسكن فتجد من بني جنسك أزواجًا خلقهم الله لتسكن إليهن وجعل بينكم مودةً ورحمة، تطلب كل هذا فتجده على هذا الكوكب الصخري، ثم تطلب معرفة خالقك فيزعم زاعمٌ أنه ليس ثمّ جواب! تطلب عقيدةً تركن إليها وتطمئن بها فيزعم زاعمٌ أن هذا غير متاح!
إنّ هذا الرب الحكيم الرحيم العليم الذي هيأ لك كوكب الأرض، فناسب مقومات حياتك، ومتطلبات الترف والرفاهية، قد بين لك ما يكون به راحة عقلك ونفسك وروحك، فأرسل الرسل يدعون الناس لعبادة الخالق سبحانه، وأنزل الكتب فيها بيان الحقائق، ووضع الشرائع فيها مصالح العباد.
فلو تأملتَ في ذلك لاطمأنّ قلبُك أن خالق الكون قد دلّك على مواضع الهداية، وأنزل لك دينًا هو دين الحق، وحيث إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يصلح أن يكون دين الحق كما سبق واتفقنا، فإنّ العاقل الأريب يطمئن قلبه للإسلام، ثم يأخذ في البحث والاستزادة من المعرفة بعد أن يدخل فيه.
والجنس وغير ذلك . وكأن من خلقنا بهذه الإحتياجات التى بغيرها نهلك إله آخر ثم أنعم علينا رب الإسلام بتلك النعم التى نحتاجها . ونتناسى أنه - لو أراد - لما كنا احتجنا لهذا الطعام والشراب ولما كانت المجاعات ولا الجفاف ولا الحروب من أجل الطعام والمال . فهل نفهم من ذلك أن الحكمة الربانية اقتضت أن نكون محتاجين لما يجعلنا نتصارع ونميت بعضنا بعضا من أجل البقاء . هل خلقنا بالفعل فى أحسن تقويم ؟
أما عن الحجة الإسلامية فى أن تلك الإحتياجات هى الدافع للعمل والإنجاز . فأقول لهم أن هذا يستقيم حين لا يقاس بما كان يمكن أن يفعله خالق كلى القدرة . فالخالق يمكنه أن يخلق فينا الرغبة لكل ما هو خير دون الحاجة لكل هذا القتل والتدمير سواء كبشر أو كائنات حية فى الغابات . كان يمكنه أن يجعل مياه البحار عذبة ويجعل الصحارى مراعى خضراء .
فكيف ننسى ألامنا لنشكر من لا نراه على ما ننتجه ونقاتل من أجله .


Comment