فضفضه واسئله عامه مع الاستاذ ابي حب الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • أبو حب الله
    replied

    الأخوة الكرام والأخوات ...
    سوف أجمع في هذا الرد الآن بإذن الله : نبذة كبيرة عن حياتي الشخصية والدعوية والعلمية ..
    وذلك حتى لا يزعل أخونا hope وده زعله وحش ربنا يستر ...

    وفي هذا الرد سيجد الأخوة والأخوات الرد على تساؤلاتهم جميعا ًبإذن الله : ما عدا ما سألونه باللون الأزرق من تساؤلات الأخت الماسة قرطبة : فسوف أخصه بمشاركة تالية إن شاء الله ..
    وأعني بذلك سؤال الأخ الحبيب البراء بن مالك 11 :

    بارك الله فيكم أخى الكريم .
    سؤالى
    ما هى قصتك مع الإلتزام وعلى ماذا إعتمدت فى طلب العلم . الكتب أم على أيدى العلماء ؟
    وتساؤلات الأخت الماسة قرطبة ما عدا ما باللون الأزرق كما أخبرتكم :

    الحمدلله وبعد:

    حقيقة موضوع قيم وعندي اسئلتي لو تكرمتم:

    1- كيف أخذت القرار بأن تكونوا من طلاب العلم الشرعي؟!
    2- ما هي اول خطوة اخذتموها في بداية مسيرتم العلمية؟!
    3- ما هي العقبات التي واجهتكم في طلب العلم؟!
    4- كيف غير طلب العلم من حياتكم وشخصيتكم؟!
    5- ماهي النصائح والوصايا التي تنصحنها الى طويلبات العلم مثلي؟!
    6- كيف تتعامل مع مشاعر الفتور والكسل والخمول الذي يواجهه كل طالب علم في خلال مسيرة العلمية؟!


    وبوركتم.
    وسؤال الأخت واسطة العقد - والذي تطير فيه رقاب لو تعلم - :

    ما هو معنى أبو حب الله؟ مذ سجلت بالتوحيد و أنا اتسائل عن هذا
    والرد : أنقله لكم بأكمله من مشروع لم يكتمل بعد - ولا يسألني أحد عنه - :
    وأحببت أن أوضح فيه أني لست بذاك الذي تتصورونه : وتوضيح أيضا ًأن قطار الدعوة والسلفية لا يُغلق بابه في عُمُر ٍدون عُمُر ..
    وأعتقد أنكم ستفهمون ما أعنيه بصورة أكبر مع القراءة بأنفسكم ...
    والله الموفق ...
    ---

    لم يمض قطار السلفية بعد ..
    أبو حب الله ...

    يظن كثيرٌ من الناس للأسف أن المسلم الملتزم ظاهرا ًوباطنا ً: يجب دوما ًأن تبدأ نشأته على ذلك منذ الصغر : وأن غير ذلك : لن ينفعه بشيء !.. أقول : وليس الأمر كذلك .. بل نهج الإسلام الحقيقي الصافي الملتزم : هو بابٌ مفتوح ٌأمام كل فرد طوال العمر !.. فكما دخله من قبلنا الصحابة صغارا ًوكبارا ً: فسيسعنا دخوله نحن أيضا ًبإذن الله تعالى !.. فقط : يحتاج الواحد منا لصدق التوجه أولا ًلطلب الإسلام الحق : فيأتيه المدد على هذا بإذن الله .. يقول عز وجل :
    " إن الله لا يُغير ما بقوم ٍ: حتى يُغيروا ما بأنفسهم " الرعد 11 ..

    وعلى قدر ما تتزاحم الذكريات في عقلي : على قدر ما سأنتقي منها أهمها فقط : والذي أظن أنه قد ينفع غيري ممَن تشابهت ظروفهم بظروفي .. أو الذي أظن أنه قد يكون نموذجا ًتعريفيا ًعلى أحد طرق الإلتزام في ثنايا زمننا هذا ..

    النشأة ..
    فقد نشأت طفلا ًمُميزا ًمنذ صغري .. يغلب عليّ التفكير في نفسي وفي كل ما حولي ..
    مُشبع ٌبالعديد من المواهب والقدرات .. مثل الرسم والموسيقى والتأليف والرياضة .. حتى بلغ بي الأمر أن صافحت اثنين من محافظي مدينتي وتصورت معهما لنبوغي في مجال الرسم ومسابقاته !!.. وحزت فيه أيضا ًعلى العديد من شهادات التقدير من سن المرحلة الإعدادية وحتى الجامعة !!.. وتم تسجيل حلقة عن الموهوبين معي في إحدى قنوات التليفزيون المصري !!.. كما كنت لاعبا ًفي ناشئي نادي مدينتي لكرة القدم أيام كان مشهورا ًلوجوده في الدوري المصري !!..

    غياب القدوة ..
    وكل ذلك مني : كان كالجواد المُطلق بلا اتجاهٍ ولا هدف !!.. اللهم إلا حب التقليد لمَن أراهم أمامي ليل نهار ٍفي التلفاز !!.. والرغبة في إثبات أني أستطيع فعل كل ما يفعلون !!..
    وهذا سرٌ خفيٌ يلعب عليه الإعلام في بلاد الإسلام للأسف الشديد !!..
    إنه يوجه الطاقات بطريقةٍ غير مباشرة ٍإلى تقليد مَن حددهم هو مسبقا ًوقام بتلميعهم للناس على أنهم نجوم ٌوقدوات !!.. فتجد لذلك أن مواهب أبناء أمتنا : قد تم صبها صبا ًلمحاكاة قوالب ما تم رسمه لها من قبل خصيصا ً!
    فصرت أعزف : لأكون مثل فلان ٍالمشهور !!.. وصرت أكتب كلمات الأغاني وأقوم بتلحينها وغنائها أيضا ً: لأصير مثل فلان ٍالمطرب !!.. وصرت ألعب الرياضات القتالية : لأصبح مثل البطل الفلاني !!.. وهكذا ..
    فتم اختزال الأهداف في غايةٍ واحدةٍ فقط : يسير الجميع في ركبها بلا تفكير : يتوارثها اللاحق عن السابق وهي : تقليد النماذج التي تم إبرازها للناس والأطفال والشباب على أنها القدوة !

    تأثير الوالدين ..
    كان أبي رغم حبه للدين : كان من الجيل الذي تم إرهابه من مجرد فكرة الإلتزام الظاهري !!..
    كان من الجيل الذي اقشعر بدنه لسماع ومشاهدة وقراءة قصص التعذيب في السجون والمعتقلات للمتدينين والملتزمين !.. وكان هذا هو سبب تغييبه للقدوة الدينية في حياتي عمدا ًفي المقام الأول للأسف .. ورغم عدم التزام والديّ بالدين كما كنت أرجو : إلا أنهما قد منحاني مجموعة ًكبيرة ًمن الأخلاق العالية : والتي رأيتها فيهما عمليا ً: قبل أن أقرأ عنها نظريا ًفي الكتب ..
    فأخذت عن أمي حفظها الله الحب الشديد للحق : كبيرا ًكان أم صغيرا ًذلك الحق !.. وأيضا ًالدفاع عن المظلوم : ومهما دخل بي ذلك الدفاع في المشاكل !!..
    وأخذت من أبي حفظه الله : الأمانة الشديدة فيما استودعه الناس إياه من مال ٍونحوه .. فلربما مرّ على بيتنا أيامٌ قد استودعه الناس فيها عشرات الآلاف : وهو في أمس الحاجة للألف الواحدة !..

    حب القراءة ..
    وأما من أكبر ما أسداه أبي لي من معروف ٍبقصدٍ أو بغير قصد : فهو زرعه لسعة الخيال وحب القراءة فيّ من صغري .. فما كانت تمضي ليلة ٌتقريبا ًحتى يقص عليّ قصة ًقبل النوم وأنا ولده البكر :
    كان يرتجلها معي ارتجالا ًبغير ترتيب ٍمسبق !!.. ثم كان يجعلني أقوم بنفس الدور أحيانا ً!!..
    ولا زلت أذكر يوما ًوقد دخل عليّ بكتاب قصص ٍمصورة ٍكبير ٍ: كان كالكنز لي في ذلك الوقت !
    فعندما كبرت ورأيت قلة مَن يحب القراءة من الشباب المسلم للأسف : وضعت يدي على أحد مكمن الداء في أمتنا أولا ً: واستعظمت معروف والدي فيّ ثانيا ً..

    زهدٌ مبكر ..
    وكما كان لأبي حفظه الله أثرا ًفي حياتي : كان لجدي من أبي أيضا ًعظيم الأثر في حياتي : رغم قلة ذكرياتي معه لإقامته بعيدا ًعنا في القاهرة .. حيث لما شعر جدي رحمه الله بدنو أجله : وكنت ساعتها في المرحلة الإعدادية : فبدأ يُكثر من زيارتنا في بيتنا ليمكث لدينا الليالي الثلاث أو الأربع .. وكلما كنت أقلق ليلا ًأو أستيقظ : كنت أجده جالسا ًأمام النافذة الزجاجية الكبيرة للغرفة :
    يتطلع إلى الأفق منغمسا ًفي تفكير ٍعميق !!.. فزرع بذلك سؤالا ًوحيدا ًفي عقلي الصغير ساعتها وهو : في ماذا سأ ُفكر عندما سأصل لهذا العمر مثل جدي يا ترى ؟!!..
    أو السؤال بصيغةٍ أخرى أكثر فائدة ً: ما هي الأشياء التي سيُسعدني تذكرها في آخر عمري : فأفرح ؟!..
    وما هي الأشياء التي سأتذكرها في آخر عمري : فأندم عليها وأود أنها لم تكن ؟!!..
    وهكذا بدأت نظرتي للحياة تتسع منذ صغري .. وخصوصا ًمع صفة التفكر التي لازمتني في كل شيءٍ من نفسي أو فيما حولي كما أخبرتكم ..
    فكانت النتيجة في آخر الأمر : وكأن ضميري وقد صار كائنا ًمنفصلا ًعني : مرتفعا ًفي الهواء من فوقي ببضعة أمتار : يرقب كل ما أقوله أو أفعله أو حتى أفكر فيه : ثم يحكم عليه !!..
    وكان هذا خير عون ٍلاستحضار مراقبة الله تعالى لي في كل لحظةٍ من حياتي ..
    وهو ما كان يُصيبني بألم ٍشديد ٍوكآبة وسرعة توبة كلما قارفت ذنبا ً!!..
    وكما كانت البداية هي جدي رحمه الله في صمته : فقد كان الطريق هو مجالسة رجال المسجد كبار السن في الحي الذي كنت فيه !!.. حيث كان يجتمع إمام المسجد رحمه الله بستةٍ أو سبعةٍ منهم في كل يوم ٍمن بعد صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء : يتجاذبون أطراف الحديث في الدين والسياسة والمجتمع !!.. وإن تعجب : فتعجب لجلوسي معهم ولم أتعد الرابعة عشرة من العمر : وكلهم من الستين إلى الخمسة والسبعين من العمر ! فاستفدت منهم كثيرا ًوعلى مدار سنواتٍ في شتى شؤون الحياة : فرحم الله ميتهم : وختم الله بالخير لحيهم : وجمعني بهم في مستقر رحمته : كما جمعني بهم في الدنيا في بيته ..
    وصرت من ساعتها وأنا لا أعرف مكانا ًللهروب من الدنيا إلا المساجد : أهرب إليها وإلى واحاتها من ذكر ٍأو درس ٍأو موعظة أو صلاة : ولسان حالي يُردد قول الله عز وجل في سورة الذاريات :
    " ففروا إلى الله " !!!..

    أنواع القراءة ..
    انكببت من صغري أولا ًعلى القراءة القصصية .. ثم تلتها القراءة في الكتب العلمية .. ثم لما بدأ الزهد يتخلل حياتي كما ذكرت : وبدأ تفكيري في الله عز وجل يزداد : فبدأت قراءاتي في كتب الزهد والرقائق التي تصفو بالنفس والأخلاق وتزكو بها .. ثم كتب سيرة النبي وصحابته وسلف الأمة العظام الربانيين : أستلهم منها القدوة والعظة والعبرة والدروس الواقعية : لربط العلم بالعمل .. ثم الكتب الدينية العلمية والكونية الدالة على الله تعالى وصفاته وأسمائه الحسنى .. ثم الكتب الدينية الشرعية من فقهٍ وتفسير ٍوحديث .. وأنا في كل ذلك : كنت أفرح أيما فرح بالكتاب الديني : إذا وجدته مختصرا ًللأصل الكبير : أو مقرونا ًبمعاني الكلمات الصعبة التي قل استخدامها في زمننا هذا ويجهلها عوام المسلمين .. حتى أني آلوت على نفسي بعد ذلك : أن لا أدع فرصة ًللتبسيط على الناس في كتاباتي الدينية والدعوية لهم إلا واستغللتها : فأشرح لهم معاني الكلمات الصعبة : وأ ُبرز لهم المقصود .. لأن في ذلك أكبر عون ٍفي نظري لنشر العلم من جديد بين شباب أمتنا ..

    وأما إذا سألني سائل عن الوقت الذي كنت أقرأ فيه مثل هذا الكمّ من الكتب ؟!!.. فأقول له :
    قم أخي السائل بحساب ما تقضيه من وقتٍ في مشاهدة التلفاز وغيره فيما لا يفيد – وقد كان التلفاز في وقتي أغلبه لا يفيد إذ لم تكن ظهرت القنوات الفضائية الدينية بعد - : تجد الوقت !!..
    بل : وستجد وقتا ًللحديث إلى زوجتك وأولادك أو أبيك وأمك مما قضى عليه التلفاز للأسف !
    وأقول أيضا ً: رغم أني التزمت بالقراءة الدينية والشرعية على كبر : ورغم صعوبة إيجاد وقتٍ في هذه الفترة من العمر بالفعل : حيث تنفد الساعات في العمل والسفر ومشاغل البيت والأسرة :
    إلا أنه لو صدقت إرادتك للخير : فسوف يُعينك ويهديك الله تعالى إليه بإذن الله ..
    كيف لا : ونحن نفكر ونفكر ونخترع ونبتدع من الأفكار والحلول : للوصول لما نريده من الدنيا !
    فما لنا لا نفعل مثل ذلك وأكثر منه فيما نريده من الدنيا والآخرة ؟!!..
    وعليه : فقد بدأت باستغلال مدة سفري الساعة ونصف يوميا ًإلى القاهرة للعمل : فاستطعت فيها قراءة تفسير ٍكامل ٍللقرآن الكريم بحمد الله : مع عددٍ من الكتب الشرعية الأخرى !!.. أيضا ً:
    استطعت استغلال وقت جلوسي في مكتبي في العمل : فاستمعت لمئات الأشرطة الدينية لكثير ٍمن علماء وشيوخ ودعاة السلفية : بل : واستمعت لتفسير ٍآخر ٍللقرآن الكريم بأكمله !!..

    حُب الله ..
    عندما ازداد تفكري في نفسي وازدادت قراءتي واطلاعي وعلمي بكثير ٍمن الأشياء مما حولي : زاد تعظيمي لله عز وجل ومحبته في قلبي !!.. فهو سبحانه لا يأمر إلا بخير !.. ولا ينهى إلا عن شر !.. وهو سبحانه لا يظلم أحدنا مثقال ذرة !!.. بل لو شاء أن يعاقبنا على ذنوبنا : لأخذنا من أول ذنوبنا ولم يحلم ولم يصبر ولم يغفر !.. وهو سبحانه الحكيم الذي أعجزت حكمته العقلاء : لتنتهي بهم حتما ًإلى ضرورة التسليم له فيما فهمنا من حكمته : وفيما لم نفهم !!.. وهو لا يكذب سبحانه – ولماذا يكذب ؟!! – ولذلك : كان على كل مَن آمن به حقا ً: أن يُصدق كل كلامه في القرآن ووحيه في السنة الصحيحة ..
    وصارت دعوتي منذ ذلك السن الصغيرة في كل سجودي هي : اللهم ارزقني حبك ..!
    وصارت لذتي رغم عدم التزامي التام ساعتها : هي تلاوتي للقرآن بحس ٍوفهم .. وقيامي الليل به في غرفتي بعد إغلاقها : أقرأه من مصحف ٍصغير ٍبيدي لعدم حفظي القرآن كله للأسف ..
    ولكم فادني هذا القيام في تقوية إيماني ويقيني وصلتي بالله : وتعلقي به وعدم خوفي إلا منه : كما فادني أيضا ًفي تشرب معاني القرآن بذهن ٍصافٍ وقلب ٍغير مشغول : لن تجده في زحمة الحياة وإنما : بالليل والناس نيام !!..
    ومن هنا جاءت فكرة كنيتي : أبو حب الله ..
    فالحب المذكور هنا : هو ليس الحب المنسوب لله تعالى كما نقول مثلا ً: بيت الله وفرج الله إلخ ..
    ولكنه : حبي أنا لله عز وجل .. حب العبد لله .. يقول سبحانه في سورة البقرة :
    " ومن الناس مَن يتخذ من دون الله أندادا ً: يُحبونهم كحب الله .. والذين آمنوا : أشد حبا ًلله " !!..

    السلفية في حياتي ؟!..
    كان للزهد المبكر الذي أصابني : ومع ما حدث بعد ذلك بسنوات من حضوري لدفن امرأتين في قبريهما أمام عيني (إحداهما كانت جدتي لأمي) : وما حدث من تغسيلي وتكفيني لحماي بيدي رحمهم الله جميعا ً: أقول : كان لكل ذلك أثرٌ كبيرٌ في ميلي للقراءات الصوفية زمنا ً..
    ولكني وكلما تعمقت في ديني وقربي من ربي : علمت أن الدنيا دار عمل ٍوامتحانٍ وإظهار ٍوابتلاء !!.. وأن أفضل الأعمال من بعد تزكية النفس والترقي بها إلى الله تعالى : هي مخالطة الناس لهدايتهم ودعوتهم وتعليمهم : والصبر على ذلك !!.. نعم .. هي والله سنة الأنبياء والمرسلين وكل الصالحين في كل زمان ٍومكان !!.. لم يفصلوا العلم عن العمل .. ولم يتقوقعوا بذكر الله : هاربين بذلك من مشقات الحياة !!.. وللدرجة التي قد تجد أحدهم ذاكرا ًعابدا ًزاهدا ً: ثم إذا نظرت لزوجته وابنته مثلا ً: لرأيت العجب العجاب في تبرجهما وعدم صلاتهما .. إلخ إلخ !!..

    >>>
    فصرت أحمل همّ الدعوة بين جنبيّ .. وصار قلبي يفيض بتمني هداية الناس جميعا ًولسان حالي يقول : آآآه لو تعرفون ما أنا فيه من السعادة لما أدعوكم إليه ؟!!!..
    فكنت تارة ًأستقطع من راتبي شهريا ًمبلغا ًمن المال : أشتري به شرائط كاسيت دعوية من خطب ٍودروس ٍلمشاهير الشيوخ والدعاة : ثم أقوم بتوزيعها على سائقي الميكروباصات والأتوبيسات : وخصوصا ًقبيل رمضان .. حتى أن السائقين كانوا يفرحون بها أشد الفرح !!..
    وكنت تارة ًأخرى تراني أقول أذكار الصباح والمساء بصوت مسموع في ذهابي وإيابي من العمل من مدينتي إلى القاهرة :
    فكان يستأنس الركاب بها أيما استئناس .. وكانوا كثيرا ًما يسألونني عنها : فكنت أعطيهم أحيانا ًمطوياتٍ لها ولغيرها من التعاليم الإسلامية والسنن المنسية ..!
    وكان في خلقي دوما ًالبشاشة والسلام على جميع الناس .. حتى جامعي القمامة في الشوارع : أ ُهديهم الابتسامة والسلام كلما رأيتهم .. وحتى عاملي نظافة المكاتب أو المؤسسات التي عملت بها .. فسبحان الله على ما لهذا السلام والتواضع لخلق الله من أثر ٍفي النفوس !!..
    وكنت بسبب ذلك وحبي لفعل الخير للغير ولو على حساب نفسي : ولزهدي فيما في أيدي الناس وترفعي عن الدنيا : كنت ملاذا ًموثوقا ًبه للكثير من معارفي وأقاربي وزملائي في الدراسة والجيش والعمل !!.. بل وما تجد نصرانيا ًعرفني في الدراسة أو الجيش أو العمل : إلا وأحبني لأخلاقي ولله الحمد !!.. لدرجة أن يحفظ بعضهم آياتٍ وآحاديثا ًعن طريقي !!..
    وإلا أيضا ً: وقد اندهش من صورة المسلم التي يراها فيّ : وتخالف ما أخبروه به في الكنائس من جهة !!.. وتخالف ما يراه من تائهي الشباب المسلم الطائش من الجهة الأخرى !!..

    >>>
    ولا زلت أذكر فضل إطلاق اللحية عليّ !!.. فبجانب التغيير الكلي في سمتي وفي شكل وجهي الذي عاد للفطرة من جديد : فقد نلت مزايا حمل الهوية الإسلامية ظاهرا ً: تلك الهوية التي كانت أحد أسباب أمر النبي بإطلاق اللحية لها : لتمييز المسلمين عن النصارى وغيرهم !!..
    فبعد أن اطلقت لحيتي : صارت النساء هي التي لا تصافحني : فاختصر عليّ ذلك جهدا ًكنت أبذله من قبل لتلافي هذا الأمر !!.. وصار الناس يعرفون أخلاق الإسلام من خلالي ومن خلال مراقبة أفعالي !!.. وهي مسؤلية عظيمة والله لمَن يعرف : أعاننا الله عليها ونجانا من الخذلان !!..
    ولما اخترت زوجة ًمنتقبة ً: كنت أضمن لنفسي أولا ًراحة البال ولاسيما وأنا الغيور !!.. وكنت أضمن حماية إخواني المسلمين الرجال والشباب من الفتنة : ولا سيما الغير متزوجين منهم !!..
    ورغم عدم إطلاقي للحيتي بعد في وقت زواجي : إلا أن تديني والتزامي الأخلاقي في ذلك الوقت من عمري : ساعداني كثيرا ًفي الزواج على تخطي العديد من الذنوب والعادات السيئة في مثل تلك الحفلات : والتي لا أصل لها في الإسلام للأسف : من الاختلاط والمغالاة في المهر والشبكة ومن الموسيقى والرقص إلخ إلخ ...

    >>>
    وكان كلما زاد قربي من الله عز وجل : وزاد قربي من منهج السلف الصالح : منهج أهل السنة والجماعة أو أهل الحديث والأثر : ازددت شجاعة ًوثباتا ًفي الدين !!..
    ولله عليّ في ذلك نعمٌ وأفضالٌ لا تـُنسى !!.. حيث عافاني من ابتلاءاتٍ كان حريٌ بي أن أتعرض لها بصلادة رأسي في الحق !!!..

    >>>
    فهذا يومٌ قد رفضت فيه متابعة أحد دكاترة الجامعة في الخطأ : وذلك في سنة التخرج النهائية لي من الكلية - وكنت متفوقا ًدوما ًومن المتوقع أن أكون مُعيدا ً- : فعزم الرجل على أن أرسب ليحرق قلبي وقلب والديّ - وكان له سوابق كثيرة في ذلك - !!.. ولكني لم أتراجع أو ألين .. فالله ناصري !.. كان هذا هو ما تيقنت منه في عشرات المواقف في حياتي منذ الصغر .. فكيف أتراجع الآن ولم يخذلني الله تعالى يوما ًوحاشاه ؟!!..
    وبالفعل : حدث أمرٌ عجيبٌ لم يكن في الحسبان : وهو أن الدكتور الزائر من جامعةٍ أخرى : والذي حضر للتحكيم في مادة الدكتور الأول : هو الذي استعمله الله تعالى للدفاع عني : ولم أكن أعرفه ولا يعرفني !!!.. وكان هذا سببٌ في إعطائي درجة مقبول في مشروع التخرج : بدلا ًمن الرسوب !!.. وقد أحزن ذلك والدي كثيرا ً: لأني كنت الأول على دفعتي دوما ً.. وأما ما بعث الهم أكثر في نفسه من المستقبل : هو أن شهادتي كان سيُكتب فيها في مشروع التخرج : مقبول !
    وهذا سيؤثر حتما ًفي تقدمي للعمل في أي مكان !!.. وقد لامني أبي بشدة في اليوم ما قبل استخراج الشهادة .. وهنا : يصرف الله تعالى لي موظفا ًإداريا ًأيضا ًلا أعرفه ولا يعرفني : تشاء الظروف بقدر الله تعالى - ودونا ًًعن باقي زملائي في الدفعة - أن يقوم هو بكتابة تقديري في شهادة التخرج !!..
    فينظر الرجل إليّ للحظة : ثم أجده وقد كتب ممتاز في الثلاث نسخ من الشهادة !!!!.. وسبحان الله العظيم !..
    فأخذت الشهادات من فورها وذهبت بها إلى أبي : لأنظر إليه مذهولا ًمن جديد من عجائب ما ينصر به الله عباده المستضعفين !!..

    >>>
    بل وفي إحدى المرات : قمت وحدي بوقف تصوير مشهد فيديو كليب عاري في مدخل العمارة التي كنت أعمل بها قرب وسط البلد بالقاهرة !!.. ولم أخف ولم أخش عشرات مَن التفوا حولي من الكومبارس والمصورين ورجال الإضاءة : وكلهم يترجوني أن أفسح لهم مدخل العمارة ليُصوروا فيه المشهد العاري الذي يكلفهم تأخير يوم ٍواحدٍ فيه : عشرات الآلاف !.. وقد كنت فرشت الأرض في وسط المدخل : وصليت عليها ركعتين لله : ثم جلست أتلو سورة يس بصوتٍ مرتفع !!.. حتى أخبرتهم مع نهاية التلاوة أخيرا ًبأني لن أتزحزح : حتى يأتوني بالمخرجة الخليعة والاصطف كله : لأتحدث إليهم لربع الساعة فقط !!.. فرفضوا : وقد علموا أني سأ ُذكرهم بالله !!..
    وساعتها بدأوا تخويفي بأنهم يمكن أن يؤذونني : فبدأ الكثير من الناس لحظتها من ساكني العمارة نفسها ومن الشارع : يتحركون أخيرا ًللوقوف معي - بعد ما كانوا يستمتعون فقط بمشاهدة التصوير ! - وذلك لما رأوا ثباتي على الحق والتذكير بالله : حتى أن منهم امرأة ًفي الخمسين من العمر متبرجة ًأعرفها في العمارة : وجدتها ساعتها من أشد المدافعين عني !! – وأنا الذي كنت أظن أنها تخاف مني أو تمتعض مني للحيتي وتصرفاتي الملتزمة !!.. فما كان يجمعني بها المصعد وحدنا : إلا وخرجت وتركته لها !! – فسبحان مَن أجرى على لسانها كلمات الحق في ذلك اليوم : حتى أنها اتهمت نفسها بالتقصير في الدين !!.. وأخذت تتعجب من اصطف التصوير : كيف يرتضون أن تكون لقمة عيشهم وأولادهم وزوجاتهم : هي تصوير العاريات والراقصات ؟!!..

    >>>
    والابتلاءات والمواقف كثيرة جدا ًولن يتسع المجال لذكرها ..
    ولكن كان من أشد الابتلاءات - ولابد من الاختبار للمؤمن وللمُحب - فكان في عملي نفسه : وما أتعرض له فيه ..
    فمرة ًتركت عملي براتبه المميز : لما كثر عليّ الاختلاط ببعض الأعمال للبنوك الربوية الصريحة !!..
    ومكثت بالفعل مدة ًتقترب من الأربعة شهور ٍبلا عمل : وكنت في أمس الحاجة للمال ساعتها لقرب موعد الولادة الأولى لزوجتي .. فلما انقضت فترة المحنة والامتحان والصبر : يسر الله تعالى لي عملا ًفي السعودية : وتمكنت من الحج والحمد لله !..

    >>>
    وبعد عودتي لمصر مرة ًأخرى رغبة ًفي البقاء بجوار والديّ : تعرضت لموقفٍ آخر وهو الاختلاط ببعض أعمال أشهر مصانع شركة الدخان (المعسل للشيشة) في مصر ..! فتركت العمل أيضا ًلعمل ٍآخر ٍأقل منه في الراتب كثيرا ً:
    فما لبثت قليلا ًحتى أكرمني الله تعالى بسفر ٍللعمل في السعودية ثانية ً: بجوار البيت الحرام هذه المرة !

    هذا غيضٌ من فيض مما تمتليء به حياة المسلم الملتزم لمعية الله تعالى له : ونصره وقربه منه - حتى فيما يراه الآخرون ابتلاءً له وقد يُعاني هو منه أشد المعاناة في وقته - !.. ووالله : إن لم يكن من نعمةٍ من الله ساعتها إلا برد الاطمئنان في الكربات والابتلاءات بذكر الله : لكفت ..!
    حتى ولو لم ير العبد نصرا ًأو أخذا ًلحقه إلا في الآخرة ..

    والحمد لله رب العالمين ..
    Last edited by إلى حب الله; 06-05-2012, 11:23 AM.

    Leave a comment:


  • hope
    replied
    هههههههه
    والله العظيم مش قادر ابطل ضحك
    بس ازاي بقى مفيش معلومات شخصيه؟؟!! دا الموضوع معمول بالذات علشان نعرف الأسرار والخبايا
    وبعدين يا ابى حب الله انت شخصيه عامه وليك جمهور ومعجبين ومن حقهم يعرفوا كل التفاصيل الصغننه
    عالأقل قولنا انت عندك كام سنه؟؟! (معدتش ال30 ، صح؟؟! )
    ومتبقاش تبخل علينا بكام صوره من بتوع ال 4 طن حديد ....

    Leave a comment:


  • قلب معلق بالله
    replied
    ما شاء الله بارك الله فيكم
    نسأل الله ان يجعلنا ممن يستمعون للقول فيتبعون احسنه

    Leave a comment:


  • أبو حب الله
    replied

    السلام عليكم يا أبا الحب...
    أنا جاى هنا أسلّم عليك بس وأمشى على طول
    معنديش أى سؤال عنك لأنى بالفعل :...
    أعلم عنك الكثييييييييييير
    مواهاهاهاهاهاهاهاهاهاها ! <--- (ضحكة شريرة)
    هيا يا ابني شوية المعلومات اللي تعرفها عني دي والكام صورة وأنا رافع 4 طن حديد بأيد واحدة تبقى حاجة ؟!!..
    استناني بس في عصر اليوتيوب الدعوي القادم ............
    ويا حبذا لو كان فيه منك دعم - ولو بالأنيميشن والمونتاج - المرة دي مش زي الكلام اللي فات !
    دام الله المعروف ...
    ------

    ما شاء الله
    والله اخانا لو انشغالكم كنت عرضت عليكم العمل فى مجال حل مشاكل الشباب
    فهى تحتاج اناس ذو خبرة وحكمة زادكم الله من فضله
    وسؤال اخير هل تبسم الفتاة فى وجه اصحاب العمل فيه شبهة
    لانى ذهبت للعمل والحمدلله ملتزمة بزى الشرعى لكن كنت اتحدث بمنتهى الجدية
    فاضاف صاحب العمل انه لابد من الابتسامة وللعلم ان العمل فى مجال التدريس
    لكن مع اخوات لكن لابد احيانا من التواصل مع صاحب العمل
    فهل عدم التبسم خوفا من الفتن افضل ام التبسم فى حدود توضيح ان الشخصية
    اللى هى انا يعنى لست كئيبة ؟
    واعتذر عن الاطالة
    أولا ًأختي الفاضلة أسماء : أنا من أنصار النقاب بشدة !
    والغريبة أنك بالنقاب : يمكنك أن تضحكي براحتك من غير فتنة ولا ما حد يشوفك : بل : وتطلعي لسانك لأي واحد كمان !!!..
    أمزح بالطبع ........

    ولكن : فعلا ً: أنا أحترم النقاب جدا ًجدا ً... وأنصح به كل مسلمة ...
    وأما كون لباسك شرعي محتشم : فهذا جميل ويُثيبك الله عليه بإذن الله ..
    وكون زملاء العمل هم من أخواتك من النساء مثلك : فهذا أجمل وأجمل ما شاء الله ....
    وأما كونه يُطلب منك التبسم مع الرجال : فهذه ليست لهم .. وإنما هي للمحارم أو مَن تأمن فتنته ..
    وإلا : فأعتقد أنك لو متزوجة وطـُلب المثل من زوجك ؟.. أو طـُلب منك ذلك وزوجك يعلم :
    فكان الحال سيتضح ساعتها أكثر وأكثر ...
    < وأنا أعلم أن التبسم المطلوب هو بريء ولكن صدقيني الأمور ليست كذلك عند كل الرجال للأسف >
    وكونه يتذرع في طلبه ذلك بأنه حتى لا يُعرف عنك أنك كئيبة :
    فهذا الرأي أيضا ًليس له !!.. بل هو لزميلاتك وأخواتك : هن اللاتي سينشرن عنك إذا كنت كئيبة أم لا !
    الأمر عندي أشبه (أقول أشبه وليس كـ ) : مَن يطلب من المسلمة لبس المزركش والفاقع والفاتن من الألوان :
    حتى لا يقول عنها الناس أنها ليس لها ذوق في الألوان !!!...
    أقول :
    وما دخل هذه بتلك ؟!!!..
    فها هن زوجاتنا وأخواتنا المنقبات : يلبسن السواد خارج البيوت : وفي البيوت يمارسن كل ما يردن من تلوين وتزيين وتجميل وتناسق ألوان : حتى ما تدع الواحدة فيهن العبد لله يلبس لباسا ًمن ذوقه : حتى يحصل على أوامر موافقتها أولا ً

    والشاهد - ولتعميم الفائدة أختي الفاضلة لباقي الأخوات - :
    فكثيرا ًما تقع الفتاة أو الشابة أو المرأة بطبعها في الكثير من الأخطاء - على تفاوتها - بسبب أنهن يتأثرن كثيرا ًبكل ما يُقال لهن يطعن في جمالهن أو ذوقهن في الملابس والموضة إلخ إلخ ...
    وأيضا ًليس معنى كلامي أن تقومي بالتكشير والعبوس في وجه الرجال - كده هايقولوا عندك حالة نفسية - ولكن بين بين : كما أن عدم الخضوع بالقول من المسلمة في مخاطبة الرجال لا يعني صمتها !

    وأخيرا ً- وبعكس ما قد تظن بعض الفتيات أو الأخوات أو الشابات - :
    فإن الشاب المسلم الطيب المحترم - حتى ولو لم يكن ملتزما ً- عندما يبحث عن الارتباط : يبحث عن التي يسمع عنها كل خير من أدب واحترام وحدود معلومة لديها في معاملة الرجال ....

    فاللهم وفقك في عملك وحياتك أختك الكريمة - وربنا يستر على المدير بعد قراءتك لهذا الكلام -

    Leave a comment:


  • أبو حب الله
    replied

    حسنا ً...
    على بركة الله .. ولنبدأ بأخينا المُصاب : أخي الحبيب فارس ...

    هناك سؤال يتردد في داخلي كيف يتعلم الانسان الصبر هل من خلال الكتب او التجارب او مجالسة الاكابر فمثلا تجد بعض طلبة لديهم صبر عظيم ماليس عند العوام وكذلك عند بعض العوام صبر ماليس عند طلبة العلم
    اليوم تعرضت سيارتي لحادث مروع اصطدمت سيارتي بسيارتين وتكبدت خسائر مالية كبيرة جدا وذلك باصلاح سيارتان بالاضافة الى سيارتي الاجمالي ثلاث سيارات
    حقيقية استرجعت ولكن النفس والشيطان حريصان على جعل المؤمن حزين لفقده المال الذي كنت قد ادخرته لغرض ما
    والحمدلله على سلامتي
    الحمد لله على سلامتك أولا ًأخي ...
    ولعل في اتصالي بك منذ قليل سلوىً وتطييبا ًلنفسك ...
    فاللهم احفظ أخانا ومَن يُحب من كل سوء ...

    فأما الصبر : فمنزلته في دين الله عز وجل ومنزلته في زيادة اليقين والإيمان بالله : أكبر مما تتخيل أخي الحبيب ..
    وهو أول الأسباب الجالبة لاستشعار المؤمن بمعية ربه عز وجل ولذة الرضا عنه ...
    ولذلك يقول رسولنا الكريم في كلام ٍكالدرر لمَن يعقله ويعمل به فيستشعره ويحوز ثمرته :
    " ومَن يستعف : يعفه الله .. ومَن يستغن ِ: يغنه الله .. ومَن يتصبر : يُصبره الله ، وما أ ُعطي أحد ٌعطاءً هو خيرٌ وأوسع من الصبر " .. رواه البخاري ومسلم وغيرهما ...

    فبالصبر : يرضى الإنسان عن قدر ربه وقضائه .. ويتقوى لديه الشعور بأنه ما أصابه : لم يكن ليُخطئه : وما أخطأه : لم يكن ليُصيبه .. وهو مصداق قول الله عز وجل في قرآنه :
    " ما أصاب من مصيبة ٍفي الأرض : ولا في أنفسكم : إلا في كتاب ٍمن قبل أن نبرأها : إن ذلك على الله يسير " ..

    نعم أخي ...
    فكل ما يُصيب الإنسان في حياته : هو مُقدر ٌعند الله تعالى من قبل وقوعه .. فهو يعلمه ويعلم ردة فعلك عليه : في حين أنك لا تعلمه : ولكنك ستُحاسب على ردة فعلك عليه ..
    فقد يضيع شيئٌ غال ٍمن إنسان ٍمثلا ً: فيبدأ في الصياح واللعن في الدنيا والزمن والدهر وربما سب قدر الله عز وجل والعياذ بالله !!..
    وآخر ٌنراه يتعرض لأعظم من هذا المصاب فيضيع منه أغلى مما ضاع من الأول : فلا نجد منه إلا الصبر والاحتساب وبرد الرضا بقضاء الله وقدره !!!..
    فإذا أردت أن تلوم أحدا ًلتخرج بفائدة من المصيبة أو الحادث : فقم بلوم المخطيء ....
    فأنت مثلا ًوصفت لنا الحادث الذي تعرضت له وما ترتب عليه من خسائر مادية - نسأل الله أن يعوضك خيرا ًمما ذهب - ...
    ولكنك أخي الحبيب : لم تذكر لنا خطأك فيه ..........

    والشاهد : العاقل مَن لا يلوم نفسه في المصائب على ما ليس بيده (كموت عزيز أو ضياع فرصة عمل لظرف خارج عن إرادته) .. بل ينظر لهذه الأشياء على أنها من قضاء الله وقدره : وأنه ربما كتب له فيها خيرا ًمستترا ًلا يعلمه ولو بعد حين !!..
    وهنا يمتاز المؤمن بتخطي هذه اللحظات بثبات بعكس غيره من ضعيفي الإيمان أو غير المؤمنين : فقد تستغرق حسرتهم وجزعهم أياما ًيملأهم الغم والهم والحزن على ما لم يكن في أيديهم أصلا ًوقوعه !!!..

    وأما إذا كان ما وقع هو بخطأٍ منك .. فأيضا ًتقبله بثبات واعلم أنه أيضا ًمن قدر الله .. ولكن لن يمنعك ذلك حتما ًمن لوم نفسك على سبب الخطأ والتعلم منه حتى لا يتكرر .. وهنا تتبدى لك فائدة أخرى أكبر وأكبر لرحمة الله بك بدفع حادث أكبر بحادث أصغر ...
    ولأعطيك مثالا ً..

    فقد تكون في هذا الحادث مثلا ًقد نسيت إعطاء إشارة للدوران يمينا ًأو يسا ً: فاصطدم بك مَن خلفك وجانبك إلخ ..
    والحمد لله أنه لم يُصبك في نفسك أذى ... حسنا ً...
    الآن .. أنت تركب السيارة بعد شهر مثلا ًمن ذلك الحادث : ومعك أختك أو زوجتك إلخ .. وتريد الدوران يمينا ًأو يسارا ً:
    فأعتقد أنك ساعتها من الصعب جدا ًأن تنسى إعطاء إشارة بعدما وقع لك في حادث اليوم !
    وبهذا .... فقد أنقذك هذا الحادث بفضل الله : من وقوع غفلة قد ينتج عنها حادث آخر أكبر وأسوأ أثرا ًلا قدر الله ...
    < هذه مجرد أمثلة فقط أخي الحبيب فارس رعاك الله وحفظك وأهلك من كل سوء > ..

    وأما مسألة تعلم الصبر نفسه :
    فالصبر والحِلم والعفة : هم بالتصبر والتحلم والتعفف كما قال رسولنا الكريم : لمَن لا يملكهم أصلا ًأو يملك منهم القليل ...
    فكما يمكنك التأثير على جسدك مثلا ًللتخسيس أو التتخين أو إكسابه العضلات واللياقة إلخ : وذلك عن طريق مداومة التحمل والتدريب :
    فكذلك مثلها هذه الصفات لمَن لا يعلم ...! وأما أهم الأسباب المعينة عليها نفسيا ًوقلبيا ً:
    فبمداومة قراءة القرآن مثلا ً: ستتعرف على الكثير من صور الصبر : من كلام رب العالمين ووصفه للصبر ومدحه له وللصابرين ..
    وفي اطلاعك على سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أكبر مثال على صبر البشر واحتمال الأذى : فيعقبه خيرا ً..
    ثم في الاطلاع على سيرة الصحابة والتابعين والصالحين سلفا ًوخلفا ً: أمثلة يصعب حصرها من صور الصبر على شتى أنواع الابتلاءات : والتي بلغت بهم معالي المنازل والدرجات ...

    وكذلك يمكن أن تجد فيما حولك أيضا ًمن الأقارب والجيران والمعرف والزملاء والشيوخ وطلبة العلم : أمثلة ًكثيرة على الصبر والرضا بالمصاب : لأنه مهما أصابك من ابتلاء : فاعلم أنه هناك دوما ًمَن هو أكثر مصابا ًمنك في نفسه وأهله وماله لو تتدبر ...!

    ومن هذا : قيل أن أسرة ًفقيرة ًمن أرملةٍ وأيتام يعيشون في العراء فوق سطح أحد البيوت ..
    فهطلت السماء ذات ليلةٍ بمطر ٍغزير شديد : فلم يكن لهذه الأسرة ما يستترون به منه إلا ما يلتحفون به في نومهم !!!..
    وعلمت الأم المسكينة أنه لن يكفيها وأولادها ذلك اللحاف للاستتار به من شدة المطر .. فرأت بابا ًقديما ًعريضا ً: مائلا ًعلى أحد حوائط السطح .. فأخذت أولادها تحت جناحيها للاحتماء تحت هذا الباب ...
    ومرت الليلة على خير ٍوسلام .. وهنا .............
    التفت أوسط أولادها إليها قائلا ً: الحمد لله يا أمي أننا لم يصبنا أذى ولكن .. ماذا سيفعل مَن ليس لديه باب مثلنا ؟!!..

    فانظر يا رعاك الله كيف تحول بابٌ بسيط في عين هؤلاء إلى ( نعمة ) : لم يذدريها هؤلاء أو يستقلون بها فقط : لأنهم نظروا - أو حتى تخيلوا - مَن هم أسفل منهم في أمور الدنيا وابتلاءاتها - وأما في أمور الدين فننظر لمَن هو أعلى منا ليكون ذلك داعيا ًلنا لتصير مثله - ..!

    ويجمع ذلك كله قول رسولنا الكريم في الحديث الصحيح عند البخاري ومسلم وغيرهما - وهو خير ما أختم به معك - :
    " انظروا إلى مَن هو أسفل منكم .. ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم : فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " !!..

    والحمد لله على سلامتك من جديد ...

    Leave a comment:


  • ابن النبلاء
    replied
    هناك سؤال يتردد في داخلي كيف يتعلم الانسان الصبر هل من خلال الكتب او التجارب او مجالسة الاكابر فمثلا تجد بعض طلبة لديهم صبر عظيم ماليس عند العوام وكذلك عند بعض العوام صبر ماليس عند طلبة العلم
    اليوم تعرضت سيارتي لحادث مروع اصطدمت سيارتي بسيارتين وتكبدت خسائر مالية كبيرة جدا وذلك باصلاح سيارتان بالاضافة الى سيارتي الاجمالي ثلاث سيارات
    حقيقية استرجعت ولكن النفس والشيطان حريصان على جعل المؤمن حزين لفقده المال الذي كنت قد ادخرته لغرض ما
    والحمدلله على سلامتي

    Leave a comment:


  • البراء بن مالك 11
    replied
    بارك الله فيكم أخى الكريم .
    سؤالى
    ما هى قصتك مع الإلتزام وعلى ماذا إعتمدت فى طلب العلم . الكتب أم على أيدى العلماء ؟

    Leave a comment:


  • واسطة العقد
    replied
    ما هو معنى أبو حب الله؟ مذ سجلت بالتوحيد و أنا اتسائل عن هذا

    Leave a comment:


  • المَاسَّةُ قُرطبة ©™
    replied
    الحمدلله وبعد:

    حقيقة موضوع قيم وعندي اسئلتي لو تكرمتم:


    1- كيف أخذت القرار بأن تكونوا من طلاب العلم الشرعي؟!
    2- ما هي اول خطوة اخذتموها في بداية مسيرتم العلمية؟!
    3- ما هي العقبات التي واجهتكم في طلب العلم؟!
    4- كيف غير طلب العلم من حياتكم وشخصيتكم؟!
    5- ماهي النصائح والوصايا التي تنصحنها الى طويلبات العلم مثلي؟!
    6- كيف تتعامل مع مشاعر الفتور والكسل والخمول الذي يواجهه كل طالب علم في خلال مسيرة العلمية؟!

    وبوركتم.

    Leave a comment:


  • قلب معلق بالله
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف 12 مشاهدة المشاركة
    والله تدبيسة يا أبا الحب
    تقريبا فلفرص لا تأتى كثيرا
    فى انتظار الاجابة
    نفع الله بكم شباب المسلمين

    Leave a comment:


  • مشرف 9
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماء مصرية مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله
    والله اخانا لو انشغالكم كنت عرضت عليكم العمل فى مجال حل مشاكل الشباب
    فهى تحتاج اناس ذو خبرة وحكمة زادكم الله من فضله
    وسؤال اخير هل تبسم الفتاة فى وجه اصحاب العمل فيه شبهة
    لانى ذهبت للعمل والحمدلله ملتزمة بزى الشرعى لكن كنت اتحدث بمنتهى الجدية
    فاضاف صاحب العمل انه لابد من الابتسامة وللعلم ان العمل فى مجال التدريس
    لكن مع اخوات لكن لابد احيانا من التواصل مع صاحب العمل
    فهل عدم التبسم خوفا من الفتن افضل ام التبسم فى حدود توضيح ان الشخصية
    اللى هى انا يعنى لست كئيبة ؟
    واعتذر عن الاطالة
    والله تدبيسة يا أبا الحب

    Leave a comment:


  • قلب معلق بالله
    replied
    ما شاء الله
    والله اخانا لو انشغالكم كنت عرضت عليكم العمل فى مجال حل مشاكل الشباب
    فهى تحتاج اناس ذو خبرة وحكمة زادكم الله من فضله
    وسؤال اخير هل تبسم الفتاة فى وجه اصحاب العمل فيه شبهة
    لانى ذهبت للعمل والحمدلله ملتزمة بزى الشرعى لكن كنت اتحدث بمنتهى الجدية
    فاضاف صاحب العمل انه لابد من الابتسامة وللعلم ان العمل فى مجال التدريس
    لكن مع اخوات لكن لابد احيانا من التواصل مع صاحب العمل
    فهل عدم التبسم خوفا من الفتن افضل ام التبسم فى حدود توضيح ان الشخصية
    اللى هى انا يعنى لست كئيبة ؟
    واعتذر عن الاطالة

    Leave a comment:


  • Maro
    replied
    السلام عليكم يا أبا الحب...
    أنا جاى هنا أسلّم عليك بس وأمشى على طول
    معنديش أى سؤال عنك لأنى بالفعل :...
    أعلم عنك الكثييييييييييير
    مواهاهاهاهاهاهاهاهاهاها !
    <--- (ضحكة شريرة)

    Leave a comment:


  • أبو حب الله
    replied

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    شكرا ًأخي الحبيب عبد الرحمن ...
    ورغم تلقي لعرض بـ 2 مليار راند لتسجيل برنامج حواري في جنوب أفريقيا :
    إلا أني سأترك كل ذلك والجو الربيعي هناك : استجابة ًلطلبك الكريم والأجر على الله ....

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الحنبلي مشاهدة المشاركة
    ضيف هذا الاسبوع هو الاستاذ ابي حب الله .......فليتفضل مشكورا باعطاءنا بطاقته الشخصيه ......الميلاد ........مكان السكن او الاقامه .....العمل ......

    بعدها فليتفضل الاخوه الاعضاء .....بسرد الاسئله ......وجزاكم الله خيرا
    بداية ً:
    لم أنتبه لهذا الموضوع إلا الآن عندما رفعته للظهور الأخت أسماء بمشاركتها الأخيرة ...
    وهذه ملحوظة جيدة للأخ عبد الرحمن : أنه يمكنه مراسلة الشخص المعني بالاستضافة ها هنا برسالة على الخاص لتنبيهه ..
    فقد تمر أيام والإخوة هنا مشغولون داخل وخارج المنتدى ولا ينتبهون

    ما علينا .....

    اسمي < بام بام طرررام بامبيم طررام > ................... شفرة سرية يعني
    حيث بما أن وجود اسمي في عنوان هذا الموضوع : إذن :
    فهذا الموضوع هو من أوائل ما سيظهر في الجوجل عند البحث عن أبي حب الله ... وعليه :
    فأرجو إعفائي من ذكر أية معلومات شخصية هنا ....
    ويكفي ما قد تجدونه منثورا ًهنا وهناك من صاحبه زالف اللسان - أي العبد لله -
    فصاحبكم من الذين ( يُخبطون كثيرا ًفي الحلل ) إذا فهمتوها بالمصري ....

    والخلاصة وكما يُقال في المثل - والذي قمت بتأليفه الآن - :
    "" استفد بكلامي .. ولا تنظر مَن أنا "" ....

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الحنبلي مشاهدة المشاركة
    سؤال .....آخر ........ماسر هذه المشاركات الطويله .......تبارك الله ........كيف تستطيع ان تكتب هذه المشاركات والمواضيع الطويله.....تبارك الله عليك وفيك .....رغم اشغالك وضيق وقتك وكثرة الارهاق بسبب العمل
    أما بالنسبة لضيق وقتي : فحدث ولا حرج ...
    وعن نفسي : أعتبره ابتلاء من الله تعالى ومن باب ( الأجر على قدر المشقة ) ...
    وأ ُقسم بالله تعالى غير حانث : لو كان الوقت يُباع بالمال - مثل كروت شحن الموبايلات والجوالات للتقريب - :
    لكنت ضيعت فضل مالي كله عليه !!!!...
    ولو كتبت لكم عن ما أحلم بعمله أو كتابته ويحضرني في رأسي : ولكن يضيق عنه وقتي ووقت الدعوة :
    لاستغربتم ...
    والحمد لله على كل حال ......

    وأما الكتابة الطويلة ... فهي عندي لعدة أسباب ...

    1...
    لأني احترفت كتابة القصص العادية والمصورة من صغري : والفضل في ذلك لوالدي حفظه الله وجزاه عني كل خير ...
    حتى لم يعد طول الكتابة عائقا ًلي بل : هي عندي أجمل وقت وأحلاه : وأنهمك فيها بكل جسدي وعقلي !

    2...
    وأما الإسهاب في الشرح والتبسيط : فقد كانت والدتي حفظها الله : تـُشركني في بعض نشاطات التعليم للصغار : وذلك في النوادي الصيفية منذ مراهقتي وشبابي ..

    3...
    سببٌ ىخر وهو انه لو جاءني سؤال أو تعلق موضوع بمعلومات كثيرة أعرفها فيه : فأود ساعتها لو نقلت كل ما أعرفه لغيري ( مجانا ً) : حتى ولو كانت تلك المعلومات قد استغرقت مني سنينا ًلجمعه ... فأنا على طول الخط ضد كل ما يحجر علما ًأو يحتكره وأسبابه ... وأظن أن مَن آتاه الله تعالى علما ً: فهو كمَن آتاه الله تعالى مالا ً: فما هو إلا (( وسيط )) لتوصيل العلم والمال للناس !!!..
    حيث كما نسب الله تعالى مال الناس إلى نفسه بقوله : " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم "
    فهكذا العلم عندي ...... لا أحب ادخار أي شيء منه عن أي أحد :
    إلا لأسباب خاصة وحكمة .. ولهذا تبسيط آخر أخشى منه الإطالة ها هنا ...

    4...
    وأحد أهم أسباب إسهابي في سوق الأدلة والشرح : هو ضيق وقتي نفسه !!!!...
    غريبة هذه ؟؟..
    صح ؟؟..
    أقول : لأن وقتي ضيق عن كثير الاستفسار والأخذ والرد إلخ :
    فأنا أجتهد لأضع في مشاركتي الواحدة كل ما يغلق الباب في وجه الاستفسار والنقد والنقض على قدر استطاعتي !!..

    5...
    وأخيرا ً: لطول الكتابة معاناة أعانيها في البيت والعمل ....
    فجزا الله خيرا ًكل مَن صبر عليّ .. أو قدّر أهمية ما أكتب وقدّر دعوتي : فدارى تقصيرا ً...
    وأترك التفاصيل لله تعالى لاحتساب الأجر .......

    وقبل أن أنتقل لسؤال الأخت أسماء ....
    فأ ُحب أن أوضح شيئا ًذا صلة بطريقة كتابتي الطويلة وهو :
    اهتمامي بالتنسيق والتلوين : مما يزيد التطويل طولا ًإذا صح التعبير !!!...
    وبما فيه من مزيد مشقة ٍأيضا ً....
    فأقول :
    الأمر عندي ذو صلة بهدفي الأساسي من الدعوة أصلا ًمنذ سنوات وهو :
    استهداف فئات سن المراهقين والشباب والعوام عموما ً.....

    فهؤلاء لا يتحملون قراءة الكلام الكثير بدون فواصل بين فقراته ومقاطعه ...
    ولا يتحملون قراءة الكلام الكثير بلون واحد كما في معظم كتب العلم القديمة وأغلب مواضيع النت الشرعية والتأصيلية والعلمية الهامة ..
    وكل هذا نتيجة خبرتي وقربي من الشباب .. حيث رأيت عزوفهم عن القراءة معظمه من مثل هذه الأسباب !!.. فصارت الأجيال الجديدة تنجذب أكثر لقراءة المواضيع الخفيفة والملونة : فضلا ًعن تفضيل الفيديو والسماع عن القراءة ...
    فقلت في نفسي : بسيطة ......
    فعزمت على تنسيق وتلوين كل ما أكتب إذا اتسع الوقت وتوفر الجهد : لجذب هذه الفئات لقراءة ما ينفعها مما أقوم بتبسيطه لها من العلوم المختلفة ...
    فنحن أولا ًوأخيرا ًامة " اقرأ " !!!..

    وصح توقعي بالفعل من فضل الله تعالى ... ورأيت انجذاب الشباب لما أكتبه بهذه الطريقة ...
    حتى أن الموضوع الطويل صار يمكنهم قراءته من غير الشعور بطوله ..
    ولا يخفى على العاقل مدى غنى القراءة : بالمقارنة بالمشاهدة والاستماع بكثير جدا ًمن الفوائد التي لا يحصيها المقام فضلا ًعن غزارة المحتوى ...

    شيء آخر وهو : أنني في حياتي الشخصية أيضا ًكثير الإسهاب في الشرح والتوضيح - يعني صارت عادة ما لها من فكاك - !
    ولكي أتغلب على عدم التطويل بقدر الإمكان : أو بمعنى آخر : لكي أتمكن من تقصير جملي وعباراتي واختزالها إلى المفيد المُركز منها فقط بقدر الإمكان : قمت بعمل نظام الكتابة في منتصف الصفحة وبتحديد عرض وهمي للسطر الواحد : أ ُحاول التقيد به إلى حد كبير منعا ًمن التطويل ..
    فصار هو مقياسي الجزئي للكتابة ...

    وأعتذر عن الإسهاب من جديد ..............
    > أظن الأخ عبد الرحمن سيندم وربما أغلق الموضوع من بعدي وكسر قلة ولسان حاله يقول : اللهم أعنا ليوم الخميس القادم ! <

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسماء مصرية مشاهدة المشاركة
    ما اهم شيء اخانا الكريم تراه يهم الشاب فى سوق العمل ؟
    إذا كان فهمي لكلمة سوق العمل صحيحا ً:
    فأقول :
    أهم النقاط الواجب تحلي الشباب بها في سوق العمل هي :
    1)
    أن يختار الأعمال الطيبة الحلال : وذلك بعيدا ًعن الحرام .. وبعيدا ًعن الشبهات ما أمكن ...
    2)
    أن يجتهد في تحصيل كل مهارات وخبرات العمل الذي سيتقدم له على قدر استطاعته ..
    فإذا كانت مهارات وخبرات يدوية أو جسدية : اكتسبها .. وإذا كانت كتابية أو كمبيوترية أيضا ًاكتسبها ...
    3)
    أن يعلم أن أي علم أو مهارة : إنما يُثقله ويُثبته التمرس ولا يكتفي فيه فقط بالمعلومات النظرية أو الدورات إلخ
    4)
    إذا لم يكن هناك مجال محدد للشاب للعمل فيه : فلينظر أقرب المجالات إلى نفسه وقلبه ويكون مردودها المادي لا بأس به : فيبدأ في تقوية نفسه فيها ...
    وهنا أقول :
    فترة الشباب فترة ذهبية للتعلم والتحصيل وكسب الخبرات الجديدة ...
    فلا عمل يشغل الشاب ولا بيت ولا زوجة وأولاد
    فانهل من العلم ومن تعلم كل جديد من برامج وأعمال ونحوه وقم بتطوير نفسك قبل ضيق الوقت ...
    5)
    ليس هناك من الأعمال ما يعيب الإنسان : ما دام عملا ًحلالا ً...
    من مهنة كنس الشارع ونزح غرف التفتيش في الشوارع - ولا غناء عنهما - مرورا ًبالسباك والكهربائي إلخ :
    وانتهاءً بالعامل أو الصنايعي أو المزارع إلخ إلخ إلخ ...
    فهذا عند الله ورسوله وعند عقلاء البشر : أفضل من تضييع الوقت فيما لا يفيد من جلسات النميمة والغيبة وجلسات القهاوي بلا عمل والتسكع في الشوارع والطرقات والرحلات يمينا ًويسارا ًبلا هدف واستنزاف الطاقات والمال ...
    وليعلم كل منا :
    أن افكار الخير وأفكار العمل وابتكاراته : لا تنقضي لمَن يبدأ ويخطو هذه الخطوة مُخلصا ًمجتهدا ً ...
    فالله تعالى يُعينه ويفتح له الأبواب والأفكار وأهل الخير بإذن الله طالما صح دينه وصحت نيته ...
    6)
    مهما كان أجر العمل قليلا ً: فلا تستهن به : ولا تضيعه ... بل : وقم بادخاره - سيساعدك في ذلك أن تجعل لك هدفا ًمثل الخطبة والزواج مثلا ً- بل : وقم بتحديد نسبة منه للتصدق !!!!!..
    أي والله ...
    فلا يعلم بركة الصدقة وصدق المتاجرة فيها مع الله وعوائدها أضعافا ًوراحة بال وبركة : إلا مَن وفقه الله لها ..
    7)
    الطموح والترقي لا بد منهما لأصحاب الاعمال الحرة .. فلا ترضى بالقليل طالما كان بإمكانك إصابة الكثير ..
    وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : " نِعم المال الصالح للرجل الصالح " ..
    لأن المال الكثير في يد الصالحين : سيعود خيره حتما ًعلى الكثير ممَن دونهم ومن الفقراء والمساكين والأيتام إلخ
    أما المُستقر في عمل جيد : فأنصحه ألا يتركه إلا من بعد أن يتأكد أنه سينتقل لأفضل منه أجرا ًوخبرة ...
    8)
    في العصر الحالي للأسف : انزوى العلم والعمل بين عوام المسلمين بالكثير من القواعد الفقهية الهامة في الأعمال والمعاملات ...
    وقد يُصاب الواحد منا بانعدام البركة في رزقه حتى لو كان راتبه كبيرا ً.. ولا يدري أن عمله أصلا ًحرام : وأنه هو الذي تسبب في قلة بركته !
    ولقد رأيت أمثال ذلك الكثير وعكسه في حياتي والحمد لله - فأنا دائم التبصر في حالي وما حولي من أحوال الناس - ....
    ومَن لم يتعظ بغيره فهو الخسران ...
    ومن هنا :
    فإلم يكن للشاب علم ٌشرعيٌ يصونه من الوقوع في الحرام في الأعمال والمعاملات : فلا أقل من أن يسأل أهل العلم : سواء خارج النت أو داخل النت مثل مواقع الفتوى كالإسلام سؤال وجواب والإسلام ويب إلخ
    9)
    آخر ما أختم به لعدم الإطالة - عدم الإطالة ؟!! - هو أن الشاب الجديد المقبل على مجال العمل :
    يجب أن يفهم أن الأمر لن يتعلق فقط بمهارات العمل الذي سيلتحق به ولكن :
    بأنماط من البشر سيحتك بهم لأول مرة في حياته خارج مجتمع الأسرة والدراسة ...
    حيث فيهم الأخيار .. وفيهم الذئب في ثوب الغنم الوديع !!!..
    وحيث فيهم الناصح .. وفيهم مَن ربما يضحك في وجهك ويذمك عند الآخرين من وراء ظهرك !!!..
    وأيضا ًفيهم الذي سيجذبه مهارتك وتفانيك في عملك : وفيهم مَن سيُزعجه كل ذلك !!!..
    والمطلوب :
    أن تكون كـيّسا ًفطِنا ًوليس : كيس قطن !!!..

    وأن تعلم أن المسلم أو المسلمة : هو داعي إلى الله تعالى ولدينه وللإلتزام في كل مكان !!..
    فكن خير مثال .. ولا تتخلى عما تعرفه من صواب بكل سهولة أو عند أول اختبار ٍأو محك !!!..

    و ................
    ولا بلاش .......

    كفاية عليكم كده انهارده .........
    Last edited by إلى حب الله; 06-01-2012, 07:42 PM.

    Leave a comment:


  • قلب معلق بالله
    replied
    ما اهم شيء اخانا الكريم تراه يهم الشاب فى سوق العمل ؟

    Leave a comment:

Working...