لماذا خلَقَنا الله عزَّ وجلَّ لعبادته وهو غنيٌ عنَّا ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أميرة الجلباب
    محاور
    • Sep 2004
    • 1508

    #1

    لماذا خلَقَنا الله عزَّ وجلَّ لعبادته وهو غنيٌ عنَّا ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السؤال: لماذا خلقنا الله عز وجل:
    الجواب: خلقنا الله عز وجل لعبادته، قال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) [الذريات:56].


    ولماذا خلقنا الله عزَّ وجلَّ لعبادته وهو غنيٌ عنَّا ؟

    أولاً:

    يجبُ أن نعلم أن الله تعالى غنىٌ عن الخلق أجمعين، حتى لو كفروا وأعرضوا عن الطاعة والعبادة فالله غنىٌ عنهم وعن عبادتهم وطاعتهم، فهو سبحانه لا تَضرُهُ معصيَّة العاصين ولا تنفعُة طاعة الطائعين، فالله جلَّ وعلا غنيٌ عن كل خلقه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية، بل لا يزيد ملكه توحيد الموحدين ولا حمد الحامدين ولا شكر الشاكرين ، ولا ينقص ملكه كفر الكافرين ولا عصيان العاصين ولا إذناب المذنبين أبدًا .. قال الله جل وعلا: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ . إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ))[فاطر:15- 17 ]

    هو القائل في الحديث القدسيّ الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر وفيه: (يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقي قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا ) إلي آخر الحديث.

    ثانيًا:

    خلقنا الله تعالى لعبادته ..
    لأن العبادة هي حق الله تبارك وتعالى على عباده، فهل تعرف ما معنى (حق الله تبارك وتعالى على عباده) ؟ .. إن الله عزَّ وجل هو الرب، الخالق، الملك، الحق؛ الذي يستحق أن يُعبد، هذه هي صفاته يا إنسان .. هذه هي صفاتُ ربك .. صفات الجلال والكمال .. وهو سبحانه وتعالى يُحِبُ ويَكْرَه .. فهو سبحانه وتعالى يُحــب أن يُعـبــد وأن يُوحـد ويُمجـد، فهو عز وجل يُحب العبادات من عباده .. هذا هو ربنا عز وجلَّ .. إنه يُحِب ويَكْرَه .. فهل علمت الآن ماذا يُحِبَ وماذا يكرَه ؟

    وهل من المُستغرب أن تجِد ملكًا من ملوك الدنيا يُحب شيئًا أو يكره شيئًا .. بالطبع لا !

    ولله تعالى المَثَلُ الأعلى ...
    فالله تعالى يُحب أن يكون له عبيد يعبدونه ويوحدونه ويمجدونه ..
    ويحب العبادات من عباده..


    روى البخاري ومسلم من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلي الله عليه وسلم يوما على حمار فقال النبي لمعاذ ( يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال معاذ الله ورسوله اعلم فقال صلي الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا قال معاذ قلت أفلا أبشر الناس يا رسول الله قال لا ، لا تبشرهم فيتكلو)
    فأخبر بها معاذ بن جبل عند موته تأثما أي خشية من وقوعه في إثم لكتمان العلم عن رسول الله صلي الله عليه وسلم .

    فنحن نعبد الله تبارك وتعالى لأنه يستحق أن يعبد .. وطلبًا لجنته وخوفًا من ناره.

    ثالثًا:

    خلقنا الله تعالى لعبادته ..
    لأن هذا هو مقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العلا، فمن كمال ربوبيتة وألوهيته وأسمائه وصفاته أن يُــعبد ويُوحد ويُمجد سبحانه وتعالى.

    رابعًا:
    إن من أعظم وأرق صور الرحمة : أن أمر الله الخلق والعباد بعبادته ! ..

    لأن العبادة غذاء لأرواحنا ، حياة لقلوبنا ، سبب لتفريج كروبنا ، لأن العبادة تقربنا من ربنا تبارك وتعالى .
    فالإنسان مخلوق، جسد وروح ..
    فأنت تعطي البدن ما يشتهية من طعام وشراب وغيره .. فلو لم تعطِ الروح هي الأخرى غذائها .. تصرخ الروح في أعماق الجسد تريد هي الأخرى غذاءً وشرابًا ودواء..

    وغذاء الروح لا يعلم حقيقته إلا من خلقها؛ إذ أن الروح لا تقاس بالـ (ترمومتر)، ولا توزن بالـ (جرام) ولا توضع في بوتقة التجارب في المعامل .

    ومن هنا يقول ربنا ((وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيل)) [الإسراء:85] .

    فالعبادة هي غذاء الروح، وأنت لاتستطيع أن تحصل على هذا الغذاء إلا عن طريق الرسل، وكيف لك أن تعرف غذاء روحك إلا عن طريق الأنبياء المبلغين لرسالات الله عز وجل ولأمره ونهيه؛ هم الذين يأتون بوحي الذي خلق؛ الذي خلق روحك وهو يعلم غذائها : ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) [الملك:14] .

    إذن العبادة غذاء لهذا الشق الآخر في الجسد وهو الروح؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يعيش حياة سوية مستقيمة بحياة البدن فحسب .. لابد أن يحيا الروح والبدن معا .

    فهل علمت الآن لماذا خلقنا الله عز وجل لعبادته .. وهو غنيٌ عنَّا ..

    ___________
    Last edited by أميرة الجلباب; 12-23-2005, 04:39 AM.

    ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

    --- *** ---
    العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
    لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
    لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

    --- *** ---



    فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.
  • elserdap
    دكتور باحث
    • Nov 2005
    • 1073

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الجلباب
    هو القائل في الحديث القدسيّ الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر وفيه: (يا عبادي لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقي قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا ) إلي آخر الحديث.
    ___________
    جزاكِ الله خيرا أُختنا الكريمة على هذا الطرح الجميل ...

    ولكني وددت لو اكتمل الحديث فأنا اجد في تكملته معنىً هاما (..... يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" ) ....... !!!!!!!!

    وبخصوص مسألة وجودنا في الحياة فما أعجب ذلك اللغز في قوله تعالى { وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (64) سورة العنكبوت ... إنها من الآيات المُبهرة بحق ... إن إضافة الألف والنون في كلمة الحيوان تُفيد مُطلق الحياة ( وهذه الكلمة من كلمات الإعجاز البياني التي بهرت الدارسين في أصول لغات الأرض ) فإضافة الألف والنون إلى الشيء تُفيد إطلاقه فالحياة الأصلية والمُطلقة لنا ليست هُنا وإنما هي في الدار الآخرة .. والدنيا ما هي إلا قنطرة للتمحيص وإختبار العباد .. فالدار الآخرة هي دارالحيوان الحقيقي الحياة الحقيقية الأصلية ولذلك سُمي الحيوان حيوانا لأن حياته الأصلية والحقيقية هي تلك التي يحياها بيننا ... ثم يختم الله سبحانه وتعالى الآية بإشارة رائعة { لو كانوا يعلمون } ذلك ما آثروا الدنيا عليها ...
    " سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ "146 الأعراف
    [SIZE=4]مقالاتي في نقد الإلحاد واللادينية
    مناظرة مع الأدمن الملحد سمير سامي
    حلقاتي على اليوتيوب
    للتواصل معي عبر الفيس بوك

    Comment

    • أميرة الجلباب
      محاور
      • Sep 2004
      • 1508

      #3
      بارك الله فيكم ، وتكملة للموضوع يجب أن نشير إلى الحكمة الكونية القدرية، والحكمة الشرعية .. ولقد وقفت على هذه الفتوى التي تتعرض لتلك المسألة..

      من موقع الشبكة الإسلامية
      المصدر
      رقم الفتوى : 44950
      عنوان الفتوى : الرد على شبهة (لماذا خلقنا الله؟!)
      تاريخ الفتوى : 09 محرم 1425


      السؤال

      بسم الله الرحمن الرحيم ...... أما بعد

      سؤالي غريب بعض الشيء ولكنه حيرني جدا وأردت أن أستفسر عنه وأسأل أهل العلم

      السؤال ببساطة هو ... لماذا خلقنا الله ...

      والجواب في الآية الكريمة (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ..... هذا هو الجواب ....... ولكن الله فعال لما يريد وإذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ... فإذا أرادنا الله لعبادته ..... أمرنا بذلك فكنا له طائعين .... كان جعلنا مثل الملائكة ... ولكن الله خلقنا وأعطانا العقل وخيرنا وبين لنا طريق الخير والشر وأرسل لنا الرسل والأنبياء ليوجهوننا

      ولكن سؤالي مادام الله خلقنا لعبادته فلماذا كل هذا اللف والدوران بإرسال الرسل وخلق الجنة والنار .. كان ببساطة جعلنا مثل الملائكة .. ولكن هل أعطانا العقل ليختبره أو ليتسلى بنا .... فإذا أراد من يعبده كما هي الآية جعلنا نعبده .... فلقد و جدت تناقضا بين القول والفعل فلقد قال الله عز وجل(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) والواضح أنه خلقنا لغرض في نفسه جل وعلا ليس لعبادته .... فلو أرادنا لعبادته <علنا نعبده رغما عنا ..... وهنا يحدث التناقض ..... فسروا لي جزاكم الله خيرا


      الفتوى



      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


      فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدينا وإياك سواء السبيل وأن يعصمنا وإياك من الشيطان الرجيم ووساوسه.

      واعلم أن سؤال (لماذا خلقنا الله؟!) لا بد عند الجواب عنه من معرفة أمرين:

      الأول هو: الحكمة القدرية الكونية.

      والثاني هو: الحكمة الشرعية.

      فالحكمة المذكورة في الآية {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، هي الحكمة الشرعية لا القدرية.

      أما الحكمة القدرية الكونية فهي ظهور حكمة الله وعفوه ورحمته وغضبه وسخطه وعذابه، وغير ذلك من صفاته سبحانه التي تتجلى في خلق الإنسان والجان على الحال الذي هما عليه من العقل والشهوة، حيث إن الله تعالى قد خلق الأحياء على ثلاثة أصناف: فصنف ركب الله لهم عقلاً ولم يركب لهم شهوة وهم الملائكة، وصنف ركب الله لهم شهوة ولم يركب لهم عقلاً وهي البهائم، وصنف ركب الله لهم عقلاً وشهوة وهم الإنس والجن، فمن غلب عقله شهوته فهو على رأس القائمة لأن الملائكة تطيع الله بجبلتها ولا تحتاج إلى مجاهدة الشهوة من أجل الطاعة بخلاف الإنس والجن، ومن غلبت شهوته عقله فهو أدنى من البهائم لأن البهائم لا عقل لها يحجزها عن الشهوة، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179].

      والفرق بين الأمر الشرعي والأمر القدري الكوني أن الأمر الشرعي قد يقع وقد لا يقع وهو فيما يحبه الله فقط، أما الأمر القدري فهو حتمي الوقوع ومنه ما يحبه الله ومنه ما لا يحبه.

      والخلاصة أنه يجب على المسلم أن يعلم أن الله عليم حكيم عدل، وأن له الحكمة البالغة وأنه سبحانه لا يُسأل عما يفعل والعباد يُسألون، فإذا اطمأنت نفس المسلم لذلك فلا ينبغي له البحث وكثرة السؤال والاسترسال مع وساوس الشيطان التي يريد أن يفسد بها دين المرء ودنياه وأخراه، وعلى السائل للمزيد من الفائدة حول هذا الموضوع أن يراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31767 ، 2847 ، 2855، 5492.

      وننبه السائل إلى أنه قد وقعت في سؤاله عبارات عظيمة كان في غنى عن أن يقولها في حق الله سبحانه، مثل قوله "فلماذا كل هذا اللف والدوران" وقوله "... أو ليتسلى بنا" وقوله "لقد وجدت تناقضاً بين القول والعمل...." وقوله "والواضح أنه خلقنا لغرض في نفسه..." وقوله "وهنا يحدث التناقض" فالواجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويسأل الله المغفرة والعفو، وسبحان الله ما أحلمه وأصبره على خلقه.

      والله أعلم.


      المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

      ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

      --- *** ---
      العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
      لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
      لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

      --- *** ---



      فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

      Comment

      • سبع البوادي
        عضو
        • Apr 2005
        • 221

        #4
        الله يريد ان يمارس سلطاته بذكاء و عدل - الدليل انه لا يسأل عما يفعل و هم لا يسألون - و هو القاهر فوق عباده.
        ألم يقل سبحانه و تعالى : و يحذركم الله نفسه.
        و لا يعذب الا بعد اقامة الحجه .

        و الله اعلم


        ip address + نظام التشغيل لديك

        Comment

        • أميرة الجلباب
          محاور
          • Sep 2004
          • 1508

          #5
          الله يريد ان يمارس سلطاته بذكاء و عدل
          بسم الله ..
          ينبغي الحذر عند الحديث عن ذات الله عز وجل وأسمائه وصفاته وعدم إطلاق اللسان بألفاظ وعبارات لم يَرِد بها نص، فإن أسماء الله عز وجل وصفاته وأفعاله توقيفية على ما جاء به النص، وهي حسنى بالغة الحُسن والكمال والجمال جُملةً وتفصيلا .. أسماء الله عز وجل وصفاته وأفعاله هي غاية الكمال في كل شيء في معانيها، وألفاظها، وفي حقائقها، وفي ثمارها، لا يتطرق إليها النقص بحال من الأحوال ..
          لذا لا ينبغي أن يُقال في حق الله عز وجل لفظًا كـ (يُمارس) أو (ذكاء) .. وغيره .. والله المستعان.

          وإنما نصف الله عز وجل بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم .. فيقال مثلاً .. الله تعالى يُدبِر الأمر .. يقضي بحكمة وعدل .. وغير ذلك مما ورد به النص ..

          والالتزام بألفاظ القرآن الكريم والسنة المطهرة في حق الله عز وجل يثمر في القلب ثماره الطيبة .. وهو مما ينبني عليه الإيمان ويزداد به اليقين .. وتقوى به العقيدة..

          والعكس بالعكس .. عدم الالتزام بذلك يؤثر سلبًا على القلب ويفتح عليه أبوابًا لا خير فيها ..

          ولعل الأخ الكريم يراجع كلام الشيخ الفاضل الأخير في الفتوى السابقة:
          وننبه السائل إلى أنه قد وقعت في سؤاله عبارات عظيمة كان في غنى عن أن يقولها في حق الله سبحانه، مثل قوله "فلماذا كل هذا اللف والدوران" وقوله "... أو ليتسلى بنا" وقوله "لقد وجدت تناقضاً بين القول والعمل...." وقوله "والواضح أنه خلقنا لغرض في نفسه..." وقوله "وهنا يحدث التناقض" فالواجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويسأل الله المغفرة والعفو، وسبحان الله ما أحلمه وأصبره على خلقه.
          Last edited by أميرة الجلباب; 01-01-2006, 05:15 PM.

          ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

          --- *** ---
          العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
          لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
          لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

          --- *** ---



          فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

          Comment

          • أميرة الجلباب
            محاور
            • Sep 2004
            • 1508

            #6
            محاضرة صوتية لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب :
            لماذا خلقنا الله تعالى ..

            د. فيصل بن سعود الحليبي
            لماذا خلقت ؟

            لمـاذا خلقنا / د. عائض القرني

            لماذا خلقنا وإلى أين نسير / عبدالرحمن بن عبدالخالق اليوسف

            وجود الله تعالى والغاية من الخلق ..
            Last edited by أميرة الجلباب; 01-01-2006, 04:35 PM.

            ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

            --- *** ---
            العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
            لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
            لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

            --- *** ---



            فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

            Comment

            • محمد أحمد محمود
              عضو
              • Apr 2007
              • 198

              #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              خلقنا لينعم علينا بعبادته ومعرفته والتذلل له وتقديم أوامره ونواهيه علي مانريد لننعم بالوجودين والحياتين في ظل العبودية إن شاء الله سبحانه هوالله رب العالمين وحده لاشريك له فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه ويليق بعظيم سلطانه علي نعمة وجودنا ومعرفتنا له
              والتي لايعدلها أي نعيم...فاللهم لك الحمد
              Last edited by محمد أحمد محمود; 05-30-2007, 02:47 AM.
              **قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى** {طه : 135}
              "إن ناسـا في هذا العالم تركوا سذاجـة الحـس لوحــدهـا تتكلم فأخرجت عالما من الجنون يسمـــى:
              [الإلحـــــاد]"

              Comment

              • تفاحة نيوتن
                عضو
                • Sep 2008
                • 111

                #8
                ماشاء الله.... والحمدلله ...وددت أن أكون مثلكِ أختي أميرة الجلباب...جزيتي خيرا على التوضيح والإفادة ...علما بأنني وجدت المفيد والجواب عن سؤالي
                إن المبادئ والأفكار في ذاتها - بلا عقيدة دافعة - مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر معانٍ ميتة !
                والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب الإنسان !
                لن يؤمن الآخرون بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهنٍ بارد لا قلبٍ مشع
                آمن أنت أولاً بفكرتك، آمن بها إلى حدِّ الاعتقاد الحار ! عندئذٍ فقط يؤمن بها الآخرون !
                وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !.

                Comment

                • أمَة الرحمن
                  عضو فعال
                  • Apr 2009
                  • 3251

                  #9
                  ولكن سؤالي مادام الله خلقنا لعبادته فلماذا كل هذا اللف والدوران بإرسال الرسل وخلق الجنة والنار .. كان ببساطة جعلنا مثل الملائكة ..
                  سبحان الله! هذا السؤال مطابق تماماً للسؤال الذي طرحه عالم الرياضيات الأمريكي الملحد سابقاً (جيفري لانغ)...

                  ولم يجد الرجل لسؤاله أي اجابة منطقية مقنعة إلا في القرآن الكريم فأسلم، كما أنه ألّف كتاباً رائعاً جداً عن تجربته (حتى الملائكة تسأل) يتطرق فيه لإجابة هذا السؤال بتفصيل دقيق و عقلية مذهلة.
                  {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                  Comment

                  • القلم الحر
                    عضو
                    • Nov 2004
                    • 1056

                    #10
                    خلق الله لخلقه لا يُعلل، بينما التشريع والتكليف يعلل بمصلحة العباد ، قوله تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) من المتشابه الذي يجب الفحص عن كل جزء فيها، فإذا فوصل إلى نتيجة تحل التشابه فبها ونعمت، وإذا لم يتوصل الإنسان إلى نتيجة حاسمة بحسب مداركه ، يتركها لقائلها اعترافا منه بالعجز لأنها من المتشابه الذي لا يجوز تقحمه عقلا وشرعا، فأما العقل فلا حكم له لما فيه احتمال مخالفة ما يرى. وأما الشرع فهو للنهي من إتباع المتشابه

                    الاية الشريفة لتوصيف نوع الخلق وهدفه المخلوق له بمعنى (إن الله خلق الخلق بطبعه ليعبد الله ويطيعه في الكون في كل قوانينه، فلهذا فان الخلق يسير بقانون موحد متناسق ونظم واحد لا يعلم مداه إلا الله. هذا إذا فسرنا العبادة بالطاعة وأما إذا فسّرناها بالمعرفة فهو يعني إن الخلق مخلوق ومبرمج ليعرف الله وهذا من طبيعة خلقته) والآية لا تأبى هذا الفهم بل هي به أوضح ، ولهذا فهي بهذا تخرج من خانة التعليل وتكون أجنبية عن تعليل خلق الله. وإنما هي لتوصيف حالة الخلق والهدف الذي يسيرون إليه. فيكون معناها ومعنى ما ألحقته بها من آيات التكليف ووصف العقاب والثواب: إننا خلقنا الخلق مبرمجا للسير بقوانينه أو لمعرفته ومن قوانينه العدل والنظام المحكم وعلى الخلق الذين أعطيناهم الاختيار في مساحة محددة أن يسيروا وفق هذا البرنامج . ومن يخرج عن هذا البرنامج يكون قد أوقع نفسه في مخالفة النظام المحكم. وبهذا يفسّر ترابط المعاني

                    أن العبادة ضرورة لنا وليس له ، لأنها جزء من استكمال إنسانيتنا وهي أداة تهذيب لازمة لتكويننا الجسدي والنفسي . وهي صلة بالله تديم النعم وتوجب الكرم . وفيها جنبة تكوينية يتعلق بها التشريع بحسب تكويننا ، وقد نستأنس كمسلمين بالقرآن فإنه يشير إلى ناحية تكوينية عجيبة في العلاقة بين الطاعة وأمور كونية خارجية غير متوقعة مثل المطر والمعادن وما شابه ذلك. قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} (96) سورة الأعراف وقال تعالى : {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}(نوح/10 - 12).

                    وهذا يعني بكل تأكيد بأن هناك ترابطا تكوينيا بين الطاعة وأمور كونية تتعلق بحياة الإنسان والحيوانات وقد يؤثر ترك الإنسان الطاعة على الحياة البرية (حيوانات ونباتات ومكروبات) وهذا الكلام لمن يفكر جيدا في علاقة الله بمخلوقاته وترابط حاجات وتكوين المخلوقات بشكل عجيب فاذا انقطع المطر أو زاد بشكل كارثي تضررت الأحياء بفعل الإنسان . وأما من لا يؤمن بالله وبنظرية الترابط في الكون فمثل هذا لا شأن له بالسؤال عن التكليف، ومن لا يؤمن بالإسلام يكفيه نظرية الاستكمال التي تبرر العبادة كأداة استكمال طبيعية ( طبعا هذا لا يرضي الأشاعرة) ، وفي المقابل يقرر القرآن إن الكفر بعد نزول المطر وعدم العظة ولزوم الطاعة سيكون سببا لفناء أقوام وهلاكهم: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} (6) سورة الأنعام وهذا يفسر لنا دمار الكثير من الأمم مع توفر الخير عندهم فقد بادت أمم في أوربا وآسيا وهي في عز النعيم وحسن عطاء الأرض والسماء. وتفسيري لما يحدث في أوربا الآن من تحولات هو إبادة أمم سابقة وأفكارها وقد انقلبت القارة على نفسها بعد ظلم وكفر كبيرين وقد تحولت بمنطق العقل إلى اقرب ما يكون لشكر النعمة.

                    مع تحياتى

                    Comment

                    • ايمان نور
                      طالب علم
                      • Feb 2008
                      • 1178

                      #11
                      بارك الله في عمرك ونفع بنقلك
                      يرفع مع هذا ..
                      تركت كل المنتديات واسأل الله الفرج القريب .
                      دردشة مع ملحد لادينى
                      تتمة الدردشة
                      نـــــور * مدونتى لطلبة العلم **نـــور على نـــور مدونتى لى ولكل التائبين
                      رضيت بما قَسم الله لى ، وقلتُ ياقلبى يكفيك الجليل مدبراً لى ولا علم لى فحسبى الله ونعم الوكيل .كلمة أعجبتنى .
                      وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع .كلمة أعجبتني .

                      Comment

                      • أبو إسحاق الأثرى
                        عضو
                        • Feb 2006
                        • 86

                        #12
                        جزاكم الله خيراً.

                        Comment

                        • أميرة الجلباب
                          محاور
                          • Sep 2004
                          • 1508

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تفاحة نيوتن مشاهدة المشاركة
                          وددت أن أكون مثلكِ أختي أميرة الجلباب
                          جزاكِ الله خيرا أختاه على حسن ظنك بي .. ولكن أختي الكريمة من الأفضل ألا تقولي (مثلك) هذه!! .. لأننا لا نعلم أحيانا شخصا نعرفه على حقيقته، وهل هو من المقبولين عند الله تعالى أم لا، ولأن الحي لا تُؤمن عليه الفتنة .. ولكن قولي رب أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين.
                          Last edited by أميرة الجلباب; 12-26-2009, 06:23 PM.

                          ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

                          --- *** ---
                          العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
                          لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
                          لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

                          --- *** ---



                          فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

                          Comment

                          • نديم
                            عضو
                            • Dec 2009
                            • 241

                            #14
                            تحية طيبه للجميع
                            دخلت هذا الشريط و كلي امل ان اجد اجابه على الاقل نصف مقنعه لكن للاسف لم اجدها اتمنى من اي عضو يدخل هنا و عنده اجابه اخرى يضعها عسى ان اجد فيها الاجابه الشافيه
                            تحياتي للموحدين ولم اقصد القدح في اشخاصكم ولا في معتقدكم
                            اعرف عن الحق القليل ولكن اعرف عن الباطل الكثير الكثير
                            وهل يتحقق العدل لحبة قمح في محكمة قضاتها من دجاج!!!!!!

                            Comment

                            • أميرة الجلباب
                              محاور
                              • Sep 2004
                              • 1508

                              #15
                              ليس شرطا أن يكون (عدم الاقتناع) دوما ناتجا عن قصور في الجواب، أو ضعف في الحجة .. بل ربما كان في كثير من الأحيان ناتجا عن الاعراض عن الحجة، أو خللا ما في فهم المتلقي ..
                              لذا يمكنك أن تفتح موضوعا آخر تعرض فيه فكرتك وتوضح موضع الاشكال عندك؛ ليتم مناقشتك فيه على هذا الأساس.

                              لكن أن تعترض دون أن تبين وجه الاعتراض، وتطلب أجوبة أخرى من غير مناقشة للجواب المطروح؛ فهو عمل غير لائق.

                              ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

                              --- *** ---
                              العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
                              لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
                              لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

                              --- *** ---



                              فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

                              Comment

                              Working...