هناك اسئلة اخي محب لم اجب عليها بعد لسبب انشغالي بامور خاصة كثيرة
اما الاجابة السريعة على سؤالك فمن المعلوم ان كثير ممن ينتمي للسلفية المعاصرة اخذ واهتم بقسط وافر ممتد ومتشعب من حفظ الحديث والاهتمام به وبفقهه خصوصا من كتب مثل نيل الاوطار او سبل السلام او الروضة الندية وفي العقيدة الوسطية وكتب شيخ الاسلام والبعض اهتم بالكتب المهمة المفكرة في العقيدة من خلال ايات القرآن واظهار اوجه الفقه العقدي منها مثل شفاء العليل لابن القيم او التمعن في فقه اعتقاد القلوب كمدارج السالكين لابن القيم والاهتمام بكتب الحديث وشروحها وكتب الفتاوى والاحكام مثل احكام الجنائز او صفة الصلاة للالباني
وغير ذلك
اما التفكر في القضايا القرآنية على منوال تفكر ابن القيم فيها ، في زمنه
فالامر يحتاج الى زيادة جهد نفسي وفكري واتساع مجالات القراءات
على ان يلتزم بالعقيدة السلفية التي لاتكتفي بذكر امر العقيدة بصورة منظومة ولكن بصورة واسعة التناول كما قام ابن القيم بذلك بصورة رائعة ومفيدة جدا كما في كتابه شفاء العليل وفيه قام بعرض عقيدة القضاء والقدر بصورة تفجر معاني النصوص القرآنية بحيث يفتحك على الحكمة من عرضها وذكرها وحقيقتها المعروضة بالطريقة القرآنية
ابن القيم في ذلك الكتاب يقدم صورة حكيم اسلامي -يسمون الحكيم فيلسوف-وفقيه علمي ديني يتفوق على اي فيلسوف قديم او معاصر
وهو يقدم نموذج سلفي يحتذى في تناوله لعقيدة لطالما عرضت بصورة نص للحفظ مع قليل من الشرح المبسط
لاشك ان العصر الحديث مع حاجته الى حفظة للعقيدة والحديث والسيرة وحفاظ لها يحتاج الى مفكرين ينطلقون من قواعد ومقاصد سلفية وهناك كثرة ظهرت منهم اخيرا وبعضهم ينتمي الى جماعات عاملة وعلى الرغم مما يقال عن الشيخ سلمان العودة وامثاله من المنظرين الاسلاميين الذين يمكن بسهولة التعرف على توجهاتهم السلفية الا انهم ولجوا طريق استخراج الحكمة من النصوص وتفجير معانيها والتفكر في القضايا الاسلامية اولوياتها في واقعنا المعاصر ومعركتنا الحاضرة وهو مايعني ان الطريق معبد لتلامذتهم مع تصحيح الاخطاء وعدم هدم الاشخاص والتجريح فيهم لاجل التجريح او اظهار التفوق!
يكفي فخرا للعلماء انهم حافظوا على العقيدة ونشروا الحديث ووقفوا للصوفية -بعدل كما فعل ابن تيمية لا كما يفعل بعض السلفيين المعاصرين!-موقفا صارما حازما وقد انتفعنا بذلك في السياق المعاصر وانت ترى الحيص بيص الاعلامي والجماهيري في مسائل العقيدة والشريعة والقيم والمثل العليا خذ مثلا بمواضيع السياسة واختيارات الناس او الشريعة ومعرفتهم بها
اذا نحن كنا فعلا في حاجة الى الضبط والحفظ واليوم نحن في حاجة الى الفكر واستخراج كنور الحكمة من نصوص الاسلام
وهناك لابن تيمية كلام عن ناس من اهل الحديث او علماء المذاهب فيه نقد لهم لكنه اشار مع نقده الى انهم على الرغم من ذلك افضل من غيرهم من خارجهم وبالمقارنة بالفقهاء او اهل السلوك او اتباع المذاهب
لاتنسى ايضا ان الامة تخلفت لاكثر من قرن وتلخبطت اولوياتها واولي الامر في الدولة العثمانية غيبوا الامة عن اولوياتها واهم مايخصها وبعدها دخل الاستعمار وفرخ وسيطرت ادارات تابعة له لاكثر من قرن على اداراتنا الاسلامية ولذلك فكان لابد من حفظ المنابع واليوم نحتاج الى استخراج كنوزها وعدم الخوف من النظر في فقهها وعلميتها وعلومها
هناك رجلات من اهل الفكر من خلفية سلفية عريقة في الاخوان مثل الدكتور جمال عبد الهادي والدكتور مصطفى حلمي وغيرهما وهناك من غيرهم الحوالي والعودة والشريف وغيرهم ولكن فعلا المدرسة السلفية قليلة الانتاج في المجال الذي ذكرته والاسباب كثيرة وبعضها يرجع لقلق الخوف على الاصول وبعضها يرجع لخلل عند البعض او الاكتفاء بما تم حمايته ودراسته وعلى كل الامة اليوم كلها دخلت او افتتحت مرحلة جديدة بعد الثورات المحمودة وهنا ستنتج رجالات فكر من داخل المنظومة السلفية الرائعة بعد ان خرج منها وانتمى اليها شباب تدرجوا في التعليم العالي ومراحله وهؤلاء يرجى منهم عملية تحريك للفهم الى الامام انطلاقا مما قام اهل العلم بحفظه ورعايته
فالتقصير او الحماية للتراث او الامكانية العلمية والنفسية او العصر نفسه ادى الى مانحن فيه مما هو صواب ومما هو خطأ او تأخر وعدم تقدم في الانتاج الرفيع من العلم واتقانه ,وهو الذي ضربت لك مثلا بنموذج سلفي قديم له وهو نموذج ابن القيم وكتابه المدهش شفاء العليل
فابن القيم لم يكتفي بتكرار نص العقيدة في القدر لكنه راح يعرض تفاصيلها بصورة غير تقليدية مما نعرضها عليه اليوم في بعص الصور!
لقد جدد الرجل العلامة ولكنه لم يغير ولم يبدل ويذكرني هذا بكتاب -كتاب فريد-دراسات في النفس الانسانية لمحمد قطب او مقومات التصور لسيد قطب
او كتاب العلامة الشنقيطي دفع ايهام الاضطراب فهو طريقة جديدة في البحث والتجديد والحماية
اما الاجابة السريعة على سؤالك فمن المعلوم ان كثير ممن ينتمي للسلفية المعاصرة اخذ واهتم بقسط وافر ممتد ومتشعب من حفظ الحديث والاهتمام به وبفقهه خصوصا من كتب مثل نيل الاوطار او سبل السلام او الروضة الندية وفي العقيدة الوسطية وكتب شيخ الاسلام والبعض اهتم بالكتب المهمة المفكرة في العقيدة من خلال ايات القرآن واظهار اوجه الفقه العقدي منها مثل شفاء العليل لابن القيم او التمعن في فقه اعتقاد القلوب كمدارج السالكين لابن القيم والاهتمام بكتب الحديث وشروحها وكتب الفتاوى والاحكام مثل احكام الجنائز او صفة الصلاة للالباني
وغير ذلك
اما التفكر في القضايا القرآنية على منوال تفكر ابن القيم فيها ، في زمنه
فالامر يحتاج الى زيادة جهد نفسي وفكري واتساع مجالات القراءات
على ان يلتزم بالعقيدة السلفية التي لاتكتفي بذكر امر العقيدة بصورة منظومة ولكن بصورة واسعة التناول كما قام ابن القيم بذلك بصورة رائعة ومفيدة جدا كما في كتابه شفاء العليل وفيه قام بعرض عقيدة القضاء والقدر بصورة تفجر معاني النصوص القرآنية بحيث يفتحك على الحكمة من عرضها وذكرها وحقيقتها المعروضة بالطريقة القرآنية
ابن القيم في ذلك الكتاب يقدم صورة حكيم اسلامي -يسمون الحكيم فيلسوف-وفقيه علمي ديني يتفوق على اي فيلسوف قديم او معاصر
وهو يقدم نموذج سلفي يحتذى في تناوله لعقيدة لطالما عرضت بصورة نص للحفظ مع قليل من الشرح المبسط
لاشك ان العصر الحديث مع حاجته الى حفظة للعقيدة والحديث والسيرة وحفاظ لها يحتاج الى مفكرين ينطلقون من قواعد ومقاصد سلفية وهناك كثرة ظهرت منهم اخيرا وبعضهم ينتمي الى جماعات عاملة وعلى الرغم مما يقال عن الشيخ سلمان العودة وامثاله من المنظرين الاسلاميين الذين يمكن بسهولة التعرف على توجهاتهم السلفية الا انهم ولجوا طريق استخراج الحكمة من النصوص وتفجير معانيها والتفكر في القضايا الاسلامية اولوياتها في واقعنا المعاصر ومعركتنا الحاضرة وهو مايعني ان الطريق معبد لتلامذتهم مع تصحيح الاخطاء وعدم هدم الاشخاص والتجريح فيهم لاجل التجريح او اظهار التفوق!
يكفي فخرا للعلماء انهم حافظوا على العقيدة ونشروا الحديث ووقفوا للصوفية -بعدل كما فعل ابن تيمية لا كما يفعل بعض السلفيين المعاصرين!-موقفا صارما حازما وقد انتفعنا بذلك في السياق المعاصر وانت ترى الحيص بيص الاعلامي والجماهيري في مسائل العقيدة والشريعة والقيم والمثل العليا خذ مثلا بمواضيع السياسة واختيارات الناس او الشريعة ومعرفتهم بها
اذا نحن كنا فعلا في حاجة الى الضبط والحفظ واليوم نحن في حاجة الى الفكر واستخراج كنور الحكمة من نصوص الاسلام
وهناك لابن تيمية كلام عن ناس من اهل الحديث او علماء المذاهب فيه نقد لهم لكنه اشار مع نقده الى انهم على الرغم من ذلك افضل من غيرهم من خارجهم وبالمقارنة بالفقهاء او اهل السلوك او اتباع المذاهب
لاتنسى ايضا ان الامة تخلفت لاكثر من قرن وتلخبطت اولوياتها واولي الامر في الدولة العثمانية غيبوا الامة عن اولوياتها واهم مايخصها وبعدها دخل الاستعمار وفرخ وسيطرت ادارات تابعة له لاكثر من قرن على اداراتنا الاسلامية ولذلك فكان لابد من حفظ المنابع واليوم نحتاج الى استخراج كنوزها وعدم الخوف من النظر في فقهها وعلميتها وعلومها
هناك رجلات من اهل الفكر من خلفية سلفية عريقة في الاخوان مثل الدكتور جمال عبد الهادي والدكتور مصطفى حلمي وغيرهما وهناك من غيرهم الحوالي والعودة والشريف وغيرهم ولكن فعلا المدرسة السلفية قليلة الانتاج في المجال الذي ذكرته والاسباب كثيرة وبعضها يرجع لقلق الخوف على الاصول وبعضها يرجع لخلل عند البعض او الاكتفاء بما تم حمايته ودراسته وعلى كل الامة اليوم كلها دخلت او افتتحت مرحلة جديدة بعد الثورات المحمودة وهنا ستنتج رجالات فكر من داخل المنظومة السلفية الرائعة بعد ان خرج منها وانتمى اليها شباب تدرجوا في التعليم العالي ومراحله وهؤلاء يرجى منهم عملية تحريك للفهم الى الامام انطلاقا مما قام اهل العلم بحفظه ورعايته
فالتقصير او الحماية للتراث او الامكانية العلمية والنفسية او العصر نفسه ادى الى مانحن فيه مما هو صواب ومما هو خطأ او تأخر وعدم تقدم في الانتاج الرفيع من العلم واتقانه ,وهو الذي ضربت لك مثلا بنموذج سلفي قديم له وهو نموذج ابن القيم وكتابه المدهش شفاء العليل
فابن القيم لم يكتفي بتكرار نص العقيدة في القدر لكنه راح يعرض تفاصيلها بصورة غير تقليدية مما نعرضها عليه اليوم في بعص الصور!
لقد جدد الرجل العلامة ولكنه لم يغير ولم يبدل ويذكرني هذا بكتاب -كتاب فريد-دراسات في النفس الانسانية لمحمد قطب او مقومات التصور لسيد قطب
او كتاب العلامة الشنقيطي دفع ايهام الاضطراب فهو طريقة جديدة في البحث والتجديد والحماية
إنما نزل أول ما نزل منه (أي القرآن) سور من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام ؛ نزل الحلال والحرام ، ولو نزل أول شيء (لا تشربوا الخمر) لقالوا : لا ندع الخمر أبداً ولو نزل (لا تزنوا) لقالوا: لا ندع الزنا ابدا) [رواه البخاري].
Comment