أدعو اللاقرآنيين منكري السنة أن نحتكم إلى هذه الآية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • مسلم54
    عضو
    • Jan 2006
    • 47

    #31
    ثانيًا : عدم التقيد بخصوص السبب ، والأخذ بعموم اللفظ .

    فلو افترضنا أن الأخذ بعموم اللفظ هو الأصح فسيكون المقصود بـ (وَمَا آتَاكُمْ) هو : الذى أُنزل على النبى (دون تحديد) ، وسيخدم هذا قضيتنا من خلال الحقائق العلمية القرآنية الآتية :

    الحقيقة الأولى : ما سيأتى به الرسول هو الكتاب :

    فمن المعلوم أن كل لفظ من ألفاظ الكتاب قد وُضِع فى مكانه بدقة وإحكام لا يُبارى. فلفظ الإتّيان فى قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) يُبين أن الرسول أتى بشيء من عند الله.
    فهى رسالة من الله إذن ستأتى مع الرسول .

    عدم تجاوز النصّ للتأويل بلا مجوز .

    فالنصوص القطعية قد بينت أن الذى أتى به الرسول هو القرآن ، ووضحت هذه الجزئية فى مواضع عدة من الكتاب ، ومن ذلك :

    1 ـ جاءت هذه المسألة بشكل واضح فى قوله تعالى :

    " وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا " (طه : 99) ، والذكر هو الكتاب المتلو .
    " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " (الحجر : 9) .
    " أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا  (الأعراف : 63) .
    ولم يقل سبحانه (مثلاً) :
    " وقد آتيناك من لدنا سنة " ، أو
    " إنا نحن نزلنا السنة " !
    فما الذى جعل الإتيان فى الآية يشمل الحديث كما زعم الزاعمون .
    ألا يخشون الله تعالى ، ويخافون يومًا آتيًا لا ريب فيه مجموعًا له الناس ؟!

    وما الذى جعلهم يتعدون النصّ الربانى فى هذه الآية (وغيرها من الآيات بالطبع) ويُقحمون كلامًا فى معناها ليس منها ؟!

    هل قال لهم الله تعالى (مثلاً) : إنى قد أذنت لفلان أن يُضيف لكلامى المعانى التى سيقولها لكم ؟!!

    2 ـ وكذلك فقد وَضّح سبحانه هذه المسألة فى قوله تعالى :

    " وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " .

    والذى يتضح منه أن الذى أُوتيه الرسول هو السبع المثانى والقرآن العظيم .

    ولم يقل سبحانه (مثلاً) : " ولقد آتيناك السنة والقرآن العظيم " !

    فلماذا كان المقصود فى الآية (وما آتاكم) هو السنة ،
    ومع ذلك فقد أغفل الله (بكذبهم) ذكرها تماماً على سبيل التصريح فضلاً عن التلويح ؟!

    هل يريد الله (وحاشاه) أن تختلف الأمة فى مثل هذا الأصل الخطير ؟!
    سيسأل سائل: فكيف تقول بثبوت السنة مع ما تقوله هنا؟!

    أقول له لا تتعجل تفضلاً منك.

    Comment

    • مسلم54
      عضو
      • Jan 2006
      • 47

      #32
      الحقيقة الثانية : استمرارية الخطاب :

      فمن البدهى أن يكون الخطاب فى قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ) مستمر على مرّ الأجيال، وبالتالى فيكون مضمون الرسالة محفوظ، وثابت من جيل إلى جيل، وهذا لا يتوفر إلا فى كتاب الله المحفوظ به سبحانه. ولا يصح أن يُقال بترك هذه الرسالة لكى يُضيعها، أويدلسها، أويُحققها أحد، أو يستدرك عليها مستدرك، أو يختلف بشأنها الخلف، ويصيرون بسببها فرقًا ومذاهب!!

      ولو انتقينا فرقتين فقط من الفرق التى افترقت إليها الأمة ـ كالسنة والشيعة ـ لوجدنا أن كل فرقة لها رواتها، وفن دراية خاصّ بها، وجرح وتعديل يختلف عما هو عند الأخرى، وبالتالى اختلفت الروايات عند كل من الفرقتين، وكذلك الفقه المستقى من هذه الروايات.
      فلا يُعقل أن يقال: إن المقصود فى اللفظ (وَمَا آتَاكُمْ) هي " الروايات "، مع حدوث هذا الاختلاف. وإنما الموحد عند جميع المسلمين هو القرآن فقط .
      ويكون هو المقصود فى اللفظ (وَمَا آتَاكُمْ) !

      ولو كان كما قالوا لكان المفترض هو :

      ● أن يأتى نصٌّ بذلك .

      ● وأن يكون مفصلاً ، ومحددًا ؛ فيقال مثلاً :

      " وما أتاكم به رواة أهل السنة فخذوه " ، أو :

      " وما أتاكم به رواة أهل الشيعة فخذوه " .

      لا أن يُترك الناس فى حيرة من أمرهم لا يعرفون أى فريق من الرواة يتبعون أو يتجنبون .

      الحقيقة الثالثة : أن ما يأتى به الرسل عمومًا هو الكتاب .

      1 ـ فعندما قال ربى سبحانه :

      " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " (البقرة : 38).

      لم يترك الناس فى حيرة لا يدرون ماهية هذا الهدى ، وإنما قال جلّ فى علاه :

      " يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنْ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " (الأعراف : 35) .

      فوضّح سبحانه أن الهدى فى الآيات لا الحكايات!

      2 ـ وعندما أرسل المولى سبحانه موسى إلى بنى إسرائيل فقد أرسله بالكتاب :

      " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ " (البقرة : 87) .

      وكان هذا الكتاب هو الهدى :

      " وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ " (الإسراء : 2) .

      والكتاب أيضاً هو النور، والحكمة، والضياء، والفرقان، والذكر . . الخ، كما قال سبحانه :

      " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ " (الأنبياء : 48) .

      3 ـ وذكر المولى سبحانه نفس الشىء مع نبيه إبراهيم عليه السلام :

      " فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا " (آل عمران : 81) .

      4 ـ وكذلك كان الحال مع بقية الأنبياء :

      " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ " (آل عمران : 81) .

      فإذا عرفنا من هذه الحقيقة أن كل ما يأتى به الرسل هو الكتاب، فرسول الله شأنه شأن بقية الرسل، سيأتى هو أيضًا بالكتاب.

      Comment

      • مسلم54
        عضو
        • Jan 2006
        • 47

        #33
        ومن الحقائق الثابتة نصًّا أيضًا :

        الحقيقة الرابعة : أن الذى يُورَّث للخلف هو الكتاب

        فالواضح من نصّ الآية هو أن الرسول سيأتى بما يتعاقب فى الأجيال، وبالتالى فسيصير تراثًا. ولكن الذى يُورَّث دومًا للأجيال هو الكتاب:

        1 ـ ما ذكره سبحانه عن بنى إسرائيل :

        " فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ " (الأعراف : 169) ، وكذلك :

        " وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ " (غافر : 53) .

        2 ـ ووضح سبحانه أن الذي ورثه الناس من عموم رسلهم وأنبيائهم هو الكتاب ، فقال :

        " وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ " (الشورى : 14) .

        3 ـ وعندما دعا زكريا ربه أن يرزقه بالغلام برر ذلك فقال :

        " يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ " .

        ثم بَيَّن سبحانه أن الميراث هو الكتاب فقال :

        " يَايَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا " (مريم : 12) .

        4 ـ بل إن الله تعالى وضح في محكم التنزيل أن توريث الكتاب لا يكون إلا لمن يصطفى من عباده فقال وقوله الحق :

        " ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا " (فاطر : 32) .

        ولو كان هناك شيئٌ غيره كالروايات لكان هؤلاء هم الأولى بها، ولذُكِرَ ذلك!

        إذن فالذي أُوتيه النبيون كلهم بمن فيهم محمد r هو الكتاب، وهو الميراث، وهو الهدى، والنور، والحكمة، والضياء ، والفرقان . . الخ . فلماذا لم يذكر الله تعالى توريث الروايات (السنن) ولم يقل سبحانه مثلاً :

        " ثم أورثنا الكتاب والسنة الذين اصطفينا من عبادنا " ؟!

        Comment

        • مسلم54
          عضو
          • Jan 2006
          • 47

          #34
          الحقيقة الخامسة : كشف مغالطات الرواة فى تأويل الآية

          فلو صدقنا الخلف فى انحرافهم بمعنى الآية الظاهر إلى مايوافق هواهم وقلنا مثلهم (زورًا) إن الآية (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) تعنى إثبات حُجية السنة (الروايات) على ماهي عليه الآن من الصلاحية للتشريع، ونقل الغيبيات، ونسخ القرآن والهيمنة عليه، لوجدنا مغالطات خطيرة قد حدثت دون أن يلتفت إليها أحد، ومن ذلك:

          المغالطة الأولى : تحول المأتى به من شئ محدد إلى أشياء غير محددة :

          فلو نظرنا إلى الروايات التى سموها بـ " السنة " لوجدناها (بعكس القرآن) مختلفة فى الموضوع الواحد، ومختلفة فى القبول ما بين إمام وإمام آخر ، فما يصح عند الشيعى لا يصح عند السنى، وما يصح عند الإمام السنى كابن ماجه أو الترمذى لا يصح عند إمام سنى آخر كالبخارى أو مسلم وهكذا. وما يحكم به الشافعى عكس ما حكم به مالك، بل ماحكم به الشافعى نقضه جله لتغير رصيده من الروايات .

          مع أن الاقتصار فى معنى (وَمَا آتَاكُمْ) على الرسالة (أى القرآن) يتفق مع التحديد المطلوب للمأتى به !

          فأية مغالطة هذه التى ينتج عن اتباعها تفريق الأمة، بل وتفريق كل فرقة إلى مذاهب من داخلها بدلاً من تجميع الناس حول هذا الشئ المحدد الذى أتاه الله لرسوله ليؤتيه للناس ؟!

          إننى كمؤمن " بالقرآن وحده " أؤمن به وحده لقول الله تعالى: " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ".

          كما أؤمن بأن النبى كان له سنة ، وأن سنته ماكانت أبدًا لتخالف القرآن ، بل إن سنته هى سنة من قبلنا من مسلمى اليهود ومسلمى النصارى وغيرهم، ولا تخالف كتب الله تصديقًا لقوله سبحانه:

          " يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ " (النساء : 26).

          ثم إن التناقضات المذكورة والتى شملت كل جزئيات المذاهب هى علامات وإشارات لكون ذلك ليس من عند الله تعالى القائل عن كتابه:

          " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا "
          (النساء : 82) .

          Comment

          • مسلم54
            عضو
            • Jan 2006
            • 47

            #35
            المغالطة الثانية : تحول الآتى من شخص النبى إلى أشخاص الرواة .

            فلو نظرنا للتحول الذى طرأ على معنى الآية لوجدناه تحول بدلاً من :

            " وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ " إلى : " وما آتاكم الرواة فخذوه " ،

            مع الفارق الواضح بين رسول منصوص عليه فى الكتاب ، ومنصوص على أمانته ظاهرًا وباطنًا ، وبين رواة منعدم ذكرهم بالكتاب .

            قارن قول الله عن رسوله :

            " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ "

            ونصّه سبحانه على أنه  لا يستطيع أن يزيد فى الرسالة :

            " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ● لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ● ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ● فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ " .

            وبين رواة لم يُنَصّ عليهم ، ولا على أمانتهم الظاهرة فضلاً عن الباطنة . . الخ !

            ولو تخيلنا أن شركة مقاولات (مثلاً) تقدمت بعطاء لإنشاء خط مياه بين القاهرة وأسوان ، وقالت فى هذا العطاء إن المواسير التى ستقوم بتركيبها هى من نوع عادى لا يتحمل الضغط ، وغير معالج للتعامل مع الطفيليات وما إلى ذلك ، ولكنها ستقوم بتركيب مواسير من نوعية خاصة تتحمل الضغوط ، ومن مادة ممتازة لا تتفاعل مع الطفيليات . . الخ وذلك لمسافة مئة متر فقط من الخط . فماذا سيكون تعليق كل الفنيين والعقلاء ؟!

            وما هى قيمة هذه المئة متر ؟!

            وعليه ؛ ماهى القيمة الحقيقية لكون الرسول لا يُبدل من كلام الله شيئًا، وأمين على الرسالة، ولا يستطيع أن يتقول على الله أى أقاويل ولكن سيروى عنه عشرات الآلاف من الرواة الذين يمكن أن يكذبوا مثل عثمان بن أبى شيبة، وإسماعيل بن أبى أُويس شيخا البخارى ومسلم وغيرهم، ويختلفوا فى رواياتهم كرواة السنة ورواة الشيعة . . الخ ؟!

            ويترتب على هذه المغالطة مغالطة أخرى وهى :

            Comment

            • مسلم54
              عضو
              • Jan 2006
              • 47

              #36
              المغالطة الثالثة : تحول المأتى به من القطع إلى الظن .

              فمما لاشك فيه أن من يبلغه القرآن فى أى مكان وزمان فسيبلغه بنفس قطعية ثبوته .

              فإذا أضفنا إلى ذلك أن مُنَزِّلَهُ سبحانه قال عنه إن منه آيات محكمات هن أم الكتاب ، أى معظمه ، فقد علمنا بالتالى أن كل من سيبلغه الكتاب سيكون على علم صحيح ، وبلاغ قطعى من الله ، وفي هذا البلاغ تفاصيل الدين القطعية الدلالة .

              ونظرة فى العالم المحيط نجد أن بلاغ القرآن يصل للجميع ، وهكذا كان ، وكونه كتاب واحد سهل من انتشاره . فإذا أضفنا لذلك اقتحامه للعقول وضوحًا ، فسنعجز عن قياس حجم النعمة المترتبة على وجوده فى حياتنا .

              وفى المقابل فلو نظرنا إلى تعريف الحديث الصحيح (السنة) فسنجد أنه هو : " رواية العدل ، الضابط ، بسند متصل من أوله إلى منتهاه ، بغير شذوذ ولا علة " ، ولو فحصنا هذا التعريف بدقة لوجدنا :

              1 ـ أن العدالة (التوثيق) هي مجرد ظن ، ولكى يصل الناظر إلى القطع بالعدالة لتوجب أن يعلم السرائر ، وأن يشق الصدور ليعلم خفاياها !

              2 ـ أن الضبط (الحفظ) هو مجرد ظن ، ولكى يصل الناظر إلى القطع بالضبط لتوجب ألا يكون هناك نسيان أو وهم أو اختلاط (فقدان الذاكرة) تدريجى أو مفاجئ !

              3 ـ أن الاتصال بين الرواة فى العهد الأول (أيام التابعين) هو كله من باب تحسين الظن .

              4 ـ أن الشذوذ والعلة تنقسم إلى ما يخص السند (ويلزم له جمع طرق الروايات ، وهذا لم يحدث إلا بنسبة قليلةجدًا) ، وما يخص المتن (وواضح لكل ذى لب أن علله وشذوذه لا تزال قابعة إلى اليوم تنتظر من يكشف عنها ولكن بعقل ووعى يختلفان عنه عند الخلف الذين استسلموا لصحة السند وفقط) .

              وهكذا نرى أن الحديث الصحيح أو السنة الصحيحة هي ضرب من ضروب الظنون ، أو هي ظن على ظن على ظن !

              علمًا بأن وقوع الظن فى واحدة من الأربعة السابقة (وهى العدالة ، والضبط ، والاتصال ، والشذوذ والعلة) يكفى لكى يطلق على الروايات أنها ظنية ، وعلمًا أيضًا أن العدالة والضبط لا مناص وأن يكونا ظنيين .

              إذن فقد تحول الدين (لو صح أن السنة تُشرع وتأتى بالغيبيات كما هي عليه الآن عند الخلف) من درجة القطع فى القرآن المحفوظ بالله ، والمفصل والمبين إلى درجة الظن . ومن شيء محدد (كما هو ظاهر بنص الآية وغيرها من الآيات) إلى أشياء غير محددة .

              ومن كونه كلام الرسول  (افتراضًا) إلى كلام الرواة !

              Comment

              • مسلم54
                عضو
                • Jan 2006
                • 47

                #37
                المغالطة الرابعة : تحول الدين من نصوص ملزمة إلى اختيارات واجتهادات :

                فلو لاحظنا تعريف السنة الصحيحة عند الخلف لوجدنا :

                أ ـ أن الجرح والتعديل (وهو الفن الذى يستخدمه الخلف للحكم على الراوى بالعدالة أو عكسها ، والاتصال والانقطاع) هو اجتهادات ، وأخبار متناقلة معظمها متناقض وإلى تاريخ اليوم !

                ب ـ أن فن الدراية نفسه تعدل بمرور الوقت (كتحديد الجهالة مثلاً) وأصبح فى وسع كل متمرس له أن يُضيف وينقص ويعترض ويوافق . . . الخ .

                جـ ـ أن الفقه الذى تم بناءه على تلك الروايات صار مختلفًا ومتناقضاً : فالرجل يُقتل عند أحد المذاهب الأربعة لأنهم اعتبروه محصناً وزنى ، بينما عند المذهب الآخر لا يُقتل لأنه (عندهم) غير محصن . والمرأة تصير مطلقة عند الإمام فلان (من الأئمة الأربعة) بينما هي غير طالق عند الإمام علان (وأيضا من الأئمة الأربعة) . والسكير يجلد أربعين جلدة عند الإمام فلان ، ولكن الإمام علان يجلده ثمانون . والإمام فلان له فى كل مسألة رأيان : قديم وجديد .

                المغالطة الخامسة : توركهم على دلالة ظنية وفاسدة للآية لبناء دين كامل :

                فلو سلمنا (كافتراض جدلى) بأن هناك فى الآية دلالة على حجية الروايات (التى تحولت إلى سنة عند الخلف ، وألزموا بها النبى ) ، فستكون الدلالة (حتما) ظنية (ولا يجادل فى ذلك إلا متعصب) ، وتحتاج إلى دليل آخر قطعى (نصّ) لينتشلها من تلاطم بحار الظنون .

                وعلمنا (منذ سطور) أن الدلالة القطعية لـ (وَمَا آتَاكُمْ) هى : القرآن . فأنى لهؤلاء تحميل اللفظ بما لايتحمله فى نفس الوقت الذى يُعرضون فيه عن الدلالة القطعية المذكورة ؟!

                ثم كيف يتحصل القطع بدلالة ظنية للآية ؟!

                هل يكون الظن (وهو هنا دلالة الآية على ما ذكروه) أساسًا ومصدرًا لما يجب القطع به (من غيبيات وتشريعات) ؟! . . . سبحان الله !

                Comment

                • مسلم54
                  عضو
                  • Jan 2006
                  • 47

                  #38
                  إذن ما هى السنة الحقيقية للنبي، وكيف نثبتها بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة؟!

                  هذا ما سأحاول أن أستعرضه تباعًا.

                  أرجوا أن تغفروا لي أى زلل، فإنما العصمة في البلاغ للرسول، أصلي عليه وأسلم تسليمًا.

                  Comment

                  • الفرصة الأخيرة
                    محاور
                    • Oct 2005
                    • 897

                    #39
                    انتظر قليلا يا زميلي الجديد فنحن لم نتفق على ما مضى لتكمل ما بقى عندك.

                    نتكلم أولا معك فيما مضى من كلامك الذي يحتاج لسنين للحديث حوله نظرًا لكثرة الأخطاء التي به من الجهة العلمية وأرجو أن يتسع صدرك لها زميلي فالقصد هو الوصول للحق لا أكثر دون التعرض لشخصك الذي لا أعرفه ولا يعرفني.. والمهم عندنا هو الحق يا زميلي لا أكثر.

                    المشكلة التي أمامي الآن زميلي كثرة الأخطاء والمغالطات التي في كلامك .. والاختيار من بينها حقيقة صعب جدًا ولذا ما رأيك زميلي لو قمنا بمطالبة الإدارة بحذف كافة كلامك الذي هنا من هذا الرابط ونقله لنا إلى رابط آخر خاص به ثم نبدأ في مناقشته نقطة نقطة.

                    فأرجو الإدارة الكريمة أن تقوم باستئذان الزميل (مسلم 54) في حذف كافة كلامه الذي هنا من هذا الرابط وأن تحتفظ لنا به عندها وتضع بعد استئذانه نقطة نقطة فإذا انتهيت أنا والزميل من نقاش نقطة ننتقل لما بعدها وهكذا.

                    وأرجو أن تستأذن الإدارة الزميل في أن تكون النقطة الأولى لنا حول المراد بقول الله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه) ما هو المقصود بقوله تعالى: (آتاكم)؟

                    وفي انتظار رأي الزميل والإدارة معًا.. مع رجاء إفساح المجال لوضع مشاركتي وسأجتهد إن شاء الله أن أتأخر كثيرًا عن وضع المشاركات لأكثر من يومين على الأكثر بإذن الله عز وجل ما لم يطرأ لي أو للزميل طارئ وساعتها ينبغي إخبار الطرف الآخر احترامًا له.

                    مع رجاء الالتزام حال موافقتك أيها الزميل بشروطي التي ذكرتُها لك في موضوع الدكتور مزروعة.. وحاصلها زميلي عدم الانتقال من نقطة إلى أخرى إلا بعد الانتهاء من التي قبلها .. وعدم إطالة المشاركات عن عشرة أسطر مثلا أو في قريب من هذا العدد .. والمقصد ليس التقييد بالعشرة تحديدًا بقدر طلب التركيز في موضوع واحد بكلام واضح ومختصر بعيد عن الإطالة التي ربما تسببت في تضييع الأوقات بلا فائدة.
                    والحق يا زميلي أهم عندي من كل شيء فأرجو أن يكون الحق عندك كذلك.

                    وفي انتظار رأيك ورأي الإدارة في هذا لأرى ما يمكن لي عمله.

                    وتمنياتي بنهاية سعيدة للجميع.
                    الفرصة لا تأْتي إلا مرةً واحدة.. فاغْتَنِم فرصتك.. وابحثْ عن الحقيقة!

                    Comment

                    • مسلم54
                      عضو
                      • Jan 2006
                      • 47

                      #40
                      رهن الإشارة طالما سيكون الوضع أنفع لكن بلا حذف لما كُتِبَ، فربما أن ما لم يصل إليك يصل لغيرك، ولأنه قد يجد غيرك أخطأ أُخرى بخلاف ما ارتأيته أنت

                      تحياتي واحترامي

                      Comment

                      • أبو جهاد الأنصاري
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 2129

                        #41
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        نشكر الزميل مسلم 54 على حسن عرضه للموضوع (شكلاً) رغم ما به من تجاوزات علمية صارخة.
                        ويبدو لى - حقاً - أنه يرتكز على أرضية حقيقية يتحاور من خلالها ، وهذا أمر جيد.
                        فنحن صراحة قد سئمنا الحوار مع أمثال المدعو من أهل الذكر ، وحلمى 333 وغيرهم من المنكرين للسنة المكفرين لأهلها ، ذلك أننا كنا نفتقد معهم لأبسط أنواع الفهم على الأمور البديهية ، وكنا نحس أنهم كالآلات التى برمجت على شئ معين ، ولن تفهم غير ما برمجت عليهم ، وعليك أن تخبط رأسك فى أى اسفلت شئت ، فهم لن يفهموا ولم يفهموا غير ما برمجوا عليه.
                        فلعلى الآن أمام نوعية أرقى من تلك.
                        وإن كنت أعتب عليك تأخرك كل هذه الفترة فى الدخول فى هذا الحوار وغيره من الأمور المصيرية فى هذا الدين العظيم.
                        كما أعتب عليك أيضاً أن أدرجت كل هذه المشاركات الهائلة فى وقت قصير ، الأمر الذى جعل عندى حساسية شبه مفرطة من هذه الموضوعات المعدة مسبقاً.
                        ذلك أن الأمر يختلف عندنا فى هذا المنتدى ، فالمنتدى مفتوح للجميع ليل نهار ، والجميع يستطيعون أن يضعوا فيه ما شاءوا من شبهات عن كل شئ فى الدين ، وطبعاً شبهاتهم إما أنها معدة مسبقاً ، أو على الأقل فإنها أرقتهم أيام وليال إن لم يكن شهور ، ثم ماذا؟
                        ثم المطلوب أن نوافيهم بالرد من فورهم ، وإلا يكون الإسلام قد انهزم - فى زعمهم وظنهم الشيطانى - أو انكسر ، وأن الموحدين عجزوا.
                        وتتساقط علينا الشبهات من حيث لا ندرى ، شبهات ممحصة ، مدققة ، مبيتة ، وضعت أياماً على طاولات المفاوضات أقصد طاولات الشبهات ، لتصاغ وتعد وتفند ثم أخيراً يلقى بها على رؤوسنا ، ولكن والحمد لله رب العالمين ، الذى يؤيد دينه بالمسلم والكافر وكما أخبر حبيبنا صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك) وعلى كل حال نسأل الله الصبر والثبات واليقين.
                        ولا أُأيد رأى أخى الفرصة الأخيرة فى حذف مشاركة الزميل مسلم 54 حتى نرد عليها واحدة تلو الأخرى ذلك أن الكثير من المشاركات التى وضعها يمكن إن شاء الله تعالى الرد عليها مجملاً فى سطور قليلة ، فطالما معنا من يفهم أسلوب الحوار فلن نحتاج للسرد الكثير والشرح الطويل.
                        والله وحده المستعان.

                        Comment

                        • مسلم54
                          عضو
                          • Jan 2006
                          • 47

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرصة الأخيرة
                          وأرجو أن تستأذن الإدارة الزميل في أن تكون النقطة الأولى لنا حول المراد بقول الله عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه) ما هو المقصود بقوله تعالى: (آتاكم)؟
                          لقد أجبت عن سؤالك هذا قبل أن تتفضل وتسأله، حيث استعرضت الأخذ بخصوص السبب، وعموم اللفظ، وبالتالي فلم يعد هناك إضافة مفيدة، وعلى أى حال فإنه في حال الأخذ بعموم اللفظ فسيكون المدلول مفيد للعموم بلا نصٍّ على شيء بعينه.
                          ومن ثم فإن الذي يعتزي بالآية في سبيل إثبات الروايات المروية يلزمه أولاً أن يأتي بآية تنصّ على أن الرسول قد أتى بالسنة (المتداولة عند فرقة بعينها) ثم يمكنه حينئذ أن يستفيد من نصّ الآية على الأخذ بما أتى به الرسول ومن ضمنه السنة التي نصت عليها الآية الأخرى (التي هى الآن في حكم المعدوم).

                          أرجو لك كل خير

                          Comment

                          • أبو جهاد الأنصاري
                            محاور
                            • Jun 2005
                            • 2129

                            #43
                            وحتى نجهز ردودنا على ما قدم الزميل الفاضل أرجو أن يشاركنى هذا الحوار:
                            طبعاً أنت تؤمن أن القرآن لا يجوز أن يغير فيه ولو حرف واحد.
                            كما تؤمن أنه ما من حرف فى القرآن إلا وهو أولى وأحكم وأبلغ من غيره. وأنه لا يمكن أن يقوم حرف مقام أى حرف فى القرآن ، وأن كل حرف قد جاء فيه لحكمة بالغة.
                            وعلى هذا فإنى سائلك هذه الأسئلة حول قوله تعالى : (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) :
                            1- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (وما) ولم يقل : "فما"؟
                            2- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (ما) ولم يقل : "الذى"؟
                            3- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (آتاكم) ولم يقل : "أعطاكم"؟
                            4- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (الرسول) ولم يقل : "النبى"؟
                            5- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (الرسول) ولم يقل : "الله"؟ على غرار قوله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ) [الحج : 170]
                            6- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (فخذوه) فى موضع أخذ الفئ وهو شئ محبب إلى النفس ولا يحتاج لأمر لأخذه؟
                            7- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (وما نهاكم عنه فانتهوا) وما علاقته بقسمة الفئ؟
                            8- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (واتقوا الله) فى موضع تقسيم الفئ ولم يقل مثلاً "فكلوه هنيئاً مريئاً"؟
                            9- ما الحكمة أن الله تعالى قال : (إن الله شديد العقاب) فى موضع الكرم والعطاء؟
                            وعلى كل حال سنسعد بالحوار معك إن شاء الله.

                            Comment

                            • مسلم54
                              عضو
                              • Jan 2006
                              • 47

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري

                              وإن كنت أعتب عليك تأخرك كل هذه الفترة فى الدخول فى هذا الحوار وغيره من الأمور المصيرية فى هذا الدين العظيم.
                              استمحيك عذرًا فلم أسمع عن المنتدى لانشغالي

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
                              كما أعتب عليك أيضاً أن أدرجت كل هذه المشاركات الهائلة فى وقت قصير ، الأمر الذى جعل عندى حساسية شبه مفرطة من هذه الموضوعات المعدة مسبقاً.
                              معذرة فقد أحببت أن أغطي النقطة التي طُرحت، وهى دلالة الآية على السنة، ولم أتجاوزها.

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
                              ثم ماذا؟
                              ثم المطلوب أن نوافيهم بالرد من فورهم ، وإلا يكون الإسلام قد انهزم - فى زعمهم وظنهم الشيطانى - أو انكسر ، وأن الموحدين عجزوا.
                              وتتساقط علينا الشبهات من حيث لا ندرى ، شبهات ممحصة ، مدققة ، مبيتة ، وضعت أياماً على طاولات المفاوضات أقصد طاولات الشبهات ، لتصاغ وتعد وتفند ثم أخيراً يلقى بها على رؤوسنا
                              لم يدر بخلدي مثل هذا التفكير، وخذ وقتك في الردّ، فنحن نعيش حياتنا نتعلم، ثم نُعَلِّمُ من خلفنا ما تعلمناه.

                              إن كان يضايقكم طرحي فسأنسحب فورًا، فالله وحده يعلم بمشاغلي، وكيف أني نحيت عملي جانبًا ريثما أكتب لكم.

                              Comment

                              • أبو جهاد الأنصاري
                                محاور
                                • Jun 2005
                                • 2129

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم54
                                إن كان يضايقكم طرحي فسأنسحب فورًا، فالله وحده يعلم بمشاغلي، وكيف أني نحيت عملي جانبًا ريثما أكتب لكم.
                                بل نسعد بوجودك معنا وقد عبرت لك عن هذا سابقاً.
                                واعلم أننا كلنا ذاك الرجل المشغول جداً كحضرتك تماماً ، ومشاغلنا قد أثقلت كاهلنا ، ولكن علينا واجبات نحو ديننا أعظم فلا نتخلى عنها أبداً ، وربنا المستعان.

                                Comment

                                Working...