ثانيًا : عدم التقيد بخصوص السبب ، والأخذ بعموم اللفظ .
فلو افترضنا أن الأخذ بعموم اللفظ هو الأصح فسيكون المقصود بـ (وَمَا آتَاكُمْ) هو : الذى أُنزل على النبى (دون تحديد) ، وسيخدم هذا قضيتنا من خلال الحقائق العلمية القرآنية الآتية :
الحقيقة الأولى : ما سيأتى به الرسول هو الكتاب :
فمن المعلوم أن كل لفظ من ألفاظ الكتاب قد وُضِع فى مكانه بدقة وإحكام لا يُبارى. فلفظ الإتّيان فى قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) يُبين أن الرسول أتى بشيء من عند الله.
فهى رسالة من الله إذن ستأتى مع الرسول .
عدم تجاوز النصّ للتأويل بلا مجوز .
فالنصوص القطعية قد بينت أن الذى أتى به الرسول هو القرآن ، ووضحت هذه الجزئية فى مواضع عدة من الكتاب ، ومن ذلك :
1 ـ جاءت هذه المسألة بشكل واضح فى قوله تعالى :
" وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا " (طه : 99) ، والذكر هو الكتاب المتلو .
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " (الحجر : 9) .
" أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف : 63) .
ولم يقل سبحانه (مثلاً) :
" وقد آتيناك من لدنا سنة " ، أو
" إنا نحن نزلنا السنة " !
فما الذى جعل الإتيان فى الآية يشمل الحديث كما زعم الزاعمون .
ألا يخشون الله تعالى ، ويخافون يومًا آتيًا لا ريب فيه مجموعًا له الناس ؟!
وما الذى جعلهم يتعدون النصّ الربانى فى هذه الآية (وغيرها من الآيات بالطبع) ويُقحمون كلامًا فى معناها ليس منها ؟!
هل قال لهم الله تعالى (مثلاً) : إنى قد أذنت لفلان أن يُضيف لكلامى المعانى التى سيقولها لكم ؟!!
2 ـ وكذلك فقد وَضّح سبحانه هذه المسألة فى قوله تعالى :
" وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " .
والذى يتضح منه أن الذى أُوتيه الرسول هو السبع المثانى والقرآن العظيم .
ولم يقل سبحانه (مثلاً) : " ولقد آتيناك السنة والقرآن العظيم " !
فلماذا كان المقصود فى الآية (وما آتاكم) هو السنة ،
ومع ذلك فقد أغفل الله (بكذبهم) ذكرها تماماً على سبيل التصريح فضلاً عن التلويح ؟!
هل يريد الله (وحاشاه) أن تختلف الأمة فى مثل هذا الأصل الخطير ؟!
سيسأل سائل: فكيف تقول بثبوت السنة مع ما تقوله هنا؟!
أقول له لا تتعجل تفضلاً منك.
فلو افترضنا أن الأخذ بعموم اللفظ هو الأصح فسيكون المقصود بـ (وَمَا آتَاكُمْ) هو : الذى أُنزل على النبى (دون تحديد) ، وسيخدم هذا قضيتنا من خلال الحقائق العلمية القرآنية الآتية :
الحقيقة الأولى : ما سيأتى به الرسول هو الكتاب :
فمن المعلوم أن كل لفظ من ألفاظ الكتاب قد وُضِع فى مكانه بدقة وإحكام لا يُبارى. فلفظ الإتّيان فى قوله تعالى (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) يُبين أن الرسول أتى بشيء من عند الله.
فهى رسالة من الله إذن ستأتى مع الرسول .
عدم تجاوز النصّ للتأويل بلا مجوز .
فالنصوص القطعية قد بينت أن الذى أتى به الرسول هو القرآن ، ووضحت هذه الجزئية فى مواضع عدة من الكتاب ، ومن ذلك :
1 ـ جاءت هذه المسألة بشكل واضح فى قوله تعالى :
" وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا " (طه : 99) ، والذكر هو الكتاب المتلو .
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " (الحجر : 9) .
" أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا (الأعراف : 63) .
ولم يقل سبحانه (مثلاً) :
" وقد آتيناك من لدنا سنة " ، أو
" إنا نحن نزلنا السنة " !
فما الذى جعل الإتيان فى الآية يشمل الحديث كما زعم الزاعمون .
ألا يخشون الله تعالى ، ويخافون يومًا آتيًا لا ريب فيه مجموعًا له الناس ؟!
وما الذى جعلهم يتعدون النصّ الربانى فى هذه الآية (وغيرها من الآيات بالطبع) ويُقحمون كلامًا فى معناها ليس منها ؟!
هل قال لهم الله تعالى (مثلاً) : إنى قد أذنت لفلان أن يُضيف لكلامى المعانى التى سيقولها لكم ؟!!
2 ـ وكذلك فقد وَضّح سبحانه هذه المسألة فى قوله تعالى :
" وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " .
والذى يتضح منه أن الذى أُوتيه الرسول هو السبع المثانى والقرآن العظيم .
ولم يقل سبحانه (مثلاً) : " ولقد آتيناك السنة والقرآن العظيم " !
فلماذا كان المقصود فى الآية (وما آتاكم) هو السنة ،
ومع ذلك فقد أغفل الله (بكذبهم) ذكرها تماماً على سبيل التصريح فضلاً عن التلويح ؟!
هل يريد الله (وحاشاه) أن تختلف الأمة فى مثل هذا الأصل الخطير ؟!
سيسأل سائل: فكيف تقول بثبوت السنة مع ما تقوله هنا؟!
أقول له لا تتعجل تفضلاً منك.
Comment