سؤال بخصوص خلق العمل

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ابن المصرى
    عضو
    • Mar 2006
    • 185

    #1

    سؤال بخصوص خلق العمل

    الأخوة الكرام

    لى استفسار بسيط بخصوص الجزء المتعلق بخلق العمل

    فعلى أى أساس استند علماؤنا الأفاضل ان عمل الانسان مخلوق؟

    فرجاء تاتينى بآية واحدة تبين أن عمل الانسان مخلوق؟

    ودعنى أسهل عليك الأمر أكثر وأطلب منك أن تأتينى بآية واحدة تقول أن عمل الانسان مكتوب عليه قبل أن يعمله؟

    جزاكم الله خير
  • عبد الواحد
    محاور
    • May 2005
    • 2498

    #2
    ودعنى أسهل عليك الأمر أكثر وأطلب منك أن تأتينى بآية واحدة تقول أن عمل الانسان مكتوب عليه قبل أن يعمله؟
    تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)

    الاخ ابن المصرى هذه الآيات دليل على علم الله المسبق. وسؤالي لك:
    الله يعلم ما سيكون, فما الذي يمنعه من كتابة ما يعلم ؟
    فعلى أى أساس استند علماؤنا الأفاضل ان عمل الانسان مخلوق؟
    وعلى اي شيء استندت لتثبت العكس؟ حين تشاء شرب كوباً من الماء فهل تخلق تلك الحركة بكل تعقيداتها ام الله هو الذي خلقها؟

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

    Comment

    • عبد الواحد
      محاور
      • May 2005
      • 2498

      #3
      فعلى أى أساس استند علماؤنا الأفاضل ان عمل الانسان مخلوق؟
      الانعام (101) وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
      الفرقان (2) وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
      عقلاً:
      الاعمال هي أحداث كونية مخلوقة انت تختارها ولا تخلقها. إذا صنعت شيئاً فقد "خلقته" بمعنى حولت الشيء من حال الى حال. لكن الله هو الخالق الحقيقي, إذ بدون اذنه ما فعلت شيئاً.
      ما الفرق بينك وبين المشلول؟ كلاكما يشاء تحريك يده. لكن الله خلق لك افعالك التي تشاءها ولم يخلقها للمشلول.
      ودعنى أسهل عليك الأمر أكثر وأطلب منك أن تأتينى بآية واحدة تقول أن عمل الانسان مكتوب عليه قبل أن يعمله؟
      نقلاً:
      الانعام (59) وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
      هود (6) وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
      الحج (70) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
      فاطر (11) وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
      الحديد (22) مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
      .
      عقلاً: الله سبحانه هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ . يعلم ما كان وما سيكون , وقادر على كتابة ما يعلمه.

      {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

      Comment

      • مجدي
        محاور
        • Oct 2004
        • 1461

        #4
        خلق افعال العباد امر له مستند من القران الا وهو قوله تعالى :"وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ" الاية96 سورة الصافات
        اما بأن الله عز وجل يعلم اعمال الناس قبل ان يعملوا ذلك فهو كثير ورد الأخ عليك موفقا اذ لو لم يكن الله يعلم عمل ابوا لهب قبل موته لما أخبر انه وزوجته في النار.وكذا ابو جهل وابي بن خلف كما في سورة العلق والقلم وفي سورة ياسين .
        اما كون الله يعلم الغيب فهذا امر لا يخفى على أحد فقد توعد ابليس وجنده من الانس والجن في النار قبل ان يتبع ابليس أحد .
        ومنه ان الله أخبر المسلمين بفعل المنافقين قبل عودتهم الى المدينة من غزوة العسرة . ومه وأخرين منهم لما يلحقوا بهم
        اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

        Comment

        • ناصر التوحيد
          محاور - رحمه الله
          • Nov 2005
          • 5513

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن المصرى
          [على أى أساس استند علماؤنا الأفاضل ان عمل الانسان مخلوق؟ فرجاء تاتينى بآية واحدة تبين أن عمل الانسان مخلوق؟
          وأطلب منك أن تأتينى بآية واحدة تقول أن عمل الانسان مكتوب عليه قبل أن يعمله؟
          انت تخلط بالغلط بين مفاهيم مختلفة مرة واحدة لعدم فهمك لها ..
          مفهوم خلق افعال العباد يعني ان الله خالق العباد وكذلك خالق كل الاشياء والافعال .
          وعلى ذلك , ومن حيث الاساس ..
          فكل الافعال مخلوقة .. كما ان كل شيء مخلوق ..
          قال الله تعالى :{قلِ اللهُ خالق كل شىء} سورة الرعد 16
          (الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل) الزمر 62
          ( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا اله الا هو) غافر 62
          ومن يقول بقول المعتزلة ومن يسمون بالقدرية والجهمية والمعطلة بأنّ العبد يخلق أفعاله الاختيارية أي يحدثها من العدم إلى الوجود فهو يكون ممن كذّبوا قول الله تعالى .

          ومفهوم القدر وهو ان كل شيء عن حياة الانسان مكتوب اي معلوم (وهو علم الله الذي تستغرب ان يشير اليه الاخ jerusalem2004 في معرض جوابه لسؤالك , فكل شيء مسجل وموجود في علم الله المسبق)
          (وخلق كل شيء فقدره تقديرا )

          ومفهوم القضاء وهو ان كل انسان تقع منه او عليه افعال جبرا عنه .

          ومفهوم حرية الاختيار للعباد (وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ) سورة الأسراء: الآية (13)
          وعلم الله المسبق لا يؤثر في حرية اختيار العباد , الا حين يكون وقوع القضاء .
          Last edited by ناصر التوحيد; 03-06-2006, 06:37 PM.
          للحق وجه واحد
          ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
          "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

          Comment

          • عبد الواحد
            محاور
            • May 2005
            • 2498

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشاركة الأصلية بواسطة ابن المصري
            لاعلاقة بالآية المذكورة بخلق العمل فالعمل هنا المقصود به المادة التى صنع منها الصنم سواء من خشب او حجر او خلافه وليس المقصود به الكفر او الايمان أو المعصية أو الطاعة
            وأرجو أن تراجع كل التفاسير وستجدها لاتؤيد رؤيتك بخلق العمل
            الزميل ابن المصرى الظاهر انك تخلط بين العمل وبين ما استقر في القلب من كفر او إيمان.
            والسؤال عن الإيمان هو سؤال عن الروح التي قال الله عنها : الاسراء (85) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً
            وقال عن النفس: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)

            فالمنافق مثلاً كافر وعاصي لله رغم ان أعماله هي أعمال المؤمن الطائع. سؤالك كان عن الاعمال وأجابك الاخ مجدي بنص صريح ان الاعمال مخلوقة. وكان ردك خارج الموضوع فتحدثت عما استقر في القلب من كفر وإيمان.


            أما العمل هو ظاهرة كونية لم تخلقها انت. وأعطيتك مثال لم تعلق عليه.
            ما الفرق بينك وبين المشلول؟ كلاكما يشاء تحريك يده. لكن الله خلق لك افعالك التي تشاءها ولم يخلقها للمشلول.

            فو كانت المشيئة تخلق الفعل, لما وُجد مشلولٌ يشاء ولا يستطيع.

            .

            {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

            Comment

            • ابو مارية القرشي
              محاور
              • Dec 2004
              • 823

              #7
              بالنسبة لموضوع خلق العمل:
              جواب سؤالك، قوله عز وجل " الله خالق كل شئ"

              فهل ترى العمل من جملة المخلوقات أم لا تراه مخلوقاً ؟ واذا لم يكن مخلوقاً فما هو؟
              وإن كنت ترى أن العمل مخلوق؟ فمن خلقه؟
              اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
              موقع الشيخ حامد العلي
              http://h-alali.info/npage/index.php
              منبر التوحيد و الجهاد
              http://www.tawhed.ws/
              حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
              http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
              فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
              http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

              Comment

              • عبد الواحد
                محاور
                • May 2005
                • 2498

                #8
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشاركة الأصلية بواسطة ابن المصري
                -- أنا أتحدث عن خلق عمل الانسان والذى يؤدى الى ايمان أو كفر مثلا الزنا أو الغيبة أو الصدقات أو قتل النفس
                ولاأتحدث عن العمل الذى يصنعه الانسان كصناعة مثلا السيارة او المكتب أو الصنم فهى مخلوقه بالتأكيد
                عكست الاتجاهات وخلطت خلطاً عجيباً. نحن لا نتحدث عما وقر في القلب من إيمان او كفر بل عما نتج عن المؤمن والكافر من اعمال كالزنى او الصدقة الخ.
                ولم تجب بعد هل مشيئة المشلول كافية لتخلق أعمال الخير او الشر بجسده؟
                -- أما الاستدلال بآية والله خلقكم وماتعملون فهى تتحدث عن الصنعة نفسها والمادة التى وجدت منها الصنعة وراجع التفاسير كما قلت لك فلا دليل واحد يبين أن أعمالنا مخلوقة
                وأرجو أن تراجع كل التفاسير وستجدها لاتؤيد رؤيتك بخلق العمل
                وهل قرأت التفاسير؟
                القرطبي:
                وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " مَا " فِي مَوْضِع نَصْب أَيْ وَخَلَقَ مَا تَعْمَلُونَهُ مِنْ الْأَصْنَام , يَعْنِي الْخَشَب وَالْحِجَارَة وَغَيْرهمَا ; كَقَوْلِهِ : " بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ " [ الْأَنْبِيَاء : 56 ] وَقِيلَ : إِنَّ " مَا " اِسْتِفْهَام وَمَعْنَاهُ التَّحْقِير لِعَمَلِهِمْ . وَقِيلَ : هِيَ نَفْي , وَالْمَعْنَى وَمَا تَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَكِنَّ اللَّه خَالِقه . وَالْأَحْسَن أَنْ تَكُون " مَا " مَعَ الْفِعْل مَصْدَرًا , وَالتَّقْدِير وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَعَمَلَكُمْ وَهَذَا مَذْهَب أَهْل السُّنَّة : أَنَّ الْأَفْعَال خَلْق لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاكْتِسَاب لِلْعِبَادِ . وَفِي هَذَا إِبْطَال مَذَاهِب الْقَدَرِيَّة وَالْجَبْرِيَّة .

                الطبري:
                وَقَوْله : { وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل إِبْرَاهِيم لِقَوْمِهِ : وَاَللَّه خَلَقَكُمْ أَيّهَا الْقَوْم وَمَا تَعْمَلُونَ . وَفِي قَوْله : { وَمَا تَعْمَلُونَ } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون قَوْله : " مَا " بِمَعْنَى الْمَصْدَر , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَعَمَلكُمْ . وَالْآخَر أَنْ يَكُون بِمَعْنَى " الَّذِي " , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام عِنْد ذَلِكَ : وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِي تَعْمَلُونَهُ

                {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                Comment

                • مجدي
                  محاور
                  • Oct 2004
                  • 1461

                  #9
                  الزميل ابن المصري . اسألك سؤال وأرجوا ان تجيب عليه :
                  هل يوجد شيء غير مخلوق سوى الرحمن؟
                  ارجوا ان تتفكر به من خلال هذه الاسئلة:
                  وهل تعلم معنى" يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق" اليس الخلق هنا التشكيل والتغير من حال الى حال ؟
                  وهل الاعمال من تشكيل طين او نحت حجر تتم بلا عمل .
                  وهل يجوز ان تكون بعمل وان لا يكون هذا العمل مخلوق ؟
                  اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                  Comment

                  • مجدي
                    محاور
                    • Oct 2004
                    • 1461

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن المصرى
                    الأخ مجدى:
                    لاعلاقة بالآية المذكورة بخلق العمل فالعمل هنا المقصود به المادة التى صنع منها الصنم سواء من خشب او حجر او خلافه وليس المقصود به الكفر او الايمان أو المعصية أو الطاعة
                    وأرجو أن تراجع كل التفاسير وستجدها لاتؤيد رؤيتك بخلق العمل
                    ----------------------------------------
                    ثقة عمياء يا ابن المصري تحتاج لمراجعة التفاسير!!
                    نراجع التفاسير :
                    ابن جرير:
                    وقوله( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه: والله خلقكم أيها القوم وما تعملون. وفي قوله( وَمَا تَعْمَلُونَ ) وجهان: أحدهما: أن يكون قوله"ما" بمعنى المصدر، فيكون معنى الكلام حينئذ: والله خلقكم وعملكم.والآخر أن يكون بمعنى"الذي"، فيكون معنى الكلام عند ذلك: والله خلقكم والذي تعملونه: أي والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب والنحاس والأشياء التي كانوا ينحتون منها أصنامهم.
                    ابن كثير:

                    { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } يحتمل أن تكون "ما" مصدرية، فيكون تقدير الكلام: والله خلقكم وعملكم. ويحتمل أن تكون بمعنى "الذي" تقديره: والله خلقكم والذي تعملونه. وكلا القولين متلازم، والأول أظهر؛ لما رواه البخاري في كتاب "أفعال العباد"، عن علي بن المديني، عن مروان (1) بن معاوية، عن أبي مالك، عن ربْعِيّ بن حراش، عن حذيفة مرفوعا قال: "إن الله يصنع كل صانع وصنعته" (2) . وقرأ بعضهم: { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ }
                    القرطبي
                    " والله خلقكم وما تعملون " " ما " في موضع نصب أي وخلق ما تعملونه من الأصنام، يعني الخشب والحجارة وغيرهما، كقوله: " بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن "
                    [ الأنبيا ء: 56 ] وقيل: إن " ما " استفهام ومعناه التحقير لعملهم.
                    وقيل: هي نفي، والمعنى وما تعملون ذلك لكن الله خالقه.
                    والأحسن أن تكون " ما " مع الفعل مصدرا، والتقدير والله خلقكم وعملكم وهذا مذهب أهل السنة: أن الأفعال خلق لله عز وجل واكتساب للعباد.
                    وفي هذا إبطال مذاهب القدرية والجبرية.

                    البغوي:
                    :{ قَالَ } لهم إبراهيم على وجه الحجاج: { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ } يعني: ما تنحتون بأيديكم.
                    { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } بأيديكم من الأصنام، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى.

                    الألوسي: وفيه بيان رد عن تفسير الزمخشري المعتزلي:
                    { والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } في موضع الحال من ضمير { تَعْبُدُونَ } [ الصافات : 95 ] لتأكيد الإنكار والتوبيخ والاحتجاج على أنه لا ينبغي تلك العبادة ، وما موصولة حذف عائدها أيضاً أي خلقكم وخلق الذي تعملونه أي من الأصنام كما هو الظاهر ، وهي عبارة عن مواد وهي الجواهر الحجرية وصور حصلت لها بالنحت؛ وكون المواد مخلوقة له عز وجل ظاهر ، وكون الصور والأشكال كذلك مع أنها بفعلهم باعتبار أن الأقدار على الفعل وخلق ما يتوقف عليه من الدواعي والأسباب منه تعالى ، وكون الأصنام وهي ما سمعت معمولة لهم باعتبار جزئها الصوري فهو مع كونه معمولاً لهم مخلوق لله تعالى بذلك الاعتبار فلا إشكال .
                    وفي المتمة للمسألة المهمة تأليف الشيخ إبراهيم الكوراني عليه الرحمة صريح الكلام دال على أن الله تعالى خالق للأصنام بجميع أجزائها التي منها الأشكال ، ومعلوم أن الأشكال إنما حصلت بتشكيلهم فتكون الأشكال مخلوقة لله تعالى معمولة لهم لكون نحتهم وتشكيلهم عين خلق الله تعالى الأشكال بهم .
                    ولا استحالة في ذلك لأن العبد لا قوة له إلا بالله تعالى بالنص ومن لا قوة له إلا بغيره فالقوة لذلك الغير لإله فلا قوة حقيقة إلا لله تعالى ، ومن المعلوم أنه لا فعل للعبد إلا بقوة فلا فعل له إلا بالله تعالى فلا فعل حقيقة إلا لله تعالى ، وكل ما كان كذلك كان النحت والتشكيل عين خلق الله سبحانه الأشكال بهم وفيهم بالذات وغيره بالاعتبار فيكون المعمول عين المخلوق بالذات وغيره بلاعتبار فإن إيجاد الله عز وجل يتعلق بذات الفعل من حيث هو وفعل العبد بالمعنى المصدري يتعلق بالفعل بمعنى الحاصل بالمصدر من حيث كونه طاعة أو معصية أو مباحاً لكونه مكلفاً والله تعالى له الإطلاق ولا حاكم عليه سبحانه انتهى فافهم .
                    والزمخشري جعل أيضاً ما موصولة إلا أنه جعل المخلوق له تعالى هو الجواهر ومعمولهم هو الشكل والصورة إما على أن الكلام على حذف مضاف أي وما تعملون شكله وصورته ، وإما على أن الشائع في الاستعمال ذلك فإنهم يقولون عمل النجار الباب والصائغ الخلخال والبناء البناء ولا يعنون إلا عمل الشكل بدون تقدير شكل في النظم كأن تعلق العمل بالشيء هو هذا التعلق لا تعلق التكوين ، وهو مبني على اعتقاده الفاسد من أن أفعال العباد مخلوقة لهم ، والاحتجاج في الآية على الأول بأن يقال : إنه تعالى خلق العابد والمعبود مادة وصورة فكيف يعبد المخلوق المخلوق؟ وعلى الثاني بأنه تعالى خلق العابد ومادة المعبود فكيف يعبد المخلوق المخلوق على أن العابد منهما هو الذي عمل صورة المعبود ، والأول أظهر وعدل عن ضمير { مَا تَنْحِتُونَ } [ الصافات : 95 ] أو الإتيان به دون ما تعملون للإيذان بأن مخلوقية الأصنام لله عز وجل ليس من حيث نحتهم لها فقط بل من حيث سائر أعمالهم أيضاً من التصوير والتحلية والتزيين .
                    البحر المحيط:
                    { قال أتعبدون ما تنحتون } : استفهام توبيخ وإنكار عليهم ، كيف هم يعبدون صوراً صوّروها بأيديهم وشكلوها على ما يريدون من الأشكال؟ { والله خلقكم وما تعملون } : الظاهر أن ما موصولة بمعنى الذي معطوفة على الضمير في خلقكم ، أي أنشأ ذواتكم وذوات ما تعملون من الأصنام ، والعمل هنا هو التصوير والتشكيل ، كما يقول : عمل الصائغ الخلخال ، وعمل الحداد القفل ، والنجار الخزانة؛ ويحمل ذلك على أن ما بمعنى الذي يتم الاحتجاج عليهم ، بأن كلاً من الصنم وعابده هو مخلوق لله تعالى ، والعابد هو المصور ذلك المعبود ، فكيف يعبد مخلوق مخلوقاً؟ وكلاهما خلق الله ، وهو المنفرد بإنشاء ذواتهما . والعابد مصور الصنم معبوده . و « ما » في : { وما تنحتون } بمعنى تأذى ، فكذلك في { وما تعملون } ، لأن نحتهم هو عملهم . وقيل : ما مصدرية ، أي خلقكم وعملكم ، وجعلوا ذلك قاعدة على خلق الله أفعال العباد .
                    فتح القدير:
                    { والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } في محل نصب على الحال من فاعل تعبدون ، و «ما» في { وَمَا تَعْمَلُونَ } موصولة ، أي : وخلق الذي تصنعونه على العموم ويدخل فيها الأصنام التي ينحتونها دخولاً أولياً ، ويكون معنى العمل هنا : التصوير ، والنحت ، ونحوهما ، ويجوز أن تكون مصدرية ، أي : خلقكم ، وخلق عملكم ، ويجوز أن تكون استفهامية ، ومعنى الاستفهام : التوبيخ ، والتقريع ، أي : وأي شيء تعملون ، ويجوز أن تكون نافية ، أي : إن العمل في الحقيقة ليس لكم ، فأنتم لا تعملون شيئاً ،
                    ابن الجوزي : ذكر كلام ابن جرير
                    الرازي :
                    المسألة الثانية : احتج جمهور الأصحاب بقوله : { والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى
                    ومع انه رجح عدم الاستدلال بالاية على ذلك .
                    البيضاوي :
                    .{ والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } أي وما تعملونه فإن جوهرها بخلقه وشكلها وإن كان بفعلهم ، ولذلك جعل من أعمالهم فبإقداره إياهم عليه وخلقه ما يتوقف عليه فعلهم من الدواعي والعدد ، أو عملكم بمعنى معمولكم ليطابق ما تنحتون ، أو إنه بمعنى الحدث فإن فعلهم إذا كان بخلق الله تعالى فيهم كان مفعولهم المتوقف على فعلهم أولى بذلك ، وبهذا المعنى تمسك أصحابنا على خلق الأعمال ولهم أن يرجحوه على الأولين لما فيها من حذف أو مجاز .
                    النسفي:
                    { والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } وخلق ما تعملونه من الأصنام أو «ما» مصدرية أي وخلق أعمالكم وهو دليلنا في خلق الأفعال أي الله خالقكم وخالق أعمالكم فلم تعبدون غيره؟
                    فهل الزمخشري عندك كل المفسرين !!!!!!!!

                    راجعت التفاسير فوجدت عكس ما تقول يا ابن المصري هداك الله
                    اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                    Comment

                    • أبو مريم
                      دكتور باحث
                      • Sep 2004
                      • 4556

                      #11
                      نعم الزمخشرى المعتزلى عنده هو كل المفسرين .
                      قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                      Comment

                      • أبو جهاد الأنصاري
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 2129

                        #12
                        السلام عليكم
                        قوله تعالى : (والله خلقكم وما تعملون) [الصافات : 96] دليل قاطع على أن الله سبحانه خلق عمل الإنسان.
                        ولكن من ينظر لهذه الآية فى سياقها هذا قد يلتبس عليه الأمر ويقول أن العمل المقصود هنا هو صناعة التماثيل والأوثان خاصة أنه سبحانه وتعالى قد ذكر فى الآية السابقة عليها قوله : (قال أتعبدون ما تنحتون) [الصافات : 95] !
                        وهذا ليس بصواب لعدة أسباب نذكر منها ما يلى :
                        1- قوله تعالى : (ما) فإن "ما" من صيغ العموم فيكون المعنى : "الله خلقكم وكل الذى تعملون". وقد تكون ما موصولة ولا منافاة أيضاً لهذا المعنى.
                        2- قوله تعالى : (تعملون) ولم يقل : "تصنعون" ولو أراد صناعة التماثيل لقال : "والله خلقكم وما تصنعون".
                        3- العمل - غالباً وربما دائماً - لا يطلق إلا على الأفعال ذاتها وليس على المصنوعات ، أى تطلق ألفاظ من قبيل : " عمل - يعمل - يعملون - تعملون" كلها على الأمور المعنوية التى يقصد بها فعل الإنسان ، ولا تطلق على الشئ المصنوع.
                        والقرآن خير شاهد لهذا ، ولمن أراد التأكد أن يراجع القرآن الكريم فى تلك المواضع التى ذكرت فيها كلمة (تعملون) وقد بلغت ثلاثة وثمانين موضعاً مثال ذلك فى سورة البقرة الآيات 74 - 85 - 110 - 140 - 149 - 233 - 234 - 237 - 265 - 271 - 283
                        وفى سورة آل عمران الآيات : 98 - 99 - 153 - 156 - 180
                        وفى سورة النساء الآيات : 94 - 128 - 135 وغيرها
                        كذلك قوله تعالى : (يعلمون) وقد ذكرت فى ستة وخمسين موضعاً كلها تفيد ذلك
                        ولو أردنا الحصر لعجزنا.
                        إذن فهذا شاهد من القرآن الكريم نفسه على أن لفظ (تعملون) المذكورة فى قوله تعالى : (والله خلقكم وما تعملون) محمولة على العمل المعنوى وليس المادى كما ذكره صاحب الموضوع.
                        كما أن قوله تعالى : (الله خالق كل شئ) دليل آخر على أن الله خلق عمل الإنسان.
                        لأن لفظ "الشئ" يطلق على اثنين : الأعيان والأعراض ولا ثالث لهما. ولفظ (كل) هنا - وهو من صيغ العموم أيضاً يفيد أن الله جلت قدرته قد خلق الاثنين : الأعيان والأعراض. ومن يقول بالتخصيص فعليه أن يأتى بالدليل.
                        ===========
                        شئ آخر مهم جداً يجب أن نعلمه فى هذه القضية ألا وهو :
                        لو لم يوجد نص قرآنى صريح أن الله سبحانه وتعالى هو خالق عمل الإنسان ، لوجب أن يقوم الدليل العقلى بذلك (لماذا؟)
                        لأننا لو لم نقل أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق أفعال العباد ، فمن يخلقها إذن؟
                        لو قال أحد أن أفعال العبادة ليست مخلوقة لله ، للزمه أن يقول أن العباد هو الخالقون لها على الحقيقة.
                        فهو بهذا يثبت خالقين آخرين غير الله.
                        تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

                        Comment

                        • مجدي
                          محاور
                          • Oct 2004
                          • 1461

                          #13
                          هم أرادوا ان بنزهوا الله عن خلق القاذورات فاثبتوا لها خالقا آخر .
                          فمن خلق الفعل اذا " أَمْ خُلِقُوا من غير شيء ام هم الخالقون "
                          اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                          Comment

                          • مجدي
                            محاور
                            • Oct 2004
                            • 1461

                            #14
                            أغرب كلام أهل البدع : انهم يقولوا ان افعالهم غير مخلوقة وكلامهم غير مخلوق !!! ويزعموا مع هذا بأن كلام الله مخلوق !!!
                            اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                            Comment

                            • مجدي
                              محاور
                              • Oct 2004
                              • 1461

                              #15
                              من فوائد معرفة خلق فعلك انك تعرف انك لن تخرج عن مشيئته عز وجل .
                              فلن تفعل امرا الا بارادته :
                              "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا"
                              " وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"
                              الامر الأخر الله خالق كل شيء فاي شيء سواه مخلوق سواء اكان جوهرا ام شكلا
                              اي ان ما يخلقه بنوا ادم انما الله خالقه فعيسى عليه السلام كان يسكل من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله

                              والعرب تقول عن الكلام المحدث امر مختلق اي حديث لم يكن موجودا ومنه الاختلاق الذي هو ايجاد كلام للاشيء او الكذب .
                              Last edited by مجدي; 03-16-2006, 07:06 PM.
                              اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                              Comment

                              Working...