اين ذهبت خطب الجمعة لرسول المسلمين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو مريم
    دكتور باحث
    • Sep 2004
    • 4556

    #31
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

    Comment

    • سيف الكلمة
      باحث متخصص
      • Sep 2004
      • 2203

      #32
      بسم الله الرحمن الرحيم
      وبه نستعين

      لم أر هذا الموضوع سوى الآن وتصفحته سريعا
      واستغربت من هذا القول
      فالخطب ذكر منها الكثير وما كان ينقص الأوائل إلا تجميعها معا وكان جل اهتمامهم توظيف محتويات هذه الخطب كل فى موضعه وفى الباب الذى يشمله
      ولكن جاء أحد المتأخرين وجمع ذلك فى مرجع واحد أشير على كاتب الموضوع بالإطلاع عليه

      فأصل الموضوع بناء على هواء
      والشبههة غير قائمة


      ورجاء الإطلاع على هذا المبحث الهام فى
      خطب الرسول صلى الله عليه وسلم
      يشمل 573 خطبة

      إسم المرجع :
      خطب المصطفى صلى الله عليه وسلم

      جمعها وشرحها :
      محمد خليل الخطيب

      وفى نهاية الكتاب :
      صححه المؤلف ووالده
      محمد وأحمد
      الجمعة فى 25 ربيع الثانى 1373 هـ يناير 1954

      الناشر :
      دار الإعتصام للنشر والتوزيع
      8 شارع حسين حجازى - ت 3546031 / 3551748 ص.ب. 470 القاهرة

      رقم الإيداع بدار الكتب 1946/1983
      5 - 030 - 142 - 977

      شملت الدراسة خطبه فى الجهاد وفى أركان الإسلام وفى الزكاة وفى رمضان وفى الحج وفى الإخلاص وفى القرآن والعلم والذكر والتقوى وصلة الرحم والتحذير من البدع ومن الدنيا كما شملت الخطب العامة وما يختص به وبآل بيته وما يختص بعلامات الساعة
      بمجموع 573 خطبة
      بعضها فى غير الجمع والكثير منها من خطب الجمعة
      شرح المؤلف وأبيه فى الهامش معانى الكلمات غير المتداولة
      وخرجا الأحاديث التى استندا إليها
      جزاهما الله خيرا
      Last edited by سيف الكلمة; 04-07-2006, 10:00 PM.
      الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
      http://www.dorar.net/hadith.php

      Comment

      • خلفان الكويتي
        عضو
        • Apr 2006
        • 46

        #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
        لم أر هذا الموضوع سوى الآن وتصفحته سريعا
        واستغربت من هذا القول
        فالخطب ذكر منها الكثير وما كان ينقص الأوائل إلا تجميعها معا وكان جل اهتمامهم توظيف محتويات هذه الخطب كل فى موضعه وفى الباب الذى يشمله
        ولكن جاء أحد المتأخرين وجمع ذلك فى مرجع واحد أشير على كاتب الموضوع بالإطلاع عليه
        الزميل الفاضل سيف الكلمة

        ان تأتي متاخرا خير من ان لا تأتي ابدا , ارجو ان اجد هذا لكتاب هنا في الكويت لكى يغنيني عن عملية البحث الشاقة في بطون امهات الكتب .

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
        فأصل الموضوع بناء على هواء
        والشبههة غير قائمة

        [SIZE=6]
        حسنا دعنا لا نستعجل في اطلاق الاحكام بالبنط العريض قبل ان نطلع على الكتاب و منهج مؤلفه فان كان مقنعا فستجدني من اول الناس المسارعين الي الاعتراف بما تفضلت به .


        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
        شملت الدراسة خطبه فى الجهاد وفى أركان الإسلام وفى الزكاة وفى رمضان وفى الحج وفى الإخلاص وفى القرآن والعلم والذكر والتقوى وصلة الرحم والتحذير من البدع ومن الدنيا كما شملت الخطب العامة وما يختص به وبآل بيته وما يختص بعلامات الساعة
        بمجموع 573 خطبة
        بعضها فى غير الجمع والكثير منها من خطب الجمعة
        الكثير منها من خطب الجمعة .....هل من الممكن ان نعرف عددها , ام ان هذا سر من الاسرار التى لا يجوز البوح بها ؟؟

        Comment

        • قرآن الفجر
          طالب علم
          • Sep 2005
          • 1683

          #34
          الجانب الاعلامي في خطب الرسول(صلى الله عليه وسلم) : محمد ابراهيم محمد ابراهيم

          (بيروت: المكتب الاسلامي 1406).

          كلمة الباحث، تقديم، التمهيد، مقدمة ( حول منهج البحث)، تعاريف الاعلام، نظريات الاعلام، نظرية السلطة، نظرية الحرية، نظرية المسئولية الاجتماعية، النظرية السوفتية، الاعلام الصهيون.

          الباب الاول: الخطب الدورية

          الفصل الاول: خطبة الجمعة

          تعريفها، مكانتها في الاسلام، احكامها ودلالالتها الاعلامية ، فرضيتها، على من تجب، وقتها، اهتمام الاسلام بها ، الغسل يوم الجمعة، من اداب الذهاب الى الجمعة، ما كان يفعله الرسول على المنبر، الخطبة على المنبر وهو قائم التوكؤ على قوس او عصى، ثواب التبكير، مواجهة الناس بوجهه صلى الله عليه وسلم، رفع الصوت في الخطبة، السلام على الناس من فوق المنبر، الرد على اسئلة الناس، ما تميزت به خطبة الجمعة، الخطبة بعد الاذان، الخطبة قصدا، الخطبة على المنبر، خطبة الجمعة خطبتان بينهما جلسة، بداية الخطبة بالحمد ثم الموعظة، القراءة من كتاب الله، من اداب حضور الخطبة.

          خطبة الرسول في اول جمعة جمعها بالمدينة(تمهيد سند الخطبة، متن الخطبة، تحليل الخطبة( التركيز على مضمون الخطبة، خطب: ضرورة تحية المسجد يوم الجمعة، الاغتسال للجمعة، الجمعة عيد المسلمين)، عجز الناس عن عمل كل ما يؤمروا به، ساعة الاستجابة يوم الجمعة، ( القاعدة في تناول هذه الخطب: الموضوع، التعقيب، الجانب الاعلامي).

          الفصل الثاني : خطبة عيد الفطر

          تعريفها ، المظاهر الاعلامية المصاحبة للعيد( اعتناء المسلمين بمظهرهم، الذهاب الى العيد ماشيا، التكبير في الطريق الى العيد ورفع الصوت، صلاة العيد وخطبة العيد في المصلى، خروج زوجات الرسول الى المصلى)، خصائص خطبة العيد( الخطبة سنة لا يجب حضورها، الخطبة في العيد خطبتان والاكثار من التكبي).

          الفصل الثالث: خطبة يوم عيد الاضحى المبارك

          الهدف منها، الخطبة، الجانب الاعلامي، خطبة فرض الحج مرة في العمر، بماذا تشترك الصلاة والخطبة في عيد الاضحى مع الصلاة والخطبة في عيد الفطر(الصلاة في المصلى، لبس افخر الثياب، الاغتسال، الخروج ماشيا، التكبير، الصلاة بدون اذان، عدد الركعات، الخطبة عقب الصلاة، الخطبة بدون منبر، مخالفة الطريق في العودة، الترخيص بعدم الجلوس للخطبة، اذا اجتمع العيد والجمعة)، بماذا يختلف عيد الاضحى عن عيد الفطر(الحكمة من مشروعية الاضحية، تعقيب، مشروعية الاضحية، تحريم اللحوم الضارة، جعل الاضاحي في متناول المحتاجين).

          الفصل الرابع: خطب المناسك في الحج

          خطبة يوم عرفة(تقديم، ما تميزت به، نص الخطبة، نص اخر لخطبة الوداع، ما يستفاد من خطبة عرفات، حقوق الزوجة وحقوق الزوج، العلاقة بين الفرد و جماعته، الكبرى من الامة، تنبيه السامعين الى ما قره القران في الميراث، إرساء قواعد مهمة في شرعية الابناء، تعقيب)، خطبة يوم النحر الثاني في منى ما اختصت به خطبتي المناسك او اول ايام التشريق(ما تكشف عنه الخطب الدورية من بلاغة الرسول، سنة الرسول في خطبته مكان الخطبة، ما كان يطرا عليه وهو يخطب، افتتاحخطبه بحمد الله)، ما تنفرد به الخطب الدورية( خطبة الجمعة، خطبة عيد الفطر، خطبة عيد الاضحى في المدينة، خطب المناسك في الحج).

          الباب الثاني:الخطب النبوية الطارئة.

          الفصل الاول: الخطب النبوية الطارئة.

          خطب تتعلق بالعقيدة (4 خطب)، وانذر عشيرتك الاقربين: تعقيب، الجانب الاعلامي. (وبقية الخطب على نسقها تقريبا الى نهاية الفصل)، خطب تتعلق بالعبادات (4 خطب)، خطب تتعلق بالحدود 3 خطب)، خطب تتعلق ببعض الاحكام الفقهية (10 خطب) (مثال بارز) : الرشوة تحريم هدايا العمال(تعريف الهدية لغة، اصطلاحا، متى تقبل الهدية، متى تحرم، عن هدايا القضاة، استرداد ما أخذه من هدايا بغير حق، صور اخرى من صور الهدايا اثر الرشوة في المجتمع، كيف عالج الرسول داء الرشوة، ما يستفاد من الخطبة)، خطب تتعلق بالغزوات وادابها واخبارها ( 8 خطب)، خطب في موضوعات متفرقة (3 خطب).

          الفصل الثاني: الخطب النبوية العامة.

          تعريفها، تصنيف الخطب النبوية العامة، خطب تتعلق بالتوحيد (3 خطب)، خطب تتعلق بالعبادات (4 خطب) ، خطب تتعلق بالحلال والحرام (4 خطب) ، خطب تتعلق بمناقب الصحابة ( خطبتان)، خطب تتعلق بالفتن (5 خطب) ، نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم (خطبتان) ، خطب في موضوعات متفرقة (10 خطبب)

          الباب الثالث: خصائص الخطب النبوية والجوانب الاعلامية.

          الفصل الاول: خصائص الخطب النبوية، الخصائص العامة(خصائص اعلامية، خصائص الاسلوب الخطابي، وصف الجاحظ لأسلوب الرسول البياني.

          الخصائص الخاصة للخطب النبوية.

          خصائص الخطب الاسبوعية، الخطب السنوية، الخطب الطارئة، الخطب العامة، (خصائص عامة، وبلاغية).

          الفصل الثاني: الجوانب الاعلامية المستنبطة من الخطب النبوية.

          تمهيد المسجد مركز اعلامي وتربوي، اسس خطبة الجمعة، ما يفضل في خطبة الجمعة، خطبة الجمعة ورسالة المسجد، الجوانب الاعلامية في شعار الصلاة، مكتبات المساجد ودورها الاعلامي، دور المسجد في نشر اصرة الاخوة والمحبة بين المسلمي).

          الخصائص الاعلامية لخطبة الجمعةخاصية التكرار، الخطبة وسيلة سمعية بصرية، الايجاز والوضوح، خطبة الجمعة بمثابة جهاز اعلامي يستفد منه الاعلام الصهيوني، المظاهر الاعلامية لخطبة الجمعة، الاثر الاعلامي لمواقيت الصلاة).

          الجوانب الاعلامية المستنبطة من خطبة عيد الفطر وما يصاحبها من مظاهر اعلامية، الجوانب الاعلامية المستنبطة من خطبة عيد الاضحى، الجوانب الاعلامية المستنبطة من خطبة عرفات.

          الجوانب الاعلامية المستنبطة من خطبتي يوم النحر الاول والثاني في منىتحليل المشهد الاعلامي في الحج: الحشد على عرفة، لباس الحجيج، وسائل الاتصال، الرمل في الطواف، التلبية، اللقاءات الجماعية للمسلمين مجال رجل الاعلامي الاسلامي).

          الجوانب الاعلامية المستنبطة من الخطب النبوية الطارئة، الجوانب الاعلامية المستنبطة من الخطب النبوية العامة.

          نتائج البحث، لخاتمة، مراجع البحث، فهرس الرسالة
          ...........................
          أو ابحث هنا
          الكويت: مكتبة ابن تيمية 1406
          ............................

          Comment

          • أبو مريم
            دكتور باحث
            • Sep 2004
            • 4556

            #35
            من الخطأ مجاراة السفهاء أو السماح لهم بحفظ ماء وجههم .
            لا يوجد تصنيف زمنى يا خلقان لخطب الجمعة ولا لغيرها هناك خطب قد جمعت فى كتب الحديث بأسانيد موثقة بتاريخها كخطبة حجة الوداع وهناك خطب أخرى لا يعرف بالتحديد متى قيلت لأن ذلك مما لا ينبنى عليه عمل كعامة الخطب وهى فى مجملها مواعظ خالدة لا ترتبط بزمان دون آخر وليست خطبا سياسية ولا معاهدات دولية كما يتوهمها تصورك الفاسد وهناك أحادبث تحتوى على مضامين خطب أخرى من حكم ومواعظ المهم أن شيئا منها ومن وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفقد وعلى من ادعى غير ذلك الدليل وتعنتك فى طلب تصنيف زمنى لخطب الجمعه دليل على فساد تصورك وعنادك وتشبثك بالباطل وتلميحك الآن بالرجوع دليل على تخاذلك وضعف إرادتك فمثلك كما كل الملاحدة لا يرجع للصواب لأنه صواب كما أن هناك فرقا كبيرا بين ال5000 خطبة جمعة التى كنت تلح عليها كالأطفال وبين 570 خطبة فكيف تزعم أن برجوعك للكتاب ستغير رأيك .
            أكرر مرة أخرى نحن لا نقرك يا خلقان على ضرورة تصنيف خطب الجمعة ولا غيرها بالتواريخ وأنت لم تأت بدليل حتى الآن على كون ذلك ضروريا فلسنا ملزمين بأن نأتى لك بخطب الجمعة الخمسة آلاف مرتبة زمانيا ولا حتى بخمسمائة حتى نثبت أن كلامك مبنى على تصورات فاسدة ساهمنا وللأسف الشديد فى تشبثك بها حتى تورم الموضوع بهذا الشكل الذى نراه .
            Last edited by أبو مريم; 04-08-2006, 12:54 AM.
            قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

            Comment

            • سيف الكلمة
              باحث متخصص
              • Sep 2004
              • 2203

              #36
              الزميل الفاضل سيف الكلمة
              ان تأتي متاخرا خير من ان لا تأتي ابدا , ارجو ان اجد هذا لكتاب هنا في الكويت لكى يغنيني عن عملية البحث الشاقة في بطون امهات الكتب .
              حسنا دعنا لا نستعجل في اطلاق الاحكام بالبنط العريض قبل ان نطلع على الكتاب و منهج مؤلفه فان كان مقنعا فستجدني من اول الناس المسارعين الي الاعتراف بما تفضلت به .
              إن كنت تريد حقا علما فالكتاب ليس به شرح للخطب ولكنه جمع الأحاديث التى جاءت عن خطب وتم تخريجها وما كان من عند الباحثين الأب وابنه فقط أمرين تخريج الأحاديث وكتابة معانى الكلمات غير المتداولة الآن
              فلا يحتوى على شرح للخطب من خلال منهج محدد للباحثين
              وليس بوسعى أن أحضر الكتاب لك بالكويت وبينى وبينك ثلاثة آلاف كيلومتر ولا أفرط فى نسختى
              فهو جزء من مكتبتى التى قضيت سنوات طويلة فى تجميعها وتنميتها حتى أصبحت تتجاوز ال3000 كتاب
              وقد كتبت بالخط العريض لوجود الكتاب على مسافة متر من مكتبى وجهازى ولوجوده الآن بيدى
              فلدى ما أستند إليه
              فما لديك سوى القول بضياع خطب الجمعة وهذا مما أراه بيدى
              أو كلما قال مشكك قولا يصدقه المسلمون

              ولو كان مقالا لنسخته لك ولكنه كتاب كامل يصعب على نسخه
              وقد أتيت لك بالناشر واسم الكتاب واسم المؤلف وتاريخ الطبع وتليفون الناشر وصندوق البريد فماذا تريد أكثر من ذلك لتحصل على نسخة من الكتاب أكثر من أن تتصل بالناشر وتطلب نسخة ترسل له ثمنها
              وجئت لك برقمه وتاريخ إيداعه بدار الكتب المصرية فابحث عن موقع لها وادخل عليه وابحث فيه أو اطلب من إدارته ما تريد
              أو لديك الآن بيانات الكتاب فابحث عنه على جوجل

              الكثير منها من خطب الجمعة .....هل من الممكن ان نعرف عددها , ام ان هذا سر من الاسرار التى لا يجوز البوح بها ؟؟
              لم أقم بحصر ذلك ولن أقوم لك به فى وقت قريب فلدى ما يشغلنى لفترة قادمة والحكم بأنها خطبة جمعة أو غير ذلك قد يستغرق بحثا طويلا وشاقا بين كتب شرح الأحاديث فلا أعد بما لا أستطيع وأنت لا تسأل عن خطبة محددة ولكن تطلب كل خطب الجمعة وهذه دراسة تستلزم وقتا غير متاح
              والكتاب إسمه حتى من عنوانه يتبين ما به (خطب المصطفى صلى الله عليه وسلم ) فهو يضم أنواع متعددة من الخطب التى خاطب بها المجموعات سواء كانت بمكة أو المدينة وسواء كانت من خطب الجمعة أو غيرها
              وهو يقصر عليك مشوار البحث فتستطيع إكمال مهمة المؤلف لو وفقت لنسخة من الكتاب
              ولو لديك صديق مصرى من الإسكندرية أو قريب منها بجوارك وجاءنى فى أجازته يمكن تصوير الكتاب وإعطاؤه الصورة
              Last edited by سيف الكلمة; 04-08-2006, 03:01 AM.
              الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
              http://www.dorar.net/hadith.php

              Comment

              • محمد علام
                عضو
                • Mar 2006
                • 57

                #37
                يا جماعه........رسول الله كانت معظم خطبه من القرأن الكريم...فعندما كان يقوم للخطبه كان يتلو ايات من الذكر الحكيم
                وقد ورد عن أحد الصحابه أنه قال...حفظت سورة (ق) من تلاوة الرسول لها فى الخطبه...فاذا سجلت من الخطبه شىء فلن تسجل الا سورة (ق) ...وسورة (ق)معروفه ومحفوظه

                كم أن الصحابه فد أقتدوا به فى هذا فقد روى عن عمر بن الخطاب أنه خطب يوما فى الناس فلم يقرأ الا سورة النحل وعندما بلغ قول الله تعالى (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون ) ( سورة النحل – الآية 49 ) نزل من على النتير وسجد

                ثم خطب مرة أخرى فى يوم الجمعه فلم يقرأ الى سورة النحل أيضا وعندما بلغ موضغ السجود لم يسجد هذه المره ولمل سأل عن هذا قال لم نؤمر بالسجود...لأن السجود فى القرأن ليس ألا سنة...ومثل هذه الخطب هى فى الحقيقه مسجله فى القرأن الكريم


                لقد وصلننا روايات عن هيئة الرسول اثناء خطبة الجمعه وكأنك تراه ...ومن المعلوم أن الصحابه كانوا يحفظوا كلمات الرسول التى كان يحدثهم بها.. ومن المعلوم أيضا أن الرسول كان ينهى الصحابه عن كتابة أى حديث له باستثناء القرأن الكريم...ولكنهم على هذا كانوا يحفظون أقواله..ولهذا فأنك تجد معظم الاحاديث التى وردت عن الرسول هى مما قل ودل..أى مما قل لفظه وزاد نفعه..أما أن يحفظ الصحابه خطبة الجمعه والتى تتكرر كل أسبوع ولمدة ثلاث عشر سنه وهم منهيين عن تسجيل أقوال الرسول...حتى لا يختلط بالقرأن...فأظنه شىء عسير جدا...وعلى صعوبنه فقد ورد عن الصحابه احاديث كثيره جدا رووها من خطب الجمعه ومنها مثلا خطب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات يوم على المنبر فقال: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب: فضل الرمي والحث عليه.

                وما كان الرسول يقوله فى الخطبه أكثره أستغفار وحمدا...وتهديد ووعيد بأيات القرأن الكريم ...والأستغفار معروف...والقرأن محفوظ..وأذا نبه رسول الله لشىء معين محدد...كانت ذاكرة الصحابه تلتقطه سريعا...ولذلك فأهم خطب الرسول كان من اليسير حفظها مثل خطبة الوداع ...حيث أنصب تركيز الصحابه على مثل هذه الخطبه فحفظوها...أما الخطب التى أستمرت لمدة ثلاثة عشر سنة...وكانت فى سردها يتحدث فيها الرسول عن حياة الصحابه العامه ومن المعلوم أن الرسول كان يختار الخطاب الدينى حتى يكون مناسبا للوضع الذى يعيشه الصحابه...فكان من العسير حفظها...وكم يستمع الانسان الى خطبه جميله تؤثر فيه...ويخرج من الخطبه ولا يتذكر منها الا القليل...لكن بعد مرور 13 عاما يكون نسيها تماما...وليس من الضرورى أن يكون الصحابه كذلك...لأنهم كانوا يحفظوا كلام رسول الله عن ظهر قلب...ولكن يالطبع كانوا يحفظوا ما يعلق بأذهانهم...وقد كان رسول الله يعرف هذه فى أصحابه فكان كثيرا ما يبدأ حديثه بنوع من التشويق كأن يقول مثلا
                قال رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم أوصاني ربِّي بِتسْع_فيصمت الصحابه ليسمعوا هذه التسع حتى يحفظوها عن ظهر قلب_

                ٍ أُوصِيكُم بها
                أوصاني بالإخلاصِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ

                والعَدْلِ في الرِّضا والغَضَبِ

                والقَصْدِ في الغِنى والفَقْرِ

                وأنْ أعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَني

                وأُعطي مَنْ حَرَمَني

                وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

                [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ] رواه البخاري.

                فبعدما يسمع الصحابه من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر يتلهفوا لسماع كلمات الرسول ويحفظوها

                ومن الأساليب التي كان يستخدمها النبي المعلم صلى الله عليه وسلم أسلوب السؤال ، فكثيرا ما كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة عن كل شئ يثير فيهم حب الاستطلاع ويحرك ذكاءهم ويكسبهم المواعظ المؤثرة من خلال الاقتناع ومن خلال الحوار .
                والرسول صلى الله عليه وسلم كان يطرح الأسئلة فى أصحابه ليثير انتباههم ويقدح تحفظهم ، ومن ذلك أقواله صلى الله عليه وسلم : -
                أتدرون ما حق الجار ؟ أو لا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحابيتم ؟ أتدرون من المؤمن ؟ ألا أنبئكم بشر الناس ؟ .
                ولنضرب على ذلك أمثلة :
                1 – روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أتدرون من المسلم ؟
                قالوا : الله ورسوله أعلم .
                قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده .
                قال : أتدرون من المؤمن ؟
                قالوا : الله ورسوله أعلم .
                قال : المؤمن من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم .
                ثم ذكر المهاجر فقال : والمهاجر من هجر السوء فاجتنبه .
                2 – روى مسلم فى صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \"أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من دونه شئ؟\" .
                قالوا : لا يبقى من دونه شئ .
                قال : ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا\" .
                3 – وروى البخاري ومسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتدرون من المفلس ؟
                قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع .
                قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته، فإن غنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار .

                أما الخطب الدينيه والتى قد تتناول قضايا عامه مثل الغزوات ومشاكل المسلمين والصحابه....فلم يكن لها نفس الوقغ....خاصة مع طول هذه الخطبه....وخاصة ان كان معظمها قرأنا واستغفارا...فالخطب الدينيه كانت موجهه لواقع الصحابه وهذه هى خاصية خطبة الجمعه...ولم يكن القصد منها توجيهها لعامة المسلمبن فى كل العصور...والله اعلى واعلم

                وعلى الرغم من ذلك نجد وصفهم لرسول الله فى خطية الجمعه وكأنك تراه ....وسأنقل اليكم..بعض من هيئته فى خطية الجمعه نقلتها عن موقع المنبر..ورايطه الاتى
                Selamat datang di Persatuan Permainan Situs Daring Online Resmi MBAKTOTO. Proses daftar mudah, login cepat tanpa VPN, dan nikmati akses taruhan online paling aman hari ini. Menyediakan Link Login dan Daftar yang dijamin Anti Blokir.


                الهدي النبوي في الخطبة
                أيها الإخوة الأفاضل رواد المنابر وفرسانها، حري بنا ونحن نردد كل جمعة: وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، أن نكون أول من يتأسى به في كل كبيرة وصغيرة، سيما خطبة الجمعة. والنقاط التي بين يديك تذكرة مختصرة قطفها إخوانك في المنبر من "زاد المعاد من هدي خير العباد" لابن القيم، بتصرف وزيادات يسيرة (1/ 186-191 و 364-440)

                كان صلى الله عليه وسلم ينتظر اجتماع الناس، ثم يخرج إليهم ويسلم.
                ثم يتوجه إلى المنبر، وكان منبره ثلاث درجات.
                وكان في جانب المسجد الغربي قريباً من الحائظ.
                فإذا صعد المنبر استقبل الناس وسلّم عليهم.
                ثم يجلس فيشرع بلال في الأذان.
                فإذا فرغ بلال من الأذان شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخطبة من غير فصل (أي بين الأذان والخطبة).
                فيقوم ويستقبل الناس بوجهه.
                ويستفتح الخطبة بحمد الله تعالى، والثناء عليه بما هو أهله.
                ويتشهد فيها بكلمة الشهادة، ويشير بالسبابة.
                ويقول: أما بعد.
                وكانت تحمرّ عيناه.
                ويعلو صوته.
                ويشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم.
                ويكثر من ذكر الله عز وجل.
                وينتقي جوامع الكلم.
                فيعلمّهم قواعد الإسلام، ويذكر الجنة والنار، ويأمر بتقوى الله تعالى، ويُبيّن موارد غضبه، ومواقع رضاه.
                ويخطب أحياناً بالقرآن، فيقرأ سورة (ق) ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتلها، على كثرة ما قرأها على المنبر.
                وكان يخطب في كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم.
                وكان يأمر وينهى ويعلم أثناء الخطبة إذا عرض ما يقتضي ذلك.
                وكان يقطع الخطبة لحاجة تعرض له.
                وكان يدعو الرجل باسمه في خطبته.
                وكان يشير بالسبابة عند ذكر الله تعالى ودعائه.
                ويستسقي إذا قحط المطر, ويرفع يديه.
                وكان يختم خطبته بالاستغفار.
                فإذا انتهى من الخطبة الأولى جلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيخطب الخطبة الثانية. {ولم يصح أنه كان يخطب خطبتين في غيرخطبة الجمعة، وقياس خطبة العيدين على الجمعة، لا وجه له}.
                وكان يُقصر الخطبة غالباً، ويطيلها أحياناً بحسب حاجة الناس.
                فإذا فرغ من الخطبة الثانية نزل فصلى بالناس.
                وكان يطيل الصلاة، فيقرأ بسبّح والغاشية، أو بالجمعة والمنافقون، ولم ينقل عنه أنه قرأ بغير ما ذكر. فتنبه والزم غرزه تهتدي.
                فإذا فرغ من الصلاة دخل بيته وصلى ركعتين.
                صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا



                كان صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً :

                وهذا القيام مذكور في كتاب الله تبارك وتعالى ، قال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً إنفضوا اليها وتركوك قائماً .. }1 ، أي على المنبر تخطب ، هكذا ذكره غير واحد من التابعين منهم: أبو العالية، والحسن، وزيد بن أسلم، وقتادة .
                وقال ابن كثير : وفي قوله: {وتركوك قائماً} دليل على أن الإمام يخطب قائماً2، وسبب نزول هذه الآية مارواه سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: قدمت عير مرة المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فخرج الناس وبقي إثنا عشر رجلاً، فنزلت {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً}3، ورواية مسلم صريحة في قيام النبي صلى الله عليه وسلم : فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فأنتقل الناس إليها حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً ، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة {وإذا رأوا تجارة أو لهواً إنفضوا إليها وتركوك قائماً}4 .
                وفي لفظ آخر للحديث عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: بينما النبي يخطب يوم الجمعة، وقدمت عير إلى المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لايبقى منكم أحد لسال بكم الوادي النار)) فنزلت هذه الآية {وإذا رأوا تجارة .... الآية}5.
                وقد إشتد إنكار السلف على من يخطب قاعداً: فعن أبي عبيدة عن كعب بن عجرة رضي الله عنه : أنه دخل المسجد وعبدالرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً ، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً}6 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                1 - سورة الجمعة ، من الآية رقم (11) .
                2 - تفسير القرآن العظيم (4/367) .
                3 - رواه البخاري (كتاب الجمعة-باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة –1/166)، ومسلم (كتابالجمعة –باب في قوله تعالى (وإذا رأوا) –2/590) عن جابر .
                4 - رواه مسلم (كتاب الجمعة-باب في قوله تعالى {واذا رأوا} –2/590} .
                5 - حديث صحيح ، رواه أبو يعلي (3/468 ، 469) .
                6 - رواه مسلم (كتاب الجمعة-باب في قوله تعالى{ واذا رأوا} –2/591) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يخطب على منبر:
                أصل كلمة (المنبر) : نبر الشيء رفعه ، وبابه (ضرب) ومنه سمي (المنبر) لإرتفاعه7 .
                ما قبل إتخاذ المنبر:
                كان صلى الله عليه وسلم يخطب مستنداً إلى جذع شجرة قبل أن يتخذ منبراً، ودليل ذلك مارواه البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله قال: ((كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه))8، قال الخطابي رحمه الله تعالى : العشار : الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة9 .
                كان الحسن رحمه الله تعالى إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عبادالله الخشبة تحن إلى رسول الله شوقاً إليه لمكانه من الله صلى الله عليه وسلم ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه10 .
                أصل صنع المنبر ، وصانعه ، ومم صنع :
                الأصل في صنع المنبر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بصنعه ، وصنعه له غلام صحابية وصنع من طرفاء الغابة ودليل ذلك: حديث أبي حازم بن دينا: أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد أمتروا في المنبر مم عوده؟ فسألوه عن ذلك ؟ فقال: والله إني لأعرف مماهو، ولقد رأيته أول يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة- امرأة قد سماها سهل- مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس ، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها، وكبر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقري فسجد في أصل المنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ، ولتعلموا صلاتي 11.
                (والطرفاء) هو الأثل ، نوع من الشجر ، (والغابة) أصلها كل شجرة ملتف والمراد بها هنا: موضع من عوالي المدينة جهة الشام، وقوله الراوي: (فوضعت) أنث لإرادة الأعواد والدرجات، وقوله (فسجد في أصل المنبر) أي على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى منه 12 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                7 - مختار الصحاح (642) يتصرف .
                8 - البخاري (كتاب الجمعة-باب الخطبة على المنبر-2/398) .
                9 - أعلام الحديث (1/582) .
                10 - رواه أبو يعلي (5/143) .
                11 - رواه البخاري (كتاب الجمعة-باب الخطبة على المنبر-2/397) .
                12 - فتح الباري (2/399 ، 400) .




                عدد درجات المنبر:
                منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو ثلاث درجات ، فكان صلى الله عليه وسلم يخطب على الثانية ويجلس على الثالثة ، ودليل ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مطول فيه: ((فصنع له منبر له درجتان ويقعد على الثالثة))13 .
                قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: (ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات من أسفله ....) ، وقال ابن النجار : إستمر على ذلك إلا ما أصلح منه إلى أن أحترق مسجد المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، فأحترق ثم جدد المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين منبراًثم أرسل الظاهر بيبرس بعد عشر سنين منبراً، فأزيل منبر المظفر، فلم يزل ذلك إلى هذا العصر، فأرسل الملك لمؤيد سنة عشرين وثمانمائة منبراً جديداً ...)14 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                13 - حسن لغيره رواه الدارمي (1/25) وابو يعلي (5/142) وأنظر أخبار مدينة الرسول (ص81) .
                14 - فتح الباري(2/399) وأخبار مدينة الرسول (80 – 82) .




                التنبيه على مخالفة الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في صنع المنبر:
                وهكذا كان منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث درجات يقف رسول الله عليه الصلاة والسلام على درجتين منها، فيخطب الناس، فلم يكن هناك تكلف في صنعه ولامبالغة في إظهاره على خلاف مانراه اليوم من مظاهر التكليف والمباهاة والمبالغة في صنع (المنبر) فنرى منابر مرتفعة بدرجات كثيرةوهذا مع مافيه من مخالفة ماكان عليه منبر رسول الله فيه مشقة على الجالسين حين يرغبون في تطبيق سنة الإلتفاف إلى الإمام بالوجوه كما كانت عادة الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .وكذا من الغربة في المنابر تطويلها، حتى يؤدي طولها إلى قطع الصفوف الأولى للمصلين وقد قال صلى الله عليه وسلم : ((من وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله عز وجل)) 15 .




                --------------------------------------------------------------------------------

                15 - صحيح ، رواه النسائي (كتاب الإمامة – باب من وصل صفاً – 2/93) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .



                وكان صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحمرت عيناه،
                وعلا صوته، وأشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ، ودليل ذلك : حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته وأشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم..) حديث بطوله16 .
                قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (يستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة، ويرفع صوته ويجزل كلامه ويكون مطابقاً للفصل الذي يتكمل فيه من ترغيب أو ترهيب ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمراً عظيماً، وتحذيره خطباً جسيماً) 17.
                ( الجزل ) خلاف الركيك18 .
                وقال النووي رحمه الله (ويكون مطابقا للفصلً) فيه لفتة مهمة في تفاعل الخطيب مع موضوع الكلام الذي يخطب به، فاذا كان الكلام عن النار وعن الجهاد فهذا يقتضي تفاعلاً ، ورفعاً للصوت وغضباً أكثر من الكلام عن رحمة الله وعن الرجاء وعن الجنة وهكذا ، وقال الأبي رحمه الله : (وهكذا تكون صفة الواعظ مطابقة للذي هو يتكلم فيه، حتى لايأتي بشيء ضده)19 .



                --------------------------------------------------------------------------------

                16 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب تخفيف الصلاة والخطبة – 2/592 ) .
                17 - المنهاج (6/155 ، 156 ) .
                18 - لسان العرب (11/109) .
                19 - إكمال الكمال المعلم (3/21 ، 22) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يقبل على الناس بوجهه:

                فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس ، فاذا صعد المنبر إستقبل الناس بوجهه ثم سلم))20، وعن عطاء والشعبي رحمهما الله تعالى قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر أقبل بوجهه على الناس ثم قال: السلام عليكم21





                --------------------------------------------------------------------------------

                20 - رواه الطبراني في الأوسط(2/226/مجمع البحرين) قال الهشمي: وفيه عيسى بن عبدالله الأنصاري وهو ضعيف.المجمع(2/18) ورواه البيهقي (3/205) من طريق عيسى به واللفظ به .
                21 - هذا المرسل رواه عبدالرزاق (5281) عن عطاء وفيه عنعنه إبن جريح، وعن الشعبي رواه عبدالرزاق أيضاً (5281) وإبن أبي شيبة (2/114) وفي إسناده مجالد بن سعيد، قال إبن حجر: ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره، التقريب(ص338) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يتوكأ على عصاً أو قوس:

                فعن الحكم بن حزن الكلفي قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فدخلنا عليه فقلنا يارسول الله زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر – والشأن اذ ذاك دون – فأقمنا بها أياماً ، شهدنا فيه الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئاً على عصاً أو قوس ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: ((أيها الناس إنكم لن تطيقوا – أو لن تفعلوا – كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا))22.
                قال ابن القيم رحمه الله تعالى : (وكان الخفاء الثلاثة بعده يفعلون ذلك، ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف)23 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                22 - رواه أبو داود وحسنه الحافظ ابن حجر الألباني ، التلخيص الحبير (2/65) وصحيح أبي داود (1/240) .
                23 - زاد المعاد (1/189) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يشير بأصبع السبابة
                فعن حسين بن عبدالرحمن السلمي قال: كنت إلى جانب عمارة بن روبية24 وبشر يخطبنا25، فلما دعا رفع يديه فقال عمارة يعني قبح الله هاتين اليدين – رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو يخطب إذا دعا يقول هكذا ورفع السبابة وحدها26 .
                وقرن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بين أصبعه السبابة والوسطى ففي حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه في وصف خطبة رسول الله وفيه : ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى27





                --------------------------------------------------------------------------------

                24 - عمارة بن روبية الثقفي صحابي جليل رضي الله عنه التجريد (1/395) .
                25 - بشر هو ابن مروان الأموي أمير العراقين وأخو عبدالملك بن مروان، وهو المذكور في بيت الأخطل النصراني الذي تستدل به الجهمية على تأويل الاستواء بالإستيلاء وهو قوله :
                قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولادم مهراق
                26 - رواه مسلم (2/595) ، وأحمد (4/136) واللفظ له وسنده حسن .
                27 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب تخفيف الصلاة والخطبة – 2/592) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يقطع الخطبة لحاجة :

                ومن تلك الحاجات التي عرضت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع الخطبة من أجلها تنبيهه صلى الله عليه وسلم على ضرورة صلاة ركعتين – تحية المسجد - فعن جابر رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أصليت يافلان))؟ قال: لا، قال: ((قم فأركعها))28
                والرجل المبهم هنا هو سليك الغطفاني 29 .
                والسنة في هاتين الركعتين تخفيفها ، فعن جابر مرفوعاً : ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما))30، ومن تلك الحاجات تعليم العلم لرجل غريب مسافر يفوته التفقه في الدين لو اقتصر على سماع خطبة الجمعة ثم انصرف .
                فعن حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال فقلت: يارسول الله ، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لايدري مادينه ، قال: فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى الي فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديداً، قال: فقعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يعلمني مما علمه الله ثم اتى خطبته فأتم آخرها31 ، قال الأبي رحمه الله : فيه أن مثل هذا من التعليم والأمر بالمعروف في الخطبة ليس من اللغوو ولا يقطعها32 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                28 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب التحية والإمام يخطب – 2/596) .
                29 - رواه مسلم – الإحالة السابقة – وانظر تنبيه المعلم (ص168) .
                30 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب التحية والإمام يخطب – 6/164)
                31 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب حديث التعليم في الخطبة – 2/597) .
                32 - إكمال إكمال المعلم (3/30) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يجلس بين الخطبتين :
                دليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يقعد بينهما))33 ولايتكلم صلى الله عليه وسلم في هذا الجلوس ، فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ، ثم يقعد قعدة لايتكلم))34، واستدل به الإمام الشافعي رحمه الله تعالى على (وجوب) الجلوس بين الخطبتين ، لمواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك وأكثر العلماء على (عدم وجوبه)35 .
                وقدر هذا الجلوس : حدده العلماء بقدر جلسة الإستراحة وبقدر ما يقرأ سورة الإخلاص.
                وقال ابن حجر زمن القعود بين الخطبتين لايطول36 ، وحكمته قيل للفصل بين الخطبتين وقيل للراحة ورجح ابن حجر الأمر الأول والله أعلم37 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                33 - رواه البخاري (كتاب الجمعة – باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة – 2/406 الفتح) .
                34 - رواه أبو داود (1/240) صحيحه) وحسنه الألباني .
                35 - المغني (3/176) .
                36 - الفتح (2/409) .
                37 - الفتح (2/406) .




                وكان صلى الله عليه وسلم يقصر الخطبة ويطيل الصلاة:
                أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، وتفجرت من بين شفتيه الشريفتين صلى الله عليه وسلم ينابيع الحكم، فكان إذا خطب تكلم بكلمات لو عدهن العاد، لأحصاهن. لأن القصد من الخطبة هو التذكير والوعظ من غير إثقال ولا إملال ولذلك كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بتقصير الخطب، وعلى رأسهن خطبة الجمعة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن قصر الخطب مما يدل على فقه عند الرجل قال صلى الله عليه وسلم: ((من مئنة فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته))38 ، والمئنة هي : العلامة 39 .
                ولذا أمر في حديث بتقصير الخطبة فقال صلى الله عليه وسلم : ((أطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة))40 .
                وعن عمار بن ياسر قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب)41 .
                وهكذا كان التوجيه منه صلى الله عليه وسلم هو هديه الذي سلكه وسار عليه ، وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات42 .
                وإن كان يطيل صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة أحياناً، لكن أغلب أحواله هو التقصير، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وكان بقصر في خطبته أحياناً، ويطيلها أحياناً بحسب حاجة الناس، وكانت خطبته العارضة أطول من خطبته الراتبة)43 ، وما الضابط في طول صلاة الجمعة؟ الجواب ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ يوم الجمعة بسبح والغاشية، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: (كان رسول الله يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى ، وهل أتاك حديث الغاشية.
                وصح عنه أنه قرأ في الركعتين بالجمعة والمنافقون، فقد أم أبو هريرة الناس بالمدينة يوم الجمعة لما استخلف عليها ، فقرأ بالجمعة والمنافقون ثم قال بعدما انصرف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما44 .






                --------------------------------------------------------------------------------

                38 - رواه مسلم (2/594) .
                39 - لسان العرب (13/397) .
                40 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب تخفيف الصلاة والخطبة – 2/594) .
                41 - رواه أبو داود (1/205) 206 / صحيحه) وحسنه الألباني .
                42 - رواه ابو داود(1/205/ صحيحه) وحسنه الألباني .
                43 - زاد المعاد (1/191) .
                44 - رواه مسلم (كتاب الجمعة – باب ما يقرأ في صلاة الجمعة –2/598) .





                وكان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه على المنبر حين الإستسقاء :

                وكان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه على المنبر حين الإستسقاء :
                ودليل ذلك حديث أنس بن مالك أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً ثم قال: يارسول الله هلكت الأموال وأنقطعت السبل فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، الله أغثنا )) قال : أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولاقزعة45، وما بيننا سلع46 ، من بيت ولادار .قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً . قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال: يارسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا ، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: ((الله حولينا ولاعلينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر)) فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس47 . (الترس) بالضم من السلاح مايتقى به ضرب السيوف وطعن الرماح48 ، (سبتا) أي اسبوعاً ، من السبت إلى السبت 49 ، (والآكام) هي الروابي ، و(الظراب) الجبال الصغار50 .
                ووصف أنس رضي الله عنه رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه في الإستسقاء بوصفين قال في أحدهما : (.. كان لايرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الإستسقاء حتى يرى بياض إبطيه)51 .والآخر قال فيه : ( . فأشار بظهر كفيه إلى السماء )52 .
                وكان الناس يرفعون أيديه مع رفعه صلى الله عليه وسلم : ففي احدى روايات أنس : (فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا ورفع الناس أيديهم معه يدعون ... الحديث53



                --------------------------------------------------------------------------------

                45 - القزعة : قطعة من الغيم ، النهاية (4/59) .
                46 - سلع: نفتح أوله وإسكان ثانيه بعده عيين مهملة ، جبل يقع شمال المدينة ، المعالم الأثيرة (ص142) ومعجم المعالم الجغرافية (ص160) .
                47 - رواه مسلم (كتاب صلاة الإستسقاء – باب الدعاء في الإستسقاء - 2/613) .
                48 - لسان العرب (6/32) .
                49 - النهاية (2/331) .
                50 - النهاية (1/59) ، (3/156) .
                51 - رواه البخاري (كتاب الإستسقاء – باب رفع الإمام يده في الإستسقاء – 2/517) ومسلم (كتاب الإستسقاء – باب رفع اليدين بالدعاء في الإستسقاء – 2/612) .
                52 - رواه مسلم في الموضع السابق .
                53 - رواه البخاري (كتاب الإستسقاء – باب رفع الناس أيديهم مع الإمام – 2/516) .




                هدي النبي صلى الله عليه وسلم القولي في خطبة الجمعة :

                1 – هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في افتتاح خطبه بالحمد، والتشهد والصلاة والسلام وقول أما بعد:
                قال ابن القيم رحمه الله : ولم يكن يخطب خطبة صلى الله عليه وسلم إلا افتتحها بحمد الله ويتشهد فيها بكلمتي الشهادة ، ويذكر فيها نفسه بإسمه العلم54 .
                ودليل ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة : ((إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) ثم يقرأ آيات ثلاثة وهي {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون} { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً} {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد قاز فوزاً عظيماً} 55 , فهذا الحديث فيه حمد الله وفيه الصلاة والسلام على رسول الله وفيه الشهادتان وفي رواية للحديث ذكر فيها لفظة أما بعد56 ، قال صديق حسن خان : كان النبي صلى الله عليه وسلم يلازمها – يعني لفظة أما بعد – في جميع خطبه وذلك بعد الحمد والثناء والتشهد57 .
                ومما يؤكد ذكر الشهادة في خطبة الجمعة وأنها آكد ما ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء))58 ، والجذماء : المقطوعة59 .





                --------------------------------------------------------------------------------

                54 - زاد المعاد (1/189) .
                55 - حديث صحيح رواه أحمد (1/392) وللعلامة الألباني رسالة مستقلة في روايات هذه الخطبة .
                56 - رواها مسلم (كتاب الجمعة – باب تخفيف الصلاة والخطبة – 2/592) من حديث جابر ..
                57 - الأجوبة النافعة (ص56) .
                58 - رواه أبو داود (كتاب الأدب- باب في الخطبة – 3/918/صحيح أبي داود) وصححه الألباني .
                59 -النهاية (1/252) .




                سلامه صلى الله عليه وسلم على الناس حين وقوفه على المنبر :

                روي في هذا حديث مر بنا في (هديه صلى الله عليه وسلم في مقابلة الناس بوجهه) وفيه ثم قال: (السلام عليكم ) وكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك )60 .
                وعن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم )61 ، وثبت هذا عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى أنه كان إذا استوى على المنبر سلم على الناس، وردوا عليه62


                --------------------------------------------------------------------------------

                60 - من وجهين مرسلين: وثالث عن ابن عمر مرفوعاً في إسناده ضعف .
                61 - رواه ابن ماجة (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها – باب ماجاء في الخطبة يوم الجمعة – 1/352) وحسنه الألباني صحيح ابن ماجة (1/183) .
                62 - رواه ابن ابي شيبة (2/114) بإسناد حسن .

                Comment

                • محمد علام
                  عضو
                  • Mar 2006
                  • 57

                  #38
                  تحدى بسيط
                  اتحدى اى ملحد أن يأتى على نفسه قليلا ويحضرخطبة جمعه ويحاول أن يحفظ هذه الخطبه عن ظهر قلب دون أى تسجيل أو كتابه
                  لنصعبه قليلا...اتحدى اى ملحد أن يأتى على نفسه قليلا ويحاول أن يحضر جميع خطب الجمعه لمدة عام كامل ودون أى تسجيل لهذه الخطب...ثم يحفظ جميع هذه الخطب عن ظهر قلب

                  ان الصحابه رضوان الله عليهم كانوا شعله متقده من الذكاء والنباهه وشدة الحفظ ولكن لكل انسان قدره معينه على هذا الحفظ.... لقد استمرت خطب الرسول ما يقرب من 13 عام وكل عام 52 اسبوع أى أن هناك ما يقرب من 700 خطبه للرسول لم يكن من الممكن حفظهم جميعا ولو أنهم حفظوا لأحتقينا بهم أشد أحتفاء

                  واننى أرى فى عدم حفظ الخطب حكمه عظيمه...وذلك لأن الخطب لها غايه معينه...وهى مناقشة واقع المسلمين يظهرذلك فى ما هو موجود بين أيدينا من خطبه

                  انك لا تستطيع أن تغير حرفا واحدا من أحاديث الرسول ...فلو حفظت كل الخطب لربما جاء من يخطب بهذه الخطب ولا يغيرها....بل ويحارب من يتحدث فى خطبه عن واقع المسلمين فى القرن العشرين حيث انه لم يخطب بما خطب يه الرسول...لقد ترك رسول الله بين ايدينا سنة عظيمه وقران مجيد لا تتغير مبادئهم.
                  تركت فيكم ما أن تمسكتم به لتن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى

                  ولكل خطيب أن يحدث الناس عن ما بين أيديه من سنة وقرأن ويستشهد يهم فى حديثه عن واقع المسلمين....ولكل عصر قضاياه وأموره ورسول الله كان يتحدث عن واقع المسلمين فى عصره بخطاب مناسب لهم رأفة بهم وبما يعرفوه عن العالم ..
                  ولكن الحديث الشريف هو ما يبقى دائما وهو لابد أن يحفظ

                  و لمراعاة الرسول للبعد الزمنى نجد أمثله كثيره

                  حينما جاءه خبر بني قريظة بنقضهم للعهد، بعد انهزام الأحزاب في غزوة الخندق، ندب أحد الصحابة ليتثبت عن نقض بني قريظة، ثم قال له: إذا وجدتهم لم ينقضوا فارفع صوتك بالخبر إذا أقبلت علينا، وإن وجدتهم قد نقضوا فأعطني الإشارة من دون أن يسمع الصحابة[8].

                  فالرسول أراد منه أن يرفع صوته بعدم نقضهم العهد؛ لما في ذلك من تقوية لنفوس المسلمين ورفع لمعنوياتهم.

                  وكذا الإشارة حالة نقضهم العهد ؛ لما في ذلك من تشجيع للمنافقين، وليكون الإخبار من جهة الرسول حسب الطريقة التي يراها.

                  ولهذا خطب الرسول بالصحابة بعد صلاة الظهر، وأمرهم ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة، فما كان منهم رضي الله عنهم إلا السمع والطاعة.

                  فالمسلم حقًا يعمل بما سمع من كتاب الله سنة نبيه، ولو خالفهما الكثير من الناس.

                  وقى أول البعثه كان خطابه هكذا....بعد ثلاث سنوات من كنم الدعوه
                  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا , فخص وعم , فقال : يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار , فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا , يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار , فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا , يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار , فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا , يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار , فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا . يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار , فإني لا أملك لك من الله ضرا ولا نفعا , إن لك رحما سأبلها ببلالها
                  روايات أول خطبة جمعة للرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة

                  وفى الهجره النبويه كان الخطاب مختلف

                  لقد كانت الهجرة النبوية فتحا عظيما للدعوة الإسلامية , كما كانت نقلة كبيرة للإعلام النبوي ؛ حيث تعد هذه الخطبة قاعدة لإعلام جماعة المسلمين في مجتمع قائم وشريعة مطبقة , ولذا فإن هذه الخطبة هي في الحقيقة نموذج لشكل من أشكال الاتصال في المجتمع الإسلامي , وهو الاتصال الجمعي ؛ حيث يخاطب القائم بالاتصال جماعة من المسلمين متجانسة عقيدتها واحدة وإيمانها واحد وقيمها السائدة ومعاييرها وأفكارها متجانسة , ولذلك فإن الطرح الإعلامي سيأتي بلا شك مختلفا عن متطلبات خطبة الصفا التي كانت الخطبة فيها موجهة إلى القوم والعشيرة من أمة الدعوة , وليس لأهل الرابطة الإيمانية .

                  روى ابن كثير عن ابن جرير قال حدثني يونس بن عبد الأعلى , أخبرنا ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن , أنه بلغه عن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في أول جمعة صلاها بالمدينة في بني سالم بن عون رضي الله عنهم : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه , وأومن به ولا أكفره وأعادي من يكفره , وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله , أرسله بالهدى ودين الحق والنور والموعظة , على فترة من الرسل , وقلة من العلم , وضلالة من الناس , [ وانقطاع من الزمان ] , ودنو من الساعة , وقرب من الأجل , من يطع الله ورسوله فقد رشد , ومن يعصهما فقد غوى وفرط وضل ضلالا بعيدا , وأوصيكم بتقوى الله , فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة , وأن يأمره بتقوى الله . فاحذروا ما حذركم الله من نفسه , ولا أفضل من ذلك نصيحة ولا أفضل من ذلك ذكرى , وإنه لتقوى لمن عمل به على وجل وفخامة , وعون وصدق على ما تبتغون من أمر الآخرة , ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمر السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذخرا في عاجل أمره وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم , وما كان من سوء يود لو أن بينه وبينه أمدا بعيدا , وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ , هو الذي صدق قوله وأنجز وعده , لا خلف لذلك فإنه يقول تعالى : مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ واتقوا الله في عاجل أمركم وآجله , في السر والعلانية إنه وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا , وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا وأن تقوى الله توقي مقته , وتوقي عقوبته , وتوقي سخطه , وإن تقوى الله تبيض الوجه , وترضي الرب , وترفع الدرجة .

                  خذوا بحظكم , ولا تفرطوا في جنب الله , قد علمكم الله كتابه , ونهج لكم سبيله , ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين , فأحسنوا كما أحسن الله إليكم , وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده , هو اجتباكم وسماكم المسلمين , ليهلك من هلك عن بينة , ويحيا من حي عن بينة , ولا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله , واعملوا لما بعد الموت , إنه من أصلح ما بينه وبين الله يكفه ما بينه وبين الناس , ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه , ويملك من الناس ولا يملكون منه , الله أكبر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

                  نص آخر لهذه الخطبة :

                  روى ابن كثير رحمه الله عن البيهقي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما قال : كانت أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أن قام فيهم , فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله , ثم قال : أما بعد أيها الناس : فقدموا لأنفسكم تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ثم ليقولن له ربه , ليس له ترجمان ولا حاجب يحجبه دونه : ألم يأتك رسولي فبلغك , وآتيتك مالا وأفضلت عليك , فما قدمت لنفسك ؟ فينظر يمينا وشمالا فلا يرى شيئا , ثم ينظر قدامه فلا يرى غير جهنم فمن استطاع أن يقي وجهه من النار ولو بشق من تمرة فليفعل , ومن لم يجد فبكلمة طيبة فإن بها تجزى الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف , والسلام عليكم وعلى رسول الله ورحمة الله وبركاته نص ثالث لهذه الخطبة :

                  ثم خطب الرسول صلى الله عليه وسلم مرة أخرى , فقال : إن الحمد لله أحمده وأستعينه , نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , إن أحسن الحديث كتاب الله , قد أفلح من زينه الله في قلبه , وأدخله في الإسلام بعد الكفر , واختاره على ما سواه من أحاديث الناس , إنه أحسن الحديث وأبلغه , أحبوا من أحب الله , أحبوا الله من كل قلوبكم [ ولا تملوا كلام الله وذكره , ولا تقس عنه قلوبكم ] فإن من كل ما يخلق الله يختاره الله ويصطفي , فقد سماه خيرته من الأعمال مصطفاه من العباد والصالح من الحديث , ومن كل ما أوتي الناس من الحلال والحرام , فاعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا , واتقوه حق تقاته واصدقوا الله صالح ما تقولون بأفواهكم , وتحابوا بروح الله بينكم , وإن الله يغضب أن ينكث عهده والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته , قال ابن كثير رحمه الله تعالى وهذه الطرق مرسلة إلا أنها مقوية لما قبلها , وإن اختلفت الألفاظ .

                  إن ألفاظ الخطبتين الثانية والثالثة اللتين رواهما البيهقي بسنده عن عن شيخه أبي عبد الله الحافظ المعروف بالحاكم صاحب المستدرك .

                  وهذه الخطب وإن كانت مرسلة فإنها في جملتها على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة المؤمنين لتقوية إيمانهم وتغذيته بتقوى الله تعالى , ولولا أن الحفاظ الثقات من أمثال ابن كثير والبيهقي أوردوها ما أقدمت على روايتها ونقلها , وقد أخرج ابن عساكر عن أنس رضي الله عنه أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظ أخرى

                  , وهذه الروايات يقوي بعضها بعضا . كما أن بعض عبارات هذه الخطب في الأحاديث الصحيحة

                  أما فى الغزوات أيضا كان لها خطبها

                  نماذج من خطب الغزوات :

                  فإذا كانت خطبة الجمعة تعد نموذجا اتصاليا فريدا لتوجيه الرأي العام الإسلامي , في إطار كتاب الله وهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وفق استراتيجية مستمرة , فإن خطب الغزوات نموذج أيضا لتعبئة الرأي العام في زمن الحرب ؛ وذلك لرفع الروح المعنوية وإقناع الرأي العام بمشروعية القتال , والتصدي لحملات التشكيك , وحملات الحرب النفسية المتمثلة في الدعاية المضللة , والشائعات المروعة التي يبثها الأعداء , ولذلك تعد الدول عددا كبيرا , وتسخر الخبرات الإعلامية ؛ لهندسة المواقف , والمتتبع لخطب الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزوات يدرك تميز خطب الجهاد ببعض الخصائص والسمات التي كانت من أهم عوامل الإقناع , الذي ظهرت آثاره باهرة في كثير من المواقف , وسوف نعرض بعض هذه الخطب لإبراز دلالات الاتصال والإقناع في خطب الغزوات .

                  ومن خطب الغزوات :

                  أولا : خطبة يوم بدر :

                  حيث خطب صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال : أما بعد : فإني أحثكم على ما حثكم الله عز وجل عليه , وأنهاكم عما نهاكم الله عز وجل عنه , فإن الله عز وجل عظيم شأنه , يأمر بالحق ويحب الصدق , ويعطي على الخير أهله , على منازلهم عنده , به يذكرون , وبه يتفاضلون , وإنكم قد أصبحتم بمنزل من منازل الحق , لا يقبل الله فيه من أحد إلا ما ابتغى به وجهه . وإن الصبر في مواطن البأس مما يفرج الله عز وجل به الهم وينجي به من الغم , وتدركون به النجاة في الآخرة , فيكم نبي الله يحذركم ويأمركم , فاستحيوا اليوم أن يطلع الله عز وجل على شيء من أمركم يمقتكم عليه , فإن الله عز وجل يقول : لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ انظروا إلى الذي أمركم به من كتابه , وأراكم من آياته , وأعزكم بعد الذلة , فاستمسكوا به يرضى به ربكم عنكم , وأبلوا ربكم في هذه المواطن أمرا , تستوجبوا الذي وعدكم به من رحمته ومغفرته , فإن وعده حق , وقوله صدق , وعقابه شديد . وإنما أنا وأنتم بالله الحي القيوم , إليه ألجأنا ظهورنا , وبه اعتصمنا , وعليه توكلنا , وإليه المصير , يغفر الله لي وللمسلمين .

                  ثانيا : خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح :

                  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله حبس عن مكة الفيل , وسلط عليها رسوله والمؤمنين , وإنها لن تحل لأحد كان قبلي , وإنها حلت لي ساعة من نهار , وإنها لن تحل لأحد بعدي , فلا ينفر صيدها , ولا يختلى شوكها , ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد , ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين , إما أن يفدى , وإما أن يقتل فقال العباس : إلا الإذخر يا رسول الله , فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلا الإذخر , فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال : اكتبوا لي يا رسول الله , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اكتبوا لأبي شاه , قال الوليد فقلت للأوزاعي : ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                  وساق ابن إسحاق نصا لهذه الخطبة أوفى وأبسط فقال : حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على باب الكعبة فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , صدق وعده , ونصر عبده , وهزم الأحزاب وحده , ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو موضوع تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت , وسقاية الحاج , ألا وقتيل الخطأ شبه العمد , بالسوط والعصا , ففيه الدية مغلظة , مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها . يا معشر قريش : إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظامها بالآباء , الناس من آدم وآدم من تراب , ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية : يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ . يا معشر قريش , ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرا , أخ كريم , وابن أخ كريم , قال صلى الله عليه وسلم : اذهبوا فأنتم الطلقاء .

                  ثالثا : خطبته صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك :

                  روى البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تاريخه عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك , فاسترقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة لما كان منها على ليلة , فلم يستيقظ فيها حتى كانت الشمس قيد رمح , قال : ألم أقل لك يا بلال اكلأ لنا الفجر , فقال : يا رسول الله ذهب بي النوم الذي ذهب بك , فانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك المنزل غير بعيد , ثم صلى , ثم ذهب بقية يومه وليلته فأصبح بتبوك , فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها الناس , أما بعد : فإن أصدق الحديث كتاب الله , وأوثق العرى كلمة التقوى , وخير الملل ملة إبراهيم , وخير السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم , وأشرف الحديث ذكر الله , وأحسن القصص هذا القرآن , وخير الأمور عوازمها , وشر الأمور محدثاتها , وأحسن الهدي هدي الأنبياء , وأشرف الموت قتل الشهداء , وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى , وخير الأعمال ما نفع , وخير الهدي ما اتبع , وشر العمى عمى القلب , واليد العيا خير من اليد السفلى , وما قل وكفى خير مما كثر وألهى , وشر المعذرة حين يحضر الموت , وشر الندامة يوم القيامة , ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبرا , ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا , ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب , وخير الغنى غنى النفس , وخير الزاد التقوى , ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل , وخير ما وقر في القلوب اليقين , والارتياب من الكفر , والنياحة من عمل الجاهلية , والغلول من جثى جهنم , والكنز كي من النار , والشعر من إبليس , والخمر جماع الإثم , والنساء حبالة الشيطان , والشباب شعبة من الجنون , وشر المكاسب كسب الربا , وشر المأكل مال اليتيم , والسعيد من وعظ بغيره , والشقي من شقي في بطن أمه , وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع , والأمر إلى الآخرة , وملاك العمل خواتيمه , وشر الروايا روايا الكذب , وكل ما هو آت قريب , وسباب المؤمن فسوق , وقتاله كفر , وأكل لحمه من معصية الله عز وجل , وحرمة ماله كحرمة دمه , ومن يتأل على الله يكذبه , ومن يغفر يغفر له , ومن يعف يعف الله عنه , ومن يكظم الغيظ يأجره الله , ومن يصبر على الرزية يعوضه الله , ومن يبتغ السمعة يسمع الله به , ومن يصبر يضعف الله له , ومن يعص الله يعذبه الله , اللهم اغفر لي ولأمتي - قالها ثلاثا - ثم قال : أستغفر الله لي ولكم .

                  مبررات اختيار هذه الخطب دون غيرها :

                  لقد تم اختيار هذه الخطب دون غيرها كنماذج لخطب الغزوات بناء على عدة اعتبارات منهجية ولا سيما الأحداث والملابسات المرتبطة بكل خطبة من خطب هذه الغزوات الثلاث , التي تمثل كل منها مرحلة من مراحل الجهاد في سبيل الله تعالى إبان عهد النبوة , ويمكن إجمال هذه المبررات في النقاط التالية :

                  أولا : مبررات اختيار خطبة غزوة بدر الكبرى :

                  1- إن غزوة بدر الكبرى تعد إعلانا لبدء حياة جديدة تعلو فيها كلمة الحق ؛ لبناء عقلية جديدة مستضيئة بنور الهدى والإيمان ؛ ولذا سماها الله تعالى الفرقان في سورة الأنفال .

                  2- كانت خطبة بدر الكبرى الدرس التعبوي الأول , فهي أول تجربة لجماعة المسلمين في التضحية والقتال في سبيل حمل الدعوة الإسلامية حملا جهاديا , ولا تخفى أهمية الإعداد الإعلامي ؛ لرفع الروح المعنوية ؛ لخوض مثل هذه التجربة .

                  3- كانت فتح الفتوح للدعوة الإسلامية , ارتفع فيها صوت الحق , وكبت الباطل أي كبت , فقد سمعت الجزيرة العربية كلها بقوة دولة الإسلام الجديدة .

                  4- استوعبت بدر الكبرى الإسلام كله , والهجرة كلها , وبيعة الأنصار كلها , عندما أعلنت في ساعة واحدة للناس في كل مكان المفاصلة على عقيدة الإيمان بالله الواحد الأحد , فكانت بدر الكبرى شامة في جبين الزمان , واستحق أهلها بجدارة أن يكونوا سادة في الأرض , وسادة في السماء , ففي الأرض يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حادثة حاطب بن أبي بلتعة : لعل الله اطلع على أهل بدر يوم بدر , فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة , أو قد غفرت لكم , ولعل هذا ما جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجعل أهل بدر في مقدمة أهل العطاء .

                  ثانيا : مبررات اختيار خطبة فتح مكة :

                  1- لقد كانت نصرة للمظلوم , ووفاء بالعهد لخزاعة حليفة النبي صلى الله عليه وسلم , وهي أول غزوة يخرج فيها الجيش الإسلامي لنصرة المستضعفين من جماعة المسلمين , فقد جاء عمرو بن سالم الخزاعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

                  يا رب إني ناشد محمدا حلف أبيه وأبينا الأيكدا
                  فانصر رسول الله نصرا أبدا وادع عباد الله يأتوا مددا
                  في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريش أخلفوك الموعدا
                  هم بيتونا بالوثير هجدا وقتلونا ركعا وسجدا

                  فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " نصرت يا عمرو بن سالم .

                  2- يعد فتح مكة ثمرة الجهاد والتضحية بالنفس والمال في سبيل الله , فبالأمس خرج المهاجرون فرارا بدينهم , واليوم يدخلون مكة منتصرين على أعدائهم , وفي هذا درس لجماعة المسلمين أنه لا نصر بدون الإسلام , ولا إسلام بدون العبودية الحقة لله , ولا عبودية بدون التضحية والبذل والضراعة إلى الله والجهاد في سبيله .

                  3- في هذه الغزوات حرر البلد الأمين من رجس عبودية الأوثان والأصنام إلى الأبد .

                  4- كسرت شوكة جاهلية العرب في هذه الغزوة , وطوي نظامها , وحل مكانه النظام الإسلامي , ودخل العرب ميادين الحضارة الإسلامية , فأصبحوا قادة الأمة الإسلامية في فتوحاتها , وسياستها , ومعارفها , وعلومها , فكانوا بحق كما أراد لهم الله أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس , بفضل الله ثم بفضل هذا الفتح العظيم , ولا يخفى أهمية الاتصال الإعلامي الذي عقب هذا الفتح العظيم لذا اختيرت خطبة فتح مكة .

                  ثالثا : مبررات اختيار خطبة غزوة تبوك :

                  1- لقد كانت تبوك آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم فهي خاتمة غزواته .

                  2- كانت غزوة تبوك أول تجربة جهادية لمجتمع الجزيرة العربية المسلم .

                  3- كانت غزوة تبوك إعلانا للحرب على النظام العالمي الجاهلي , الذي حجر على عقول الناس وقلوبهم , ومنعهم من سماع صوت الحق بالإرهاب الفكري والمادي , والمتمثل في هيمنة الحضارة والثقافة الرومانية .

                  4- كانت غزوة تبوك معركة نفسية عنيفة , لتمحيص الصف الإسلامي , فقد أعلنت الحرب على أكبر قوة في العالم في ذلك الوقت , وأعلن النفير العام في ساعة العسرة , وحينما طابت الثمار , وقرب قطفها , وقرب الحصاد , وفي شدة الحر مع بعد الشقة , فالمعركة تحتاج أولا إلى السير الطويل في الصحراء .

                  ولذلك كشفت الغزوة سوءات المنافقين وظهرت ظاهرة النفاق مستفحلة منظمة في جوانب شتى , كالتخلف عن السير مع الرسول صلى الله عليه وسلم , والاعتذار بأعذار واهية , وبث الشائعات المروعة , ولمز المطوعين في الصدقات من المؤمنين , ثم حركة الهمس والتشكيك في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ومقدرته على حرب الروم , ثم محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم , بل وبناء المؤسسات للنفاق , مثل مسجد الضرار .

                  5- ظهرت في هذه الغزوة مستويات عظيمة من التضحية والبذل بالنفس والنفيس .
                  روايات خطبة حجة الوداع

                  عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : فسار الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية , فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة , فوجد القبة قد ضربت له بنمرة , فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له , فأتى بطن الوادي , فخطب الناس وقال : إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا , ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع , ودماء الجاهلية موضوعة , وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل , وربا الجاهلية موضوع , وأول ربا أضع ربانا , ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله , فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه , فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح , ولهن عليكم رزقهن , وكسوتهن بالمعروف , وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به , كتاب الله , وأنتم تسألون عني , فما أنتم قائلون ؟قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت , فقال : بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات .

                  الرواية الثانية للخطبة : وأخرج ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على ناقته المخضرمة بعرفات : أتدرون أي يوم هذا ؟ وأي شهر هذا ؟ وأي بلد هذا ؟ قالوا : هذا بلد حرام , وشهر حرام , ويوم حرام , قال : ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام , كحرمة شهركم هذا , في بلدكم هذا , في يومكم هذا , ألا وإني فرطكم على الحوض , ألا وإني مستنقذ أناسا , ومستنقذ مني أناس , فأقول : يا رب : أصحابي فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .

                  الرواية الثالثة : قال ابن إسحاق في السيرة : ( مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجته , فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم , وخطب الناس خطبته التي بين فيها ما بين , فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس اسمعوا قولي , فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في هذا الموقف أبدا , أيها الناس : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا , وكحرمة شهركم هذا , وإنكم ستلقون ربكم , فيسألكم عن أعمالكم , وقد بلغت , فمن كان عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها . وإن كل ربا موضوع , ولكن لكم رءوس أموالكم , لا تظلمون ولا تظلمون , قضى الله تعالى أنه لا ربا , وأن ربا عمي عباس بن عبد المطلب موضوع كله . وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع , وإن أول دم أضعه دم ابن عمي ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب , وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل , فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية . أما بعد أيها الناس : فإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه أبدا , ولكنه يطمع فيما سوى ذلك , فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم , فاحذروه على دينكم . أيها الناس : إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا فيحلوا ما حرم الله , ويحرموا ما أحل الله , وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض , وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله منها أربعة حرم , ثلاثة متواليات ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . أما بعد أيها الناس : فإن لكم على نسائكم حقا , ولهن عليكم حقا , لكم عليهم ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه , وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة , فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع , وتضربوهن ضربا غير مبرح , فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف , واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان , لا يملكن لأنفسهن شيئا , وإنكم إنما أخذتموهن , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , فاعقلوا أيها الناس قولي فإني قد بلغت , وقد تركت فيكم ما إن استعصمتم به فلن تضلوا أبدا , أمرا بينا , كتاب الله وسنة نبيه . أيها الناس : اسمعوا قولي واعقلوه , تعلمن أن المسلم أخ المسلم , وأن المسلمين إخوة , فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه , فلا تظلمن أنفسكم , اللهم هل بلغت , ويقول ابن إسحاق ذكر لي أن الناس قالوا : اللهم نعم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اشهد " .

                  الرواية الرابعة : قال صلى الله عليه وسلم بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أيها الناس : اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا , أيها الناس : إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا , ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد , فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها . ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع , وربا الجاهلية موضوع , وإن أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب , وإن دماء الجاهلية موضوعة , وأول دم أبدأ به دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب , وإن مآثر الجاه موضوعة غير السدنة والسقاية , والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصى والحجر , وفيه مائة بعير فمن زاد فهو من أهل الجاهلية . أيها الناس : إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه , ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرونه من أعمالكم , أيها الناس : إن النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله , وإن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض , وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض , منها أربعة حرم , ثلاثة متواليات وواحدة فرد : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم , ورجب الذي بين جمادى وشعبان , ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد . أيها الناس : إن لكم على نسائكم حقا , ولهن عليكم حق : لكم عليهم أن لا يوطئن فرشكم غيركم , ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم , فإن فعلن فإن الله أذن لكم أن تعظوهن , وتهجروهن في المضاجع , وتضربوهن ضربا غير مبرح , فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف , واستوصوا بالنساء خيرا , فإنهن عوان عندكم لا يملكن لأنفسهن شيئا , إنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , فاتقوا الله في النساء , واستوصوا بهن خيرا , ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد . أيها الناس : إنما المؤمنون إخوة , ولا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه , ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد , فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض , فإني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا : كتاب الله وسنة نبيه . أيها الناس : إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب , إن أكرمكم عند الله أتقاكم , ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى , ألا هل بلغت ؟ اللهم اشهد . أيها الناس : إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث , وإنه لا وصية لوارث , ولا يجوز وصية في أكثر من ثلث . والولد للفراش , وللعاهر الحجر , ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا , وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت , فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويقلبها على الناس : اللهم اشهد , اللهم اشهد , اللهم اشهد , والسلام عليكم ورحمة الله
                  وعلى قلة كلمات هذه الخطب فكان لهم مناسبات محدده
                  فلا يمكن أن يصعد مسلم على المنبر لبقول هذه الخطب فى الوفت الراهن
                  لأن الرسول راعى فيها واقع المسلمين
                  وكذلك الخطيب فى عصرنا لابد أن يراعى واقع المسلمين...أمامه كتاب الله وسنة نبيه...والمجال أمامه رحب وفسيح...ليزرع فى قلوبهم مبادىء الاسلام

                  Comment

                  • محمد علام
                    عضو
                    • Mar 2006
                    • 57

                    #39
                    فى كلمه لفضيلة الشيخ صالح آل الشيخ قال
                    خطب الرسول < موجودة لا تكاد الخطبة الواحدة منها تزيد على صفحتين بالخط قد رواه جمع من الأئمة كالبيهقي, وابن قتيبة في التنصيص على خطب الجمعة, وغيرهما في أن النبي < خطب, فقال - نصوصا كاملة - ونستفيد من ذلك أن خطب النبي كان لها سمات, من سماتها أنها كانت الأغلب فيها تعظيم الله جل وعلا بالشهادة له بالوحدانية, وتعظيم مقام الرب جل وعلا ومقام الوقوف بين يديه فكان فيها التوحيد, والتذكير بالموت, والجنة والنار والأيلولة إلى الرب جل جلاله وتقدست أسماؤه.

                    ومن سماتها أنها كانت قصيرة, لم تكن خطب النبي < طويلة لهذا قال: ؛إن قصر خطبة الرجل وطول صلاته فإنه مئنة من فقهه«, يعني دليل على فقهه .. لأن الصلاة هي المقصود أن يحسن العبد صلته بالله جل وعلا في العبادة, والخطبة وسيلة لتذكير بحق الله جل وعلا, ولا يصلح أن تكون الوسيلة أعظم من الغاية, لهذا إطالة الخطب ليست من سمة خطب النبي وسمة سمات خطب النبي أنها كانت جامعة في كلماتها تحفظ فتنقل, وذلك لاختصار الكلمات ولوقوعها موقعها, والكلام إذا قل حفظ ونقل, وإذا كثر أنسى بعضه بعض, كما قالت عائشة رضي اله عنها لواعظ مكة عبيد بن عمير قالت: ؛يا عبيد بن عمير إذا وعظت فأوجز فإن كثير الكلام ينسي بعضه بعضا « رواه مسلم في الصحيح, يعني أن الكلام الكثير يخرج الناس لا يعرفون ماذا قيل يتذكر بعض الأشياء, ولكن إذا كان قليلا مركزا فيه جوامع الكلم حفظوه فنقلوه حتى في بيوتهم.

                    وأوضح أيضا أن من سمات خطب النبي < وخطب السلف على وجه العموم أنها كانت تفتتح بتمجيد الله جل وعلا بالحمد له, والشهادة له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة, والوصية بتقوى الله جل وعلا وقراءة القرآن فيها, كان كثيرا ما يقرأ آيات وربما قرأ سورة, كما كان يقرأ أحيانا سورة : ق والقرآن المجيد [ق: 1] ولهذا العناية بكثرة الاستدلال, العناية بالوصية لتقوى الله جل وعلا بكثرة الاستدلال بالقرآن والسنة في الخطب, وقراءة القرآن, هذا موضع مهم, فتساءل معاليه ما الفرق بين الاستدلال بالقرآن وقراءة القرآن الذي جاء في حديث جابر وفي غيره? مجيبا معاليه بقوله: إنه كان يقرأ القرآن عليه الصلاة والسلام يعظ الناس, والوعظ مقصود بالخطبة, وقراءة القرآن مقصودة, لذلك نص الفقهاء - رحمهم الله تعالى - بالاتفاق على أنه يقرأ آية فصاعدا فاستفاد جمع من أهل العلم من نص ؛كان يقرأ القرآن« أنه يقدم قبل القراءة بالاستتعاذة يقول: ؛أعوذ بالله من الشيطان الرجيم« للتفريق في إيراده لآية ما بين الإيراد مستدلا , والإيراد قارئا وتاليا , ولأن الله سبحانه وتعالي يقول : (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )) [النحل: 98] والحديث نص قال: ؛كان يقرأ القرآن يعظ الناس« هذا هو الذي كان عليه أئمة الإسلام وأئمة هذه الدعوة بالخصوص, حيث كانوا في خطبهم المدونة يقرؤونها وخطب المسلمون يحرضون على أنهم إذا قرأوا آية في آخر الخطبة أن يقولوا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن الفقهاء اشترطوا لصحة الصلاة أن يقرأ آية فصاعدا , والقراءة من آدابها قبلها قول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #40
                      واننى أرى فى عدم حفظ الخطب حكمه عظيمه...وذلك لأن الخطب لها غايه معينه...وهى مناقشة واقع المسلمين يظهرذلك فى ما هو موجود بين أيدينا من خطبه
                      فلو حفظت كل الخطب لربما جاء من يخطب بهذه الخطب ولا يغيرها....بل ويحارب من يتحدث فى خطبه عن واقع المسلمين فى القرن العشرين حيث انه لم يخطب بما خطب يه الرسول...
                      ولكن الحديث الشريف هو ما يبقى دائما وهو لابد أن يحفظ
                      لقد ترك رسول الله بين ايدينا سنة عظيمه وقران مجيد لا تتغير مبادئهم.
                      انك لا تستطيع أن تغير حرفا واحدا من أحاديث الرسول ...
                      ولكل خطيب أن يحدث الناس عن ما بين أيديه من سنة وقرأن ويستشهد يهم فى حديثه عن واقع المسلمين....ولكل عصر قضاياه وأموره ورسول الله كان يتحدث عن واقع المسلمين فى عصره بخطاب مناسب لهم رأفة بهم وبما يعرفوه عن العالم ..
                      جزاك الله خيرا على هذه اللفتة الحكيمة
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • أبو جهاد الأنصاري
                        محاور
                        • Jun 2005
                        • 2129

                        #41
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                        هذا الكلام ينطبق ايضا على جميع الاحاديث النبوية , اذ لم يكتب المسلمون ما كان يقوله الرسول من احاديث اولا باول وفي حضوره بل ان تدوين الاحاديث لم يتم الا في عصر عمر بن عبدالعزيز
                        هذه شبهة قديمة ومستهلكة ، وتم دحضها بفضل الله ، وقد رددت عليها على هذا الرابط بمزيد من التوسع فأنصحك بقرائته حتى تتعلم شيئاً عن دين الإسلام:
                        نقض أصول منكرى السنة ... (رد كذب وتدليس وجهل أحمد صبحى منصور)
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                        لنفترض جدلا انك على حق ولكن دعنى اطرح عليك السؤال التالي ..لماذا في الاحاديث التى تتناول اداب صلاة الجمعة يحجم جامع الحديث عن سؤال الراوي عن نص او مضمون خطبة الجمعة ..هل تريد امثلة لما اقصد حسنا تفضل من صحيح مسلم
                        2034 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاَهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، - قَالَ عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، - عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ، بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ ‏{‏ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا‏}‏
                        2039 - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، - وَهُوَ ابْنُ سَلاَّمٍ - عَنْ زَيْدٍ، - يَعْنِي أَخَاهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ، قَالَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، أَنَّحَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا، سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ ‏"‏ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ ‏"‏ ‏.-2055 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، - وَ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَصَلَّيْتَ يَا فُلاَنُ "‏ ‏.‏ قَالَ لاَ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قُمْ فَارْكَعْ ‏"
                        -2062 - وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، قَالَ قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لاَ يَدْرِي مَا دِينُهُ - قَالَ - فَأَقْبَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَىَّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا - قَالَ - فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا
                        السؤال يا سيدي الفاضل هنا الم يكن باستطاعة مسلم ان يسال راوي الحديث عن نصوص او مضون الخطب التى كان يلقيها الرسول اثناء وقوع تلك الاحداث .
                        لو أحسنت قراءة هذه الأحاديث - كدأب أهل العلم - لما سألت هذا السؤال.
                        ذلك أن الصحابة الذين أخبرونا بهذه الأحاديث لم يكونوا جالسين ممسكين بورق وقلم وحبر أثناء صلاة الجمعة ، والمنهى فيها فعل مثل هذه الأشياء ، ولكن كان هدفهم نقل هه الأحاديث شئ آخر :
                        فالحديث الأول الذى سقته واضح المغذى من إيراده لأننه سبب نزول سورة الجمعة أليست هذه مناسبة مهمة لذكر هذا الحدث!؟
                        والحديث الثانى يحذرنا النبى - صلى الله عليه وسلم - من خطورة التخلف عن صلاة الجمعة. (فهذا هو هدف الحديث).
                        والحديث الثالث يبين لنا تشريع مهم يغفل مثلك عن فهمه ألا وهو سنة تحية المسجد أثناء خطبة الإمام فى صلاة الجمعة.
                        وهكذا باقى الأحاديث التى أوردتها ، ولم أقرأها أنا ، لأنى أعلم أنه ما من حديث جاءنا إلا ليخدم هدفاً تشريعياً ، مهما ظن الخراصون أنه لا قيمة لذكره.
                        فقط أعلمك شيئاً يجب أن تنتبه إليه ، ألا وهو أن العرب أهل فطانة وكياسة ولا يذكرون الشئ إلا لفائدة ، وإذا تغاضوا عن ذكره فى موضع آخر فإنه أيضاً لفائدة. فهم انتقائيون لما هو ضرورى ، ولو كان هناك شئ ضرورى فى الكيفية التى تطلبها فى تسجيل صلاة الجمعة لما توانوا عن نقلها.
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                        .
                        خطورة الموضوع تكمن في المنهجية التى تم بها كتابة التاريخ
                        وهذه هى السقطة التى وقعت فيها يا عزيزى. والتى أدت بك إلى إثارة هذه الشبهات التى حتى لا ترقى لمستوى الشبهات.
                        فأنتم تنظرون إلى الإسلام على أنه (تاريخ) وللدعوة إلى توحيد الله على أنها مجرد (حدث تاريخى) وللنبى - صلى الله عليه وسلم - على أنه شخصية تاريخية ، وليس على أنه نبى مرسل جاء ليعلم الناس دينهم.
                        حالك تماماً كمن يريد أن يقول الآتى :
                        يجب على الصحابة أن يجلسوا فى المسجد ممسكين بأيديهم أقلام وعلى أرجلهم أوراق ، وبجوارهم زجاجات الحبر ، يرقبون فيها خروج النبى من بيته ثم يسجلون بكل دقة لفتاته وحركاته وانفعالاته تماماً كما تفعل الكاميرات بلينين وستالين وزعماء الدول والملوك والأمراء ، حتى إذا ما مات هؤلاء يعاد على العالم - فى أفلام تسجيلية - تلك اللقطات. وينتهى الموضوع.
                        على فكرة الصحابة سجلوا كل حركة (مفيدة ومهمة) من رسول الله ، إذا كان لها ما يفيد ذكرها ، فعندما تحرك فى الصلاة قالوا يا رسول الله رأيناك تقدمت ثم تأخرت ، فقال : لقد أريت الجنة ورأيت عنقوداً من العنب فهممت أن أخذه ولو جئتكم به لأكلتم منه ما بقيت الدنيا (أو كما قال).
                        وإذا صعد المنبر وضحك سألوه ، فيجيبهم فنعرف نحن التشريع.
                        أرجو أن تخلع عن نفسك عباءة التاريخ الزائفة ، فأحداث التاريخ الكاذبة أكثر من أحداثه الصادقة ، ولو كنت من المؤرخين حقاً لعلمت هذا.

                        Comment

                        • أبو جهاد الأنصاري
                          محاور
                          • Jun 2005
                          • 2129

                          #42
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                          .
                          حسنا خذ هذا الحديث من صحيح مسلم
                          2033 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ أَنْبَأَنِي جَابِرُ بْنُ، سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا فَمَنْ نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا فَقَدْ كَذَبَ فَقَدْ وَاللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَىْ صَلاَةٍ
                          لو كان ما تقوله صحيحا فاين ما قاله الرسول في عشر الخطب التى قيلت في تلك الصلوات .
                          يبدو أنك لا تجيد الحساب أيضاً يا أستاذ.
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                          .
                          انا لم اعتبر ان المناسبة هي البطل , وكيف يكون لها ان تكون البطل وهي ليست الا وعاء زمني يملاءه البشر بكلامهم وافعالهم ." المناسبة " يا سيدي الفاضل تعتبر من حيث ترتيب اهميتها , محطة لا بد ان يتوقف عندها الباحث والمؤرخ ليرصد الافعال والاقوال التى حدثت او قيلت فيها . انا احترم تعظيم المسلمين لكل ما صدر عن عن نبيهم واعطاءه ذات الاهمية . ولكن ما لا افهمه كيف يجيز مسلم او البخاري او جامعي الاحاديث لانفسهم تجاهل مضمون خطب الجمع فلا يسألون الرواة عنها كما اوضحت لك في الامثلة المذكورة اعلاه
                          أولاً فإن البخارى ومسلم لم يأتوا بها من عند أنفسهم لقد بلغتهم كما بلغت عشرات الآلاف من الرواة والمحدثين ، ومن قبلهم الصحابة الذين نقلوا هذا الدين ،
                          فالسؤال الآن موجه إليك :
                          هل تواطأت أمة الإسلام كلها على ما تظنه أنت وتسميه (تجاهل مضمون الخطب؟)
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                          .
                          قولك هذا خطير للغاية , ويفتح الباب على مصراعيه للانتقائية , لانه يعني ان سرد الاحاديث وروايتها وجمعها خضع لتقدير الرواة فيما يقال او لا يقال , وفيما يوضع من الحديث وفيما يرفع منه , الامر الذي يطعن في موضوعيتهم ويشكك في مصداقيتهم .!!
                          إن كنت تظن هذا ، فإنك سوف تقول نفس الشئ عن القرآن - طبعاً أنا سوف أحدثك الآن مفترضاً أنك مسلم تؤمن بالقرآن - ، وأقول لك :
                          لماذا كان ينزل القرآن منجماً؟ بعض آيات ، أو آية واحدة أو حتى بعض آية؟
                          لماذا لم ينزل مرة واحدة؟ ولماذا لم يتحدث عن فقه الصلاة - مثلاً - فى سورة واحدة ويجمع فيها كل ما جاء عن الصلاة مثلاً؟
                          طبعاً هذا الكلام ليس لإثارة الشبه فى عقلك ، لأنها مثارة جاهزة ، والذى يطعن فى السنة ، هو فى الأصل يطعن فى القرآن.
                          ولكن فقط أردت لك التمثيل ، لأنك أدعيت أنك ستتبع الحق إذا تبين لك ، ثم أراد تتملص منه.
                          إن القرآن الكريم كان ينزل بناء على حاجة المسلمين للمسألة التشريعية ، وكذلك كان يفعل النبى - صلى الله عليه وسلم - فهو لم يأت يوماً وقال للصحابة : تعالوا لأعرفكم أركان الوضوء ، أو نواقضه ، أو توزيع المواريث ، وهكذا ...
                          ولكنه كان يعلمهم حسل مقتضى الحال ، وحسب مقتضى كل سائل وحسب مقتضى كل واقعة.
                          وكذلك فعل الصحابة ، ومنهم نقل الرواة والمحدثون تلك الأحاديث أغلبها بنصها وبعضها بمعناها.
                          غذا فهمت هذه الجزئيات سوف ترد على شبهتك بنفسك.
                          وأنصحك أن تكثر من القراءة فى كتب السنة ، وأن تلم بعدد كبير من أحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم - وحينها سوف تتكون لديك نظرة شمولية وكاملة عن الموضوع وقتها سوف تخجل من ترديد هذه الشبهة وغيرها.

                          Comment

                          • أبو جهاد الأنصاري
                            محاور
                            • Jun 2005
                            • 2129

                            #43
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                            .
                            يا اخي لا اعرف لماذا تبخسوا هذا الرجل العظيم حقه ؟؟
                            نعم هكذا تظهر لنا على حقيقتك ، وينكشف لنا وجهك.
                            فأنت وأمثالك تعتبرون محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مجرد (رجل عظيم) يستحق أن يسجل التاريخ كل حركاته وسكناته ، نفس منهج المستشرقين ، الذين يقولون كلمة حق يراد بها باطل ، مؤداها أن محمد هو أعظم رجل فى تاريخ البشرية ، يستطيع كما قال أحدهم - ولا أهتم بذكر اسمه - يستطيع أن يحل جميع مشاكل العالم وهو يحتسى فنجاناً من القهوة.
                            وهو حق يراد به باطل من حيث أنه يثبتون أنه أعظم رجل فى تاريخ بنى الإنسان ، ولكن فة نفس الوقت ينفون كونه نبى.

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                            .
                            يا اخي لا اعرف لماذا تبخسوا هذا الرجل العظيم حقه ؟؟ احدكم يشبه بالشيخ القرني وانت تعطيه خمسة دقائق لاعطاء درس ديني . في الوقت الذي كانت المخاطر تحيط بالمسلمين من كل حدب وصوب . هل خطبة الجمعة كانت فقط لاعطاء الدروس والمواعظ الدينية ..يالبئس هذا الظن بصاحبكم .
                            حقيقة الأمر أنك أنت الذى تبخسه حقه ، فأنت تجهل أنه نبى وأنه أوتى جوامع الكلم ، فالنبى صلى الله عليه وسلم ليس بحاجة إلى الساعات الطويلة التى كان يخطب فيها لينين أو ستالين أو برجينيف أو خرشوف أو بوش أو ريجان أو كلينتون ، ليس بحاجة إلى ساعات طويلة ليخطب أو ليعظ أو ليحل مشكلات المسلمين الذين هم أرقى البشر عقولاً وفهماً ، وكل لبيب بالإشارة يفهم.
                            هل تستطيع أنت أو أعلم أهل الأرض أن تقولوا لنا ما هو أبلغ وأوجز ملخص عن مضمون الإسلام فى أقل عدد من الصفحات.
                            أجبنى ، كم صفحة ستكتبها إذا جاءك أحدهم وقال لك : قل لى عن الإسلام قولاً لا أسأله أحداً بعدك.
                            هيا يا همام أوجز لى أقل إجابة عن هذا السؤال ، وهذا اختبار لك ، وسأنتظر بماذا سترجع إلينا.

                            وحتى تعلم أن هذا ( الرجل العظيم ) هو نبى حقاً من عند رب العالمين ، فسأخبرك أنه قد أجاب عن هذا السؤال الضخم فى خمس كلمات.
                            سأنتظر إجابتك عن هذا السؤال.
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                            انا لا زلت في مرحلة التسخين ولم ابدأ بالاولى بعد , ويبدو ان المستوى غير مشجع بالمرة مع احترامي لك ولبقية الاخوة
                            حسناً يا عزيزى ، لا تعجب بنفسك كثيراً ولا تعجل أمرك ، فمقصلة التوحيد حامية ، ولم ولن يسلم منها مفترٍ إن شاء الله تعالى.
                            قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
                            (إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه)

                            وعذراً على التأخر بسبب انقطاع خط الهاتف العمومى عن قريتى منذ ايام ، وأنا أتابعكم الآن من مقهى انترنت بعيد عن قريتى.
                            والله المستعان.

                            Comment

                            • خلفان الكويتي
                              عضو
                              • Apr 2006
                              • 46

                              #44
                              تحياتي وسلامي للجميع

                              اسف على الانقطاع عن منتداكم الموقر وذلك بسبب استغراقي التام في البحث في كتاب صحيح البخاري عن الاحاديث التى يحتمل ان يكون قد تم القاؤها في صلاة الجمعة ( دون ان يتم الاشارة الي المناسبة صراحة ) ,,وقد فرزت حتى الان اكثر من اربعة الاف حديث والنتيجة حتى الان مشجعة جدا جدا بالنسبة لي طبعا ..ولكن دعونا لا نستبق الاحداث فما زال الطريق طويلا وهناك ايضا صحيح مسلم الذي لا بد من مطالعته هو الاخر !!
                              ما لفت نظري ولمسته هو هذه الروح الانهزامية والتشاؤمية التى جاءت في رد الزميل محمد علام الذي يبدو انه يتفق مع ما ذهبت اليه في طرحي لهذا الموضوع اذ انه يشير بشكل واضح الي امكانية عدم حفظ تلك الخطب اذ يقول

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علام
                              ان الصحابه رضوان الله عليهم كانوا شعله متقده من الذكاء والنباهه وشدة الحفظ ولكن لكل انسان قدره معينه على هذا الحفظ.... لقد استمرت خطب الرسول ما يقرب من 13 عام وكل عام 52 اسبوع أى أن هناك ما يقرب من 700 خطبه للرسول لم يكن من الممكن حفظهم جميعا ولو أنهم حفظوا لأحتقينا بهم أشد أحتفاء
                              واننى أرى فى عدم حفظ الخطب حكمه عظيمه...وذلك لأن الخطب لها غايه معينه...وهى مناقشة واقع المسلمين يظهرذلك فى ما هو موجود بين أيدينا من خطبه
                              بصراحة استغرب لماذا لم يبادر الزملاء الي الرد بهدوء وموضوعية على هذا الطرح واتمنى ان اسمع اراءهم فيه ! ثم كيف يجيز الزميل لنفسه بتطبيق هذا القول على خطب الجمعة ويستثنى منه ب الاف الاحاديث التى تم حفظها ؟؟؟ و بالنسبة لي خطب الرسول هي ذات اهمية قصوى على مستويين الاول ديني لانها تحتوي بلا شك على سنة الرسول ( كما يتبين من الاحاديث الواردة في كتب الاحاديث ) وضياعها يعني ضياع جزء مهم من سنة الرسول , والمستوى الثاني تاريخي من حيث اشارتها الي الاحداث المهمة التى شهدتها مرحلة تأسيس الدولة الاسلامية والتى لا افهم كيف اغفلها المؤرخون المسلمون.
                              وعلى اية حال..استسمحكم في الغياب لفترة من الوقت ريثما انتهي من بحثي في الصحيحين ومن يدري لعل البحث ينتهي بتصحيح تصوري الفاسد على رأى احد زملاؤنا المحترمين جدا جدا. وبما اننا في الصحيحين فارى انه من الواجب ان اصحح للزميل محمد علام ما ذكره حول


                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد علام
                              حينما جاءه خبر بني قريظة بنقضهم للعهد، بعد انهزام الأحزاب في غزوة الخندق، ندب أحد الصحابة ليتثبت عن نقض بني قريظة، ثم قال له: إذا وجدتهم لم ينقضوا فارفع صوتك بالخبر إذا أقبلت علينا، وإن وجدتهم قد نقضوا فأعطني الإشارة من دون أن يسمع الصحابة[8].

                              فالرسول أراد منه أن يرفع صوته بعدم نقضهم العهد؛ لما في ذلك من تقوية لنفوس المسلمين ورفع لمعنوياتهم.

                              وكذا الإشارة حالة نقضهم العهد ؛ لما في ذلك من تشجيع للمنافقين، وليكون الإخبار من جهة الرسول حسب الطريقة التي يراها.

                              ولهذا خطب الرسول بالصحابة بعد صلاة الظهر، وأمرهم ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة، فما كان منهم رضي الله عنهم إلا السمع والطاعة.

                              فالمسلم حقًا يعمل بما سمع من كتاب الله سنة نبيه، ولو خالفهما الكثير من الناس.
                              اسمح لي ايها الزميل الفاضل ان اذكر لك ان الامور لم تجرى على النحو الذي ذكرت , اذ خالف بعض من الصحابة امر الرسول وصلوا العصر قبل وصولهم الي بنى قريظة وفي ذلك يورد البخاري الحديث التالي
                              (4030) ــ حدَّثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماءَ حدَّثَنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمرَ رضي الله عنهما
                              قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الأحزاب: «لايصلِّينَّ أحدٌ العصرَ إِلاّ في بني قريظة، فأدركَ بعضُهُم العصرُ في الطريق فقال بعضُهم: لا نصلِّي حتى نأتيَهَا، وقال بعضُهم: بل نصلّي، لم يُردْ منا ذلك. فذُكرَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّفْ واحداً منهم».

                              Comment

                              • أبو مريم
                                دكتور باحث
                                • Sep 2004
                                • 4556

                                #45
                                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلفان الكويتي
                                تحياتي وسلامي للجميع

                                اسف على الانقطاع عن منتداكم الموقر وذلك بسبب استغراقي التام في البحث في كتاب صحيح البخاري عن الاحاديث التى يحتمل ان يكون قد تم القاؤها في صلاة الجمعة ( دون ان يتم الاشارة الي المناسبة صراحة ) ,,وقد فرزت حتى الان اكثر من اربعة الاف حديث والنتيجة حتى الان مشجعة جدا جدا بالنسبة لي طبعا ..ولكن دعونا لا نستبق الاحداث فما زال الطريق طويلا وهناك ايضا صحيح مسلم الذي لا بد من مطالعته هو الاخر !!


                                .
                                كلام كثير لا تخرج منه إلا بأشياء خلف السطور منها :
                                أنك تريد الكلام من أجل الظهور والتعالم والتغطية على السبب الحقيقى للانقطاع وهو الهروب حتى تتحسن الأجواء وتنسى الأخطاء.
                                ومنها أنك كاذب لأن صحيح البخارى كله لا يزيد عن أربعة آلاف حديث إلا قليلا .
                                ومنها أنك جاهل بلغة المحدثين وعديم الصلة بتلك العلوم .
                                ومنها أنك ضعيف الصلة بمنهج العقلاء فى التفكير والحوار أو عديم الضمير وقد سبق وأن أكدت لك أن افتراضك بشأن الخطب وضرورة وجود توثيق زمنى لها غير ضرورى وكلامك هنا يوحى وكأننا أقررنا لك بفروضك التى لم تثبتها أو أن أبحاثك تعنينا فى شىء ويمكنك أن تستند إليها فى الحكم على خصومك وأنت بهذه الصفة خصم لا يعرف لك ملة ومعدوم الأهلية وضعيف الصلة بما تصدرت للخوض فيه ..

                                ما لفت نظري ولمسته هو هذه الروح الانهزامية والتشاؤمية التى جاءت في رد الزميل محمد علام الذي يبدو انه يتفق مع ما ذهبت اليه في طرحي لهذا الموضوع اذ انه يشير بشكل واضح الي امكانية عدم حفظ تلك الخطب اذ يقول
                                ما يلفت نظرك فقط هو ما تتصور أن بإمكانك أن تتهرب فيه وتلويه لتظهر دجلك الفكرى وتنفس عن أحقادك

                                اسمح لي ايها الزميل الفاضل ان اذكر لك ان الامور لم تجرى على النحو الذي ذكرت , اذ خالف بعض من الصحابة امر الرسول وصلوا العصر قبل وصولهم الي بنى قريظة وفي ذلك يورد البخاري الحديث التالي
                                (4030) ــ حدَّثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماءَ حدَّثَنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمرَ رضي الله عنهما
                                قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومَ الأحزاب: «لايصلِّينَّ أحدٌ العصرَ إِلاّ في بني قريظة، فأدركَ بعضُهُم العصرُ في الطريق فقال بعضُهم: لا نصلِّي حتى نأتيَهَا، وقال بعضُهم: بل نصلّي، لم يُردْ منا ذلك. فذُكرَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّفْ واحداً منهم»
                                ما أجهلك يا خلقان إن ما ذكرته هنا هو قاعدة أصولية بنى عليها الاجتهاد الفقهى وأخذ منها الأصوليون جواز الاجتهاد والعمل بمقصد الشريعة أو العمل بظواهر النصوص فالذين صلوا فى بنى قريظة عملوا بظاهر النص والذين صلوا قبل أن يصلوا إلى بنى قريظة عملوا بمقصد الشريعة واجتهدوا فى تحقيقة وهو الحفاظ على الصلوات فى أوقاتها وأولوا النص الآخر بأن المقصود منه ليس الصلاة فى بنى قريظة فى حد ذاته بل الترغيب فى الإسراع إلى بنى قريظة والحث على ذلك وكون النبى صلى الله عليه وسلم قد أقرهم جميعا يعنى أن أحدا منهم لم يخطئ .
                                طبعا لن تفهم وإذا فهمت فإنه لا ضمير لديك حتى تعترف بذلك وأعتقد كذلك أنك بلا منهج وتريد أن تضع أى شىء تجده فى طريقك للتشويش والتنفيث عن الأحقاد وأعتقد كذلك أنك تتهرب من هذا الموضوع :
                                Last edited by أبو مريم; 04-14-2006, 10:44 PM.
                                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                                Comment

                                Working...