إعجاز القرآن.. حقيقته، وجوانبه، ومفاهيم خاطئة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الجاحـظ
    عضو
    • Nov 2005
    • 245

    #16
    كم يسعدني تفعالك ومشاركتك لي يا دكتور هشام،

    سأعود للكتابة اليوم في المساء إن شاء الله، وسأتحدث عن (لجنة التحكيم) في هذا التحدي، وعن أخطاء شائعة أخرى، بعد أن تحدثت عن ماهية الإعجاز وخصائصه وشخص الخصم.
    ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


    يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

    Comment

    • روشة
      عضو
      • Apr 2006
      • 7

      #17
      لماذا لا نسأل أهل الذكر

      الإخوة الكرام
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      لا أتفق مع الأخ كاتب المشاركة ( الجاحظ ) فى أن القرآن لا يشتمل إلا على الإعجاز البيانى
      وذلك لأن القرآن الكريم جاء لكل زمان ومكان ليس لقريش فقط والله عز وجل جعل فيه من الإشارات التى تعجز البشر عن الإتيان بمثله فى كل الجوانب ليس الجانب البيانى فكيف يتحدى القرآن أهل العلم من الأجانب باللغة العربية فى الجانب البيانى منها وهم ليسوا أهل اللغة ؟؟؟؟
      إن الله عز وجل وضع أسرارا كثيرة فى القرآن الكريم لا تنحصر فى الإعجاز البيانى لأنه يوجد مثلا الإعجاز التنبؤى مثلما أخبر قبل تسع سنين من انهزام الروم أنها غلبت ومثل الإعجاز الطبى عندما تحدث عن العسل الأبيض وأن فيه شفاء للناس ويكتشف العلماء الآن فوئد كبيرة فى عسل النحل ومثل الإعجاز العلمى عندما يتحدث القرآن عن مراحل خلق الإنسان فى رحم أمه ويكتشف العلم الحديث تطابق الوصف مع مايرونه بالأجهزة الحديثة

      أرجو من الجميع زيارة هذا الموقع www.elnaggarzr.com
      وأرجو أيضا أن لا نتوغل فى علم بدون استشارة أهل هذا العلم بما نقول فيه حتى لا نخطىء الفهم

      وجزاكم الله خيرا
      محبة للإعجاز العلمى وأهله

      Comment

      • الجاحـظ
        عضو
        • Nov 2005
        • 245

        #18
        [grade="FF0000 FF0000 FF0000 FF0000"]حل مشكلتين معاصرتين أمام الإعجاز البياني[/grade]

        حصرنا إعجاز القرآن ببيان القرآن ونظمه وأسلوبه وتعبيره، وقولنا: الوجه الوحيد في الإعجاز القرآني هو الجانب البياني، يقودنا إلى مشكلتين معاصرتين:

        المشكلة الأولى: كيف نتذوق نحن العرب المعاصرين الإعجاز البياني القرآني مع ضعفنا الملحوظ في البيان والبلاغة والنحو؟ وتذوق الإعجاز البياني يحتاج إلى موهبة بيانية، وتمكن من علوم البيان والنحو والبلاغة!

        المشكلة الثانية: كيف ندعو غير العرب إلى القرآن وهم لا يعرفون الإعجاز البياني؟

        يقدم الدكتور عدنان زرزور إجابة على هذين السؤالين:

        قال عن حل المشكلة الأولى: [grade="00008B 00008B 00008B 4B0082"](( قد أجاب عنها بعض العلماء السابقين، بأن هذا الإعجاز إذا كان لزم الأوائل –وهم من هم من أهل البلاغة والفصاحة- فلأن يلزم سائر الأجيال اللاحقة من باب أولى..

        إن (حقيقة) الإعجاز واقعة على كل حال، وإن عجزت بعض الأجيال عن إدراك سببه أو وجهه.

        ونحن نقول من وجه آخر –ونرجو ألا يكون في ذلك حيف أو تجاوز- إن جيلنا اليوم قد يكون أقدر من أجيال سابقة كثيرة على إدراك بعض مناحي الإعجاز البلاغي..

        وما بين أيدينا اليوم من تراث نقدي وأدبي في لغة العرب وسائر لغات اعالم، ينهض إلى هذا المقام، أو يقوم على الأقل مقام تلك السليقة المطبوعة والبيان الموروث.

        إن نظرية النظم لم تكن إلا في عصر التصنيف، كما أن الحديث اليوم عن التصور والنظم اللغوي أو الموسيقي كان –من بعض وجوهه- صدى لتيارات أدبية ونقدية مترجمة أو منقولة.

        ولعلنا نملك أن نقول: إن التراث الأدبي والنقدي الذي نملكه الآن يفوق ما كان عليه الوليد بن المغيرة وغيره ممن بهرهم القرآن.

        ولن ينقطع هذا الخيط على كل حال.. والتحدي بالقرآن قائم إلى يوم الدين)).[/grade]

        وقال عن حل مشكلة غير العرب مع الإعجاز:

        [grade="00008B 00008B 00008B 4B0082"](( أما مشكلة غير العرب: فلا أدري: هل ينتظر بعض الناس أن ينزل القرآن بكل لغات الأرض؟! ما كان منها وما سيكون إلى يوم الدين؟! وهل يتساوى هذا مع طبيعة الأشياء؟ ومع طبيعة الإيمان الذي أراده الله من الإنسان؟
        أليس في لغات العالم لغة هي مثال اللغات؟ ينزل بها كتاب الله إلى الإنسان؟ وشعب –من حيث الفطرة والموهبة والاستعداد- هو مثال الشعوب؟ يحمل أعباء الرسالة ولو للمرة الأولى على أقل تقدير ويذيعها في العالمين؟؟

        يسع العجم ما وسع العرب –كما قال علماؤنا الأوائل-.
        وإن بعض وجوه الإعجاز البياني تلزم حتى غير العرب.
        وإن من حق أو واجب جميع الناس أن تعمهم ((اللغة المثال)) ما دام القرآن نازلاً بلغة واحدة من لغات الأرض.
        ولقد قلنا أكثر من مرة: إن في وسعنا أن نقيم الدليل لؤلاء على أن الكتاب الخالد هو كلام الله.. من وجوه أخرى كثيرة على كل حال.
        ولكن علينا أن نبقي الإعجاز الذي وقع به التحدي في إطاره الصحيح)).[/grade]

        [grade="DC143C DC143C B22222 B22222"]المصدر: مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه (186-188) للدكتور عدنان زرزور.[/grade]

        ولا ننسى أن مضامين القرآن من اللفتات العلمية وأنباء الغيب وتشريعات القرآن والتناسق العددي يقيم الحجة على العجم والناس أجمعين.
        Last edited by الجاحـظ; 04-26-2006, 04:43 PM.
        ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


        يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

        Comment

        • أبو جهاد الأنصاري
          محاور
          • Jun 2005
          • 2129

          #19
          أحب موضوع الإعجاز ، وكل من يتحدث فيه ، ولكنى قد لا أوافق البعض فى بعض آرائه فى قضية الإعجاز.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
          [grade="0000FF 0000FF 00008B 00008B"]1) لأن التحدي جاء بسورة من مثله، وبالتالي فسورة الكافرون ليست معجزة[/grade]
          هل ما أقرأه هذا صحيحاً؟ أم أنا فهمت خطأً؟
          من ذا الذى يقول أن سورة الكافرون ليست معجزة ، أليست من القرآن!؟
          أرجو التوضيح.
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
          ولكن البحث على هذا النحو إنما يثبت المزية للقرآن مكتملاً، فما القول في السور القلائل التي لا تشريع فيها ولا غيب ولا علوم؟ ولا تجمع بطبيعة الحال كل المزايا المتفرقة في القرآن؟
          أعترض !
          فليس معنى عجزنا أن نستخرج أشكال الإعجاز التشريعى والغيبى والمعلمى فى سورة ما ، ليس معناه أنها لا تحتوى على إعجاز حقيقى فى مثل تلك الأمور وغيرها مما لم نحط به علماً.
          مثال على ذلك وهو معبر جداً عما أقول :
          سورة الكوثر وهى أضغر سورة فى القرآن ، أليست تحتوى على إعجاز تشريعى ، وغيبى ، ورقمى ، بجانب الإعجاز اللغوى والبلاغى!؟
          من قال أن هذه السورة التى لا تتجاوز عشر كلمات ليس فيها إعجاز تشريعى ولا غيبى ولا رقمى إذن فالقصور عنده.
          ===============
          ملحوظ مهمة : حديثى بطبيعة الحال موجه لصاحب الكتاب الذى ينقل عنه أستاذنا الجاحظ ، وليس الجاحظ نفسه هو المقصود بتساؤلاتى. ولكنه - أى الجاحظ - مقصود بحواراتى.

          Comment

          • د. هشام عزمي
            باحث علمي
            • Dec 2003
            • 7007

            #20
            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أختاه ،

            أرجوك يا أخت روشة أن تقرئي ما كتبه الأخ الجاحظ من مشاركات ثم أعيدي النظر في كلامك ؛ فالرجل ذكر مصادره وأكد على أنه ينقل منها بالنص تقريبًا . ولا شك عندي أن علماء من وزن الدكتور صلاح الخالدي والدكتور عدنان زرزور ليسوا فقط من أهل الذكر ، بل هم من المتخصصين شرعيًا وأكاديميًا في علوم القرآن .

            ومن الثابت أن أهل كل فن أولى بفهمه وتفسير مراده من غيرهم ؛ فعلماء الحديث أولى ببيان الأحاديث صحة وضعفًا من الفقهاء ، والفقهاء أولى ببيان أحكام الشريعة من المفسرين ، والمفسرون أولى بتفسير القرآن من علماء الحديث ، وهكذا .

            وقولك يا أختاه (وذلك لأن القرآن الكريم جاء لكل زمان ومكان ليس لقريش فقط والله عز وجل جعل فيه من الإشارات التى تعجز البشر عن الإتيان بمثله فى كل الجوانب ليس الجانب البيانى فكيف يتحدى القرآن أهل العلم من الأجانب باللغة العربية فى الجانب البيانى منها وهم ليسوا أهل اللغة ؟؟؟؟) فيه طعن شنيع على الإعجاز البياني وتحقير لقدره ، وعلى مثال سؤالك الاستنكاري لا يكون القرآن معجزًا للفرس والروم والقبط والبربر والقوط والترك ، وهذه هي الشعوب التي دخلت الإسلام في القرن الأول بعد الهجرة .

            وهذا خطأ !

            وهو نتيجة لانشغال الناس بوجوه الإعجاز العلمي عن الإعجاز الأصلي للقرآن الكريم الذي قام به تحدي العرب المشركين حتى ظنوا - أي الناس - أن الإعجاز البياني لا يصلح لإقناع غير المسلمين في هذا الزمان ، وأن الأسهل هو بيان الإعجاز العلمي دون الإعجاز البياني ففيه من الحجة والدليل ما يغني عن الإعجاز البياني ، رغم أن هذا الأخير هو معجزة النبوة الأولى والعظمى ، التي دوخت العرب ، وجعلتهم يفضلون القتال بالسيف عن قبول التحدي القرآني ، ويتحملون في سبيل ذلك قتل رجالهم وسبي نسائهم وهلاك أولادهم وغنيمة أموالهم ، مع أن معارضة القرآن كانت تكفيهم وتغنيهم عن كل هذا العناء .

            والحق أن مشاركتك ومشاركة الأخت مسلمة قبلها يدقان ناموس الخطر في رأسي بشدة ، فهما تشيران بقوة إلى تراجع أهمية الإعجاز الأصلي والحقيقي للقرآن عند مسلمي هذا الزمان ، وهو معجزة القرآن الخالدة التي توافرت فيها جميع شروط المعجزة الخاتمة فظلت تعجز كل البشر في كل مكان وزمان .

            ولولا خوف الإطالة وإفساد موضوع الأخ الجاحظ لفصلت في هذه المسألة ، لكني أترك ذلك لأخينا الجاحظ فهو قادر على هذا إن شاء الله تعالى ، وربما يسر الله لي أن أكتب في هذا الموضوع فيما بعد .

            والله الموفق .
            إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
            [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
            قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

            Comment

            • الفايز
              عضو
              • Nov 2005
              • 4

              #21
              هنا رأي اخر لاحد الباحثين ...
              الاستاذ عزيز ابوخلف باحث في جامعة الملك سعود

              الإعجاز العلمي ... تقدمٌ أم تخلف؟

              الإعجاز العلمي هو بيان أن ما توصلت إليه الحضارة الغربية من أفكار علمية موجود لدينا في نصوص القرآن والسنة، على قاعدة "سبقناكم"، وهذا يدل على إعجاز القرآن والسنة وانهما من الله. فهل في هذا ما يؤدي إلى أي تقدم علمي يمكن أن تحصله الأمة الإسلامية؟ أم يا ترى أنه يمكن أن يؤدي إلى تخلفها كما حصل مع منطق اليونان ولو بشكل غير مباشر؟ ذلك أن العمل في الإعجاز العلمي يمكن أن يؤدي إلى مزيد من النوم والاسترخاء بانتظار ما يجود به علينا الوسط العلمي الغربي، وما علينا الا مجرد الانتظار والفهم والمطابقة مع النصوص.

              ثمة فرق بين المتبنين للإعجاز العلمي ومن تبنى المنطق الأرسطي، في أنهم في الإعجاز العلمي يقولون بأنهم يستندون إلى الحقائق العلمية التي ينتجها الغرب. كما أنهم لم يجعلوا ذلك في صلب العقيدة وانما اعتبروه وسيلة للدعوة، لا سيما لمن يفهم لغة الإعجاز العلمي كي يدخلوا في الدين.

              لقد فتح الإعجاز العلمي الباب على مصراعية لتحقيق مقولة السبق، حتى ولج فيه الكثيرون وتعرضوا لأمور نخشى أن تتحول إلى أن تكون نقمة على الدين بدلاً من أن تكون منقبة كما أريد لها. لقد اصبح المشتغلون في هذا المجال يتصيدون أية فكرة ثم يبحثون عن نص فيه شبهة منها، ثم يخرجون بفكرة السبق في هذا المجال، حتى لم تسلم منه أمور الفها الناس وعرفوها في عصر النبوة ويعلمها أهل الطب والخبراء في ذلك المجال.

              إذا كان على المشتغلين بالإعجاز العلمي أن يثبتوا مصداقية ما يقولون، فعليهم أن يقلبوا المنهج الذين يشتغلون به. اننا نطالبهم أن يكتشفوا حقائق جديدة بناء على تأملاتهم في القرآن الكريم أو السنة بدلاً من الانتظار على أبواب العلم الغربي ثم مقارنته بالنصوص والإدعاء أننا سبقناهم إليه منذ قرون. فهل يا ترى سيفلحون في ذلك، وإذا أفلحوا فهل ستمر أبحاثهم دون موافقة المؤسسات العلمية الغربية على ذلك؟ قد يكون من المفيد أن نفكر في العمل على الإعجاز الفكري الذي هو اقرب لحضارة الأمة وتراثها، بدلاً من انتظار أفكار ينتجها غيرنا ثم ندعي أنها عندنا وأننا سبقناهم إليها.

              المقالة بالكامل على الرابط:

              Comment

              • أبو جهاد الأنصاري
                محاور
                • Jun 2005
                • 2129

                #22
                يجب علينا أن نأخذ كل أمر بضوابطه ، دونما إفراط ولا تفريط ، فإن كان ثمة جانب إعجازى وجب الأخذ به بضوابطه ، بعيداً عن الافتعال وبعيداً - أيضاً - عن التقصير.
                فطالما أن هناك إعجاز غيبى فلماذا ننكره ، وطالما أن هناك إعجاز تشريعى فلمصلحة من نغفل عنه ، والأمر فى الإعجاز العلمى كذلك.
                المهم أن نتحدث فى كل مسألة بضوابطها.
                فالحديث فى الإعجاز اللغوى والبلاغى يختلف عنه فى الإغجاز الغيبى ، وهما يختلفان عن الإعجاز التشريعى ، وهكذا الحال فى باقى صور وجوانب الإعجاز ، ناهيك عن وجوه الإعجاز التى لم ندركها بعد ، وسوف تظهر مع تغير قيم كل عصر.
                إن مسألة إعجاز القرآن الكريم مسألة تحتاج لشمولية وسعة أفق وضبط ، بل لا أكون مغالياً أن الإعجاز فى القرآن الكريم سيعجزنا أن نحيط به ، ولو أحطنا بكافة وجوه إعجاز القرآن الكريم لانتقض الإعجاز.

                Comment

                • روشة
                  عضو
                  • Apr 2006
                  • 7

                  #23
                  [B]الإخوة الأفاضل
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أرجو أن يفهمنى أحد المشاركين هل يقصد كاتب المشاركة ( الجاحظ ) إنكار وجود أى نوع من الإعجاز إلا الإعجاز البيانى فى القرآن الكريم هل القرآن الكريم جاء معجزا فى لفظه فقط ؟
                  وأعرض لكم جزء من كتاب للدكتور زغلول النجار بعنوان " قضية الإعجاز العلمى للقرآن الكريم وضوابط التعامل معها "

                  (( من أوجه الإعجاز في القرآن الكريم
                  تتعدد أوجه الإعجاز في كتاب الله بتعدد جوانب النظر فيه ، فكل حرف من حروفه ، وكل كلمة من كلماته ، وكل آية من آياته فيها إعجاز لفظي وبياني ودلالي ، وكل مجموعة من الآيات ، وكل سورة من السور – طالت أم قصرت – تشهد لكتاب الله تعالى بأنه معجز بما فيها من قواعد عقدية أو أوامر تعبدية أو قيم أخلاقية أو ضوابط سلوكية أو أحداث تاريخية أو إشارات علمية إلى شيء من أشياء هذا الكون الفسيح وما فيه من ظواهر وسنن وكائنات . فكل تشريع وكل قصة وكل واقعة تاريخية وكل وسيلة تربوية وكل نبوءة مستقبلية ، وكل إشارة تنظيمية ، وكل خطاب إلى النفس الإنسانية; جاء في القرآن الكريم يفيض بجلال الربوبية ويتميز عن كل صياغة إنسانية مما يشهد للقرآن الكريم بالتفرد كما يشهد بعجز الإنسان عن أن يأتي بشيء من مثله
                  وقد أفاض المتحدثون عن أوجه الإعجاز فى كتاب الله ، فكان منهم من رأى ذلك في جمال بيانه ودقة نظمه وكمال بلاغته وروعة معانيه وشمولها واتساقها ودقة صياغتها وقدرتها على مخاطبة الناس على اختلاف مداركهم وأزمانهم وإشعاعها بجلال الربوبية فى كل آية من آياته .. !! ومنهم من أدرك أن إعجاز القرآن هو في كمال تشريعه ودقة تفاصيل ذلك التشريع وحكمته وشموله ، ومنهم من وجده في استعراضه الدقيق لمسيرة البشرية ولتاريخ عدد من الأمم السابقة من لدن أبينا آدم – عليه السلام - إلى خاتم الأنبياء والمرسلين – عليه وعليهم أجمعين أفضل الصلاة وأزكى السلام – ، مما لم يكن يعلم تفاصيله أحد من الناس في زمن الوحي .
                  ومنهم من رأى إعجاز القرآن الكريم في منهجه التربوي الفريد وأطره النفسية السامية والعلمية في نفس الوقت والثابتة على مر الأيام ، أو في إنبائه بالغيب مما تحقق بعد نزوله بسنوات طويلة ، أو في إشارته إلى العديد من حقائق الكون وسنن الله فيه مما لم يكن ممكنا لأحد من البشر أن يصل إلى شيء من معرفته وقت نزول القرآن الكريم ولا لمئات السنين من بعد ذلك .
                  ومنهم من رأى إعجاز القرآن فى صموده أمام كل محاولات التحريف التى قامت بها قوى الشر المتعددة متمثلة فى الكفرة والمشركين والملاحدة المتشككين على مدى الأربعة عشر قرنا الماضية وذلك لأن الله تعالى قد تعهد بحفظه بعهده الذي قطعه – سبحانه وتعالى- على ذاته العلية ولم يقطعه لرسالة سابقة أبدا ، وذلك بقوله العزيز : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " (الحجر:9) .
                  ومن العلماء من يرى إعجاز القرآن الكريم فى ذلك كله وفى غيره مما يقصر الحديث عنه فهناك الإعجاز اللغوي ، البياني ، النظمي ؛ والإعجاز العقدي والتعبدي والأخلاقي ، والتشريعي ، وهناك الإعجاز التاريخي ، والتربوي ، والنفسي ، والاقتصادي ، والإداري ، والإعلامي ، وهناك الإعجاز العلمي والتقني ، والإعجاز العددي / الرقمي / الحسابي ، وإعجاز التحدي الذي لم يجب ولن يجب إلي قيام الساعة ، والإعجاز الحفظي، وغير ذلك كثير.))
                  محبة للإعجاز العلمى وأهله

                  Comment

                  • الجاحـظ
                    عضو
                    • Nov 2005
                    • 245

                    #24
                    أعتذر عن الاستمرار في الكتابة في هذا الموضوع.
                    ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                    يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                    Comment

                    • د. هشام عزمي
                      باحث علمي
                      • Dec 2003
                      • 7007

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روشة
                      أرجو أن يفهمنى أحد المشاركين هل يقصد كاتب المشاركة ( الجاحظ ) إنكار وجود أى نوع من الإعجاز إلا الإعجاز البيانى فى القرآن الكريم هل القرآن الكريم جاء معجزا فى لفظه فقط ؟
                      الأخ الجاحظ لم يقصد إنكار وجوده بالطبع ، لكن وجهة نظره هي أن مصطلح الإعجاز يطلق فقط على عجز العرب عن معارضة القرآن ، أي الإعجاز البياني فقط ، أما ما نسميه إعجازًا علميًا أو غيبيًا أو تربويًا أو تشريعيًا أو رقميًا فهذا كله لا يسمى إعجازًا في الاصطلاح الشرعي المعروف بل يسمى دلائل على ربانية أو ألوهية مصدر القرآن .

                      هذا هو قصده من كتابة هذا الموضوع ، وقد قال أهل العلم قديمًا : لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه .

                      أخي الجاحظ ، وعدتنا بإكمال الموضوع الليلة الماضية ولم تفعل .. أرجو أن يكون المانع خيرًا .
                      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                      Comment

                      • muslimah
                        محاور
                        • Sep 2004
                        • 3113

                        #26
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي

                        والحق أن مشاركتك ومشاركة الأخت مسلمة قبلها يدقان ناموس الخطر في رأسي بشدة ، فهما تشيران بقوة إلى تراجع أهمية الإعجاز الأصلي والحقيقي للقرآن عند مسلمي هذا الزمان ، وهو معجزة القرآن الخالدة التي توافرت فيها جميع شروط المعجزة الخاتمة فظلت تعجز كل البشر في كل مكان وزمان .

                        ولولا خوف الإطالة وإفساد موضوع الأخ الجاحظ لفصلت في هذه المسألة ، لكني أترك ذلك لأخينا الجاحظ فهو قادر على هذا إن شاء الله تعالى ، وربما يسر الله لي أن أكتب في هذا الموضوع فيما بعد .

                        والله الموفق .
                        يؤسفني أنني فعلت ذلك ولا أعرف كيف حدث ؟!
                        لنفترض أن شخصاً ما تمكن من تأليف كتاب يماثل بلاغة القرآن الكريم فهل يكون بذلك قد تمكن من تحقيق التحدي ؟{قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }الإسراء88

                        ألا ترى أن هذا ليس فقط إقصاء لأنواع إعجاز كثيرة في كتاب الله بل تكذيب -والعياذ بالله- لما قال ربنا جل في علاه

                        {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }البقرة23 {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ }البقرة24

                        وماذا عن قوله جل في علاه {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }فصلت53 ؟؟ كيف سيريهم الله آياته إن لم يكتشفوا في كتابه الكريم أموراً لم تكن معروفة من قبل؟


                        ثم انظر ما كتب الزميل الجاحظ :
                        ولا ننسى أن مضامين القرآن من اللفتات العلمية وأنباء الغيب وتشريعات القرآن والتناسق العددي يقيم الحجة على العجم والناس أجمعين.
                        كيف يتوافق هذا مع قوله إن الإعجاز اللغوي هو المقصود؟
                        sigpic

                        http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                        Comment

                        • مراقب 4
                          عضو إدارة
                          • Jan 2005
                          • 982

                          #27
                          فليعذرني جميع من تناول هذه القضية....

                          أطرح بين يديكم اقتراحا آمل أن ينفذه الزميل الجاحظ.....



                          وهو أن يضع خلاصة ما يراه في هذه المسألة بشكل مختصر للغاية.....ثم يبدأ الحوار بين جميع الأطراف سلبا أو إيجابا....


                          اقتراحي هذا تنظيمي فحسب....ولكم الخيار فيه

                          مشرف
                          قوانين منتدى التوحيد

                          Comment

                          • muslimah
                            محاور
                            • Sep 2004
                            • 3113

                            #28
                            أقترح فتح موضوع آخر بعنوان "التعليق على موضوع الجاحظ" ونقل جميع المداخلات الفرعية إليه

                            حتى يتسنى للجاحظ إتمام موضوعه بمفرده
                            sigpic

                            http://groups.yahoo.com/group/sonofmary/

                            Comment

                            • أبو جهاد الأنصاري
                              محاور
                              • Jun 2005
                              • 2129

                              #29
                              لا أعرف سبب اعتذار الأستاذ الجاحظ عن استكمال هذا الموضوع؟
                              هل مس أحد شخصه بشئ؟
                              الأخوة الأفاضل/
                              الأستاذ الجاحظ لا يقدم وجهة نظره بل هو ذكر منذ البداية أنه ينقل عن كتب.
                              فمن أراد مناقشته فلينتظر حتى اكتمال الموضوع.
                              فليتفضل.

                              Comment

                              • مجدي
                                محاور
                                • Oct 2004
                                • 1461

                                #30
                                أود ان أوضح امور مهمة
                                * الاعجاز فيما يقال انه اعجاز علمي او غيبي انما مرده للدلالة وهو اصل الموضوع . يعني دلالة صدق النبي ما جاء في القران من أخبار وما تكلم به عن حقائق لم يكن بمقدور النبي ولا غيره من الناس في ذلك الوقت ان يعرفوها وهذا ما كانت تؤلف به كتب دلائل النبوة فمنها للبيهقي وابي نعيم وغيرهم .
                                ** اذا اطلقنا كلمة الاعجاز وقصدنا بها دلائل النبوة صح ما يقال عنه الاعجاز في هذه الايام ويبقى مع هذا وضع الضوابط الصحيحة للقول بان هذا اعجاز وعدم تحميل النصوص ما لا تحتمل . فلكلمات القران معاني محصورة فيما يستخدمه القران او بمعنى آخر عرف القران او بمعنى آخر معرفة عرف القرآن والمعهود من معانيه واستعمالاته فهو امر لا يجوز ان يتعداه المفسر للدلالة او الاعجاز .
                                الامر الاهم ليس فقط بلاغة القران هي ما تحدى الله به الجن والانس . وانما بمثله بما يحويه من بلاغة وبيان وما فيه من حسن المعاني وحسن السماع والصدق في كلامه دون خطأ والحديث عن كل شيء كما هو .
                                فكم كان من العرب من فصحاء ولقد أتى أعرابي الى الناس فتكلم بفصاحة فقال النبي صلى الله عليه وسلم " وان من البيان لسحرا" او كما قال صلى الله عليه وسلم .
                                ولقد تناول موضوع التحدي في القران في كثير من الكتب والراجح انما تحدى الله البشر ان يأتوا بمثله والمثل لا يكون بالفصاحة والبلاغة وحدها بل يكون بالأخبار ايضا :
                                وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133)
                                ولو كانت هذه آية النبي كآية عاد وثمود لأخذهم ما أخذ عاد وثمود من العذاب بعد الاعراض .
                                وقد ذكر جل وعلا اسمه امورا عن هذا القران
                                :{ وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50) }
                                وذكر عز وجل ان فيه شفاء لما في الصدور:
                                { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }
                                وفي اسلوب القران في هداية الناس والاستدلال عليهم وارشادهم للحق هو الشفاء الذي يناله المتبع ويكون عما على المعرض
                                :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)
                                فكان من عجائبه هدايته الناس والجان الى الحق بحيث لم يبقي لهم حجة في معارضته وانما يعارضه من لا يريد الحق ولا يتبعه
                                والله تعالى أعلم
                                اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

                                Comment

                                Working...