إعجاز القرآن.. حقيقته، وجوانبه، ومفاهيم خاطئة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو جهاد الأنصاري
    محاور
    • Jun 2005
    • 2129

    #46
    مفاهيمك صحيحة جداً أيها الجاحظ.

    Comment

    • الجاحـظ
      عضو
      • Nov 2005
      • 245

      #47
      عودة لإعجاز القرآن الكريم



      [grade="FF0000 FF0000 FF0000 FF0000"]التناسق العددي، استثناء، لكن بشروط[/grade]

      [grade="0000FF 0000FF 0000FF 0000FF"]التناسق العددي يعني التوافق والانسجام في الأعداد القرآنية، وفي عدد استعمال القرآن لكلمات محددة أو حروف معينة، فكلمة كذا مذكورة كذا مرة، وحرف كذا مذكور كذا مرة، وهكذا، وملاحظة هذا التناسق العددي تقوم على لغة الأرقام والترقيم الحسابية.

      وبعض الباحثين المعاصرين يسمي التناسق العددي (الإعجاز العددي)، ويعتبره وجهًا مستقلاً من وجوه إعجاز القرآن!

      ولسنا مع هؤلاء الباحثين، ولا نرى تسميته (الإعجاز العددي)، ورأينا أن الوجه الوحيد لإعجاز القرآن هو الإعجاز البياني، لأنه لم يكن مطلوبًا في التحدي، فلم يطلب من كفار العرب أن يأتوا بكلام تتساوى أعداد كلماته وحروفه مع أعداد كلمات وحروف القرآن!

      ولكن التناسق العددي مظهر من مظاهر الإعجاز البياني، فوجوده في البيان القرآني ليس هدفًا مقصودًا لذاته، وإنما هو دليل لتحقق الإعجاز البياني في هذا الجانب الرقمي.

      ووجه ارتباط التناسق العددي بالإعجاز البياني أن ورود الأعداد القرآنية على ما وردت عليه ليس مصادفة، وإنما وفق حكمة مقصودة.

      ثم إن وجوه تلك الأرقام الحساببية العددية في القرآن وبقاءَها عليه حتى هذا العصر، وملاحظة المعاصرين لها، دليل على حفظ الله للقرآن، حيث لم يجر عليه تغيير أو تبديل أو تحريف.[/grade]
      ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


      يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

      Comment

      • الجاحـظ
        عضو
        • Nov 2005
        • 245

        #48
        [grade="FF0000 FF0000 FF0000 FF0000"]البيان القرآني وقواعد النحو، تابع أم متبوع؟[/grade]

        لاشك أن أحدًا منا لاحظ اعتراضات البعض على مخالفة النص القرآني لقواعد نحو "سيبويه"، وكنت أنوي كتابة فقرة عن هذا الموضوع، وأفضل كتاب يقدم شرحًا وافيًا لهذه الإشكالية هو كتاب (تكوين العقل العربي) للدكتور محمد عابد الجابري



        لكن نظرًا لطول الموضوع، إذ أفرد الكاتب فصلاً كاملاً يقارب العشرين صفحة له، ونظرًا لضيق الوقت وعدم إمكانية تصوير الصفحات ورفعها للمنتدى، فإني سأذكر الفكرة باقتضاب شديد.

        وهو أن علماء اللغة في عصر التدوين اقتصرت دراساتهم على لغة أهل البادية فقط، بحيث كلما كان القفر أشد، كلما كان المعيار أفضل، متغاضين ومهملين لسائر الشعوب العربية التي تقطن المدن كمكة والمدينة، ظانين أن الذهاب إلى "أصل" اللغة هو المعيار الصحيح، ومن هنا جاءت مفردات اللغة وقواعدها النحوية ناقصة غير مكتملة تقتصر على جزء فقط من رحاب اللغة العربية، وهذا المنهج لم يؤد فقط إلى عدم احتواء مفردات القرآن الكريم وقواعده النحوية فقط، بل إلى جمود اللغة العربية على مر ألف وأربعمائة سنة وعدم استيعابها لتغيرات التطور الحضاري والمدني والانفتاح على اللغات الأخرى، وأكثر الجوانب وضوحًا هو ألفاظ الآلات الشحيحة في لغتنا العربية.

        وبالتالي فإن الذنب ليس ذنب القرآن، وهو ليس تابعًا لقواعد النحو المتداولة بل يحويها ويحوي غيرها.
        ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


        يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

        Comment

        • الجاحـظ
          عضو
          • Nov 2005
          • 245

          #49
          هذه هي أهم النقاط التي كنت أنوي كتابتها، وهي مقدمة لفهم الإعجاز القرآني ومدخل إليه، ولم أتطرق لشيء من مظاهر الإعجاز البياني أو الدراسات التي قدمت فيه، وأظن أن ما كُتب يكفي لأي أحد منا فلهم الإعجاز وطبيعته وقوانينه وكيفية الدعوة إليه.
          Last edited by الجاحـظ; 04-28-2006, 08:37 PM.
          ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


          يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

          Comment

          • ناصر التوحيد
            محاور - رحمه الله
            • Nov 2005
            • 5513

            #50
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
            هذه هي أهم النقاط التي كنت أنوي كتابتها، وهي مقدمة لفهم الإعجاز القرآني ومدخل إليه، ولم أتطرق لشيء من مظاهر الإعجاز البياني أو الدراسات التي قدمت فيه، وأظن أن ما كُتب يكفي لأي أحد منا فلهم الإعجاز وطبيعته وقوانينه وكيفية الدعوة إليه.
            شكرا لمجهودك ..
            واعتقد انك بهذه المداخلة اكملت موضوعك الذي تريده وبالشكل والمضمون الذي تريده ..
            ولكن , وكما يقال في مثل هذه الامور انها جهد المقل , فاكرر شكري لجهدك هذا

            والحقيقة ان الكلام عن الاعجاز القراني لا يكفيه بحث ولا كتاب ولا مجلد ولا موسوعة , فهو علم واسع له اصول وفروع .
            والقرآن معجزة , والمعجزة أمر خارق للعادة وخارج عن طاقة البشر ..
            وأوجهُ الإعجاز في القرآن كثيرة
            فالقرآن الكريم لا تنقضي عجائبه، لانه هو كلام الله الذي لا تنفذ معانيه وإعجازاته، وكما قال رسول الله عنه : ( ولا تنقضي عجائبه )
            -------
            ولا بد لي من عودة للتعقيب والتفصيل .. باذن الله
            للحق وجه واحد
            ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
            "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

            Comment

            • أبو جهاد الأنصاري
              محاور
              • Jun 2005
              • 2129

              #51
              أولاً : نشكر الأستاذ الفاضل الجاحظ لما قدم ، أسأل الله العظيم أن يجعله فى ميزان حسناته يوم القيامة.
              ثانياً : إن كان هذا هو آخر ما قررت إدراجه فى هذا الموضوع ، فلعل هذا يعنى فتح باب المناقشة حول ما قدمت.
              ثالثاً : أؤيدك فى كثير مما تفضلت بذكره سواء أكنت كاتباً أم ناقلاً.
              رابعاً : ما أود ذكره هو اعتراضى على عدم وصف وجوه إعجازية أخرى بمسمى الإعجاز كالإعجاز العددى مثلاً أو التشريعى أو البلاغى أو الغيبى وهذا ما ذكره الأستاذ الجاحظ حين قال :
              وبعض الباحثين المعاصرين يسمي التناسق العددي (الإعجاز العددي)، ويعتبره وجهًا مستقلاً من وجوه إعجاز القرآن!

              ولسنا مع هؤلاء الباحثين، ولا نرى تسميته (الإعجاز العددي)، ورأينا أن الوجه الوحيد لإعجاز القرآن هو الإعجاز البياني، لأنه لم يكن مطلوبًا في التحدي، فلم يطلب من كفار العرب أن يأتوا بكلام تتساوى أعداد كلماته وحروفه مع أعداد كلمات وحروف القرآن!
              وربما أنه قد لا يختلف معى على تسميتها بإعجاز ولكن ما يريد ذكره - حسب فهمى لما قدم - أن الإعجاز البيانى هو وجه التحدى الوحيد فى القرآن ، وأن باقى وجوه الإعجاز الأخرى - إن اصطلح على تسميتها فى الأصل إعجازاً - فإنها ليست مناط التحدى ، وليست وجهاً مستقلاً من وجوه الإعجاز.
              وهنا موضع اختلافى معه.
              وإن كانت وجهة نظره جيدة فى أن فيها صوناً وحيطة لعلمية التحدى ذاتها. ولكن الأمر له جوانب أخرى.
              وهنا يجب أن أضع عدة أمور مهمة ينبنى عليها رأيى فى المسألة - إن جاز أن يكون لى فيها رأى - :
              1- القرآن الكريم قد جاء للبشر أجمعين ، لكل زمان ومكان.
              2- حتى نفهم معجزة القرآن يجب أولاً أن نفهم معجزات الأنبياء السابقين.
              3- أن معجزة كل نبى جاءت فى المجال الذى نبغ فيه أهل عصره ومن أرسل إليهم.
              4- القرآن الكريم نزل بين العرب وتحداهم بما نبغوا فيه ألا وهو اللغة والبيان.
              5- تغير قيم العصور من وقت لآخر وأصبح عصرنا هو عصر العلم ، فوجدنا فى القرآن ما توافق مع ما نبغ به أهل هذا العصر من علوم واكتشافات مذهلة ، ولا أقول أن ما جاء به القرآن معجز فى هذا الباب ، ولكنىأقول أنه يدل على عدم بشرية مصدر القرآن.
              6- ثم تغير عصرنا شيئاً ما فظهرت الثورة الرقمية فتبين أن بالقرآن إعجازات رقمية مذهلة لا يطيقها بشر.
              نستفيد من كل ما تقدم أن نقول :
              1- أن بالقرآن الكريم وجوه إعجازية عديدة بل غير منحصرة .
              2- وتتجدد بتجدد كل عصر
              3- ولا تعارض بين أى من هذه الوجوه الإعجازية كلها بل جميعها متكاملة ،
              4- وأن كل منها إعجاز قائم بذاته ومقصود به تحدى أهل ذلك الزمان بما يتناسب مع طبيعة ما يتفوقون فيه.
              إذن تبقى مسألة مهمة وهى إعادة صياغة الحديث عن الإعجاز البيانى وعلاقته بوجوه الإعجاز الأخرى فنقول :
              أن البيان كان هو (مادة التحدى الأول) عند نزول القرآن لتوافقه مع طبيعة العرب ، وأنه مع تجدد كل عصر وظهور أشكال إعجازية جديدة - يُقطع ويجمع بأنها حقاً إعجاز - فإن الخلف يكون عندهم أكثر من وجه إعجازى بدءاً من الإعجاز البيانى ثم الإعجاز الغيبى فالتشريعى وهكذا وصولاً للإعجاز الذى ظهر لهم فى عصرهم ، فمن أراد معارضة القرآن فعليه أن يعارضه بكل هذه الأشكال الإعجازية - التى عرفها - مجتمعة.
              أشير إلى أننى قد كنت كتبت بعضاً من الملاحظات عن قضية الإعجاز فى المنتدى هنا منذ فترة طويلة وأظنأنها قد تفيد فى هذا الموضع والحق أننى أحتاج لمناقشة أخوانى حولها ، وأنا الآن أبحث عنها فإن تيسر لى الحصول عليها فسأضع رابطها هنا لتكون محلاً للمناقشة وقد أرفعها لتكون رابطاً مستقلاً حتى لا نخرج عن موضوع هذا الرابط.
              وأقول : أسأل الله سبحانه أن يكون كلامى موافقاً للحق ، ولا أكون ممن ينتصرون لأنفسهم على حساب الحق.
              آمين.

              Comment

              • أبو جهاد الأنصاري
                محاور
                • Jun 2005
                • 2129

                #52
                هذا هو رابط الموضع :
                مقترح لقواعد عامة فى فهم إعجاز القرآن الكريم

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #53
                  الاسلام دين الهي وعالمي , جاء لكل البشر وفي كل زمان ومكان
                  ومن البديهي ان يكون لهذا الدين فكر مستنير وراق ليقنع كل العقول البشرية على اختلاف مداركها .
                  والقرآن الكريم , فيه كل الدواعي الفكرية والعقلية والقلبية والفطرية والعلمية والغيبية والسردية التي تدفع الانسان ليكون صاحب فكر سليم ونظرة صائبة .
                  والقرآن الكريم , هو معجزة الرسول محمد , والمعجزة أمر خارق للعادة وخارج عن طاقة البشر .. كدليل أساسي بأنه مرسل من اله الوجود ..
                  ولذلك ليس غريبا ولا عجيبا ان نرى أوجهُ الإعجاز في القرآن كثيرة جدا ..
                  فكل انسان مهما كان مستواه الفكري وخلفيته العقلية والعلمية , فانه لا بد وان يجد فيه ما يقنعه بانه كلام الله رب العالمين , وانه كلام فوق مستوى البشر في مجالات عديدة ..
                  سواء في البيان والبلاغة والاسلوب الفريد والاختيار المتميز للمفردات وتركيب الجمل ..
                  وايضا :
                  اخباره عن كثير من الامور التي تتناسب مع كل عصر .. من عصور البشرية ..
                  فكما انه يتحدث عن الماضي , فانه يتحدث عن الحاضر , وكذلك عن المستقبل .
                  لانه كتاب لكل الازمان .. فان عجائب القرآن تكتشف تباعا في كل عصر وعصر ..
                  فلا تجد اعجوبة الا وقد ذكرها القرآن مباشرة وصراحة او حتى تلميحا او اشارة .

                  فنرى ان العالم يرى فيه الحقائق العلمية السابقة والحالية وما يمكن ان يكتشف منها في المستقبل , وكما ثبتت هذه الحقائق واثبتت وجها من أوجه الإعجاز في القرآن , فإن العلم الذي سيكتشف في المستقبل لا بد وان يكون ما يكتشفه متطابق تماما مع ما قال به القرآن الكريم ويؤيد ما نص عليه عنها .

                  وكما ذكر الاخوة الافاضل هنا ..
                  حتى الحرف المنتقى في الجملة القرآنية له معنى اعجازي يدركه العارف باللغة ..
                  والتقديم والتأخير له معنى اعجازي يفهم العارف باللغة اسبابه ومراميه ..
                  فالاعجاز اللغوي - البياني والبلاغي والفصاحي والنحوي والاعرابي والتركيبي ... - هو الاعجاز الاول المقصود من الاعجاز , وهذا ما جعل اهل القمة في اللغة , يتلذذون بسماع اياته .

                  والاعجاز - العلمي والتاريخي والغيبي - وجه آخر من أوجه الإعجاز في القرآن , وهذا ما جعل اهل القمة في العلم من سمعوا اياته في ذلك , يؤمنون بالله وبالنبي محمد ويسلمون .

                  والاعجاز - التشريعي - وجه آخر من أوجه الإعجاز في القرآن , وهذا ما جعل اهل القمة في الفقه والتشريع ممن سمعوا اياته في ذلك الخصوص , يقرون بان هذا التشريع لا يمكن لعقل بشري ان ياتي به .


                  وعلى هذا الامر يسير العلماء المسلمون ..

                  طبيعي ان بعض أوجه الإعجاز في القرآن أقرت في العصور الحديثة فقط ..
                  ولكن طالما ان القرآن الكريم تكلم فيها وأخبر عنها , فالصحيح ان تكون من ضمن الإعجاز القرآني ..
                  فالعلوم لم تكن متقدمة في الماضي , كما هي الان , ولذلك لم يكن الاعجاز العلمي , احد اوجه التحدي الاعجازي ..
                  فكل اعجاز موجه الى اهله وخاصته ..
                  فالاعجاز اللغوي موجه الى اهل اللغة
                  والاعجاز العلمي موجه الى اهل العلم
                  والاعجاز الغيبي موجه الى كل البشر
                  والاعجاز التشريعي موجه الى اهل الفقه والتشريع
                  وهكذا ..
                  والقول بان الاعجاز للعرب كان مقيدا بالاعجاز اللغوي والبياني والبلاغي , ذلك لان العرب كانوا قمة في اللغة والبيان والبلاغة ..
                  ولكن هذا الامر لا يعني حصر الاعجاز القرآني في هذا الوجه فقط .. وترك ما سواه من أوجه الإعجاز العديدة في القرآن الكريم .

                  ونرى اليوم ان النساء الغربيات يسلمن بسبب عظمة التشريع الاجتماعي الاسلامي ..
                  ونرى اليوم ان العلماء يسلمون بسبب الحقائق العلمية التي قال بها القرآن ولم يعرفها البشر الا مؤخرا ..
                  ونرى ان المفكرين العقلاء يسلمون بسبب هذا الفكر السامي والراقي والمتكامل في الاسلام , والذي ربط الفكر بالواقع والعلم والادراك المباشر وغير المباشر للوصول الى الحقائق الكونية والانسانية والشواهد الحياتية ..
                  وهذا الفكر الذي ربط الامور العقلية بالامور النفسية والفطرية البشرية .. فحقق لها الطمأنينة العقلية والنفسية ..

                  فكل باب من ابواب الاعجاز له أثره الايجابي على مسيرة الفكر الانساني نحو الادراك الصحيح للامور والحقائق , ومسيرة البشرية نحو الانسانية السعيدة على الشكل الذي يريده الله لها ..ويتوافق مع هذه الحياة وهذا الانسان . لان كل هذه الامور لا تهدف الا الى تحقيق السعادة للانسان مفرد وكمجموعة وكبشر .. وليس في الحياة الدنيا فقط .. بل وما بعدها ايضا .
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • سيف الكلمة
                    باحث متخصص
                    • Sep 2004
                    • 2203

                    #54
                    كتاب الله ليس كتاب فيزياء أو كيمياء أو فلك أو تاريخ
                    وهو ليس كتاب فى اللغة العربية والبيان العربى
                    ولم يكن مما قال به محمد صلى الله عليه وسلم أن الإعجاز فى القرآن بيانى فقط بل لم يتحدث عن الإعجاز البيانى
                    كما أن التحدى بسورة لا ينفي التحدى بكل ما أوجده الله بهذه السورة من إشارات متعددة الأوجه
                    برع الأولون فى اللغة فتنبهوا إلى الإعجاز البياني وهذا لا ينفي وجود إشارات أخرى غير بيانية
                    وسواء اعتبرت هذه الإشارات دلائل للنبوة فقط أو إعجاز يعجز عن مثله البشر في ذلك العصر أو الإكتقاء بتسميتها إشارات لبعض ما سيعرفه العالم فى أواخر الزمان من علوم فهى إشارات لا نختلف جميعا في أن مصدرها رب العالمين
                    ولكن تخصيص الإشارات البيانية بأنها الوجه الوحيد للإعجاز فى القرآن فهذا يرتبط بمحدودية التراكم العلمي لأهل العصر الذين تبينت لهم الإشارات البيانية المعجزة بالقياس إلى الآن
                    فالمعجزة القرآنية متجددة العطاء
                    وهو اختلاف فى المقاييس التى أدراكنا بواسطتها كلمة الإعجاز
                    Last edited by سيف الكلمة; 05-01-2006, 12:38 AM.
                    الدنيا ساعة اختبار *** فإما جنة وإما نار تحقق من حديث
                    http://www.dorar.net/hadith.php

                    Comment

                    • أبو جهاد الأنصاري
                      محاور
                      • Jun 2005
                      • 2129

                      #55
                      فى انتظار تعليق الأخ الجاحظ على ما طرحته والأخوان ناصر التوحيد وسيف الكلمة.
                      حتى يثمر الحوار اكثر فأكثر.
                      جزى الله الجميع خير الجزاء.

                      Comment

                      • الجاحـظ
                        عضو
                        • Nov 2005
                        • 245

                        #56
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
                        أولاً : نشكر الأستاذ الفاضل الجاحظ لما قدم ، أسأل الله العظيم أن يجعله فى ميزان حسناته يوم القيامة.
                        ثانياً : إن كان هذا هو آخر ما قررت إدراجه فى هذا الموضوع ، فلعل هذا يعنى فتح باب المناقشة حول ما قدمت.
                        ثالثاً : أؤيدك فى كثير مما تفضلت بذكره سواء أكنت كاتباً أم ناقلاً.
                        رابعاً : ما أود ذكره هو اعتراضى على عدم وصف وجوه إعجازية أخرى بمسمى الإعجاز كالإعجاز العددى مثلاً أو التشريعى أو البلاغى أو الغيبى وهذا ما ذكره الأستاذ الجاحظ حين قال :
                        وربما أنه قد لا يختلف معى على تسميتها بإعجاز ولكن ما يريد ذكره - حسب فهمى لما قدم - أن الإعجاز البيانى هو وجه التحدى الوحيد فى القرآن ، وأن باقى وجوه الإعجاز الأخرى - إن اصطلح على تسميتها فى الأصل إعجازاً - فإنها ليست مناط التحدى ، وليست وجهاً مستقلاً من وجوه الإعجاز.
                        وهنا موضع اختلافى معه.
                        وإن كانت وجهة نظره جيدة فى أن فيها صوناً وحيطة لعلمية التحدى ذاتها. ولكن الأمر له جوانب أخرى.
                        وهنا يجب أن أضع عدة أمور مهمة ينبنى عليها رأيى فى المسألة - إن جاز أن يكون لى فيها رأى - :
                        1- القرآن الكريم قد جاء للبشر أجمعين ، لكل زمان ومكان.
                        2- حتى نفهم معجزة القرآن يجب أولاً أن نفهم معجزات الأنبياء السابقين.
                        3- أن معجزة كل نبى جاءت فى المجال الذى نبغ فيه أهل عصره ومن أرسل إليهم.
                        4- القرآن الكريم نزل بين العرب وتحداهم بما نبغوا فيه ألا وهو اللغة والبيان.
                        5- تغير قيم العصور من وقت لآخر وأصبح عصرنا هو عصر العلم ، فوجدنا فى القرآن ما توافق مع ما نبغ به أهل هذا العصر من علوم واكتشافات مذهلة ، ولا أقول أن ما جاء به القرآن معجز فى هذا الباب ، ولكنىأقول أنه يدل على عدم بشرية مصدر القرآن.
                        6- ثم تغير عصرنا شيئاً ما فظهرت الثورة الرقمية فتبين أن بالقرآن إعجازات رقمية مذهلة لا يطيقها بشر.
                        نستفيد من كل ما تقدم أن نقول :
                        1- أن بالقرآن الكريم وجوه إعجازية عديدة بل غير منحصرة .
                        2- وتتجدد بتجدد كل عصر
                        3- ولا تعارض بين أى من هذه الوجوه الإعجازية كلها بل جميعها متكاملة ،
                        4- وأن كل منها إعجاز قائم بذاته ومقصود به تحدى أهل ذلك الزمان بما يتناسب مع طبيعة ما يتفوقون فيه.
                        إذن تبقى مسألة مهمة وهى إعادة صياغة الحديث عن الإعجاز البيانى وعلاقته بوجوه الإعجاز الأخرى فنقول :
                        أن البيان كان هو (مادة التحدى الأول) عند نزول القرآن لتوافقه مع طبيعة العرب ، وأنه مع تجدد كل عصر وظهور أشكال إعجازية جديدة - يُقطع ويجمع بأنها حقاً إعجاز - فإن الخلف يكون عندهم أكثر من وجه إعجازى بدءاً من الإعجاز البيانى ثم الإعجاز الغيبى فالتشريعى وهكذا وصولاً للإعجاز الذى ظهر لهم فى عصرهم ، فمن أراد معارضة القرآن فعليه أن يعارضه بكل هذه الأشكال الإعجازية - التى عرفها - مجتمعة.
                        أشير إلى أننى قد كنت كتبت بعضاً من الملاحظات عن قضية الإعجاز فى المنتدى هنا منذ فترة طويلة وأظنأنها قد تفيد فى هذا الموضع والحق أننى أحتاج لمناقشة أخوانى حولها ، وأنا الآن أبحث عنها فإن تيسر لى الحصول عليها فسأضع رابطها هنا لتكون محلاً للمناقشة وقد أرفعها لتكون رابطاً مستقلاً حتى لا نخرج عن موضوع هذا الرابط.
                        وأقول : أسأل الله سبحانه أن يكون كلامى موافقاً للحق ، ولا أكون ممن ينتصرون لأنفسهم على حساب الحق.
                        آمين
                        أهلاُ بك أخ أبو جهاد.
                        قرأت مداخلتك وفهمت وجهة نظرك، لكنك لم توضح معنى (الإعجاز)، وكل الموضوع يتمحور حوله.
                        فحتى نعرف إن كان هناك إعجازات أخرى بجانب الإعجاز البياني، يجب علينا معرفة معنى هذا الإعجاز.
                        هل يعني التحدي وعجز الخصم؟ أم يعني الإخبار عن شيء في المستقبل يتحقق بصحة؟
                        ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                        يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                        Comment

                        • الجاحـظ
                          عضو
                          • Nov 2005
                          • 245

                          #57
                          الأخ ناصر التوحيد، قرأت مداخلتك القيمة، وما فهمته منها أنها تتحدث عن كون القرآن مصدرًا إلهيًا، لكن الوصف الإعجازي للجوانب المختلفة له بحاجة إلى توضيح أكثر كما تفضل الزميل الأنصاري.
                          مثلاً هل أسلمت هؤلاء النسوة لأنهن فشلوا في مواجهة التحدي (الإعجاز)؟ أم لأنهن تذوقوا الهدي الرباني لهذا الكتاب؟

                          تحياتي لك
                          ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                          يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                          Comment

                          • الجاحـظ
                            عضو
                            • Nov 2005
                            • 245

                            #58
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الكلمة
                            كتاب الله ليس كتاب فيزياء أو كيمياء أو فلك أو تاريخ
                            وهو ليس كتاب فى اللغة العربية والبيان العربى
                            ولم يكن مما قال به محمد صلى الله عليه وسلم أن الإعجاز فى القرآن بيانى فقط بل لم يتحدث عن الإعجاز البيانى
                            كما أن التحدى بسورة لا ينفي التحدى بكل ما أوجده الله بهذه السورة من إشارات متعددة الأوجه
                            برع الأولون فى اللغة فتنبهوا إلى الإعجاز البياني وهذا لا ينفي وجود إشارات أخرى غير بيانية
                            وسواء اعتبرت هذه الإشارات دلائل للنبوة فقط أو إعجاز يعجز عن مثله البشر في ذلك العصر أو الإكتقاء بتسميتها إشارات لبعض ما سيعرفه العالم فى أواخر الزمان من علوم فهى إشارات لا نختلف جميعا في أن مصدرها رب العالمين
                            ولكن تخصيص الإشارات البيانية بأنها الوجه الوحيد للإعجاز فى القرآن فهذا يرتبط بمحدودية التراكم العلمي لأهل العصر الذين تبينت لهم الإشارات البيانية المعجزة بالقياس إلى الآن
                            فالمعجزة القرآنية متجددة العطاء
                            وهو اختلاف فى المقاييس التى أدراكنا بواسطتها كلمة الإعجاز
                            أهلاً بسيف الكلمة.
                            استخدامك لكلمة معجزة تحتاج لتوضيح أيضًا، هل تعني السبق؟ أم فشل الخصم؟
                            وهل الإعجازات الأخرى غير البيانية موجودة في كل سورة حتى يتحدى الله بها كما جاء اللفظ القرآني؟
                            ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين


                            يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا

                            Comment

                            • أبو جهاد الأنصاري
                              محاور
                              • Jun 2005
                              • 2129

                              #59
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
                              أهلاُ بك أخ أبو جهاد.
                              أهلا بحضرتك كيف حالك.
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
                              قرأت مداخلتك وفهمت وجهة نظرك، لكنك لم توضح معنى (الإعجاز)، وكل الموضوع يتمحور حوله.
                              نحن لن نختلف أبداً على معنى الإعجاز فى القرآن الكريم بشكل عام.
                              ذلك أن الإعجاز مشتق من العجز وهو الضعف وعدم القدرة.
                              ولكن ما نحتاج الحديث حوله هو ضوابط ومقومات الإعجاز بصفة عامة ، وضوابطه ومقوماته لكل نوع من أنواع الإعجاز المتنوعة على حدة.
                              فمثلاً سنحتاج لنعرف متى يكون الإخبار بأمر غيبى معجزاً من عدمه؟
                              فلو ادعى أحد مثلاً أن غداً ستمطر السماء فى منطقة كذا ، هل يعد هذا إخباراً بمغيب أم لا؟
                              إذا فهمنا هذا المثال سنعرف أنه لا بد من وضع تلك الضوابط التى ستوصّف عملية الإعجاز.
                              كذلك متى يكون فى النص إعجازاً تشريعياً ، وما وجه الاختلاف بينه وبين التشريع البشرى ، وهكذا ....
                              ما نحتاجه هو الإجابة عن هذا السؤال : متى يكون هذا الشئ معجزاً؟
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
                              فحتى نعرف إن كان هناك إعجازات أخرى بجانب الإعجاز البياني، يجب علينا معرفة معنى هذا الإعجاز.
                              دعنى أقول : ضوابط ومقومات الإعجاز.
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجاحـظ
                              هل يعني التحدي وعجز الخصم؟ أم يعني الإخبار عن شيء في المستقبل يتحقق بصحة؟
                              هذا طبعاً سيختلف من نوع إلى آخر.
                              وإن شاء الله تعالى يكون لنا مناقشات قادمة مثمرة.
                              فى رعاية الله.

                              Comment

                              • ناصر التوحيد
                                محاور - رحمه الله
                                • Nov 2005
                                • 5513

                                #60
                                إقتباس:
                                المشاركة الأصلية بواسطة الجاحـظ
                                هل أسلمت هؤلاء النسوة لأنهن فشلوا في مواجهة التحدي (الإعجاز)؟ أم لأنهن تذوقوا الهدي الرباني لهذا الكتاب؟
                                الأخ الفاضل الجاحـظ
                                تحياتي لك
                                لا شك انه أسلمن هؤلاء النسوة لأنهن تذوقوا الهدي الرباني لهذا الكتاب
                                وليس لأنهن فشلن في مواجهة التحدي
                                ولذلك كان (الإعجاز) القراني عندهن بهذا التذوق للهدي الرباني والذي من ضمنه التلذذ بالمعاني القرانية , لكونهن لا يعرفن اللغة العربية لتذوق لذة الاسلوب القراني البياني والبلاغي .
                                اذن , هن ادركن بهذا التذوق للهدي الرباني ان كتاب القران هو كلام الله , بدون ان يخضن تجربة التحدي .
                                انا نفسي , حين أقرا القران اتذوق واتلذذ بهذا الاسلوب الفريد والمتميز بدون ان ادخل في تجربة التحدي ..
                                يقول الله تعالى :
                                { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ }
                                ولذلك نصل الى الرد على ما تساءلت عنه بقولك :
                                وهل الإعجازات الأخرى غير البيانية موجودة في كل سورة حتى يتحدى الله بها كما جاء اللفظ القرآني؟
                                فاقول لك , صحيح وثابت كون ان الإعجازات البيانية موجودة في كل سورة قرانية , مهما قصرت , وهي وجه التحدى الالهي للبشر , ولكن هذه الإعجازات البيانية الموجودة في كل سورة قرانية , لا تنفي وجود الإعجازات الأخرى غير البيانية في كل سورة قرانية , مما يعني انني وان كنت لم ادرك الاعجازات الاخرى غير البيانية الموجودة فيها , فقد ياتي غيري ويدركها .
                                فالحقيقة التي يقول بها القران الكريم مطلقة , وادراك هذه الحقيقة هو بحد ذاته ادراك لوجه اخر غير بياني لاعجاز القران .. مثلا " قل هو الله أحد " حقيقة ملموسة في الدنيا و " إنا اعطيناك الكوثر " حقيقة ملموسة في الاخرة .
                                و" سنسمه على الخرطوم " حقيقة غيبية - مستقبلية في وقت نزولها - وتاريخية - الان بعد وقوعها كحادثة .
                                هذا هو المقصود بالاعجاز القراني .
                                فالاعجاز القراني من حيث اللغة , بكافة فروعها , يدركه العربي والذي يعرف اللغة العربية ..
                                ومن سنن الله انه ينزل كتبة بلغة النبي الذي انزله اليه وبلغة نفس القوم الذي ينتمي اليهم هذا الرسول .
                                ولان النبي محمد صلى الله عليه وسلم عربي , نزل القران باللغة العربية .
                                وطبيعي انه ليس من السهل على النبي ان يثبت صدق نبوته للناس بدون معجزة الهية تثبت انه فعلا مرسل ومسنود من الله .
                                فكانت معجزة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هي القران . وهم امنوا بالرسول وصدق رسالته بعد ان ادركوا ان مثل هذا الكلام يعجز البشر عن الاتيان به . مما يعني انهم ادركوا حقيقة كون القران الهي المصدر وليس بشري المصدر .
                                هذا لا يعني انهم كلهم امنوا بالقران بانه من الله بعد ان قبلوا التحدي القراني لهم وحاولوا الاتيان بمثله او بمثل سورة منه .
                                بل ادركوا فعلاعجزهم عن ذلك بدون ان يجربوا الاستجابة للتحدي .
                                ولا داعي لان اتي لك بمثل على ذلك ..
                                لانه من السهل على العاقل ان يدرك عجزه بدون حتى ان يحاول القيام بالامر ..
                                فلو تحدتني وكالة ناسا الفضائية لان اصل الى القمر بجهدي وعلمي الخاص , فانا لن اقبل هذا التحدي لانني ادرك عدم امكانيتي القيام بذلك ..
                                ولو جاء رافع اثقال يستطيع رفع 200 كيلو غرام وتحداني , فلا استطيع مجاراته لاني ادركت ان ما يستطيعه هو انا اعجز عنه او عن الاتيان بمثله .
                                الاجنبي حين يقرا القران , وحين يقرا اي كتاب اخر , يدرك ان هذا الكتاب لا يمكن ان يكون من قول بشر . مع انه لم يلمس البلاغة البيانية والاسلوب اللغوي مباشرة , بل لمس المعاني البيانية وما الى ذلك من معاني عقلية وفطرية وكونية وتشريعية ..الخ .
                                فلا يجوز ان يقال له كيف امنت بذلك وانت لم تدرك الاعجاز اللغوي القراني .. لانه بقراءته للقران ادرك الاعجاز فيه , ومن الأوجه التي هو راها فيه .
                                فالتحدي من الله قائم ولا يزال , وهذا التحدي هو لاثبات ان القران معجز للبشر , وانه كلام الله سبحانه وتعالى , حتى لا ياتي مفترون جاهلون , ويدعون غير ذلك .. لان غير ذلك تعني ان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله .
                                انا وغيري , كيف نؤمن بصدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟ بهذا القران الكريم , لاننا نلمس انه كلام الهي المصدر . نلمس هذا من اشياء كثيرة فيه ..
                                قال تعالى :{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }.
                                وهكذا اسلوب القرآن في جميع الآيات الشريفة فيه .
                                وقوله تعالى في سورة الدخان :{ كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ، فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ }.
                                فهذا اسلوب فريد , بحيث يجعل ممن يتأمله ويفهمه يجدد به منهج حياته الدنيا ..
                                فهذا المعنى مفهوم ومؤثر في العاقل سواء سمعه او قرأه بالعربية او بغيرها من اللغات .
                                لو طالع الانسان اي كتاب اخر لوجد فيه اختلافا او تناقضا او غلطا او ضعفا في الاسلوب .. وهذا ما لا يجده من يطالع ايات القران .. ولذلك يقول اهل البصر والبصيرة : ابى الله ان يتم كتابا الا كتابه .
                                قال تعالى :{ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيماً }، فيفهم المؤمنون مرمى هذا الكلام القراني بهذا الاسلوب القراني فيقولون لماذا الفرار من لقائهم ما دامت الاضرار تحل بالطرفين, والفرق اننا نرجو ما عند الله في الآخرة فلا خسارة, بينما هم لايرجون ما عند الله شيئا الا العذاب الأليم.
                                هذه صورة من صور التعبير القراني الفريد والمؤثر .. فاي بشر يستطيع الاتيان بمثله استعمالا وتاثيرا ؟؟!! لا يوجد مثل هؤلاء البشر , حتى ولو اجتمع جهابذتهم في سبيل ذلك ..
                                وهكذا مع ايات الله القرانية , فكل اية شريفه لها ذوقه واثرها ودورها في تحقيق الغرض وترك الانطباع المؤثر . تخاطب النفس والعقل والقلب وتستنطق الفطرة وتستثيرها وتسخرها جميعا وتوظفها باسلوب متميز وفريد ومعجز .

                                كل هذا المذكور هنا , ومع ذلك ليس هذا هو كل أوجه الاعجاز القراني ..
                                فالحقيقة يمكن تاليف موسوعات في الاعجاز القراني ..
                                العالم اللغوي مع العالم الطبيعي مع العالم الطبي مع العالم الفلكي مع المفكر العاقل ومع الفيلسوف المتمكن والمتأمل , وغيرهم , لو اجتمعوا وكتب كل واحد فيهم ما يراه في تخصصه مما في ايات القران لجاء بموسوعة في تخصصه هذا ..
                                فكيف بمجموعهم كلهم ..

                                ولنا باذن الله متابعة ..
                                للحق وجه واحد
                                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                                Comment

                                Working...