بسم الله الرحمن الرحيم
(( أرجو من المشرف عدم نقل الموضوع إلى سلة المهملات , ثم إن الموضوع فيه آيات قرآنية , فهل يصح أن توضع في سلة المهملات !! ابتسامة ))
الإخوة الكرام / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على نشر الخير , وعلى الدفاع عن الإسلام .... ولكن
هل يحق لنا أن نكذب أو أن ندعي معجزات , من أجل أن نرضي الملاحدة ؟! لا والله
فهذه نصيحة حول حقيقة الإعجاز العددي :
من الواضح جداً أن في الإعجاز العددي تكلف . فلماذا ضرب هنا ؟ وجمع هناك ؟! بل كل مافي الأمر حسابات ليست مبنية على شيء علمي , بل مبنية على هوىً في النفس - في الغالب - فتجده يضرب ويطرح ويجمع , من أجل أن يصل إلى نتيجة أو عدد معين , ثم يزعم أن هذا إعجاز!!
وأخشى في المستقبل أن يأتي شخص ويزعم أن مشروب ( الكوكا كولا ) مكتوب في القرآن
في قوله : (( ... وإذا رأوا تجارةً أو لهواً إنفضوا إليها وتركوكَ قائما )) الآية
وشخص آخر يزعم أن الطائرات النفاثة مكتوبة في القرآن , في قوله : (( ومن شر النفاثات في العقد )) !
*********
سُئل الشيخ / عبد الرحمن السحيم هذا السؤال :
لقد انتشر عبر رسائل الجوال وعبر الرسائل البريدية وفي المنتديات موضوع ( آية 57 من سورة الأحزاب الذي يطابق الرقم التسلسلي التجاري لجميع المنتجات الدانماركية)
نريد الحكم في هذا الأمر الذي انتشر بين الناس وجزاكم الله خيراً
فقال :
يُخشى على قائل هذا القول من الْكُفر بالله ، لأنه اتّخذ القرآن هُزواً .
وهذا عبث لا يليق بالقرآن ، ولا يَدلّ عليه القرآن .لأن ترقيم آيات القرآن ليس مَحلّ إعجاز .
ولأن ترقيم الآيات مُختَلَف فيه بين علماء القراءات .
قال الإمام أبو عمرو الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك ؛ فمنهم من لم يَزِد ، ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات . وقيل : وأربع عشرة . وقيل : وتسع عشرة . وقيل : وخمس وعشرون . وقيل : وست وثلاثون . اهـ .
وقال الإمام القرطبي : وأما عدد آي القرآن في المدني الأول ؛ فقال محمد بن عيسى : جميع عدد آي القرآن في المدني الأول ستة آلاف آية . قال أبو عمرو : وهو العدد الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ، ولم يُسَمُّوا في ذلك أحدا بعينه يسندونه إليه . وأما المدني الأخير فهو في قول إسماعيل بن جعفر ستة آلاف آية ومائتا آية وأربع عشرة آية . وقال الفضل : عدد آي القرآن في قول المكيين ستة آلاف آية ومائتا آية وتسع عشرة آية . قال محمد بن عيسى : وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين ستة آلاف آية ومائتا آية وثلاثون وست آيات ، وهو العدد الذي رواه سليم والكسائي عن حمزة ، وأسنده الكسائي إلى علي رضي الله عنه . قال محمد : وجميع عدد آي القرآن في عدد البصريين ستة آلاف ومائتان وأربع آيات ، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن . وأما عَدد أهل الشام فقال يحيى بن الحارث الذماري : ستة آلاف ومائتان وست وعشرون في رواية ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون . قال ابن ذكوان : فظننت أن يحي لم يَعُدّ (بسم الله الرحمن الرحيم) قال أبو عمرو : فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا ، ويَعُدّون بها في سائر الآفاق قديما وحديثا . اهـ .
فهذا يَدلّ على أن أرقام الآيات ليست محل إعجاز ولا تَحدٍّ ، ولا يجوز الاستدلال بها على شيء .
... )) إلى آخر الفتوى
وقال في موضع آخر : (( ... وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة !
كما في مسألة حساب نسبة الماء إلى اليابسة ، فإنهم لم يتوصّلوا إلى ما توصّلوا إليه إلا بعد عمليات حسابية مُعقّدة .
وهذا من التكلّف ، وقد قال الله تبارك وتعالى لِنبيِّـه صلى الله عليه وسلم : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .
فلا يَجوز مثل هذا التكلّف والتعسّف ... ))
هذا والله أعلم
ونفعنا الله وإياكم بما نقول
(( أرجو من المشرف عدم نقل الموضوع إلى سلة المهملات , ثم إن الموضوع فيه آيات قرآنية , فهل يصح أن توضع في سلة المهملات !! ابتسامة ))
الإخوة الكرام / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على نشر الخير , وعلى الدفاع عن الإسلام .... ولكن
هل يحق لنا أن نكذب أو أن ندعي معجزات , من أجل أن نرضي الملاحدة ؟! لا والله
فهذه نصيحة حول حقيقة الإعجاز العددي :
من الواضح جداً أن في الإعجاز العددي تكلف . فلماذا ضرب هنا ؟ وجمع هناك ؟! بل كل مافي الأمر حسابات ليست مبنية على شيء علمي , بل مبنية على هوىً في النفس - في الغالب - فتجده يضرب ويطرح ويجمع , من أجل أن يصل إلى نتيجة أو عدد معين , ثم يزعم أن هذا إعجاز!!
وأخشى في المستقبل أن يأتي شخص ويزعم أن مشروب ( الكوكا كولا ) مكتوب في القرآن
في قوله : (( ... وإذا رأوا تجارةً أو لهواً إنفضوا إليها وتركوكَ قائما )) الآية
وشخص آخر يزعم أن الطائرات النفاثة مكتوبة في القرآن , في قوله : (( ومن شر النفاثات في العقد )) !
*********
سُئل الشيخ / عبد الرحمن السحيم هذا السؤال :
لقد انتشر عبر رسائل الجوال وعبر الرسائل البريدية وفي المنتديات موضوع ( آية 57 من سورة الأحزاب الذي يطابق الرقم التسلسلي التجاري لجميع المنتجات الدانماركية)
نريد الحكم في هذا الأمر الذي انتشر بين الناس وجزاكم الله خيراً
فقال :
يُخشى على قائل هذا القول من الْكُفر بالله ، لأنه اتّخذ القرآن هُزواً .
وهذا عبث لا يليق بالقرآن ، ولا يَدلّ عليه القرآن .لأن ترقيم آيات القرآن ليس مَحلّ إعجاز .
ولأن ترقيم الآيات مُختَلَف فيه بين علماء القراءات .
قال الإمام أبو عمرو الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك ؛ فمنهم من لم يَزِد ، ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات . وقيل : وأربع عشرة . وقيل : وتسع عشرة . وقيل : وخمس وعشرون . وقيل : وست وثلاثون . اهـ .
وقال الإمام القرطبي : وأما عدد آي القرآن في المدني الأول ؛ فقال محمد بن عيسى : جميع عدد آي القرآن في المدني الأول ستة آلاف آية . قال أبو عمرو : وهو العدد الذي رواه أهل الكوفة عن أهل المدينة ، ولم يُسَمُّوا في ذلك أحدا بعينه يسندونه إليه . وأما المدني الأخير فهو في قول إسماعيل بن جعفر ستة آلاف آية ومائتا آية وأربع عشرة آية . وقال الفضل : عدد آي القرآن في قول المكيين ستة آلاف آية ومائتا آية وتسع عشرة آية . قال محمد بن عيسى : وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين ستة آلاف آية ومائتا آية وثلاثون وست آيات ، وهو العدد الذي رواه سليم والكسائي عن حمزة ، وأسنده الكسائي إلى علي رضي الله عنه . قال محمد : وجميع عدد آي القرآن في عدد البصريين ستة آلاف ومائتان وأربع آيات ، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن . وأما عَدد أهل الشام فقال يحيى بن الحارث الذماري : ستة آلاف ومائتان وست وعشرون في رواية ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون . قال ابن ذكوان : فظننت أن يحي لم يَعُدّ (بسم الله الرحمن الرحيم) قال أبو عمرو : فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا ، ويَعُدّون بها في سائر الآفاق قديما وحديثا . اهـ .
فهذا يَدلّ على أن أرقام الآيات ليست محل إعجاز ولا تَحدٍّ ، ولا يجوز الاستدلال بها على شيء .
... )) إلى آخر الفتوى
وقال في موضع آخر : (( ... وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة !
كما في مسألة حساب نسبة الماء إلى اليابسة ، فإنهم لم يتوصّلوا إلى ما توصّلوا إليه إلا بعد عمليات حسابية مُعقّدة .
وهذا من التكلّف ، وقد قال الله تبارك وتعالى لِنبيِّـه صلى الله عليه وسلم : ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .
فلا يَجوز مثل هذا التكلّف والتعسّف ... ))
هذا والله أعلم
ونفعنا الله وإياكم بما نقول
شققنا الأرض شقا) إلى قوله
Comment