زملائي الاعزاء تحية طيبة
موضوعي الثاني هذا يدور حول العلم المسبّق لامرأة العزيز بتقطيع النسوة لأيديهنّ في قصة يوسف:
سورة يوسف
وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (32)
* تفسير ابن كثير :
يخبر تعالى: أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث به الناس { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ } مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها { ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـٰهَا عَن نَّفْسِهِ } أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب { إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ } قال بعضهم: بقولهن: ذهب الحب بها، وقال محمد بن إسحاق: بل بلغهن حسن يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته، فعند ذلك { أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ } أي: دعتهن إلى منزلها لتضيفهن، { وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا }. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدي وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش، ومخاد، وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه، ولهذا قال تعالى: { وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مَّنْهُنَّ سِكِّينًا } وكان هذا مكيدة منها، ومقابلة لهن في احتيالهن على رؤيته { وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ } وذلك أنها كانت قد خبأته في مكان آخر { فَلَمَّآ } خرج و { رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } أي: أعظمنه، أي: أعظمن شأنه، وأجللن قدره، وجعلن يقطعن أيديهن دهشاً برؤيته، وهن يظنن أنهن يقطعن الأترج بالسكاكين، والمراد أنهن حززن أيديهن بها، قاله غير واحد، وعن مجاهد وقتادة: قطعن أيديهن حتى ألقينها، فالله أعلم.
يخبر تعالى: أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث به الناس { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ } مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها { ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـٰهَا عَن نَّفْسِهِ } أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب { إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ } قال بعضهم: بقولهن: ذهب الحب بها، وقال محمد بن إسحاق: بل بلغهن حسن يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته، فعند ذلك { أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ } أي: دعتهن إلى منزلها لتضيفهن، { وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا }. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدي وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش، ومخاد، وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه، ولهذا قال تعالى: { وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مَّنْهُنَّ سِكِّينًا } وكان هذا مكيدة منها، ومقابلة لهن في احتيالهن على رؤيته { وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ } وذلك أنها كانت قد خبأته في مكان آخر { فَلَمَّآ } خرج و { رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } أي: أعظمنه، أي: أعظمن شأنه، وأجللن قدره، وجعلن يقطعن أيديهن دهشاً برؤيته، وهن يظنن أنهن يقطعن الأترج بالسكاكين، والمراد أنهن حززن أيديهن بها، قاله غير واحد، وعن مجاهد وقتادة: قطعن أيديهن حتى ألقينها، فالله أعلم.
انتهى اقتباس تفسير ابن كثير
قصة النسوة في سورة يوسف من القران، فالنساء كعادتهم كانوا يقولون على امراءة العزيز انها فاجرة وتحرشت بفتاها جنسيا ، فسمعت امراءة العزيز ذلك فاراد الانتقام لنفسها واثبات برائتها. كيف فعلت ذلك؟ فهي فكّرت وخططت وجعلت متكئا أي كميناً للاحتيال عليهنّ (مذكور ايضل في تفسير ابن كثير) واثبات برائتها او اثبات انها ليست ملومة بل السبب يكمن في جمال يوسف غير العادي, وهكذا هي دعت مجموعة من النسوة (العدد غير معلوم بالضبط) الى بيتها واعطت كل واحدة منهن سكينا وامرت يوسف بالخروج عليهن فلما رأينه اكبرنه و قطّعن ايديهن وقلن حاش لله ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم.
السؤال الذي يدور هنا كيف عرفت امراءة العزيز ان النسوة سوف تقطّعن ايديهنّ فقد كانت لامرأة العزيز ثقة قوية جدا ربما١٠٠٪ بانهن سوف تقطّعن ايديهنّ ! على الرغم من انها لم تكن نبيّة اذ انها كانت تريد الزنى مع يوسف. ويوسف دوره في هذا المتكأ كان كدور الكومبارس ولم يكن له اي دور في تخطيط المتكأ. اذا من اين اتى هذا العلم المسبق لامراءة العزيز بانهن سوف تقطعن ايديهن ! وللجواب هنا افترض ان امراءة العزيز او خادمتها في المطبخ كانت تقطع اصابعها عندما كانت تقطع البصل بمجرد مشاهدتها ليوسف فتى البيت! ، وهذا احتمال ضعيف لان ذلك يعني ان في كل يوم يجب ان تبدل الخادمة المقطوعة يدها وهذا شيء غير عملي وصعب، .ولكن لماذا قطعن جميع النسوة ايديهن بدون استثناء ؟! لماذا لم يسقط سكينا واحدا من ايدي احدى النسوة لانه عادة عندما يندهش شخص لشيء ما (لجمال يوسف هنا) يُصاب بسكون وينفتح فمه وعينيه قليلا واحيانا (اشدد على كلمة احيانا) يسقط من يده شيئا كان يمسكه من تاثير الاندهاش. الواقع لدي ان المرأة شديدة الحساسية للالم فكيف استمروا في تقطيع ايديهن لماذا لم تشذ حالة واحدة ، انها المبالغة المفرطة والاثارة والتشويق الزائد في القران ومن الجدير بالذكر ان قصة النسوة غير مذكورة في التوراة المحرّفة على الرغم من ان التوراة تذكر تفاصيل تلك القصة!
واريد ان انوه انه لو لم تقطّع تلك النسوة ايديهن لما كان هناك اي متكأ او فخ ولاصبح جلسة اعتيادية للنسوة مع امراءة العزيز بدون ان تثبت (برائتها) .
قصة قطع النسوة لايديهنّ خيالية بكل معنى الكلمة وهي ليست بمعجزة لان محرّك ومخطط الاحداث هي انسانة فاجرة فهل يعقل ان تعلم انسانة كانت ترتكب الزنا علم الغيب! ودور يوسف في القصة كان كما قلت آنفا كان (...) حيث يوسف لم يكن قد شارك في التخطيط لذلك الكمين وهذا واضح وجليّ من خلال السرد القرآني.اذا كان القرآن كتابا من عند الله المفترض والذي لا ياتيه الباطل من الجهات كافة فكيف له اذاً ان يحوي كل هذه المبالغات والاشياء (الخرافية).
وقد يبرّر مسلم هذه الحادثة ويقول
اقول ان امرأة العزيز لم تدعوهن لرؤية جمال يوسف ولكن لتبرأة نفسها عن طريق مكيدة وهي في هذه الحالة تقطيع الايادي . اكرر نفس الكلام
ولو فرضنا ان النسوة فعلا اندهشن لجمال يوسف ولكن دون ان يقطّعن ايديهن لقالت احدى النسوة بعد عدة ثواني لامرأة العزيز صحيح ان يوسف حسن الجمال جدا ولكن هذا لا يعطيكِ الحق بان ترتكبي الزنا معه بل انتِ فاجرة , هل يصح لنا ان نراود كل فتى او فتاة عن انفسهم فقط لانهم حسن الجمال !! يا لك من عاهرة وفاجرة !!
اذا في هذه الحالة ليست هناك مكيدة ولا اي شيء لان امرأة العزيز لم تتوصل الى براءة نفسها عن طريق تقطيعهنّ لايديهنّ . اذا فقد كانت مكيدة وكانت لها علم مسبق بعملية التقطيع فمن اين يا ترى اتاها هذا العلم المسبّق وهي لم تكن نبيّة بل فاجرة!!!
ملاحظة انا لا اقصد بتقطيع ايدهنّ لحد انفصال اليد وليكن هذا واضحا للجميع بل تقطيع عادي كما تحدث لاي امرأة احيانا في المطبخ
ولكن لماذا لم تشذ امرأة واحدة عن الحالة العامة ولم تقطع يدها هل هذه صدفة ام اعجاز وهل يأتي الاعجاز من عاهرة ودور يوسف كان فقط ككومبارس كما هو معروف ويعرف الجميع.
كان يوسف يعيش في بيت عزيز مصر كفتى او خادم لسنين طويلة من الطفولة حتى اصبح شابا يافعا . هل من المعقول ان لا ترى زائرات امرأة العزيز يوسف كل تلك السنين ولو لمرة واحدة!! هل كان يوسف مخبأ في (...) مثلا ولمذا يخبؤونه عن الانظار مادام كان يوسف فتى او خادم بسيط!!!
اذا افترضنا ان امرأة العزيز كانت تعرف تلك النسوة المدعوات قبل تلك الحادثة فهل يُعقل بانهن لم يروا يوسف قبل ذلك ولو لمرة واحدة خلال زياراتهن لها.
موضوعي الثاني هذا يدور حول العلم المسبّق لامرأة العزيز بتقطيع النسوة لأيديهنّ في قصة يوسف:
سورة يوسف
وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (32)
* تفسير ابن كثير :
يخبر تعالى: أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث به الناس { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ } مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها { ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـٰهَا عَن نَّفْسِهِ } أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب { إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ } قال بعضهم: بقولهن: ذهب الحب بها، وقال محمد بن إسحاق: بل بلغهن حسن يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته، فعند ذلك { أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ } أي: دعتهن إلى منزلها لتضيفهن، { وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا }. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدي وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش، ومخاد، وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه، ولهذا قال تعالى: { وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مَّنْهُنَّ سِكِّينًا } وكان هذا مكيدة منها، ومقابلة لهن في احتيالهن على رؤيته { وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ } وذلك أنها كانت قد خبأته في مكان آخر { فَلَمَّآ } خرج و { رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } أي: أعظمنه، أي: أعظمن شأنه، وأجللن قدره، وجعلن يقطعن أيديهن دهشاً برؤيته، وهن يظنن أنهن يقطعن الأترج بالسكاكين، والمراد أنهن حززن أيديهن بها، قاله غير واحد، وعن مجاهد وقتادة: قطعن أيديهن حتى ألقينها، فالله أعلم.
يخبر تعالى: أن خبر يوسف وامرأة العزيز شاع في المدينة، وهي مصر، حتى تحدث به الناس { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ } مثل نساء الكبراء والأمراء، ينكرن على امرأة العزيز، وهو الوزير، ويعبن ذلك عليها { ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَـٰهَا عَن نَّفْسِهِ } أي: تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها { قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا } أي: قد وصل حبه إلى شغاف قلبها، وهو غلافه. قال الضحاك عن ابن عباس: الشغف: الحب القاتل، والشعف دون ذلك، والشغاف حجاب القلب { إِنَّا لَنَرَاهَا فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ } أي: في صنيعها هذا؛ من حبها فتاها، ومراودتها إياه عن نفسه، { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ } قال بعضهم: بقولهن: ذهب الحب بها، وقال محمد بن إسحاق: بل بلغهن حسن يوسف، فأحببن أن يرينه، فقلن ذلك ليتوصلن إلى رؤيته ومشاهدته، فعند ذلك { أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ } أي: دعتهن إلى منزلها لتضيفهن، { وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا }. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدي وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش، ومخاد، وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه، ولهذا قال تعالى: { وَءَاتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مَّنْهُنَّ سِكِّينًا } وكان هذا مكيدة منها، ومقابلة لهن في احتيالهن على رؤيته { وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ } وذلك أنها كانت قد خبأته في مكان آخر { فَلَمَّآ } خرج و { رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ } أي: أعظمنه، أي: أعظمن شأنه، وأجللن قدره، وجعلن يقطعن أيديهن دهشاً برؤيته، وهن يظنن أنهن يقطعن الأترج بالسكاكين، والمراد أنهن حززن أيديهن بها، قاله غير واحد، وعن مجاهد وقتادة: قطعن أيديهن حتى ألقينها، فالله أعلم.
انتهى اقتباس تفسير ابن كثير
قصة النسوة في سورة يوسف من القران، فالنساء كعادتهم كانوا يقولون على امراءة العزيز انها فاجرة وتحرشت بفتاها جنسيا ، فسمعت امراءة العزيز ذلك فاراد الانتقام لنفسها واثبات برائتها. كيف فعلت ذلك؟ فهي فكّرت وخططت وجعلت متكئا أي كميناً للاحتيال عليهنّ (مذكور ايضل في تفسير ابن كثير) واثبات برائتها او اثبات انها ليست ملومة بل السبب يكمن في جمال يوسف غير العادي, وهكذا هي دعت مجموعة من النسوة (العدد غير معلوم بالضبط) الى بيتها واعطت كل واحدة منهن سكينا وامرت يوسف بالخروج عليهن فلما رأينه اكبرنه و قطّعن ايديهن وقلن حاش لله ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم.
السؤال الذي يدور هنا كيف عرفت امراءة العزيز ان النسوة سوف تقطّعن ايديهنّ فقد كانت لامرأة العزيز ثقة قوية جدا ربما١٠٠٪ بانهن سوف تقطّعن ايديهنّ ! على الرغم من انها لم تكن نبيّة اذ انها كانت تريد الزنى مع يوسف. ويوسف دوره في هذا المتكأ كان كدور الكومبارس ولم يكن له اي دور في تخطيط المتكأ. اذا من اين اتى هذا العلم المسبق لامراءة العزيز بانهن سوف تقطعن ايديهن ! وللجواب هنا افترض ان امراءة العزيز او خادمتها في المطبخ كانت تقطع اصابعها عندما كانت تقطع البصل بمجرد مشاهدتها ليوسف فتى البيت! ، وهذا احتمال ضعيف لان ذلك يعني ان في كل يوم يجب ان تبدل الخادمة المقطوعة يدها وهذا شيء غير عملي وصعب، .ولكن لماذا قطعن جميع النسوة ايديهن بدون استثناء ؟! لماذا لم يسقط سكينا واحدا من ايدي احدى النسوة لانه عادة عندما يندهش شخص لشيء ما (لجمال يوسف هنا) يُصاب بسكون وينفتح فمه وعينيه قليلا واحيانا (اشدد على كلمة احيانا) يسقط من يده شيئا كان يمسكه من تاثير الاندهاش. الواقع لدي ان المرأة شديدة الحساسية للالم فكيف استمروا في تقطيع ايديهن لماذا لم تشذ حالة واحدة ، انها المبالغة المفرطة والاثارة والتشويق الزائد في القران ومن الجدير بالذكر ان قصة النسوة غير مذكورة في التوراة المحرّفة على الرغم من ان التوراة تذكر تفاصيل تلك القصة!
واريد ان انوه انه لو لم تقطّع تلك النسوة ايديهن لما كان هناك اي متكأ او فخ ولاصبح جلسة اعتيادية للنسوة مع امراءة العزيز بدون ان تثبت (برائتها) .
قصة قطع النسوة لايديهنّ خيالية بكل معنى الكلمة وهي ليست بمعجزة لان محرّك ومخطط الاحداث هي انسانة فاجرة فهل يعقل ان تعلم انسانة كانت ترتكب الزنا علم الغيب! ودور يوسف في القصة كان كما قلت آنفا كان (...) حيث يوسف لم يكن قد شارك في التخطيط لذلك الكمين وهذا واضح وجليّ من خلال السرد القرآني.اذا كان القرآن كتابا من عند الله المفترض والذي لا ياتيه الباطل من الجهات كافة فكيف له اذاً ان يحوي كل هذه المبالغات والاشياء (الخرافية).
وقد يبرّر مسلم هذه الحادثة ويقول
ان امرأة العزيز استدعت هؤلاء النسوة لسبب واحد فقط وهو رؤية جمال يوسف عليه السلام حتى يقتنعن بما حدث لها من ولع و عشق جنوني اما السكاكين و التفاح فهي من واجبات الضيافة و لم تكن متعمدة ولا هم يحزنون كما يحدث ان تقدم لضيوفك الفواكه او الشاي و ما الا ذلك اما ما حدث لهن فهن لم يقطعن ايديهن اي اصبحن بلا ايدي و انما جرحن ايديهن دون شعور كما يحدث ان تضع يك على شيئ ساخن و انت غارق في تأمل ما فلا تشعر الا و قد احترقت يدك ؟
ولو فرضنا ان النسوة فعلا اندهشن لجمال يوسف ولكن دون ان يقطّعن ايديهن لقالت احدى النسوة بعد عدة ثواني لامرأة العزيز صحيح ان يوسف حسن الجمال جدا ولكن هذا لا يعطيكِ الحق بان ترتكبي الزنا معه بل انتِ فاجرة , هل يصح لنا ان نراود كل فتى او فتاة عن انفسهم فقط لانهم حسن الجمال !! يا لك من عاهرة وفاجرة !!
اذا في هذه الحالة ليست هناك مكيدة ولا اي شيء لان امرأة العزيز لم تتوصل الى براءة نفسها عن طريق تقطيعهنّ لايديهنّ . اذا فقد كانت مكيدة وكانت لها علم مسبق بعملية التقطيع فمن اين يا ترى اتاها هذا العلم المسبّق وهي لم تكن نبيّة بل فاجرة!!!
ملاحظة انا لا اقصد بتقطيع ايدهنّ لحد انفصال اليد وليكن هذا واضحا للجميع بل تقطيع عادي كما تحدث لاي امرأة احيانا في المطبخ
ولكن لماذا لم تشذ امرأة واحدة عن الحالة العامة ولم تقطع يدها هل هذه صدفة ام اعجاز وهل يأتي الاعجاز من عاهرة ودور يوسف كان فقط ككومبارس كما هو معروف ويعرف الجميع.
كان يوسف يعيش في بيت عزيز مصر كفتى او خادم لسنين طويلة من الطفولة حتى اصبح شابا يافعا . هل من المعقول ان لا ترى زائرات امرأة العزيز يوسف كل تلك السنين ولو لمرة واحدة!! هل كان يوسف مخبأ في (...) مثلا ولمذا يخبؤونه عن الانظار مادام كان يوسف فتى او خادم بسيط!!!
اذا افترضنا ان امرأة العزيز كانت تعرف تلك النسوة المدعوات قبل تلك الحادثة فهل يُعقل بانهن لم يروا يوسف قبل ذلك ولو لمرة واحدة خلال زياراتهن لها.
متابعة إشرافية
مراقب 1
مراقب 1
Comment