من هو الهك ياوليد؟ (سؤال الى اللادينيين)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • أبو مريم
    دكتور باحث
    • Sep 2004
    • 4556

    #16
    لا ادرى ما المانع من ذكر اراء المذاهب الاسلامية . انا مررت بجميع المذاهب الاسلامية تقريبا قبل ان اترك الاسلام و طبيعى ان اتناول ارائها .
    و لن اناقشك فى مسالة الرؤية مع انها قضية تناولتها ايات القران و من حقى ان اتناولها , و هى مسالة قتلت بحثا من مختلف المذاهب لكن اشير فحسب الى ان معنى الادراك فى اللغة هو " اللحاق " كما فى لسان العرب و غيره , فمعنى " لا تدركه الابصار " اى لا تلحق به الابصار : اى لا تراه , و اهل السنة يثبتون ان الابصار ستراه .
    طبعا لا يوجد مانع إطلاقا من نقلك بعض مقالات الفرق لكننا نعترض على عدم الدقة فى النقل فإثبات أهل السنة للرؤية ليس معناه إثباتهم للإدراك الكامل والإدراك بمعنى اللحاق كما نقلته من المعجم بل هذا المعنى مما لا يتصور صدوره من عاقل فأنت مثلا ترى القمر ولا تدركه بمعنى اللحاق وأظن الأمرواضحا ..
    وأما قولك إنك كنت على هذا المذهب أو هذا الدين وتركته فلا قيمة له فى الحقيقة ولا فائدة إلا مجرد الدعايا الفارغة هذا فقط ما اردت أن أوصله لك.
    واضح من استخدامى لعبارة " النظر العقلى " انها امور نظرية تعرف بالنظر و الاستدلال و ليست امور بدهية او معلومة بالضرورة .
    أولا أشكرك على دقتك فى التعبير والتى افتقدناها فى معظم من حاورناهم من الملاحدة ..ثانيا هل لك ان توضح لى استدلالك على تلك المقدمات النظرية .

    ما معنى ان الله خلق الانسان لنفسه ؟
    أعتقد ان السؤال واضح هل الإنسان ملك لله أو ملك لنفسه هل المخلوق يستحق على الخالق شيئا ؟
    و الله يتصرف بالطبع فى ملكه لكن هل يعنى ذلك ان كل تصرفاته عادلة و رحيمة , و مرة اخرى نجد ان هذه مسالة اختلفت فيها المذاهب الاسلامية اى مسالة تعريف الظلم , فاهل السنة يرون ان الظلم هو التصرف فى ملك الغير اما من يتصرف فى ملكه فليس ظالما مهما كان تصرفه , بينما يرى المعتزلة و غيرهم ان الظلم هو انزال ضرر بمن لا يستحقه فلو انزل الله ضررا بمملوك له لا يستحق هذا الضرر فقد ظلمه .و القول بان الله لا يظلم لانه يتصرف فى ملكه معناه ان الله لا يظلم لعجزه عن الظلم ! فهو لا يمكنه ان يتصرف فى غير ملكه لان كل شىء ملكه اى انه غير قادر على الظلم اصلا . بينما ايات القران تمدحه بانه لا يظلم و هذا المدح لا يصح الا اذا كان قادرا على الظلم
    .
    نقلك عن أهل السنة صحيح ولم ترد عليه ، وأما ما نقلته عن المعتزلة فهو آيل كذلك لنفس المعنى : الظلم هو إنزال ضرر بمن لا يستحق ؛ فهل يستحق والمخلوق شيئا من الله تعالى إلا ما أوجبه الله على نفسه ؟
    وأما قولك إن القول بعدم إمكان تصور وقوع الظلم من الله تعالى يعنى بالضررة أنه عاجز عن الظلم فأرجو أن توضحه لى لو تكرمت .
    ولكن الشىء المحير حقا كيف تعتبر نفى الظلم عن الله تعالى دليلا على إمكانية وقوعه منه أو كما عبرت أنت عنه بأنه قادر على الظلم ؟

    كون الله عالما بانه سيكفر لا يعنى انه اجبره على الكفر , و لا يجب عقلا على الله الا يخلق الكافر , و مسالة هل يجب على الله فعل شىء مسالة اختلفت فيها المذاهب الاسلامية ايضا فاهل السنة لا يوجبون على الله شىء بينما المعتزلة يرون انه يجب عليه ان تطابق افعاله الحكمة فالحكمة توجب عليه افعالا و هذا ما اقتنع بصحته , فالله يجب الا يعبث و يجب الا يظلم لان حكمته توجب ذلك .
    نعم أعترف بدقتك فى النقل هنا وأزيدك معلومة أخرى وهى أن المعتزلة قد أوجبوا على الله تعالى فعل الأصلح وليس مجرد فعل الصلاح .

    بالطبع صفات الكمال احق بالخالق
    عظيم جدا .. وهل صفة الرحمة والعدل هى من صفات الكمال أم من صفات النقص ؟
    Last edited by أبو مريم; 12-04-2004, 11:38 PM.
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

    Comment

    • احمد المنصور
      محاور
      • Sep 2004
      • 1566

      #17
      السيد الفاضل,

      انا فرضت انك تتبع الاسلوب البحثي. والاسلوب البحثي له قواعد واسس. احدى هذه الاسس هي عدم هدم الفرضيات, واعتبارها كمسلمات ضمن نقطة البحث. لأن هدم هذه الفرضيات يُلغي النقطة من اساسها. وإلا اصبحنا كالطير الذي يطير لكي يلحق ذيله.

      أقول "انا فرضت انك تتبع الاسلوب العلمي" لان هذا هو مقام الحديث. وهذا ما تتدعيه انت! اليس انت من كتب سابقا
      و كان بحثى فى هذه المسالة و توصلى الى ضعف الادلة
      على العموم بحثنا في هذه النقطة كان بالترتيب الاتي: (كلامي باللون الاخضر وكلامك باللون الاحمر)
      النقطة الاولى:
      قل لى ايها الفاضل ما هو تصورك لالهك؟
      انه كما قال القران ليس كمثله شىء
      النقطة الثانية:
      طالما قررنا هذا الوصف (وصف القرآن) نستطيع وضع الاحتمالات الاتية:
      - القرآن من عند الله وهو يصف نفسه فيه,
      - القرآن ليس من عند الله ولكن وصف الله موجود فيه.
      انا افرض ان المقصود هو الاحتمال الثاني. والذي يجرنا بدوره الى المسألة الاتية اما:
      - البحث عن وصف اكمل فى ديانة اخرى
      - واما انه لا دين اخر غير الاسلام

      رايى ان القرآن لا دليل قاطع على انه من عند الله ولكن وصف الله موجود فيه.
      النقطة الثالثة:
      عليه لم يبقى لنا الا امر من امرين:
      - اسلام
      - او لادين

      حسنا اختيارى حاليا هو : لا دين
      النقطة الرابعة:
      نعطي تحية احترام للاسلام الذي, اعطى هذا الوصف منذ اربعة عشر قرنٍ خلت.
      ارجو ان تجد في نفسك من الشجاعة وحسن الخُلق ما يجعلني اسمع منك ذلك ايضا.

      القران لم يات بجديد فى هذا الصدد .فالتوراة من قبله نصت على ان الله ليس له مثل

      بهذه الطريقة فى الحوار نستطيع ان نثبت ان الفيل اصغر حجما من السلحفاة. ففي النقطة الرابعة فنَّدت انت ما اعتمدناه نحن (انا وانت) فى النقطة واحد.
      ***----- -----***-----
      انتهى الحوار والحكم متروك للقارئ.
      ***----- -----***-----

      فلنرجع اذا الى النقطة رقم واحد:
      قل لى ايها الفاضل ما هو تصورك لالهك؟


      ملحوظة جانبية:
      - تفنيدك للمفهوم الاسلامي للاله يفرض عليك عدم استعمالك له (حقوق الملكية).
      - استعمالك للمفهوم التوراتي للاله يلغي فكرة وصول اللادينيين الى مفهوم الاله بالعقل (حقوق الملكية).

      تتدعي ان وصف "ليس كمثله شئ" هو وصف توراتي فهل كنت اكثر دقة واعطيت لنا المصادر. فهل تقصد النصوص الاتية:
      نصوص من الكتاب "المقدس"

      22ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: «هَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا، يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَقَدْ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَتَنَاوَلُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ وَيَأْكُلُ، فَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ».

      8ثُمَّ سَمِعَ الزَّوْجَانِ صَوْتَ الرَّبِّ الإِلَهِ مَاشِياً فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَآ مِنْ حَضْرَةِ الرَّبِّ الإِلَهِ بَيْنَ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ: «أَيْنَ أَنْتَ؟» 10فَأَجَابَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَاخْتَبَأْتُ خِشْيَةً مِنْكَ لأَنِّي عُرْيَانٌ».

      ثُمَّ ظَهَرَ الرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَقْتَ اشْتِدَادِ حَرِّ النَّهَارِ، 2فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَإِذَا بِهِ يَرَى ثَلاَثَةَ رِجَالٍ مَاثِلِينَ لَدَيْهِ. فَأَسْرَعَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ.

      27وَمَضَى إِبْرَاهِيمُ مُبَكِّراً فِي الصَّبَاحِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ أَمَامَ الرَّبِّ.

      يقول كاتب سفر أخبار الآيام الثاني [ 6 : 1 ] : (( حينئذ قال سليمان. قال الرب إنه يسكن في الضباب . ))

      سفر الملوك الثاني [ 5 : 15 ] : (( فرجع الى رجل الله هو وكل جيشه ودخل ووقف امامه وقال هوذا قد عرفت انه ليس اله في كل الارض الا في اسرائيل. والآن فخذ بركة من عبدك.))

      سفر صموئيل الثاني [ 22 : 7 _ 11 ](( عِنْدَئِذٍ ارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَتَزَلْزَلَتْ. ارْتَجَفَتْ أَسَاسَاتُ السَّمَاوَاتِ وَاهْتَزَّتْ لأَنَّ الرَّبَّ غَضِبَ. نَفَثَ أَنْفُهُ دُخَاناً، وانْدَلَعَتْ نَارٌ آكِلَةٌ مِنْ فَمِهِ، فَاتَّقَدَ مِنْهَا جَمْرٌ. طَأْطَأَ السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ، فَكَانَتِ الْغُيُومُ الْمُتَجَهِّمَةُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ. امتطى مَرْكَبَةً مِنْ مَلاَئِكَةِ الْكَرُوبِيمِ وَطَارَ وَتَجَلَّى عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ. ))

      سفر زكريا عن الله [ 9 : 14 ] ( والسيد الرب ينفخ في البوق ويسير في زوابع الجنوب ))

      سفر صموئيل الثاني [ 22 : 9 ] يقول كاتب السفر : (( عِنْدَئِذٍ ارْتَجَّتِ الأَرْضُ وَتَزَلْزَلَتْ. ارْتَجَفَتْ أَسَاسَاتُ السَّمَاوَاتِ وَاهْتَزَّتْ لأَنَّ الرَّبَّ غَضِبَ. نَفَثَ أَنْفُهُ دُخَاناً، و نَارٌ آكِلَةٌ مِنْ فَمِهِ ، جمر اشتعلت منه . . . ))

      سفر ارميا [ 14 : 17 ] ان الرب يقول لنبيه ارميا : (( َقُلْ لَهُمْ هَذَا الْكَلاَمَ: لِتَذْرِفْ عَيْنَايَ دُمُوعاً لَيْلاً وَنَهَاراً، وَلاَ تَكـُفَّا أَبَداً لأَنَّ أُورُشَلِيمَ سُحِقَتْ سَحْقاً عَظِيماً بِضَرْبَةٍ أَلِيمَةٍ جِدّاً.))

      سفر ارميا [ 10 : 17 ] يقول كاتب السفر ( لأنه هكذا قال الرب . . . ويل لي من أجل سحقي . ضربتي عديمة الشفاء . فقلت إنما هذه مصيبة فأحتملها . خيمتي خربت وكل أطنابي قطعت . بني خرجوا عني . ليس من يبسط بعد خيمتي ويقيم شققي .))

      سفر ناحوم [ 1 : 3 ] ( طَرِيقُ الرَّبِّ فِي الزَّوْبَعَةِ وَالْعَاصِفَةِ، وَالْغَمَامُ غُبَارُ قَدَمَيْهِ.))

      سفر أيوب [ 22 : 14 ] ( السحاب ستر له فلا يرى ، وعلى دائرة السموات يتمشى ))
      انتهى النص

      وغيره كثير كثير
      فهل هذا هو الهك؟
      أم تريد ان تتدعي زورا وبهتانا اننا نحن المسلمون نعبد خروف ذو سبعة روؤس ينفث الدخان من انفه ويمشى فى الجنة ويطير راكبا فى الارض.


      فلنرجع اذا الى النقطة رقم واحد:
      قل لى ايها الفاضل ما هو تصورك لالهك؟

      مع تحياتي بإنتظار الرد.
      Last edited by احمد المنصور; 12-05-2004, 12:21 AM.

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #18
        كتب الاخ ابو مريم :
        وأما قولك إنك كنت على هذا المذهب أو هذا الدين وتركته فلا قيمة له فى الحقيقة ولا فائدة إلا مجرد الدعايا الفارغة هذا فقط ما اردت أن أوصله لك.
        اشكرك على هذه الكلمات الرقيقة



        أعتقد ان السؤال واضح هل الإنسان ملك لله أو ملك لنفسه هل المخلوق يستحق على الخالق شيئا ؟
        .

        الانسان ملك لله , و هذا المملوك يستحق ان لا يظلمه مالكه .

        نقلك عن أهل السنة صحيح ولم ترد عليه
        بل رددت عليه
        قلت :

        القول بان الله لا يظلم لانه يتصرف فى ملكه معناه ان الله لا يظلم لعجزه عن الظلم ! فهو لا يمكنه ان يتصرف فى غير ملكه لان كل شىء ملكه اى انه غير قادر على الظلم اصلا . بينما ايات القران تمدحه بانه لا يظلم و هذا المدح لا يصح الا اذا كان قادرا على الظلم
        اليس هذا ردا على راى اهل السنة ؟

        ، وأما ما نقلته عن المعتزلة فهو آيل كذلك لنفس المعنى : الظلم هو إنزال ضرر بمن لا يستحق ؛ فهل يستحق والمخلوق شيئا من الله تعالى إلا ما أوجبه الله على نفسه ؟
        وأما قولك إن القول بعدم إمكان تصور وقوع الظلم من الله تعالى يعنى بالضررة أنه عاجز عن الظلم فأرجو أن توضحه لى لو تكرمت .
        ما معنى " هل يستحق المخلوق شيئا من الله الا ما اوجبه الله على نفسه "؟ اذا كنت تقصد انه لا يستحق الا ما اوجبه الله على نفسه اى العدل و عدم الظلم ,فنعم الانسان لا يستحق من الله اكثر من هذا .
        و لا شك ان القول بان الظلم هو التصرف فى ملك الغير يقتضى ان الله لا يظلم ليس لانه عادل بل لانه غير قادر على الظلم, لان كل شىء ملكه فهو غير قادر على التصرف فى ملك الغير لان كل شىء ملكه


        عظيم جدا .. وهل صفة الرحمة والعدل هى من صفات الكمال أم من صفات النقص ؟
        من صفات الكمال بالطبع .

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المنصور
          تتدعي ان وصف "ليس كمثله شئ" هو وصف توراتي فهل كنت اكثر دقة واعطيت لنا المصادر. فهل تقصد النصوص الاتية:.
          بل اقصد نص التوراة على انه ليس لله مثل , و ليست التوراة معى الان لاحدد لك موضع ذلك لكن لى عودة ان شاء الله

          اما النصوص التى نقلتها فاهل الكتاب لا ياخذون بظاهر هذه النصوص على حد علمى , بل يؤلونها كما يؤول كثير من المسلمين النصوص القرانية و النبوية التى يفيد ظاهرها تجسيم الخالق و هى نصوص كثيرة

          مثلا فى احاديثكم الصحاح عن محمد :" خلق الله ادم على صورته " و هو نص موجود فى التوراة ايضا و يفيد ظاهره التشبيه .

          و فى القران ايات يفيد ظاهرها ان الله داخل العالم كقوله " أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " مع قوله :" فلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ "
          " إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى - فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ "

          و هى الايات التى يحتج بها المسيحيون على جواز تجسد الله ..

          و كقوله :" و نحن اقرب اليه من حبل الوريد "

          " ونحن اقرب اليه منكم و لكن لا تبصرون "

          و كقوله "لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ "فان ظاهره ان الله موجود فيهما اى فى الارض و السماوات .

          و فى الاحاديث ان الله ينزل فى الثلث الاخير من الليل الى السماء الدنيا ..


          و ورد فى القران " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ "!!


          و فيه ان الله ينفخ !"وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا "

          و فيه ان الله ياسف! " فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ "

          و فيه ان الله يتحسر !:" يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون"

          و فى القران ايات ظاهرها ان هناك من يؤذى الله "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا "


          و فيه ان الله ماكر !"وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"

          و فى القران ايات ظاهرها ان الله لا يعلم كل شىء منذ الازل

          "وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ "

          "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

          "وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ "

          " وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ".

          "ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا "

          "وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ "

          "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ".



          و فيه اية ظاهرها ان الملائكة تحمل الله :"وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ "


          و فى احاديثكم الصحاح عن محمد ان الله يضحك !

          و انه يظهر للناس يوم القيامة فى صورة غير التى يعرفونها !!

          و فيها ان الله له رجل !!

          بل فيها ان الله يهرول !!

          و العقلاء من المسلمين يؤلون هذه النصوص و كذلك يفعل اهل الكتاب .

          Comment

          • احمد المنصور
            محاور
            • Sep 2004
            • 1566

            #20
            سيدي الفاضل سؤالي محدد فهل تفضلت وأجبت؟

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #21
              يا عزيزى سالتنى هذا السؤال من قبل و اجبتك فلما التكرار ؟!

              قلت :
              ليس لدى تصور عن شكله بل اعتقد انه ليس جسما و انه كما قال القران ليس كمثله شىء .

              و اعتقد كما سبق انه عليم و ان كنت لا اؤمن بانه يعلم الغيب المستقبلى فالنقل هو الذى وصفه بذلك اما العقل فلا سبيل لكى يجزم بذلك .
              و اعتقد انه قدير .

              و بالنسبة لنص التوراة فهو فى سفر التثنية (33:26)"ليس مثل الله "

              نقلا عن كتاب "دفع الشبهات عن محمد الغزالى " للدكتور احمد حجازى السقا /55
              و قال هناك الدكتور السقا :
              "يقول علماء بنى اسرائيل : ان الله ليس جسما و يستدلون على نفى الجسمية بالادلة العقلية التى حكيناها عن الفلاسفة و بالادلة النقلية من التوراة ,فيقولون : ان النص المحكم عندنا فى التوراة على نفى الجسمية هو :"ليس مثل الله "(تثنية 33:26) و ماورد عن يده و اسفه قد ورد على طريق المتشابه "

              Comment

              • أبو مريم
                دكتور باحث
                • Sep 2004
                • 4556

                #22
                الانسان ملك لله , و هذا المملوك يستحق ان لا يظلمه مالكه .
                لم تصل معى إلى جواز وصف الله تعالى بالظلم أصلا فدعك من المصادرات

                بل رددت عليه
                قلت :


                اليس هذا ردا على راى اهل السنة ؟


                ما معنى " هل يستحق المخلوق شيئا من الله الا ما اوجبه الله على نفسه "؟ اذا كنت تقصد انه لا يستحق الا ما اوجبه الله على نفسه اى العدل و عدم الظلم ,فنعم الانسان لا يستحق من الله اكثر من هذا .
                و لا شك ان القول بان الظلم هو التصرف فى ملك الغير يقتضى ان الله لا يظلم ليس لانه عادل بل لانه غير قادر على الظلم, لان كل شىء ملكه فهو غير قادر على التصرف فى ملك الغير لان كل شىء ملكه
                لا هذا ليس ردا فى الحقيقة وقد طلبت منك توضيح ما تقصده بأن معنى كن الله تعالى لا يظلم يقتضى عجزا عن شىء ما الأمر لا زال محتاجا لتوضيح وقد ناقشت تلك المسألة مع بعض الملاحدة وأريد أن أعرف رأيك بالتحديد ليأتيك الرد المناسب هلى تسمى صدور الفعل من الله تعالى على وجه واحد هو الخير والعدل عجزا عن الظلم وما الدليل على ذلك هل عدم فعلك للشىء دليل على عجزك عن فعله هل هذه قضية بديهية أو حى مسلمة نرجو التوضيح .



                من صفات الكمال بالطبع
                حسنا إذا كانت صفات العدل والرحمة من صفات الكمال والخالق أحق بصفات الكمال من المخلوق فالنتيجة الضرورية ألا أحد أرحم ولا أعدل من الله تعالى فهل عندك اعتراض على تلك النتيجة .
                Last edited by أبو مريم; 12-05-2004, 04:27 AM.
                قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #23
                  هذا ليس ذلك ردا فى الحقيقة وقد طلبت منك توضيح ما تقصده بأن معنى كن الله تعالى لا يظلم يقتضى عجزا عن شىء ما الأمر لا زال محتاجا لتوضيح وقد ناقشت تلك المسألة مع بعض الملاحدة وأريد أن أعرف رأيك بالتحديد ليأتيك الرد المناسب هلى تسمى صدور الفعل من الله تعالى على وجه واحد هو الخير والعدل عجزا عن الظلم وما الدليل على ذلك هل عدم فعلك للشىء دليل على عجزك عن فعله هل هذه قضية بديهية أو حى مسلمة نرجو التوضيح .
                  هل انا قلت ان عدم فعل الله للظلم يعنى انه عاجز عن الظلم ؟!!

                  ما قلته يا مولانا هو انه اذا كان معنى الظلم : التصرف فى ملك الغير

                  فهذا معناه : ان الله غير قادر على الظلم

                  لانه غير قادر على التصرف فى غيرملكه لسبب واضح هو ان كل شىء ملكه .

                  لا ادرى ما هو الغامض او غير المفهوم فى هذا الكلام ؟!


                  إذا كانت صفات العدل والرحمة من صفات الكمال والخالق أحق بصفات الكمال من المخلوق فالنتيجة الضرورية ألا أحد أرحم ولا أعدل من الله تعالى فهل عندك اعتراض على تلك النتيجة .
                  هل معنى ان الخالق احق بصفات الكمال انه يجب ان يتصف بكل صفات الكمال ؟
                  هناك صفات كمال كثيرة يتصور العقل انه ينبغى لله ان يتصف بها لكنه مع ذلك لا يتصف بها ,فمن صفات الكمال الا يضر احدا و يؤذيه بلا جرم اقترفه يوجب هذا الضرر , و مع ذلك نجد ان الله يضر و يؤذى كثيرين ممن لم يرتكبوا جرائم تستحق هذا العقاب بل قد يكونون من خيرة عباده و يفسر الدينيون ذلك بانه ابتلاء ..الخ .
                  Last edited by القلم الحر; 12-05-2004, 04:46 AM.

                  Comment

                  • أبو مريم
                    دكتور باحث
                    • Sep 2004
                    • 4556

                    #24
                    ما قلته يا مولانا هو انه اذا كان معنى الظلم : التصرف فى ملك الغير

                    فهذا معناه : ان الله غير قادر على الظلم

                    لانه غير قادر على التصرف فى غيرملكه لسبب واضح هو ان كل شىء ملكه .

                    لا ادرى ما هو الغامض او غير المفهوم فى هذا الكلام ؟!
                    بل الغموض كل الغموض فى كلامك يا زميلى الفاضل فأنت كررت نفس المعنى وهو عدم فعل الشىء دليل على عدم القدرة على فعله وزدت عليه أن القدرة تتعلق بالمستحيل فيمكن وصف المستحيل بأنه مقدور أو غير مقدور وهى قضية غير مسلمة لم يدعيها إلا بعض متكلمى الأشاعرة .
                    هل معنى ان الخالق احق بصفات الكمال انه يجب ان يتصف بكل صفات الكمال ؟
                    هناك صفات كمال كثيرة يتصور العقل انه ينبغى لله ان يتصف بها لكنه مع ذلك لا يتصف بها ,فمن صفات الكمال الا يضر احدا و يؤذيه بلا جرم اقترفه يوجب هذا الضرر , و مع ذلك نجد ان الله يضر و يؤذى كثيرين ممن لم يرتكبوا جرائم تستحق هذا العقاب بل قد يكونون من خيرة عباده و يفسر الدينيون ذلك بانه ابتلاء ..الخ .
                    إذن فأنت تعاند العقل يا صديقى ولا أظن اننا بهذه الطريقة يمكن أن نتفق على شىء .
                    إذا كنا قد اتفقنا على قضيتين نتج عنهما قضية ثالثة بالضرورة فينبغى أن تكون النتيجة مسلمة أيضا هذه من بديهيات المنهج الجدلى ولا معنى لما ذهبت إليه من التسليم بالمقدمات وعدم التسليم بالنتائج الضرورية التى تترتب عليها ...
                    ليس هذا فحسب بل إن الحالات الجزئية التى سقتها للطعن فى كلية النتيجة هى فى حد ذاتها مصادرة على المطلوب وإبطال لمذهب الخصم بلا بينة .
                    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #25
                      بل الغموض كل الغموض فى كلامك يا زميلى الفاضل فأنت كررت نفس المعنى وهو عدم فعل الشىء دليل على عدم القدرة على فعله وزدت عليه أن القدرة تتعلق بالمستحيل فيمكن وصف المستحيل بأنه مقدور أو غير مقدور وهى قضية غير مسلمة لم يدعيها إلا بعض متكلمى الأشاعرة .
                      الغموض كل الغموض
                      اين ورد فى كلامى ان عدم فعل الشىء دليل على عدم القدرة على فعله ؟

                      بين لى كيف فهمت هذا من كلامى ؟

                      و المستحيل يمكن بل يجب وصفه بانه غير مقدور و هذا معنى عدم تعلق القدرة به انه غير مقدور .
                      إذن فأنت تعاند العقل يا صديقى ولا أظن اننا بهذه الطريقة يمكن أن نتفق على شىء .
                      إذا كنا قد اتفقنا على قضيتين نتج عنهما قضية ثالثة بالضرورة فينبغى أن تكون النتيجة مسلمة أيضا هذه من بديهيات المنهج الجدلى ولا معنى لما ذهبت إليه من التسليم بالمقدمات وعدم التسليم بالنتائج الضرورية التى تترتب عليها ...
                      ليس هذا فحسب بل إن الحالات الجزئية التى سقتها للطعن فى كلية النتيجة هى فى حد ذاتها مصادرة على المطلوب وإبطال لمذهب الخصم بلا بينة .
                      و من قال لك اننى اسلم بان المقدمات التى اتفقنا عليها ينتج عنها النتيجة التى تريدها ؟!!
                      اتفقنا على ان الخالق اولى بصفات الكمال من المخلوق ,و ان الرحمة و العدل صفات كمال
                      لكن لا ينتج عن ذلك وجوب ان يكون الخالق عادلا و رحيما
                      و قد ذكرت دليلا على انه لا يلزم من هذه المقدمات اثبات النتيجة التى تريدها و بدلا من ان تناقش هذا الدليل اكتفيت بنعته بانه مصادرة و ابطال لمذهبك بلا حجة .

                      Comment

                      • أبو مريم
                        دكتور باحث
                        • Sep 2004
                        • 4556

                        #26
                        اين ورد فى كلامى ان عدم فعل الشىء دليل على عدم القدرة على فعله ؟

                        بين لى كيف فهمت هذا من كلامى ؟
                        بسيطة يا سيدى الفاضل أنت قلت

                        ما قلته يا مولانا هو انه اذا كان معنى الظلم : التصرف فى ملك الغير

                        فهذا معناه : ان الله غير قادر على الظلم

                        لانه غير قادر على التصرف فى غيرملكه لسبب واضح هو ان كل شىء ملكه .


                        و المستحيل يمكن بل يجب وصفه بانه غير مقدور و هذا معنى عدم تعلق القدرة به انه غير مقدور
                        .
                        الظالم هو المتصرف فى ملك الغير
                        الله تعالى لا يتصرف فى ملك الغير
                        -------------------------
                        الله تعالى ليس بظالم
                        هذه هى النتيجة فى هذا القياس أى ان القياس ينتج فقط ان الله تعالى لا يظلم فكيف توصلت من هذه النتيجة إلى ان الله تعالى عاجز عن الظلم

                        و من قال لك اننى اسلم بان المقدمات التى اتفقنا عليها ينتج عنها النتيجة التى تريدها ؟!!
                        اتفقنا على ان الخالق اولى بصفات الكمال من المخلوق ,و ان الرحمة و العدل صفات كمال
                        لكن لا ينتج عن ذلك وجوب ان يكون الخالق عادلا و رحيما

                        إليك المقدمتين اللتين اتفقنا عليهما :
                        الخالق أولى بصفات الكمال من المخلوق
                        الرحمة والعدل صفات كمال
                        ----------------------
                        الله اولى بالرحمة والعدل من المخلوق
                        أتدرى من اى اشكال القياس هذه وفيم يستخدم ؟ معذرة
                        المهم اننا اتفقنا على المقدمات وفى هذا القياس تكون النتيجة صادقة بشرط صدق المقدمات لكونها ضرورية ؟ هل تعلم لماذا النتيجة فى هذا لقياس ضرورية عن النتائج هل تستطيع ان تناقشنى بدلا من علامات التعجب التى تضعها فى غير موضعها .
                        و قد ذكرت دليلا على انه لا يلزم من هذه المقدمات اثبات النتيجة التى تريدها و بدلا من ان تناقش هذا الدليل اكتفيت بنعته بانه مصادرة و ابطال لمذهبك بلا حجة .
                        أولا يا زميلى الفاضل انا غير مطالب بالرد عليها للسبب الذى ذكرته وهو معارضتها لما تم الاتفاق عليه وثانيا هى بالفعل مصادرة وإبطال لمذهب الخصم بغير دليل ولا أظن الأمر يحتاج إلى مزيد من الشرح فقولك :
                        فمن صفات الكمال الا يضر احدا و يؤذيه بلا جرم اقترفه يوجب هذا الضرر , و مع ذلك نجد ان الله يضر و يؤذى كثيرين ممن لم يرتكبوا جرائم تستحق هذا العقاب بل قد يكونون من خيرة عباده
                        هو مصادرة واضحة على المطلوب إلا إذا كنت لا تدرى معنى المصادرة فالمطلوب هو إثبات ان تلك الأضرار التى تقع بالناس من باب الظلم وانت تأتى بتلك القضية التى هى مطلوبنا فى معرض الإتيان بالمقدمات .
                        وأما ردك لمذهب الخصم بلا حجة فهو أوضح من ذلك وتأمل قولك
                        و يفسر الدينيون ذلك بانه ابتلاء ..الخ .
                        إلا إذا كنت تقصد مجرد عرض أقوال الخصم للخصم وهذا بعيد جدا ولغو لا معنى له .
                        Last edited by أبو مريم; 12-05-2004, 07:40 AM.
                        قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

                        Comment

                        • ابن القيم
                          عضو
                          • Sep 2004
                          • 78

                          #27
                          مثلا فى احاديثكم الصحاح عن محمد :" خلق الله ادم على صورته " و هو نص موجود فى التوراة ايضا و يفيد
                          ظاهره التشبيه .
                          هذا الحديث لا يفيد التشبيه وإن اردت الاستزادة فعليك بهذا الموضوع :

                          Last edited by ابن القيم; 12-05-2004, 08:07 AM.

                          قال سفيان الثورى لو ان اهل العلم اكرموا انفسهم واعزوا هذا العلم وصانوه وانزلوه حيث انزله الله لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقاد لهم الناس وكانوا لهم تبعا

                          وقالت العرب العلوم اربعة ، الفقة للاديان ، والطب للابدان ، والنجوم للازمان ، والنحو للسان

                          Comment

                          • حازم
                            طالب علم
                            • Sep 2004
                            • 1886

                            #28
                            الكلام المفيد في شبهة التجسيد
                            د. هشام عزمي


                            بسم الله الرحمن الرحيم


                            حمدًا لله ، و صلاةً و سلامًا على خاتم أنبيائه ، و على إخوانه النبيين .

                            أما بعد فإن عقيدة أهل السنة والجماعة تمتاز بالصفاء والوضوح والخلو من الغموض والتعقيد , وهي مستمدة من نصوص الوحي كتابا وسنة , وكان عليها سلف الأمة , وهي عقيدة مطابقة للفطرة , ويقبلها العقل السليم الخالي من أمراض الشبهات , وذلك بخلاف العقائد الأخرى المتلقاة من آراء الرجال , ففيها الغموض والتعقيد والخبطُ والخلط , وكيف لا يكون الفرق كبيراً والبونُ شاسعاً بين عقيدة نزل بها جبريل من الله إلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وبين عقائد متنوعة مختلفة خرج أصحابها المبتدعون لها من الأرض .

                            و من أهم جوانب هذه العقيدة هو ما يتعلق بأسماء الله و صفاته العلا ، فنحن – أهل السنة و الجماعة – نصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم ، مع فهم المعنى و الجهل بالكيف ، أي أننا نثبت المعنى لله و نفوض الكيف ، خلافًا للمؤولة و المعطلة و سيأتي شرح هذا الكلام لاحقًا إن شاء الله .

                            و قد سارع النصارى إلى سرقة شبهات أهل التأويل الباطل و التعطيل من المخالفين لأهل السنة و الجماعة ، و قذفنا بها قائلين : ( أنكم تثبتون لله وجهًا و يدًا و عينًا و صورتموه جالسًا على عرش و كاتبًا للألواح و جعلتموه يحب و يرضى و يغضب و يمكر ) ظنًا منهم انهم قد ألزمونا بتجسيد الله فلا فرق بيننا و بينهم في هذه الناحية .

                            و لسان حالهم يقول : ( طالما أنتم تثبتون لله أعضاءً و جوارح فهذا يقتضي منكم الإيمان بكون الله جسدًا ، فلم إذن تنكرون علينا عقيدتنا في تجسد الإله ؟ )

                            و الجواب بعون الملك الوهاب :

                            أن أهل السنة و الجماعة المتبعين لعقيدة السلف الصالح من الصحابة و التابعين و من سار على نهجهم ينزهون الله تعالى عن أن يشبه شئ من صفاته صفات المخلوقين ، وهذا يدل عليه قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ) ، (ولم يكن له كفوا أحد) ، (فلا تضربوا لله الأمثال) .

                            و في نفس الوقت فهم يثبتون له – جل و علا – كل ما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به سيد الخلق – عليه صلوات الله و سلامه – دون تشبيه أو تمثيل . و هذان الأصلان ( إثبات الصفات و التنزيه عن التشبيه ) هما اللذان سار عليهما أهل السنة و الجماعة .

                            قال الشهرستاني :
                            فأما أحمد بن حنبل وداود بن علي الأصفهاني وجماعة من أئمة السلف فجروا على منهاج السلف المتقدمين عليهم من أصحاب الحديث مثل مالك بن أنس ومقاتل بن سليمان وسلكوا طريق السلامة فقالوا: نؤمن بما ورد في الكتاب والسنة ولا نتعرض للتأويل بعد أن نعلم قطعاً أن الله عز وجل لا يشبه شيئاً من المخلوقات وأن كل ما تمثل في الوهم فإنه خالقه ومقدره .
                            ( الشهرستاني ، الملل و النحل ص604 )

                            وقال ابن خزيمة في كتابه (التوحيد) :
                            فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنــا: أن نثبت لله ما أثبته الله لنفسه نقر بذلك بألسنتنا ونصدق بذلك في قلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين وعز ربنا أن نشبهه بالمخلوقين ، وجل ربنا عن مقالة العاطلين وعز أن يكون كما قال المبطلون .
                            ( ابن خزيمة ، التوحيد و إثبات صفات الرب ص10 )

                            قال ابن قدامة المقدسي :
                            وعلى هذا درج السلف والخلف رضي الله عنهم متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله وقد أمرنا بالاقتفاء لآثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات وأخبرنا أنها ضلالات .
                            ( ابن قدامة المقدسي ، لمعة الاعتقاد ص4 )

                            وقال ابن عبدالبر :
                            أهل السنن مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ، ولم يكيفوا شيئاً منها .
                            ( ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ج13 ص407 )

                            وقال الإمام الترمذي في سننه في باب فضل الصدقة :
                            ما ثبت بهذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف هذا ، هكذا روي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبدالله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أَمِرُّها بلا كيف ، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة .
                            ( سنن الترمذي ج3 ص87 )

                            و رب معترض يقول :

                            أنا لا أفهم كيف تقول نثبت الصفات و في نفس الوقت تنفي التشبيه ! هذه سفسطة و مغالطة لا تخفى على أحد ؛ فأنت إن أثبت لله يدًا فلا يخطر ببالي سوى يد بها أصابع و عظم و عروق ، و لا أدري كيف يكون لله يد لا تشبه أيدي مخلوقاته !!

                            و الجواب بعون الملك الوهاب :

                            أولا :
                            اتفق جميع أهل الملل أن الله عالم قادر سميع بصير ، و هم مع ذلك لا يقولون أن علم الله كعلم أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن قدرة الله كقدرة أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن سمع الله كسمع أي من مخلوقاته ، و لا أن بصر الله كبصر أي من مخلوقاته . فلم يستلزم إثبات هذه الصفات أي تشبيه ، أليس كذلك ؟!
                            إذن من الطبيعي أن نتبع نفس المنهج مع كل ما أثبته الله لنفسه ، و هذا مما يقتضيه العقل و المنطق .

                            قال شيخ الإسلام في التدمرية :
                            القولُ في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر , فإن ما أثبت من الصفات على وجهٍ يليق بالله عز وجل , يلزمك الباقي على هذا الوجه اللائق بالله .
                            ( ابن تيمية ، العقيدة التدمرية ص46 و كذلك مجموع الفتاوى ج5 ص212 )

                            و قال في الجواب الصحيح :
                            ومن فرق بين صفة وصفة ، مع تساويهما في أسباب الحقيقة والمجاز ؛ كان متناقضاً في قولـه ، متهافتاً في مذهـبه ، مشابهاً لمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض .
                            ( ابن تيمية ، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج3 ص145 و كذلك مجموع الفتاوى ج9 ص290 )

                            و كذلك نحن جميعًا نثبت لله ذاتًا حقيقية و موجودة ، و في نفس الوقت لا نشبهها بذواتنا المخلوقة . فأولى بنا أن نتبع نفس المنهج و الأسلوب في إثبات الصفات كلها ، أليس كذلك ؟!

                            فكما أن ذاته حقيقية لا تشبه الذوات ؛ فهي متصفة بصفات حقيقية لا تشبه الصفات ، وكما أن إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية ، كذلك إثبات الصفات .

                            يقول شيخ الإسلام :
                            إن الكلام في الصفات فرعٌ عن الكلام في الذات , فكما أننا نُثبت لله ذاتاً لا تُشبه ذوات المخلوقات , فيجب أن نثبت كل ما ثبت في الكتاب والسنة من الصفات دون أن يكون فيها مشابهةٌ للمخلوقات .
                            ( العقيدة التدمرية ص31 )

                            و هذا هو منهج أهل السنة و الجماعة مع كل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به نبيه – صلى الله عليه و سلم – فهم يثبتون الصفة فقط و لا يثبتون المثل الموجود في المخلوقات .

                            قال العلامة الشنقيطي :
                            ومن ظن أن صفة خالق السموات والأرض تشبه شيئا من صفات الخلق فهذا مجنون جاهل، ملحد ضال، ومن آمن بصفات ربه جل وعلا منزها ربه عن تشبيه صفاته بصفات الخلق فهو مؤمن منزه سالم من ورطة التشبيه والتعطيل. وهذا التحقيق هو مضمون: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فهده الآية فيها تعليم عظيم يحل جميع الإشكالات ويجيب عن جميع الأسئلة حول الموضوع. ذلك لأن الله قال: (وهو السميع البصير) بعد قوله (ليس كمثله: شئ). ومعلوم أن السمع والبصر من حيث هما سمع وبصر يتصف بهما جميع الحيوانات، فكأن الله يشير للخلق ألا ينفوا عنه صفة سمعه وبصره بادعاء أن الحوادث تسمع وتبصر وأن ذلك تشبيه بل عليهم أن يثبتوا له صفة سمعه وبصره على أساس (ليس كمثله شىء). فالله جل وعلا له صفات لائقة بكماله وجلاله والمخلوقات لهم صفات مناسبة لحالهم وكل هذا حق ثابت لا شك فيه.
                            إلا أن صفة رب السموات والأرض أعلى وأكل من أن تشبه صفات المخلوقين، فمن نفي عن الله وصفا أثبته لنفسه فقد جعل نفسه أعلم من الله (سبحانك هذا بهتان عظيم). من ظن أن صفة ربه تشبه شيثا من صفة الخلق فهذا مجنون ضال ملحد لا عقل له يدخل في قوله: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين). ومن يسوى رب العالمين بغيره فهو مجنون .

                            ( محمد الأمين الشنقيطي ، منهج و دراسات لآيات الأسماء و الصفات ص3 )

                            و قال شارح الطحاوية في شرحه لقول الإمام الطحاوي (ولا يشبه الأنام) :
                            ولكن المشهور من استعمال هذا اللفظ عند علماء السنة المشهورين : أنهم لا يريدون بنفي التشبيه نفي الصفات ، ولا يصفون به كل من أثبت الصفات . بل مرادهم أنه لا يشبه المخلوق في أسمائه وصفاته وأفعاله ، كما تقدم من كلام أبي حنيفة رحمه الله " أنه تعالى يعلم لا كعلمنا ، ويقدر لا كقدرتنا ، ويرى لا كرؤيتنا ". وهذا معنى قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) . فنفى المثل وأثبت الصفة .
                            ( ابن أبي العز الحنفي ، شرح العقيدة الطحاوية ص26 )

                            ثانيًا :
                            كيفية الصفة تختلف حتمًا باختلاف الموصوف ، فأنت مثلاً عندما تقول أن زيدًا حي يتبادر إلى ذهنك أن الحياة في زيد عبارة عن سريان الدم في الأوعية الدموية و ضربات القلب و تردد الأنفاس . و لكن عندما تقول أن النبات حي فلا يتبادر لذهنك نفس المتبادر من نفس الصفة عند إثباتها لزيد . و لا يقول أحد أن في وصف النبات بالحياة تشبيه له بزيد ، فهذا من الهراء الذي لا يخطر على عقل بشر .

                            لذا فنحن عندما نقرأ في القرآن أن لله وجهًا أو يدًا أو عينًا لا يتبادر إلى أذهاننا نفس الأعضاء أو الجوارح المخلوقة ، بل يتجه تفكيرنا لوجهة أخرى تثبت هذه الصفات – و ليس الأعضاء لأن الله منزه عن الأعضاء و الأجزاء – بما يليق بكمال الله و جلاله تعالى عما يصفون .

                            و خلاصة الجواب :
                            أن دعوى النصارى بأن إثبات هذه الصفات في القرآن و الإيمان بها على ظاهرها يستلزم الإيمان بكون الله جسدًا و بالتالي فلا مناص لنا من الإقرار بتجسد الإله في شخص المسيح أو – على الأقل – عدم الاعتراض عليه من الناحية العقلية أو العقائدية ، هذه الدعوى لا تخرج عن كونها جهلاً فاضحًا بمعتقد أهل السنة و الجماعة في هذه الصفات أو تدليسًا على هذا المعتقد . و قد سبق توضيح معتقد أهل السنة و الجماعة في هذه الصفات و هو إثباتها كما هي على ظواهرها المفهومة من كلام العرب بلا تأويل أو نفي و في نفس الوقت بلا تشبيه أو تمثيل بالمخلوقات .

                            قال الصابوني في عقيدته :
                            أصحاب الحديث، حفظ الله أحياءهم ورحم أمواتهم، يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة والنبوة، ويعرفون ربهم عز وجل بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، أو شهد له بها رسوله صلى الله عليه وسلم على ما وردت الأخبار الصحاح به، ونقلته العدول الثقات عنه، ويثبتون له جل جلاله ما أثبت لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسم، ولا يعتقدون تشبيها لصفاته بصفات خلقه، فيقولون: إنه خلق آدم بيده، كما نص سبحانه عليه في قوله عز من قائل: (يا إبليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي) ولا يحرفون الكلام عن مواضعه بحمل اليدين على النعمتين، أو القوتين، تحريف المعتزلة الجهمية، أهلكهم الله، ولا يكيفونهما بكيف أو تشبيههما بأيدي المخلوقين، تشبيه المشبهة، خذلهم الله، وقد أعاذ الله تعالى أهل السنة من التحريف والتكييف، ومن عليهم بالتعريف والتفهيم، حتى سلكوا سبل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قول الله عز وجل: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

                            وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن، ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والقدرة، والعزة والعظمة والإرادة، والمشيئة والقول والكلام، والرضا والسخط والحياة، واليقظة والفرح والضحك وغرها من غير تشبيه لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، بل ينتهون فيها إلى ما قاله الله تعالى، وقاله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من غير زيادة عليه ولا إضافة إليه، ولا تكييف له ولا تشبيه، ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير، ولا إزالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب، وتضعه عليه بتأويل منكر، ويجرونه على الظاهر، ويكلون علمه إلى الله تعالى، ويقرون بأن تأويله لا يعلمه إلا الله، كما أخبر الله عن الراسخين في العلم أنهم يقولونه في قوله تعالى: (والراسخون في العلم يقولون: آمنا به، كل من عند ربنا. وما يذكر إلا أولو الألباب).

                            أبو عثمان الصابوني ، عقيدة السلف أهل الحديث ص1-2 )

                            يقول النصارى في مواقعهم :
                            القرآن الذي حارب بعنف تجسّد الله في المسيح,, والذي يقرر أن الذين يؤمنون بأن المسيح هو ابن الله، هم كفرة,, قاتلهم الله,, هذا القرآن عينه جسّد الله .

                            و قد بينا تهافت هذا المنطق في كلامنا السابق ، و قررنا قاعدة أهل السنة و الجماعة في إثبات الصفات لله تعالى . فالثابت عندنا هو أن صفات الله لا تشبه صفات الأجساد لأن ذاته ليست جسدًا ، و الكلام في الصفات فرع من الكلام عن الذات . فإذا تقرر أن الذات ليست جسدًا ، استحال أن تثبت التجسيد بطريق الصفات . و هذا من بداهات العقل لأن الذات أصل و الصفات فروع من هذا الأصل ، و لا يجوز أن يتبع الأصل الفروع بل العكس هو الصحيح .


                            وليس بمولدٍ وليس بوالدٍ --- وليس له شِبْهٌ تعالى المُسبحُ
                            ( حائية ابن أبي داود )


                            يقول شارح الحائية :
                            ( وليس له شبه ) أي : الله سبحانه وتعالى , والشبه هو المثيل والنظير , والله لا شبيه له ولا مثيل ولا نظير لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله .

                            قال الله تعالى ( ...لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ( الشورى11 )
                            وقال تعالى ( ... هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) ( مريم65 )
                            وقال ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) ( الإخلاص4 )
                            وقال ( فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( البقرة22 )

                            ويؤخذ من هذا أن إثبات الصفات لا يقتضي التمثيل فإن التمثيل أمر آخر غير إثبات الصفات .

                            يقول الإمام أحمد رحمه الله : المشبه يقول يدي كيدي وسمع كسمعي ... والله يقول ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) , فالذي يثبت الصفات لله على الوجه الذي يليق به ليس بمشبه , وإنما المشبه الذي يشبه صفات الله بصفات خلقه , وأهل السنة مطبقون على ذم هؤلاء المشبهة , وأن مقالتهم كفر وضلال .

                            ( التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية )

                            و نحن الآن نتناول حججهم بالتفصيل لدحضها و تفنيدها في نور الحق الساطع و نواصل كلامنا مع شبهات النصارى المنحولة من كتب أهل البدع و الضلال داعين الله تعالى أن يعيننا على إتمام الرد على كل الشبهات .

                            ----------->> منقــــــــــــــول من شبكة الجامع للحوار الإسلامي النصراني
                            إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
                            روابط هامة :

                            Comment

                            • حازم
                              طالب علم
                              • Sep 2004
                              • 1886

                              #29
                              قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في تقريب التدمرية

                              واعلم أن الاشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات، كما دل على ذلك السمع، والعقل، والحس.

                              أما السمع: فقد قال الله عن نفسه: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء: 58). وقال عن الإنسان: (إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً) (الإنسان:2). ونفي أن يكون السميع كالسميع والبصير كالبصير فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11). وأثبت لنفسه علماً وللإنسان علماً، فقال عن نفسه: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنّ) (البقرة: 235) وقال عن الإنسان: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ) (الممتحنة: 10). وليس علم الإنسان كعلم الله تعالى، فقد قال الله عن علمه: (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) (طـه: 98). وقال: (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ) (آل عمران:5). وقال عن علم الإنسان: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) (الإسراء: 85).

                              وأما العقل: فمن المعلوم بالعقل أن المعاني والأوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف إليه، فكما أن الأشياء مختلفة في ذواتها فإنها كذلك مختلفة في صفاتها وفي المعاني المضافة إليها، فإن صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن موصوفها أو يتجاوزه، ولهذا نصف الإنسان باللين، والحديد المنصهر باللين، ونعلم أن اللين متفاوت المعنى بحسب ما أضيف إليه.

                              وأما الحس: فإننا نشاهد للفيل جسماً وقدماً وقوة، وللبعوضة جسماً وقدماً وقوة، ونعلم الفرق بين جسميهما، وقدميهما، وقوتيهما.

                              فإذا علم أن الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقاً ممكناً، فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق أولى وأجلى، بل التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع.

                              ( محمد بن صالح بن العثيمين ، تقريب التدمرية ص12 )
                              إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
                              روابط هامة :

                              Comment

                              • حازم
                                طالب علم
                                • Sep 2004
                                • 1886

                                #30
                                قال شيخ الإسلام و المسلمين في الجواب الصحيح

                                الوجه الرابع : قولهم : ( فيوهمون السامعين أن الله ذو جسم وأعضاء وجوارح ) كلام باطل ، و ذلك أن الله سمى نفسه وصفاته بأسماء ، وسمى بعض عباده وصفات عباده بأسماء ، هي - في حقهم - نظير تلك الأسماء في حقه سبحانه وتعالى :
                                فسمى نفسه حيا كقوله { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } الآية ( البقرة : 255 )
                                { وتوكل على الحي الذي لا يموت } ( الفرقان : 58 ) ، وسمى بعض عباده حيا كقوله { يخرج الحي من الميت } ( الروم : 19 ) ، مع العلم بأنه ليس الحي كالحي .

                                وسمى نفسه عليما كقوله { إن ربك حكيم عليم } ( الأنعام : 83 ) ، وسمى بعض عباده عليما كقوله { وبشروه بغلام عليم } ( الذاريات : 28 ) ، مع العلم بأنه ليس العليم كالعليم .

                                وسمى نفسه حليما بقوله { والله غني حليم } ( البقرة : 263 ) ، وسمى بعض عباده حليما بقوله { فبشرناه بغلام حليم } ( الصافات : 101 ) . وسمى نفسه رؤوفا رحيما بقوله { إن الله بالناس لرءوف رحيم } ، وسمى بعض عباده رؤوفا رحيما بقوله { بالمؤمنين رءوف رحيم } ( التوبة : 128 ) ، وليس الرؤوف كالرؤف ولا الرحيم كالرحيم .

                                وكذلك سمى نفسه ملكا جبارا متكبرا عزيزا وسمى بعض عباده ملكا وبعضهم عزيزا وبعضهم جبارا متكبرا وليس هو في ذلك مماثلا لخلقه .

                                وكذلك سمى بعض صفاته علما وقوة وأيدا وقدرة ورحمة وغضبا ورضى ويدا وغير ذلك وسمى بعض صفات عباده بذلك وليس علمه كعلمهم ولا قدرته كقدرتهم ولا رحمته وغضبه كرحمتهم وغضبهم ولا يده كأيديهم .

                                وكذلك ما أخبر به عن نفسه من استوائه على العرش ومجيئه في ظلل من الغمام وغير ذلك من هذا الباب ليس استواؤه كاستوائهم ولا مجيئه كمجيئهم .

                                وهذه المعاني التي تضاف إلى الخالق تارة وإلى المخلوق أخرى تذكر على ثلاثة أوجه :

                                تارة تقيد بالإضافة إلى الخالق أو بإضافته إليها كقوله تعالى { ولا يحيطون بشيء من علمه } ( البقرة : 255 ) ، { إن الله هو الرزاق ذو القوة } ( الذاريات 58 ) .

                                وتارة تتقيد بالمخلوق كقوله { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم } ( آل عمران : 18 ) .

                                وتارة تطلق مجردة .

                                فإذا قيدت بالخالق لم تدل على شيء من خصائص المخلوقين .

                                فإذا قيل : علم الله وقدرته واستواؤه ومجيئه ويده ونحو ذلك ، كانت هذه الإضافة توجب ما يختص به الرب الخالق ، وتمنع أن يدخل فيها ما يختص به المخلوق .

                                وكذلك إذا قيل { فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك } ( المؤمنون : 28 ) ، كانت هذه الإضافة توجب ما يختص بالعبد وتمنع أن يدخل في ذلك ما يختص بالرب عز وجل .

                                ( ابن تيمية ، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج3 ص119-120 )

                                ثم أكمل قائلاً :

                                والمقصود هنا أن الله سبحانه وتعالى إذا أضاف إلى نفسه ما أضافه إضافة يختص بها ، وتمنع أن يدخل فيها شيء من خصائص المخلوقين ، وقد قال مع ذلك : إنه ليس كمثله شيء وإنه لم يكن له كفوا أحد وأنكر أن يكون له سمي كان من فهم من هذه ما يختص به المخلوق ، قد أتي من سوء فهمه ونقص عقله ، لا من قصور في بيان الله ورسوله ، ولا فرق في ذلك بين صفة وصفة .

                                فمن فهم من علم الله ما يختص به المخلوق من أنه عرض محدث باضطرار ، أو اكتساب ، فمن نفسه أتي ، وليس في قولنا علم الله ما يدل على ذلك .

                                وكذلك من فهم من قوله { بل يداه مبسوطتان } الآية ( المائدة : 64 ) ، و { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي } ( ص : 75 ) ، ما يختص به المخلوق من جوارحه وأعضائه ، فمن نفسه أوتي ، فليس في ظاهر هذا اللفظ ما يدل على ما يختص به المخلوق كما في سائر الصفات .

                                وكذلك إذا قال { ثم استوى على العرش } ( الفرقان : 59 ) ، من فهم من ذلك ما يختص بالمخلوق ، كما يفهم من قوله { فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك } ( المؤمنون : 28 ) ، فمن نفسه أتي فإن ظاهر اللفظ يدل على استواء يضاف إلى الله عز وجل كما يدل في تلك الآية على استواء يضاف إلى العبد .

                                وإذا كان المستوي ليس مماثلا للمستوي لم يكن الاستواء مماثلا للاستواء .

                                فإذا كان العبد فقيرا إلى ما استوى عليه يحتاج إلى حمله .

                                وكان الرب عز وجل غنيا عن كل ما سواه والعرش وما سواه فقيرا إليه ، وهو الذي يحمل العرش وحملة العرش ، لم يلزم إذا كان الفقير محتاجا إلى ما استوى عليه أن يكون الغني عن كل شيء وكل شيء محتاج إليه ، محتاجا إلى ما استوى عليه .

                                وليس في ظاهر كلام الله عز وجل ما يدل على ما يختص به المخلوق من حاجة إلى حامل وغير ذلك ، بل توهم هذا من سوء الفهم لا من دلالة اللفظ .

                                لكن إذا تخيل المتخيل في نفسه أن الله مثله تخيل أن يكون استواؤه كاستوائه ، وإذا عرف أن الله ليس كمثله شيء ، لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، علم أن استواءه ليس كاستوائه ولامجيئه كمجيئه كما أن علمه وقدرته ورضاه وغضبه ، ليس كعلمه وقدرته ورضاه وغضبه .

                                وما بين الأسماء من المعنى العام الكلي كما بين قولنا ن حي وحي وعالم وعالم .

                                وهذا المعنى العام الكلي المشترك لا يوجد عاما كليا مشتركا إلا في العلم والذهن ؛ وإلا فالذي في الخارج أمر يختص بالموصوف .

                                فصفات الرب عز وجل مختصة به ، وصفات المخلوق مختصة به ، ليس بينهما اشتراك ولا بين مخلوق ومخلوق .

                                ( المصدر السابق ج3 ص121-122 )
                                إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
                                روابط هامة :

                                Comment

                                Working...