من يثبت لى نبوة محمد ؟

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #91
    الاعجاز العلمى
    : أخبر القرآن الكريم في غير واحدة من آياته عما يتعلق بسنن الكون، ونواميس الطبيعة، والافلاك، وغيرها مما لا سبيل إلى العلم به في بدء الاسلام إلا من ناحية الوحي الالهي
    ومن الاسرار الغريبة ـ التي أشار اليها الوحي الالهي ـ حاجة إنتاج قسم من الاشجار والنبات إلى لقاح الرياح. فقال سبحانه: " وأرسلنا الرياح لواقح 15: 22 ". فإن المفسرين الاقدمين وإن حملوا اللقاح في الاية الكريمة على معنى الحمل، باعتبار أنه أحد معانيه، وفسروا الاية المباركة بحمل الرياح للسحاب، أو المطر الذي يحمله السحاب، ولكن التنبيه على هذا المعنى ليس فيه كبير اهتمام،
    ولا سيما بعد ملاحظة أن الرياح لا تحمل السحاب، وإنما تدفعه من مكان إلى مكان آخر. والنظرة الصحيحة في معنى الاية ـ بعد ملاحظة ما اكتشفه علماء النبات ـ تفيدنا سرا دقيقا لم تدركه أفكار السابقين، وهو الاشارة إلى حاجة إنتاج الشجر والنبات إلى اللقاح. وأن اللقاح قد يكون بسبب الرياح، وهذا كما في المشمش والصنوبر والرمان والبرتقال والقطن، ونباتات الحبوب وغيرها، فإذا نضجت حبوب الطلع انفتحت الاكياس، وانتثرت خارجها محمولة على أجنحة الرياح فتسقط على مياسم الازهار الاخرى عفوا.


    ومن الاسرار التي كشف عنها القرآن هي حركة الارض. فقد قال عز من قائل: " الذي جعل لكم الارض مهدا 20: 53 ".

    تأمل كيف تشير الاية إلى حركة الارض إشارة جميلة لم تتضح إلا بعد قرون، وكيف تستعير للارض لفظ المهد الذي يعمل للرضيع، يهتز بنعومة لينام فيه مستريحا هادئا؟ وكذلك الارض مهد للبشر وملائمة لهم من جهة حركتها الوضعية والانتقالية، وكما أن تحرك المهد لغاية تربية الطفل واستراحته،

    فكذلك الارض، فإن حركتها اليومية والسنوية لغاية تربية الانسان بل وجميع ما عليها من الحيوان والجماد والنبات. تشير الاية المباركة إلى حركة الارض إشارة جميلة، ولم تصرح بها لانها نزلت في زمان أجمعت عقول البشر فيه على سكونها، حتى أنه كان يعد من الضروريات التي لا تقبل التشكيك

    ومن الاسرار التي كشف عنها القرآن قبل أربعة عشر قرنا: وجود قارة اخرى. فقد قال سبحانه وتعالى: " رب المشرقين ورب المغربين 55: 17 ". وهذه الاية الكريمة قد شغلت أذهان المفسرين قرونا عديدة، وذهبوا في تفسيرها مذاهب شتى. فقال بعضهم: المراد مشرق الشمس ومشرق القمر ومغرباهما، وحمله بعضهم على مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما. ولكن الظاهر أن المراد بها الاشارة إلى وجود قارة اخرى تكون على السطح الاخر للارض يلازم شروق الشمس عليها غروبها عنا. وذلك بدليل قوله تعالى: " يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين 43: 38 ".
    فإن الظاهر من هذه الاية أن البعد بين المشرقين هو أطول مسافة محسوسة فلا يمكن حملها على مشرقي الشمس والقمر ولا على مشرقي الصيف والشتاء، لان المسافة بين ذلك ليست أطول مسافة محسوسة فلا بد من أن يراد بها المسافة التي ما بين المشرق والمغرب. ومعنى ذلك أن يكون المغرب مشرقا لجزء آخر من الكرة الارضية ليصح هذا التعبير، فالاية تدل على وجود هذا الجزء الذي لم يكتشف إلا بعد مئات من السنين من نزول القرآن. فالايات التي ذكرت المشرق والمغرب بلفظ المفرد يراد منها النوع كقوله تعالى: " ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله 2: 115 ". والايات التي ذكرت ذلك بلفظ التثنية يراد منها الاشارة إلى القارة الموجودة على السطح الاخر من الارض. والايات التي ذكرت ذلك بلفط الجمع يراد منها المشارق والمغارب باعتبار أجزاء الكرة الارضية كما نشير اليه.

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #92
      المعجزات الحسية
      ان معجزات النبى الحسية متواترة حتى اوصلها بعضهم الى الف
      و نذكر هنا نموذجين

      فى معركة بدر :
      هل من المعقول لجيش من 313 رجل ليس عندهم الا ست سيوف والبقية بجريد النخل أن يقابل جيشا مسلحا باقوى السيوف والرماح مكون من 930 محارب متمرس
      وليس معهم من الخيول الا ثلاثةمقابل 100 ،
      ان عدد القتلى متكافئ فكيف لجيش يُقتل خمسه ينتصر على جيش يقتل اقل من عشره ؟
      العادى ان يكون المسلمون مهزومين لكثرة الاصابات وانعدام السلاح والتدريب وما شابه ذلك. لكن النتيجة معاكسة تماما وهذا لا يكون الا من فعل الله و تاييده
      فكيف تتكافأ الفرص الا بنصر غير طبيعي؟
      لقد قتلوا سبعين و هزموا قرابة الالف ، مع ان من يحمل العصى مقتول لا محالة بيد من يحمل السيف والرمح.

      فى معركة احد :
      في معركة أحد ، هرب كل الناس تقريباً ، ولم يبق في ميدان القتال الحقيقي الا محمد و نفر يسير ، و كان جيش المشركين ثلاثة آلاف مقاتل في كامل العتاد والعدّة ، وهنا نسأل أهم سؤال في تاريخ مقارعات الفرسان ، وقتال الأبطال ..

      لِمَ لمْ يستطع ثلاثة آلاف فارس أن يقضوا على النبي ؟

      كل مصادر التاريخ تذكر أن النبي كان يقاتل هذا الجيش وحده ، حيث لم تستطع سيوف المشركين ولا رماحهم أنْ تنال منه قليلاً أو كثيراً إلاّ جراحات وخدوش بسيطين !!

      وهنا نسال: ماذا فعل هذا الجيش في آلافه الثلاثة ، لمّا عجز عن مقارعة النبي ومجالدته ،
      لقد رضخوه بالحجارة الكثيرة من بعيد ؛و كسروا رباعية النبي رضخا بالحجارة ، لا بالسيوف ولا بالرماح !

      فلِمَ لمْ يقض جيش عدته ثلاثة آلاف عليه صلوات الله عليه مع أنّها في القياسات العسكريّة أيسر من شربة ماء؟

      ان لم يكن هذا اعجاز فلا اعجاز , فلينكر الملحد او اللادينى المعاند معركتى بدر و احد بل لينكر ايضا وجود محمد الذى يغلى الحقد عليه فى قلوبهم

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #93
        من طرق اليقين بعيدا عن الاعجاز :تدبر القران مع ملاحظة الايات التى تخاطب النبى و هى كثيرة بل اغلبه كذلك ثم تفكر هل يعقل ان تكون من تاليفه ؟
        و لنستعرض بعض ايات القران لتتضح الحقيقة
        {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} [الإسراء:79].
        وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ 205 إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (الاعراف)
        "يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ 1 قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2 نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا "
        و هنا نتوجه الى من يقولون ان القران من تاليف محمد كيف و لماذا الف هذه الايات ؟؟
        فمن يفترى على زعمكم – على الله,لماذا يفرض على نفسه قيام الليل عبادة لله , و التهجد طمعا فى مقام محمود عنده
        و يفرض على نفسه الذكر الدائم لله ؟؟
        بشىء من التامل فى ذلك يتضح سخافة و تهافت مزعمة تاليف النبى لهذا الكتاب العظيم

        ثم ضم الى تاملك سورتى الشرح و الضحى مثلا و اسال عقلك هل يحكم بارتياح بتاليف محمد لهما ؟ام الحقيقة ان السورتين تسلية من الوحى للنبى ككثير من ايات القران و سوره كسورة يوسف و غيرها
        اخيرا لا اخرا تدبر خاتمة سورة الانسان :
        (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا 24 وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 25 وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا 26 إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا 27 نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا )
        هل يقبل ضميرك القول بتاليفه لهذه الايات , ام يعترف بالروح الالهى يسرى فى نداء من العناية العليا ؟


        يقول سبحانه :
        (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) [ص: 86]
        ان المتامل فى سيرة محمد يدرك أنه بقي على طريقته المرضية أول عمره إلى آخره والكاذب لا يمكنه ذلك وإليه الاشارة بقوله تعالى "وما أنا من المتكلفين"
        و يكفى تامل عبادته لله , فقد ظل منذ نزلت سورة المزمل مجتهدا فى احياء الليل بالصلاة حتى تتورم قدماه الى اخر عمره ,و هو القائل لبعض زوجاته المتعجبة من اجتهاده بعد نزول قوله تعالى { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ...) : افلا اكون عبدا شكورا ؟
        افهذه صفة كذاب ؟؟
        و ورث عنه ذلك اهل بيته و ذريته و اصحابه , فكان مثلا من ذريته على بن الحسين الملقب بزين العابدين سمى ذو الثفنات حيث صار فى ركبتيه من كثرة الصلاة مثل ثفنات البعير

        و قد تحمل في أداء الرسالة أنواع المتاعب والمشاق فلم يغيره ذلك عن المنهج الأول ولم يطمع في مال أحد ولا في جاهه بل صبر على تلك المشاق والمتاعب ولم يظهر في عزمه فتور ولا في اصطباره قصور ثم أنه لما قهر الأعداء وقويت شوكته ونفذت أوامره في الأموال والارواح لم يتغير عن منهجه الأول في الزهد في الدنيا والاقبال على الآخرة وكل من أنصف علم أن الكاذب وحاشاه من ذكر ذلك لا يكون كذلك فان الكاذب إنما يروج الكذب والباطل على الحق لكي يتمكن من الدنيا فاذا وجدها لم يملك نفسه عن الانتفاع بها لكيلا يكون ساعيا في تضييع مطلوبه بل تضييع مطلوبه بل تضييع دنياه وآخرته وذلك ما لا يفعله أحد من العقلاء
        سيقول السفهاء كيف يكون الزهد مع تعدد الزوجات, و هو اشكال تافه من قوم اعمت اشعة نور محمد ابصارهم العليلة
        و الجواب ان التعدد كان لاجل اغراض اجتماعية و لطلب الولد, و لا ينافى الزهد بل كان لا يطلب من الله الا الكفاف و مارس الجوع مع اهله ,حتى جاء فى القران قوله تعالى "وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ "
        و تلك بيوت زوجاته قبل ان يغيرها بنو امية كانت ناطقة بزهده و تقشفه و الى يومنا تامل مساحتها و ضيقها
        و فى الحديث المشهور عن على أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبى فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاث وثلاثين فهو خير لكما من خادم

        هذا هو محمد صلىالله عليه وسلم

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #94
          معجزات اخرى مشهورة
          منها حديث الاستسقاء يوم قال النبى : حوالينا لا علينا و هى قصة مشهورة حتى صار قوله " حوالينا لا علينا " مثلا يضرب لاشتهاره ,
          و قصة الشاة المسمومة حتى احتج ببعضها الكندى النصرانى فى رسالته , و نعيه للنجاشى و هو بالمدينة و لشهرته جعل كثير من الفقهاء تكبيره اصلا فى الصلاة على الجنائز , و كحديث الحواب و هو مشهور حتى صار يفسره اهل العربية قال الخليل فى العين :"الحواب موضع حيث نبحت الكلاب عائشة " رضوان الله عليها ,
          و حديث عمار تقتله الفئة الباغية و قد اشتهر تفاوض اصحاب معاوية فيه و اضطرابهم فى تاويله حتى قالوا نحن البغاة لانا نبغى دم عثمان رضى الله عنه

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #95
            فصل الخطاب و مسك الختام
            فمجموع ما قدمه محمد صلى الله عليه و سلم و ما حققه , فوق طاقة هذا الانسان و فوق طاقة اى انسان
            هذا ما امتلات قناعة به و اذا اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة
            ن ما يميز العقلاء النظر الى الكليات لا الجزئيات
            الظاهرة القرانية اذا نظرت اليها نظرة كلية يتجلى لك الاعجاز فيها فتقطع بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم
            و هذا ما بدات به موضوع اثبات النبوة
            تامل الاتى :
            - شخصية النبى الذى لا يجادل عاقل فى انه من اعظم العظماء فهو العابد المحارب , و القائد الاوحدى بدون اى ممارسة تمهيدية لتلك القيادة المفاجئة

            -البلاغة القرانية و الثورة اللغوية التى احدثها

            - روعة القصص القرانى و تنزهه عن اباطيل قصص اهل الكتاب

            - شريعة جديدة شاملة متميزة

            - نهضة اجتماعية مذهلة لا مجرد خطوة الى الامام

            - معارف الهية هى الحق الخالص

            - نبوءات غيبية تحققت
            ان المجادل فى نبوته صلى الله عليه و سلم قد يجادل فى كل جزئية و يعاند
            لكن كلامنا عن : المجموع
            مجموع هذه الامور كلها فوق اى تفسير بشرى
            لا تفسير لها مجتمعة الا ان محمدا صلى الله عليه و سلم نبى مؤيد من خالق الكون

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #96
              الإعجاز اللغوى القرآنى رهن قيود اربعة، هى الفصاحة و البلاغة و النظم و الاسلوب
              فالإتيان بكلام فصيح غايتها، وبليغ نهايتها، منضماً إلى روعة النظم، في هذا الأسلوب الخاص المعهود من القرآن، أمر معجز.
              إن القيود الاربعة المذكورة متحققة فى كل سور القران , فلا يمكن التعبير عن مضمون اى سورة قرانية بفصاحة و بلاغة و نظم كالذى فى السورة القرانية مع الاسلوب المعهود
              واذا أردت أن تلمس الأسلوب القرآني عن كثب، وتقف عليه وقوف لامس للحقيقة، ومستكشف لها عن قرب. فلاحظ موضوعاً واحداً ورد في القرآن المجيد، وفي كلام الفصحاء فكلاهما يهدفان إلى أمر واحد، ولكن لكل أُسلوبه الخاص لا يختلط أحدهما بالآخر.
              لاحظ مثلا قول الامام علي : «أَمْ هذا الّذي أنشأه في ظُلُمات الأرحام، وشُغُف الأستار، نطفة دهاقا، وعلقة محاقا، وجنينا، ووليدا، ويافعا»

              ثم قارنه إلى قوله تعالى: (فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ مِنْ مُضْغَة مُخَلَّقَة وَ غَيْرِ مُخَلَّقَة لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَل مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ)

              فإنك ترى الأسلوبين يتغايران جوهراً، ولا يجتمعان في شيء...
              و الأسلوب وحده لا يكفي لجعل الكلام فوق كلام البشر، ما لم ينضم إليه الدعائم الثلاث الأخر، خصوصاً سمو المعاني وعلو المضامين، فإنّ له القسط الأكبر في جعل الأسلوب ممتازاً، تمتدّ إليه الأعناق، وإلاّ فمحاكاة الأسلوب القرآني ملموس في كلام المدّعين للمعارضة مثل مسيلمة وغيره، كما سيوافيك، ولكنه يفقد المضمون الصحيح، والمعنى المتزن، وقد عرفت أن إعجاز القرآن بمعنى كونه خلاباً للعقول، ومبهراً للنفوس رهن أمور أربعة توجب حصول تلك الحالات للإنسان فلا يجد في نفسه أمام القرآن إلاّ السكوت والسكون.
              "1ـ فصاحةُ ألفاظه وجمالُ عباراته.

              2 ـ بلاغةُ معانيه وسموُّها.

              3 ـ روعة نظمه وتأليفه. ويراد منه: ترابط كلماته وجُمَله، وتناسق آياته، وتآخي مضامينه، حتى كأنّها بناء واحد، متلاصق الأجزاء، متناسب الأشكال، لا تجد فيه صَدْعاً ولا انشقاقاً.

              4 ـ بداعة أُسلوبه الّذي ليس له مثيل في كلام العرب، فإنّ لكل من الشعر والنثر بأقسامه، أسلوباً وسبكاً خاصاً، والقرآن على أُسلوب لا يماثل واحداً من الأساليب الكلامية والمناهج الشعرية"

              وهناك من خفي عليه دور الأسلوب في رفع شأن القرآن، وزَعَم أنّ إعجاز القرآن ينحصر في الدعائم الثلاثة الأُول قال: «إنّ الأسلوب لا يمنع من الإتيان بأسلوب مثله، لأنّ الإتيان بأسلوب يماثله، سهل ويسير على كل واحد، بشهادة أن ما يحكى عن مسيلمة الكذاب من قوله: «إنّا أعطيناك الجواهر، فصلّ لربِّك وجاهر»، يشبه أسلوب القرآن»

              ولكنه غفل عن أنّ الأسلوب أحد الدعائم لا الدعامة المنحصرة، حتى أنّ ما ادعاه من أن إعجاز القرآن لأجل الفصاحة، والبلاغة، وجودة النظم وحسن السياق، ليست دعائم كافية لإثبات الإعجاز، إذ في وسع البشر صياغة كلام في غاية الفصاحة والبلاغة مع حسن السياق وحودته، ومع ذلك لا يكون معجزاً
              لإمكان منافحته ومقابلته والإتيان بمثله، فيلزم على ذلك عدم كون القرآن من تلك الجهة معجزاً. والّذي يقلع الإشكال أنّ الإعجاز رهن هذه القيود الأربعة، وأنّالإتيان بكلام فصيح غايتها، وبليغ نهايتها، منضماً إلى روعة النظم، في هذا الأسلوب الخاص المعهود من القرآن، أمر معجز. ولذلك لم تجد طيلة هذه القرون حتى يومنا هذا كلام يناضل القرآن في آياته وسوره.

              ونضيف، أنّه ليس هنا مقياس ملموس كالأوزان الشعرية لتبيين حقيقة أسلوب القرآن، وإنّما هو أمر وجداني يدركه كل من له إلمام بالعربية.

              ولأجل تقريب المطلب نذكر آية، ثم نذكر مضمونها بعبارة أخرى، فترى أنّ العبارة الثانية بشرية، والأولى قرآنية.

              قال سبحانه: (وَ مِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِكُلِّ صَبَّار شَكُور * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَ يَعْفُ عَنْ كَثِير)

              هذا هو الكلام الإلهي.

              فلو أراد إنسان أن يصب هذا المعنى بصورة أُخرى، يتغير الأُسلوب، مهما بلغ في الفصاحة والبلاغة من العظمة، فيقال مثلاً:

              «ومن أعظم علاماته الباهرة، جري السُفُن على الماء، كالأبنية العظيمة، إن يرد هبوب الريح تجري بها، وإن يرد سكون الريح فتركد على ظهره، أو يرد إهلاكها بالإغراق بالماء فيهلكهم بسيئات أعمالهم. وفي ذلك آيات للمؤمنين».

              Comment

              • القلم الحر
                عضو
                • Nov 2004
                • 1056

                #97
                اقرار لا دعوى :

                يقول الدكتور محمد عبد الله دراز فى " النبا العظيم "

                ان القول بان محمدا ليس مؤلف القران ليس من جنس " الدعاوى " فتحتاج الى بينة
                و انما هو من نوع " الاقرار " الذى يؤخذ به صاحبه , و لا يتوقف صديق و لا عدو فى قبوله منه
                اذ اى مصلحة لعاقل يدعى لنفسه حق الزعامة و يتحدى الناس فى انينسب بضاعته لغيره ؟و ينسلخ منها انسلاخا ؟
                على حين انه كان يمكنه ان ينتحلها فيزداد بها رفعة و فخامة شأن
                و لو انتحلها لما وجد احدا يعارضها و يزعمها لنفسه
                و الذى نعرفه ان كثيرا من الادباء يسطون على اثار غيرهم
                اما ان احدا ينسب لغيره انفس اثار عقله و اغلى ما تجود بها قريحته فهذا ما لم يلده الدهر
                و هذا ما فعله محمد حيث بين ان القران العظيم ليس من عمله و نسبه الى الله
                فان قيل : انه راى فى نسبته الى الوحى الالهى ما يعينه على هدفه المفترض باستيجاب طاعة الناس له و نفاذ امره فيهم لان تلك النسبة تجعل لقوله من الحرمة و التعظيم ما لا يكون له لو نسبه لنفسه
                فهذا فى الواقع قياس فاسد فى ذاته لان صاحب هذا القران قد صدر عنه الكلام المنسوب الى نفسه و الكلام المنسوب الى الله فلم تكن نسبته ما نسبه الى نفسه بناقصة من لزوم طاعته شيئا , و لا نسبة ما نسبه الى ربه بزائدة فيها شيئا , بل استوجب على الناس طاعته فيهما على السواء ,فكانت حرمتهما فى النفوس على سواء , و كانت طاعته من طاعة الله و معصيته من معصية الله , فهلا جعل كل اقواله من كلام الله تعالى لو كان الامر كما يهجس به ذلك الوهم

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #98
                  ارجو من كل من طالع المناظرة ان يطالع موضوعى اثبات النبوة
                  و موضوع تاملات فى المعجزة
                  و ان ينظر الى الظاهرة القرانية المحمدية نظرة كلية حتى يتجلى له الاعجاز فهذا عصارة كل ما كتبت
                  و الحمد لله على نعمة الاسلام

                  Comment

                  • القلم الحر
                    عضو
                    • Nov 2004
                    • 1056

                    #99
                    ختاما
                    المنقذ من الضلال:
                    لايحارب الاسلام حرية الفكر لكن يرفض ظلم الحقيقة
                    ان مقتضى العدل والإنصاف للشاك في نبوة محمد أن لا يتجاوز مقتضى الشك قولاً
                    وعملاً ، فعليه أن يعترف بعدم العلم، وليس له أن يدّعي العلم بالعدم، مثلاً من احتمل وجوداً تترتّب على وجدانه
                    السعادة الأبدية ، وعلى فقدانه الشقاء الأبدي ، فإنّ وظيفته العقلية أن لا ينكر وجوده بلسانه ولا بقلبه ، وأن
                    يواصل في مقام العمل البحث عنه بكلّ استطاعته ، ويراعي الإحتياط في سلوكه حتّى لا يخسر السعادة
                    الأبدية ، ولا يقع في الشقاء الأبدي على فرض وجوده ، وذلك كما يحكم العقل عليه بأن يمسك عن الطعام اللذيذ
                    الذي يحتمل أنّ فيه سمّاً يوجب هلاكه .
                    فالمسارعة الى نفى نبوة محمد و تكذيبه ,لاجل شبهات يحتمل عقلا ان هناك اجوبة عليها لم يحط بها النافى , هو فعل مخالف للعدل و الانصاف

                    و كما قيل :انّ اللّه تبارك وتعالى حصّن عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتّى يعلموا، ولا يردّوا ما لم يعلموا. إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول:{ألَمْ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللّهِ إلاّ الحَقَّ}، وقال: {بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}».

                    ان العاقل لا يجحد ما لا يعرف
                    فكل خصوم الاسلام بلا عقل
                    ان جحد نبوة محمد ينم عن خلل فى طريقة التفكير
                    و القرآن العظيم يقدم نظريته (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى‏ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)
                    حيث يتضمّن المقابلة بين الريب وبين الفحص والتثبّت العلميّ، حيث يخاطب القرآن الكريم الكافرين بكون القرآن نازل من عند اللَّه، وأنّه معجزة بأنّ المكث في الريب والتشكيك والحيرة والتردّد لا يوجب انكشاف الحقيقة، وليس نهجاً يتحرّى فيه العلم بحقيقة الحال.
                    فهذه دعوة إلى الفحص العلمي في قبال الجمود الموجود في حالة الريب الذي هو قذف من بعيد عن متناول الحقيقة، ثمّ يدعوهم القرآن الكريم إلى خطوة علميّة اخرى إذا عجزوا أو لم يسلكوا الخطوة الاولى، وهي أخذ الحيطة بمراعاة جملة من الاحتمالات والمحتملات، وهذا يغاير ما يمارسه المرتاب بسبب حالة الريبة، فإنّ تلك الحالة من الريب أو التشكيك تدفعه إلى الجحود والإنكار بعجلة واندفاع من دون استبيان وتثبّت وتحرّي فاحص، مع أنّ قواعد المنهج العلمي التي يدركها العقل السليم، والتي ينبّه عليها القرآن المجيد، أنّ اللازم عدم النفي والإثبات، وعدم الإقدام على التسليم أو الإنكار، إلّاعلى وفق دلائل وبيّنات، وإذا لم يقف الإنسان على تلك الدلائل لعجز أو لعدم القدرة على التمييز أو لأيّ سبب آخر، فإنّ اللازم حينئذٍ عدم الركون إلى الحكم والقضاء بأحد الطرفين، والوظيفة حينئذٍ أخذ الحيطة والرعاية للاحتمال في كلا الطرفين.
                    وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: (فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)

                    لنقرا القران فان تاثيره فى قارئه - خالى القلب - لا يضاهى ,و هذا ملا الفيلسوف ابن سينا بعد ان افنى عمره فى الفلسفات مكث فى اخر عمره ملازما للقران ليل نهار لا يقرا غيره لانه وجد فيه كل ما كان يبحث عنه من حقائق صحيحة
                    حين تقرأ القرآن يقنعك بوحدانية الله وبعلم الله ويوم الحساب وبأمور كثيرة هي جوهر دين الإسلام ببراهين تدخل القلب .
                    تنطبع في قلبك كل الحجج حتى لو كنت كافرا به .
                    إنها لغة تسيطر على العقل لتعطي أربعة جمل أو خمسة أساسية.. منها: (الله واحد) (الرسول حقيقية) (الإيمان طريق النجاة في الآخرة) وهكذا.
                    هذه العناوين يقتنع بها كل من يقرأ القرآن بقلب سليم .
                    ومن لا يؤمن بها فهذا لو نزل عليه جبريل عليه السلام وأجرى له المعجزة لقال أنها سحر ويخاف من الدخول في الإيمان لأنه يعتقده سحرا.
                    أليس معجزا أن تكون القناعة عن طريق القلب انه كتاب يدخل الجوانب الخفية من العقل ليبرم بإحكام كل عرى الإيمان ويجعلها في نقطة مضيئة ودائمة في عقل الإنسان .
                    وهكذا القرآن يحمل صدقه معه ويحمل قدرته معه
                    و اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #100
                      ملحوظة:
                      لم اهتم فى بحثى و ما كتبت بقضيتيى وجود الخالق , و الشبهات حول الاسلام
                      اما الاولى فلقناعتى ببدهية الامر و هو منهج القران العظيم
                      فمن ينفى ان هناك صانع لهذا الكون البديع الذى لا زال العلماء يكتشفون اسراره "و ما اوتيتم من العلم الا قليلا " هو انسان مختل عقليا بلا مبالغة
                      فالمادة لا يعقل ان تكون مبداالموجودات لانها منفعلة بغيرها اى تستمد كمالها من غيرها , و فاقد الكمال الذاتى لا يعطى هذا الكون
                      و هذه قضية عقلية قطعية
                      بل ان الامر جنون كما ذكرنا فان قضية عدم وجود خالق هى نفسها تدل على وجود الخالق !
                      اذ ان الحكم عليها بكونها صادقة او كاذبة يستلزم وجود واقعية محيطة نعرض عليها القضية
                      اى للتبسيط : كيف حكمت بان قولك " لا خالق " صادق و صحيح ؟
                      لا جواب الا انك عرضته على واقعية ما من خلال ذلك عرفت انها صادقة
                      فما هى هذه الواقعية المحيطة التى تمثل منبع الحق و الصدق ؟
                      انه خالق الكون و منه الصدق و الحق و هو مبدأ كل كمال

                      Comment

                      • القلم الحر
                        عضو
                        • Nov 2004
                        • 1056

                        #101
                        اما الشبهات فان اثبات المعجزة يقطع قول كل خطيب
                        وهنا لا بد من اشارة لامر هام هو النبوة العامة
                        فان من يقر بوجود خالق لا بد ان يؤمن بان هذا الخالق حكيم يبعث انبياء او يتصل بخلقه سيما هذا الكائن الذكى المسمى بالانسان و الا لماذا منحه الذكاء اليس للمعرفة فلماذا لا يعرفه ؟ الاجل عجز و هو محال , ام لبخل و هو الجواد المنعم؟
                        و اذا ثبتت المعجزة تثبت نبوة مدعى النبوة /بل يكفى ان تقارن بين الديانات المنتسبة الى السماء لتعرف ان محمدا سيد الانبياء
                        فاى وزن لشبهة هنا او هناك مع هذه الاصول الثابتة؟ لكن اللادينى او الملحد مغرور و جاهل بانه جاهل

                        Comment

                        • القلم الحر
                          عضو
                          • Nov 2004
                          • 1056

                          #102
                          نظرات فى الشبهات
                          ( القضايا المتعلقة بالإسلام وتحدياته ووسائل نشره وتطبيقه والشبهات المثارة حوله )

                          و صلى الله على اطهر خلقه محمد
                          خلقت مبرءا من كل عيب *كأنك قد خلقت كما تشاء

                          Comment

                          • القلم الحر
                            عضو
                            • Nov 2004
                            • 1056

                            #103
                            من اروع و اتم الكتب التى وقفت عليها فى نبوة محمد صلى الله عليه و سلم كتاب " المثل الكامل "
                            ارجو من الجميع قراءته
                            محمد المثل الكامل -- محمد أحمد جاد المولي.pdf download from 4shared

                            Comment

                            • القلم الحر
                              عضو
                              • Nov 2004
                              • 1056

                              #104
                              فى مسالة التكرار التى فندنا الشبهة السطحية حولها من قس مخبول نضيف ان من خصائص هذا الكتاب المجيد المعجز انه يصدق بعضه بعضا
                              فما يجمله فى موضع يفصله فى اخر
                              و يطلق فى موضع و يقيد فى اخر و هكذا
                              و ربما تعرض لمعنى واحد فى غير موضع لحكم عالية اقتضت تخصيص كل موضع بالقدر الذى اورده فيه
                              فاذا ما جمع المفسر كل مواضع ورود المعنى تجلى له الهيكل العام الذى اراده القران فى تلك القضية
                              و قد علم المصطفى الصحابة هذا المنهج
                              فعن ابن مسعود: لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لا يظلم نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ"
                              اى الشرك
                              و ما زال هذا المعنى باهل العلم حتى صرحوا بان القران كله كالسورة الواحدة !
                              قال الامام الرازى فى مفاتح الغيب:
                              (لان القران كله كالسورة الواحدة
                              و كالاية الواحدة
                              يصدق بعضها بعضا
                              و يبين بعضها معنى بعض
                              الا ترى ان الايات الدالة على الوعيد مطلقة, ثم انها متعلقة بايات التوبة و بايات العفو )

                              و قد صنف ابن الجوزى كتابا فيما اجمل فى القران فى موضع و فسر فى موضع اخر
                              و لا نظير للقران فى هذا فهو متشابه مثانى كما سبق و منه نستفيد اكبر استفادة فى تفسير القران فكلما خفى عليك معنى اية او ابهم المعنى المقصود علينا نسعى نحو الايات المشابهة و الالفاظ المكررة فى مكان اخر من القران فيحل الغموض و يكشف الابهام مع ان هذاا لو تاملته يستلزم ان هناك خطة مستقبلية عند النبى لو كان مؤلف القران كما يدعون لكنه محال بالنظر الى ان القران نزل منجما مرتبطا باحداث غير متوقعة فتامل هذا و تامل معه ان هذا القران العظيم تلاه على الناس رجل خلال 23 سنة , و كان يعيش فى ظروف صعبة اجتمعت فيها كل عوامل تشتت الذهن , من اذى المشركين فى مكة , ثم الحروب المتواصلة معهم
                              و الابتلاء بكيد المنافقين و مكرهم

                              Comment

                              • القلم الحر
                                عضو
                                • Nov 2004
                                • 1056

                                #105
                                ما أحسن ما رواه الامام السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه الاتقان عن بعضهم حيث يقول:
                                اعتنى قوم بضبط لغات القرآن وتحرير كلماته ومعرفة مخارج حروفه وعددها، وعدد كلماته وآياته وسوره وأحزابه وأنصافه وأرباعه، وعدد سجداته والتعليم عند كل عشر آيات إلى غير ذلك من حصر الكلمات المتشابهة والآيات المتماثلة، من غير تعرض لمعانيه ولا تدبر لما أودع فيه فسمو القراء

                                - واعتني النحاة بالمعرب منه والمبنى من الأسماء والافعال والحروف العاملة وغيرها، وأوسعوا الكلام في الأسماء وتوابعها وضروب الافعال واللازم والمعتدى ورسوم خط الكلمات وجميع ما يتعلق به حتى أن بعضهم أعرب مشكله وبعضهم أعربه كلمة كلمة -

                                -واعتني المفسرون بألفاظه فوجدوا منه لفظا يدل على معنى واحد ولفظا يدل على معنيين ولفظا يدل على أكثر فأجروا الأول على حكمه وأوضحوا معنى الخفي منه وخاضوا في ترجيح أحد المحتملات ذي المعنيين أو المعاني وأعمل كل منهم فكره وقال بما اقتضاه نظره

                                - واعتني الأصوليون بما فيه من الأدلة العقلية والشواهد الأصلية والنظرية فاستنبطوا منه وسموا هذا العلم بأصول الدين

                                - وتأملت طائفة منهم معاني خطابه فرأت منها ما يقتضى العموم ومنها ما يقتضى الخصوص إلى غير ذلك فاستنبطوا منه أحكام اللغة من الحقيقة والمجاز - وتكلموا في التخصيص والاخبار والنص والظاهر والمجمل والمحكم والمتشابه والامر والنهى والنسخ، إلى غير ذلك من الأقيسة واستصحاب الحال والاستقراء وسموا هذا الفن أصول الفقه

                                - وأحكمت طائفة صحيح النظر وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام فأسسوا أصوله وفرعوا فروعه وبسطوا القول في ذلك بسطا حسنا وسموه بعلم الفروع وبالفقه أيضا

                                - وتلمحت طائفة ما فيه من قصص القرون السالفة والأمم الخالية ونقلوا أخبارهم ودونوا آثارهم ووقائعهم حتى ذكروا بدء الدنيا وأول الأشياء وسموا ذلك بالتاريخ والقصص

                                -وتنبه آخرون بما فيه من الحكم والأمثال والمواعظ التي تقلقل قلوب الرجال فاستنبطوا مما فيه من الوعد والوعيد، والتحذير والتبشير، وذكر الموت والميعاد، والحشر والحساب، والعقاب والثواب، والجنة والنار فصولا من المواعظ وأصولا من الزواجر فسموا بذلك الخطباء والوعاظ

                                - وأخذ قوم بما في آية المواريث من ذكر السهام وأربابها وغير ذلك من علم الفرائض واستنبطوا منها من ذكر النصف والربع والسدس والثمن حساب الفرائض - ونظر قوم إلي ما فيه من الآيات الدالة على الحكم الباهرة في الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والبروج وغير ذلك فاستخرجوا منه علم المواقيت

                                - ونظر الكتاب والشعراء إلى ما فيه من جزالة اللفظ وبديع النظم وحسن السياق والمبادئ والمقاطع والمخالص والتلوين في الخطاب والاطناب والايجاز وغير ذلك فاستنبطوا منه المعاني والبيان والبديع

                                فهل رايت مثلا لهذا الكتاب ؟
                                ان تنوع مواضيع القرآن ودقته لايمكن ان يتأتى لحضارة كاملة في استخلاصه ، فكيف يأتي به رجل من بيئة فقيرة العلوم والمعارف ؟

                                Comment

                                Working...