الطريق الى الخلافة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • امجاد
    عضو
    • Feb 2006
    • 611

    #1

    الطريق الى الخلافة

    هل تعتقد بوجوب تطبيق كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والاخذ بالشريعة والحكم الاسلامى فى حياتك ومعاشك ومجتمعك .. هل تعتقد بامكانية استعادة الخلافة وامة الاسلام وان اوانها قد اتى ام مازال الامر بعيدا .. اذا كنت لا تعتقد بامر الاسلام والخلافة فالموضوع لا يخصك ولست انت المعنى به ولك الحرية فى تجاهله .. كيف يكون الطريق للخلافة .. وماهى روافده وابوابه ومداخله .. اذا كنت تأمل فى ذلك و ترى فى الامر بعض الصعوبة او الاستحالة ويبدو لو كان حلما بعيدا صعب المنال فعليك ادراك الحقيقة .. ليس هناك زمن او وقت بعينه يمكن ان تقول هو مناسب او غير مناسب للتفكير فى استرجاع الامة الاسلامية .. حياتك وسنوات عمرك هى مسئوليتك ووسيلتك للسعى فى استعادة حكم الله وشريعته وتمكين دينه على ارضه وبديار الاسلام .. لا يهم اذا انقضى عمرك دون بلوغ تلك الغاية او ان يطول لرؤيتها حقيقة ماثلة امامك .. اى الابواب ستدخل منها لبيت واحد اسلم لله ويحكم بشريعته ودينه ومنهاجه .. اى الروافد تسلك لتصب فى نهر واحد يجرى بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. لابد ان تعى امكانياتك وقدراتك وميولك وتحدد هدفك وخطة عملية تسرى عليها .. الامر ليس صعبا ولا بعيدا ولا مستحيلا ولكن يحتاج لرؤية واضحة المعالم واهداف محددة .. ابواب وروافد تحدد انت ايها يتوافق وطاقاتك .. مناهج تبدو ابوابها مختلفة الزوايا والمداخل ولكنها تؤدى الى بيت واحد .. روافد تبدو تياراتها متناقضة ولكنها تكمل بعضها بعض تصب بنهر واحد وتزيد من غزارته وقوته .. ايها تستطيع ان تعطى فى دعوتك الى الله وترسيخك وتمكينك لدينه وتثبيت شريعته .. اى تلك المسالك تختار واى الابواب تدخل منها
    - مجال القرآن ( حفظه وتجويده والدعوة من خلال قراءته وتلاوته )
    - الدعوة
    - المناظرة والجدال
    - بناء اقتصاد اسلامى
    - بالعمل الاجتماعى
    - بالانتماء لتيار اسلامى سياسى
    - باقتحام مجال الاعلام
    - بالعمل التربوى والتثقيفى الاسلامى
    - بالزهد واتباع اثر الصالحين فى غرس حب الله ورسوله فى القلوب
    - فى اعتزال الفتن والمفاسد والهجرة
    - بتركيز الاهتمام والجهد بالاسرة ثم الاقرب فما يليه
    - أم ان خيار القوة والجهاد لا بديل عنه
    معا نفتح كل باب ونتعرف على وسائله وجوانبه ومتطلباته وقدوته والانتقادات والسلبيات والعقبات التى تواجهه.. وايضا خباياه واسراره بعيدا عن تحليلات اعلام مضلل وحاجب للحقائق ومحتكر لاصوات واراء المقيمين عليه والممولين له والنظم الراعية والحامية له وحرمان اصحاب الحق من اى مساحات اعلامية للرد على الافتراءات التى وجهت اليهم .. اعلام صحفى ومرئى كاذب زائف هجومى بمعظم خبرائه وتحليلاتهم الحاقدة الكارهة للتوجه الاسلامى والذين يطلقون على انفسهم خبراء ومحللين لجوانب اسلامية .. كيف يصبح شخصا خبيرا ومحللا لمجالات هو يكرهها ويمقتها ويقف منها موقف عداء .. كيف له ان يلم بطبيعة وبرامج عملها وهو يفتقد لروح المودة والتواصل أو التعاطف او محاولة الفهم او حتى المحايدة معها .. ويفتقد ايضا اصحابها الثقة به .. ليس هناك مثلا متخصص وخبير فى الكيمياء او الفيزياء ويجهلها ويكره العمل بها او دخول معاملها ... وللاخوة ايضا المشاركة بارائهم وميولهم واضافاتهم ورؤيتهم .. واى المجالات الاقرب الى طبيعتهم والتى من خلالها يستطيعون خدمة الامة الاسلامية واستعادتها .. ورضى الله عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح .. كان كل منهم قارىء للقرآن وداعى الى الله على بصيرة ومجادل بالتى هى احسن وظاهرا للحق ومشاركا لهموم مجتمعه ومجاملا فى افراحهم واحزانهم ومتصدقا ومهاجرا ومجاهدا طرقوا جميع الابواب ومروا بكل مداخلها .. كان كل منهم مدرسة .. اكاديمية قائمة بذاتها على اساس كتاب الله وشريعته وسنة رسوله الكريم .. كل منهم قيمة فعلية وشعلة نشاط وهمة وبأيديهم وعلى اكتافهم قامت الامة الاسلامية .. هم قدوتنا ومصابيح نورانية تضىء لنا الطريق فى تلك الاحوال من العتمة والظلام التى تعيشها امتنا الاسلامية فى وقتنا الحالى ..
  • امجاد
    عضو
    • Feb 2006
    • 611

    #2
    القرآن الكريم

    الاهتمام بالقرآن الكريم والدعوة الى قراءته و سماعه من اهم الدعائم لاساس قوى عميق شديد التحمل لبناء صرح اسلامى عملاق عظيم الارتفاع .. وسماع القرآن الكريم من خير الابواب التى دخل منها عظماء الصحابة والسلف الصالح ومنهم الفاروق عمر بن الخطاب ولهم الاثر العظيم فى بناء دولة الاسلام ..
    وفى عصرنا هذا عمد اعداء الاسلام الى تكثيف جهودهم للتشويش وتشتيت الاذهان للانصراف عن سماعه .. طرق اتباع المذاهب الفكرية المضللة الشيوعية والاشتراكية والديمقراطية والعلمانية وغيرها كل ابواب الضلال والتضليل ومسالك اللهو والاغواء وفنون الفسق وثقافات الفجور واعلام الهوى والاهواء لتشتيت الاذهان والقلوب والمسامع والألسن عن سماع وذكر الله ..
    قبل بضع عقود مضت ربما 50 الى 70 عاما كان للقرآن العظيم تواجد كبير على الساحة والشارع المصرى .. بكل المناسبات والمجالس والمساجد والزوايا .. وبرزت اسماء واصوات عذبة وقوية ومخلصة فى دعوتها الى الله بقراءة القرآن .. مشايخ ومقرئين لهم مدارسهم وتلاميذهم وتواجدهم الى يومنا هذا .. اعلام سبقت شهرتهم الزعماء وطافت باصواتهم كل العالم الاسلامى .. وتلألأت نجومهم لتطمس باضوائها ماعداها ممن يطلقون على انفسهم نجوم الفن والادب ..
    وكان كلما اشتد اعداء الاسلام فى افتتان المسلمين بعيدا عن الاسلام كلما علا اصوات القراء بقوة وظهرت منهم نخبة متنوعة من الاصوات التى جمعت حولها مئات الالوف من المسلمين .. الشيخ محمد رفعت .. البنا .. الحصرى .. عبد الباسط عبد الصمد .. وغيرهم الكثير .. لكل منهم اثر كبير فى ترقيق قلوب المسلمين وغرس محبة سماع القرآن فى نفوسهم .. من سنوات لم تكن وسائل الاعلام بهذا التنوع ولا التعميم كما هى عليه الآن ومع ذلك كان للقرآن حضور قوى بكل المناطق والقرى والمدن .. وحتى مجالس النساء والعائلات بالبلاد كانت تحرص من وقت للاخر على اقامة ولائم لتجميع اهل المكان للاستماع الى القرآن والمواعظ .. كان للقرآن تواجد حى قوى فى نفوس وقلوب ومسامع المصريين .. وكانوا من شدة تعلقهم به وحرصهم على سماعه يستطيعون تمييز اصوات المشايخ القراء ومؤدى التواشيح الدينية ايضا مثل النقشبندى ..
    وتراجع هذا الحضور واننتشرت حفلات اللهو والغناء والمراقص واصبح لها مواعيد ومواقيت يحرص الكثير على حضورها وتتبعها .. وللحق هناك صحوة اسلامية ولكن تحتاج منا لمزيد من التركيز والاخلاص والتفانى فى سبيلها دون انتظار مقابل مادى او دنيوى ..
    فى العقود السالفة كان عدد السكان نصف ماعليه الان .. ولم نضف الى اعلام القراء اعدادا تماثل ما كانوا عليه رغم وجود اصوات متميزة ومؤثرة وقوية ومؤكد ان الكثير منهم متواجد ويحتاج لتوظيف تلك المنحة الربانية للدعوة الى الله .. وهناك بوادر طيبة تعمل بجد وتحتاج الى مساندتنا لها والدعوة اليها ومنها وسائل اعلامية وقنوات فضائية متخصصة .. هذا المجال نحتاج فيه الى الكثير من الجهد والبدايات الجديه لنجنى ثماره بالسنوات المقبلة :
    -الحث على سماع القرآن ببيوتنا وبمجالسنا و مناسباتنا ((وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ))
    -الحرص على اكتشاف و تشجيع الاصوات المتميزة بمناطقنا واحيائنا وحتى على مستوى تجمعاتنا بالاندية والمدارس على ان يسلكوا مسالك الدعوة بتعلم القرأن وعلوم قراءته وحثهم على توظيف اصواتهم فى هذا المجال بدلا من الاغانى واللهو وغرس محبة هذا الامر فى نفوسهم وبيان اهميته وحاجتنا له تلك الايام .. يجب الا يخلو حى ولا شارع ولا حتى حارة او زقاق من قارىء للقرآن متميز متقن ودارس ومعلم له .. ومن المفرح جدا ان تجد التزاحم الشديد باحد المساجد بالمدن الكبرى وخاصة بشهر رمضان لسماع القرآن بصوت احد المشايخ .. وتكون الحسرة ان تجد صوت او اثنين بكل تلك المدن الكبيرة .. هل يعقل ان يصل الشح باصواتنا لهذا الحد .. هل يعقل ان تعجز مصر على اخراج مئات وألوف القراء وهى التى برعت وتميزت فى هذا المجال واخرجت شيوخ المقرئين .. الامر يحتاج من طالب هذا المجتال المثابرة والتعلم ومراحل عديدة وطريق طويل لكنه عامر بالخير واتذكر ما قصه الدكتور نعينع عن مشواره فى قراءة القرآن وكيف كان يوفق بين دراسته بكلية الطب فيذهب باكرا فجرا لتعلم تجويد وتلاوة القرآن وترتيله على الاصول الواجب تعلمها وكيف انه جعل تلك المهمة غاية وهدف .. وغيره كثير من قصص حياة القراء ونماذج مشرفة سمعناها بقناة الفجرعن حرفيون ومهنيون وطلاب جميعهم اصحاب اصوات عذبة وظفوها لخدمة الدعوة وفى سبيل الله (( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ))
    -هناك بوادر طيبة لتعليم القرآن بالمنازل والاستعانة بالمشايخ وخريجى الازهر لتعليم الابناء ولكنها محدودة وعلى المستوى الشخصى .. و اذا كان باستطاعة الاهل دعوة او استضافة ابناء جيرة او اقارب او اصدقاء الابناء او من غير القادرين لحضور تلك الدروس لكان الامر افضل وأعم فى الفائدة والثواب وهدف أسمى (( وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))
    -اهداء شرائط القرآن للاصدقاء والاقارب وحتى العامة مع عدم التركيز على اصوات بعينها .. فلكل صوت حلاوته فى الترتيل او التلاوة ومحبته وملامسته للقلوب ..لا يهم جنسية القارىء ولا لهجته لكل منهم مفتاح للقلوب المغلقة .. وخير دليل تلك الباقة الطيبة من مشايخنا الافاضل السعوديين واهل الخليج ومنهم مشارى راشد والعجمى والغامدى وعبد الله خياط والقحطانى وغيرهم ممن سمعنا عنهم بالآونة الاخيرة وجمعوا باصواتهم الألوف لسماع كلمات الله .. ودائما البدايات تجد شىء من الصعوبات ولا سهل الا مايسره الله .. فابدا بأقرب الاصوات الى قلبك واذنك لسماع القرآن (( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))
    -هناك اصوات جيدة من كل بلاد العالم الاسلامى الاخرى من مشرقها الى مغربها .. اصوات خاشعة باكية تقية مخلصة تعرفنا على بعضها فى القنوات الفضائية للقرآن نريد ان نتعرف على المزيد .. وان نتبادل مع اخواننا بالعالم الاسلامى سماع المقرئين بدلا من هوايات جمع شرائط الموسيقى واللهو ((وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ))
    - ان نبدا بانفسنا ببناء جسر قوى متين مع كتاب الله .. نتعلم كيف نقرأه بقلوبنا وكياننا ونتعلم ونعلم اولادنا واخواننا منزلة ومكانة كل سورة وحاجتنا اليها .. والا يتوقف الامر عند حفظه ولكن توطينه فى قلوبنا وعقولنا (( لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ))
    - ان توجه اموال الصدقات والتبرعات لجمعيات ومساجد تحفيظ القرأن وتعليمه او جمعيات اسلامية بدلا من تلك الجمعيات العلمانية والماسونية والتى تعتمد على اموال اثرياء المسلمين ببلادنا .. التركيز فى الانفاق على النشاطات الاسلامية وان يكون التبرع باسم الله ودينه دون الشرك والاشراك معه سبحانه
    مؤكد هناك اضافات واقتراحات وتجارب ومشاركات اخرى نحب الاستمتاع بسماعها تخدم هذا الباب الهام الذى يثرى الدعوة ويبكى العيون ويثبت القلوب ويرققها ويطهر النفوس ويفتح مسامعها واذانها لسماع ذكر الله ..

    Comment

    • امجاد
      عضو
      • Feb 2006
      • 611

      #3
      مجال الدعوة

      الطريق الى الخلافة يحتاج لجهد وبدايات وخطوات جدية واثقة من استخلاف الله لعباده المؤمنين فى الارض والعمل بها بصبر وكد (( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) والتأكيد على انه ليس لابليس واوليائه الولاية ولا الخلافة ولا الحكم بقوانينه الفاسدة ولا مذاهبه المضللة .. ليس للطاغوت وجنوده واتباعه غيرالخزى فى الدنيا والاخرة ..
      والدعوة الى الله والايمان به والتعريف بشريعته وحكمه ومنهاجه وعباداته واوامره ونواهيه والتزام حدوده والمعاملات والاداب الاسلامية وغيرها من امور واسس العبادة هى مطلب وهدف اسمى لابد ان تذلل له الصعوبات وتهىء له الاسباب التى تعيين الدعوة والدعاه وتساندهم بكل قوة وثقة فى وجوب تثبيت دين الله ومنهاجه وتمكينه فى الارض وبديار الاسلام (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))
      الدعوة الى الله منهج ربانى حتى يقام على الناس الحجة فى تبليغ رساله الله والتقصير فى حقها يجلب على الامة المهالك والضياع ويفسح للمفسدين فى الارض المجال ليعثوا فى ديار الاسلام الفساد .. الدعوة هى من اهم ابواب الخلافة .. والصلاح في تبليغها يتطلب الكثير من الجهد والدراسة والالتزام والعلم والبناء الجيد على اساس كتاب الله وسنة رسوله الكريم ومساندة اهل الاسلام لها .. لذا فان الدعوة تتطلب امة من القائمين عليها للتفانى فى خدمتها وحفظ امتنا الاسلامية الكبرى من الفتن وعبث اعدائها بعقيدتنا (( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))
      وكلما اشتدت الفتن وساءت احوال الامة كلما ازدادت حاجتنا الى الدعوة و تواجد علمائنا ودعاة الامة بيننا .. وما اشد حاجتنا الى الدعاه بتلك الايام بوسائل الاعلام وعلى النت وبانديتنا ومجالسنا وتجمعاتنا وتواجدهم الدائم بمساجدنا .. والدعوة ليست حكرا على الدعاة ولكنها واجبة على كل مسلم تبليغ ما تعلمة ولو آية بشرط التيقن والتأكد من صحة ما تعلمه وان يكون المصدر من علمائنا الافاضل وكتبهم وعلى اسس كتاب الله وسنه نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى لا تروج امور باطلة فى مجتمعاتنا ..
      وتشهد تلك الايام نشاطا ملموسا فى مجال الدعوة الاسلامية وظهور نخبة وباقة متميزة من الدعاه باختلاف جنسياتهم ولهجاتهم وهيئاتهم و مناهجمهم وسبلهم ومدارسهم فى تبليغ الدعوة والتخصص من بين الترهيب ..والترغيب ..والتفسير .. والتقريب للفهم .. ومخاطبة القلب والنفس والعقل .. وغيرها من مسالك الدعوة المبنية على اسس عقائدية ثابتة اعتمادا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. وهذا التباين والاختلاف الظاهرى فى شخصية واسلوب كل من الدعاة فى توعية المسلمين بامور دينهم هو مطلب محمود يخدم الدعوة لاختلاف طبائع واستعداد المتلقى والمدخل الى نفسه و الذى يتناسب وصفاته وطبيعته وثقافته للاستجابة للدعوة وتفاعله معها ((ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )).. لايهم اى علمائنا تفضل الاستماع اليه ولا جنسيته وليكن بداياتك مع من تحب وتنجذب لسماعه والانصات اليه .. المهم ان يضيف الى معلوماتك القليل او الكثير مما تجهله فى امور عقيدتك .. وليس المهم كم المعلومات التى تتناولها ولتكن جرعات قليلة و بطيئة ولكن ترسخ فى ذهنك وتخرج لحيز التنفيذ والتطبيق والعمل بها .. ايضا ليس المهم ان كان الدعاة من الرواد او الجدد المهم ان تكون لك بدايات لسماع ما يتعلق بامور دينك .. واذا انفتح القلب والوجدان للمعرفة الحق فانه سيطوق لمزيد من القرب لله وسماع وقراءة اكثر .. وسيصبح الانتقال بين علمائنا بكل مودة ويسر والاستزادة منهم والاستمتاع باحاديثهم ودعوتهم الى الله ورسوله ..
      الدعوة بحاجة للمزيد من العلماء الدعاة ومشاركة طلاب العلم لهم ولا يجب ان تقتصر على المتواجدين اعلاميا فقط .. بل تعايشهم وتواجدهم بين طبقات المجتمع وبكل المساجد والزوايا هو غاية وهدف حتى يصبح الدين هو المرجعية الثابتة لكل فئات الامة للاستعانة به فى كل امور الحياة فتصبح النظم العلمانية عديمة النفع والفائدة لا استخدام ولا حاجة لها حتى ان وجدت .. لذا وجب على كل طلاب العلم بمجال الدعوة وائمة المساجد وخريجى المعاهد الدينية الاجتهاد فى تحصيل العلوم واعطاء اكبر وقت للتواصل مع العامة فى كل انحاء واقطار الامة الاسلامية ..

      Comment

      • امجاد
        عضو
        • Feb 2006
        • 611

        #4
        -ونجاح الدعوة لا يقترن بوقت او بالعدد الذى تأثر بها .. بل بدوامها وتواجدها على الساحة الاسلامية حتى لو تأخرت نتائجها .. نبى الله نوح لبث بقومه الف سنة الا خمسين .. لبث 950 سنة يدعو قومه وما آمن الا القليل ويذهب من ذهب وتبقى الدعوة الى الله ثابتة باقية دائمة دوام الاجيال الى ان يرث الله الارض ومن عليها .. ولا يشترط لنجاحها الوصول لعدد وشعبية كبيرة .. قد يهتدى باحد الدعاة شخص واحد يجعل الله على يديه صلاح الامة او تغيير مجريات الاحداث لتعزيز الاسلام .. وها هو الكريم يوسف عليه السلام كانت دعوته الى الله فى السجن لاثنين من المذنبين احدهما هالك بتأويله لرؤياهما .. ويجعل الله اسبابه فى الذى نجا منهما ليتعرف الملك من خلاله على فضائل يوسف وصدقه وورعه .. ليخرج يوسف من السجن ويمكن الله له مصر ويسلمها لله الواحد القهار ..
        - الاخلاص فى الدعوة الى الله وتجريدها من اى اطماع او مكاسب دنيوية او اى منافسات وسباقات وصراعات تحكمها الغيرة والاحقاد هو الهدف فى بلوغ الدعوة الى النجاح المنشود .. وافتقاد هذا الاخلاص هو السبب فى ما وصل اليه حال الاسلام ببلادنا .. فهل يعقل ان يصل خريجى ومعلمى المدارس و المعاهد والكليات الازهرية والدينية الى ما يقارب نصف مليون خلال الخمس عقود الماضية متواجدين بكل انحاء مصر ونجوعها ويصل حالها الى ماهى عليه الان من سيطرة بضعه مئات من اتباع المذاهب المضللة على مجريات الامور بها وعلى مصير اكثر من 70 مليون مسلم .. واتكلم عن مصر كمثال ولا أخصها لمعايشتى لاحوالها وهموم امتنا الاسلامية واحدة وتستحق منا كل الاهتمام لكل بقعة ارض بها .. الافتقاد الى الدعوة الخالصة لوجه الله وترقب وتعجل نتائجها أدى الى تكاسل الكثيرين من علماء وطلاب واهل العلم عن اداء مهامهم ومسئولياتهم تجاه الامة .. ولو انهم اجتمعوا على قلب اتقى رجل واحد لزلزلوا باصواتهم اركان الضلال والمفاسد باصحابها ولأتوا بنيانهم من القواعد ..
        ولاشك ان نظم العلمانية والاشتراكية والديمقراطية ببلادنا تمثل عائقا وصعوبات وعداء معلن وغير معلن للدعوة الاسلامية .. واتخذت تلك النظم من عدائها لفكرة الخلافة الاسلامية ستارا بشعارات كاذبة واساليب خبيثة ماكرة للاضرار بالدعوة والصد عنها والتقليل من شأنها واحراج اهل العلم والدعاة وفقد الاحترام والثقة بهم (( وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ))
        _ أطلقت تلك الانظمة قول حق ارادت به الباطل ( الاسلام المعتدل ومحاربة التشدد والتطرف ) هو مكر ارادوا به الاستهزاء بشرع الله وحكمه وتقسيم كتاب الله الى عضين وانتقاء ما يحلوا لهم من آيات اكتفوا بها مثل اقامة العبادات والاداب الاسلامية وتجاهل والتغافل عن الايات التى تخص الجهاد والحكم بالشريعة واقامة حدود الله (( الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِين.. فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ .. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ .. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ))
        لجأت الانظمة المعادية لأى فكرة لاستخلاف الاسلام فى ارضه الى توحيد الخطب فى المساجد او تحديد مواضيعها وتصنيف كتاب الله وتقسيمه الى ايات معتدلة واخرى يخفونها ((تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا )) ويصفونها بانها تخدم الفكر المتشدد .. بل ووصل بهم الامر الى تأويلها وتجاهل ما اجمع عليه العلماء وانتقاءها بما تتوافق مع الموضوعات المختارة والمطروحة بالمساجد وحاكوا بافعالهم هذه اهل الشرك من المغضوب عليهم ومن الضالين (( فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )) ..
        نتفهم الضغوط التى يواجهها الدعاه والائمة بالمساجد والعاملين بوزارات الدعوة والارشاد والاوقاف ببلادنا ونتفهم نواياهم المخلصة الجادة لخدمة الدعوة وجزاهم الله خير الجزاء واعانهم لما يحبه ويرضاه .. ونعرف جيدا حجم المتاعب و الضغوطات التى يلقونها بوظائفهم و بمصدر ارزاقهم .. ولكن الله احق ان يخشوه .. بامكانهم من خلال تواجدهم بالمساجد تبليغ كل الايات والاوامر والنواهى واحكام الشريعة دون الخطب الرسمية وذلك بمد جسور من التواصل والمودة مع ابناء الامة من خلال مواقعهم وتعاملاتهم اليومية معهم .. وبذلك يتمكنوا من تبليغ الدعوة على اجمل وجه وتجنب الصدامات مع الانظمة المتواجدة ببلادهم
        _ ومن اساليب الانظمة للاضرار بالدعوة هو احراج الدعاة ورجال الدين العاملين بالدولة .. فيدفع بهم المسئولون للادلاء بتصريحات تتوافق واهوائهم بحجة تجنب الفتن والانقسام ولم شمل الامة وحمايتها من التشتت وتربص اعدائها بها .. فجسمت الانظمة من شرور وقوة وهول اعداء الامة ليخيفونا ويرعبوننا منهم بالوقت الذى تتولاهم هى وترتبط معهم بعلاقات و صداقة قوية وتطبيع وتسلك مسالكهم وتأتمر بأوامرهم وتدين بمذاهبهم المضللة الشيوعية والديمقراطية والعلمانية والتى ما انزل الله بها من سلطان .. يهولون من قوة اعدائنا ويفزعوننا منهم بالوقت نفسه تحتمى تلك الانظمة بهم وتعمل معهم ولصالحهم ضد اى بادرة لاقامة دولة اسلامية ..
        وبعد استدراج الدعاة للادلاء بالتصريحات منعا للفتن والانقسام حسب ادعاءاتهم الباطلة واذا بانظمة الدولة تدفع الصحف للتشهير والتعريض بهؤلاء المشايخ للتشكيك بنواياهم واخلاصهم فى الدعوة وبذلك يفقدوا ابناء الامة الثقة والاحترام والولاء لعلمائنا حماة الامة وبمكرهم وحيلهم استطاعوا ان يقسموا العلماء الى علماء سلطة وآخرين .. وهذا هو هدف اعداء الاسلام انتزاع توقير واحترام والثقة فى علماء الامة من نفوسنا و الذين هم ورثة الانبياء بحفظهم لدين الله والدعوة اليه .. وبث روح المفاضلة والمقارنة بينهم والتطاول على بعضهم .. وهذا ماحدث مع كثير من العلماء الافاضل ذوى المناصب العليا والمسئولين بالازهر والاوقاف ودار الافتاء والذى ادت مواقفهم وتصريحاتهم الى الاضرار بمكانتهم ونظرة ابناء الامة لهم رغم ان منهم علماء افاضل ولهم تاريخ مشرف فى الدعوة واجتذاب القلوب الشاردة القاصية بعيدا عن الاسلام واستعادتهم مرة اخرى .. وبهذا المسلك الماكر من الدولة استطاعت ان توجد فجوة من الجفاء وانعدام الثقة والاحترام لاقوال علمائنا .. وهذا مافطن له فضيلة الامام الشعراوى نسأل الله له الرحمة فترك المنصب واستغنى واغناه الله من فضله .. وعلينا ان نفطن لهذا الدور الخبيث الماكر والا نستدرج للتطاول على علمائنا او الانتقاص من قدرهم حتى ولو لم نأخذ بمشورتهم وارائهم ..
        _ توهم الدوله الدعاة بان التزام تعاليم النظام هو السبيل الوحيد لاعطائهم الحق فى ممارسة الدعوة .. وعدم الاخذ بتلك الاوامر سيؤدى الى استبعادهم والقضاء على الدعوة ومنعها .. وهذا درب من دروب الوهم والخداع .. هؤلاء المسئولين وممثلى النظم العلمانية (( فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبالغيه )) .. يتظاهرون بما ليس بهم ولا يقدرون عليه ولا يستطيعون فعله .. فرغم انهم اشربوا بقلوبهم حب المذاهب المضللة والولاء لليهود والنصارى والكفرة والمشركين .. ورغم عدائهم للخلافة الاسلامية والذى يظهر بفلتات ألسنتهم وينضح باحقادهم على وجوههم وبعيونهم وتعبيراتهم بل واساليبهم وافعالهم ومناهجهم فى ادارة البلاد .. الا انهم اجبن واضعف واوهن واهون من ان يعلنوا ماتكن صدورهم .. هم بأشد الحاجة للدعاة ولا يمكن مهما اتوا من قوة ان يمنعوا الدعوة ولا معاداة شعوبهم واعلان تمردهم على الدعوة الاسلامية .. ولا تتجاوز حمقاتهم بعض التهديدات والاستبعاد الفردى لقلة من الدعاة لارهاب الباقى للاعتبار بهم .. ولو فطن الدعاة لتلك الحقيقة لثبتوا على كتاب لله وتمسكوا بكل حرف به دون تنازل او تهاون او حجب او اخفاء آيه من كتابه العزيز ..
        - ومن اكثر الاساليب المعادية للدعوة والدولة الاسلامية هى برامج اعلامية تخصصت فى دس السم فى العسل .. والتى تتمتع بشعبية واسعة واعد لها مقدمى برامج على درجة كبيرة من القبول الجماهيرى لتيسير التأثير على المشاهد المتلقى والمتابع ومنها برنامج القاهرة اليوم لعمرو اديب .. ومن ضمن فقراته مساحة للدعوة خصصت لاستضافة احد علمائنا الافاضل والذى نكن له كل الحب والمودة والتواصل لما يتمتع به من علم وروح طيبة وتلقائية محببة وهو الشيخ خالد الجندى .. ولكن استطاع هذا البرنامج بمكر معديه ومخرجيه ان يكسر حاجز الاحترام والتوقير الذى يجب ان يميز تعاملاتنا مع علمائنا .. وان يضيق مساحة الالتزام والامتثال لمنهج الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم .. واستبدلها بالجدال وتناول اوامر الله بالاستخفاف والتهريج دون علم او اى حق من مقدم البرنامج .. وكأنها رسالة للمشاهد انه لا يجب عليه الالتزام والخضوع والامتثال لشريعة الله واوامره دون جدال واقتناع وان هناك مناهج اخرى ولك الاختيار .. هذا هو الخطر الاستعانة بالدعاة المخلصين المحببين لضرب الدعوة بهم .. لابد ان يراعى احترام العلماء وتناول امور العقيدة بعيدا عن التهريج والمجادلة والغوغائية هو احترام الله سبحانه وتعالى والاستخفاف فى ذلك هو استهزاء بالدين بصرف النظر عن من اقتنع او اختلف .. او من آمن او كفر .. من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. نعم الروح المصرية مميزة ويغلب عليها الملاطفة وخفة الظل ولكن لحد معين لا يتخطاه المحاور ولا يجرؤ معه على التطاول على امور تمس العقيدة باستخفاف وجدال عقيم يحتكم فيه المقدم الى العقل المحدود بعلمه ويجعل منه ندا لله دون الامتثال لاوامر الله ونواهيه والاقرار بها .. وهذا الامر خطير ومن شأنه تشجيع الجرأة على منهج الله .. وحث العامة على انتزاع حاجز الكلفة والاحترام فى تعاملاتنا مع علمائنا .. احترام مكانتهم وعلمهم هو احترام للدين والعقيدة التى يقيمون عليها
        - على العامة فى دعوتهم الى الله الابتعاد نهائيا عن الجدال حيث انه يضر ضررا بليغا بالدعوة ويحملهم مالا يطيقونه فى الدفاع عن دين الله (( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )) .. يكفيهم من الايمان الشعور بالسكينة والامان والسكن الى الله .. لان الجدال مدرسة ومنهج وباب آخر مكمل للدعوة وله متطلباته واسسه ومدارسه واهله ايضا .. والدعوة هى تبليغ وليس جدال الا لاهل التخصص (( وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ )) .. وليست محاولة اقناع بل هى تذكير بالحقائق العقائدية لمعرفة دين الله وكل ما يخص العقيدة وليس ارغاما ولا اكراها هى تبليغ (( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ (21) لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22) ))
        هى تبليغ وبيان ولا يعيب ولا يضير المؤمن ان يتوقف عن الحديث فيما لا يعلم .. وألا يفرط فى كرامة عقيدته بالسماح للجدال او الاستهزاء بها .. وان يرد ما يجهله الاخرين وليس له به علم للاستفسار عنه من اهل العلم والتخصص ولن ينتقص ذلك من قدرنا بل هو حفاظا لمكانة عقيدتنا والزام غيرنا باحترامها فى وجودنا ومجالسنا واضاعة الفرصة على المجادلين بالباطل و المتربصين بالاسلام من النيل منه ..
        ((وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ))

        Comment

        • امجاد
          عضو
          • Feb 2006
          • 611

          #5
          مجال المناظرة والجدال

          المناظرة والجدال
          الجدال فى الاسلام له قواعده واسسه ومدارسه وآدابه والالمام التام بجوانب العقيدة .. وتلزم له شروط منها حفظ القرآن والاحاديث ومعرفة التفاسير ودراسة اسلامية متخصصة عميقة .. والجدال علم يلزمه اهل التخصص واستعداد وصفات وقدرات يتمتع بها المحاور والمجادل والمناظر .. ان يكون سريع البديهة فى فهم طبيعة اسئلة المحاور له والغرض منها وعقلية المجادل معه وقناعاته ومنهجه الذى يجادل به .. وان يكون قوى الذاكرة لامكانية استدعاء اى آيه او حديث نبوى او من اقوال الصحابة والاثر والتاريخ الاسلامى للاستعانة باى منهم للرد فى الموضع المناسب . . وان يكون صاحب حجة قوية باستعداده الفطرى .. طويل البال .. وان يكون له مهارة فى تحديد و تفنيد وتصنيف النقاط كل على حدة وتناولها حسب الاولويات التى تخدم الحوار ويتدرج بها فى سخونتها وشدتها ..
          وكما يقال لكل مقام مقال .. ايضا لكل فكر او منهج اسلوب وقواعد للجدال معه .. لكل من الملحد او المشرك او الكتابى او مسلم عاصى او مسلم مبتدع او مضلل منهج اسلامى للجدال معه يجب على المناظر الاخذ به وحدود لا يتعداها بآيات لاوامر صريحة للتوقف عندها والا تحول الامر الى غوغائية وتراشق بالالفاظ واصبح جدالا عقيما .. كما ان هناك انواع من الجدال يجب بترها من بداياتها دون الخوض فيها او اتاحة الفرصة للطرف الآخر من التطاول على الاسلام .. وعليه الطرف الاخر ان يلتزم باحترام عقيدتنا حتى لو لم يؤمن بها ام لم تتوافق وهواه والا وجوب تجاهله والاعراض عنه .. وان يكون المحاور الاسلامى مستمع جيد للطرف الاخر فى حدود التزام الاخر بالاداب التى تقرها شريعتنا وليس بالخضوع لشريعته و لكل ماتتناوله عقيدتنا ولا نسايره بعقيدته ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولكن ليس له مجال للاسفاف او السخرية او الانتقاص من عقيدتنا بوجودنا او بعلمنا .. مع وجوب احترام الطرف الاخر للفظ الجلاله الله وملائكته ورسله وانبيائه ورسالاته دون تهاون ولا تنازل ولا تفريط فى عزة الاسلام حتى مع عدم ايمانه به وبحال اعتراضه على هذا الشرط يجب التوقف عن جداله ونلقى على مسامعه قول الله واياته وان كره سماعها وبحال تطاوله على ثوابت عقيدتنا بالسب والتجريح يعلن المحاور الاسلامى بقوة قطيعته وعدائه صراحة دون اى مجاملة ولا مواراه ولا تحسسا لاى نوع من العلاقات ولا اعتبار لمكان وظروف الحوار .. (( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) ..

          Comment

          • eagle0777
            عضو
            • Jul 2006
            • 7

            #6
            موضوع قيم

            بارك الله فيك ولعل جرة قلم يكون فيها الشفاء والنية خيرا من العمل ولا عمل الا بنية ونسال الله ان يصلح لنا انفسنا وان يبصرنا باخطأنا

            Comment

            • امجاد
              عضو
              • Feb 2006
              • 611

              #7
              اشكرك صقر لاهتمامك .. وجزاك الله خيرا

              Comment

              • مجد الاسلام
                عضو
                • May 2006
                • 81

                #8
                بارك الله فيك يا امجا د على هذا الموضوع الرائع
                ما تحسر أهل الجنة على شئ..كما تحسروا على ساعة لم يذكر فيها إسم الله

                Comment

                • امجاد
                  عضو
                  • Feb 2006
                  • 611

                  #9
                  وجزاك الله كل خير مجد الاسلام .. ويسعدنى مشاركتك

                  Comment

                  • امجاد
                    عضو
                    • Feb 2006
                    • 611

                    #10
                    والجدال لا يتوقف فقط على القدرات والامكانيات والدراسة التى يجب توافرها فى المحاور الاسلامى والاسس والقواعد التى يجب ان يلم بها فى علم الجدال ولكن ايضا يجب ان يكون على بينة من الغرض من هذا الجدال .. فاذا كان الطرف الاخر يبحث عن الحقائق وتتعلق بقناعاته بعض الشبهات او الاستفسارات التى يجهلها . ويلتزم بشروط واداب الحوار الذى تقره شريعتنا بصرف النظر عن النتيجة التى يصل اليها فعلى المحاور الاسلامى ان يأخذ بمنهج اللين والحسنى فى بيان الامر وان يترفق به ويحاوره بالمستوى الذى يتلائم ومستوى ثقافته او عمره او اختلاف بيئته (( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ))
                    والجدال مكمل للدعوة و ليس مباراة واستعراض مهارات كلامية لتحقيق مكاسب والتباهى باحراز جولات .. بل هو حرص من المؤمن على بيان الحقائق العقائدية التى يجهلها الاخريين وصد الشبهات والرد على الاستفسارات المبهمة وازاحة الشكوك عنها لذا يجب ان يكون مطمئنا هادئا فى حواره وان يعى تماما ان الهداية من الله ولا تأخذه الغيرة على دينه والحافز فى الاقناع الى ابعد من ذلك (( مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا )) وقوله تعالى (( وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ..وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ))
                    وليس له من الامر شيئا غير بيان وتوضيح ما يجهله الاخرون وليس محاولة اجبارية للاقناع ولا مضمونة النتائج مهما اوتى من حجة قوية وعلم بين وهذا قول نوح عليه السلام لقومه (( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ )) وان يبتعد المحاور عن الانفعال والعصبية والا يمكن الطرف الاخرمن استفزازه واثارته ولنا فى انبياء الله قدوة ومثلا اعلى عندما حاول قوم نوح استفزازه (( قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32)
                    فاجابهم بكل هدوء دون ان يحمل نفسه مالا يطيقه وما ليس بوسعه للاتيان بالبراهين والايات ورد الامر كله الى الله بكل ثقة وسكينة
                    (( قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (33)وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34))
                    ومن اكثر السلبيات التى يستدرج فيها المحاور هى الجدال حول عقائد الاخريين .. حيث يثير الطرف الاخر موضوع يخص عقيدته او قناعاته الفكرية ويطلب من المحاور منازلته وهذا الامر يجب الانتباه اله وان يحذر الاستدراج اليه الا فى اضيق الحدود وليس للتعميم ولا للاعلان .. حيث المفترض ان الغرض من جدال الطرف الاخر لنا هو رغبته فى المعرفة بما يخص امر معين من امور عقيدتنا وليس فتح الباب له للتفاضل علينا بافكاره واهوائه ونشرها والاعلان عنها من خلال جدالنا واثارة الشبهات والاباطيل والشكوك .. فاذا كان مقتنع ومطمئن لما هو عليه بعقيدته فعلام يجادل وعن اى شىء يبحث والى اى هدف يسعى .. وغالبا هو درب من دروب المكر الذى يلجأ اليه الطرف الآخر للاعلان عن عقيدته واطلاعنا عليها لنتدارسها بدافع مجادلته وهذا الامر ليس ملزم لنا بل هو من ابواب الفتن ويتطلب الحذر الشديد والا يكون مجال للعامة من المسلمين الذين يفتقرون الى معرفة شئون دينهم .. وعقيدتهم الاسلامية اولى واحق ان يتدارسوها بدلا من الانجراف لمطالعة افكار الغير وتبديد الجهد والوقت فيما لا يجدى ولا ينفع .. بعض اتباع المذاهب والعقائد المضللة يلجأون الى حيل بالابتعاد عن نقاط الخلاف والبحث فيما يتفق مع الاسلام للتغرير بالمسلمين فيدعى اتباع الديمقراطية ان الاسلام ديمقراطى لتعميم الديمقراطية ببلادنا وكذلك الاشتراكيين الذين يستشهدون ببعض الايات على نقاط الالتقاء مع الاسلام ويسعون لاستبدال الاسلام وتعميم النظم الاشتراكية وكذلك الحال فى العلمانية واتباع اليهود والنصارى ..وتلك المناهج برمتها لا تعنينا ..مااتفق منه مع عقيدتنا فكتاب الله يغنينا عن الاطلاع على مناهجهم وما اختلف عن ديننا فلا حاجة لنا به .. على المجادل ان يعى تلك النقاط والا يستدرج للانزلاق فيها حتى لا يعطى للاخرين الفرصة لاقتناص اعتراف منا بصحة ماهم عليه بتتبعهم لاوجه التشابه والتغافل عن نقاط الاختلاف الكثيرة .. لسنا بحاجة لنظم غير شريعتنا ولا نستبدل عوضا عنها باى نظم او عقائد مهما تلاقت اوجه الاتفاق فنحن نتمسك بكل عقيدتنا بكل مافيها من اوجه اختلاف مع الاخريين .. ونقاط الالتقاء مع الاسلام تعنيهم هم فليبحثوا هم فى عقيدتنا وليس لنا اى حاجة الى مناهجهم لكى نتدارسها ولا نسعى لتبديد اوقاتنا فى الاطلاع على ما يضرنا ولا ينفعنا وتكفينا عقيدتنا والتفقه فى امور ديننا .. الغرض من الجدال توضيح وبيان ما يخص عقيدتنا وليس منازلة .. لذا يجب على المجادل ان يكون على درجة كبيرة من القوة فى اعتزازه بدين الله والقوة فى تناوله بكل ثقة دون ان ينزل به الى مستوى العقائد المضللة الاخرى (( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6))

                    Comment

                    • امجاد
                      عضو
                      • Feb 2006
                      • 611

                      #11
                      الجدال والمناظرة

                      المناظرة والجدال
                      وجدال اهل لا يكون بموافقتهم ولا تكذيبهم ولكن ببيان ما يدعو اليه الاسلام حتى لو بمواضع الاختلاف .. والمهاجرين الاوائل للحبشة لم يشغلوا اوقاتهم فى دراسة كتب اهل الكتاب ومنازلتهم .. بل بعرض قول الله فى القرآن ووهذا المسلك اضاع على رسل قريش الفرصة فى اقحام المسلمين فى جدال عقيم والوقيعة كما انه كان خير منهج لاطلاع اهل الكتاب على ايات الله وقراءة القرآن الكريم ودخول الكثير من اهل الحبشة الى الاسلام ..
                      (( وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ))
                      ومن الاخطاء التى يقع بها بعض رجال الدين هو حجب ايات الله التى تخالف عقيدتهم واتاحة الفرصة لهم بترويج اباطيلهم فى النقاشات الاعلامية وبديار الاسلام دون اظهار قول الله فى ذلك منعا للفتنة كما يدعون .. السكوت على هذا الامر هو فى حد ذاته مفسدة وفتنة .. الغرض من جدال اهل الكتاب هو اجابة وشرح لاستفساراتهم بما يخص عقيدتنا وليس اتاحة الفرصة لهم للتطاول على الله بحضورنا والاشراك معه عبادة المسيح وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90)أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91)وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92)إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93)لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94)
                      عند اعلانهم جهرا عن معتقداتهم الباطلة بديار الاسلام لابد ان نسمعهم ايات الله دون تحسسا ولا ملاطفة ولا مجاملة ونخرسهم عن قول الباطل ونسمعهم قول الحق
                      المائدة (آية:73)( لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه وما من اله الا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب اليم ))
                      جدال اهل الكتاب لا يعنى تنازل ولا تفريط فى عقيدتنا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. انما هو بيان للحق الذى جاء بكتاب اذا بحال طلبهم واستفسارهم او بحال تجرأهم واعلانهم جهرا عن معتقداتهم ببلاد الاسلام .. ولابد ان نسمعهم قول الله ((لمائدة (آية:77): قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا اهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ))
                      وان يوضع حدود لهذا الامر بديار الاسلام مع عدم كتمان اى اية خالفت ماهم عليه فى حالة اعلانهم عن معتقداتهم فنسمعهم بكل قوة وثقة ما ذكرة الله
                      ال عمران (آية:64): ((قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمه سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ))
                      ال عمران (آية:98): (( قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله والله شهيد على ما تعملون ))
                      ال عمران (آية:99): (( قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا وانتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون ))
                      كما يجب التبيه عن مواقع ظاهرها مجادلة اهل الكتاب وحقيقتها الاعلان عن معتقداتهم للجدال حولها وهذا ما لا يصح ان يضيع المسلم وقته للالتفاف والاهتمام بدراسة مناهجهم والانصراف عن التفقه فى امور ديننا تحت مسميات باطلة حوار الاديان والثقافات والحضارات وفى حال اعلانهم لاباطيلهم لابد ان نسمعهم علنا وبقوة قول الحق بصرف النظر عن ايمانهم او استمرارهم على ماهم عليه من الكفر والشرك بالله
                      المائدة (آية:59): ((قل يا اهل الكتاب هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون ))

                      Comment

                      • امجاد
                        عضو
                        • Feb 2006
                        • 611

                        #12
                        المناظرة والجدال

                        ليس دائما اللين والحلم هو الاسلوب الامثل فى الحوار .. بل هو مرحلة من مراحل الحوار قد تستمر بميزان ومستوى محدد من الحوار او تتدرج فى شدتها وحدتها .. ويمكن ان تصل الى مرحلة يوقف فيه هذا الجدال ومقاطعته وتجاهله بل واظهار العداء اذا وصل الامر بالطرف الاخر الى الاستهزاء والسخرية والتطاول على الله وعلى العقيدة ((وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا )) .. لان الغرض من الحوار او الجدال هو المعرفة وليس اتاحة المجال للاخرين فى النيل من العقيدة والتنفيث عن سمومهم بالسباب ونقف نحن فى موقف الحلم واللين لعل هذا المحاور يهتدى .. من يهدى الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا .. ولا يجب ان نتنازل عن كرامة ومكانة عقيدتنا ونحن ندعو اليها .. و لنا فى انبياء الله ورسله قدوة ومدارس فى فن الدعوة والجدال .. فقصصهم فى دعوة وجدال اهل الكفر والشرك لعبادة الله الواحد القهار ليست اساطير الاولين تتلى علينا بكرة واصيلا ولكنها منهاج لنا .. حيث حاور وجادل الانبياء والرسل جميع الفئات والملل والافكار باختلاف الاماكن والجنسيات والمعتقدات والتيارات الفكرية والشرائح الاجتماعية من البسطاء الى الملوك والفراعنة ..
                        نبى الله نوح يدعو قومه للايمان ويحاورهم ويجادلهم ويصطبر عليهم الف عام الا خمسين عاما صبر ومحاولات .. ثم يدعو عليهم بالهلاك وان ينصره الله عليهم (( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ))

                        خليل الله ابراهيم يحاور قومه فى عدة مواقف بالبينة وبما يسمونه الان العقل والمنطق ويطلب منهم بعد تحطيمه للاصنام ان يسألوا كبيرهم .. ثم ببيان ان عبادة النجوم والشمس والقمر لا تصح لانها جميعا تغرب وتختفى و من الافلين وهذا لا يليق برب واله .. وباستمرار عنادهم يتدرج معهم .. عندما يرفضون التوحيد ويهددونه بانتقام الالهة المتعددة منه .. فيردهم بقوة انه هو احق بالامن منهم كيف يخاف الهتهم ولا يخافون انهم اشركوا بالله (( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ))
                        ويتتدرج بمراحل الدعوة معهم .. وباستمرارهم على منهج الاستفزاز والسخرية فيعلنها صراحة وبقوة بدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء اذا استمروا على عدائهم لله .. اعلن عداؤه وكراهيته لهم برد صريح مباشر .. لا اكراه فى الدين .. للانسان الحرية ان يؤمن او يكفر ولكن ليس له الحرية فى اعلان العداء والحرب والتطاول على الله او السخرية من دين الاسلام فى تلك الحالة لابد من الرد القاسى وتحديد موقفنا العقائدى واعلاننا صراحة وبقوة العداء والكراهية والبغضاء والحرب بكل الوسائل المتاحة على من اعلن الحرب على الله ورسوله ودينه ((قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ))
                        وايضا فى حوارابراهيم عليه السلام مع الملك تدرج معه عندما سأله الملك عن ربه فاجابه بان الله هو الذى يحى ويميت .. فلما استكبر الملك واراد ان يتساوى مع الله ويدعى ان الحياة والموت بيده يستطيع ان يقتل من يشاء ويترك الاخر يعيش .. تدرج ابراهيم فى الجدال وبهت الملك بتوجيه الكلام له مباشرة طالبا منه ان ياتى بالشمس من المغرب .. رد قوى مباشر موجه الى الملك ظاهرا عجز الملك وضعفه ووضاعته امام قوة الله الخالق فى تسيير امور خلقه
                        ((الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ))

                        كليم الله موسى يتدرج فى الحوار مع فرعون عندما يسأله فرعون بادب وهدوء مصطنع (( قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى ))ويشرح له موسى على نفس المستوى من الحوار والهدوء (( قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى )) .. ويبدأ فرعون فى التشتيت شأن كل المجادلين بالباطل (( قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى )).. يضيع عليه موسى الفرصه ويرده الى جوهر العقيدة والحوار ويرد العلم لله وحده وان علمها عند الله ولا داعى ان يشغل فرعون باله وفكره بالقرون الاولى وطمئنه ان ربه لا يضل ولا ينسى (( قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى )).. وان الله هو رب السموات والارض ومابينهما .. ويبدأ فرعون فى السخرية كما يفعل الملحدون بابتسامتهم الصفراء الحاقدة قائلا لمن حوله باستهزاء الا تستمعون وكأن موسى ألقى نكته .. فيتدرج معه موسى بقوله بان الله هو وحده رب المشرق والمغرب ومابينهما .. ويزيد فرعون فى وقاحته قائلا ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون متهما موسى وكلامه بالجنون .. فيزداد معه موسى فى الحدة ويرد على فرعون واتباعه جنونهم واستفزازاتهم بقوله لهم ان كنتم تعقلون .. ويكشف فرعون عن وجهه القبيح وحقده ولا يستطيع ان يحتفظ بهدوئه وابتسامته الصفراء وثقته بالنفس المصطنعة ويبدأ بتهديد موسى بالقتل والرجم لواتخذ الها غيره .. ويزداد موسى حدة وثبات على الحق وقوة وعزة بتمسكه بالله وعدم الخوف والجبن من هذا الفرعون العبد الحقير .. ويصل الحوار الى حد المطالبه بالتفرقة بين المؤمنين والكفرة ومطالبة موسى من فرعون ان يرسل معه بنى اسرائيل

                        وحبيب الله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم فى احدى اساليبه فى الدعوة قطع اى بادرة لفتح الجدال فى موقف معين عندما امسك احد المشركين بحفنة من التراب سائلا الرسول بسخرية هل تلك البقايا من الاموات يمكن ان يحيها الله مرة اخرى .. واستشفى الرسول من طريقته فى القاء السؤال رغبته فى الجدال والسخرية والاستمتاع باستفزاز الرسول (( وكان الانسان اكثر شيء جدلا )) .. لذلك قطع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم المجال واجابه بكلمتين نعم يحييك الله ويبعثك ويدخلك النار .. وتركه فى غيظه ومضى
                        وفى عهد الفاروق عمر عندما كان احد الرجال يثير اسئلة بين العامة بغرض الفتنة وعندما اتى عمر يسأله باستفزازعن معانى واستفسارات عن بعض الايات القرآنية بغرض الجدال والسخرية والتشكيك والفتنة وليس بغرض المعرفة (( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )).. امر عمر بجلد الرجل اولا ثم شرح له الايات .. وكان درسا قاسيا للرجل ومن على شاكلته ولم يعد بعدها ابدا للجدال بالباطل ولا استفزاز المسلمين ماتبقى من حياته ... اذا الاقناع والجدال علم له شروطه ومراحله وانواعه واصحابه ايضا ..

                        Comment

                        • محارب الروافض
                          عضو
                          • Jun 2006
                          • 206

                          #13
                          على الرغم من كل ما كتبته (واطلب من الله ان يجازيك خيراً لما كتبت و قدمت لنا) انا برأيي اعادة الخلافة الاسلامية يتطلب فقط..............قرار الشعوب.........هو قرار صعب نظراً لكثرة لهو الناس عن دين الله.........لكن ما يسعنا و واجبنا هو كمسلمين هو الدفاع عن دين الله و نشر الدين و النصح الذين هم بعيدين عن ذكر الله و اخص بالذكر ((الدعاااااااااااااء)) اللهم انصر الاسلام و المسلمين و اذل الشرك و المشركين و دمر اعدائك اعداء الدين. اميييييييييييييييين
                          بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

                          قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ {112/1} اللَّهُ الصَّمَدُ {112/2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ {112/3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ {112/4}

                          Comment

                          • نائل سيد أحمد
                            عضو
                            • Jun 2006
                            • 134

                            #14
                            جهد طيب مبارك مشكور ، ولنا عودة إن شاء الله .
                            لا نهاية للكلام وللحديث بقية ما بقيّ في العمر بقية .

                            Comment

                            • امجاد
                              عضو
                              • Feb 2006
                              • 611

                              #15
                              محارب الروافض معذرة اختلف معك .. اى قرار صائب هذا ننتظره من شعوب غرقت فى مجاهل مذاهب فكرية مضللة .. نحن لا نتبع اهواء اقوام ضلوا واضلوا السبيل .. بل شريعة الله وسنة رسولة تسرى باذن الله على الشعوب الاسلامية وحكامها وقوانينها وامنياتها .. لانضيع جهود وجهاد وفتوحات بذل فيها السلف الصالح المال والنفس والوقت وتحملوا المشاق والغربة والالام ليخرجونا من الظلمات الى النور ثم نترك كل هذا لتضيعه اجيال من شعوبنا اتبعوا الباطل وما تهوى الانفس .. الطريق الى الخلافة يتطلب جهد وخطوات جدية وجهاد يعادل حجم ما فرطنا فى حق امتنا واسلامنا .. عهد الكلام والخطب ولى الى غير رجعة نحن بحاجة الى العمل .. واحاول فى هذا الموضوع ان اترجم الخطوات التى يجب ان نتبعها بمناهج عملية .. وعلى المؤمنين باسترجاع الخلافة ان يتخير كل منهم اى المناهج تتناسب وبداياته وامكانياته الفعلية .. ومؤكد اذا اخلص كل منهم فى الباب الذى يختاره فان كل المناهج مجتمعة ستهيأ لقيام الخلافة فى خلال الاعوام المقبلة .. وان شاء الله لن تتعارض مع قرار الشعوب الاسلامية اذا حقا صح اسلامها .. واشكرك محارب لتفاعلك مع الموضوع
                              نائل سيد احمد ننتظر عودتك باذن الله وسماع مشاركاتك ..

                              Comment

                              Working...