الطريق الى الخلافة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • امجاد
    عضو
    • Feb 2006
    • 611

    #46
    خيار القوة والجهاد

    أظهرتهم اجهزة الاعلام وبرامجها وافلامها ومسلسلاتها على انهم اشخاص يدينون بالولاء لقياداتهم امراء الجماعة .. ويخلصون لهم بالطاعة ويحترمون اوامرهم لابعد الحدود دون معارضة او مماطلة او جدال ..
    - تلك الجزئية ليست صحيحة 100% .. بل هى صحيحة وسليمة مليون المائة .. حقا المنتمون للجماعات الاسلامية المسلحة يحترمون قياداتهم ويخلصون لهم بالولاء والطاعة ويحيطونهم واسمائهم بالسرية والاستعداد التام لتلقى الاوامر وتنفيذها حين يطلب ذلك منهم دون مماطلة ولا تكاسل ولا جدال .. هم آمنوا بالاسس الجهادية والاهداف التى تسعى لاسترجاع الخلافة الاسلامية والحكم بما انزل الله واتباع كتابه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .. الاهداف والمبادىء والخطوات .. اذا لابد لهم من الالتزام بالمنهج والتعليمات لتحقيق الاهداف ..
    فسر خبراء النظم العلمانية الأفاكين وافلامهم المضللة مسلك اعضاء تلك الجماعات هذا على انهم اشخاص مسلوبين الارادة فاقدى الأهلية تسيطر عليهم قياداتهم وتطوعهم وتصدر لهم الاوامر فينفذوها على الفور دون نقاش .. ويروجوا لهذا المفهوم على الفضائيات وبين العامة
    - هذا الفهم الساذج لمدعى الخبرة والتخصص يظهر مدى القصور والجهل الذى تتمتع به اجهزة تلك النظم العلمانية المضللة وتبين انهم هم ليسوا أهل خبرة ولا علم ولا تخصص وانهم هم الذين يفتقدون للاهلية وللعقل لفهم مسلك الجماعات المسلحة بكل توجهاتها .. قد يبدو هذا المسلك بالنسبة لنا نحن المدنيين غريبا وغير مألوفا ولا مفهوما لنا حيث اعتدنا كمدنيين ان نستفسر ونناقش ونجادل ونحاور ونقبل او نرفض .. لذا كان من السهل على تلك الاجهزة الاعلامية المضللة بأفلامها وخبرائها ان يخدعونا بتفسيراتهم هذه ..
    الحقيقة هى ان اى جهاز او مؤسسة او تنظيم مسلح ..أمنى او عسكرى .. جيش كان او جماعات .. محلى أو اقليمى او دولى لابد ان يقوم على الطاعة واحترام اوامر قياداته والاسراع بتنفيذها دون جدال ولا مراوغة .. هذا هو النظام العام لاى جهة امنية وعسكرية لابد ان تقوم على الطاعة والولاء .. وافتقاد هذا الامر يؤدى الى الاضرار بها ويفقدها الصلاحية كمؤسسة او جهاز مسلح أو أمنى ..
    فمثلا عندما يتلقى ضابط بالشرطة الامر من قياداته للتوجه بقوة معه الى مكان ما والقبض على اشخاص او تنفيذ أمر اسند اليه .. فهو ينفذ التعليمات على الفور دون مماطلة او استفسار اومحاولة لفهم الاسباب والدوافع خاصة اذا الامر تطلب سرعة التحرك والتنفيذ .. هو لا يجادل مع قياداته ولايضع شروطا لفهم مجريات الامور حتى يتحرك بقوته الى مكان الحدث .. هو لا يقول لقائده : اقنعنى ياباشا .. فقط ينفذ التعليمات سواء ألم بتفاصيل الامر و الاسباب او يجهلها .. الطاعة هى اساس العمل والوظيفة الامنية والعسكرية واحترام الاوامر والتعليمات ..
    عندما أسر العراقيون بعض الجنود الامريكان قبل سقوط بغداد ووجه لهم المذيع السؤال لماذا اتيتم هنا .. أجابوا نتبع الاوامر وننفذها .. هم جنود آمنوا بالأسس العامة والعريضة التى تقوم عليها الديمقراطية أوالعلمانية او الاشتراكية او الشيوعية او نظام وطنهم وبلادهم .. واختاروا ان يكونوا ضمن مؤسساتها العسكرية التى تدافع عنها .. اذا لابد من الالتزام بالنظم الامنية والعسكرية ومبادىء احترام التعليمات والاوامر والطاعة فى تنفيذها ..
    بل الى الآن ورغم مرور عشرات السنين على حرب فيتنام والعدد الهائل من قتلى وجرحى الجيش الامريكى وحجم الخسائر فى الارواح والعتاد واضطراب الاحوال الاجتماعية والاقتصادية بامريكا تلك الفترة .. الا انه الى الآن نادرا ما تجد امريكى يعرف اسباب الحرب على فيتنام ودوافعها .. وقلما تجد بين الجنود الامريكان من يفهم الدوافع الرئيسية التى دفعت بهم الى مجاهل بارض يجهلون طبيعتها بآسيا وطبائع واحوال شعوب غريبة عنهم وناطقة بلغات يجهلونها ويبغضون مجيئهم اليهم .. حتى أسر وأهالى الجنود الامريكان القتلى والمصابين بفيتنام رغم احتفالهم بذكرى الحرب وزياراتهم للمقابر الا انهم مازالوا الى الآن يجهلون الاسباب .. النظم العسكرية والامنية والمسلحة جميعها تقوم على مبدا الطاعة والولاء .. وهكذا الحال بالجماعات الاسلامية المسلحة يسرى نفس القانون المتبع .. وخاصة ان اغلب أو كل مدربيهم من الرجال العسكريين والأمنيين من كل الدول الاسلامية وخاصة من مصر وسوريا والجزائر ..
    اذا مبدأ الولاء والطاعة والسرية الذى يلتزم به اعضاء الجماعات الاسلامية المسلحة ربما امر غريب لنا نحن العامة والمدنيين لكنه مبدأ معروف ومأخزذ به فى كافة الاجهزة والمؤسسات الأمنية والشرطة والعسكرية .. ربما نجهله نحن .. لكن يعلمه ويفهمه جيدا من يعمل بهذا المجال المسلح او ألحق بالجيش فترة التجنيد .. اذا هى مثل كل المنظمات المسلحة سواء جيش او شرطة فى هيكل البناء ومبادئه العسكرية مع وجود عدة فروق واختلافات جوهرية
    1- جميع الاجهزة المسلحة بكل بلدان العالم وبأى بقعة ارض سواء جيش او شرطة او منظمات او حركات مسلحة تلتزم بالطاعة العمياء فى تنفيذ الاوامر والتعليمات والولاء التام لقوانينها وقادنها واهدافها ..
    اما بحال الجماعات الاسلامية المسلحة هى طاعة عن نور وبصيرة باتباع كتاب الله وسنة رسوله .. فاذا حاد القائد بعيدا عنهما سقط عنه الولاء والطاعة .. لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق وفى الحديث الشريف (( السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية , فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )) .. وهم ملتزمون بكتاب الله وسنة رسوله محمد وفى الحديث ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا . وقال : ادخلوها . فأراد الناس أن يدخلوها . وقال الآخرون : إنا قد فررنا منها . فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال، للذين أرادوا أن يدخلوها ( لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ) وقال للآخرين قولا حسنا . وقال ( لا طاعة في معصية الله . إنما الطاعة في المعروف )

    2- جميع الاجهزة الامنية سواء شرطة او جيش مرجعيتها التى تدين لها بالولاء هو النظام الموجود بالبلاد والقوانين التى تحكمها فرنسية كانت او امريكية او حتى قوانين بوذا .. وهناك من قيادات الشرطة المسنين من عاصر الفترة من 1950 الى الثمانيات عمل بالقلم السياسى عهد الملك واخلص للنظام الملكى وقوانينه ونكل باعداء الملكية .. وبعد قيام الثورة عمل بالنظام الاشتراكى عهد عبد الناصر وأذاق اتباع الملكية الأمرين .. ثم بالنظام الانفتاحى التحررىالديمقراطى عهد السادات وكان عنيفا مع الناصريين ثم اخيرا النظام العلمانى .. عملوا باخلاص واحترام للقوانين والولاء التام لحكومات مختلفة كل الاختلافات وبينها كل التناقضات والعداء الشديد .. بمبدأ اعداء اليوم اصدقاء الأمس وأصدقاء اليوم هم اعداء الغد .. هؤلاء العاملين سواء بأمن الدولة او بالاجهزة الامنية شرطة كانت او جيش تجردوا من اى ولاء حقيقى صادق لفكر او عقيدة واصبح كل منهم عبدا للمأمور ويحسبون انهم على شىء .. مبرمجين للدفاع عن اى نظام او اى قوانين تحكم البلاد .. هم عباد للطاغوت يريهم ما يرى .. هم مغصوبى الأعين يجر بهم سمعا وطاعة لمن يحكمهم بصرف النظر عن ولاءاته حتى لو كان لليهود والنصارى ومعتقداته وعدائه لله وشريعته ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ))..
    ويريدون بطاعتهم العمياء لقوانين المضلين المضللين ان يضمنوا لتلك الانظمة الحماية والتنكيل بعباد الله .. وعليهم السمع والطاعة .. ويسخرون من عباد الرحمن فى اخلاصهم الولاء والطاعة والسرية لمشايخهم وامرائهم ممن تولوا الله ورسوله فأصبحوا جديرين بأن يكونوا اولى الأمر منا ..
    عباد الرحمن اختاروا الله ورسوله فحددوا مرجعيتهم كتاب الله وسنه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .. فحددوا من هم اولى الأمر منهم القائمين بما أنزل الله وبما علمهم رسوله .. وعرفوا عن نور وبصيرة ومعرفة بكتاب الله وسنه نبيهم المصطفى من يحق له الطاعة والولاء ويستحق ان يكونوا امراء واولى الأمر وحددوا مرجعيتهم كما قال الله ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )) ..

    Comment

    • امجاد
      عضو
      • Feb 2006
      • 611

      #47
      خيار القوة والجهاد

      - كما ان هيكلة قيادات الجماعات الاسلامية المسلحة تختلف عن بقية الاجهزة الامنية والعسكرية من حيث الاسس التى يتم بها اختيار الاشخاص وكذلك الرتب .. فبينما تتدرج الرتب بالنظم الامنية والعسكرية المعروفة من ملازم الى ملازم اول نقيب رائد عقيد عميد لواء وفريق .. فان الجناح العسكرى للتيار الاسلامى غاية من الدقة والتنظيم ينقسم الى مجموعات على راس كل مجموعة معلومة العدد أمير للجماعة .. ولا يشترط جميعهم من جنسية واحدة بل قد يكونوا متعددى الجنسيات ولكن يشترط ان يكون الانتماء لفكر واحد وهدف واحد والاخلاص فى العمل لاستعادة الخلافة الاسلامية .. ولا يشترط لتلك الهيكلة التى تبنى عليها الجماعات الاسلامية المسلحة ان تتقيد بجغرافية معينة ومحددة .. بل هو نظام يشمل جميع بلاد الامة الاسلامية والمجتمع الاسلامى الدولى دون حدود دولية بينهم ولا حواجز جغرافية او قبلية .. قد يحتاج الامر لتنقلات للاعضاء بين تلك الجماعات للقيام بعمليات اسندت لهم بمكان معين تحتاج لافراد بمواصفات وملامح مختلفة عن جنسية البلد وتوقيت محدد .. كأن تكون العملية بمنطقة لا يسمح للدخول بها غير جنسيات اجنبية فتسند المهام للاعضاء من تلك الجنسيات التى تستبعد من الشبهات .. بتلك الحال يقدم الولاء لامير الجماعة المنتقل اليه والذى يصبح تحت قيادته للاشراف على اتمام تلك المهمة وامداده بالمساعدات اللازمة ..
      وكل مجموعة من الامراء على المستوى الاقليمى يكونوا تحت ولاية مرشد يوجههم ويعطى لهم التعليمات ويشرف عليهم وعلى تنفيذ الخطة العامة للجماعة .. ويخضع كل عدد من المرشدين لاشراف رئاسات اعلى توجههم وتشرف عليهم .. وتتدرج الرئاسات والقيادات فى التدرج القيادى من حيث المسئوليات وايضا السرية لكل مجموعة منهم .. وتتسع جغرافية المكان حتى يصبح لكل عدد من قيادات الجماعات بالدول المختلفة قيادة تختص بهم حتى يصل الى قيادات عليا وجميعهم تحاط اسمائهم وطبيعة عملهم بالسرية ..
      والتدرج فى المكانة للرتب الاعلى فى الجماعات الاسلامية المسلحة لا تعتمد على الاقدمية والسن وتاريخ تولى المهام كما يحدث بالانظمة الامنية المعروفه عند الترقية من رتبة الى اخرى كأن يكون من نقيب الى رائد مثلا .. ولكن الشرط للترقيات بالجماعات الاسلامية للاكثر علما وفقها بشئون الدين .. قد تجد أمير للجماعة اكبر سنا من قياداته الذين هم على درجة اعلى منه من الفقه فى شئون الدين..
      .. وهذا البند مأخوذ من عهد الرسول واكده عمر بن الخطاب عندما اسند قيادة الجيش الى احد الصحابة بدلا من خالد بن الوليد رضى الله عنه رغم تفوق خالد عسكريا.. والرسول صلى الله عليه وسلم رغم قيادنه الفعلية الا انه كان يستشير اهل التخصص فيما بختص بخطط المعارك والغزوات وما يناسب ادارتها .. وهذا الفصل بين اهل القيادة واهل الكفاءة العسكرية حتى يكون مبعث النصر ومرد اسبابه الى الالتزام بالشريعة وحماية للمسلمين من الافتتان باسباب النصر .. وحنى يكون القتال فى سبيل الله وباسم الله وليس لمهارة وكفاءة احد القادة ..
      ايضا هيكلة القيادات لا يشترط فيها المؤهل والكفاءة والخبرة العسكرية .. بل هى لاهل العلم ويكون من اعضاء الجماعة من هم مؤهلين عسكريا او اكثر دراية وخبرة وممارسة لفنون القتال والامور العسكرية والحربية .. ومنهم من كان او مازال يعتلى مكانة وظيفية امنية بحكومته ولكن القيادة ليست لاصحاب القدرات والمهارات الحربية ويأخذ أمير الجماعة المشورة فى التخطيط للعمليات مممن هم اهل خبرة وتخصص من اعضاء الجماعة الذين هم تحت مسئوليته وقيادنه ولكن الهيكل العام للقيادات يؤسس على الولاء للمرجعية الدينية كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم وليس للمهارات والكفاءات العسكرية ..
      4- ايضا البناء الهيكلى للنظام العام لاى جهاز امنى معروف اقليمى او دولى يقوم على تحديد مده العمل او التدرج فى الرتب الى ان تنتهى مدة الخدمة الامنية او العسكرية عند عميد او لواء او فريق .. يعطى بعدها شهادات ومستحقات وشكر من الدولة على المجهودات والتضحيات من اجل تثبيت النظام وحفظه ..
      لكن بالجماعات الاسلامية ليست للقيادات فترة انهاء للخدمة واذا ماتم اعتزال اختيارى او اجبارى لبعض القيادات عن مهامها .. لاسباب ما كمرض او طعن بالسن او التعرض للأسر أو الاعتقال او اى اسباب اخرى فان مدة ومكانة ومنزلة القيادى لا تنتهى عند مستحقات وشهادة شكر.. بل تزداد مكانته احتراما .. ولمشورته كل الحاجة والتقدير .. ولا يغفل الاعضاء له جهاده واخلاصه فى سبيل رفعة الاسلام ونمكينه ببلاده ويظل له بالقلوب نفس التقدير والاستعانة به فى كل مشوره ويظل له الحضور والمكانة والمنزلة بين القيادات حتى لو بصورة غير رسمية كأحد ولاة الامور من اهل العلم والجهاد سابقا ..
      الجماعات الاسلامية المسلحة ليست بتلك الصورة الساذجة الضعيفة المضطربة العشوائية التى تبذل اجهزة الاعلام لترسيخها فى العقول كمحاولة مستميتة منها للتقليل من شأن وقدر وقوة تلك الجماعات المسلحة ورميها بالباطل على انها لا تقوم على شرعية ولا تستند لمرجعية .. تلك الحقائق التى ذكرتها والتى تعلمها جيدا اجهزة امن الدول باختلاف مسمياتها هى معلومات ليست بالجديدة ولا محاطة بالسرية المتناهية .. بل هى معلومات لديهم ولكن ليست للنشر لتعارضها مع مصالح الحكومات .. يجهلها العامة ولا تؤثر اذاعتها على خطط واهداف الجماعات الاسلامية ولا تهز لهم ساكنا .. هم على ثقة من نصر الله لهم ولا يخافون من اعلان حجم قوتهم وامكانياتهم اذا ما اتيحت لهم الظروف ..
      تلك الجماعات المسلحة تستند الى شرعية ومرجعية دينية قوية معادية للانظمة العلمانية الدخيلة على بلادنا الاسلامية .. تلك الجماعات لها أساس متين وهيكل بنائى منسق ومحدد ومتدرج ومتخصص .. ومخطط واعى مدروس معد له بكفاءة وعناية فائقة .. واعضاء متميزين من جميع شرائح المجتمعات الاسلامية باختلاف احوالهم المادية والاجتماعية .. منهم الغنى والفقير والطبقات المتوسطة الدخول .. ومن كل الفئات مهنيين وحرفيين ومؤهلين وجامعيين ومتخصصين ومتعددى الاعمال والخبرات والمهارات .. ورغم ان الهيكل التنظيمى هو مؤقت لحين تمكين الحكم الاسلامى بالبلاد الاسلامية .. الا ان اعضائه اثبتوا قدراتهم ومهاراتهم المتميزة وعبقريتهم الفذة فى مجالات نعدت تجهيز واعداد واعادة تصنيع ونطوير انواع من الاسلحة .. ولكن مشهود لهم ايضا انهم يملكون اكبر شبكة اتصالات عبر العالم دون الحاجة لتصريحات او اشنراكات بالاقمار الصناعية .. والتى عجزت اكبر الاجهزة الامنية العالمية فى محاولة السيطرة عليها اوابطالها ..

      تلك الجماعات اختارت ان تؤسس بنيانها على تقوى من الله واسس سليمة قوية عميقة ثابتة مهما كلفها الامر من تضحيات بالاموال والانفس والوقت ومهما طال بهم الزمن .. مهما قيل او يقال عنهم .. هم على يقين ان بنيانهم اقوى واشد مهما احتاج من الوقت .. وان تلك الابنية الخادعة للانظمة العلمانية هى كاذبة واهمة اجتثت من فوق الارض ليست لها من قرار ولا اعماق ولا اصول ثابتة لها .. مهما بدت عملاقة هى كاذبة خادعة للناظرين .. (( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) ..

      Comment

      • شريف المنشاوى
        عضو
        • May 2006
        • 636

        #48
        وهذا البند مأخوذ من عهد الرسول واكده عمر بن الخطاب عندما اسند قيادة الجيش الى احد الصحابة بدلا من خالد بن الوليد رضى الله عنه رغم تفوق خالد عسكريا..
        عفوا امجاد ، بل ارجع اليه القيادة لما علم بحتميته نظرا لتفوق خالد رضى الله عنه فى فنون القتال و القيادة الميدانية ، و كان مما دعاه رضى الله عنه من تنحية خالد إبتداء هو خوفه عليه من العجب بنفسه كونه اميرا على مثل ابو عبيدة بن الجراح امين الامة و احد العشرة
        و قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم كثيرا ما يسند الى خالد قيادة البعوث و السرايا
        Last edited by شريف المنشاوى; 09-07-2006, 03:48 AM.
        قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ
        أَنَا وَمَنِ
        اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

        Comment

        • امجاد
          عضو
          • Feb 2006
          • 611

          #49
          اتفق معك بما قولته بخصوص خالد بن الوليد رضى الله عنه .. وهو لا يختلف مع مضمون ما ذكرته حتى لا يعجب بنفسه او ايضا يفتتن المجاهدين بمهاراته القتالية ويرجعون لها اسباب النصر حين تملكتهم الثقة بالنصر بوجود خالد بن الوليد بينهم .. وخالد كان قائد وصحابى وعلى علم بكتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تقل عن مهاراته القتالية وهو المطلوب لتولى القيادة لذا اسند له الرسول قيادة السرايا لاخلاصه فى الدعوة الى الله ..
          بالنسبة للجماعات الحالية .. نعم التفوق فى مهارات القيادة والفنون الحربية والعسكرية من الامور الهامة لكن ليست بالاسباب الكافية لتولى مهام القيادة لدى السرايا والجماعات الاسلامية المسلحة دون معرفة حقيقية بالمرجعية الاسلامية والوعى الدينى عن علم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. ولا يولون القيادة الا لمن هم ثقة فى اخلاصهم لله ورسوله ومشهود له بذلك .. ونلمس ذلك فى كل قياداتهم التى جمعت بيت الاثنين الوعى الدينى التام .. والتفوق فى مهارات القيادة والقدرات الحربية والقتالية .. بارك الله فيك شريف .. ماشاء الله لا قوة الا بالله اضافاتك على قدر كبير من الوعى والعلم

          Comment

          • امجاد
            عضو
            • Feb 2006
            • 611

            #50
            خيار القوة والجهاد

            خيار القوة والجهاد
            5- والجماعات الاسلامية المسلحة تختلف عن الاجهزة الامنية والمسلحة للانظمة العلمانية فى وجود روابط اجتماعية واخوية قوية تربط اعضاء تلك الجماعات وتصهرهم فى بوتقة واحده باختلاف ثقافتهم ولهجاتهم وشرائحهم الاجتماعية وجنسياتهم ايضا .. هم لا يخالطون غيرهم على المستوى الشخصى والاسرى .. بينهم أنساب وأرحام يفضلون الزواج من محيطهم .. بينهم ألفة ومودة ومشاركة كبيرة فى كل جوانب الحياة الاجتماعية حتى التقارب فى السكن والتواصل بين اسرهم فى الافراح والاحزان .. يجمعهم اسلوب حياه واحد ومرجعية واحدة كتاب الله وسنه رسولنا الكريم .. وايمان وقناعات فكرية واهداف وآمال ومشاعر مشتركة .. لا تتوقف معهم الاحوال عند السلاح والعمليات القتالية .. هم رحماء بينهم .. (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
            بينما يفتقد افراد الاجهزة الامنية الاخرى الى هذا الجانب رغم وجود اجهزة للعلاقات العامة وشئون العاملين بالوزارات .. ونوادى وتعدد فى الانشطة والخدمات .. ولكن لا توجد منهجية تستحق الاحترام يمكن ان تربط بينهم ولا هدف مشترك .. لذا هم يفتقرون للمودة بينهم والتواصل بل وتصل بهم العلاقات لحد الغيرة والتنافس فى العمل والخوف من الاختلاط والتزاور بين اسرهم وهذا واقع ملموس تشاهده فى نوادى الشرطة والجيش ومساكنهم .. جفاء وتنافر واسلوب تعامل يفتقر لابسط العلاقات الاجتماعية بين الزملاء ..
            6- عضو الجماعات الاسلامية المسلحة البسيط جدا يفهم جيدا منهجه ومرجعيته ودوافعه وحاجته للسلاح .. ويتدرب عن رغبة وحب ودافع قوى للوصول الى الهدف وتمكين الاسلام ويتلقى الدروس ويجتمع فيها بمشايخه .. وعن قرب يتدارس ويفهم ويجد الاجابة عن استفساراته .. لذا هو مستعد لان يتحمل نفقاته من جيبه فى سبيل تمكين دين الله والهجرة الى الاراضى البعيدة اذا استدعى الامر ذلك .. بينما الجندى العادى سواء أمن مركزى او شرطة او حتى جيش لا يعلم منهجه ولا حتى قوانين النظام الذى يحمل السلاح من اجل حمايته .. انت لا تجد الضابط يجتمع بجنوده ليتدارسوا قوانين البلاد ولا مناقشات جلسات مجلس الشعب ولا اخر التطورات ولا حتى يعرفون ماهى السياسة العامة للبلاد ولا طاقة لهم ولاحب لسماع تلك المواضيع .. فقط حاملين للسلاح مبدأهم فى الحياه ( ان كان لك عند الحمار حاجة قوله ياسيدى ) وحاجتهم لحكوماتهم العلمانية لا تنقطع .. لذا ليس من المستغرب ان يستطيع اربعة من افراد الجماعة الاسلامية ان يجعلوا منصة بأكملها برئيسها ونوابه ووزرائه وسفراء البلاد ووضيوفه وكبار القوم بجنودهم وحماتهم ينبطحون جميعا أرضا رغم ان اكثرهم مسلحون باحدث انواع الاسلحة وعلى اعلى درجات التدريب والدورات داخل وخارج البلاد.. لكن ماهو الهدف الذى يستحق من اجله ان يغامر حراسهم بحياتهم من اجله .. لحماية ارواح أشخاص من اصحاب الحكم والنفوذ .. سبب غير كافى ..
            7- يعتقد معظم الناس ان لفظ ( ملف بأمن الدولة ) كفيل لافزاع عباد الرحمن وارهابهم وهذا غير صحيح .. هذا التهديد بفتح الملفات لا يفزع الا العامة .. اما اعضاء الجماعات الاسلامية المسلحة فهو شرف لهم ولا يحرك لهم ساكنا ولا شعرة .. يتصور البعض ان وقع تلك الكلمة على احدهم كفيل بالحد من نشاطاتهم على وزن ( بخ فتحت لكم ملف ) .. هذا تصور ساذج على ارض الواقع لا يخيف ولا يفزع ..
            ان فتح الملفات هو أمر متداول ومتبادل بين الطرفين .. مثلما تفتح أمن الدولة ملفات لاعضاء الجماعات الاسلامية المسلحة .. ايضا عباد الرحمن بينهم الكفاءات والكوادر المتخصصة فى هذا الأمر .. والمتعارف عليه ان الايسر هو فتح ملفات لاعضاء جهات أمنية حيث هم مقيدون بسجل العاملين منذ تعيينهم وحركات ترقياتهم تعرف سنويا حتى من الصحف .. وبالمال يمكن الالمام بسجل كل العاملين باى جهة أمنية وعناونهم وارقام تليفوناتهم .. بل ان تلك الجهات ذاتها محددة الاماكن ومخترقة من جانب الجماعات الاسلامية المسلحة .. ويكفى ان يدلى كل واحد من افراد الجماعة بأسماء من يعرفهم واحوالهم الاجتماعية والاسرية وطبائعهم الشخصية وحتى نقاط الضعف .. ولن يدخر اعضاء الجماعة جهدا لامداد اخوانهم بكل المعلومات لديهم لذا فملفاتهم اشمل وأدق .. بينما غاية الصعوبة ان تلم بملف احد الاسلاميين المسلحيين .. الكل سينكر معرفته به حتى اهله ابسط شىء سيتهمونه بالجنون والخروج عنهم .. لذا فان فتح ملف للمتشددين كما يصفونهم يكون فى غاية من الصعوبة وتحت التهديدات
            8- ان محاولة اجهزة الأمن والاعلام بالدول العلمانية من أقصى الشرق لأقصى الغرب بالعالم الاسلامى على تصوير تلك الجماعات باستخفاف واستهزاء لاظهارها بمظهر الضعف والتقليل من اعدادهم هو تصور كاذب يخدعون به شعوبهم ويعززون به انفسهم ويستحقون فيها التعازى .. الجماعات الجهادية اعدادهم بمئات الالاف فى العالم الاسلامى .. وبحسبة بسيطة لو افترضنا ان نسبة من يسمونهم بالمتشددون هى واحد بالألف .. هذا يعنى ان بمصر وحدها 70 الفا .. ويعنى ان بالعالم الاسلامى ما يقارب المليون يعتنقون الفكر الجهادى والمسلح المتشدد كما يصفونه .. عشرات الألوف على منهج واحد ومرجعية واحدة وهدف واحد ويعلمون جيدا ما هو الهدف بينما الباقى امعة يساق به فى ظلمات نظم الاهواء
            9- الاجهزة الامنية للانظمة تجند قوتها فى مهمة حماية تلك الانظمة وحفظ الامن الداخلى .. بينما الجماعات المسلحة الاسلامية تضاعف من قدراتها ومهاراتها القتالية حيث المهمة متضاعفة وهم منتشرون بكل جبال وكهوف وصحارى ووديان البلاد وغاباتها والمناطق النائية والتى يصعب جدا مسحها .. و الوصول اليها يكلف الكثير من الجهد والعتاد والاعداد ايضا .. فالهدف خلع تلك الانظمة العلمانية الفاسدة المضللة الخائنة العميلة لاعداء الامة والموالية لليهود والنصارى والتى اغرقت البلاد فى ظلمات العلمانية و الجهل بأمور دينها .. ثم ضمان استبدال تلك الانظمة فور التخلص منها واحلال الحكم الاسلامى مكانها حتى لا تكون قوى اخرى مستعدة لاقتناص الفرصة لحكم البلاد .. كذلك حفظ الأمن بالبلاد وتمكين الحكم الاسلامى بها .. المهام شاقة وصعبة وهذا هو من اهم اسباب عدم استعجال تلك الجماعات فى اتخاذ تلك الخطوة حتى يجنبوا البلاد صدامات وبحار من الدماء .. ونظم الأمن على وعى تام بحقيقة قوتهم ويصفونهم بأنهم جيش داخل الدولة ينتظر ان يؤذن له بالتحرك .. ولهم فى ذلك تجارب ومعاينات على الطبيعة خاصة بصعيد مصر وتحديدا بالمنيا واسيوط حين اشتد الصدام بين الامن والجماعات الاسلامية التى اجبرت رجال الامن على التزام بيوتهم الامر الذى اجبر الحكومة على الاستعانة بالوساطة للتحاور مع قادتها لمحاولة نبذ العنف واعلان الهدنة .. الامر الذى كان ايضا لصالح الجماعات الاسلامية التى لا تجد من الحكمة استعجال الصدام لانه ليس الهدف .. لذا عكس ما يعرفه الكثير فان الاجهزة الامنية تسعى جاهدة فى مساعدة اى منهم بما فيهم المسجونين للخروج خارج البلاد وتهىء لهم كل ترتيبات واجراءات الجوازات والفيز لابعادهم عنها .. بل وتساعد زوجاتهم واسرهم فى الالحاق بهم ..
            عباد الرحمن الذين اتخذوا القوة والجهاد سبيلا لاستعادة الامة الاسلامية هم على ثقة تامة بان النصر لهم مهما كان حجم التضحيات ومهما طال الزمن .. سيكتب للحكم الاسلامى باذن الله التمكين فى الارض وبديار الاسلام لا محال ولا شك ولا جدال .. وسيخرجون منها اعداء الامة واوليائهم واعوانهم من بيننا وهم أذلة صاغرين يجرون اذيال الخيبة والهزيمة
            ((وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ))
            (( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ))
            (( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ))
            (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ))
            (( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ))
            (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ))

            Comment

            • امجاد
              عضو
              • Feb 2006
              • 611

              #51
              شدة التمسك بالكتاب والسنة والشريعة دون سلاح أو تفريط

              يقول عنهم الخبراء انهم جماعات اصولية متشددة متطرفة وخلايا نائمة .. لا يميزهم عن الجماعات المسلحة غير انهم غير حاملين للسلاح .. وتصفهم الاجهزة العلمانية الامنية بانهم اخطر على نظمهم من الجماعات المسلحة .. من رؤيتهم هم واضحون بمظهرهم السنى المتشدد ولكن نواياهم ومخططاتهم غير مرئية .. صعب ادانتهم فهم لا يحملون السلاح وليست لهم انشطة معادية ولا سياسية ولكن التزامهم الاسلامى المتشدد يبعث على تلك الانظمة الكثير من المخاوف
              هم حقا عباد الرحمن استمسكوا بالدين كالممسك بيده على جمرة من نار بكل ما أتوا من ارادة وقوة معنوية دون تفريط او تهاون ودون ان يلقوا بالا لمستهزىء او ساخر او معادى او كاره او محقق .. استنكروا بألسنتهم وقلوبهم كل ما عاينوه وشاهدوه من مخالفة مجتمعاتهم العلمانية ونظمهم .. لم يبخلوا بالنصيحة والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ولم يلحوا ولم يجبروا احدا على الالتزام او الاقتناع بما هم عليه ..
              احبوا الله واستمسكوا بشريعته واتخذوا من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قدوتهم فلم يتهاونوا او يتنازلوا عن سنته بل اصبحت هى مسلكهم واسلوب حياتهم وهيئتهم .. يحاكون السلف الصالح فى الهيئة والملبس واللحية والاقوال والافعال واختيار الصحبة والزواج ويعتزون بالعربية ولا يتحدثون الا بلغة القرآن بلسان عربى مبين .. مثلما يقتدى العلمانيون بمشاهير الفن والسياسة والازياء الغربية ويهيمون بالتحدث باللغات الاجنبية .. هم يعتزون بهيئتهم وقدوتهم ولا يخجلون من الاعلان قولا وفعلا عن مخالفتهم لما عليه غيرهم ممن اشربوا الغرب بقلوبهم .. لا ينعزلون عن المجتمع بمنهجهم السنى بل يخالطونه ولكن لا يتأثرون به بل يؤثرون هم بمنهجهم الاسلامى الاقوى .. لا يقاومون قوانين البلاد ولا سياستها العلمانية بالقوة ولا يوفقونها .. ولكن قدر استطاعتهم يتجاهلون منها مايمكن تجاهله ولا يأخذون منها الا ما يتوافق مع شريعة الله قدر ما توفره لهم الظروف .. ويلتزمون بباقى القوانين على مضض وامل ان يطاح بها يوما ما ..
              اغلبهم يأخذ بتعدد الزوجات ولكن ليس بمفهوم العلمانيين ( ليس بسياسة الحاج متولى ) هم يولون الاسرة الكثير من الاهمية .. ويجدونها خلية فى مجتمع ان صلحت خلاياه صلح حاله وان فسدت فسد المجتمع وتشتت ابنائه .. هم على ثقة ان من ليس له القدرة على بناء اسرة اسلامية سليمة تعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليس اهل لتولى مسئولية المسلمين ونادرا ما يكتب له النجاح .. هم يجدون ان اصلاح الاسرة وتمكين الاسلام بالبيت هو اصلاح للمجتمع وتمكين الاسلام على ارضه .. يبتعدون عن كل اسباب الفتن وماحرمه الله ولا ينشغلون باللهو الحرام والابتذال وما يدعو الى المعاصى .. هم ببيوتهم يقاطعون مزامير الشيطان واعلام الفحش والمنكر والفجور ولا يسمحون لابليس ان يكن له موضع قدم بمنازلهم ..
              وتعدد الزوجات بالنسبة لهم يعنى بناء الرجل المسلم الملتزم لاكثر من اسرة .. وزواج الف رجل كل منهم باكثر من امرأة يعنى تأسيسة لالفين او ثلاث او اربع الاف اسرة بدلا من ألف .. هذا يعنى اخراج ابناء واجيال على قدر كبير من الالتزام بمنهج الكتاب والسنة .. ويعنى ايضا التكفل بعدد اكبر من المسلمات وحمايتهم من مجتمع سادت فيه العلمانية .. وايضا اضاعة الفرصة على الرجال العلمانيين والشيوعيين من الزواج بهن أو افتتانهن فى دينهن ..
              نساؤهم على قناعة تامة بوجوب حماية اخواتهن المسلمات من الاقتران برجال علمانيين .. لذا ليس من المستغرب ان تجدهن يبحثن لازواجهن عن زوجات من القريبات والمعارف ممن يتمتعن بصفات وطبائع وخلق طيبة سليمة ولهن الاستعداد الفطرى للايمان والالتزام .. لضمهن الى مجتمعهن بعيدا عن الضياع وسط مناهج فكرية مضللة وزيجات علمانية هالكة .. قد يبدو لنا الامر غريبا وصعب تصديقه ولكنهن يفكرن بمنهجية غير التى اعتدن عليها يتعجب لها حتى رجال الامن .. كل منهن تدين للاسلام بالولاء وتعطى له الاولوية والرفعة عن اى غيرة او انانية او مشاعر او اطماع دنيوية يجدن ان لا وقت الان لها فى ظل هذا الضياع الذى عم الامة .. ويؤثرن على انفسهن ولو كان بهن خصاصة .. ومنهن صاحبات مال ويساعدن فى دعم اسر اخواتهن .. هن يفضلن الاخرة عن متاع الدنيا الزائف ولا يقبلن ورجالهن ان تضيع الارامل والمطلقات والفتيات المسلمات فى مجنمع شاعت فيه المفاسد والفتن .. هم جميعا فى هذا المسلك اشبه بالانصار (( وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))
              نظرة كل منهن للزوجات الاخريات على انهن اخواتها وصديقاتها ويتزاورن ولهن دور تعدى غرض الحماية والولاية .. الى الدعوة الى الله ..
              ففى ظل اعلام تحتكره المناهج العلمانية واصحابها وحاميها لا يكون للاسلام مساحة للدعوة غير دقائق على الخريطة الاعلامية للنظام .. تحدد فيها المواضيع وما يجب ان يقال او يحجب فى ظل السياسة الاعلامية المرسومة وولاءات قادتها المعادية للاسلام .. لذا فان تلك الاسر الاسلامية التى احسن راعيها من رجالها تأسيسها وقيادتها قامت بأروع وافضل المهام فى الدعوة الى الله وبيان سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وساهموا فى انتشار الوعى الدينى ومحاربة البدع والاهواء وتبصير العباد بامور دينهم وبيان ما عليه المجتمع من مخالفات صريحة لمنهج الله دون الحاجة الى اعلام او اعلان .. فالمساحة الاعلامية لاسرة من زوج وزوجة يعنى نشر الوعى الدينى فى محيط اسرة الزوج واسرة الزوجة .. فاذا كانت زوجتان اتسعت المساحة وبوجود ثلاث زوجات تأخذ الدعوة دائرة اوسع واكبر وفرص افضل حيث اختلاف الشخصيات وتباين طريقة واسلوب الدعوة من واحدة لاخرى يتيح فرص اكثر لاقناع الاخريين وكلما اتسع محيط الاسر ازدادت المناسبات والاجتماعات والتعارف والمقابلات وتنوعت الزيارات ..كلما كانت النتيجة افضل للدعوة الى الله ..
              ورغم تحفظ الكثير من العامة على منهاجية تلك الجماعات المتشددة فى الالتزام الا ان الوضع يتغير بالاقتراب منهم وصحبتهم وسماعهم .. هم على درجة كبيرة من التقوى ومخافة الله والصدق والالتزام والشفقة والرحمة باحوال المسلمين عكس الصورة التى تصورها وسائل الاعلام ومحاولتها اخراجهم على انهم قساه متحجرون متزمتون هذا كذب وافتراء .. هم اناس التزموا بالكتاب والسنة والدروس الدينية فطابت قلوبهم ولنت بالرحمة والانسانية ..
              ايضا نساؤهن لسن بتلك الصورة البلهاء الغبية التى تحاول افلام الافك اخراجهن بها .. هن من شرائح المجتمع .. على تنوع فى احوالهن المادية وايضا متفاوتات فى التعليم منهن الجامعيات وخريجات مدارس اللغات وصاحبات التعليم المتوسط واخريات لم يكملن تعليمهن .. هن من شرائح المجتمع وطبقاته المتباينة من الغنى والمتوسط والفقير .. والكثيرات منهن متميزات ولسن بتلك الصورة الهزلية التى تصورها الافلام ..
              كما ان حرص هؤلاء على التمسك بالهيئة الاسلامية التى يراها البعض ان بها غلو فى المظهر حقق الكثير من النجاح على المستوى الاعلامى والدعوى حيث أرغم العلمانيين على الاعتراف بالحجاب والاقرار به ولم يعد الجدال فى اوساط العلمانيين وبرامجهم حول السفور والحجاب ولكن التفاضل بين الحجاب وارتداء النقاب .. وهكذا بامور اخرى كثيرة .. ويكفى ان الكثير من الامور الدينية التى تجاهلها الاعلام سنوات .. ظهرت على السطح بعد انتشارها على المستوى الشعبى واصبحت احاديث الشارع .. واخرها موقف الشرع والمسلمين من ادباء وكتاب العلمانية والمقاطعة الشعبية لجنازاتهم وكتبهم .. امور دينية كثيرة ساهم عباد الرحمن فى نشر الوعى الدينى بها واجبروا الاعلام على تناولها والحديث حولها رغم ان مبعثها لم يكن من الاعلام الذى تجاهلها عن عمد وباصرار لعقود طويلة .. ولكن اجبر على الاهتمام بها بعد ان اصبحت قضايا تهم العامة معرفة رأى الدين بها (( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عظيما ))

              Comment

              • امجاد
                عضو
                • Feb 2006
                • 611

                #52
                موقفهم من ولاة الامر .. المرء على دين خليله والشعوب على ملة حكامها

                للحاكم اهمية ودور فعال ومؤثر جدا فى صلاح الامة او افسادها .. فالمرء على دين خليله والشعوب على ملة حكامها وولاة امرها .. ولم تكن آيات الله اساطير الاولين تتلى علينا بكرة واصيلا بل بها كل العبر وضربت كل الامثال لقوم يعقلون ويفقهون ويسمعون .. واظهرت الايات الكريمة مدى تأثير الحكام والملوك وولاة الامر فى مصائر شعوبها التى تدين لهم بالسمع والطاعة .. وكيف نجت امم وشعوب وقبائل وهلكت اخرى لاتباعها لامر كل جبار مريد مستكبر بحكمه على الامتثال لاوامر الله ..
                لذا فان قناعات الحاكم وما يدين به ويعتقده من الاهمية التى لا تقتصر على شخصه وطبائعه ومانحبه او نكره منه من خلق ولا يتعارض مع سمعنا وطاعتنا له .. ولكن الامر يذهب لابعد من ذلك اذا وصل لحد الخروج عن امور العقيدة والجرأة على الله وتبنى واتباع مناهج فاسدة باطلة معادية لله وموالاة اصحابها والترويج لها .. الامر فى هذة الحالة يؤدى الى افتتان العباد فى دينهم وضعف الامة وزوال قوتها وتمكين اعدائها منها ..
                وتضرب لنا الايات الامثال التى توضح مدى أهمية الحاكم وتأثيره فى الرعيه ومصيرهم
                - يوسف عليه السلام عندما اشتراه عزيز مصر كانت البلاد تعبد اربابا متفرقون ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر حيث قالت الايات على لسان يوسف الكريم (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ))
                فلما اصبح يوسف امينا على البلاد واستخلصه حاكم مصر لادارة شئونها وجعله على خزائنها أسلمها نبى الله واهلها لعبادة الله الواحد القهار .. وبعد ان كانت مصر تمقت اى دعوة او رمز يشير لديانة التوحيد واتباعها .. وبعد ان سخر ملوكها من دعوه جده خليل الله ابراهيم واخرجوه من مصر رافضين الخضوع لعبادة الله الواحد مفضلين عليه اربابهم واوثانهم .. واذا بيوسف بعد ان مكنت له البلاد يدعو اهل التوحيد ابواه واخوته لدخول مصر امنيين سالميين مبشريين ومنذرين وداعيين الى صراط ربهم المستقيم (( وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ))
                - اهل الكهف فتيه امنوا بربهم وزادهم ايمانا .. عاشوا فترة حكم فيها اهل الشرك بلادهم .. اصروا الا يجعلوا لله اندادا (( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا )) .. وامام جبروت وقسوة حكامهم وجنودهم وقومهم الذين كانوا على ملة حكامهم لا يعصون لهم امرا .. هربوا طلبا للامان الى الكهف ..
                واستيقظوا بعد قرون وهم لا يدرون كم من الزمن امضوا وهم على خوفهم وفزعهم من اهل الباطل وجنوده ((وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا .. إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا )) ..
                واذا بالبلاد قد تبدل حالها حين حكمها ملك مؤمن فاهتدت البلاد الى عبادة الله .. تبدلت الاحوال من المطالبة قديما برؤوسهم ورجمهم الى التنافس بين الناس والمبالغة فى توقيرهم وتكريمهم لحد المطالبة ببناء مسجدا حولهم ((إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ))
                -بلقيس ملكة سبأ كانت وقومها يسجدون للشمس من دون الله .. فلما أسلمت مع سليمان للرب رب العالمين .. تحول قومها من الشرك للايمان .. وسجدوا لله الذى يخرج الخبء فى السموات والارض ويعلم ما يخفون وما يعلنون

                _ فرعون يستكبر على الله ويستمسك باستبداده وجبروته باهوائه وقناعاته ويأبى الخضوع لله ويصر على اغواء قومه الذين تولوه ورفضوا المشورة والانصات الى اهل الحكمة والصلاح عندما دعاهم رجل مؤمن منهم قائلا ((يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ )) .. استخفهم فرعون بخيرات مصر والانهار التى تجرى من تحته وعظمة بلاده وثرواته وحضارته المبهرة وطريقته المثلى كما يراها لحكم البلاد فاعمى بصيرتهم عن الحق فاطاعوه (( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ )) ..
                ضل فرعون فأضل قومه فتحملوا تبعيه اتباعهم لاهل الهوى والضلال ((وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى )) .. انبهروا بالظلم والظالمين ولم يستنكروا افعاله ولو بقلوبهم وناصروه واتبعوه واطاعوه فاستحقوا مشاركته بنفس المصير فى الاخرة مثلما شاركوه اهوائه واطاعوه فى الدنيا ولم يستثنوا من سوء العاقبة (( إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ))

                - تركيا كانت من اكبر معاقل وحصون الاسلام وبها اخر عواصم الخلافة الاسلامية وكوكبة ودرر من اروع المساجد والمؤسسات الاسلامية .. وكان الاسلام الى ما بعد الحرب العالمية الاولى يمثل لدى مسلميها اهمية كبيرة وتشهد المراجع التاريخية والكتاب المعاصرين للقرن الماضى ان اهلها كانوا على درجة كبيرة من التعلق بالمساجد والالتزام الاسلامى .. فلما حكمها كمال اتاتورك العلمانى الفكر والمنهج و المبهور بالثقافة الغربية حاد بالبلاد بعيدا عن الاسلام و احدث تغيرات فتنت العباد فى دينهم واقتلعت الاسلام من البلاد والنفوس وحولته الى طقوس ومظاهر ولم يعد له فيها قرار ..
                قناعات اتاتورك ومنهجيته العلمانية الكارهة لاى التزام دينى او حكم لله على ارضه أدت به الى الاصرار والتصميم على علمنة البلاد . .لم يبدأها بخطة متكاملة ولكن بمراحل سريعة متلاحقة وكأنه فى سباق مع الزمن لانتزاع هيمنة الاسلام من البلاد والقلوب .. انتزع اللغة العربية واستبدلها بالحروف اللاتينية .. ألغى التعليم الدينى تدريجيا وغير فى مناهج التعليم .. اغلق الحدود وانسلخ من الخلافة واى انتساب يربطه بدول الاسلام .. استبعد اهل العلم من المشايخ واستبدل اى بنود لمرجعية اسلامية من الدستور بقوانين غربية.. جعل الدين مهمشا مختصرا على الاعياد والمناسبات فبدا كطقوس من العبادات .. شجع اعلام وصحافة السفور والعلمانية وسياسة اعلامية جعلت من الحجاب احد مظاهر التخلف .. لم يكن الامر يسيرا ولا معبدا له ولكن تصادم كثيرا مع حماة الاسلام ولكن كانت الكفة تميل لاقوال العلماء الذين وجدوا من الحكمة الصبر والسمع والطاعة حتى لا تفتح ابواب للفتن والمفاسد واراقة الدماء .. وقد كان ووصلت تركيا الى الحال التى عليها الان .. كان الامر عهد اتاتورك يقتصر على الاطاحة به وببطانته واليوم اصبحت تركيا ملايين من الجنود والرعايا كل منهم اتاتورك .. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وارجو ان تأتى الصحوة هناك بثمارها
                _ بورقيبة حول تونس الخضراء من ارض الخير والزوايا والمساجد والاولياء الصالحين الى بلاد ترتع فيها العلمانية السافرة المتبجحة حتى كاد ان يسقط فرائض الاسلام ويمنع صيام رمضان على اعتبار انهم فى مرحلة بناء للدولة ويحق لهم الافطار .. ولولا خوفه من ردود فعل المتشددين وعلماء الامة لبئس ما كان يفعل وجنوده
                -ثورة يوليو 1952 فعلت بمصر ما عجزت عنه جيوش الاستعمار والكفر والشرك . .وحول زعيمها عبد الناصر مصر الى اكبر حصون فنون الفسق والسفور والعرى كان الراعى الرسمى لكتاب وادباء ومفكريين الشيوعية والاشتراكية والالحاد والعلمانية وكل التيارات المعادية للاسلام وجعل الدين مرجعية مهمشة لا ولاء ولا سلطان ولا حكم له
                - وما صدام حسين عنا ببعيد الذى جعل من شخصه الها يعبد من دون الله فاطاعوه وسايروه ونصبوا له التماثيل .. وخافوه اكثر من خشيتهم لله فجلبوا على انفسهم الهلاك والخراب وغضب الله ..

                -ان مفهوم السمع والطاعة فى الاسلام له حدود وخطوط لا يتعداها والا اصبح شركا بالله وعبودية لاهواء اشخاص ضلوا واضلوا السبيل لمجرد انهم يمتلكون القوة التى يمسكون بها بذمام الامور بالبلاد .. الطاعة للبشر ليست مجردة ولا مطلقة الا لله وحده لا شريك له .. ولا تكون فى معصية ولا خروج وردة عن تعاليم الله واوامره ونواهيه .. الطاعة لا تكون الا فى معروف وفى حدود الشرع .. وما يقره العلماء ويعلنوه ويقولوا فيه كلمته صراحة دون خوف او تحفظ او مواراه
                كم من ممالك وامم اسلامية أضاعها حكامها وملوكها الذين افتتنوا فى دينهم واعتنقوا مذاهب وافكار اهل الكفر والشرك فى اسيا (بالهند والصين ) وغيرها.. والاندلس باوروبا .. وجزر وسلاطين وبلاد بافريقيا .. كم من ممالك اسلامية اضاعها علمائها عندما التزموا الصمت ولم يخلصوا لولاة الامر النصيحة واجمعوا عليهم شعوبهم سمعا وطاعة لاهوائهم وما تصدوا لهم بالكلمة او حتى الاستنكار بالقلب ..
                -ولاة امور المسلمين لابد ان يكونوا على قدر كبير من المسئولية باتباع المنهج الاسلامى الصحيح حين يحكمون شعوبا اسلامية .. فلا يليق ان يحكموا الاغلبية باهواء الباطل والشرك .. وان يكون لديهم وعى كافى بالاوامر والنواهى التى حددها الله حتى يلتزموها .. ولا يستخدمون حق الطاعة استخداما سيئا يفتتنون به الناس فى دينهم ويستعبدون به العباد باهوائهم ولا ان يكونوا من رعاة المفاسد وحاميها ومموليها وراعيها .. وايضا لابد ان يعى الرعية حقوقهم وواجباتهم وان يكونوا هم ايضا على وعى دينى بأوامر الله ونواهيه حتى لا يستدرجوا الى فعل المعاصى فتزل بهم الاقدام ويحل بهم عذاب مقيم وفى الحديث الشريف :
                (( بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني ؟ قالوا : بلى قال : قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها . فجمعوا حطبا فأوقدوا نارا ؛ فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم : إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار أفندخلها ؟ فبينما هم كذلك إذا خمدت النار وسكن غضبه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا ، إنما الطاعة في المعروف ))
                الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم:

                Comment

                • امجاد
                  عضو
                  • Feb 2006
                  • 611

                  #53
                  اتباعهم للمفهوم الشرعى للسمع والطاعة

                  والايات الكريمة وضحت منهجية الطاعة ولمن تكون ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ))
                  اذا اولى الامر لابد ان يكونوا منا وليسوا علينا .. مثلنا فى طاعتهم لله ورسوله ولا يحيدون عنه ولا يتولوا غيره ولا يستثنون ولا ينفردون فى حكم المسلمين باهوائهم .. فاذا لم ينتهجوا هذا النهج بطاعة الله والرسول لا يكونوا منا بل هم منهم .. وسقطت عنهم حق طاعة شعوبهم الاسلامية لهم .. لانهم وضعوا الامة فى خيرة وحيرة اما طاعة الله ورسوله واما طاعتهم على ماهم عليه من مناهج فكرية مضللة ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ))
                  والحديث الشريف وضح حدود السمع والطاعة (( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ))
                  الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7144
                  والخلفاء الراشدين عملوا بهذا النهج .. ابو بكر رضى الله عنه سأل المسلمين ان يطيعوه ما اطاع الله فيهم فان عصاه فلا طاعة لهم عليه .. وطلب منهم ان يقوموه اذا حاد بعيدا عن شرع الله وان ينصروه ويعينوه اذا التزم منهج الله ورسوله .. اذا الامر واضح وضوح الشمس .. الطاعة فى معروف وليست فى معصية ..
                  -فاذا سمح الحاكم باقامة مصانع للخمور والاتجار فيها وتتداولها وتصديرها .. لانطيعه فى هذا الامر الذى حرمه الله
                  -واذا صرح الحاكم برعاية حكومته السماح بادارة كازينوهات للعب الميسر والقمار لتربح الحكومة من عائدها وضرائبها .. فلا نطيعه فى هذا الامر ونستغنى عن اموالها
                  - واذا فتح الحاكم بلاده لسياحة الفسق والفجور والفساد واستضافة اهل الزنا واللواط وعين لهم وزارة بكوادرها لرعاية الدعارة و ممارسات الفحش والسهر على خدمتها .. لا نطيعه فى هذا المسلك البغيض ونقاطع هذا المجال
                  - واذا أعان الحاكم على رفع التماثيل والاصنام والانصاب وشيد لها الميادين لتخليد حجارة لاشخاص اماتهم الله فاقبرهم .. لم نعد نسمع لهم صوتا ولا حسيسا .. ربهم اعلم بهم وبمستقرهم .. لا نطيع الحاكم فى هذا الامر المنكر
                  - عندما يشيد الحاكم باندادا كانت تعبد من دون الله لفراعنة مستكبرين يقتدى بهم .. اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين .. ويقتطع من اموال المسلمين الملايين للانفاق على موكب احد الفراعنة الملعونين مفخرته وقدوته يطوف به قاهرة المعز فى تحدى سافر وجهالة معلنة .. لا نطيعه فى هذا التحدى الهالك
                  - عندما تقوم حكومته على مؤسسات اقتصادية ومعاملات بنوك ومصارف ومديونات ربوية وسحت .. لا نطيعه فى هذا الامر الذى يأذن بحرب من الله ورسوله وخراب الديار
                  - عندما يقتطع الحاكم جزءا من ارض البلاد لانشاء قرى العرى خصصت لاولياء ابليس تدار بقوانين شيطانية فاسدة مفسدة ما انزل الله بها من سلطان .. لا نطيعه فى هذا التفريط البين فى ارض أسلمت لربها قرون منذ ان فتحها السلف الصالح
                  - اذا اشاد بادباء ومفكرى الالحاد والفتن المتطاولين على الله والاسلام باقلامهم .. ومشاهير الفسق والفحش والفجور ويغدق عليهم بالاوسمة الرفيعة والنياشين ويتقدم جنائزهم العسكرية ويعطى لهم الاهتمام والولاء والرعاية وتجاهله لعلماء الاسلام .. لا نطيعه فى هذا الامر ولا نشاركه تلك الاشادة المفسدة
                  - عندما يتولى اليهود والنصارى ويضع مصائر البلاد تحت امرة قيادات اهل الكفر والشرك ويجعل لهم العزة والقوام على اراضينا ويملكهم بلادنا ويأتمر بأمرهم ويأخذ بمشورتهم ويعمل بقوانينهم .. لا نطيعه فى هذا الامر والولاء المخزى
                  - اذا ما غير المناهج التعليمية والتثقيفية والاعلامية والدينية وحزف منها ما يبغضه اعداء الله فيها من آيات وما يتعارض مع مصالحهم ويحجبها .. وصياغة مناهج تتلائم واهواء اهل الكتاب من المغضوب عليهم ومن الضالين .. لانطيعه فى هذا الامر المشين ونستنكره
                  - اذا سمح بتشييد الكنائس والمؤسسات التنصيرية وفرض اعيادهم وايام صلواتهم الاسبوعية اجازات رسمية تفرض على المسلمين وجعل لاهل الكتاب التمكين والسطوة والولاية .. مكافئة لهم من رجال السلطة ونسائهم الذين أدمنوا سحرة الكنائس من كهنتها .. وامتنانا من اهل السلطة على خدماتهم فى اعمال السحر وادعاء العلاج من الجن .. لا نطيعهم فى هذا الامر الذى فتح ابوابا من الفتن
                  - عندما يحتكم الحاكم الى القوانين الفرنسية للحكم فى قضايا المسلمين واحوالهم ويحزف ويضيف للقوانين ما يتوافق واهواء سيدات مصر والسلطة وخاصة بما يتعلق بالاحوال الشخصية والقاء المرجعية الدينية بعيدا لاجل عيونهن .. لا نطيعهم فى هذا التجاهل البين للشريعة والمريع
                  - اذا سمح الحاكم بادخال منظمات الفسق والفجور الى بلاد الاسلام تحت مسميات احترام الحريات وحقوق الانسان وتسخير الاعلام لخدمتها والترويج لها ببرامجه التثقيفية ( ثقافة الفحش والمنكر والبغى ) .. والسماح لعربدة منظمات اتباع قوم لوط وممارسات الزنا الفاحش واقرار قوانين تحدت اقوال العلماء واعترفت باولاد الزنا وخلطت الانساب .. لا نطيعه فى اقرار تلك المفاسد واشاعة الفحش والزنا واللواط بديار الاسلام
                  - اذا ماذا تبقى للحاكم من طاعة وقد غلبت معاصيه الهالكة على منافعه .. ماذا ترك لنفسه من حقوق سمع وطاعة تجاب .. وماذا ترك لنا من واجبات تجاه ومساحة من الاحترام .. وما هذ الاصرار والعناد للتربع على عروش الحكم بالبلاد الاسلامية وتحويلها الى نعوش وفتن ومفاسد وردة وخروج واضح بين صريح عن دين الله وشرعه .. خروج واستخفاف بدين الله وآياته واوامره ونواهيه وشرعه وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم .. واذا كان الحاكم يصر على قناعاته وطريقته المثلى كما يراها فى ادارة شئون البلاد ومخالفته لمنهج الله وشريعته .. واذا اختار ان يكون قبره حفرة من النار فكيف تلتزم وتجبر الرعية على السمع والطاعة ومشاركته المصير وما حفر لنفسه ..
                  الضعفاء والتابعين والرعية وافراد الامة لا يستثنون من العقاب اذا هم اطاعوا حكامهم فى ارتكاب المعاصى او مباركتها دون مقاطعة واظهار عدم رضاهم عن تلك الامور ولو بالاستنكار باللسان او القلب وهذا اضعف الايمان .. اطاعة الظالمين والاعجاب بمسالكهم هو مشاركة لهم لها اسوأ الاثر يوم المشهد العظيم ((وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ ))
                  - القاء المسلم لكلام الله وراء ظهره واختياره لان يكون امعة يساق به كالانعام فى دروب الجهل والجهالة هو اقرار منه على استكماله لتلك المسيرة التى تودى به الى المكان الذى يجمعه بمن يحب ان يتبعهم ويكون معهم مثلما تولاهم فى الدنيا ((وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) ))
                  - اجابة الحكام فى المعاصى ومخالفة اوامر الله وكتابه وسنة نبيه هو سبيل للندم والحسرة يوم لا تنفع الاعذار(( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ))
                  - الحكام المخالفين لمنهج الله وشريعته هم اجبن واخسأ من ان يستطيعوا ان يحملوا عن شعوبهم اوزارا (( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (12) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ))
                  حملوها هم انفسهم اختيارا وحملوهم اياها اجبارا دون اعتراض او استنكار من شعوبهم او مخالفة تلك المعاصى فاصبحوا جميعا غاويين
                  (( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (27) قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30) فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ))

                  Comment

                  • امجاد
                    عضو
                    • Feb 2006
                    • 611

                    #54
                    وضوح مرجعية الحكم

                    ووضوح المرجعية التى يستند اليها ولاة الامر للحكم ببلاد الاسلام هو امر واجب حتى تكون الامة على بينة من امرها .. يعرف ابناءها اى نظام يقضون تحت سلطانه سنوات اعمارهم .. اى نظام وهبوا له حياتهم لخدمته ومساندته واى ولاء اخلصوا له العمل .. هل هو اخلاص وولاء لله ورسوله والحكم بشريعته .. ام هو ولاء للديمقراطية والاشتراكية والعلمانية والشيوعية واى مرجعية اخرى كافرة بالحكم الاسلامى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) .. ام هى مرجعية حكم مزدوجة مشركة مع الله نظم وولاءات اخرى ((سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ))

                    فمن العبث بمصائر الشعوب الاسلامية والظلم ان تصر شرذمة علمانية الفكر من جلدتنا اشربوا بقلوبهم مناهج حكم باطلة ضالة مضللة على حكم بلاد أسلمها السلف الصالح لله الواحد القهار وفتحوها بنور الاسلام .. ليخرجوا هم بحكمهم لها ابنائها من الولاء لله ورسوله ويفتنوهم فى دينهم ويردوهم عنه .. وهم يعلمون جيدا انهم يخدعون شعوبهم الاسلامية .. يدعون افكا وزورا ان الاسلام هو اساس تشريع ودستور البلاد وحقيقتهم وولاءاتهم ومناهجهم فى الحكم تظهرها وتصدقها افعالهم
                    ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا )) ..
                    ما الرسالة التى يسعى هؤلاء الحكام الى ترسيخها فى ديار الاسلام .. واذا كانوا منبهرين بنظم علمانية فلما لا يتركوا ديارنا ويرحلوا عنا الى تلك البلاد التى اعتنقوا افكارها ومناهجها وانبهروا بها .. لما الاصرار على استجلاب تلك النظم الشيطانية العلمانية المضللة من بلاد الكفر الى ديار الاسلام وحكم شعوبها بمناهج كفر وتحرر وانحلال ما انزل الله بها من سلطان
                    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ))
                    ولو حكم رسل ابليس دولة اسلامية فلن يعلنوا صراحة تمردهم واستخفافهم بدين الله ولا كفرهم بشريعته ومنهاج حكمه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .. ولكن هناك شواهد تفضح قناعاتهم وولاءاتهم وضحتها الايات منها
                    - تمردهم على الحكم بما انزل الله
                    (( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ))
                    (( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ))
                    (( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ))
                    -اتخاذهم لبطانة من الوزراء والمستشارين واصحاب النفوذ المعاديين للحكم الاسلامى والمواليين لمناهج الكفر والشرك والعلمانية والذين تشبعوا بها لحد النخاع ولا يجدوا فى غيرها ما يحبونه او يأملوه
                    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ))
                    - موالاتهم لليهود والنصارى يلتمسون عندهم العزة ويجعلون لهم سلطانا على المسلمين
                    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ))
                    - اعتزازهم باهل الكفر وابتغائهم العزة والرزق والحماية والولاء من غير الله ويتولون غير المؤمنين فاصبحوا اهل نفاق
                    (( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا ))
                    - ليست بردود افعالهم اى مؤشر يظهر غيرتهم على دين الله .. يحرصون على مودة دول سخر حكامها وقادتها من الاسلام ورسوله وسمحوا لاعلامهم بهذا تحت مسمى الحريات التى اخضعوها هم لاهوائهم .. ماتوافق منها مع سياساتهم عملوا به وما تعارضت من تلك الحريات مع مصالحهم ألقوها وراء ظهورهم .. احتفظو بمودتهم والعلاقات معهم رغم تطاولهم على الاسلام و رموزه دون ان يحفظوا لشعوبهم الاسلامية ادنى قدر من الكرامة ولا العزة لدينهم .. هم غير أمناء على دين الله
                    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ))
                    - مساندتهم للدول الراعية لمناهجهم العلمانية المضللة وتجسيم حجم قوتها لارهاب شعوبهم الاسلامية منها فلا يجرؤ احد على منازعتهم السلطة .. وتقديمهم كل المساعدات والتسهيلات لهم واستجلابهم لارض الاسلام لحماية عروشهم .. ولولا تلك الخدمات التى تقدمها تلك الحكومات الفاسدة لما استطاعت تلك الدول المعادية للاسلام من ان تخطو بقدمها موضع قدم على ارضنا .. تحالفوا معهم و فتحوا لهم البحار والاجواء والاراضى وقدموا لهم المؤونة والخدمات والتمويل والتموين وسخروا جيوشنا لحماية ظهورهم ليفزعوا شعوبهم الاسلامية منهم فاسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم
                    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ))

                    Comment

                    • حفصة
                      عضو
                      • Apr 2006
                      • 143

                      #55
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      يرفع لسؤال الأخت الكريمة أمجاد بارك الله فيها


                      هل من بقية لهذا الموضوع ?

                      وهل سبق لها وجمعت الموضوع في ملف وورد أو بي دي أف

                      واستإذانها

                      هل من مانع في ان يحول هذا الموضوع المقروء الى موضع صوتي ?

                      وسيقوم بهذا العمل إن شاء الله احد الإخوة في الله

                      بانتظار ردك اختي الكريمة

                      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      سبحان الواحد القهار الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وميزه عما بين القرد "الملحد" والحمار

                      Comment

                      • امجاد
                        عضو
                        • Feb 2006
                        • 611

                        #56
                        مرحب بك الاخت الكريمة حفصة .. مبادرة كريمة منك .. بالتأكيد ليس لدى اى مانع من نقله او نشره او تناوله من اى من الاخوة .. نحن بحاجة الى بذل الجهد من اجل الدعوة واخراج الحقائق . . توقفت عند هذا الحد من الكتابة فيه وليس لدى اى اضافات .. ولم اقم بتجميعه فى ملف وورد وليس لدى اى خبرة فى التقنيات .. وحقيقى لا اعلم ماذا يعنى موضع صوتى .. وللاخوة كامل الحرية فى تناول الموضوع وجزاهم الله خيرا وبارك الله فيكم جميعا

                        Comment

                        • حفصة
                          عضو
                          • Apr 2006
                          • 143

                          #57
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجاد مشاهدة المشاركة
                          مرحب بك الاخت الكريمة حفصة .. مبادرة كريمة منك .. بالتأكيد ليس لدى اى مانع من نقله او نشره او تناوله من اى من الاخوة .. نحن بحاجة الى بذل الجهد من اجل الدعوة واخراج الحقائق . . توقفت عند هذا الحد من الكتابة فيه وليس لدى اى اضافات .. ولم اقم بتجميعه فى ملف وورد وليس لدى اى خبرة فى التقنيات .. وحقيقى لا اعلم ماذا يعنى موضع صوتى .. وللاخوة كامل الحرية فى تناول الموضوع وجزاهم الله خيرا وبارك الله فيكم جميعا

                          بارك الله فيكِ أختي امجاد
                          والمعذرة سقط مني حرف الواو بسبب سرعة الكتابة اقصد موضوع صوتي أو ملف صوتي

                          بالنسبة للملف الصوتي هو تحويل ما يكتب على الورق او في النت الى مادة صوتية مقروءة تخدم نشر الأفكار عن طريق الإستماع إليها لمن لا يملك الوقت للقرأة
                          وهذه العلمية تحتاج وصلة معينة للكومبيوتر وصوت جيد واسلوب مهذب في القرأة مع القدرة على القرأة بشكل سليم وصحيح لغويا

                          جزاكِ الله خيراً أختي وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك اللهم آمين

                          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          سبحان الواحد القهار الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وميزه عما بين القرد "الملحد" والحمار

                          Comment

                          • المستجيرة بربها
                            عضو
                            • Jul 2007
                            • 165

                            #58
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            بارك الله فيك أخيتي وجعله الله في ميزان حسناتك...
                            لقد أفرحني حقيقة هذا الموضوع كثيرا وأفرحتني ردود الاخوة الكرام على الموضوع...
                            وبما يتعلق بالاسلام السياسي..
                            فان الجماعات السياسية الاسلامية او ما يطلق عليها هذا المسمى والتي تسعى للوصول الى السلطة عن طريق دخول الانتخابات هي حركات فاسدة.. يجب على كل مسلم ان يتجاهلها.. ولا أقصد بهذا ان يتعامل مع غيرها.. بل يتجاهلها ويتجاهل غيرها من الحركات ..
                            اذ ان هذه الحركات.. بشكل عام تكون مدعومة من قبل الحكومات الغربية الفاسدة.. بالله عليك أختي هل تظنين ان هناك دولة عربية او غربية ترضى ان يصل شباب الامة المخلصين والحركات الاسلامية المخلصة الى الحكم؟؟ بالتأكيد لا لانهم عالمين بانهم بمجرد وصول هؤلاء الى سدة الحكم سوف يغيرون نظام الحكم وهذا ما لا يريدونه ولا بأي شكل...
                            اذا .. الانظمة الغربية وعن طريق ايجاد مفاهيم الاسلام المعتدل والحوار بين الاديان ومحاربة التطرف .. توجد فئة من المسلمين تقبل بمفاهيم الديمقراطية ويكونون مدعومين من قبل الغرب.. وذلك لتشويه صورة الاسلام...ويسمحون لهؤلاء بالعلو الى سدة الحكم ولو مؤقتا.. حتى يفقدوا المسلمين احترامهم لدينهم... ويكون هناك عملاء غربيون بعباءة الاسلام...ولكي لا يثار شك حول "الطبخة" التي تحضر نجد ان الحركات الاسلامية او ما يطلق عليها هذا الاسم والتي تود دخول الانتخابات.. نجدها تعارض من قبل الحكومات .." معارضة شكلية طبعا" حتى تثار مشاعر الناس معهم.. وهكذا ينشغل المسلمون بأمر هؤلاء ولا يلتفتون الى ما هو أهم من هذا.. وصدق اخونا بالله شريف في قوله بخصوص هذه الحركات..
                            قولي هذا لا يعني نفي او تجاهل كل الحركات الاسلامية.. بل تجاهل الحركات الغير مخلصة للاسلام والتي تسعى لاستعمال الادوات العلمانية لتحقيق مرادها الذي لن يخدم الاسلام ولو بعشر درجة..!!
                            وانا اشجع العمل السياسي شريطة ان لا يستخدم الادوات العلمانية ... أقصد.. ان هناك الكثير من الحركات التي لها فكر سياسي اسلامي وتسعى الى اقامة دولة الخلافة .. فهذه تدعم وغيرها يشطب عليه...

                            ولي عودة لاكمال التعقيب باذن الله ان سمحت لي طبعا

                            دمت بود
                            قلْ للحُثالـةِ بعدَهَـا أوَ تَجْـرُؤونَ بـأنْ يُدَنَّـسَ شَرْعُـنَـا بسَـمَـادِ
                            أينَ الطرابيشُ التي باعتْ ضَمَائِرَهَا بـسُـوقٍ للـعِـدا بـكَـسَـادِ؟
                            يـا ربِّ وحِّـدْ بالخلافـةِ أمَّــةً سُفِكَـتْ دِماهَـا رحمـةً بعـبـادِ
                            يا ربِّ واحفَـظْ بالخلافـةِ عِزَّنَـا يا ربِّ أرجِـعْ سالـفَ الأمجـادِ

                            Comment

                            • امجاد
                              عضو
                              • Feb 2006
                              • 611

                              #59
                              ة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته المستجيرة بربها .. بالتأكيد لابد ان يكون هناك اكمال للتعقيب .. مداخلتك اختى قيمة وأضافت للموضوع أبعاد .. ومؤكد سيكون هناك الجديد الذى يضاف الى معلوماتنا نحن الاعضاء بخصوص الاسلام السياسى ..

                              وارى فى مداخلتك اتفاق واختلاف ايضا عن الرؤية التى تناولها الاخ شريف المنشاوى .. المفهوم الصحيح الذى فهمنه والخلاصة التى نتجت من الحوار ومن مداخلتك ايضا انه ليس من كرامة او عزة الاسلام ان يستمد قوته وتواجده وسيادته من خلال مساحة من الحرية السياسية حجمتها الحكومات العلمانية ووضعت حدودها ومعالمها داخل اطار لا تتعداه تلك الحركات الاسلامية وتفضلت به عليها .. لكن بمداخلتك اضافة جديدة كما ذكرتى ان هذا لا يعنى نفى كل الحركات الاسلامية .. بل تشجيع العمل السياسى الاسلامى شريطة عدم استخدام الادوات العلمانية والسؤال

                              كيف يمكن التمييز بين الحركات الاسلامية والحكم على اخلاصها من عدمه .. هل هناك مقاييس يمكن من خلالها التيقن من النوايا وعدم وجود اى ازدواجية فى العمالة

                              والسؤال الاخر ما هى الامكانات المتاحة للعمل السياسى الاسلامى شريطة عدم استخدام الادوات العلمانية .. كيف يمكن ذلك وتلك الحركات بالفعل متواجدة تحت سيادة علمانية تحكمها وتحدد لها المساحة التى يجب ان تتحرك داخلها ولا تتعداها .. كيف يمكن للعمل السياسى ان يتحرر من سلطان النظام العلمانى دون توجيهات ولا شروط منه وهو اعزل يعمل تحت سيادة نظم تحكم بمؤسسات امنية قوية تعمل على حماية تلك الانظمة
                              انتظر منك التعقيب وجزاكى الله خيرا

                              Comment

                              • المستجيرة بربها
                                عضو
                                • Jul 2007
                                • 165

                                #60
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
                                أخيتي الفاضلة أمجاد..
                                بارك الله فيك وجزاك كل خير وجعلك نبراسا يضيء في لجج الظلام..


                                كيف يمكن التمييز بين الحركات الاسلامية والحكم على اخلاصها من عدمه .. هل هناك مقاييس يمكن من خلالها التيقن من النوايا وعدم وجود اى ازدواجية فى العمالة
                                اختاه الغالية أعترف ان السؤال صعب الاجابة.. اذ انه لا يمكن بسهولة الحكم على اخلاص الشخص من عدمه لكن..
                                بداية من المعروف انه لكل حركة يوجد نظام او مبادىء او دستور لتسير عليه..سوف أتحرر الان من قيود الكلمات واللف والدوران وسأبدأ بشرح فكرتي بوضوح بلا تعتيم..
                                لقد أوضح لنا القران سبل اتباع الرأي , والاساسات التي يجب ان يقوم عليها الحزب الاسلامي بداية علينا الاتفاق انه شرعا لا بأس من وجود عدة أحزاب حتى بداخل الدولة الاسلامية شريطة ان لا يخالف احدها الاسلام.. اذا التعددية في الاحزاب او ما يسمى كذلك هو أمر مشروع .. القران الكريم أوضح لنا الاساس الذي يجب ان يقوم عليه اي حزب مسلم..
                                بالطبع عليه ان يكون حزبا اسلاميا يدين افراده بالاسلام ويخلصون لفكرته ,, وبما أننا في ظل دول علمانية كافرة او دول مدعية للاسلام.. فيجب ان تكون من مقومات الحزب الاسلامي الدعوة الى اقامة دولة الخلافة.... والسعي لاقامتها
                                يكون الحزب مبني على اساس الفكرة العميقة والطريقة الواضحه والانسان النقي.. الفكرة العميقة هي الفكرة الاسلامية الصحيحة والطريقة الواضحة وفي اعتناق اراء الحزب والدستور الذي يسير الحزب وفقه ويأتي هنا دور الانسان المؤمن بافكار هذا الحزب فعليه ان يكتسب هذه المفاهيم ويذوتها في داخله ويعتقد بها اعتقادا تاما.. وبهذا تتكون الخلية الاولى للحزب الاسلامي الصحيح.. وبعدها.. وان بني الحزب الاسلامي على هذه الاساسات اصبح حزبا اسلاميا خالصا ومخلصا..وبهذا لن يؤثر عليه تكالب الانظمة العلمانيه عليه ومحاولاتها الحثيثة لتشتيته..
                                فتكون الحلقة الاولى من الحزب حركة ضعيفة ومكونة من افراد قلائل الى ان يجدوا الصيغه الصحيحة للثقافة الحزبية وبعدها يبدأون بنشر هذه الثقافة بين اعضاء الحزب.. ويجب على الحزب ان يحذر من دخول عنصر فاسد اليه لان هذا يهدم كل ما كان.وبعد ذلك يأتي دور الحزب في الاصلاح الانقلابي داخل المجتمع
                                .
                                واخر مرحلة هي بتسليم الحزب للحكم بما أنزل الله أي اقامة الدولة الاسلامية..
                                وبالنسبة للسؤال.. فان اي خلل في دستور الحزب او في تصرفات الحزب.. او في تصريحات ممثليه او في علاقاته مع السلطات.. يجب ان يثير ليدك شعورا معينا..هذا الخلل يكون خللا ظاهرا اي اننا ببساطة نستطيع ان نميز عندها ان كان الحزب مخلصا ام لا.. مثلا حزب لا يحتوى على السعي لاقامة دولة الخلافة او الذي ينادى بحوار الاديان واعتناق الديمقراطية او قبولها كشكل من اشكال الحكم يشطب تلقائيا
                                لهذا الامر اي التمييز بين الاحزاب نحن بحاجة الى ان تكون نظرتنا ازدواجية للامور..مثلا حزب ظاهره جيد وممتاز..لكنك تجدينه بعد فترة قد خاض الانتخابات.. ينبغي علينا ان ندرك انه ليس مخلصا تماما.. ولا أقصد بقولي انه يخرج عن الاسلام ولكننا كمسلمين لا ندعمه في هذه الخطوة فقط.. لكن وان جد الجد اي اصبح المسلمين كلهم في صف والكافرين في صف نكون كلنا اخوة في الله وننسى كل هذا.."هذا التعليق للتوضيح فقط"
                                أتمنى ان الاجابة قد فهمت.. وان لم اوضح نقطة ما اخبريني اخيتي ومستعدة لأن اوضحها أكثر..!!

                                ما هى الامكانات المتاحة للعمل السياسى الاسلامى شريطة عدم استخدام الادوات العلمانية .. كيف يمكن ذلك وتلك الحركات بالفعل متواجدة تحت سيادة علمانية تحكمها وتحدد لها المساحة التى يجب ان تتحرك داخلها ولا تتعداها .. كيف يمكن للعمل السياسى ان يتحرر من سلطان النظام العلمانى دون توجيهات ولا شروط منه وهو اعزل يعمل تحت سيادة نظم تحكم بمؤسسات امنية قوية تعمل على حماية تلك الانظمة
                                لقد كان قصدي بالادوات العلمانية اي الانتخابات ..!!!لان دخول الانتخابات هو السبيل الوحيد المحرم للوصول الى الحكم ولا سواه لا بأس به والله أعلم..!!
                                اذا كان قصدك السبل التي توفرها الدول العلمانية فهذا أبعد ما يكون عن الدول العلمانية الكافرة..أقصد.. انها تضيق الخناق على كل حزب اسلامي مخلص.. ولكن هذا لا يمنع ان نجد سبلا لنشر الدعوة واقامة الخلافة بعدة طرق مثلا..:
                                1- الاعلام
                                -شبكة الاتصالات ... عن طريق نشر مواقع..وغير ذلك
                                - الاتصال بأصحاب النفوذ والسلطة والمنعة واقناعهم بالفكر الحزبي.. وهذا يأتي في باب الاصلاح الانقلابي..

                                لا أنكر اختي الغاليه انه من أصعب ما يكون اقامة الخلافة والعمل السياسي في ظل الدول العلمانية ولكن هذا لا يمنع وجود احزاب ولا يثبط من عزائم المخلصين من ابناء هذه الامة لكي يقيموا دولة الخلافة ليعيدوا للاسلام عزته ومجده فان كان الحزب مخلصا لا يتأثر بكل الكلاب والذئاب التي تنهش في جسمه بل على العكس يزيدهم هذا ايمانا ويستبشرون بنصر الله القريب..

                                ولي عودة..وان قصرت بشرح شيء فعذرا.. ويا مرحبا بأي استفسار ..
                                وبارك الله فيك وجعلك من الامنين في يوم الفزع الاعظم جعلني واياك من فتيات الامة المخلصات اللهم امين..

                                دمت بود..
                                قلْ للحُثالـةِ بعدَهَـا أوَ تَجْـرُؤونَ بـأنْ يُدَنَّـسَ شَرْعُـنَـا بسَـمَـادِ
                                أينَ الطرابيشُ التي باعتْ ضَمَائِرَهَا بـسُـوقٍ للـعِـدا بـكَـسَـادِ؟
                                يـا ربِّ وحِّـدْ بالخلافـةِ أمَّــةً سُفِكَـتْ دِماهَـا رحمـةً بعـبـادِ
                                يا ربِّ واحفَـظْ بالخلافـةِ عِزَّنَـا يا ربِّ أرجِـعْ سالـفَ الأمجـادِ

                                Comment

                                Working...