هل سيحاسبنا الله على النتيجة بغض النظر عن الطريقة ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محمد فلسطيني
    عضو
    • Sep 2012
    • 189

    #31
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف 5 مشاهدة المشاركة
    الحوار محصور بين الزميل محمد الفلسطيني والأستاذة " أخت مسلمة " ومن تفضّل من المحاورين وطلبة العلم
    >

    ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

    ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

    ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

    ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

    Comment

    • محمد فلسطيني
      عضو
      • Sep 2012
      • 189

      #32
      السلام عليكم ...
      اخت مسلمة ..
      وما أدراكَ أنّك الآن لستَ مُبرمجاً أيضاً ؟؟
      برمجة العقل تكون بنوعيّة مُدخلاته بإستعمال أدواته الحسيّة والإدراكيّة ...
      فترى الآن مع تغيّر هذه المدخلات فكراً جديداً في عقلِك ..واعتنقته !
      مازال عقلك هو الحاكِم عندك ولامعقّب لحكمه , فكيف ميّزت انتقالك بين الصواب والخطأ في كلتا الحالتين _ سابقاً ولاحقاً _ طالما الأمر عبارة عن مدخلات , وعقلك وحده هو الحكم ..؟؟
      طالما أنّ عقلك متذبذب واتهمته بإمكانيّة البرمجة سابِقاً فهو ليسَ معيار اختيار صحيح أبدا يامحمد , فالعقل الغالب على باقي قوى الإنسان هو الذي يستطيع إدراك الحقّ، أمّا العقل المغلوب بقوى الشهوة والغضب والوهم والتذبذب والشكوك والمدخلات الفاسدة كلها بدون قاعدة عقليّة واضحة يمكن للإنسان الإعتماد عليها والوثوق بها فلا يستطيع الوصول إلى الحقّ, لأنّ الحاكم في مملكة النفس هو غير العقل، وتلك القوى توصل إلى كمالها حتى لو كان بانكار وجود الله وغيرها من الاعتقادات .. ألا ترى ذلك حقاً ؟؟
      انا اؤمن ان العقل هو عبارة عن دارة منطقية معقدة مبرمجة في الدماغ تعطي مخرجاتها بناء على المدخلات .. ربما تكون هذه البرمجة محددة منذ ولادته .. لكن الاغلب انها تتحدد اثناء حياته .. وعلى أي حال هذه البرمجة تصبح الطريق الوحيد للتعامل مع المدخلات .. وهو ما يعطي النتائج المختلفة عند البشر عند التعامل مع نفس المسألة
      اذا .. نعم ، انا مبرمج ... لكني ( كما اشرت سابقا ) كنت مبرمج على اتباع طريق واحد ...
      و المدخلات الجديدة التي سمحت لنفسي بالاقتناع بها .. فتحت امامي طرق اخرى .. مما سمح لي بالمقارنة بينها للوصول لافضلها ..
      وقد بينت لك ان برمجة عقلي لا تعني انه مغلوب للشهوة والمفسدات .. فهذا يعتمد على الشخص نفسه وبرمجة عقله .. اما انا فطريقتي التي احدد بها الصواب والخطأ لم تختلف عما كانت عليه وانا مسلم .. لكن التائج اختلفت بعد ان توسع قبول عقلي للمدخلات الاخرى
      وانا اعلم ان ما يصل اليه عقلي ليس بالضرورة هوالحق المطلق (قد تكون هذه من نقاط الاتفاق بيننا ) ... بل قد يكون باطل عند الله ... لكنه الوسيلة الوحيدة الموثوقة لدي .. فانا احاول ان استخدم هذه الوسيلة بامانة وموضوعية قدر الامكان لاصل الى الحق .. اذا كان هناك طريقة اخرى موثوقة ارجو ان تدليني عليها مشكورة ..
      فانا اجد اللادينية اكثر اقناعا لي ... حتى بعد البحث الطويل و الموضوعي ..
      عن هذه فلتُكثر التفصيل من فضلِك
      حسنا .. انا اقبل اللادينية لاني ارفض الاديان (شيء بديهي) ... لماذا ارفض الاديان ؟؟ ساتكلم هنا عن الاسلام تحديدا وفي نقاط يشترك بها مع الكثير من الاديان.. وساحاول الحصر في النقاط ذات العلاقة بالموضوع فقط :
      1- لا يمكن للمسلم ان يبحث بموضوعية.. لان الموضوعية تعني ان يضع الانسان احتمال للخطأ لفكرته واحتمال اخر للصواب للفكرة المخالفة ... والمسلم حرام عليه ان يضع أي احتمال خطأ للرسول محمد وايضا حرام عليه ان يضع أي نسبة صواب للمغضوب عليهم ولا الضـــــــالين .. اذا بكلمات اخرى : الموضوعية حرام في الاسلام (و الاديان)
      2- الاسلام يتبع منهج في مكننة الإنسان والعلاقات الإنسانية بدئا بالفرد وانتهاءا بالدولة .. أي ان قوانين الاسلام تعمل على تقليل دور الانسان في تحديد سير الكثير من العلاقات الانسانية ... ويبرر المسلمين ذلك بان الله هو الذي خلق الانسان وهو الاعلم بمصلحته
      وتتجاوز هذه المكننة العلاقات الانسانية لتصل الى الامور الخاصة ، مثل اجبار الانسان على طريقة محددة في تقسيم التركة ...لماذا على الاب ان يورث ابنه العاق به (مثلا) ؟.. لماذا لا يكون حر في تحديد شيء خاص كهذا؟ اليس هذا دليل على مكننة حياة المسلمين والغاء دورهم في تحديد سير حياتهم حتى في ابسط مستوياتها؟ انا لا ارفض ان يضع الاسلام طريقة مقترحة لتوزيع التركة .. لكني ارفض ان تكون هذه الطريقة فرضا على المسلم اتباعها .. واذا قال احد ان الناس في الجاهلية كانوا لا يورثون البنات (او شيء كهذا) وكان لا بد من اجبارهم على توريثهن .. اقول انه كان الافضل ان يأمر الاسلام بان يتم اعطاءهن نسبة عادلة دون تحديد لهذه النسبة ودون اهمال لدور الانسان في اظهار عدله وقدرته على ادارة ابسط اموره
      3- اهم الاختلافات بين الدين واللادينية بالنسبة لي هي ان الدين يؤخذ جملة واحدة .. و لا تجوز الانتقائية .. ((افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب )) .. فمع اني اجد بعض او كثير من الحق في الاسلام .. لكني اجد الاخطاء ايضا .. ولا يمكنني قبول ما يعجبني وترك ما لا يعجبني .. اقصد ان أي خطأ في الدين يؤدي الى انهيار الدين كامل .. فمهما كان بحر الاسلام واسع ، نقطة حبر واحدة يمكنها ان تملؤه سواداً ... لكني لا اجمع الشبهات حول الاسلام بل احاول استثناء الشبهات التي يمكن التخلص منها ببعض التأويل .. وتبقى الشبهات التي لا اجد لها رد و لا حتى بالتأويل او بالسفسطة
      اما في اللادينية فانا غير مضطر لقبول أي فكرة الا اذا اقتنعت بها .. حتى لو اقتنع بها جميع اللادينيين فهذا لا يلزمني بقبولها .. وهذا ايضا يعطيني الفرصة لدراسة ما اريد معرفته بنفسي والوصول الى نتيجة توافق منطقي وعقلي .. بدل من اخذ النتيجة جاهزة دون تفكير او دراسة وانما يكون البحث بعدها للاطلاع لا اكثر .. انا (مثلا) اقبل نظرية التطور فقط لاني اجدها مقنعة ومنطقية اكثر من نظرية الخلق مباشرة (مع اني اعارض الكثير من النظريات التطورية) .. واذا ظهر لي في المستقبل خطأ نظري التطور فسأتركها مباشرة .. لكن كيف سأفسر التنوع الحيوي والسلسلة العظمى للموجودات ؟؟ لا يهمني وهو ليس تخصصي
      4- في الاسلام يتم تحديد مصير الناس في الاخرة بالاعتماد أساساً على (مسلم او غير مسلم)... ((ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)) .. أي ان غير المسلم اذا لم يقبل السلام بعد ان سمع عنه فهو في النار بغض النظر عن أي شيء .. هذه الطريقة في الحكم غير عادلة من وجوه عدَة ... ساذكر بعضها :
      *- لماذا يتم تجاهل كل الاعمال الصالحة التي ربما قام بها غير المسلم والنظر فقط الى دينه ؟؟ الا يستحق أي مكافأة على اعماله الصالحة؟ خاصة اذا كان يعتقد (المسيحي مثلا) انه سيُثاب على عمله الصالح هذا .. واذا اجاب احد بانه ينال جزاء عمله الصالح في الدنيا واما الاخرة فتعتمد فقط على الايمان ،،، ماذا لو لم يحصل على جزائه في الدنيا وكان زاهدا ينتظر ثواب الاخرة ؟؟
      *- قد يموت شخص قبل ان يسلم ولو تأخر اجله قليلا كان سيسلم .. وبذلك يكون الله قد شارك في تحديد مصيره
      *- فرص الناس في الوصول للاسلام ليست واحدة .. فالبعض يولد مسلم ولا يفكر ابدا في صحة او خطأ دينه فيعيش مسلما ملتزما ثم يموت والى الجنة سيدا وبسهولة .. اما البعض الاخر يولد مسيحي (مثلا) وبذلك يكون مضطر لان يتعب ويبحث ويقارن الاف الاديان وبموضوعية واجتهاد ، وقد يأخذ هذا سنوات طوال .. الى ان يصل الى الاسلام والجنة ..( ارجو عدم الرد على هذه النقطة هنا لاني -قد- اكتب موضوع تفصيلي عنها لاحقا )
      مانوع الحرام الذي يتقصد هنا يامحمد ؟؟
      اقرأي نقطة (1) فوق .. عندما كنت اسمع الاديان الاخرى وادلتها كنت اسمع من شيوخ المسلمين والمصادر الاسلامية فقط دون ان ابحث في مصدرها الاصلي لاعرفها على حقيقتها .. وحتى لو بحثت في المصادر الحقيقية ، كنت اضع امامي المرجعية الاسلامية دائما لتكون سجنا طوعيا اضعه لفكري وبحثي .. فانا (مثلا) كنت احصر عقلي في اعتقاد القران بالمسيحيين ، بان لهم ثلاثة الهة ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة)) .. وسجن الحرام هنا يمنعني من محاولة التفكير بموضوعية في عقيدتهم الحقيقية عن الله .. فانا مضطر ( سواء بحثت ام لا ) ان اقبل نظرة الاسلام هذه للسيحيين
      ( والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا ) , فهل حققتَ الشرط يقيناً ؟؟
      نعم ، حققت الشرط عندما كنت مسلم .. وكانت نيتي دائما في اعمالي لله ... حتى عندما بدأت بحثي الذي قادني الى ترك الاسلام .. اذكر اني استخرت وتوكلت على الله.. وجعلت الوصول الى ما يرضاه هدفا وحيدا لبحثي
      فليس لدي مرجعية تَحكُم وتُحجِّم حدود قبول عقلي لاي فكرة مهما كانت الا بقدر ما تحمله من منطقية وعقلانية في نظري ... وهذا بالطبع يجعلني اكثر موضوعية وامانة في البحث
      المسألة هنا ليسَت فيمن أتى بالحق , بل بِالحق نفسه , فالعقول والنفوس السويّة تُذعن للحق من أين ما أتى !
      وهذا أيضاً مطلب شرعي ( فلايجرمنّكم شنآنُ قومٍ على ألّا تعدلوا , اعدلوا هو أقرب للتقوى ) , متى أُمرنا أن لانطلع على كل فكر وكل علم ؟؟ لايوجد في ديننا أبداً مايقول خذ العلم من المسلم فقط !! بل على العكس الحق أحقّ أن يُتبع بدون ذكر عقيدة صاحبه !
      أينَ المشكلة هنا ؟؟
      انا قصدت بكلامي ان مرجعيتي في قبول فكرة هي اقتناعي بها .. لست مضطرا للبحث في كتاب مقدس ليخبرني اذا كنت اوافق على الفكرة ام لا بل انا من اخبر نفسي بما اوافق عليه .. وبذلك لا اضع نتيجة للبحث قبل بدايته بل ابحث بموضوعية
      نقاط الاتفاق .. .. اممممممممممم .. نعم ربما بعضها موجود بيننا ... رغم اني لا استحضره الان
      ثم الن يكون الحوار في نقاط الاختلاف ؟؟
      بل من الأجدى وضعها كنقاط أولاً حتّى نمهّد لماهو آتٍ بطريقة أكثر تنظيماً , ونقاط الإختلاف سنراها بالطبع فهي أصل الحوار هنا ...
      سأترك لك تحديد نقاط الاتفاق هذه .. لاني ربما لم استوعب الفكرة تماما
      هل ترى أن الله ظالِم ؟؟
      اله المسلمين : نعم
      الله الذي اؤمن به : لا اعلم ان كان ظالم ام لا .. انما اعتقد أن عدالة الله تقتضي بأن لا يؤاخذنا على النتيجة التي وصلنا لها بعد تحكيم عقولنا وضمائرنا
      هل تظن بالله أن يُحاسِب الإنسان على مالم يُدركه ؟؟
      هل تظن أنّ الإدراك المتفاوت المخلوق في جبلّة البشر , هو مأزِق وضعه الخالق مثلاً لتوريط بعض خلقه ( حاشا لله ) ؟؟
      انا في الواقع لا اؤمن بيوم حساب ..
      اما على فرض وجد يوم للحساب وان الدنيا هي اختبار للانسان .. فانا اعتقد غالبا ان هذا الاختبار لن يكون سهلا للوصول الى الجنة .. لكن لن يكون تفاوت الادراك جزء من صعوبة الاختبار لان لا دخل للانسان به .. بل يعتمد على عوامل كثيرة منها البيئة وعقيدة الاهل وايضا يعتمد على تفاوت القدرات العقلية .. وجميعها لا علاقة للانسان بها .. فليس من العدل استخدامها في الحكم على مصيره يوم الحساب
      لكن اجد ان الاسلام لا يضع أي اعتبار لهذا التفاوت في الادراك والذي قلتي انت انه مخلوق في جبلة البشر .. فالمسلمون يعتقدون ان الله لن يقبل دينا غير الاسلام .. وان على اي شخص ان يقبل بدعوة محمد اذا وصله خبرها .. وهذا الشرط يشمل جميع البشر اليوم في عصرالانترنت
      هل صفات الإله الذي توقن بوجوده يامحمد هي صفات الله تعالى كما جاء بها الإسلام ( صفات كمال مطلق ) ؟ أم انّ بحثك وقناعاتك الجديدة غيّرت منها تبعاً لعقلِك ؟؟؟!!
      لا ، لا اؤمن باله المسلمين .. بل اؤمن بالله ذو صفات الكمال المطلق

      ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

      ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

      ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

      ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

      Comment

      • اخت مسلمة
        محاور
        • Nov 2005
        • 6338

        #33
        بسم الله ..

        أجِد الكثير من الكلام الذي يؤكِد بِالفعل ماذكرتهُ لكَ سابِقاً وهو أنّ لادينيتك هذه سببها الحقيقي عدم فهمك للكثير من أحكام الإسلام وتشريعاته , وفي رأيي هذا شيئ طيّب ومُشجّع لو اجتمع معهُ في نفسك _ وهذه أنت فقط عليها رقيب بعد الله وإن كنتُ أؤمّلُ فيكَ خيراً كثيراً _ النيّة الصادقة للوصول إلى الحق المجرّد , والقناعات العقليّة اليقينيّة التي تدلّك على الطريق القويم الذي ينبغي أن تسلُك ...

        الوسيلة الوحيدة الموثوقة لدي .. فانا احاول ان استخدم هذه الوسيلة بامانة وموضوعية قدر الامكان لاصل الى الحق .. اذا كان هناك طريقة اخرى موثوقة ارجو ان تدليني عليها مشكورة ..
        نعم بالفعل العقل السليم خُلِق لهذه الدلالة وهي الأهم في رحلة الحياة , إنّما ما سأدلّك عليه هو " الفطرة " يامُحمد .. هذه مايجب أن تنظرها في نفسك , وتراقِب ميلها في كل مايُعرَض على عقلِك , وبالطبع احرص على أن تكون المُدخلات يقينيّة فلايُبنى حكم على ظن وتجارب لم تثبت ولادلالة عليها إلّا في أذهان من أطلقوها ’ لذا تابِع البحث والتمحيص ولكن اجعل من فطرتك عوناً لعقلِك في هذا وبإذن الله تعالى ستجد البوصلة واضِحة بداخلك ...

        والآن شُبهاتك عن الإسلام لننظُرها معاً , وتجرّد بنظرك وقراءتك للحق ولاشيئ غيره يامُحمد من فضِلك ::

        - لا يمكن للمسلم ان يبحث بموضوعية.. لان الموضوعية تعني ان يضع الانسان احتمال للخطأ لفكرته واحتمال اخر للصواب للفكرة المخالفة ... والمسلم حرام عليه ان يضع أي احتمال خطأ للرسول محمد وايضا حرام عليه ان يضع أي نسبة صواب للمغضوب عليهم ولا الضـــــــالين .. اذا بكلمات اخرى : الموضوعية حرام في الاسلام (و الاديان)
        الموضوعيّة ليسَت كما عرّفتها وأسقطتها على أمثلتِك يامحمد فالموضوعيّة "Objectivity" مع أنّها لم تكن مستعملة كلفظ واسم في تراثنا الإسلامي، إلا أنَّ المضمون المعرفي الذي ينطوي عليه المصطلح يترادف مع مصطلحات أخرى استعملت في التراث الإسلامي وهي: الإنصاف، والعدل، والحياد، والنـزاهة، والتجرد عن الهوى... وعرّفها الدكتور المسيري بأنها "العلم الخالي من القيمية والأحكام الأخلاقية" , وكذا عرّفها الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه " فصول في التفكير الموضوعي" على أنّها "مجموعة من الأساليب والخطوات والأدوات التي تمكننا من الوقوف على الحقيقة ، والتعامل معها على ما هي عليه بعيدا عن الذاتية والمؤثرات الخارجية " , وهذه الموضوعية عند الباحِث في الحق بينَ الأَديان تقتضي نوعاً من الإقرار الضمني بإمكانية صحة ما يقوله الخصم , لأنَّ الأفكار الصحيحة ليست حكراً على أحد من الخلق ، ومن ثمَّ فهي تعبير عن مواصلة البحث عن الحقيقة ، والتواضع أمامها ، وعدم تقديس الذات ، أو الجمود على فكرة محددة ، واعتبار كل ما سواها نقيضاً لها، فالموضوعية هي نقيض لانحسار الفهم والتفكير المحدود , إنّما وتنزّلاً لنرى هل ماقلتهُ حق أم غاب عنك فيه الحق لننظُر بدايةً إلى الموضوعيّة في القُرآن العظيم كلام ربّنا عزّ وجل ..::
        العقل في القُرآن وتوصيفه : خلق الله تعالى الإنسان وخلق له العقل القابِل دوماً للتعلّم وزيادة المعرفة ..( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ) , ومع هذه الهبة الإلهيّة والسمة المميزة لهذا المخلوق وحده من دون سائِر المخلوقات , كانَ النَّاس جميعاً معرضون للخطأ في الفهم والحكم على الأمور ..( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) , ثمّ أرشدنا إلى الاجتهاد في طلب الحق وعدم الوقوع في التقليد , ( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ) فذمّهم لعدم إعمال عقولهم والبحث بموضوعيّة وتجرّد للحق فيما ورثوه ,, ثم يتجلى فى الاتّباع المستبصر للحق بقوله عز وجل ‏( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله ، على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله ‏وما أنا من المشركين )‏ , وهذا منطقي جداً وعقلي جداً في أي بحث موضوعي , وإلّا فكيف يحرص عموم الناس على بذل جل طاقتهم في تحصيل المعارف التي تُصْلِح لهُم معيشتهم الدنيوية، ولا يبذلون جهدهم واجتهادهم في تحصيل المعارف الدينية التي تصلح حياتهم وآخرتهم ..؟؟!
        كذلك ذكر الله تعالى في كتابِه عن أهميّة الموضوعيّة في أنّها من مُستلزمات الشهادة على الناس ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) , فالمعرفة الموضوعية للأمم الأخرى، بأديانها وثقافاتها، هو الشرط الأول لشهادة الأمة الإسلامية على غيرها من الأمم، فالشاهد على شيء ينبغي أن يكون عالماً به ومدركاً لحقيقته .. أليسَ كذلك ؟
        فالإنسان المؤمن المسلم لا يرفض ما لا يعرف ، ولا يكذب ما لا يفهم من أديان الآخرين , لأنه إن فعل ذلك لغيره فإنه يبيح لهم فعل الشيء ذاته تجاه الإسلام , ولذلك فقد نهى القرآن عن إصدار الأحكام على ما لا نعرف من الأمور (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ..) , وهذا قوله عزّ وجل لأفضل الخلق وأعلمهم بالدين عليه صلوات ربي وسلامه بأن يسعى إلى الاستزادة في العلم ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) , كذا تأكيده وأمره ودلالته المتكررة على العدل كقيمة في العلم والعمل والتعامل وبدون تمييز عقدي ولاديني بل بمعيار إنساني بحت ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) , والإنصاف مع كل مانتلقاه ومن أيّما يكون من نتلقاه منه ان كانَ حقاً وعدم الإستخفاف بما عند الآخرين في قوله ( وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) , وكمثلِه أيضاً الصدق الذي هو قيمة مهمة حث عليها القُرآن بشمول انواع التعاملات , والإعتراف بما عندَ الآخر من الحق إن وجد , وعدم إنكاره لمجرّد أنّه مخالف , والكثير الكثير يامُحمد مما سيُسبب بسطه اطالة أكثر , انظُر ان شئت في كتاب ( الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل ) لتنظُر كيفَ هيَ الموضوعيّة الحقّة !! فقد عمل فيه بدايةً على انتقاد بعض أعمال سابقيه في نقد الأديان والمذاهب ، مبيناً أنه على الرغم من كثرة التأليف في هذا المجال، فإن النـزر اليسير منه فقط قد اتبع الطريقة السوية في النقد , وانطلق في دراسته للأديان مما أسماه (البراهين الجامعة الموصلة إلى معرفة الحق ) ، وهي براهين منطقية تقوم على معطيات الحواس الخمس، وأولويات العقل وبدهياته، كما انتقد ابن حزم النـزعة الجدلية التي وقع فيها المتكلمون في نقدهم للمعتقدات المخالفة ، ورأى أنَّ الجدل وحده دون برهان يبين الصواب ، إنما هو شغب لا طائل منه ,,, فلنُقصي إذاً مُشكلة ( غياب الموضوعيّة ) في الإسلام بعد كل هذا ..!

        .لماذا على الاب ان يورث ابنه العاق به (مثلا) ؟
        الميراث في الإسلام لايكون للبر أو العقوق , بل هو حق النسب ,, ولايُحرم إلّا الإبن الكافِر ’ أو قاتِل أبيه , والمسترق , سوى ذلِك يُسَوى بينهم كما حكم الله تعالى ذكوراً كانوا أم اناثاً , المال حال موتِ صاحبه لايكون ملكه فقد خرج من الدنيا وانتهت علاقاتها بكل ماعنده فيها , وماله يعود للواهِب تعالى وهوَ من وزّعه بالعدل كما جاء في أحكام المواريث ... لننظُر معاً :
        تعلم بالتأكيد غلظة حرمة عقوق الوالدين << وهذا الولد عاقٌ لأبيه طوال حياتِه مثلاً
        لو تُرِكَ الأمرُ للهوَى والإختيارات البشريّة فقد نجِد أباً أو أُمّا غلبَ عليهما الغضب وحرما ابنهما العاق من حقّه في تركتهما
        ماذا سيكون حال قلبِ ونفس هذا الولد العاق ؟؟
        كيفَ سيكون تعامُلهُ مع باقي إخوته ممن ورثوا من الوالدين ؟؟
        هل ترى أنّه يُمكنه وبأي شكلٍ من الأشكال أن يبرّ والديه بعد موتهما _ وباب برّهما مفتوح _ بعد عملهما هذا ؟؟
        النتيجة :
        هذا الولد سيزيد غيّهُ وحقده على الوالدين ولن يبرّهما ولن يصفو قلبه عليهما أبداً حتى لو استقام وعرف الحق ستبقى نفسه لهما كارهة , وسيقطع رحمه ويكره إخوته جميعاً لشعوره بالتمييز وان كانَ مُخطئاً في الأصل , كل هذه الأحقاد والأعمال إلى أينَ ستصِل بهِ مع عقوقه حالَ حياتِهما يامُحمد يوم الحساب ..؟!!
        بهذا أُغلِق كلُّ بابٍ للعودة والإصلاح والندم وصفاء النفوس والعمل وفقها مما يؤدي إلى البر في كل الأحوال ...فمن الخاسِر هنا ؟؟
        خسِرَ الإبن وحلّ عليه سوء عمله وضلاله في الدنيا والآخرة
        فقد الأبوان برّ ابنهما والميت يحتاج لكل دعوة طيّبة وعملٍ يُتصدّقُ بهِ عليه وهو في دار الحق
        خسر الإخوة الترابُط والتراحم وصلة الرحم التي هي منّة الرحمن على الأهل والأقارب من عباده ...!
        مارأيُك .؟
        اعكس الآن كلّ هذا في اعطاء كلّ ذي حقٍ حقّهُ كما شرّع الله وانظُر أيُّها الحق وأيّها الأصوب !!

        كان الافضل ان يأمر الاسلام بان يتم اعطاءهن نسبة عادلة دون تحديد لهذه النسبة ودون اهمال لدور الانسان في اظهار عدله وقدرته على ادارة ابسط اموره
        بل والله انّ دلالة حقّ الأنثى في التّركة لهو من الأدلّة الشامِخة على حكمة التشريع وتوائمهِ مع حياة البشر !!
        المال بعد وفاة صاحبه ليسَ مالهُ هوَ لنُركز على هذه في كل مرّة , الأنثى أمر الإسلام قيّمها وعائِلها بالقيام بكل أمورها ومُستلزماتها أمراً جازماً وإن كانت في قمّة الغنى ,,, فالشرع قسم لها هذه النسبة لأنها لايُطلب منها أن تعول بل هي ملزومة من الذكر ليُعيلها وعلى تقصيره يأثم ! فكان للعائِل نصيب الإثنين ولها النصف كلفتة تشريعيّة غاية في الروعة والحكمة ! أمّا ترك الناس لحريّاتهم في التقسيم فهذا لن يجلِب إلّا الهم وتقطّع الصلات والخراب العائلي والتفكك الأسري بأبشع صوره , كما أنّه لايُعطي الحق اللازم الحكيم لصاحبه المستحق له بإنصاف من نظره يرى واقِع الحال بشموليّة تامّة ,,, فلابد للهوى والميل وبعض نفاق الطماعين من الأبناء من التسبّب في الجور والدمار الأسري , فلم يُترك هذا الأمر للبشر صاحب الهوى بل وضعه المشرّع الأعلم بالحال والمآل ,,,

        اهم الاختلافات بين الدين واللادينية بالنسبة لي هي ان الدين يؤخذ جملة واحدة .. و لا تجوز الانتقائية .. ((افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب )) .. فمع اني اجد بعض او كثير من الحق في الاسلام .. لكني اجد الاخطاء ايضا .. ولا يمكنني قبول ما يعجبني وترك ما لا يعجبني .. اقصد ان أي خطأ في الدين يؤدي الى انهيار الدين كامل .. فمهما كان بحر الاسلام واسع ، نقطة حبر واحدة يمكنها ان تملؤه سواداً ... لكني لا اجمع الشبهات حول الاسلام بل احاول استثناء الشبهات التي يمكن التخلص منها ببعض التأويل .. وتبقى الشبهات التي لا اجد لها رد و لا حتى بالتأويل او بالسفسطة
        دواءُ العيّ السؤال يامُحمّد والبحث كما أسلفنا وليسَ الترك بالجملة بحكم عقلي منفرد قابِل للخطأ والصواب !!

        اما في اللادينية فانا غير مضطر لقبول أي فكرة الا اذا اقتنعت بها .. حتى لو اقتنع بها جميع اللادينيين فهذا لا يلزمني بقبولها .. وهذا ايضا يعطيني الفرصة لدراسة ما اريد معرفته بنفسي والوصول الى نتيجة توافق منطقي وعقلي .. بدل من اخذ النتيجة جاهزة دون تفكير او دراسة وانما يكون البحث بعدها للاطلاع لا اكثر .. انا (مثلا) اقبل نظرية التطور فقط لاني اجدها مقنعة ومنطقية اكثر من نظرية الخلق مباشرة (مع اني اعارض الكثير من النظريات التطورية) .. واذا ظهر لي في المستقبل خطأ نظري التطور فسأتركها مباشرة .. لكن كيف سأفسر التنوع الحيوي والسلسلة العظمى للموجودات ؟؟ لا يهمني وهو ليس تخصصي
        لايبني عاقِل حكماً عقلياً على الظنّ المحض , كما لايرفُض العاقِل حقيقة ناصعة عليها أدلّة وبراهين !
        هذا كلام عام وينطبِق على كل شيئ ,,, فتكلمنا أنّه غير مطلوب منك أن تبصم على كلّ شيئ , بل اسأل واعرف واستفهم وابحث واستنفذ كل طاقتك , وهي في الدين وسبب الوجود ومناط الحساب والعقاب أولى وأحق !

        لماذا يتم تجاهل كل الاعمال الصالحة التي ربما قام بها غير المسلم والنظر فقط الى دينه ؟؟ الا يستحق أي مكافأة على اعماله الصالحة؟ خاصة اذا كان يعتقد (المسيحي مثلا) انه سيُثاب على عمله الصالح هذا .. واذا اجاب احد بانه ينال جزاء عمله الصالح في الدنيا واما الاخرة فتعتمد فقط على الايمان ،،، ماذا لو لم يحصل على جزائه في الدنيا وكان زاهدا ينتظر ثواب الاخرة ؟؟
        نعم أجبتَ نفسَك !
        وهذِه الشّافية من كلام ربّي قال الله تعالى { وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ },, فالكافر إن عمل عملاً صالحاً مطابقاً للشرع، مخلصاً فيه لله، كالكافر الذي يبر والديه، ويصل الرحم ، ويقري الضيف، وينفس عن المكروب، ويعين المظلوم يبتغي بذلك وجه الله ؛ يثاب بعمله في دار الدنيا خاصة بالرزق والعافية، ونحو ذلك ولا نصيب له في الآخرة !
        ومثلها قوله تعالى: ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يُبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون )
        وقوله تعالى : ( من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب )
        وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة يُعطي بها في الدنيا ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعم بحسناته ما عمل بها لله في الدنيا ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها"
        وفي لفظ له عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم: "إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة في الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدّخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته"
        فهذا الأمر هوَ جزء من عقيدة المُسلِم خاصّة والفهم الإنسانيّ الدّاعي إلى معرفة سبب الوجود وأزّ الإنسان للبحث فيه ومعرفته على حقيقته , فمن تغاضى عن آياتِ الله في الكون ولم يبحث في سبب وجوده وماذا يريده خالقه منه وكيفيّة معرفته ولم يفهم أن هذه الدنيا هي دار عمل وليسَت دار أمَل، ودار تكليف وليْسَت دار تشريف، وفْهم أن الحياة الدُّنيا دار اسْتِمتاع وتقلّب في النّعيم، وطعام وشراب، وسهرات، ومُتَاع فحاله يكون كما وصف الله في هذه الآية..!

        ماذا لو لم يحصل على جزائه في الدنيا وكان زاهدا ينتظر ثواب الاخرة ؟؟
        مانتحدّث عنه هو الكافِر , ثمّ لماذا حصرتَ النعيم والطيّبات بالأموال فقط ؟؟
        هذه نظرة جدّ قاصرة يامحمّد .. إنّما يقيناً هو نالَ أجر عمله الحسن في الدنيا كاملاً غير منقوص , ولن يتوّفاه الله إلّا وقد أخذ كلّ حق له مما قدّم , وأن كان على ملّة تؤمن باليوم الآخر والعقاب والثواب وزهد في ( الإستمتاع كما نظرت اليه ) , فمابالُ نعمة الصحّة ؟؟ والذريّة ؟؟ والعائلة ؟؟ والسمعة ؟؟ والشهرة ؟؟ والتفوّق ؟؟ حقّه سيأخذه كاملاً غير منقوص يقيناً , ولن يظلمه الله شيئاً !

        قد يموت شخص قبل ان يسلم ولو تأخر اجله قليلا كان سيسلم .. وبذلك يكون الله قد شارك في تحديد مصيره
        وهل يخرُج عن علم الله شيئ يامُحمّد ؟؟
        قال تعالى ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ )
        فعلمنا منه سبحانه ومن وحيه قرآناً وسنّة كم يُحبّ أن يغفر لعباده , وكم يحب لهم أن يتوبوا ويعودوا , وكم يفرح سبحانه بنجاة عبد من عباده وكل الخلق عباده من النار وفوزه بالجنّة ,,,,كما جعل سبحانه لكل أجلٍ كتاب وموعد , ولن يموت العبد إلّا وقد انتهت كل أعماله ونيّاته ومستحقّاته من الحياة الدنيا , فهل يُقال غابَ عنه ان فلان سيتوب فأماته ؟؟ ابحث الى نهاية العمر في القرآن والسنّة لن تجد لهذا بصيص معنى ولافي المتشابه منه فضلاً عن المحكم الواضح !! بل سترى عكس قولك بنصوص صريحة صحيحة !!

        فرص الناس في الوصول للاسلام ليست واحدة .. فالبعض يولد مسلم ولا يفكر ابدا في صحة او خطأ دينه فيعيش مسلما ملتزما ثم يموت والى الجنة سيدا وبسهولة .. اما البعض الاخر يولد مسيحي (مثلا) وبذلك يكون مضطر لان يتعب ويبحث ويقارن الاف الاديان وبموضوعية واجتهاد ، وقد يأخذ هذا سنوات طوال .. الى ان يصل الى الاسلام والجنة ..( ارجو عدم الرد على هذه النقطة هنا لاني -قد- اكتب موضوع تفصيلي عنها لاحقا )
        بل سأُجيبك مع انتظار موضوعك ان شاء الله ...
        هل ترى من العدل أن يُسلم أي انسان اليوم ويموت بعدها بيومين مثلاً ويسبق المسلم الذي وُلد في كنف الإسلام بيئةً واعتقاداً وعملاً ؟؟
        ستقول لي لأ طبعا !
        هذا مايحدث يامحمّد , فالإسلام يجبّ ماقبله , والمسلم الذي وصفتَ حاله , هل علمتَ كم من الذنوب اقترف ؟؟؟ وهل تاب منها ؟ وهل غفرت له ؟؟ وهل فعل من الأعمال الصالحات ماتُمحى بها ذنوبه ؟؟!!
        مارأيُك ..؟؟؟؟
        لمن بحث وقارن وآمن بعدها منزلة عظيمة يامُحمّد قد لايصلها الكثير ممن ولدوا في الإسلام بيئةً ومعتقداً فكلامك ليسَ صحيحاً أبداً !!

        وسجن الحرام هنا يمنعني من محاولة التفكير بموضوعية في عقيدتهم الحقيقية عن الله
        بيّنتُ هذه بجلاء ان شاء الله في بداية حديثي عن موضوعيّة البحث في الإسلام , ثمّ ماذا وجدنا في عقائدهم ونحن نردّ عليهم منها ومن كتبهم ؟؟؟ ( انظر منتدى حرّاس العقيدة ) و ( منتدى ابن مريم ) وراجع فيديوهات الشيخ أحمد ديدات رحمه الله , ثم ماذا ستجد ؟؟؟
        اطّلاعاً كامِلاً على عقائدهم على تشعبها وخلافهم هم أنفسهم حولها , وحوارهم فقط وفقط بما تحويه كتبهم هم ومايدينون به , فهل ترى هذا لنا في هذا سجنٌ في حرام ؟؟
        أُمرنا بجدالهم ومحاولة ارشادهم إلى الحق , بل وأمرنا بالحسنى اليهم فماذا بقي ؟؟!!

        اذكر اني استخرت وتوكلت على الله.. وجعلت الوصول الى ما يرضاه هدفا وحيدا لبحثي
        الإستخارة أمر شرعي لاتكون في محرّم فضلاً عن أن تكون في كلإرٍ صريح يامُحمّد !!
        سنكتفي فقط بالنيّة الصادقة في البحث وعدم التكبّر عن قبول الحق والعمل عليه ..

        لا ، لا اؤمن باله المسلمين .. بل اؤمن بالله ذو صفات الكمال المطلق
        هوَ الله عزّ وجل إذن (:

        سأترك لك تحديد نقاط الاتفاق هذه .. لاني ربما لم استوعب الفكرة تماما
        لستُ قارئة أفكار يامحمد !!
        عموماً دعنا نراها بين طيّات الحوار بتحديدك لها في كل مرّة كما فعلتَ أعلاه في مشاركتك مشكوراً , فهذا أفضل على الأقل الآن ...ولكن لاتتغاضى عن تحديدها حالَ وجودها ان شاء الله

        وفّق الله سعيك للهدى والرشاد
        أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
        وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #34
          مشاركاتك اخى محمد تطفح بالنرجسية
          و هو ما يؤكد انك للاسف الشديد لم تفهم شيئا من الاسلام الذى رفضته
          ان جوهر الاسلام هو التسليم لله تطهيرا للانسان من " الانا "
          هذه " الانا " هى التى طردت ابليس من رحمة الله
          و موقفك شبيه بموقفه فهو اعترض على حكم الله و برزت فيه " الانا " بناءا على تصور جاهل بان النار افضل من الطين فجعل نفسه اعلم من خالقها !!
          تلك القصة القرانية التى قد تنكرها بلا دليل كعادة اللادينيين تمثل فلسفة الاسلام
          لا اله الا الله " هى الغاء للانا و تاليه الانسان
          و الملحدون و اللادينيون يجعلون انفسهم الهة صغيرة طافحين بالنرجسية
          و يقرر القران:
          "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}
          اليست تلك هى الاية التى وضعتها فى توقيعك ؟
          انك لم تفهمها يا من تركت الاسلام مدعيا معرفتك به
          فالله يعلم و انتم لاتعلمون/ فمن الاولى بتوجيه حياة الانسانية الاعلم ام الجاهل ؟
          انك تقول : ويبرر المسلمين ذلك بان الله هو الذي خلق الانسان وهو الاعلم بمصلحته
          فهل هناك عاقل يؤمن بوجود خالق حكيم للكون يقول انه ليس الاعلم بمصلحة خلقه ؟؟؟
          فما تقوله جنون
          اما من سيعاقبهم الله بالخلود فى النار فهم النرجسيون الالهة الصغار !
          اى كل من فى قلبه مثقال من كبر
          وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
          وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ
          فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
          فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ

          Comment

          • محمد فلسطيني
            عضو
            • Sep 2012
            • 189

            #35
            السلام عليكم ...
            زميلتي اخت مسلمة ...
            QUOTE]أجِد الكثير من الكلام الذي يؤكِد بِالفعل ماذكرتهُ لكَ سابِقاً وهو أنّ لادينيتك هذه سببها الحقيقي عدم فهمك للكثير من أحكام الإسلام وتشريعاته[/QUOTE]
            لا احب هذه الفكرة الاستفزازية والتي تكررونها لي دائما .. مع اني اوضحت لكم باني اعرف ديني جيدا.. على الاقل معرفتي به افضل من كثير من المسلمين .. ولا يمكن القول باني لا افهم _الكثير_ من الاحكام والتشريعات الاسلامية
            إنّما ما سأدلّك عليه هو " الفطرة " يامُحمد
            لست متأكد بخصوص الفطرة بالمعنى الاسلامي .. فانا اعتقد ان الانسان غالبا يكون صفحة بيضاء قبل ان يتلقن افكار أبويه وبيئته .. وليس كما قال رسول الاسلام بان المولود يولد على الفطرة (وهي الاسلام) ..
            وكمثال على تغير ادراكي للفطرة : كنت وانا مسلم اجد الراحة والطمأنينة في كل صلاة .. كنت ممن يرتاحون بها وليس ممن يرتاحون منها .. بعد ان تركت الاسلام بفترة قصيرة ،صرت اصلي بالظاهر فقط وبالحركات فقط .. وشعرت بان هناك ما ينقصني فلم اعد اشعر بالراحة التي تاتيني بعد واثناء كل صلاة .. اعتقدت احيانا انها فطرتي الاسلامية بداخلي .. فصرت اصلي بالكلام والحركات لكن دون نية .. وما زالت الراحة غائبة في صلاتي ... اعلم ان صلاتي غير كاملة دون نية وبذلك لا تكون صلاة .. لكني اقوم بنفس الحركات والكلمات التي كنت اقوم بها دائما ولا يتحرك أي شيء بداخلي ... ايقنت بعد ذلك انها لم تكن الفطرة الاسلامية هي التي تجعلني ارتاح للصلاة سابقا .. بل كانت عقيدة تلقنتها في حياتي باني بصلاتي اقوم بعمل مهم واكون بين يدي خالقي وخالق الكون .. فاشعر بالراحة لذلك .. وبمجرد ان زال هذا الاعتقاد من دماغي زالت الراحة اثناء الصلاة من قلبي ..
            ******
            سوف اختصر اعتراضي لفقرة " الموضوعية " بجملة واحدة من كلامك
            وهذه الموضوعية عند الباحِث في الحق بينَ الأَديان تقتضي نوعاً من الإقرار الضمني بإمكانية صحة ما يقوله الخصم
            هذا يوافق كلامي بان على الباحث ان يضع نسبة صواب للمخالف (حتى لو كانت بسيطة ) .. وفي نقاش الاديان تكون نسبة صواب الدين المخالف مقابلة لنسبة خطأ الدين الحالي .. وهو ما يحرم على المسلم الاعتقاد به
            انظُر ان شئت في كتاب ( الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل )
            قمت بتحميله وسأقرأ منه ما تيسر لاحقا
            ******
            بالنسبة لموضوع الميراث : مع ان الاب قد يكون شديد الغضب من ولده العاق له ويرغب بشدة ان يحرمه من التركة .. الا ان هذه المشاعر لن تكون موجودة بعد موته ولن يكون لها قيمة .. وسيفقد اتصاله واهتمامه بماله وتركته .. حسنا اذا الان اقتنعت بهذه الفكرة
            لكن حتى لو لم يوجد هذا الفرض في توزيع التركة فانا لا اوافقك على المضار التي ذكرتها .. فالولد العاق لوالديه في حياتهما سيظل على الاغلب عاقا لهما بعد موتهما .. ولا يهم حقده او غيه على احد فهو يعلم بداخله انه من تسبب لنفسه بذلك وانه يستحق الحرمان .. واذا قطع رحمه بعدم مكالمة اخوته سيكون ذلك لنقص وسوء في خلقه ، لانهم لم يكونوا السبب في حرمانه بل هو السبب وهو يعلم ذلك ....على أي حال اعتقد ان هذا يعتمد على الشخص نفسه ...هذا رأيي عموما
            ******
            وبالنسبة لحق الانثى في التركة في الاسلام : لا اعتقد انه من الحكمة التعميم على جميع الازمان وجميع الظروف .. فكل حالة قد يتخلف فيها العدل في التوزيع .. فليس جميع الرجال ينفقون نفس النفقة وليس جميع النساء يجدن من يعيلهن وينفق عليهن .. ويدل على ذلك وجود المتسولات في الدول عامة والدول العربي الاسلامية خاصة .. فالاسلام في هذا الزمان لم يعد يحمي حق المرأة الدائم في النفقة .. اعلم ان الاسلام في الاصل يضمن حق المرأة في النفقة على غيرها من اقاربها الذكور ،وانه لا يكلفها ان تعول نفسها .. لكن لو كان هذا ساري المفعول حتى الان لما وجدت ظاهرة المتسولات في الدول الاسلامية .. وبالتالي يجب ان يختلف حق المرأة (والرجل ايضا) في التركة بناء على الظروف التي يحكمها الزمن ...
            ******
            دواءُ العيّ السؤال يامُحمّد والبحث كما أسلفنا وليسَ الترك بالجملة بحكم عقلي منفرد قابِل للخطأ والصواب !!
            انا ابحث واسأل ثم احكّم عقلي في ما اجده بعد بحثي .. انما كنت اقصد بكلامي اني حتى لو اقتنعت ببعض الاسلام وما زلت مقتنع به .. لن اقبل الاسلام الا عندما تزول جميع الشبهات التي لدي بالادلة العقلية والعلمية .. فلا يمكن ان اقبل الاسلام مثلا بسبب بعض ما يسميه المسلمين اعجاز علمي في القران . واتناسى الاشكالات الاخرى التي اجدها في الاسلام .. بل يجب قبل ان اقبل الاسلام ، ان اكون على يقين بصحته من جميع الجوانب
            ******
            لايبني عاقِل حكماً عقلياً على الظنّ المحض , كما لايرفُض العاقِل حقيقة ناصعة عليها أدلّة وبراهين !
            كلمة (نظرية) لا ترادف (الظن المحض) .. ولا اعتقد ان الاسلام يقدم حقائق بل يقدم نظريات اسلامية (مع ان المسلمين مقتنعين بانها حقائق)
            وقد طرحت نقاش في هذه المسألة بعنوان هل وجود الله نظرية ام حقيقة ؟؟؟
            ******
            لماذا يتم تجاهل كل الاعمال الصالحة التي ربما قام بها غير المسلم والنظر فقط الى دينه ؟؟ الا يستحق أي مكافأة على اعماله الصالحة؟ خاصة اذا كان يعتقد (المسيحي مثلا) انه سيُثاب على عمله الصالح هذا .. واذا اجاب احد بانه ينال جزاء عمله الصالح في الدنيا واما الاخرة فتعتمد فقط على الايمان ،،، ماذا لو لم يحصل على جزائه في الدنيا وكان زاهدا ينتظر ثواب الاخرة ؟؟
            نعم أجبتَ نفسَك !
            ...
            ...
            فهذا الأمر هوَ جزء من عقيدة المُسلِم خاصّة والفهم الإنسانيّ الدّاعي إلى معرفة سبب الوجود وأزّ الإنسان للبحث فيه ومعرفته على حقيقته , فمن تغاضى عن آياتِ الله في الكون ولم يبحث في سبب وجوده وماذا يريده خالقه منه وكيفيّة معرفته ولم يفهم أن هذه الدنيا هي دار عمل وليسَت دار أمَل، ودار تكليف وليْسَت دار تشريف، وفْهم أن الحياة الدُّنيا دار اسْتِمتاع وتقلّب في النّعيم، وطعام وشراب، وسهرات، ومُتَاع فحاله يكون كما وصف الله في هذه الآية..!
            انا ضربت مثال خاص على المسيحي الذي يقوم بالعمل الصالح لوجه الله يعتقد بذلك انه سينال مكافأته على عمله يوم القيامة .. فهو لم يقم بالامر من اجل جزاء الدنيا بل اراد جزاء الاخرة بعمله ..
            ثم اني اعرف الاجابة الاسلامية النموذجية للسؤال الذي طرحته ولذلك قمت بكتابتها في السؤال والردعليها مباشرة ..
            ماذا لو لم يحصل على جزائه في الدنيا وكان زاهدا ينتظر ثواب الاخرة ؟؟
            اجابتك على هذا سؤال كانت
            مانتحدّث عنه هو الكافِر , ثمّ لماذا حصرتَ النعيم والطيّبات بالأموال فقط ؟؟
            هذه نظرة جدّ قاصرة يامحمّد .. إنّما يقيناً هو نالَ أجر عمله الحسن في الدنيا كاملاً غير منقوص , ولن يتوّفاه الله إلّا وقد أخذ كلّ حق له مما قدّم , وأن كان على ملّة تؤمن باليوم الآخر والعقاب والثواب وزهد في ( الإستمتاع كما نظرت اليه ) , فمابالُ نعمة الصحّة ؟؟ والذريّة ؟؟ والعائلة ؟؟ والسمعة ؟؟ والشهرة ؟؟ والتفوّق ؟؟ حقّه سيأخذه كاملاً غير منقوص يقيناً , ولن يظلمه الله شيئاً !
            يا زميلتي انا اجد الكثير من الظلم في هذه الطريقة للحكم على مصير الناس .. اذا حصرنا كلامنا بالشخص غير المسلم الزاهد في الدنيا.. انت تقولين ان المسيحي (مثلا) اخذ حقه كاملا !!.. مع انه كان ينتظر نتيجة زهده لليوم الاخر .. اقصد انه كان بامكانه ان يحصل على كل ما توفره له الحياة من نعيم وطيبات بما انها المصدر الوحيد لاستمتاعه.. لكنه ترك ذلك زهدا وابتغاء لوجه الله .. وهو امر لا يقوم به حتى بعض المسلمين .. ليفاجأ هذا الشخص يوم القيامة ان كل عمله وزهده واحتسابه ضاع ولن يعود ..
            اما المسلم اذا فعل نفس الشيء (الايمان بما ورث دون مقارنة والزهد في الحياة الدنيا) فسينال نفس نعيم الدنيا الذي ذكرته انت اضافة الى نعيم الاخرة .. أي ان المسيحي لا ينال حقه كاملا مقارنة بما حصل عليه قرينه المسلم .. فاين العدل في ذلك .. وارجو ان تقرني اجابتك عن الفقرة السابقة بالتالي :
            انت عندما تقولين ان على الشخص ان يبحث في سبب وجوده وماذا يريده خالقه انت تقصدين بذلك غير المسلم .. ام انك حقا تعتقدين ان المسلم لن ينال الخلاص يوم القيامة الا اذا بحث في الاديان المختلفة للوصول الى الحق ؟؟ هذا ليس رأي اغلبية المسلمين فهم يعتقدون ان المسلم اذا لم يبحث في الاديان الاخرى والتزم بدينه الذي ورثه سيكفيه هذا لدخول الجنة .. اما المسيحي (مثلا ) اذا فعل -نفس الشيء- سيذهب الى جهنم .. واقصد بنفس الشيء أي ان يلتزم بدينه ودون بحث و دراسة الاديان الاخرى

            هل ترى من العدل أن يُسلم أي انسان اليوم ويموت بعدها بيومين مثلاً ويسبق المسلم الذي وُلد في كنف الإسلام بيئةً واعتقاداً وعملاً ؟؟
            في الواقع نعم انا اجد ان الانسان الذي جاهد نفسه لترك عقيدته السابقة و قبول عقيدة اخرى جديدة .. يستحق ان يسبق في المنزلة من ولد في هذه العقيدة الاخرى دون تعب منه ولا بحث ... ومثلما قلت انت ((لمن بحث وقارن وآمن بعدها منزلة عظيمة يامُحمّد قد لايصلها الكثير ممن ولدوا في الإسلام بيئةً ومعتقداً!!))
            والمسلم الذي وصفتَ حاله , هل علمتَ كم من الذنوب اقترف ؟؟؟ وهل تاب منها ؟ وهل غفرت له ؟؟ وهل فعل من الأعمال الصالحات ماتُمحى بها ذنوبه ؟؟!!
            المسلم المذكور في المثال هو افتراضي .. وانا افترضت في المثال بشكل واضح انه عاش مسلما ملتزما .. وحتى لو كان عاصيا ولم يقم باعمال صالحة كثيرة .. فهو لن يخلد بالنار .. على الاقل هذا ينطبق على المسلمين في هذه الفتوى .. هذا لمجرد انه ورث الاسلام .. وهذا عند المسلمين كافي للحكم على مصير اناس
            ثمّ ماذا وجدنا في عقائدهم ونحن نردّ عليهم منها ومن كتبهم ؟؟؟ ( انظر منتدى حرّاس العقيدة ) و ( منتدى ابن مريم ) وراجع فيديوهات الشيخ أحمد ديدات رحمه الله , ثم ماذا ستجد ؟؟؟
            اطّلاعاً كامِلاً على عقائدهم على تشعبها وخلافهم هم أنفسهم حولها , وحوارهم فقط وفقط بما تحويه كتبهم هم ومايدينون به , فهل ترى هذا لنا في هذا سجنٌ في حرام ؟؟
            ساعطيك مثال على ان المسلم لا يحكم على الاديان الاخرى الا من خلال خلفية ومرجعية اسلامية ..لانه مضطر لجعل الدين مرجع له في كل شيء .. وهذا ما قصدته بـ "سجن الحرام".. اي بدون موضوعية .. لان الموضوعية تستلزم التجرد من الميول والمعتقدات السابقة (كما في ويكيبيديا) .. وهذا حرام في الاسلام ..
            اما المثال فهو عن مقطع للشيخ احمد ديدات ...

            وسأتحدث هنا فقط عن القصة التي ذكرها ديدات عن بنات لوط وما فعلنه مع والدهن ... فالشيخ ديدات اعتبر لوط نبيا وكان هذا هو السبب الاهم بل الوحيد لاستنكاره لمثل هذا الفعل .. فلو كان لوط مجرد انسان صالح (كما هو عند المسيحيين) ما كان ديدات ليثور ويستنكر هكذا .. ولم يعتمد على الموضوعية والامانة في كلامه بل اعتمد على مرجعيته الاسلامة في البحث .. وتظهر عدم موضوعية الشيخ مرة اخرى في نفس الموضوع عندما لم يذكر السبب الذي دفع بنات لوط للنوم مع والدهن مع ان السبب مذكور في الكتاب المقدس .. ويمكن لاي احد ان يجده ان حاول البحث
            اذكر اني استخرت وتوكلت على الله.. وجعلت الوصول الى ما يرضاه هدفا وحيدا لبحثي
            الإستخارة أمر شرعي لاتكون في محرّم فضلاً عن أن تكون في كلإرٍ صريح يامُحمّد !!
            سنكتفي فقط بالنيّة الصادقة في البحث وعدم التكبّر عن قبول الحق والعمل عليه ..
            يبدو انك لم تفهمي ما عنيته باستخارتي .. فانا لم استخر في امر محرم .. بل استخرت بعد ان بدأت في المقارنة بين الاديان عندما كنت مسلم .. لا شيء محرم في ذلك .. وكانت استخارتي لكي اضمن ان الله سيكون معي يقينا في كل خطوة ..
            ولم يكن الهدف الحقيقي هو البحث عن الحق في بدايته فأنا كنت متأكد ان الاسلام هو الحق .. لكن بسبب بحثي بموضوعية قدر المستطاع ... ظهر اول شك لي بعد فترة من البحث مما جعلني اخشى الوقوع في الكفر ... فاستخرت الله بين المضي قدما في البحث او التوقف عنه وتركه ؟

            ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

            ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

            ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

            ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

            Comment

            • اخت مسلمة
              محاور
              • Nov 2005
              • 6338

              #36
              وعليك السلام يامحمد ..
              وتحيّة طيبة

              لا احب هذه الفكرة الاستفزازية والتي تكررونها لي دائما .. مع اني اوضحت لكم باني اعرف ديني جيدا.. على الاقل معرفتي به افضل من كثير من المسلمين .. ولا يمكن القول باني لا افهم _الكثير_ من الاحكام والتشريعات الاسلامية
              المعنى هنا ليسَ تسفيهك يازميل , أبداً ... بل حتّى طالب العلم الملازم للعلماء وشروحاتهم لابُدّ أن تطرأ عليه العديد من الإستشكالات والسؤالات التي يحتاج لامحالة إلى كشفها وايضاحها ! هذا ليسَ قدحاً بل هو رأس الأمر في كلّ علم , ومن يُبقي الشُبهات والأسئلة بدون بحث وتمحيص وسؤال ومعرفة ماتلبث أن تلوّث تفكيره وتتلف ماعقد عليه قلبه ( المدخلات الخاطئة ) !

              ل
              ست متأكد بخصوص الفطرة بالمعنى الاسلامي .. فانا اعتقد ان الانسان غالبا يكون صفحة بيضاء قبل ان يتلقن افكار أبويه وبيئته .. وليس كما قال رسول الاسلام بان المولود يولد على الفطرة (وهي الاسلام) ..
              المقصود في القول ان من يُولد على الفطرة النقيّة على الإسلام والمعرفة لم يقصد به أنه يولد يعلم ذلك ويعقله ، وإنماالمعنى أن الفطرة تستوجب الإسلام وتقتضيه، وتستلزم الإقرار بالخالق ومحبته والإخلاص له , وهذه الموجبات والمقتضيات تحصل شيئاً فشيئاً بحسب كمال الفطرة وسلامتها من المعارض , فقوله في الحديث " أبواه يهودانه ..) فهو مع وجود الإيمان الفطري فيه محكوم له بحكم الأبوين الكافرين , فكما في خلقة المولود التقام الثدي ومعرفته ببعض البديهيّات والأوليات بل وحتى الجنين في بطن أمه الذي ثبتَ أنه يتأثر ببعض تصرفاتها السلبية أو الإيجابية , فكذا الإيمان , إنّما هو هنا يامحمد يكون إيماناً فطرياً , والمدخلات بعدها هي التي تبلوره وتصقله بكل مايطابِق أصل الفطرة وتمام العقل , فيتكون عنده الإيمان الكسبي الذي يكون نتيجة استخدام العقل والحواس وإجابة للرسل , فهي إذن معينة لهم على قبول الدين ومعرفة الشريعة , وهي من رحمة الله بالإنسان بوضعه بوصلة دقيقة كهذه ! ألم ترى دخول أحد من أهل الملل أو حتى الإلحاد للإسلام ومامقدار تأثّره وقتها ؟؟ لأنه يشعر بالفعل بشعور داخلي يمكننا تشبيهه بلعبة المكعبات المتراصة حيث حال انطباق المكعب الصحيح على ماصُنع غيره ليركب عليه بتناسب وتناسق انتظمت اللعبة !
              أمّا ماذكرتهُ عن الصّلاة فلامُناسبَة لهُ مع الفطرة في هذا المحل ! فالصّلاة بالذّات وأصعب مايستطيعه أحدنا فيها الخُشوع والرّاحة لايكون لكل مُصلٍ يامحمد ! فمابالُك بمن كان كالحال الذي وصفت ؟؟
              هل كنتَ تختبر ربّك عزّ وجل مثلاً وتبغي الرّاحة ؟؟
              أم تجرّب العبث في عبادة عظيمة كهذه هي عمود سنام الدين وتنتظر أن تُكافئ بالرّاحة فيها ..؟؟
              كن مُنصِفاً يازميلي رجاءً !
              انظُر قولَ الإمام الترمذي هنا لتفهم ما أعني هدانا الله وايّاك :
              ( فكلٌ إنما ينال من الصلاة من مقامه، فالأنبياء ثم خلفاؤهم الأولياء ينالون من الصلاة مقاماً عالياً، وليس للعباد والزهاد والمتقين فيه إلا مقام الصدق، ومجاهدة الوسوسة، ومن بعدهم من عامة المسلمين لهم مقام التوحيد في الصلاة، والوساوس معهم بلا مجاهدة، والأنبياء وأعاظم الأولياء في مفاوز الملكوت، وليس للشيطان أن يدخل تلك المفاوز، وما وراء المفاوز حجب وبساتين شغلت القلوب بما فيها عن أن يخطر ببالهم ما وراءها )
              وانظر قبل كل قول قول ربّنا عزّ وجل :
              ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ )
              وذلك وصف خاص بأهل الإيمان لا يتعدى إلى غيرهم , كما قال الله تعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
              فهل تُقارن الحال الذي ذكرت بما كانَ مطلوباً تحقيقه لنيل الرّاحة ؟؟

              لكن حتى لو لم يوجد هذا الفرض في توزيع التركة فانا لا اوافقك على المضار التي ذكرتها .. فالولد العاق لوالديه في حياتهما سيظل على الاغلب عاقا لهما بعد موتهما .. ولا يهم حقده او غيه على احد فهو يعلم بداخله انه من تسبب لنفسه بذلك وانه يستحق الحرمان .. واذا قطع رحمه بعدم مكالمة اخوته سيكون ذلك لنقص وسوء في خلقه ، لانهم لم يكونوا السبب في حرمانه بل هو السبب وهو يعلم ذلك ....على أي حال اعتقد ان هذا يعتمد على الشخص نفسه ...هذا رأيي عموما
              نعم رأيَك أحترمه وان كنتُ لا أقبله لأنّ الشواهِد تدل على أنّ الغالِب من البشر وبتقدّم العمر واستقرار البنيّة الفكريّة والتقيميّة للأمور والدخول في مرحلة محاسبة النفس والنظر لأحواله الحياتيّ هو وإسقاطها على أفعال سابِقة له تجِد أن الغالب منهم والأكثر مقارنة بمن لايعرف إلّاً ولاذمّة يعود ويشعر بخطأه ويلوم نفسه على سوء ماصنع سابقاً , والنفس الإنسانيّة دوماً تفرّ من لومها الذّاتي فتراها تُعلّق على أخطاءِ الآخرين ما اقترفته من أفعال وأخطاء , فبقاء الميراث في هذه الحالة يُعين في التجرّد للحق ومقاومة العنت والعناد والتمسّك بأنّها هي الصواب وغيرها هم من أخطأوا , بينما لو كانَ العكس يامُحمّد فهذه شمّاعة رائعة جاهِزة تدفع النفس السيئة للإنتفاش أكثر وأكثر ! وهذا عام في النفوس البشريّة بغض النظر عن أي أعتقادات أو أخلاقيّات فالتحسين والتقبيح جبلّة بشرية , لو قويّناها ارتفعنا وسمونا والعكس صحيح !

              وبالنسبة لحق الانثى في التركة في الاسلام : لا اعتقد انه من الحكمة التعميم على جميع الازمان وجميع الظروف .. فكل حالة قد يتخلف فيها العدل في التوزيع .. فليس جميع الرجال ينفقون نفس النفقة وليس جميع النساء يجدن من يعيلهن وينفق عليهن .. ويدل على ذلك وجود المتسولات في الدول عامة والدول العربي الاسلامية خاصة .. فالاسلام في هذا الزمان لم يعد يحمي حق المرأة الدائم في النفقة .. اعلم ان الاسلام في الاصل يضمن حق المرأة في النفقة على غيرها من اقاربها الذكور ،وانه لا يكلفها ان تعول نفسها .. لكن لو كان هذا ساري المفعول حتى الان لما وجدت ظاهرة المتسولات في الدول الاسلامية .. وبالتالي يجب ان يختلف حق المرأة (والرجل ايضا) في التركة بناء على الظروف التي يحكمها الزمن ...
              بدايَةً التشريعات الإسلاميّة دوماً تكون على الغالِب في حياة البشر .. ولكنها أيضاً شديدة المرونة , كثيرة الموارِد الأخرى , ومناسسِبة لتغيّر الأحوال وشمول أي مُستجدّات وهذا من روعة وشموليّة هذا الدين العظيم !
              لننظُر في الآيـــــــــــة : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )
              هل هذا المبدأ مطلقاً في كل ذكر وأنثى ..؟؟
              فباستقراء حالات ومسائل الميراث في التشريع الإسلامي سنجِد أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال ، في مقابل أربع حالات فقط ترث فيها المرأة نصف الرجل , فجعل الله حق المرأة في الميراث مرتبط بحقها في النفقة ، والميزان بين الحقين ميزان رباني دقيق , فلا يقل نصيبها عن نصيب الرجل من الميراث إلا إذا توفرت لها كفالة قوية ، وترث مثله أو أكثر منه إذا قلت أوجه هذه الكفالة..!
              فلو نظرنا إلى العبء المالي الذي يتفاوت وذكرته في أمثلتك, فيكون هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى، لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أي ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها، بل ربما كان العكس هو الصحيح ,، ففي حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون في درجة القرابة، وموقع الجيل مثل أولاد المتوفَّى ، ذكورًا وإناثًا يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث؛ ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين، وإنما حصره في هذه الحالة بالذات ..
              فجعل الحالات التي ترث فيها المرأة نصف الرجل :
              1- البنت مع إخوانها الذكور، وبنت الابن مع ابن الابن.
              2- الأب والأم ولا يوجد أولاد ولا زوج أو زوجة.
              3- الأخت الشقيقة مع إخوانها الذكور.
              4- الأخت لأب مع إخوانها الذكور.
              وهناك أيضاً الحالات التي ترث فيها المرأة مثل الرجل :
              1- الأب والأم في حالة وجود الفرع الوارث.
              2- الأخ والأخت لأم.
              3- أخوات مع الإخوة والأخوات لأم.
              4- البنت مع عمها أو أقرب عصبة للأب (مع عدم وجود الحاجب)
              5- الأب مع أم الأم وابن الابن.
              6- زوج وأم وأختان لأم وأخ شقيق على قضاء سيدنا عمر رضي الله عنه، فإن الأختين لأم والأخ الشقيق شركاء في الثلث.
              7- انفراد الرجل أو المرأة بالتركة بأن يكون هو الوارث الوحيد، فيرث الابن إن كان وحده التركة كلها تعصيبًا، والبنت ترث النصف فرضًا والباقي ردًّا. وذلك أيضًا لو ترك أبًا وحده فإنه سيرث التركة كلها تعصيبًا، ولو ترك أمًّا فسترث الثلث فرضًا والباقي ردًّا عليها.
              8- زوج مع الأخت الشقيقة؛ فإنها ستأخذ مثل ما لو كانت ذكرًا، بمعنى لو تركت المرأة زوجًا وأخًا شقيقًا فسيأخذ الزوج النصف، والباقي للأخ تعصيبًا. ولو تركت زوجًا وأختًا فسيأخذ الزوج النصف والأخت النصف كذلك.
              9- الأخت لأم مع الأخ الشقيق، وهذا إذا تركت المرأة زوجًا، وأمًّا، وأختًا لأم، وأخًا شقيقًا؛ فسيأخذ الزوج النصف، والأم السدس، والأخت لأم السدس، والباقي للأخ الشقيق تعصيبًا وهو السدس.
              10- ذوو الأرحام في مذهب أهل الرحم, وهو إن لم يكن هناك أصحاب فروض ولا عصبات فإن ذوي الأرحام هم الورثة، وتقسم بينهم التركة بالتساوي كأن يترك المتوفى (بنت بنت، وابن بنت، وخالا، وخالة) فكلهم يرثون نفس الأنصبة.
              11- هناك ستة لا يحجبون حجب حرمان أبدًا وهم ثلاثة من الرجال، وثلاثة من النساء، فمن الرجال (الزوج، والابن، والأب)، ومن النساء (الزوجة، والبنت، والأم)..!
              وهناك حالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل :
              1- الزوج مع ابنته الوحيدة.
              2- الزوج مع ابنتيه.
              3- البنت مع أعمامها.
              4- ولو كان الورثة هم (زوج، وأب، وأم، وبنتان) فيكون نصيب البنتين ثلثا التركة ، ولو كانوا ذكوراً فنصيب الابنين باقي التركة تعصيبًا بعد أصحاب الفروض.
              5- وان كان الورثة (زوج، وأختان شقيقتان، وأم) فترث الأختان ثلثي التركة
              6- ونفس المسألة لو تركت أختين لأب؛ حيث يرثان أكثر من الأخوين لأب.
              7- لو ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا)
              8- إذا ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأمًّا، وأختًا شقيقة)، ففي هذه الحالة ترث الأخت الشقيقة أكثر من ضعف نصيب الأخ الشقيق.
              9- لو ترك رجل (زوجة، وأمًّا، وأختين لأم، وأخوين شقيقين)
              10- لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا لأم، أخوين شقيقين) ، بما يعني أن الأخت لأم وهي الأبعد قرابة أخذت أربعة أضعاف الأخ الشقيق.
              11- الأم في حالة فقد الفرع الوارث، ووجود الزوج في مذهب ابن عباس رضي الله عنه ، فلو ماتت امرأة وتركت (أبًا، وأمًّا، وزوجًا) فللزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للأب، وهو السدس أي ما يساوي نصف نصيب زوجته.
              12- لو تركت امرأة (زوجًا، وأمًّا، وأختًا لأم، وأخوين شقيقين) فيكون نصيب الأخت لأم ضعف الأخ الشقيق، وهي أبعد منه قرابة.
              13- ولو ترك رجل (زوجة، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا، وبنت ابن)
              14- لو ترك المتوفى (أمًّا، وأم أم، وأم أب)
              بل وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال :
              1- لو ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأبًا، وأمًّا، وبنتًا، وبنت ابن)
              2_ لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا شقيقة، وأختًا لأب)
              3_ ميراث الجدة, فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد , فلو مات شخص وترك (أبا أم، وأم أم) في هذه الحالة ترث أم الأم التركة كلها، حيث تأخذ السدس فرضًا والباقي ردًّا، وأب الأم لا شيء له؛ لأنه جد غير وارث , وكذلك ولو مات شخص وترك (أم أم، وأبا أم أم) تأخذ أم الأم التركة كلها، فتأخذ السدس فرضًا والباقي ردًّا عليها ولا شيء لأبي أم الأم؛ لأنه جد غير وارث !
              هذا شرع الله تعالى الذي ليسَ فيه شيّة !
              ومانراهُ من أوضاع من ذكرتهم من النساء الفقراء أو من يلجأن للتسوّل فماحدث هذا لهنّ إلّا بالبعد عن الشرع الأنور الأزهر يامُحمد , حيث أُكلت المواريث , ومُنعت الزكاة , وشحّت النفوس عن الصدقات , وتكالب الناس على الدنيا يعبّون منها عبّاً ونسوا حظاً مما ذُكّروا به !! فكلّ آفة هي في البعد عن الشرع القويم الذي لم يترك لأمور البشر ومُستجدّات أحوالهم ثغرة إلّا وغطاها بغطاء من الشموليّة والحكمة الفائِقة , وما أُوتينا إلّا من تفريطنا وتضييعنا نحن لصافي ما أنزل الله الينا من تشريع فكان ماذكرت !!

              ام انك حقا تعتقدين ان المسلم لن ينال الخلاص يوم القيامة الا اذا بحث في الاديان المختلفة للوصول الى الحق ؟؟ هذا ليس رأي اغلبية المسلمين فهم يعتقدون ان المسلم اذا لم يبحث في الاديان الاخرى والتزم بدينه الذي ورثه سيكفيه هذا لدخول الجنة .. اما المسيحي (مثلا ) اذا فعل -نفس الشيء- سيذهب الى جهنم .. واقصد بنفس الشيء أي ان يلتزم بدينه ودون بحث و دراسة الاديان الاخرى
              الأمر بالتأكيد يختلف , وأظنّ أنه حصل سوء توصيل منّي للمعنى المراد , سأبيّنه بطريقة أبسط وتخاطب كل عقل ...
              لو كانت النصرانيّة مثلاً وفرضاً جاءت بعد الإسلام , ألا يكون لنا فضول للنظر فيها ودراستها وتمحيصها ومقارنتها ...؟؟!
              كل صاحب عقل , وباحِث سيجيب بدون تردد بـــــــــ " نعم " ...صح ؟
              هو كتاب يقول أنّه منزل على نبي , فيه مايشابه بعض تشريعاتنا , ويقال أنّه الخاتم , وأنّه ماستلقى البشريّة ربّها على صحيحه ومخالفة غيره , ألا يدفع هذا للإستماتة في النظر فيه ومعرفته وبدقة وبإنصاف يامحمد ..؟
              من طريقتك الباحثة , ستؤيّد ذلك , لأنّه المنطق !
              لم يأتِ دين وقال أنّه الخاتم سوى الإسلام !
              لم يأتِ كتاب محفوظ من التحريف وبتمامه منذ نزوله على النبي عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا إلّا القرآن كتاب هذه الأمّة !
              لم يأتِ نبي إلّا وبشّر بمن بعده إلّا محمد عليه صلواتُ ربّي وسلامه ذكر في نصوص صحيحة عدّة أنّه الخاتم والمتمم واللبنة الأخيرة في البناء النبوي الذي اكتمل وتمّ به !
              أليسَت هذه قوارِع قويّة تحثّ أي باحِث للنظر والمعرفة لكل ماجاء به هذا الأمر !

              كوني لا أحبّ الإطالة فهي مظنّة التشتيت سأكتفي بهذا وأنتظر ردّك
              بالتوفيق
              Last edited by اخت مسلمة; 10-29-2012, 02:45 AM.
              أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
              وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

              Comment

              • محمد فلسطيني
                عضو
                • Sep 2012
                • 189

                #37
                السلام عليكم ...
                اخت مسلمة اعتذر على التأخير
                ومن يُبقي الشُبهات والأسئلة بدون بحث وتمحيص وسؤال ومعرفة ماتلبث أن تلوّث تفكيره
                انا ايتها الزميلة لا اترك أي شبهة او اشكال مهما كان الا وانفل المراجع والمواقع بحثا عن الرد و الحل .. لكنها كثيرا لا تكون ردود مقنعة وهذا يبقي الشبهة موجودة بل حتى يؤكدها لدي ...
                المقصود في القول ان من يُولد على الفطرة النقيّة على الإسلام والمعرفة لم يقصد به أنه يولد يعلم ذلك ويعقله ، وإنماالمعنى أن الفطرة تستوجب الإسلام وتقتضيه، وتستلزم الإقرار بالخالق ومحبته والإخلاص له , وهذه الموجبات والمقتضيات تحصل شيئاً فشيئاً بحسب كمال الفطرة وسلامتها من المعارض , فقوله في الحديث " أبواه يهودانه ..) فهو مع وجود الإيمان الفطري فيه محكوم له بحكم الأبوين الكافرين , فكما في خلقة المولود التقام الثدي ومعرفته ببعض البديهيّات والأوليات بل وحتى الجنين في بطن أمه الذي ثبتَ أنه يتأثر ببعض تصرفاتها السلبية أو الإيجابية , فكذا الإيمان , إنّما هو هنا يامحمد يكون إيماناً فطرياً , والمدخلات بعدها هي التي تبلوره وتصقله بكل مايطابِق أصل الفطرة وتمام العقل , فيتكون عنده الإيمان الكسبي الذي يكون نتيجة استخدام العقل والحواس وإجابة للرسل , فهي إذن معينة لهم على قبول الدين ومعرفة الشريعة , وهي من رحمة الله بالإنسان بوضعه بوصلة دقيقة كهذه ! ألم ترى دخول أحد من أهل الملل أو حتى الإلحاد للإسلام ومامقدار تأثّره وقتها ؟؟ لأنه يشعر بالفعل بشعور داخلي يمكننا تشبيهه بلعبة المكعبات المتراصة حيث حال انطباق المكعب الصحيح على ماصُنع غيره ليركب عليه بتناسب وتناسق انتظمت اللعبة !
                حسنا .. كيف اعرف ما هي الفطرة الصحيحة و النقية اذا كنت تقرين بان عقيدة الابوين يمكن لها ان تحكم الفطرة وتؤثر فيها وحتى تغيرها؟ .. اقصد ماذا لو كانت الفطرة النقية ترفض الاسلام .. و الابوان المسلمان يحكمان ويؤثران في هذه الفطرة في المولود لتقبل الاسلام .؟؟.. ماذا لو كان الايمان بالله مخالف للفطرة ...لكني اقبله لان بيئتي وتربيتي ادت الى التاثير على هذه الفطرة لدي ،وجعلتني اعتقد بوجود الله ؟؟
                السؤال باختصار .. هل تعتقدين حقا ان بيئة المولود يمكن لها ان تغير في نقاء فطرته الاولى في المستقبل ؟
                اذا كان الجواب (نعم) .. كيف نعرف ما هي الفطرة النقية (الاولى) ؟ كيف اعرف ان ما انجذب اليه هو بسبب فطرتي وليس بسبب ما تم تلويثها به ؟
                أمّا ماذكرتهُ عن الصّلاة فلامُناسبَة لهُ مع الفطرة في هذا المحل ! فالصّلاة بالذّات وأصعب مايستطيعه أحدنا فيها الخُشوع والرّاحة لايكون لكل مُصلٍ يامحمد ! فمابالُك بمن كان كالحال الذي وصفت ؟؟
                هل كنتَ تختبر ربّك عزّ وجل مثلاً وتبغي الرّاحة ؟؟
                أم تجرّب العبث في عبادة عظيمة كهذه هي عمود سنام الدين وتنتظر أن تُكافئ بالرّاحة فيها ..؟؟
                كن مُنصِفاً يازميلي رجاءً !
                انظُر قولَ الإمام الترمذي هنا لتفهم ما أعني هدانا الله وايّاك :
                ( فكلٌ إنما ينال من الصلاة من مقامه، فالأنبياء ثم خلفاؤهم الأولياء ينالون من الصلاة مقاماً عالياً، وليس للعباد والزهاد والمتقين فيه إلا مقام الصدق، ومجاهدة الوسوسة، ومن بعدهم من عامة المسلمين لهم مقام التوحيد في الصلاة، والوساوس معهم بلا مجاهدة، والأنبياء وأعاظم الأولياء في مفاوز الملكوت، وليس للشيطان أن يدخل تلك المفاوز، وما وراء المفاوز حجب وبساتين شغلت القلوب بما فيها عن أن يخطر ببالهم ما وراءها )
                وانظر قبل كل قول قول ربّنا عزّ وجل :
                ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ )
                وذلك وصف خاص بأهل الإيمان لا يتعدى إلى غيرهم , كما قال الله تعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
                فهل تُقارن الحال الذي ذكرت بما كانَ مطلوباً تحقيقه لنيل الرّاحة ؟؟
                عندما ذكرت مثال الصلاة لم اقصد شيء سوى ان ارد على بعض المقاطع التي اجدها في الانترنت والتي تشير الى ان الانسان يرتاح الى حركات الصلاة لانها من اطرة وان فطرته تجعل نفسه مرتاحة لهذه الحركات والكلمات اثناء الصلاة فاردت ان ابين ان هذا غير صحيح ...
                اعلم ان هذا غالبا من عامة المسلمين .. وقد لا يوافق عليه البعض
                لكن مثال اخر على تغير الفطرة .. (الموسيقى)
                انا اليوم اعتقد ان الغناء مباح في الاسلام بالادلة والمصادر الاسلامية .. لكن دعكي من هذا الان فاغلب المسلمين سيعارض وايضا انا لست مسلم لاحكم بالادلة الاسلامية ..
                كنت وانا مسلم ارفض الموسيقى بشكل عام ولا ارتاح لسماعها .. وكنت مثل بعض المسلمين اعتقد ان فطرتي هي التي ترفض الموسيقى لانها حرام في الاسلام و فطرة الانسان مجبولة على الاسلام والارتياح لقبول احكامه
                لكني اليوم اعلم ان عدم ارتياحي لسماع الموسيقى انما هو بسبب اقتناعي بفكرة انها حرام .. فانا اليوم احب الاستمتاع بسماع السمفونيات والموسيقى الهادئة بشكل خاص وبقية انواع الموسيقى عموما ..
                ..........................
                موضوع التركة كان مجرد مثال على مكننة الانسان .. هذا الاسلوب وان كان مفيدا في الغاء دو عاطفة الانسان التي قد تؤثر على حكمة قراراته باعتبار ان الانسان كائن محكوم بغرائزه وعواطفه ... لكن التشديد في هذا الاسلوب يؤدي الى غياب دور الابداع الانساني في بعض الاحيان .. وايضا يؤدي الى اهمال الحالات الخاصة والاختلاف في ظروف الناس ...
                ومن الغريب هنا ان نجد بعض المسلمين يهاجمون اعتماد ديانة السينتولوجي على فكرة مكننة الانسان .. ويتهمونها بان الهدف من ذلك محو الارادة الشخصية ووضع نظام الطاعة العمياء لمن هو فوقك في هرم الكنيسة السينتولوجية وعدم حق النقد ... ويعتقد هؤلاء الشيوخ ان الاسلام يختلف في ذلك لانه يترك بعض الامور غير الثابتة مراعاة لتطور حياة البشر واختلاف احوالهم في المستقبل .. مع ان هذا الكلام مردود لان الاسلام في الغالبية العظمى من احكامه وتشريعاته يعتمد على مكننة الانسان والغاء ارادته وحقه في النقد ... والواقع يثبت كيف ان غالبية المسلمين مقتنعين بان عليهم قبول فتاوى الشيوخ ومؤسسات الافتاء الاسلامية دون حاجة للنظر الى ادلتهم حتى .. وهذا من اثار مكننة الاسلام للناس ... .. اقصد ان المسلمين يعترضون على مكننة السينتولوجيا للانسان ويذكرون اضراره ويتجاهلون اضرار مكننة الانسان الاسلام ..
                بدايَةً التشريعات الإسلاميّة دوماً تكون على الغالِب في حياة البشر .. ولكنها أيضاً شديدة المرونة , كثيرة الموارِد الأخرى , ومناسسِبة لتغيّر الأحوال وشمول أي مُستجدّات وهذا من روعة وشموليّة هذا الدين العظيم !
                نعم التشريعات الاسلامية عادة تكون على الغالب .. وهو وجه اعتراضي
                اما انها شديدة المرونة .. فهذا غير صحيح .. المرونة تعني التغير مع الوقت او مع تغير الاحوال والظروف وتشريعات الاسلام لا تتغير مع تغير حياة الناس في المستقبل بل هي ثابتة مع الوقت
                اما بالنسبة للمرونة مع تغير الحالات والظروف .. . نعم الاسلام يحاول ان يشمل الكثير من الحالات لكنه احيانا لا يشملها جميعها .. في موضوع توزيع تركة المرأة المسلمة ، الاسلام شمل جميع الحالات من جانب واحد فقط .. اقصد انه الاسلام في موضوع التركة عموما يعتمد على النظر الى الورثة الاحياء الى علاقة القرابة بينهم وبين الفقيد والى جنسهم وديانتهم وبعض المعاصي التي ربما ارتكبوها .. ولم يذكر الكثير من العوامل الاخرى التي يجب ان تساعد في تحديد نسبة التركة .. مثل
                عامل الغنى والفقر .. فعامل الغنى يجب ان يقلل من نسبة حق الوارث ..
                عدد الافراد الذين يعيلهم الوارث .. فكلما زاد العدد يجب ان تزيد النسبة
                ومدى رضى الفقيد عن الوارث .. لانه يحدد مدى احقيته في التركة .. فكلما كان الولد اكثر عقوقا كلما قلت نسبته التي يستحقها
                وغيرها ...
                لذلك اعتقد انه يجب أن لا تكون النسبة ثابتة .. ربما يكون الاكثر عدلا ان يضع الاسلام نسبة فضفاضة او نسبة مقترحة غير ثابتة ويترك تحديدها للظروف والعوامل حسب راي صاحب المال او الورثة فيما بينهم او المحكمة .. لان كثرة العوامل تجعل من المستحيل النظر لكل حالة وظرف وشمول جميع الظروف .. فلا بد هنا من ادخال العامل البشري
                هو كتاب يقول أنّه منزل على نبي , فيه مايشابه بعض تشريعاتنا , ويقال أنّه الخاتم , وأنّه ماستلقى البشريّة ربّها على صحيحه ومخالفة غيره , ألا يدفع هذا للإستماتة في النظر فيه ومعرفته وبدقة وبإنصاف يامحمد ..؟
                نعم .. لكن ليس الجميع باحث .. ولكي يعلم كل هذا عن الاسلام لا بد ان يبحث اولا .. ثم ان المسلمين لا يبحثون في المسيحية وادلتها مع ان المسيحيين ايضا يعتقدون انهم دين الله الاخير والوحيد ... لانهم يؤمنون ان الاسلام هو الين الخاتم وان المسيحية الحالية محرفة .. هذه العقائد الاسلامية تجعلهم يعتقدون انهم لا يحتاجون الى البحث وسيدخلون الجنة دون بحث
                مع ان الديانة المسيحية مثيرة للفضول كونها اكبر ديانة معتنقة على الارض طوال قرون .. اعترف ان الاسلام يحتوي اكثر من ذلك مما يجعله دين خصب للبحث والفضول .. فالقران هو الكتاب الوحيد الذي لم يتحرف طوال 14 قرن باعتراف الجميع .. والمسلمون هم اكثر الناس تطبيقا وتشديدا لتعاليم دينهم حتى ولو وجد بعض الشذوذ ... اضافة الى الدعاية استمرة للاسلام والتي تسببها المظاهرات الاسلامية العنيفة كل فترة(رغم انها تخرب اكثر ما تعمر) ..
                لكن مثل ما قلت لك ليس الجميع باحثون عن الحق .. ومثل ما يتجاهل المسلمون كون المسيحية اكبر ديانة . .. كذلك سيتجاهل الاخرون البحث في دين الاسلام ويستمر بالاعتقاد انه على صواب
                ........
                شيء اخر : الباحث الحق لا يبحث فقط في الديانات الابراهيمية (او السماوية) .. فهذا ليس من الموضوعية ... وبالنظر الى جميع الديانات تجدين ان الاسلام ليس الاخير .. هناك البهائية والسيخية والسينتولوجي وغيرها

                ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

                ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

                ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

                ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

                Comment

                • اخت مسلمة
                  محاور
                  • Nov 2005
                  • 6338

                  #38
                  وعليك السلام ..
                  أهلاً مجدداً ..

                  الآن اقتنعت تماماً بما إستنتجته في أمرِك يامحمد (:
                  سنغيّر نمط الحوار فدائماً أرى أن التطويل والتكثير والتشعّب ينزع التركيز من الفكرة الأساسيّة , ويُبعدنا عن الغرض الأصل في الحوار والمحصلة تكون نتائجنا فيها ضعيفة وأنا معك ان شاء الله حتّى يمن المولى عليك بحوله وقوتّه (:
                  ابقَ معي هنا :
                  أنتَ تؤمن تماماً بصفات الله تعالى ذات الكمال المُطلَق , قلت سابِقاً أنّه ليسَ الله تعالى في الدين الإسلامي , بينما بقولك لايكون إلّا الله تعالى , فلاتُوجد ديانة وضعيّة أو سماويّة قدّست الإله كما يجب أن يكون تقديس الإله , ولاذكرت له صفات الكمال المطلق مجتمعه إلّا في الإسلام , فهل تقبل بهذه ؟؟
                  ( محمّد يؤمن بالله تعالى كما جاءت صفاته في الدين الإسلامي بمصادره ) << بغض النظر الآن عن الدين والشريعة نفسها
                  نكمل أم هناك اعتراض ؟؟
                  أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                  وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                  Comment

                  • المطمئن بالله
                    عضو
                    • Feb 2005
                    • 262

                    #39
                    الاخوة الكرام من خلال قرائتي للموضوع وجدت ان الاخ وضع بعض النقاط واعتبرها حقائق رغم افتقادها للمنطقية تماما وساوردها
                    الابوين يمكن لها ان تحكم الفطرة وتؤثر فيها وحتى تغيرها؟ .. اقصد ماذا لو كانت الفطرة النقية ترفض الاسلام .. و الابوان المسلمان يحكمان ويؤثران في هذه الفطرة في المولود لتقبل الاسلام .؟؟.. ماذا لو كان الايمان بالله مخالف للفطرة ...لكني اقبله لان بيئتي وتربيتي ادت الى التاثير على هذه الفطرة لدي ،وجعلتني اعتقد بوجود الله ؟؟
                    السؤال باختصار .. هل تعتقدين حقا ان بيئة المولود يمكن لها ان تغير في نقاء فطرته الاولى في المستقبل ؟
                    اذا كان الجواب (نعم) .. كيف نعرف ما هي الفطرة النقية (الاولى) ؟ كيف اعرف ان ما انجذب اليه هو بسبب فطرتي وليس بسبب ما تم تلويثها به ؟
                    اريد ان اعرف كيف يستطيع الاب تغيير فطرة ابنه؟
                    الفطرة امر خاص بالشخص خلقه الله بها وهي غير قابلة للتغير اما سؤالك فهو يشبه النكتة لان الاصل هو الايمان بالله وانت تطرح سؤالا هزليا
                    ايضا المثال الخاص بالموسيقى والصلاة لا اجد اي معنى في المقارنة بين الصلاة بخشوعها ومعانيها العميقة والموسيقى التي تسمعها للتسلية
                    الصلاة خشوع وعبادة ومجموع من الاحاسيس المعجزة اما كونك تحب سماع بعض السيمفونيات فهو امر مختلف تماما
                    ايضا الشخص الفقير راه المرحوم وكان يعرف ظروفه لكنه لسبب او لاخر لم يساعده كان بامكانه مساعدته هذا ليس ابدا قصورا في التشريع
                    المواريث في الاسلام فعلا اعجاز كبير في وضع نظام للناس يصرف مصالحهم ومشاكلهم ولو لم يكن ثابتا لفقد معناه فهو شرع الله
                    الديانات الاخرى علماء الاسلام درسوها ومن جائه شك من العامة يمكن له الذهاب والسعي للمعرفة اما ان تفرض علثيه ذلك فهو امر لاا افهمه
                    اسال الله لك السلامة فهي فترة تمرد تمر بها
                    اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا
                    الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
                    اللهم ارزقنا حسن الخاتمة وتقبل حجنا وسعينا
                    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=18327

                    Comment

                    • اخت مسلمة
                      محاور
                      • Nov 2005
                      • 6338

                      #40
                      حمداً لله على سلامة العودة أيّها الطبيب المطمئن وعوداً حميداً أخانا الفاضل
                      أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                      وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                      Comment

                      • محمد فلسطيني
                        عضو
                        • Sep 2012
                        • 189

                        #41
                        الآن اقتنعت تماماً بما إستنتجته في أمرِك يامحمد (:
                        حقا !!!!
                        ابقَ معي هنا :
                        أنتَ تؤمن تماماً بصفات الله تعالى ذات الكمال المُطلَق , قلت سابِقاً أنّه ليسَ الله تعالى في الدين الإسلامي , بينما بقولك لايكون إلّا الله تعالى , فلاتُوجد ديانة وضعيّة أو سماويّة قدّست الإله كما يجب أن يكون تقديس الإله , ولاذكرت له صفات الكمال المطلق مجتمعه إلّا في الإسلام , فهل تقبل بهذه ؟؟
                        ( محمّد يؤمن بالله تعالى كما جاءت صفاته في الدين الإسلامي بمصادره ) << بغض النظر الآن عن الدين والشريعة نفسها
                        الجزء الذي اوافقك عليه هو ((فلاتُوجد ديانة وضعيّة أو سماويّة قدّست الإله كما يجب أن يكون تقديس الإله)) .. وهذا من اسباب رفضي للاديان
                        لا اعتقد ان الله كامل في الاسلام .. لاسباب اذكر منها سبب:
                        * مجرد الاعتقاد بان خالق الكون قد يهتم كل هذا الاهتمام باعمال كائنات انانية تعيش على ذرة غبار زرقاء في الكون الشاسع هو انتقاص من كمال الله .. اقصد كيف تعتقدون ان الله يهتم بمراقبة اعمال البشر بل ويفرزها ايضا لمحاسبتهم عليها ؟
                        * الله يغضب ويفرح بافعال يقوم بها البشر !!! كيف يكون للانسان هذا التاثير على الله ؟ حتى لو لم يكن غضب الله كغضب الانسان ، ومهما احتوت هذه الفكرة من تاويلات .. ما زال الاسلام يؤمن ان للانسان تاثير كبير على الله حتى ان غضبه قد يؤدي به الى ابادة امم من البشر ..
                        ......................
                        ملاحظ :
                        يوجد مقطع كنت انوي اضافته الى المشاركة الاصلية لكني فقته .. والان وجدته .. وها هو :

                        الشيخ عبد الرحيم غرين يقول انه يوم الحساب سوف يقدم لله ادلته واسبابه التي جعلته يرفض النصرانية .. ويقول اذا خذه الله ووضعه في النار بعد ذلك ، فانه لن يصدق ولو لثانية انه تلقى محاكمة عادلة
                        وانا سوف ابني على كلام هذا الشيخ واقول : بعد ان اقدم جميع الادلة التي احملها ضد الاديان لله يوم الحساب ، وابين له كيف اني تفانيت في البحث عنه ، وهو امر لم يقم به معظم المسلمين .. فاذا القاني الله بعد ذلك في النار ... لن اؤمن ولو لثانية ان حكم الله كان عادلا
                        واعلموا اني مستعد للموت الان ولو في هذه اللحظة ولست خائف من وجود يوم للحساب لاني اساسا لا اؤمن به .. وان وجد يوم للحساب انا متأكد ان محاكمة عادلة لن تضعني في النار

                        ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

                        ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

                        ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

                        ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

                        Comment

                        • محمد فلسطيني
                          عضو
                          • Sep 2012
                          • 189

                          #42
                          اريد ان اعرف كيف يستطيع الاب تغيير فطرة ابنه؟
                          رسول الاسلام يقول :(( ... فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه ... ))
                          هذا يعني ان الفطرة محكومة بمعتقدات الاهل وتتأثر بها ... فابواه عندما يهودانه (مثلا) هذا يعني (اسلاميا) انهما احرفا فطرته ولوثا نقاءها .. انا شخصيا ارى كل هذا بمثابة تغيير للفطرة ولك ان ترفض رؤيتي هذه وأن تنظر الى شرح السؤال الذي طرحته حيث اني لم اذكر في -شرح- السؤال ان الفطرة تتغير بل تتاثر .. لاحظ :
                          اقصد ماذا لو كانت الفطرة النقية ترفض الاسلام .. و الابوان المسلمان يحكمان ويؤثران في هذه الفطرة في المولود لتقبل الاسلام .؟؟.. ماذا لو كان الايمان بالله مخالف للفطرة ...لكني اقبله لان بيئتي وتربيتي ادت الى التاثير على هذه الفطرة لدي ،وجعلتني اعتقد بوجود الله ؟؟
                          السؤال باختصار .. هل تعتقدين حقا ان بيئة المولود يمكن لها ان تغير في نقاء فطرته الاولى في المستقبل ؟
                          اذا كان الجواب (نعم) .. كيف نعرف ما هي الفطرة النقية (الاولى) ؟ كيف اعرف ان ما انجذب اليه هو بسبب فطرتي وليس بسبب ما تم تلويثها به ؟
                          .............
                          لا اجد اي معنى في المقارنة بين الصلاة بخشوعها ومعانيها العميقة والموسيقى التي تسمعها للتسلية
                          انا لم اقارن بين الصلاة والموسيقى .. اقرأ جيدا
                          الديانات الاخرى علماء الاسلام درسوها ومن جائه شك من العامة يمكن له الذهاب والسعي للمعرفة اما ان تفرض علثيه ذلك فهو امر لاا افهمه
                          بل افرض عليه ايضا ان يذهب الى علماء الديانات الاخرى ليسألهم وليس علماء دينه فقط ..
                          لماذا على غير المسلم ان يبحث عن الاسلام من افواه شيوخ المسلمين ...
                          اما المسلم له ان يرتاح ولا يبحث .. وان بحث فعليه ان يبحث من مصادر الاسلام .. وان بحث من غير مصادر الاسلام عليه ان يضع النتيجة النهائية قبل ان يبحث وهي ان الاسلام دين الحق ..
                          هذا يا عزيزي هو امر لا افهمه

                          ,,بل قالوا انا وجدنا اباءنا على أمة وانا على اثارهم مهتدون,, الزخرف

                          ,, وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ,, البقرة

                          ,, فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور‏ ,, الحج‏

                          ,, وما أوتيتم من العلم الا قليلا ,, الإسراء

                          Comment

                          • اخت مسلمة
                            محاور
                            • Nov 2005
                            • 6338

                            #43
                            بسم الله ...

                            الجزء الذي اوافقك عليه هو ((فلاتُوجد ديانة وضعيّة أو سماويّة قدّست الإله كما يجب أن يكون تقديس الإله)) .. وهذا من اسباب رفضي للاديان
                            بنيتُ قولي على ماذكرتَ أنت بنفسِك سابِقاً
                            اؤمن بالله ذو صفات الكمال المطلق
                            وهذا هوَ الله تعالى في الإسلام ..فهوَ ليسَ قولي وتقريري أنا إذن !

                            * مجرد الاعتقاد بان خالق الكون قد يهتم كل هذا الاهتمام باعمال كائنات انانية تعيش على ذرة غبار زرقاء في الكون الشاسع هو انتقاص من كمال الله .. اقصد كيف تعتقدون ان الله يهتم بمراقبة اعمال البشر بل ويفرزها ايضا لمحاسبتهم عليها ؟
                            ولكن قولّك هذا كانَ من المُمكن أن يكونَ مُقنِعاً لو قيلَ في فترة مابعد الثورة العلميّة الأوروبيّة , وبِالتحديد بعد نظريات لابلاس ونيوتن وغيرهم حيثُ سادت فكرتك هذه , فجعلوا من الإنسان وقتها مجرّد موجود حقير في هذا الكون الهائل الشاسع ، وجعلوا من كوكب الأرض كوكبا تافها ، كتفاهة حبة الرمل إذا ما قورنت بشواطئ البحار...!
                            وقد هدمت الفيزياء الحديثة هذه الفكرة يامُحمّد وأتت عليها من القواعِد !! فكشفت لنا بطريقة أكثر علمية وأكثر دقة كيف تمّ إبداع هذا الكون كلّهُ لهذا الكائِن الذي تراهُ أحقر من مجرّد ذرة غبار كوني , فيقول في هذا الصدد مؤلف (كتاب العلم من منظوره الجديد ) , لـ Robert M. Augros:
                            «وهكذا بعد أن كان الإنسان يعتبر مخلوقاً يسكن كوكباً متواضعاً يدور حول نجم لا شأن له في مجرة تحوى 100 مليار نجم آخر، أصبح الآن يقوم بدور المشارك في مسرحية كونية عظيمة ، هذا إلى جانب جميع الأحداث الكونية بدءاً بالانفجار العظيم فصاعداً كانت قد صممت بحيث تسمح بوجود مخلوقات واعية في مكان ما من الكون المتمدد وفي حقبة من حقب تاريخه . كل هذه أدلة تحمل في طياتها الإقناع الكافي بنشوء تصور كوني جديد للعالم. فالنظرة القديمة هي في سبيل إفساح المجال أمام نظرة جديدة تركز على الإنسان بوصفه مراقباً ومشاركاً واعياً وتفرد للعقل وللعمليات الذهنية مكانة تضاهي مكانة العالم المادي ) .!
                            وانظُر هنا لقول أحد أشهر علماء الطبيعة في أوائل القرن العشرين ( Andrew Conway ) :
                            ( ففي علم وظائف الأعضاء تدل خياشيم الأسماك على أسبقية الماء، كما تدل أجنحة الطيور ورئات الإنسان على أسبقية الهواء، وتدل أعين الإنسان على أسبقية الضوء، كما يدل حب الاستطلاع العلمي على أسبقية الوقائع، وكما تدل الحياة على أسبقية القانون الطبيعي اللازم لنشأتها. وإنني أتساءل الآن: أفلا يدل التدبر العميق والتفكير الصافي والشجاعة العظمى والواجب الأعظم والإيمان الكبير والحب العميق أقول أفلا يدل كل أولئك على شيء سابق؟ من الحماقة أن نظن أن أعمق الأفكار والعواطف والأعمال التي نشاهدها في الإنسان لا تدل على شيء سابق. إنها تدل على أسبقية وجود عقل علوي. إنها تدل على وجود خالق يتجلى في خبرة أولئك الذين لا يضعون الحواجز في طريق عقولهم عند البحث عن العقل الأسمى أو الخالق الأعلى )
                            وهذا قولُ أبي الإلحاد Stephen Hawking وهو أحد أعظم عباقرة القرن الواحد والعشرين ، وهو لا يزال على قيد الحياة يشير إلى المبدأ الإنساني لدى تصديه للتساؤل عن مبررات القول إن الكون يتمدد بمعدل السرعة المناسب تماماً لتفادي انهيار آخر فيقول« إن التفسير الوحيد الذي نستطيع أن نقدمه يستند إلى رأي طرحه ديك 1961 وكارتر 1970، وهو أن هناك ظروفاً معينة ضرورية لتطور كائنات حية عاقلة: ففي كل الأكوان الممكن تصورها لن توجد كائنات تشاهد الكون إلا حيث تتوفر هذه الظروف. ولذلك يقتضي وجودنا أن تكون للكون خواص معينة. ومن ضمن هذه الخواص في ما يبدو وجود نظم متماسكة بفعل الجاذبية كالنجوم والمجرات، وفترة زمنية متطاولة تكفي لحدوث تطور بيولوجي. فلو كان الكون يتمدد ببطء مفرط لما كانت له هذه الخاصية الثانية لأنه كان سينهار سريعاً من جديد. ولو كان يتمدد بسرعة مفرطة لكانت المناطق التي تزيد كثافتها عن المتوسط زيادة طفيفة، أو التي تكون سرعة تمددها أقل بقليل، ستظل تتمدد إلى ما لا نهاية بحيث لا تشكل نظماً متماسكة. وهكذا يبدو أن الحياة ممكنة لا لشيء إلا لأن الكون يتمدد بالسرعة المطلوبة بالضبط لتفادي انهيار آخر.
                            ونخلص من ذلك إذاً إلى أن خواص الكون ووجودنا، كليهما، نتيجتان لتمدد الكون بمعدل السرعة الحرجة تماماً. وحيث إننا لم نكن نستطيع أن نشاهد العالم في شكل آخر، لو لم نكن هنا، فإن في وسع المرء أن يقول إن توحد خواص الكون هو، بمعنى ما، نتيجة مترتبة على وجودنا ..!
                            وهذا التساؤل الذي طرحه Wheeler ، ثم أردف قائلا : ( ولكن الوعي يتطلب الحياة، والحياة أياً كان تصورنا لها، تتطلب عناصر ثقيلة، وعملية إنتاج عناصر ثقيلة من الهيدروجين الأصلي تتطلب احترافاً نووياً حرارياً، وهذا أمر يتطلب بدوره طبخاً في باطن النجم يستغرق مدة تساوي عدة مرات حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. ولكن لكي يمر على الكون مثل هذه المدة من الزمن فلابد من أن يكون له، وفقاً للنسبية العامة، امتداد في المكان يقرب مما يقطعه الضوء في حاصل ضرب الرقم 10 في نفسه 9 مرات من السنين. فلماذا يكون العالم إذاً بهذه الضخامة؟ لأننا موجودون فيه، إنه قلب مذهل لتصور النظرة القديمة، فضخامة الكون تعتبر سبباً في جعل الحياة ممكنة...!)
                            ومثله قول
                            George Granchain الذي أشار بتأييد هذه الفكرة بأن الكون لو لم يكن بالصفات التي هو عليها الآن لما كانت هناك حياة يقول: ( الفضاء الشاسع الموجود في السماء هو شرط أساسي لوجودنا ) !

                            هذا قول العُلماء العباقرة والذين سبروا بالعلم وبدون أيدلوجيّات قوانين هذا الكون فأخبرونا بهذا ... فهل يُمكن أن يُقال بعدها أنّ الكون الذي كل شيئ فيه يدل على الحكمة يكون العاقِل المدرك القادر على التعمير والخلافة فيه مجرّد غبار كوني أو شيئ لايعني شيئاً لخالقه ؟؟!!
                            هذا أصبحَ قديماً يامُحمّد (:

                            الله يغضب ويفرح بافعال يقوم بها البشر !!! كيف يكون للانسان هذا التاثير على الله ؟ حتى لو لم يكن غضب الله كغضب الانسان ، ومهما احتوت هذه الفكرة من تاويلات .. ما زال الاسلام يؤمن ان للانسان تاثير كبير على الله حتى ان غضبه قد يؤدي به الى ابادة امم من البشر ..
                            مُجرّد سوء فِهم منكَ يامُحمّد للمعاني المذكورة !
                            عموماً لنبقَ في النقطة السّابقة حتى نخرج منها من فضلك

                            تفضّل
                            أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
                            وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

                            Comment

                            • بحب دينى
                              عضو نشيط
                              • Aug 2011
                              • 1970

                              #44
                              ببساطة يازميلى ما فعلته انت وما زلت عليه : خليط من كل ما تهواه نفسك ! ، جزء من الاسلام وجزء من غير الاسلام ! فتكفر بالله ثم تفترض حلاوة الصلاة ! وتكفر بالله وبالاسلام وتفترض ان صلاة الاستخارة الاسلامية !هى مفيدة لحالتك وستجعلك تعبر الى الكفر !....ثم قمة التناقض والذى تطلبه من المسلمين وهو دراسة النصرانية وغير النصرانية وانت نفسك لم تعبر لنا عن طريقة فعلك لكل العبادات التى تعجبك فى الملل الاخرى غير الاسلام بما انك منصف وذهبت وزرت الكتائس او حتى قرأت الانجيل والتلمود وجميع كتب أهل المذاهب والملل فى الارض بنظرة أهلهم ! فعلى هذا ممكن تخبرنا لما لجئت الى الاستخارة الاسلامية دون غيرها من ملل أهل الكفر وصلواتهم !؟ ولما افترضت ان صلاة الاستخارة الاسلامية وحدها بعد كفرك بها وبالدين كله! - وهذا قمة التناقض والعجب - ثم لانراك عبرت لنا عن فعلك لكل الصلوات على غير الاسلام لتثبت لنفسك ان كل الملل باطلة ! ، فهل سافرت الى الهند لتكون منصفاً وتدرس على يد عابدى البقر !؟ فا انت تريد من كل مسلم ان يفعل ذلك ويدرس ويبحث فى ذلك حسناً فهل فعلت انت وذهبت الى قبائل اقصى افريقيا وجربت اعتقاداتهم الوثنية ومعتقدات اهل الحلول والاتحاد !؟ ....وعلى هذا فقس ! اما بعض الفيديوهات التى حشوت بها ردودك للدعاة ! وبعدها تبنى موقفاً عقلياً - وهو فى نظرى غير عقلى بالمرة !- عليها ثم تحاول ان تلزم المسلم بها فأقول أما مقطع الشيخ ديدات فليس حجة لك ! بل عليك لانك بنيت موقفك على فهم خاطىء حيث ان الزام الشيخ احمد ديدات لهم هو الزام بناءً على معتقدهم ومعتقد غيرهم ! كيف ذلك !؟ بوضوح ان الانبياء والرسل فى الاسلام نعتقد ان الكفر بأحدهم كفر بكلهم ! ، فنحن نوقرهم جداً ونحبهم ونصلى ونسلم عليهم مع نبينا صلى الله عليه وسلم ، طبعاً سيتبادر الى ذهنك سؤال وهو انى لم افهمك وانك تقصد الموضوعية بعيداً عن الاسلام فأقول هذه المقدمة كان لابد منها وأقول الجواب : ان اهل الديانات والمعتقدات فى هولاء الرسل والانبياء عندنا ولو كانوا يسمون صالحين حتى فى كتبهم جدلاً فهم لهم وقار وتعظيم ويحبهم اصحاب هذا المعتقد ولو كان وثنياً ! فمثلاً لن تجد نصرانى يسب الصالحين فى كتابه ! بل يحترمهم وينزلهم مقامهم فما فعله الشيخ ديدات الا انه الزمهم بهذا الوقار والتعظيم الذى عندهم للصالحين والذى يستقبحوا ما ذكر فى قصة مكذوبة على نبى من انبياء الله لدينا فهم يستقبحونها على شنودة او بنديكت أو اى ما يسمى بالبابا لديهم او الراهب او القس فكيف يكون ذلك على اكابر صالحيهم فى كتبهم والذى هو نبى لدينا !؟ اما عندما ترجع الى المسلمون فهذه القصة قذرة ومكذوبة على سيدنا لوط نبى الله فهذا ايضاً ان فكرنا به بمعتقدنا فهى مستقبحة وقذرة ! وتافهة ! فعلى كلا الجانبين الامر مستقبح مع الفارق طبعاً بين غيرتنا على نبى من انبياء الله وبين هولاء الذين لايعرفون كتابهم اصلاً !....
                              اما فيديو الداعية الاخر وفقه الله فما فعلته انت هو من نفس نوع الخطأ الذى نهيتك عنه بقصة المثال ! فكلنا يستطيع ضرب المثال ! نعم صدقنى كلنا يستطيع ضرب المثال والتبرير لنفسه ! ،ودعنى اطرح سؤال صغير ! ما الفرق بين رجل ورجل ! نعم رجل يحب الشذوذ الجنسى ولا يستقبحه ! ويحب الزنا ويحب الخمور بل يحب القتل ويستمتع بأنه حقق الرقم القياسى فى قتل ضباط الشرطة فى ملاحقته ! وهناك العاب فى الحاسوب تقوم على ذلك فهذه الفكرة فى حد ذاتها وان هناك رجل كم أتعب رجال الشرطة لتحقيق رقم قياسى فى اللف والدوران واتعاب العالم كله هى بالنسبة اليه - وما توصل اليه من ادلة تحببه فى تلك الامور هى بالنسبة اليه هدف وغاية ! - فببساطة لو مات على ذلك وهناك يوم حساب ما رأيك لو برر نفس فكرته بما بررته انت وانه وجدت متعته فى ذلك وطالما لديه متعة فى ذلك فما المشكلة !؟ انه حقق هدفه ومتعته وراحته ! وبغيته ! اما ماذكره الداعية فانه - لاهل الحق فقط !- فإن قلت هل انتم تستأثرون بالحقيقة المطلقة : قلت نعم !واقول اعرض علينا مئات الشبهات ولدينا استعداد لنسفها امام عينيك ! كالسراب فى الهواء ! فإن قلت هل تقبلون التشكيك فى معتقدكم ! وانكم لابد ان تقبلوا ان يشك المسلم العادى ! فى عقيدته ! لكى يكون انسان متكامل موضوعى ! قلت : ما رأيك فى اثنين لديهما كوبين أحدهما فى ماء مع احدهم والاخر فيه قطع من الحجارة ! ، فجاء رجل ثالث ووقف معهما فقال ما الذى تحمله - يافلان -فى يديك ! فسيقول كوب فيه ماء ثم يسأل الاخر ما الذى تحمله !؟ فلنفترض انه قال انه يحمل كوب من العصير المثلج ولكنه متحجر بعض الشىء ! ، فما رأيك ! ايهما يحق لك ان تشككه فى معتقده !؟ الذى معه الحق فعلاً فى قوله انه معه ماء ام الذى فى يديه قطع من الحجارة يحسبها ثلج ممتع سيشربه كعصائر !؟ بالطبع الثانى ! ، اما الاول فهو قد وصل الى نقطة الحق الذى يتفق عليها العقلاء ! ، اذا ضع هذه القاعدة - فى اذنك - ظاهرة : لاتناقش فى ما يستحقه صاحب الحق قبل ان تضع دستور لصاحب الحق وتصل الى هذا الدستور لتحكم منه على الناس لاتحكم من الناس على الدستور فهل فهمت !؟ ربما تحتاج توضيح فأزيدك قائلاً : امتلك اولاً القانون او النقل الذى يحكم سواء علينا او عليك بالحق او الباطل وهذا اعتقد انا انه الفرقان - انه كتاب الله وسنة رسوله - اما انت فتسميه العقل والجواب أعقلى أم عقلك !؟ اهواك ام هوايا ومزاجى ام مزاجك ! انا احب الاسلام وانت تكفر بالاسلام فاى عقل تريد منا ان نتحاكم !؟ هل عقلى ام عقلك !؟ ابنى اولاً القاعدة ثم بعدها كون الفروع ! وليس الدخول من الفروع الى القاعدة مباشرة ! ,......هذه مختصر جوابى عليك ! ولتعلم انى لدى المزيد الا انى اعتذر لاختى الاخت مسلمة على هذا التطفل ولكن رأيت ان انهى هذه النقاط التى دندنت انت حولها ! لكى تكون النقطة الرئيسة التى حددتها اختنا معك لتناقشها هى الاساس وليس التشعيب الذى انطلقت انت فيه لتصل بمغالطة التفريع فى المتفرعات لتحكم بها على الاصول ! عد الى الاصل وبعدها نتكلم عن الفروع !....
                              Last edited by بحب دينى; 10-30-2012, 05:41 AM.
                              الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
                              شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

                              Comment

                              • أمَة الرحمن
                                عضو فعال
                                • Apr 2009
                                • 3251

                                #45
                                أرى أن يقتصر الحوار على زميلنا هداه الله و على الأخت الفاضلة مسلمة.
                                {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}

                                Comment

                                Working...