هداك الله! الجميع معرّض للوساوس الشيطانية وهي لا تقدح في الإيمان بل هي صريح الإيمان، لكن يبدو أن الأمر التبس عليك وقلت كلمة "شك" والحق أن الشك شيء آخر. فالوساوس التي قد تأتي المرء وهو يبغضها ويحاول دفعها هذه شيء، والشك شيء آخر! فالشك أن أقول: هل أنت واثق أن الإسلام حق؟ فتقول لي: غالبًا الإسلام حق، وهذا بنسبة 99% وبنسبة 1% الإسلام باطل!! فهذا لا يقوله مسلم بل قائله - كما تعلم ويعلم الجميع - قد كفر بالله وشك في دينه!! وأما الوساوس أو إطمئنان القلب وهكذا فهذه أمور أخرى؛ فالإيمان يزيد وينقص وإطمئنان القلب قد يختلف، ولكن كل المسلمين - ومنهم أنت - الجميع يجزم بصحة الإسلام ولا يقول أحد منهم: غالبًا هو حق وهناك احتمال أن يكون باطلًا! بل يجزم الجميع بصحة الإسلام، والوساوس غير الشكوك، وهذا أمر أشكل على بعض من كلمته فلما وضعت هذا الرابط - أو رابط مثله - تم الاقتناع تمامًا بفضل الله: http://www.islamweb.net/fatwa/index....waId&Id=129004
فالشك غير الوسوسة، ولكن المرء قد يخلط بينهما. فالشك هو اعتبار وجود احتمال حقيقي لبطلان الإسلام - وبالتأكيد هذا لا ينطبق عليك؛ فإذن ما عندك ليس يسمى شكًا -!
وأما قبول العقل لإيجاد الشيء بعد إذ لم يكن موجودًا، فأنا قلت ما قلته ولم أقل العقل يستطيع تخيل كيفية بدأ الشيء بعد إذ لم يكن موجودًا!! فالعقل لا يعقل الكيف، لكنه يعرف أن هذا الشيء حقيقي. والعقل يؤكد لك أزلية الله سبحانه وتعالى وإن كان نفس العقل فاشلًا في تخيّل كيفية الأزلية. ولا شك أنك لا تخالفني في هذا من حيث المعنى وإن كان اللفظ قد أشكل عليك كما يبدو؛ لكن المعنى واضح حقيقة بالنسبة لي: إذا كان العقل يؤكد لك إيجاد المخلوقات بعد أن لم تكن موجودة، فهذا هو تقبل العقل لهذا الشيء، وإلا فكيف أثبته لنا؟ لكني لم أقل يقدر على تخيل الكيفية، فالعقل لا يقدر على ذلك كما نتفق.
والحمد لله رب العالمين.
فالشك غير الوسوسة، ولكن المرء قد يخلط بينهما. فالشك هو اعتبار وجود احتمال حقيقي لبطلان الإسلام - وبالتأكيد هذا لا ينطبق عليك؛ فإذن ما عندك ليس يسمى شكًا -!
وأما قبول العقل لإيجاد الشيء بعد إذ لم يكن موجودًا، فأنا قلت ما قلته ولم أقل العقل يستطيع تخيل كيفية بدأ الشيء بعد إذ لم يكن موجودًا!! فالعقل لا يعقل الكيف، لكنه يعرف أن هذا الشيء حقيقي. والعقل يؤكد لك أزلية الله سبحانه وتعالى وإن كان نفس العقل فاشلًا في تخيّل كيفية الأزلية. ولا شك أنك لا تخالفني في هذا من حيث المعنى وإن كان اللفظ قد أشكل عليك كما يبدو؛ لكن المعنى واضح حقيقة بالنسبة لي: إذا كان العقل يؤكد لك إيجاد المخلوقات بعد أن لم تكن موجودة، فهذا هو تقبل العقل لهذا الشيء، وإلا فكيف أثبته لنا؟ لكني لم أقل يقدر على تخيل الكيفية، فالعقل لا يقدر على ذلك كما نتفق.
والحمد لله رب العالمين.

Comment