سؤال للمسلمين

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الثلجة الساخنة
    عضو
    • Nov 2005
    • 78

    #1

    سؤال للمسلمين

    أريد أن أسأل الزملاء المسلمين عن رأي الإسلام في هذه النقطة
    ماهو مصير الأطفال الذين يموتون ولم يتجاوز عمرهم الأيام القليلة؟

    شكرا
    أجمل سؤال وُجه إليّ كان من الزميل عبدالواحد
    وسؤالي لك: ألا ترى انه من النفاق أن أدافع عن حقوق إلحادك في الدنيا و أنا أؤمن انك ستخلد في النار إذا مت عليه؟
    يعني أنت تعلم أني سأدخل النار بتركي للإسلام فتسارع للتأكد من دخولي لها بقتلك إياي
    وبذلك لا تترك لي مجالا لأعيش، فقد ينعم عليّ الله بالتوبة.
    فهل علمت ماكتبه الله لي وتأكدت من أني سأموت مرتدا؟؟؟
  • ahmedmuslimengineer
    عضو
    • May 2006
    • 387

    #2
    اطفال المسلمين فى الجنه بأذن الله
    شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    Comment

    • الثلجة الساخنة
      عضو
      • Nov 2005
      • 78

      #3
      اطفال المسلمين فى الجنه بأذن الله
      جميل جدا
      مالذي يفهمه طفل بعمر أيام قليلة من الجنة والنار والعقاب والثواب؟؟؟
      هو لم يكون شخصية بعد
      لم يكون رأي بعد
      هو ليس شخصا بعد...مجرد كائن حي خالي من المعلومات والتجارب

      أيضا...هل سيكون طفلا في الجنة؟؟؟
      هل سينمو ويتعلم الكلام ويبني شخصيته في الجنة..أم يظل مجرد طفل إلى الأبد؟؟؟

      تحياتي
      أجمل سؤال وُجه إليّ كان من الزميل عبدالواحد
      وسؤالي لك: ألا ترى انه من النفاق أن أدافع عن حقوق إلحادك في الدنيا و أنا أؤمن انك ستخلد في النار إذا مت عليه؟
      يعني أنت تعلم أني سأدخل النار بتركي للإسلام فتسارع للتأكد من دخولي لها بقتلك إياي
      وبذلك لا تترك لي مجالا لأعيش، فقد ينعم عليّ الله بالتوبة.
      فهل علمت ماكتبه الله لي وتأكدت من أني سأموت مرتدا؟؟؟

      Comment

      • الفرصة الأخيرة
        محاور
        • Oct 2005
        • 897

        #4
        ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)).
        هذا حديث صحيح.

        وفيه الجواب إن شاء الله.

        وأظنني رأيت موضوعات في المنتدى قديما عن هذا الأمر .. فدعنا نستخدم خاصية البحث في المنتدى أولا ..

        تمنياتي بنهاية سعيدة
        الفرصة لا تأْتي إلا مرةً واحدة.. فاغْتَنِم فرصتك.. وابحثْ عن الحقيقة!

        Comment

        • الفقير الى الله
          عضو
          • Jun 2006
          • 258

          #5
          رفع القلم عن ثلاث .. و منها الطفل حتى يحتلم.

          يعني القلم مرفوع عنه
          هذا والله اعلم
          The history of organic life is undemonstrable; we cannot prove a whole lot in evolutionary biology, and our findings will always be hypothesis.

          Jeffrey H. Schwartz, Professor of Biological Anthropology, University of Pittsburgh, February 9, 2007

          we must concede that there are presently no detailed Darwinian accounts of the evolution of any biochemical system, only a variety of wishful speculations.
          Prof. Franklin Harold, "The Way of the Cell", Oxford University Press, 2001

          Comment

          • ناصر الشريعة
            محاور
            • Jul 2006
            • 1064

            #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الثلجة الساخنة
            أريد أن أسأل الزملاء المسلمين عن رأي الإسلام في هذه النقطة
            ماهو مصير الأطفال الذين يموتون ولم يتجاوز عمرهم الأيام القليلة؟

            شكرا

            هؤلاء الأطفال يدخلون في مسمى ( أهل الفترة ) وهم كل من لم يبلغهم الإسلام بلوغا تقوم به الحجة عليهم .

            وحكم أهل الفترة هو أنهم يمتحنون يوم القيامة فيؤمن منهم من كان سيؤمن لو كان بلغهم الإسلام بلوغا صحيحا تقوم به الحجة ويعرف به الدين ، ويكفر منهم من كان سيكفر في الدنيا لو بلغهم الإسلام كذلك .

            وهنا بحث مهم في هذه المسألة ذكره الشيخ عبد الله زقيل حفظه الله :


            والشاهد منه ما يلي :
            "الـقَـولُ الـسَـابِـعُ :
            إنهم يمتحنون في عرصات القيامة .

            يرسل إليهم رسول فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ، أو ترفع لهم نار ، ويؤمرون باقتحامها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن أبى أدخل النار ، ومقتضى هذا أن بعضهم في الجنة ، وبعضهم في جهنم على حسب طاعتهم وعصيانهم .

            أدلـةُ الـقـائـلـيـنَ بـهـذا الـقـولِ :
            - ‏عَنِ ‏الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ‏‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ :‏ ‏أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ، وَرَجُلٌ ‏هَرَمٌ ‏، ‏وَرَجُلٌ مَاتَ فِي ‏ ‏فَتْرَةٍ ‏ ؛ ‏فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا . وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ . وَأَمَّا ‏‏الْهَرَمُ ‏‏فَيَقُولُ : رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا . وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ : رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسُ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا .
            أخرجه أحمد (4/24) .

            والحديث رواه عدد من الصحابة ، وبألفاظ مختلفة ، فمن الصحابة أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس ، ومعاذ .

            وقال البيهقي في " الاعتقاد " ( ص 203) عقب حديث أبي هريرة : وهذا إسناد صحيح .

            وجمع طرق الحديث العلامة الألباني في الصحيحة (1434 ، 2468) ، وقال : وأما حديث الأسود وأبي هريرة ؛ فقد سبق تخريجهما برقم (1434) ، وليس فيهما ذكر المولود ، والمقصود به من أبواه من الكفار .ا.هـ.

            وقد ذهب إلى هذا القول أبو الحسن الأشعري ، وهو الظاهر من كلام الحافظ البيهقي .

            قال البيهقي في " الاعتقاد ( ص 204 ) : فمن لم يواف أحد أبويه القيامة مؤمنا يجعل امتحانه في الآخرة حيث لم يجد متبعا يلخق به في الجنة .ا.هـ.

            قال الإمام ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (2/1137) : وهذا قول جميع أهل السنة والحديث : حكاه الأشعري عنهم في كتاب " الإبانة " الذي اتفق أصحابه على أنه تأليفه ، وذكره ابن فورك ، وذكره أبو القاسم ابن عساكر في تصانيفه ... وهذا المذهب حكاه محمد بن نصر المروزي في كتابه في " الرد على ابن قتيبة " واحتج له فقال : " ذكر الأخبار التي احتج بها من أوجب من أوجب امتحانهم واختبارهم في الآخرة ...ا.هـ.

            وقد انتصر لهذا القول شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ، وتلميذه ابن القيم .

            قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4/246 - 247) : وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . أَيْ : اللَّهُ يَعْلَمُ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ وَمَنْ يَكْفُرُ لَوْ بَلَغُوا .

            ثُمَّ إنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ إسْنَادُهُ مُقَارِبٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْتَحِنُهُمْ وَيَبْعَثُ إلَيْهِمْ رَسُولًا فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ .

            فَهُنَالِكَ يَظْهَرُ فِيهِمْ مَا عَلِمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَيَجْزِيهِمْ عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ الْعِلْمِ وَهُوَ إيمَانُهُمْ وَكُفْرُهُمْ ; لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْعِلْمِ . وَهَذَا أَجْوَدُ مَا قِيلَ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَعَلَيْهِ تَتَنَزَّلُ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ .ا.هـ.

            وقال أيضا (4/312) : وَأَمَّا " أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ " فَأَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ فِيهِمْ جَوَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ " الْحَدِيثَ .

            قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " فَلَا يُحْكَمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْهُمْ لَا بِجَنَّةِ وَلَا بِنَارِ . وَيُرْوَى " أَنَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُمْتَحَنُونَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ حِينَئِذٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَى دَخَلَ النَّارَ " . وَدَلَّتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّ بَعْضَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَبَعْضَهُمْ فِي النَّارِ .ا.هـ.

            وقال الإمام ابن القيم في طريق الهجرتين ( ص 396 ) : أنهم يمتحنون في عرصات القيامة ويرسل إليهم هناك رسول ، وإلى كل من لم يبلغه الدعوة ؛ فمن أطاع الرسول دخل الجنة ، ومن عصاه أدخله النار . وعلى هذا يكون بعضهم في الجنة وبعضهم في النار . وبهذا يتألف شمل الأدلة كلها وتتوافق الأحاديث ، ويكون معلوم الله الذي أحال عليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " الله أعلم بما كانوا عاملين " يظهر حينئذ ، ويقع الثواب والعقاب عليه حال كونه معلوما علما خارجيا لا علما مجردا ، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رد جوابهم إلى علم الله فيهم .ا.هـ.

            وقد رجح هذا القول العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - فقد سئل :
            قرأت في كتاب شفاء العليل رواية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما توفي طفل قالت طوبى لك طير من طيور الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عائشة أنه في الجنة لعل الله اطلع على ما كان يفعل ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم: الطفل حتى يحتلم والروايتان صحيحتان فلا أدري كيف الجمع بينهما.
            الجواب: هذا الحديث حديث صحيح عند الشيخين، قالت فيه عائشة رضي الله عنها : عصفور من عصافير الجنة . قال النبي : لا يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، والمقصود من هذا منعها من أن تشهد لأحد معين بالجنة أو بالنار ، ولو كان طفلا لا يشهد له ؛ فقد يكون تابعا لأبويه وأبواه ليسا على الإسلام وإن أظهراه ، فالإنسان قد يظهر الإسلام نفاقا ، وقد تظهره أمه نفاقا ، فلا يشهد لأحد بالجنة أو بالنار ، ولو طفلا ، ولا يقال هذا من أهل الجنة قطعا ؛ لأنه لا يدري عن حالة والديه ، والأطفال تبع لآبائهم . ومن كان مات على الصغر ولم يتبع للمسلمين فإنه يمتحن يوم القيامة على الصحيح ، فإذا كان ليس ولدا للمسلمين بل لغيرهم من الكفار فإنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ، كأهل الفترة ، فالصحيح أنهم يمتحنون ، فهكذا الأطفال ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين قال : الله أعلم بما كانوا عاملين .

            وجاء في السنة ما يدل على أنهم يمتحنون ، يعني يختبرون يوم القيامة ، ويؤمرون بأمر ، فإن أطاعوا دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار ، فالمقصود من هذا أنه لا يشهد لأحد معين بجنة ولا بنار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ، هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة .

            فإنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة لأنها شهدت بالتعيين ؛ لأنها قالت : عصفور من عصافير الجنة ، فلهذا أنكر عليها أن تقول هذا ؛ لأن هناك شيئا وراء هذا الأمر قد يكون سببا لعدم دخوله الجنة ، وأنه يمتحن يوم القيامة ، لأن والديه ليسا على الإسلام .

            أما أولاد المسلمين فإنهم تبع لآبائهم عند أهل السنة والجماعة في الجنة ، وأما أولاد الكفار فإنهم يمتحنون يوم القيامة وهذا هو الحق ، فمن أطاع يوم القيامة دخل الجنة ومن عصى دخل النار ، كأهل الفترة ، هذا هو الصواب وهذا وجه الحديث.
            الموقع الرسمي للشيخ ابن باز رحمه الله


            وفي سؤال آخر في مجموع فتاوى الشيخ (2/712 - 713) :
            قارئ يسأل : الطفل الذي ولد من أبوين كافرين ومات قبل بلوغه سن التكليف هل هو مسلم عند الله أم لا ؟ وإذا كان مسلما فهل يجب على المسلمين أن يغسلوا جنازته ويصلوا عليه ؟ أفيدونا مأجورين .
            الجواب : إذا مات غير المكلف بين والدين كافرين فحكمه حكمهما في أحكام الدنيا ؛ فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين .

            أما في الأخرة فأمره إلى الله سبحانه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن أولاد المشركين قال : " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " .

            وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن علم الله فيهم يظهر يوم القيامة ، وأنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم ، فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار . وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان أهل الفترة يوم القيامة . وهم الذين لم تبلغهم دعوة الرسل ومن كان في حكمهم كأطفال المشركين لقول الله عز وجل : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " [ الإسراء : 15 ] .

            وهذا القول هو أصح الأقوال في أهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الدعوة الإلهية ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجماعة من السلف والخلف رحمة الله عليهم أجمعين .
            وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في حكم أولاد المشركين وأهل الفترة في آخر كتابه " طريق الهجرتين " تحت عنوان " طبقات المكلفين " .ا.هـ.

            وهذا رابط صوتي فيه جواب سؤال للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .


            وسئلت اللجنة الدائمة في فتاويها (3/365) :
            س : ما مصير أبناء الكفار يوم القيامة ؟
            جـ : الصحيح من أقوال العلماء أن الله تعالى يمتحنهم يوم القيامة فمن أطاع فهو من أهل الجنة ومن عصى فهو من أهل النار . وفي هذا تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم : " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " جوابا لمن سأله عن أولاد الكفار .ا.هـ."





            وأما سؤالك حول أعمارهم في الجنة فجوابه :
            أن أهل الجنة كلهم يدخلون الجنة في عمر واحد هو سن الشباب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة ) ، رواه الترمذي (2545) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7928) .

            ورواه أحمد ( 8505 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ ( أبناء ثلاث وثلاثين ) من غير شك .

            قال أحمد شاكر : إسناده حسن .
            نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
            إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
            وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

            مجلة منتدى التوحيد

            Comment

            • الباحث عن الحق
              عضو
              • Aug 2006
              • 197

              #7
              لكن رسول الإسلام كان قد حكم على مؤودة أنها في النار. وقال (( الوائدة والموؤدة في النار )) وهذا نص للحديث :

              ((عن سلمة بن قيس الأشجعي قال أتيت أنا وأخي النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا إن أُمّنا ماتت في الجاهلية وكانت تقري الضيف وتصل الرحم وأنها وأدت أختا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث فقال الوائدة والمؤودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم . ))

              فرد أحد الزملاء المسلمين ((بأن هذه الحالة خاصة بتلك الموؤدة)).
              لكن ماذا تعني كلمة خاصة ؟
              وهل يجوز الظلم على وجه الخصوص ؟

              ورد زميل مسلم آخر ((بأنه سيتم إختبارها يوم القيامة مثل أهل الفترة)).
              لكن رسول الإسلام لم يقل أنه سيتم إختبارها يوم القيامة (كأهل الفترة). بل قال بشكل مباشر أنها وأمها في النار. فما هو الذنب الذي صنعته الموؤدة لتستحق بسببه دخول النار؟
              Last edited by الباحث عن الحق; 08-14-2006, 01:35 AM.
              غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

              Comment

              • الفقير الى الله
                عضو
                • Jun 2006
                • 258

                #8
                لكن رسول الإسلام كان قد حكم على مؤودة أنها في النار. وقال (( الوائدة والموؤدة في النار )) وهذا نص للحديث :

                ((عن سلمة بن قيس الأشجعي قال أتيت أنا وأخي النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا إن أُمّنا ماتت في الجاهلية وكانت تقري الضيف وتصل الرحم وأنها وأدت أختا لنا في الجاهلية لم تبلغ الحنث فقال الوائدة والمؤودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم . ))
                انا لا اخذ بحديث قبل ان اعرف هل هو صحيح ام حسن ام ضعيف الخ
                و الموقف الذي قيل فيه الحديث و لماذا قيل

                فاذا تكرمت هل ممكن تأتي لنا بهذه المعلومات حتى نستطيع مناقشتك

                تحياتي
                The history of organic life is undemonstrable; we cannot prove a whole lot in evolutionary biology, and our findings will always be hypothesis.

                Jeffrey H. Schwartz, Professor of Biological Anthropology, University of Pittsburgh, February 9, 2007

                we must concede that there are presently no detailed Darwinian accounts of the evolution of any biochemical system, only a variety of wishful speculations.
                Prof. Franklin Harold, "The Way of the Cell", Oxford University Press, 2001

                Comment

                • الباحث عن الحق
                  عضو
                  • Aug 2006
                  • 197

                  #9
                  الحديث صحيح يا زميلي الفقير إلى الله جاء في مشكاة المصابيح:

                  112 - [ 34 ]
                  وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الوائدة والموؤدة في النار " . رواه أبو داود
                  ( صحيح )

                  وأيضا أنظر أقوال العلماء :

                  رواه أحمد (3/478) والنسائي في التفسير (رقم 669) والبخاري في التاريخ الكبير ( 4/72) والطبراني في الكبير ( 7/ رقم 6319 )وابن عبد البر في التمهيد (18/119) والمزي في تهذيب الكمال (11/330-331) وعزاه لأبي داود في القدر، كلهم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد به .
                  وهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات، قال ابن عبد البر : وهو حديث صحيح من جهة الإسناد، وقال الهيثمي في المجمع (1/119): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والطبراني بنحوه، وقال ابن القيم في طريق الهجرتين ( ص 639 ) : وهذا إسناد لا بأس به أهـ .

                  إذا فالحديث صحيح يا زميلي الفقير الى الله كما قال بذلك المحقق الألباني. ولا يمكنك إنكاره حتى تأتي بما يضعفه.

                  وأيضا أنظر هذا :

                  وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلم بإخراجه في صحيحيهما كما في كتابه الإلزامات والتّتبّع (ص99).

                  مسند الإمام أحمد :

                  حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏عَنِ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏
                  انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّنَا ‏ ‏مُلَيْكَةَ ‏ ‏كَانَتْ تَصِلُ ‏ ‏الرَّحِمَ ‏ ‏وَتَقْرِي ‏ ‏الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا قَالَ لَا قَالَ قُلْنَا فَإِنَّهَا كَانَتْ ‏ ‏وَأَدَتْ ‏ ‏أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا قَالَ ‏ ‏ الْوَائِدَةُ ‏ ‏وَالْمَوْءُودَةُ ‏ ‏فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ‏ ‏ الْوَائِدَةُ ‏ ‏الْإِسْلَامَ فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا

                  والآن السؤال لزملائي المسلمين.
                  ماهو الذنب الذي فعلته تلك الموؤدة لتستحق به دخول النار ؟
                  غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

                  Comment

                  • ومضة
                    عضو
                    • Jan 2005
                    • 286

                    #10
                    زميلي الباحث عن الحق..........

                    الجواب هو خصوصية الحديث لهذين الشخصين..........

                    قال ابن الوزير في العواصم والقواصم ( 7/249 ) بعد نقله تصحيح السبكي لحديث سلمة بن يزيد الجعفي : لكنه غير عام ، وإنما هو نص في موءودة بعينها ، فاحتمل التأويل ، وذلك أن سياق الحديث أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت لهم موءودة في الجاهلية لم تبلغ الحنث ، فقال " إنها في النار " اهـ .

                    وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة (2/ 95) : الجواب الصحيح عن هذا الحديث : أن قوله إن الوائدة والموءودة في النار جواب عن تينك الوائدة والموءودة ، اللتين سئل عنهما ، لا إخبار عن كل وائدة وموءودة ، فبعض هذا الجنس في النار، وقد يكون هذا الشخص من الجنس الذي في النار

                    هنا أود أن أشرح لك : أن هذا الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم لمجيء الوحي إليه أن هذين الشخصين سوف يكونا من الناس الذين سيختبرون يوم القيامة ويرسبون في الاختبار.........فهو إذا إخبارٌ عن أمر غيبي بما سيؤول إليه أمرهما يوم القيامة بعد الاختبار..........وشبيهٌ بهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قاتل في المعركة قتال الأشاوس : (( هو في النار)) وبالفعل رأى الصحابة أنه قتل نفسه فاستحق بذلك النار (ملاحظة هامشية : ليس المقصود هو تخليده في النار وإنما استحقاقه لدخولها لأنه مسلم بالطبع)

                    والشاهد هو أن حكم الرسول كان مبنيا على معرفته بارتكابه أمرا سيجعله مستحقا للنار........


                    وعليه فلا معنى لقولك :

                    لكن ماذا تعني كلمة خاصة ؟
                    وهل يجوز الظلم على وجه الخصوص ؟
                    للتواصل معي على الإيميل التالي :
                    shalabino@yahoo.com
                    shalabino@hotmail.com

                    آمل استمرار التواصل بريديا مع :

                    أحمد منصور - عبدالواحد - الجاحظ - فاروق

                    Comment

                    • الباحث عن الحق
                      عضو
                      • Aug 2006
                      • 197

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ومضة
                      أن هذا الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم لمجيء الوحي إليه أن هذين الشخصين سوف يكونا من الناس الذين سيختبرون يوم القيامة
                      حسنا, أين قال رسول الإسلام بأن هذين الشخصين سوف يكونا من الناس الذين سيختبرون يوم القيامة
                      ممكن لو سمحت تأتيني بحديث صحيح قال فيه رسول الإسلام أن هاتين الوائدة والموؤدة سيختبرا يوم القيامة ؟

                      لأنني عدت إلى الأحاديث فلم أجد أن رسول الإسلام قال ذلك.

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ومضة
                      وشبيهٌ بهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قاتل في المعركة قتال الأشاوس : (( هو في النار)) وبالفعل رأى الصحابة أنه قتل نفسه فاستحق بذلك النار (ملاحظة هامشية : ليس المقصود هو تخليده في النار وإنما استحقاقه لدخولها لأنه مسلم بالطبع)
                      :
                      نعم إستحق النار لأنه قتل نفسه. فظهر السبب الذي يؤدي إلى إستحقاق النار. وهو قتل النفس.
                      ولكن لم يظهر السبب في دخول الموؤدة النار. فما هو سبب دخولها النار.
                      فقلت حضرتك أنه سيتم إختبارها وأمها يوم القيامة.
                      فأين قال رسول الإسلام بأن هاتين الوائدة والموؤدة سيتم إختبراهما يوم القيامة ؟
                      غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

                      Comment

                      • حازم
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1886

                        #12
                        عند التساؤل الأولي: ما هو الوأد؟ قد تكون الأجابة حاضرةً: هو دفن البنت في حالة الحياة خوف الفقر أو العار . ولكنَّ هذه الإجابة غير كافيةٍ، ولابُدَّ من الرُّجوع للمصادر لمعرفة مرادهم بذلك، ومن الَّذِي كان يقوم بالوأد، ومن كان يستعمله منهم ؟
                        يقول د. جواد علي(1) : "الوأد كان مستعملاً في قبائل العرب قاطِبةً، فكان يستعمله واحدٌ ويتركه عشرةٌ، فجاء الإسلام وقد قلَّ ذلك منها إلاَّ من بني تميمٍ، فإنَّهم تزايد فيهم ذلك قُبيل الإسلام، وقبيلة كِنْدة، وقيس، وأسد، وهُذَيل، وبكرُوائلٍ من القبائل الَّتي عُرف فيها الوأد".
                        وقد كان العرب في الجاهلية يَئِدون أولادهم بطريقتين(2) : إمَّا أن تأتي المرأة إلى حُفرةٍ وتَلِدَ عندها فإن كان ولداً أمسكوه، وإن كانت بنتاً رمَوْها في الحفرة وأهالوا عليها التُّراب، وإمَّا أن يتركوها تكبر حتَّى تبلع ستَّ سنواتٍ، فيأخذها أبوها ويئدها، وفي الغالب كان الأب يقوم بهذا العمل.
                        فالوأد عمليةٌ مشتركةٌ قد يقوم بها الأب، أو الأمُّ، ولكلٍ منهما طريقةٌ ، ونصيب الأب فيها أكثر، فلو كان الحديث عامَّاً لكان نصُّه: الوائد والموؤدة في النَّار، ولكن لمَّا لم يكن كذلك، والوائدة هنا لم تكن قد وأدت ابنتها بالطَّريقة المعهودة - أي عند الولادة - فصبرت عليها حتَّى كبرت - وهو المفهوم من كلام السَّائِلين - لم تبلع الحِنْث - ووأدتها بنفسها بطريقة لم تُعهد للنِّساء ، كانت دعوى الخُصوصِيَّة وجِيهةً ، ولا غرابة فيها.
                        (1) تاريخ العرب قبل الإسلام:5/299، مطبعة المجمع العلمي العراقي بغداد 1374هـ/1955م.
                        (2) انظر: المصدر السابق، وانظر: الخازن - لباب التأويل في معاني التنزيل:7/178 المكتبة التجارية الكبرى - مصر 1381هـ.

                        نقلا عن ملتقى اهل الحديث
                        إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
                        روابط هامة :

                        Comment

                        • ناصر الشريعة
                          محاور
                          • Jul 2006
                          • 1064

                          #13
                          إلى المدعو : الباحث عن الحق .

                          سألت عن حديث " الوائدة والمؤودة في النار " عن سبب الحكم على المؤودة بأنها في النار .
                          فالجواب عليك أن الحديث وهو صحيح ، خاص بتلك المؤودة ، وسبب الخصوصية إما أن يكون لوحي أعلم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ما سيكون من أمرها في الآخرة ، وإما لأنها قد بلغت وجاوزت حد الطفولة . وفي رد الأخ ومضة تفصيل طيب لذلك :


                          كما أن الرابط الذي سبق وأن ذكرته في مشاركتي رقم 6 ، تضمن الرد على ذلك لو كنت قرأته بتمعن قبل أن تسأل ، حيث جاء فيه بعد ذكر الحديث وصحته ما يلي :
                          فَـــــائِـــدَةٌ :
                          قال الألباني في الموضع المشار إليه آنفا : ثم إن ظاهر الحديث أن المؤودة في النار ولو لم تكن بالغة وهذا خلاف ما تقتضيه نصوص الشريعة أنه لا تكليف قبل البلوغ ، وقد أجيب عن هذا الحديث بأجوبة أقربها عندي إلى الصواب أن الحديث خاص بمؤودة معينة وحينئذ ف(ال) في ( المؤودة) ليست للاستغراق بل للعهد . ويؤيده قصة ابني مليكة ، وعليه فجائز أن تلك المؤودة كانت بالغة فلا أشكال .ا.هـ



                          ثم بعد ذلك تحول سؤالك إلى منحى آخر ، وهو المطالبة بالدليل على حصول الاختبار في الآخرة لأهل الفترة ، وهو ذهول شديد منك عن ما سبق إيراده من الأدلة في المشاركة السابقة رقم 6 !! فما سبب هذه الغفلة ؟!
                          وإحيلك إلى رابط المشاركة وفيه ذكر أدلة الامتحان لهم في الآخرة .
                          نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
                          إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
                          وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

                          مجلة منتدى التوحيد

                          Comment

                          • الباحث عن الحق
                            عضو
                            • Aug 2006
                            • 197

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة
                            إلى المدعو : الباحث عن الحق .

                            سألت عن حديث " الوائدة والمؤودة في النار " عن سبب الحكم على المؤودة بأنها في النار .
                            فالجواب عليك أن الحديث وهو صحيح ، خاص بتلك المؤودة ، وسبب الخصوصية إما أن يكون لوحي أعلم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ما سيكون من أمرها في الآخرة ، وإما لأنها قد بلغت وجاوزت حد الطفولة ................................................ وعليه فجائز أن تلك المؤودة كانت بالغة فلا أشكال .ا.هـ
                            أنا أول مرة في حياتي أعرف أنه الموؤدة قد تكون إنسانة بالغة.
                            كما أن الرجلان قد قالا لرسول الإسلام أنها لم تبلغ الحنث. فماذا نفهم من الحنث هنا؟
                            لعلي لا أعلم معنى كلمة حنث.
                            أفيدوني يا زملاء.


                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة
                            ثم بعد ذلك تحول سؤالك إلى منحى آخر ، وهو المطالبة بالدليل على حصول الاختبار في الآخرة لأهل الفترة
                            لا ليس منحنى آخر هو نفس البحث المطلوب وهو البحث عن سبب تستحق به تلك الموؤدة دخول النار.
                            ثانيا أنا لم أطالب بدليل على حصول الإختبار في الآخرة لأهل الفترة فأنا درست أحاديث أهل الفترة جيدا.
                            أنا سألت عن أين قال رسول الإسلام أن ربه سيختبر هاتين الوائدة والموؤدة إختبارا ً في الآخرة. لأن الحالة هنا خصوصية كما قلت حضرتك يا ناصر الشريعة, أليس كذلك؟
                            ثانيا من هم أهل الفترة ؟
                            هل أبو رسول الإسلام مثلا يعد من أهل الفترة ؟
                            هل أم رسول الإسلام تعد من أهل الفترة ؟
                            إذا علينا في الأصل أن نحدد من هم أهل الفترة.
                            كما أنه لم يرد في الأحاديث الصحيحة لأهل الفترة أن المؤودة ستكون من ضمن اللذين سيتم إختبارهم يوم القيامة.


                            أما بالنسبة لقولك بأن هناك وحي تلقاه رسول الإسلام. ففيه شيء من التكلف.
                            إذ ينبغي على رسول خالق الكون أن يبين للناس سبب إستحقاق هذه الموؤدة للنار.
                            حتى لا يتجرأ أحد على إتهام إلاه الإسلام بالظلم. ولا أنا غلطان ؟

                            ومازال السؤال قائما.
                            ماذا صنعت تلك الموؤدة لتستحق بصنيعها دخول النار؟؟؟
                            لأني بصراحة عندي شيء من الفضول.
                            أريد أن أعلم.
                            Last edited by الباحث عن الحق; 08-14-2006, 06:19 PM.
                            غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

                            Comment

                            • ناصر الشريعة
                              محاور
                              • Jul 2006
                              • 1064

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
                              أنا أول مرة في حياتي أعرف أنه الموؤدة قد تكون إنسانة بالغة.
                              ليس في عدم علمك علما بالعدم ، وسبب الوأد ليس الطفولة وإنما خشية الفقر أو العار وهو حاصل وربما زاد عند بلوغ الأنثى عند من يفعل ذلك منهم والعياذ بالله . وعلى كل حال ليس لهذا كبير أثر في النقاش .

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
                              كما أن الرجلان قد قالا لرسول الإسلام أنها لم تبلغ الحنث. فماذا نفهم من الحنث هنا؟
                              لعلي لا أعلم معنى كلمة حنث.
                              أفيدوني يا زملاء.
                              ذكر أن الموءودة تلك لم تبلغ الحنث ورد في بعض الروايات ، والكلام الذي استشكلته كان على هذه الرواية التي صححها الشيخ الألباني :

                              عَنْ ‏‏سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ‏‏قَالَ ‏: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏، ‏قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا ‏ ‏مُلَيْكَةَ ‏كَانَتْ تَصِلُ ‏الرَّحِمَ ‏ ، ‏وَتَقْرِي ‏الضَّيْفَ ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : قُلْنَا : فَإِنَّهَا كَانَتْ ‏وَأَدَتْ ‏أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا ؟ قَالَ :‏‏ الْوَائِدَةُ ‏وَالْمَوْءُودَةُ ‏فِي النَّارِ ؛ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ ‏الْوَائِدَةُ ‏الْإِسْلَامَ فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا .

                              وكما ترين فليس فيها ذكر عدم بلوغها الحنث ، وعلى تقدير صحة تلك الزيادة فقد سبق الجواب عليها بقولنا :
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة
                              وسبب الخصوصية إما أن يكون لوحي أعلم الله به نبيه صلى الله عليه وسلم ما سيكون من أمرها في الآخرة ، وإما لأنها قد بلغت وجاوزت حد الطفولة .
                              ولم نر لك ردا على ذلك .


                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
                              لا ليس منحنى آخر هو نفس البحث المطلوب وهو البحث عن سبب تستحق به تلك الموؤدة دخول النار.
                              ثانيا أنا لم أطالب بدليل على حصول الإختبار في الآخرة لأهل الفترة فأنا درست أحاديث أهل الفترة جيدا.
                              أنا سألت عن أين قال رسول الإسلام أن ربه سيختبر هاتين الوائدة والموؤدة إختبارا ً في الآخرة. لأن الحالة هنا خصوصية كما قلت حضرتك يا ناصر الشريعة, أليس كذلك؟
                              ثانيا من هم أهل الفترة ؟
                              هل أبو رسول الإسلام مثلا يعد من أهل الفترة ؟
                              هل أم رسول الإسلام تعد من أهل الفترة ؟
                              إذا علينا في الأصل أن نحدد من هم أهل الفترة.
                              كما أنه لم يرد في الأحاديث الصحيحة لأهل الفترة أن المؤودة ستكون من ضمن اللذين سيتم إختبارهم يوم القيامة.


                              أما بالنسبة لقولك بأن هناك وحي تلقاه رسول الإسلام. ففيه شيء من التكلف.
                              إذ ينبغي على رسول خالق الكون أن يبين للناس سبب إستحقاق هذه الموؤدة للنار.
                              حتى لا يتجرأ أحد على إتهام إلاه الإسلام بالظلم. ولا أنا غلطان ؟

                              ومازال السؤال قائما.
                              ماذا صنعت تلك الموؤدة لتستحق بصنيعها دخول النار؟؟؟
                              لأني بصراحة عندي شيء من الفضول.
                              أريد أن أعلم.
                              خلاصة كلامك هو السؤال عن السبب في استحقاق الموءودة تلك النار ، وهو أمر قد سبق الجواب عليه ولا معنى لتكرار السؤال هكذا !

                              ثم نقلت القول إلى غير الموءودة وهو خروج عن الموضوع ، وذلك للكلام على حال والدي النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم زدت في الخروج عن الموضوع للكلام على من هم أهل الفترة ، وكل هذا خروج عن الموضوع واستطالة في الكلام !!
                              ومطالبتك بدليل خاص حول الموءودة ، ورفضك الأدلة العامة على حال جنس أهل الفترة ومن هو في حكمهم ليس سوى تحكم بارد لا يعول عليه .
                              فالدليل يقبل كان عاما أم كان خاصا ، وكون النص خاصا في شخص ما ، لا يخرج ذلك الشخص عن بقية العمومات في غير ذلك الشيء الخاص .

                              وزعمك التكلف في القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه في أمرها بحالها في الآخرة ، فما هو إلا تكلف منك في الاعتراض لا غير ، إذ لا مانع من ذلك كما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأسئلة التي كانت توجه إليه . فإذا جاز هذا جاز ذلك ، والقول بالمنع هنا تحكم بارد كما ذكرنا .

                              والحقيقة أن ردك الأخير فيه كثير من الاستعباط الذي يجعل المرء لا يرغب في متابعة الحوار معك على هذا النسق الغريب !
                              كقولك :
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
                              كما أنه لم يرد في الأحاديث الصحيحة لأهل الفترة أن المؤودة ستكون من ضمن اللذين سيتم إختبارهم يوم القيامة.
                              فكيف يقول هذا من قرأ الأدلة العامة على أن أهل الفترة ومن هم وفي حكمهم سيمتحنون في الآخرة !! كما هو مبين هنا :

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة
                              "الـقَـولُ الـسَـابِـعُ :
                              إنهم يمتحنون في عرصات القيامة .

                              يرسل إليهم رسول فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار ، أو ترفع لهم نار ، ويؤمرون باقتحامها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن أبى أدخل النار ، ومقتضى هذا أن بعضهم في الجنة ، وبعضهم في جهنم على حسب طاعتهم وعصيانهم .

                              أدلـةُ الـقـائـلـيـنَ بـهـذا الـقـولِ :
                              - ‏عَنِ ‏الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ‏‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏قَالَ :‏ ‏أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ ، وَرَجُلٌ ‏هَرَمٌ ‏، ‏وَرَجُلٌ مَاتَ فِي ‏ ‏فَتْرَةٍ ‏ ؛ ‏فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا . وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ : رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ . وَأَمَّا ‏‏الْهَرَمُ ‏‏فَيَقُولُ : رَبِّي لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا . وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ : رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسُ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا .
                              أخرجه أحمد (4/24) .

                              والحديث رواه عدد من الصحابة ، وبألفاظ مختلفة ، فمن الصحابة أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس ، ومعاذ .

                              وقال البيهقي في " الاعتقاد " ( ص 203) عقب حديث أبي هريرة : وهذا إسناد صحيح .

                              وجمع طرق الحديث العلامة الألباني في الصحيحة (1434 ، 2468) ، وقال : وأما حديث الأسود وأبي هريرة ؛ فقد سبق تخريجهما برقم (1434) ، وليس فيهما ذكر المولود ، والمقصود به من أبواه من الكفار .ا.هـ.

                              وقد ذهب إلى هذا القول أبو الحسن الأشعري ، وهو الظاهر من كلام الحافظ البيهقي .

                              قال البيهقي في " الاعتقاد ( ص 204 ) : فمن لم يواف أحد أبويه القيامة مؤمنا يجعل امتحانه في الآخرة حيث لم يجد متبعا يلخق به في الجنة .ا.هـ.

                              قال الإمام ابن القيم في " أحكام أهل الذمة " (2/1137) : وهذا قول جميع أهل السنة والحديث : حكاه الأشعري عنهم في كتاب " الإبانة " الذي اتفق أصحابه على أنه تأليفه ، وذكره ابن فورك ، وذكره أبو القاسم ابن عساكر في تصانيفه ... وهذا المذهب حكاه محمد بن نصر المروزي في كتابه في " الرد على ابن قتيبة " واحتج له فقال : " ذكر الأخبار التي احتج بها من أوجب من أوجب امتحانهم واختبارهم في الآخرة ...ا.هـ.

                              وقد انتصر لهذا القول شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ، وتلميذه ابن القيم .

                              قال شيخ الإسلام ابن تيمية (4/246 - 247) : وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ . أَيْ : اللَّهُ يَعْلَمُ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْهُمْ وَمَنْ يَكْفُرُ لَوْ بَلَغُوا .

                              ثُمَّ إنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ إسْنَادُهُ مُقَارِبٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْتَحِنُهُمْ وَيَبْعَثُ إلَيْهِمْ رَسُولًا فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَجَابَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَاهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ .

                              فَهُنَالِكَ يَظْهَرُ فِيهِمْ مَا عَلِمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَيَجْزِيهِمْ عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ الْعِلْمِ وَهُوَ إيمَانُهُمْ وَكُفْرُهُمْ ; لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْعِلْمِ . وَهَذَا أَجْوَدُ مَا قِيلَ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَعَلَيْهِ تَتَنَزَّلُ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ .ا.هـ.

                              وقال أيضا (4/312) : وَأَمَّا " أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ " فَأَصَحُّ الْأَجْوِبَةِ فِيهِمْ جَوَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ " الْحَدِيثَ .

                              قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت مَنْ يَمُوتُ مِنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " فَلَا يُحْكَمُ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْهُمْ لَا بِجَنَّةِ وَلَا بِنَارِ . وَيُرْوَى " أَنَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُمْتَحَنُونَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ حِينَئِذٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَى دَخَلَ النَّارَ " . وَدَلَّتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّ بَعْضَهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَبَعْضَهُمْ فِي النَّارِ .ا.هـ.

                              وقال الإمام ابن القيم في طريق الهجرتين ( ص 396 ) : أنهم يمتحنون في عرصات القيامة ويرسل إليهم هناك رسول ، وإلى كل من لم يبلغه الدعوة ؛ فمن أطاع الرسول دخل الجنة ، ومن عصاه أدخله النار . وعلى هذا يكون بعضهم في الجنة وبعضهم في النار . وبهذا يتألف شمل الأدلة كلها وتتوافق الأحاديث ، ويكون معلوم الله الذي أحال عليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " الله أعلم بما كانوا عاملين " يظهر حينئذ ، ويقع الثواب والعقاب عليه حال كونه معلوما علما خارجيا لا علما مجردا ، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد رد جوابهم إلى علم الله فيهم .ا.هـ.

                              وقد رجح هذا القول العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - فقد سئل :
                              قرأت في كتاب شفاء العليل رواية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حينما توفي طفل قالت طوبى لك طير من طيور الجنة فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عائشة أنه في الجنة لعل الله اطلع على ما كان يفعل ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم: الطفل حتى يحتلم والروايتان صحيحتان فلا أدري كيف الجمع بينهما.
                              الجواب: هذا الحديث حديث صحيح عند الشيخين، قالت فيه عائشة رضي الله عنها : عصفور من عصافير الجنة . قال النبي : لا يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، والمقصود من هذا منعها من أن تشهد لأحد معين بالجنة أو بالنار ، ولو كان طفلا لا يشهد له ؛ فقد يكون تابعا لأبويه وأبواه ليسا على الإسلام وإن أظهراه ، فالإنسان قد يظهر الإسلام نفاقا ، وقد تظهره أمه نفاقا ، فلا يشهد لأحد بالجنة أو بالنار ، ولو طفلا ، ولا يقال هذا من أهل الجنة قطعا ؛ لأنه لا يدري عن حالة والديه ، والأطفال تبع لآبائهم . ومن كان مات على الصغر ولم يتبع للمسلمين فإنه يمتحن يوم القيامة على الصحيح ، فإذا كان ليس ولدا للمسلمين بل لغيرهم من الكفار فإنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ، كأهل الفترة ، فالصحيح أنهم يمتحنون ، فهكذا الأطفال ، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين قال : الله أعلم بما كانوا عاملين .

                              وجاء في السنة ما يدل على أنهم يمتحنون ، يعني يختبرون يوم القيامة ، ويؤمرون بأمر ، فإن أطاعوا دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار ، فالمقصود من هذا أنه لا يشهد لأحد معين بجنة ولا بنار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم ، هذه قاعدة من قواعد أهل السنة والجماعة .

                              فإنكار الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة لأنها شهدت بالتعيين ؛ لأنها قالت : عصفور من عصافير الجنة ، فلهذا أنكر عليها أن تقول هذا ؛ لأن هناك شيئا وراء هذا الأمر قد يكون سببا لعدم دخوله الجنة ، وأنه يمتحن يوم القيامة ، لأن والديه ليسا على الإسلام .

                              أما أولاد المسلمين فإنهم تبع لآبائهم عند أهل السنة والجماعة في الجنة ، وأما أولاد الكفار فإنهم يمتحنون يوم القيامة وهذا هو الحق ، فمن أطاع يوم القيامة دخل الجنة ومن عصى دخل النار ، كأهل الفترة ، هذا هو الصواب وهذا وجه الحديث.
                              الموقع الرسمي للشيخ ابن باز رحمه الله


                              وفي سؤال آخر في مجموع فتاوى الشيخ (2/712 - 713) :
                              قارئ يسأل : الطفل الذي ولد من أبوين كافرين ومات قبل بلوغه سن التكليف هل هو مسلم عند الله أم لا ؟ وإذا كان مسلما فهل يجب على المسلمين أن يغسلوا جنازته ويصلوا عليه ؟ أفيدونا مأجورين .
                              الجواب : إذا مات غير المكلف بين والدين كافرين فحكمه حكمهما في أحكام الدنيا ؛ فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين .

                              أما في الأخرة فأمره إلى الله سبحانه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن أولاد المشركين قال : " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " .

                              وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن علم الله فيهم يظهر يوم القيامة ، وأنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم ، فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار . وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان أهل الفترة يوم القيامة . وهم الذين لم تبلغهم دعوة الرسل ومن كان في حكمهم كأطفال المشركين لقول الله عز وجل : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " [ الإسراء : 15 ] .

                              وهذا القول هو أصح الأقوال في أهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الدعوة الإلهية ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجماعة من السلف والخلف رحمة الله عليهم أجمعين .
                              وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في حكم أولاد المشركين وأهل الفترة في آخر كتابه " طريق الهجرتين " تحت عنوان " طبقات المكلفين " .ا.هـ.

                              وهذا رابط صوتي فيه جواب سؤال للشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .


                              وسئلت اللجنة الدائمة في فتاويها (3/365) :
                              س : ما مصير أبناء الكفار يوم القيامة ؟
                              جـ : الصحيح من أقوال العلماء أن الله تعالى يمتحنهم يوم القيامة فمن أطاع فهو من أهل الجنة ومن عصى فهو من أهل النار . وفي هذا تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم : " اللَّه أَعْلَم بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " جوابا لمن سأله عن أولاد الكفار .ا.هـ."
                              وغير ذلك من الأسئلة التي تدل على أنك لا تقرأ الردود جيدا للأسف فنضطر إلى أن ننبهك على أن الجواب قد سبق قريبا فوق !!
                              نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
                              إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
                              وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

                              مجلة منتدى التوحيد

                              Comment

                              Working...