هل في القرآن الكريم اخطاء نحوية؟؟!! (الرد على الشبهة )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محبة الاسلام والعلم
    عضو فعال
    • Mar 2013
    • 443

    #16
    20 - نوَّن الممنوع من الصرف:


    وجاء في سورة الإنسان 76: 4 (إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سَلاَسِلاً
    وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً)
    .

    فلماذا قال سلاسلاً بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن
    لامتناعها من الصرف؟


    الرد: سلاسلاً ليست من أوزان الأسماء الممنوعة من الصرف
    الخاصة بصيغة منتهى الجموع. وأوزان الأسماء التي على صيغة
    منتهى الحموع هي: (أفاعل أفاعيل فعائل مفاعل مفاعيل فواعل
    فعاليل) مثل: أفاضل أناشيد رسائل مدارس مفاتيح شوارع
    عصافير. ويمنع الاسم من الصرف في صيغة منتهى الجموع بشرط
    أن يكون بعد ألف الجمع حرفين، أو ثلاثة أوسطهم ساكن:


    1- مساجد: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعل
    (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف حرفان.
    2- مصابيح: تمنع من الصرف لأنها على وزن مفاعيل
    (صيغة منتهى الجموع) ولأن بعد الألف ثلاثة أحرف أوسطهم ساكن.
    وقد قرأت سلاسلَ بدون تنوين على لغة من لغات أهل العرب التي
    تصرِّف كل الأسماء الممنوعة من الصرف في النثر.
    أو أن تكون الألف المنونة في سلاسلاً بدلاً من حرف الإطلاق.
    (الكشاف للزمخشرى ج 4 ص 167)


    وكذلك جاء في سورة الإنسان 76: 15 (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ
    فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا)
    بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها
    عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح.


    الرد: لو رجعتم للمصحف لعرفتم أن قواريرا غير منونة، فهي غير
    منونة على قراءة عاصم وكثيرين غيره، ولكن قرأ الإمامان
    النحويان الكسائي الكوفي، ونافع المدني قواريراً منصرفة،
    وهذا جائز في اللغة العربية لتناسب الفواصل في الآيات.


    يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
    يا ارض اعظم الاديان ...
    لا يكرهك الا حاقد ..
    يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

    باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
    .

    Comment

    • محبة الاسلام والعلم
      عضو فعال
      • Mar 2013
      • 443

      #17
      21- تذكير خبر الاسم المؤنث:


      جاء في
      سورة الشورى 42: 17 (اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ
      وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ).
      فلماذا لم يتبع خبر لعل
      اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟


      الرد: خبر لعل هنا محذوف لظهوره البيَّن تقديره لعل حدوث
      الساعة قريب.


      وفيه أيضا فائدة وهي أن الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا
      الخبر على المعنى. ومثله قول القائل: إمرأة قتيل.
      ويؤيده قوله - تعالى -: (هذا رحمة من ربي) فأتى اسم الإشارة مذكرا.
      ومثله قوله - تعالى -: (والملائكة بعد ذلك ظهير).
      وقد جهل المعترض بأنه المذكر والمؤنث يستويان في أوزان خمسة:


      1 (فعول): كرجل صبور وامرأة صبور.
      2 (فعيل): كرجل جريح وامرأة جريح.
      3 (مفعال): كرجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر.
      4 (فعيل): بكسر الميم مثل مسكين، فنقول رجل مسكين،
      وامرأة مسكين.
      5 (مِفعَل): بكسر الميم وفتح العين. كمغشم وهو الذي لا ينتهي
      عما يريده ويهواه من شجاعته. ومدعس من الدعس وهو الطعن.



      يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
      يا ارض اعظم الاديان ...
      لا يكرهك الا حاقد ..
      يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

      باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
      .

      Comment

      • محبة الاسلام والعلم
        عضو فعال
        • Mar 2013
        • 443

        #18
        22- أتى بتوضيح الواضح:


        جاء في
        سورة البقرة 2: 196 (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي
        الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ)
        .
        فلماذا لم يقل تلك
        عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح،
        لأنه من يظن العشرة تسعة؟

        الرد: إن التوكيد طريقة مشهورة في كلام العرب، كقوله - تعالى -:
        (ولكن تَعْمَى القلوب التي في الصدور) [الحج 46]،
        وقوله - تعالى -:
        (ولا طائرٌ يطير بجناحيه) [الأنعام 38]، أو يقول قائل سمعته
        بأذني ورأيته بعيني، والفائدة فيه أن الكلام الذي يعبر عنه
        بالعبارات الكثيرة ويعرف بالصفات الكثيرة، أبعد عن السهو
        والنسيان من الكلام الذي يعبَّر عنه بالعبارة الواحدة، وإذا كان
        التوكيد مشتملاً على هذه الحكمة كان ذكره في هذا الموضع دلالة
        على أن رعاية العدد في هذا الصوم من المهمات التي لا يجوز
        إهمالها ألبتة.
        ]وقيل أيضاً إن الله أتى بكلمة (كاملة) لبيان الكمال من ثلاثة أوجه:
        أنها كلمة فى البدل عن الهَدىْ قائمة مقامه، وثانيهما أنها كاملة
        في أن ثواب صاحبه كامل مثل ثواب من يأتي بالهَدىْ من القادرين
        عليه، وثالثهما أنها كاملة في أن حج المتمتع إذا أتى بهذا الصيام
        يكون كاملاً، مثل حج من لم يأت بهذا التمتع.
        ]وذهب الإمام الطبري إلى أن المعنى « تلك عشرة فرضنا إكمالها
        عليكم، إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج،
        فأخرج ذلك مخرج الخبر.


        يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
        يا ارض اعظم الاديان ...
        لا يكرهك الا حاقد ..
        يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

        باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
        .

        Comment

        • محبة الاسلام والعلم
          عضو فعال
          • Mar 2013
          • 443

          #19
          23- أتى بضمير فاعل مع وجود فاعل:


          جاء في
          سورة الأنبياء 21: 3 (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا) مع
          حذف ضمير الفاعل في أسرّوا لوجود الفاعل ظاهراً وهو الذين.


          الرد: وفي هذه النقطة يقال: إن التركيب مطابق لقواعد اللغة
          العربية باتفاق علماء اللغة وإن اختلفوا في الفاعل الذي أسنِدَ إليه
          الفعل، والجمهور على أنه مسند للضمير، والاسم الظاهر بدل منه.


          ووجود علامة التثنية والجمع في الفعل قبل الفاعل لغة طىء وأزد
          شنوءة، وقلنا من قبل إن القرآن نزل بلغات غير لغة قريش، وهذا
          أمر كان لا بد منه، ومع هذا جاء هذا التعبير في لغة قريش، ومنه
          قول عبد الله بن قيس بن الرقيات يرثى مصعب بن الزبير:


          تولى قتال المارقين بنفسه -*-*-* وقد أسلماه مبعد وحميم
          وقول محمد بن عبد الله العتبى من ولد عتبة بن أبى سفيان الأموي القرشي:


          رأين الغواني الشيب لاح بعارضي -*-*-* فأعرضن عنى بالخدود النواضر


          [الذين ظلموا ليست هنا فاعلاً مكرراً، فكلمة أسر هي الفعل،
          والواو فاعله، والنجوى مفعول به، والذين نعت صفاتهم بأنهم ظلموا]



          يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
          يا ارض اعظم الاديان ...
          لا يكرهك الا حاقد ..
          يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

          باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
          .

          Comment

          • محبة الاسلام والعلم
            عضو فعال
            • Mar 2013
            • 443

            #20
            24- الإلتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى:


            جاء في
            سورة يونس 10: 22 (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ
            بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ).


            فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى؟
            والأصحّ أن يستمر على خطاب المخاطب.


            الــــــــــــــــــــــــــــــــــــرد:

            1- المقصود هو المبالغة كأنه - تعالى - يذكر حالهم لغيرهم
            لتعجيبهم منها، ويستدعى منهم مزيد الإنكار والتقبيح. فالغرض
            هنا بلاغي لإثارة الذهن والإلتفات لما سيفعله هؤلاء المُبعدين من
            نكران لصنيع الله بهم.

            2- إن مخاطبته - تعالى - لعباده، هي على لسان الرسول
            - صلى الله عليه وسلم -، فهي بمنزلة الخبر عن الغائب، وكل من
            أقام الغائب مقام المخاطب،


            حسن منه أن يرده مرة أخرى إلى الغائب.

            3- إن الإنتقال في الكلام من لفظ الغيبة إلى الحضور هو من باب
            التقرب والإكرام
            كقوله - تعالى -: (الحمد لله ربَّ العالمين -*
            الرحمن الرحيم) [الفاتحة 2-3]
            وكله مقام الغيب، ثم انتقل منها
            إلى قوله - تعالى -:
            (إيَّاكَ نعبدُ وإيَّاكَ نستعين) [الفاتحة 5]،
            وهذا يدل على أن العبد كأنه انتقلَ من مقام الغيبة إلى مقام
            الحضور، وهو يوجب علو الدرجة، وكمال القرب من خدمة رب
            العالمين.
            أما إذا انتقل الخطاب من الحضور إلى الغيب وهو من أعظم أنواع
            البلاغة كقوله: (هو الذي يُسَيَّركم) ينطوي على الامتنان وإظهار
            نعمة المخاطبين، (حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ) (وَجَرَيْنَ بِهِمْ) ولما كان
            المسيرون في البر والبحر مؤمنين وكفارا والخطاب شامل لهم
            جميعا حسن الخطاب بذلك ليستديم الصالح الشكر، ولعل الطالح
            يتذكر هذه النعمة فيتهيأ قلبه لتذكر وشكر مسديها.


            ولما كان في آخر الآية ما يقتضي أنهم إذا نجوا بغوا في الأرض،
            عدل عن خطابهم بذلك إلى الغيبة، لئلا يخاطب المؤمنين بما لا
            يليق صدوره منهم وهو البغي بغير الحق.، فهذا يدل على المقت
            والتبعيد والطرد، وهو اللائق بحال هؤلاء، لأن من كان صفته أنه
            يقابل إحسان الله - تعالى - إليه بالكفران، كان اللائق به ما ذُكِرَ.
            ففيها فائدتان: المبالغة والمقت أوالتبعيد.



            يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
            يا ارض اعظم الاديان ...
            لا يكرهك الا حاقد ..
            يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

            باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
            .

            Comment

            • محبة الاسلام والعلم
              عضو فعال
              • Mar 2013
              • 443

              #21
              25- أتى بضمير المفرد للعائد على المثنى:


              جاء في
              سورة التوبة 9: 62 (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ).

              فلماذا لم يثنّ الضمير العائد على الاثنين اسم الجلالة ورسوله
              فيقول أن يرضوهما؟


              الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــرد:

              1- لا يُثنَّى مع الله أحدٌ، ولا يُذكر الله - تعالى - مع غيره
              بالذكر المُجْمَل، بل يجب أن يفرد بالذكر تعظيماً له.

              2- ثم إن المقصود بجميع الطاعات والعبادات هو الله،
              فاقتصر على ذكره.

              3- ويجوز أن يكون المراد يرضوهما فاكتفى بذكر الواحد كقوله:
              نحن بما عندنا وأنت بما عندك راضٍ والرأي مختلفُ أي نحن بما
              عندنا راضون.

              4- أن العالم بالأسرار والضمائر هو الله - تعالى -، وإخلاص
              القلب لا يعلمه إلا الله، فلهذا السبب خصَّ الله - تعالى - نفسه
              بالذكر.

              5- كما أن رضا الرسول من رضا الله وحصول المخالفة بينهما
              ممتنع فهو تابع لرضاء ربه، لذلك اكتفى بذكر أحدهما كما يقال:
              إحسان زيد وإجماله نعشنى وجبرنى. وقد قال أهل العلم: إن إفراد
              الضمير لتلازم الرضاءين.

              6- أو على تقدير: والله أحق أن يرضُوه ورسوله كذلك، كما قال
              سيبويه: فهما جملتان حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه
              والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.



              يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
              يا ارض اعظم الاديان ...
              لا يكرهك الا حاقد ..
              يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

              باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
              .

              Comment

              • محبة الاسلام والعلم
                عضو فعال
                • Mar 2013
                • 443

                #22
                26- أتى باسم جمع بدل المثنى:


                جاء في سورة التحريم 66: 4 (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ
                قُلُوبُكُمَا).
                والخطاب (كما يقول البيضاوي). موجّه لحفصة
                وعائشة. فلماذا لم يقل صغا قلباكما بدل صغت قلوبكما إذ أنه ليس
                للاثنتين أكثر من قلبين؟


                الرد: القلب متغير فهو لا يثبت على حال واحدة، فلذلك جمعه
                فصار قلب الإنسان قلوب، فالحواس كلها تُفرَد ما عدا القلب:
                ومثل ذلك (وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة) [النحل 78]،
                ولعل المراد به هو جمع بناء على القلة تنبيهاً على هناك الكثير
                من يسمع الحق بل ويراه، لكن هناك قلة من القلوب التي تستجيب
                وتخشع لله.

                أن الله قد أتى بالجمع في قوله (قلوبكما) وساغ ذلك لإضافته إلى
                مثنى وهو ضميراهما. والجمع في مثل هذا أكثر استعمالا من
                المثنى. فإن العرب كرهوا اجتماع تَثْنيَيْن فعدلوا إلى الجمع لأن
                التثنية جمع في المعنى والإفراد.
                ولا يجوز عند البصريين إلا في الشعر كقوله: حمامة بطن
                الواديين ترنمي سقاك من العز الفوادي مطيرها.



                يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                يا ارض اعظم الاديان ...
                لا يكرهك الا حاقد ..
                يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                .

                Comment

                • محبة الاسلام والعلم
                  عضو فعال
                  • Mar 2013
                  • 443

                  #23
                  27- رفع القرآن اسم إنْ:


                  جاء في سورة طه الآية 63 (إنْ هذانِ لَساحِرَانِ)
                  وكان يجب أن
                  يقول: إنْ هذين لساحرين


                  الرد:
                  إنْ بالسكون وهى مخففة من أن، وإنْ المخففة تكون مهملة
                  وجوباً إذا جاء بعدها فعل، أما إذا جاء بعدها اسم فالغالب هو
                  الإهمال نحو: (إنْ زيدٌ لكريم) ومتى أُهمِلَت أ يقترن خبرها باللام
                  المفتوحة وجوباً للتفرقة بينها وبين إنْ النافية كي لا يقع اللّبس.
                  واسمها دائماً ضمير محذوف يُسمَّى ضمير (الشأن) وخبرها
                  جملة، وهى هنا (هذان ساحران).

                  -*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

                  استاذنكم بوضع الرابط ..

                  إفحام أتباع الشيطان بإعراب: "إن هذان لساحران"



                  يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                  يا ارض اعظم الاديان ...
                  لا يكرهك الا حاقد ..
                  يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                  باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                  .

                  Comment

                  • محبة الاسلام والعلم
                    عضو فعال
                    • Mar 2013
                    • 443

                    #24
                    تابع لما سبق :

                    اعراب الاية الكريمة (ان هذان لساحران )


                    فقد قرئت هذه الآية بعدة قراءات كما ذكر الجزري في النشر والشاطبي في الحرز:

                    1-قراءة حفص وابن كثير بتخفيف نون إنَّ وإثبات الألف في هذان، إلا أن ابن كثير يشدد النون من هذان.

                    2-قراءة أبي عمرو البصري بتشديد نون إن وإثبات ياء ساكنة بعد الذال.

                    3-قراءة الباقين بتشديد النون من إن وإثبات الألف بعد الذال في هذان.

                    فإذا تقرر هذا فليعلم أن قراءة ابي عمرو لا إشكال فيها، فقد جاء اسم الإشارة فيها على حاله الطبيعي فهو إسم إن وقد أثبتت فيه الياء التي تأتي في مثنى اسم الإشارة الواقع في محل نصب ولساحران خبر إن.

                    وأما قراءة حفص وابن كثير ففي إعرابها احتمالان:

                    1-أن تكون إن الساكنة النون مخففة من إن المؤكدة واللام الواقعة بعدها هي اللام الفارقة بين إن المثبتة المؤكدة وإن النافية المشبهة بليس.

                    وعليه؛ تكون إن هنا مهملة والجملة الواقعة بعدها مبتدأ وخبر.

                    2-أن تكون إن نافية واللام الواقعة بمعنى إلا فيكون المعنى ما هذان إلا ساحران، وعليه فإنْ نافية وما بعدها مبتدأ وخبر.

                    3-أن يكون هناك ضمير مستتر وهو اسم إن والجملة الواقعة بعده خبر إن.

                    وأما قراءة الجمهور فقد ذكر العلماء فيها عدة أقوال، وأوجهها أن هذين اسم إن وقد جاء الألف هنا بدلاً من الياء على لغة من يبدل الياء الساكنة بعد الفتح ألفاً وهي لغة خثعم وكنانة بن زيد وبني الحارث بن كعب وزبيد، وقد حكاها الفراء والكسائي والأخفش وأبو زيد الأنصاري شيخ سيبويه.

                    وقد جاء على هذه اللغة قول الشاعر:

                    فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى*** مساغاً لناباه الشجاع لصمما

                    يعني لنابيه.

                    وجاء عليها قول آخر: تزود منا بين أذناه ضربة***دعته إلى هابي التراب عقيم

                    يعني بين أذنيه.

                    وجاء عليها قول الراجز: طاروا علاهن فطر علاهما

                    يعني: طاروا عليهن فطر عليهما.

                    قال النحاس إن هذا الوجه من الإعراب هو أحسن الأوجه.

                    وقال الزجاج: هنا هاء مضمرة هي اسم إن، والجملة بعد ذلك مبتدأ وخبر، وهي خبر إن.

                    وقال المبرد: إن هنا بمعنى نعم، وعليه فالجملة بعدها مبتدأ وخبر.

                    وأما دخول اللام على الخبر، فقد أجيب عنه بأن من العرب من يدخل لام التوكيد في خبر المبتدأ فيقول زيد لأخوك، ومنه قول الشاعر:

                    خالي لأنت ومن جرير خاله***ينل العلاء ويكرم الأخوال

                    وليراجع في هذا الموضوع النشر في القرآت العشر للجزري، وشرح الشاطبية، وتفسير القرطبي والبغوي والشوكاني والبيضاوي والزمخشري وصحبة القراءات لابن زنجلة وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك حاشية الصبان، وشروح التسهيل كالمساعد، وشرح المؤلف نفسه، وشرح الدمامين ويراجع أيضاً المغني لابن هشام.

                    والله أعلم.



                    موضوع اخر ..



                    القول الأول: أنها لغة بنى الحرث بن كعب وزبيد وخثعم. وكنانة بن زيد يجعلون رفع الاثنين ونصبه وخفضه بالالف، قولون: جاء الزيدان ورأيت الزيدان ومررت بالزيدان، قال شاعرهم:

                    تزود منا بين أذناه ضربة * دعته إلى هابي التراب عقيم

                    وقال آخر:

                    طاروا علاهن فطر علاها *

                    أي عليهن وعليها.
                    وقال آخر:
                    إن أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها
                    أي إن أبا أبيها وغايتها

                    وهى لغة معروفة، وقد حكاها من يرتضى بعلمه وأمانته، منهم أبو زيد الأنصاري، وهو الذي يقول: إذا قال سيبويه حدثني من أثق به فإنما يعنيني، وأبو الخطاب الاخفش وهو رئيس من رؤساء اللغة، والكسائي والفراء كلهم قالوا هذا على لغة بني الحرث بن كعب.

                    القول الثاني: أن يكون " إن " بمعنى نعم، كما حكى الكسائي عن عاصم قال: العرب تأتي ب " - إن " بمعنى نعم، وحكى سيبويه أن " إن " تأتي بمعنى أجل، و عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي - وهو ابن الحسين - عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، قال: لا أحصي كم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على منبره: " إن الحمد لله نحمده ونستعينه " ثم يقول: " أنا أفصح قريش كلها وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص " قال أبو محمد الخفاف قال عمير: إعرابه عند أهل العربية والنحو " إن الحمد لله " بالنصب إلا أن العرب تجعل " إن " في معنى نعم كأنه أراد صلى الله عليه وسلم نعم الحمد لله، وذلك أن خطباء الجاهلية كانت تفتتح [ في ] خطبها بنعم.
                    وقال الشاعر :
                    قالوا غدرت فقلت إن وربما * نال العلا وشفى الغليل الغادر
                    وقال عبد الله بن قيس الرقيات:

                    بكر العواذل في الصبا * ح يلمنني وألومهنه


                    ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنه

                    فعلى هذا جائز أن يكون قول الله عز وجل: " إن هذان لساحران " بمعنى نعم ولا تنصب.
                    قال النحاس: أنشدني داود بن الهيثم، قال أنشدني ثعلب:
                    ليت شعري هل للمحب شفاء * من جوى حبهن إن اللقاء

                    القول الثالث: قاله الفراء أيضا : وجدت الألف دعامة ليست بلام الفعل فزدت عليها نونا كما قلت: " الذي " ثم زدت عليه نونا فقلت: جاءني الذين عندك، ورأيت الذين عندك، ومررت بالذين عندك.
                    القول الرابع: قاله بعض الكوفيين قال الألف في " هذان " مشبهة بالألف في يفعلان فلم تغير.

                    القول الخامس: قال أبو إسحق: النحويون القدماء يقولون الهاء ها هنا مضمرة، والمعنى إنه هذان لساحران، قال ابن الانباري: فأضمرت الهاء التي هي منصوب " إن " و " هذان " خبر " إن " و " ساحران " يرفعها " هما " المضمر [ والتقدير ] (2) إنه هذان لهما ساحران.
                    والاشبه (3) عند أصحاب أهل هذا الجواب أن الهاء اسم " إن " و " هذان " رفع بالابتداء وما بعده خبر الابتداء.

                    القول السادس: قال أبو جعفر النحاس وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية، فقال: إن شئت أجبتك بجواب النحويين، وإن شئت أجبتك بقولي، فقلت: بقولك،فقلت: القول عندي أنه لما كان يقال: " هذا " في موضع الرفع والنصب والخفض على حال واحدة، وكانت التثنية يجب ألا يغير لها الواحد أجريت التثنية مجرى الواحد
                    فقال: ما أحسن هذا

                    ************************************************** *****
                    والقران ولله الحمد بعيدا عن كل طعن أو ضعف فقد نزل على العرب وهم أهل الفصاحه والبيان
                    ولم يرد أن أحدا من العرب انتقد أو علق أو عاب على لفظ أوحرف أو اسلوب في القران بأنه غير واضح او غير مفهوم او به خطأ او لحن او لايتفق مع فصاحتهم مع انهم كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفوه بالسحر والجنون
                    ومع كل ذلك لا نجدهم قالوا عنه انه خائن لانهم هم من اسموه يالصادق الامين
                    كما لم يقولوا ان القران به لحن او خطا في لفظ او حرف او تركيب او اسلوب
                    وذلك لانهم وهم اهل الفصاحة والبيان كانوا مدركين اتفاق القران مع ولغتهم بقواعدها واسسها البلاغيه والصرفيه والنحوية والاسلوبيه ولو وجدوا شيئا لطاروا به في كل مكان
                    والله من وراء القصد





                    خمسة أوجه لإعراب إن هذان لساحران :



                    إعراب قوله تعالى : {إن هذان لساحران }للامام اللغوي النحوي جمال الدين بن هشام في كتابه { شذور الذهب في معرفة كلام العرب } وهو إعرابٌ كاف ٍ واف ٍ شاف ٍ ان شاء َ اللـــــه ُ
                    قال رحمه الله :

                    الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم، وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائما ً ، تقول : جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :
                    تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم
                    وقال الآخر :
                    إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا
                    فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.
                    الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه،
                    فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن"
                    التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أن نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف،
                    و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون
                    (لساحران) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.
                    الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران، فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ وخبر، والجملة في موضع رفع على أنها خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ،
                    وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا
                    يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".
                    الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف
                    واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية
                    قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.

                    الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.
                    وأختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تـَيْــمِـيَّة رحمه الله ، وزعم أن بناء المثنى إذا كان مفرده مبنيا ً أفصح من إعرابه، قال : وقد تفطـَّــن لذلك غير واحد من حُـذاق النحاة. انتهى كلامه رحمه الله.




                    يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                    يا ارض اعظم الاديان ...
                    لا يكرهك الا حاقد ..
                    يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                    باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                    .

                    Comment

                    • محبة الاسلام والعلم
                      عضو فعال
                      • Mar 2013
                      • 443

                      #25
                      رد اخر على الخطأ المزعوم والوهمى الوارد فى سورة التوبة ..

                      الشبهة :

                      ألتوبة 62 ((وألله ورسوله أحق إن يرضوه))
                      لماذا لم يثنى ألضمير ألعائد على ألاثنين فيقول (( وإلله ورسوله أحق أن يرضوهما )) ؟
                      الرد :

                      في الحقيقة لا يوجد أخطاء وإن أردت أن تفني عمرك فيما لا فائدة من ورائه فابحث
                      عن تلك الأخطاء لتموت في نهاية المطاف حسرةً على ضياع عمرك كله ويكون عمرك كالهباء المنثور في ليلة عاصفة =)

                      اما عن الجواب فهذا هو إن كان سيشفي غليلك :

                      هذه الآية ، والتركيب الذى حسبوه أو عاندوا وقالوا إنه خطأ لغوى نحوى ، إنما هى لمحة قرآنية تتعلق بعقيدة توحيد الله عز وجل.
                      ومثيرو هذه الشبهات ، لا يعرفون عن حقيقة " التوحيد " شيئاً ، وضوابطهم فيه مثل الغربال إذا وضع فيه سائل لا يبقى فيه منه شىء.
                      وقد فات هؤلاء أمر عظيم ، ترتب عليه جهل شنيع ذلك أنهم لم يعرفوا أصلاً ، أو لم يستحضروا فى أذهانهم وهم يسطرون هذه الشبهة ، متى يُثنَّى المعدود ، ومتى يجمع ، ومتى يظل مفرداً.
                      وهى من البديهات ، بيان ذلك: أن هناك شرطاً موضوعيًّا فى تثنية المعدود وجمعه ذلك الشرط هو:
                      التجانس بين الأفراد فى الواقع ، فقَلَم يثنى فيقال: قلمان ويجمع فيقال أقلام.
                      لكن حماراً ـ مثلاً ـ لا يثنى مع القلم ولا يجمع ، لأنك لو ثنيت القلم والحمار ، فقلت قلمان ، أو حماران ، وأنت تريد قلماً وحماراً لم يفهم أحدٌ من العقلاء ما تريد.
                      وحتى الرجل والمرأة ، وهما فردان بينهما تجانس من جهة ، واختلاف من جهة أخرى. فإنك لا تستطيع أن تثنيهما فتقول: رجلان ، أو تقول: امرأتان ، وأنت تريد رجلاً وامرأة. هذا لا يجوز عند العقلاء ، ولا يجوز فى الواقع الذى يحسه الناس ويحترمونه.
                      هذا التمهيد ضرورى جدًّا لبيان لماذا ورد فى القرآن " أن يُرضوه " دون أن يُرضوهما كما اقترح مثيرو هذه الشبهات ؟
                      وذلك لأنه ليس بين الله ، وبين رسوله ، ولا بين الله وبين أىِّ شىء فى الوجود تجانس من أى نوع من الأنواع.
                      فالله هو الفرد الصمد ، الواحد الأحد ، الذى لم يلد فليس له ولد ، ولم يولد فليس له أم ولا أب. هو الخالق البارئ المصوِّر ، ليس له كفواً أحد ، وليس كمثله شىء فى الوجود وغيره ، هو المخلوق المبروء المصوَّر (اسم مفعول).
                      من أجل هذا ؛ فإن الله لا يُجمَع ولا يُثنىَّ. لا فى ذاته ولا مع أحدٍ من خلقه.
                      وعلى هذا جرى بيان القرآن المعجز ، فلم يقل كما يقترح هؤلاء الغافلون:
                      والله ورسوله أحق أن يُرضوهما. لأن الله ليس فرداً من جنس الأفراد الذين ينتمى إليهم رسوله صلى الله عليه وسلم .
                      بل هو فرد لا مثيل له فى الوجود أبداً ، فلا يكون مع غيره ثانى اثنين ، أو ثالث ثلاثة ، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.
                      فالخطأ كل الخطأ هو ما توهمه مثيرو هذه الشبهات. أما ما عليه النظم القرآنى الحكيم ، فهو ليس كل الصواب فحسب ولكنه الإعجاز المفحم ، فى أَجْلَى معارضه ، وآلق آفاقه ومَنْ أحسن من الله حديثاً.
                      التوحيد فى القرآن عقيدة متمكنة فى الواقع الخارجى مستقرة كل الاستقرار فى قلوب المؤمنين.
                      وهو ـ كذلك ـ عقيدة فى البيان القرآنى ، فلم يأت الله فى لغة القرآن إلا واحداً أحدًا ، ليس اثنين ، وليس ثلاثة (ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) (2) وليس ما لفت أنظار مثيرى هذه الشبهات فى الآية المتقدمة هو الوحيد فى القرآن ، بل له نظائر عميت عنها أبصارهم وبصائرهم:
                      ففى الآية الثالثة من سورة التوبة نفسها ، ورد قوله تعالى:
                      (.. أن الله برئ من المشركين ورسوله.. ) (3).
                      لم يقل: إن الله ورسوله بريئان من المشركين ، لأن وصف الله بالبراءة من المشركين ، وصف توحيدى تابع للواحد الأحد ، الذى ليس له مثيل فى كل الوجود.
                      ولذلك قال: " أن الله برئ من المشركين ورسوله " أى ورسوله برئ منهم ، والذى دل على هذا ، ما ذكره فى جانب الله أولاً.
                      كما تقول: محمد (من أُولى العزم من الرسل ، وموسى عليه السلام ، أى وموسى من أُولى العزم من الرسل. تثبت الوصف المحذوف لموسى ، استناداً إلى ذكر ذلك الوصف خبراً عن محمد ، عليهما الصلاة والسلام. هذا ما يفهمه العقلاء من بليغ الكلام.
                      وفى سورة التوبة نفسها ـ كذلك ـ ورد قوله تعالى: (ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنَّا إلى الله راغبون ) (4).
                      روعيت عقيدة التوحيد فى النظم القرآنى المعجز المفحم فى ثلاثة مواطن:
                      الأول: " ما آتاهم الله ورسوله " حيث عطف رسوله على اسم الجلالة ، دون عود ضمير مثنى.
                      الثانى: " حسبنا الله " دون عطف رسوله على اسم الجلالة. لأن الحسب لا يكون إلا لله.
                      الثالث: " سيؤتينا الله من فضله ورسوله " دون أن يُثَنِّى فيقول: من فضلهما.
                      وإنما عُطِف " رسوله " بعد تمام الجملة الأولى.
                      ثم حذف من جملة " ورسوله " ما دل عليه الكلام السابق ، أى:
                      وسيؤتينا رسوله من فضله.
                      هذا هو التوحيد فى القرآن ، دقة وإحكام ، ومبالغة فى تنزيه الله عن المساوى والمثيل والكفء حتى فى اللفظ توحيد نقى ، خالص ، مبرأ عن الشبهات المعنوية ومبرأ عن الشبهات اللفظية.
                      ولم يرد فى القرآن الحكيم اسم يكون ثانياً لله ، ولا اسم يكون ثالثاً لله ، لا فى المعانى ، ولا فى الألفاظ وذلك هو التوحيد الخالص. رسالة كل الرسل والأنبياء.
                      والخلاصة:
                      أن فى الآية أسلوب الإيجاز البليغ لأن معناها الذى لم يهتدوا إليه هو: " والله أحق أن يُرضوه ورسوله أحق أن يرضوه " فحُذف " أحق أن يرضوه " من الأول ، لدلالة الثانى " ورسوله أحق أن يرضوه " عليه.
                      وهذا فن بلاغى يطلقون عليه: " الاحتباك " وهو نوعان:
                      الأول: أن يحذف كلام من جملة أولى ويذكر ما يدل عليه فى جملة ثانية جاءت بعدها مباشرة. مثل الآية التى اتخذوها منشأ لهذه الشبهة.
                      والثانى: أن يحذف من جملة ثانية كلام يدل عليه ما ذكر فى الجملة التى قبلها ، ومثاله قوله تعالى: (ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصراً.. ) (5).
                      والمعنى: والنهار مبصراً ليسعوا فيه ، فحذف لأن " ليسكنوا " دليل قوى عليه.
                      وقد تلحظ حذفاً من الأول ـ كذلك ـ لدلالة الثانى عليه ، وهو: مظلماً ، أى جعلنا الليل مظلماً ، وحذف لأن ما فى الثانى ، وهو " مبصراً " دليلاً عليه.


                      من كتاب شبهات المشككين - إصدار وزارة الأوقاف المصرية


                      (1) التوبة: 62.
                      (2) سورة ص: 27.
                      (3) التوبة: 3.
                      (4) سورة: 59.
                      (5) النمل: 86.

                      وقد أثار بعض المشككين إشكالاً لغويًا حول الآية، من جهة أن الضمير في قوله تعالى: { يرضوه } جاء بصيغة الإفراد، مع أن سياق الكلام يعود إلى الله ورسوله، فكان الذي تقتضيه قواعد اللغة أن يأتي الضمير بصيغة التثنية، فيقول: ( والله ورسوله أحق أن يرضوهما )؛ فهل صحيح أن هذا الأسلوب جاء مخالفًا لما تقتضيه القواعد ؟


                      لقد توقف المفسرون عند هذه الآية، وأجابوا على هذا الإشكال بأجوبة عديدة، تبين أن الآية جاءت على أسلوب العرب، ولا إشكال فيها ولا مخالفة .

                      ومن الأجوبة في توجيه الآية، أن قوله تعالى: { والله ورسوله أحق أن يرضوه } عبارة عن جملتين؛ الأولى: ( والله أحق أن يرضوه ) والثانية: ( ورسوله أحق أن يرضوه )، فحذف خبر الجملة الأولى ( أحق أن يرضوه ) لدلالة خبر الجملة الثانية عليه، وتقدير الآية: ( والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه ). وإلى هذا ذهب سيبويه في توجيه الآية. قالوا: وهذا كقول الشاعر الجاهلي أحيحية بن الجلاح :

                      نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف

                      والتقدير: نحن راضون بما عندنا، وأنت راض بما عندك، ورأينا ورأيك مختلفان، لكن حذف ( الرضا ) في الشطر الأول من البيت؛ لدلالة ( الرضا ) عليه في الشطر الثاني .

                      وذكر المفسرون توجيهًا ثانيًا للآية، يرى أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله كذلك. وهذا مذهب المبرد في توجيه الآية. وكلا المذهبين له من كلام العرب ما يؤيده .

                      ثم إن المفسرين ذكروا هنا، أن الآية جاءت على هذا الأسلوب لاعتبارات معينة:

                      فإما أن يكون مجيء الضمير بلفظ المفرد دون لفظ المثنى؛ لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم، فكانا في حكم مرضي واحد؛ فإرضاء الرسول في الحقيقة هو إرضاء لله سبحانه، وهذا كقوله تعالى: { من يطع الرسول فقد أطاع الله } (النساء:80) .

                      وإما أن يكون مجيء الضمير بلفظ المفرد دون لفظ المثنى؛ للتفرقة بين الإرضاءين، رضا الله تعالى، ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا كقول الشاعر ضابئ بن الحارث البرجمي :

                      من يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيَّار بها لغريب

                      و( قيار ) اسم فرس الشاعر، والتقدير: فإني لغريب بالمدينة، و( قيار ) بها غريب أيضًا؛ وكان الأصل أن يقول: لغريبان، لكن جاء به على صيغة الإفراد؛ لأن إحدى الغربتين مخالفة لأخراهما، فأتى باللفظ على صيغة الإفراد دون التثنية مراعاة لذلك .

                      وإما أن يكون مجيء الضمير بلفظ المفرد دون لفظ المثنى؛ لتعظيم الجناب الإلهي بإفراده بالذكر تأدبًا؛ لئلا يجمع بين الله تعالى وغيره في ضمير تثنية، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال: ( ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان ) رواه أبو داود .

                      وبأيٍّ من هذه الاعتبارات أخذنا، فإن الآية تبقى مستقيمة في تركيبها، وصحيحة في معناها .

                      على أن أمرًا جدير بالذكر في هذا السياق، وهو أنه يشترط لصحة تثنية الضمائر وجمعها توافق ما يراد تثنيته وجمعه من جميع الجهات، فإذا لم يتحقق هذا التوافق من جميع الجهات، لم تجز التثنية ولا الجمع بحال؛ فأنت تقول في تثنية رجل: رجلان، وفي الجمع تقول: رجال؛ لاتحاد أفراد هذا الجنس، لكن لا يمكن أن تثني رجل وامرأة ولا أن تجمعهما مطلقًا؛ ولما كان الله سبحانه ليس كمثله شيء، فقد اقتضى التركيب القرآني في الآية أن يأتي على الشكل الذي أتى عليه
                      ..


                      يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                      يا ارض اعظم الاديان ...
                      لا يكرهك الا حاقد ..
                      يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                      باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                      .

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #26
                        تجميع طيب جدا وجهد ٌمشكور أختنا الفاضلة ..
                        وأستأذنك في النقل مع بعض التصرف اليسير إن شاء الله ...

                        Comment

                        • محبة الاسلام والعلم
                          عضو فعال
                          • Mar 2013
                          • 443

                          #27
                          بهيك اخوتى بكون خلصت مؤقتا نقل الرد على شبهاتهم بوجود اخطاء نحوية مزعومة وخيالية بالقران الكريم ..!!!!!!
                          قرات مقال مقسم لاجزاء بينحكى فيه عن اخطاء القران ..وتقريبا لقيت اجوبة على كل الاخطاء المزعومة ..
                          اذا لقيت معلومة ناقصة او اية بيحكوا فيها اخطاء ومش موجودة بهالموضوع ان شاء الله بضيفها ..

                          اللى بدى اقوله لجماعة اعداء الاسلام ..
                          احنا كمسلمين عنا عقول ..بنقرا وبنتدبر وبنفهم وبنحلل ..
                          وهذا السبب الى بخلينا متمسكين بالاسلام ورافضين للخرافات!!!
                          مش عيب انو الانسان يسال ويبحث ويعترف بجهله ..لكن العيب انه يعتقد انه عبقرى زمانه وبيعرف بكل العلوم ويهاجم الصواب والحق ويدافع عن باطل ..
                          انا انسانة لما بقرا القران ..بقراه بتدبر ..ببحث عن معانيه وتفسيرهن ..
                          احيانا بتستوقفنى اية ما بعرف تفسيرها ..او كلمات ما بعرف اعرابها ..
                          لكن ما بقعد اهاجم الاسلام ظنا منى انى عبقرية زمانى ..
                          اذكر انه مرة استوقفتنى اية ..فيها السموات والارض ..السماوات كانت مكسورة ..والارض كان عليها فتحة ..
                          سالت المعلمة التى تدرسنى ..قلت الها ليش الارض عليها فتحة ..مش بتكون معطوفة؟
                          فاخبرتنى انها احيانا ما بتعرف الاعراب ..
                          لما بحثت عن اعراب كلمة الارض ..لقيتها اصلا ممنوعة من الصرف!!
                          قديش خجلت من نفسى (لجهلى ..مش لانى هاجمت الدين لا سمح الله ..لانى لما بسال ..بسال بغرض الاستفسار والتعلم وليس الاستنكار )
                          طبعا لو بدى اتصرف مثلكم ..بطلع بقول هيييه لقيت خطأ بالقران ..واذكره واخلى علماء النحو يتاكدوا فعلا انو احنا لا نفقه شيئا بالنحو !!!
                          اول ما طلعولنا اعداء الاسلام بالشبهات ..قالوا عن كلمة الظالمين ..لا ينال عهدى الظالمين ..
                          اعربوها على هوا مخهم انها فاعل ..لما بحثت عن اعرابها لقيتها مفعول به ..
                          فالمشكلة انهم بيهاجموا وبيحكوا بدون علم مسبق ..

                          امس وانا ببحث عن كلمة ان هذان لساحران ..
                          انتبهت انه ان عليها سكون مش شدة ..
                          توقفت قدامها كتير ..واحترت هل هى فعلا للنفى زى ما قرات او بمعنى نعم ..
                          ولانى ببحث عن العلم والحق ..ما عندى اشكالية انى اقول انو بجهل احيانا قواعد النحو ..
                          فعلا حيرتنى هالكلمة ..اللى هى ان ..
                          بالمناسبة ..عالمنا الجليل سيبويه ..احتار جدا مع كلمة حتى ..واحتار باعرابها وتعدد اوجهها ..
                          كان طالب علم بجد ..بيبحث وبينقب ..وهذه صفات الباحث والعالم وطالب العلم ..
                          بيبحث وبيبحث عن العلم وما بيكل ولا بيمل ..ولا بيتضايق من جهله ..
                          مش جاهل وعامل حاله عبقرى..!!!!!
                          بالمختصر المفيد ..اللى بدى اقوله ..
                          لما تهاجموا الاسلام ..اتعلموا كويس ..ابحثوا عن الحق ..مش عن اهواء ..
                          عشان بس ما نتهمكم انكم اصحاب اهواء ..وباحثين عن باطل واخطاء الفتوها من مخكم ..


                          يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                          يا ارض اعظم الاديان ...
                          لا يكرهك الا حاقد ..
                          يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                          باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                          .

                          Comment

                          • محبة الاسلام والعلم
                            عضو فعال
                            • Mar 2013
                            • 443

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                            تجميع طيب جدا وجهد ٌمشكور أختنا الفاضلة ..
                            وأستأذنك في النقل مع بعض التصرف اليسير إن شاء الله ...
                            الله يحفظك استاذنا ..من بعض ما عندكم ..
                            اكيد اتفضل انقله ..هذا شىء بيشرفنى وبيسعدنى..جمعته من عدة منتديات ..
                            بتعرف ..هدول الناس بيعتقدوا انهم بينتصروا علينا لما يهاجموا القران ..بجد بيضحكوا هههههه
                            يعنى استمتعت جدا وانا بقرا بالموضوع ..عرفت اكثر عن علم النحو واسترجعت بعض معلوماتى ..
                            العلم جميل بجد
                            ومفردات القران خلتنا نبحث وندور ونحتار ..ما اروع هالدين بجد ..


                            يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                            يا ارض اعظم الاديان ...
                            لا يكرهك الا حاقد ..
                            يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                            باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                            .

                            Comment

                            • محب القران
                              عضو
                              • Dec 2011
                              • 271

                              #29
                              ماشاء الله .
                              هذا الموضوع علاج حقيقي ليس موضوع فقط كم كنت اتمنى أن تجري غالبية مواضيع المنتدى على نفس منواله إنه مدخل عظيم لمعرفة روعة الإسلام والقران وياليت تكون هناك زيادات واضافات على ماسبق لأني أشعر أن الموضووع يؤسس لرؤية جديده للغة القرآن وطريقة فهمنا له والتعامل بدقة مع معاني الفاظه .ألف شكر ومازلت أريد معاودة قراءته كثيرا..
                              أبرأ إلى الله تعالى من هذا الاتهام الباطل وأعوذ به من فعل منكري السنه
                              والذين قد فاقوا اليهود خبثا وكبار الشيعة مكرا ..وهم الذين ادّعوا حب آل البيت بكره الصحابة ليحجبوا كل مايبلغ امة محمد عنهم
                              وأتى هؤلا ليدعوا حب القرآن بتجنب السنة المطهره ليضربوا الأحكام بالأحكام وليظهروا دينا جديدا غير الدين ..
                              غير أن إنكار السنة شيء وإنكار خلاف السنة شيء آخر , فمن ينكر حديثا موضوعاً لا يلزمه إنكار ألف حديث صحيح
                              كما أن إنكارنا لألف حديث موضوع لا يُلزمنا إنكار حديث واحد صحيح. والحمدلله على كل شيء.

                              Comment

                              • محبة الاسلام والعلم
                                عضو فعال
                                • Mar 2013
                                • 443

                                #30
                                مقال للرد على من يزعمون بوجود اخطاء نحوية بالقران :
                                كتبه احد الاعضاء بمنتدى وعجبنى ...



                                لو كنت باحثا عن الحق فعلا .. فكما بحثت عن هذه الآيات ووضعتها لنا فبإمكانك أيضا ان تفتح أي كتاب في اعراب القرآن الكريم لترى أقوال علماء النحو واللغة ، وما قالوه من تخريجات نحوية رائعة للآيات التي وضعتها ... ولكنك لا تريد .. لأنك لا تريد ...


                                النحو والقرآن .. وحقائق غائبة :

                                هناك أمراً علينا أن نعيه أولاً .. إنكم تحاكمون القرآن العظيم إلى منهج القواعد النحوية للصف الثالث الإعدادي !

                                تظنون أن القواعد النحوية حاكمة على القرآن !

                                وهذا جهل فاضح بنشأة علم النحو .

                                إن علم النحو ليس علماً عقلياً ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلاً ـ لم يعتمد على التفنن العقلي في تقرير قواعد النحو .

                                إن علم النحو مبنى على الاستقراء .

                                فسيبويه ـ مثلاً ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائماً يرفعون الفاعل في كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة " الفاعل مرفوع " .. وهكذا نتجت لدينا " قاعدة نحوية " تسطر في كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه .

                                أفلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، أكنا سنجد كتاب القواعد النحوية في الصف الثالث الإعدادي ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه ؟

                                إن علم النحو مبنى على الاستقراء .. " القواعد النحوية " مستنبطة من " استقراء " صنيع العرب في كلامهم .

                                إذا فهمت هذه النقطة ، سيسهل عليك ـ إن شاء الله ـ فهم ما بعدها .

                                وهو أن العرب لم تكن كلها لهجة واحدة ، ولم تكن كلها تسير على نفس القواعد النحوية ذاتها ، ولم تكن تلتزم كل قبيلة منها بنفس المعاملات النحوية .
                                إن قبائل العرب لم تكن تسير في كلامها على منهج النحو للصف الثالث الإعدادي !

                                وليس معنى ذلك أنه كان لكل قبيلة " نحوها " الخاص بها .. كلا .. وإنما اشتركت كل قبائل العرب في " معظم " القواعد النحوية المشهورة الآن .. لكنها ـ أبداً ـ لم تجتمع على " كل " تلك القواعد بعينها .

                                لعلك أدركت الآن أن دائرة الخلاف في التعاملات النحوية بين القبائل العربية كانت صغيرة ، لكنها واقعة لا سبيل إلى إنكارها .

                                لكن لا تنتظر أن يخبرك واضعوا المناهج النحوية في المدارس بكل الاختلافات النحوية في كل مسألة ، إنما هم يخبرونك فقط بـ " الشائع " و " الأعم " و " الأغلب " .. ثم يتوسع من شاء في دراسته الجامعية ، لأنها أكثر تخصصاً .

                                وكل طالب مبتدئ فى قسم للغة العربية في أي جامعة يدرك جيداً ما قلته سابقاً .

                                هنالك ـ في المرحلة الجامعية ـ يدرس " الاختلافات " النحوية ، ويعرف ما هو الفرق بين " المذاهب " النحوية ، وبم تتميز " مدرسة الكوفة " عن " مدرسة البصرة " .. إلى آخر هذه الأمور .

                                إذن .. وضع العلماء القواعد النحوية بناء على استقراء كلام العرب ، وما وجدوه من اختلافات أثبتوه .

                                هل بقى ما يقال ؟

                                بالطبع بقى .

                                بقى أن تعلم أن " أهم " مصادر العلماء التي اعتمدوا عليها في الاستقراء هو القرآن العظيم نفسه !

                                لأن القرآن أصدق صورة لعصره ، ليس فقط عند المسلم ، ولكن عند الجميع مسلمين وغير مسلمين ، فحتى أولئك الذين لا يؤمنون بمصدره الإلهي ، يؤمنون بأن القرآن أصدق تمثيل لعصره في الأحداث التاريخية والعادات الجارية .. واللغة وقواعدها .

                                إن علماء النحو يستدلون على صحة قاعدة نحوية ما بورودها في القرآن ، ليس في قراءة حفص عن عاصم فقط ، بل يكفى ورودها في أي قراءة متواترة أخرى .

                                أي أن القرآن ـ عند النحاة ـ هو الحاكم على صحة القاعدة النحوية ، وهى التي تسعى لتجد شاهداً على صحتها في أي من قراءاته المتواترة .

                                القرآن هو الحاكم على النحو وليس العكس .

                                علينا أن نعى هذه الحقيقة جيداً ...
                                إن المعترض ، عندما يقرأ ما أتى به المسلم من تخريجات نحوية للعلماء ، يظن أن أقوال العلماء هي مجرد محاولات للهروب وإخفاء الحقيقة ! .. والحقيقة الثابتة ـ عنده ـ أن القرآن به أخطاء نحوية .. الحقيقة الثابتة عنده أن محمداً ـ صلوات ربى وسلامه عليه ـ لم يستذكر دروس كتاب النحو في الصف الثالث الإعدادي جيداً ! :97:

                                هذا الخبل ناتج عن الجهل .. الجهل بنشأة علم النحو ، وبكيفية تدوين العلماء للقواعد النحوية .

                                الطريف في الأمر ، أنكم تعترضون على المخالفات النحوية في الآيات ، ولا تدرون من رصد هذه المخالفات !

                                أرجو أن أكون قد أوضحت بعض الحقائق الغائبة فى موضوعنا .

                                وهذا رد عجبنى ..

                                الذي لا يعرفه الكثير من الناس انه لا توجد اخطاء لغوية في القرآن و انما توجد مخالفات نحوية و ليست اخطاء نحوية .
                                - الخطأ اللغوي هو الكلام الذي لا معنى له بحيث لا يفهم المستمع منه شيئا .
                                - المخالفة النحوية طبيعية جدا جدا لان النحو العربي كما هو مأصل عندنا لا يشمل كل اللغة العربية السائدة في عصر القرآن انما يشمل قبائل قليلة جدا من قبائل العرب و هي لغة قريش و من جاورها من قيس و كنانة و هوازن و اسد اما القبائل الاخرى فغير معنية بالنحو العربي و خاصة قبائل اليمن التي لغتهم العربية مخالفة في امور كثيرة جدا جدا للغة قريش و كذلك لا تشمل لغة عرب الشمال المجاورين للروم و المجاورين للفرس .
                                - فمثلا لو اننا قمنا الان بوضع" نحو" للغة العامية العربية المعاصرة و طبقنا النحو على اللغة المصرية فقط فهل يستطيع احد ان يقول ان لهجات او لغات الخليجين و لهجات المغرب العربي ليست عربية و ان بها أخطاء نحوية ؟؟؟

                                وشهد شاهد من اهلها ..
                                منقول بتصرف ..


                                لم أدخل هذا المنتدى للدفاع عن أي دين ..
                                لكني بصراحة أرى أن اسلوب تصيد الأخطاء اللغوية للقرآن اسلوب ساذج جدًا ويضحك المسلمين..

                                لنفرض أن القرآن كلام بشر .. ليكن .. ولكن كلام البشر هذا ظل تحت الفحص والتمحيص لمدة أربعة عشر قرنًا، ودرسه أبو الأسود الدؤلي والكسائي وسيبويه والأخفش و.. و.. .. فلو كان فيه أي خطأ لنبهونا له، أو صححوه خلسة .. لكن لا تقل لي إنك وجدت ما لم يجده هؤلاء الجبابرة طيلة أربعة عشر قرنًا ..
                                نفس المنطق الساذج الذي يستعمله أقباط المهجر الذين يحسبون أنهم وجدوا كنزا عندما يقولون إن هناك خطأ لغويا في (والله خير حافظًا) باعتبار أن (حافظ) يجب أن تكون مضافا اليه ..
                                هذا نحو الصف الثالث الاعدادي ولا يجب استعماله مع القرآن .. أقولها وأنا أحترم عقل اللادينيين وأكره أن يظهروا بمظهر الحمقى ..
                                حتى عنوان موضوعك ارتكبت فيه خطأ .. "لنرى بعضاً".. طبعًا يجب حذف الراء لأن الفعل مجزوم بلام الأمر .. هذا خطأ لا يقع فيه تلميذ في الصف السادس الابتدائي، فهل يعطيك هذا المستوى القدرة على محاكمة كتاب لم ير فيه سيبويه أخطاء ؟ (بيخطئوا بالقواعد وبينتقدوا القران!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!)
                                باختصار: لو أردت مهاجمة القرآن فالعب في أي شيء آخر غير القواعد اللغوية ..


                                يا اطهر بقاع الارض ..يا اكثرها نورا وصفاء ..
                                يا ارض اعظم الاديان ...
                                لا يكرهك الا حاقد ..
                                يسحرنا اسمك ..نزيد شوقا مع الايام ..لرؤياكى ...

                                باختصار ..انتى فى قلوبنا ..
                                .

                                Comment

                                Working...