بين الاسلام والايمان عموم وخصوص , واذا ما افرد احدهما أُدرج الاخر فيه , واذا ذُكرى في سياق واحد , أخذ كل منهما تعريفه .
فاالاسلام هو الاستسلام لله سبحانه , باداء فرائضه التي نص عليها في حديث جبريل من المباني الخمسة .
اما الايمان هو التصديق بما في عالم الغيب كالايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والايمان باليوم والاخر وبالقدر الذي قضاه الله على العباد خيره وشره .
فاذا ما قيل اسلام اُدرج الايمان فيه , لانه من مُقتضيات شهادة أن لا اله الا الله , محمد رسول الله , فمن جملة الشهادة الايمان بما أخبر به الله , ورسوله صلى الله عليه وسلم من جملة الاخبار . فالحاصل ان الفطرة تنادي بوجود خالق , والحث على الايمان به , ومن مستلزمات هذا الايمان الانقياد والامتثال للمُوجد والخالق ! , فكان بمثابة الدين الذي يحلق المخلوق , فهو مُدان للخالق على نعمٍ كثيرة ! , وأداؤه لها شُكرها بالقول والعمل والاقرار , والثناء , والانقياد التام الذي يليق بمقام العبودية .
ولذلك أثنى الله على عباده الذين آمنوا به بالغيب , وأتموا ايمانهم بما أخبرهم به غيباً , فقال " الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم يؤمنون " .
فكان من لوازم الاسلام الانقياد لله سبحانه بأداء فرائضه على الوجه الذي آمن عليه العبد غيباً , اذ لا يليق أن يؤمن بأمر ويكفر بآخر , والا صح انه هوى يتلاعب به .
فإذا ما أنكر احدهم الصلاة او الشهادتين فقد كفر بالحق , ولم ينكره ! , وهذا ما يُسمى كفر الجحود والاستكبار وهو كفر ابليس "قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون" وقال " قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " ووجه كفره أنه أعرض عن امتثال العبودية للخالق , ومعارضته لوجوه الحكمة والعلم , وتكذيبه واستكباره على علم الله وحكمته وقضاءه ! , هذا مع اقراره بأن الله الرب المتفرد بالخلق ! .
والفطرة هي الدين , وهي تنادي بالانقياد , ولهذا قيل : هربوا من الرق الرحمنِ , فقبعوا في رق النفس والشيطانِ. !
فكما يقول ابو العباس ان الانسان حساس متحرك بالارادة , فلا بُدّ لهذه الارادة لمراد تصبو نحوه , وكان لزاماً ان تقع الارادة على وفق المراد , والا تسلط الهوى على حظوظها ! ولهذا قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ألواناً من العبودية , كعبودية الشيطان وعبودية الدرهم والدينار , وعبودية النفس .. الخ .
فكانت الفطرة التي فطر الانسان اليها توافق هذا المعتقد مالم يجتال وينحرف عنها , وفق اراداتٍ تجتذبه لتندرس معالم الفطرة فيه .
فالحاصل ان شجرة الايمان متشعبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أعلاها قول لا اله الا الله , واعتقادها والعمل بمقتضاها , وادناها اماطة الاذى عن الطريق , فمتى أكمل المرء شعب الايمان كان ايمانه كاملاً , ومتى قصرت به الشعب , كان ايمانه , ناقصاً , وان قصرت به هذه الشعب , أخرجته الى بساط الاسلام , فان اجترء على ما يناقضها خرج من الاسلام بالكلية . فكما قال الزهري كانوا يرون الاسلام هو الكلمة والايمان هو العمل ! , ولذلك كان يقبل منهم بالشهادة ثم يؤمرون بمقتضياتها من صلاة وانقياد وصيام وحج ..الخ.
تتميماً لشجرة الايمان .
ما الفرق بين الاسلام والايمان؟
Collapse
This topic is closed.
X
X
-
هناك قاعدتان مهمتان في العلاقة بين الاسلام والايمان
1- ان بينهما عموم وخصوص فكل ايمان يسمى اسلام وليس العكس فالاسلام عام في ناسه والايمان اعم من جهة ذاته وكل مسلم يمكن ان يكون مؤمن وليس كل مؤمن مسلم لان المحك نطق الشهادتين
2 انهما اذا اجتمعا افترقاواذا افترقا اجتمعا
بمعنى اذا اجتمعا في الجملة تحدد لفظ كل منهما على حدى
اما لو افترقا اي اتى الاسلام او الايمان في الجملة فيكونا بنفس المعنى والله اعلم
Leave a comment:
-
تعريفك للفطرة فيه جور كبير وثقة بأدوات تعريفكالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة wahaab مشاهدة المشاركةشكرا لك اخي الكريم على الرابط.
لكن هناك تناقض وعدم دقة في هذا التعريف الموجود بالموقع:
لان الكفر هو الجحود وتغطية الحق كما هو معلوم.....فاذا كان الاسلام هو الدين كله(شهادتين +صلاة+ زكاة +صوم +حج+ايمان بالغيبات المعروفة)....فهذه امور لا تقيم دليلا للمخاطب على صحة الرسالة المحمدية......فلا تستطيع ان تقول لملحد مثلا اذا انكر الصلاة او الشهادتين او غيرهما انت انكرت الحق ....لان هذه الامور لا تحمل دليلا على صدق شي وهي عكس الفطرة ...لان الفطرة لا تامر بالصلاة ولا تامر بالحج ولا تامر بالصوم وانما الفطرة تامر بالاكل بدل الصوم وتامر بالاخذ بدل العطاء ......ولا تامر الفطرة بالايمان بالغيبيات....فالذي تعرض عليه مكونات الاسلام هذه لا يجد امامه ادلة تنطحه وانما مجرد امور لا يفهمها........بالتالي اذا انكرها لا يسمى كافرا لان الكفر هو الجحد بعد تبين الحق بالدليل.
اذن لابد ان يكون الاسلام شيئا اخر بحيث اذا عرض على اي شخص يجده دليلا دامغا بحيث اذا رده يعتبر كافرا واذا اقره يعتبر مسلما.
اتمنى ان اجد لديكم الجواب وبارك الله فيكم.
من قال ان الفطرة ترفض الغيب ومن نصبها حكما على العبادات؟؟
الفطرة هي الإسلام (أصبحنا على فطرة الإسلام) والإسلام هو الاستسلام لله قولا وعملا واعتقادا
فالفطرة مثل المفتاح للحقيقة فهي أداة لابد الا تتعدى دورها والا تنتكس وتصبح معول هدم
ثانيا منكر اركان الاسلام هو انكارها لما انكر ما قبلها لأن فطرته أنكرت المحبة والتذلل والخضوع لرب السماوات والأرض
فتلك الاركان -على اهميتها- إلا أنها تأتي تحصيل حاصل مقارنة بالركن الأول وهو الشهادتين
والنطق بالشهادتين هو إعلان لفظي لما ما هو أعمق من ذلك بمراحل هو شهادة مصدقة من المعلِن باستسلامه لأوامر الله الشرعيه بعد ان آمن بأحكامه القدرية
ثم ان قولك ان العبادات عكس الفطرة اجحاف لماذا؟
لأن الفطر جبلت على الوحدانية ولو استسلمت للتوحيد فستسلم لما يقتضيه التوحيد وليس أدل على سجود بعض الكفرة في عصرنا قبل ان يعلم ان السجود في السلام هذه قصة قرأتها من قبل
كذلك فكلمة عكس الفطرة هذا يقال في الامور المنفرة للنفس التي شذ عنها المجتمع وتواترت القلوب على انكارها ولا يقال على ما اجتمع الناس عليه وخشعت به القلوب والجوارح سبحان الله
Leave a comment:
-
شكرا لك اخي الكريم على الرابط.المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة
لكن هناك تناقض وعدم دقة في هذا التعريف الموجود بالموقع:
لان الكفر هو الجحود وتغطية الحق كما هو معلوم.....فاذا كان الاسلام هو الدين كله(شهادتين +صلاة+ زكاة +صوم +حج+ايمان بالغيبات المعروفة)....فهذه امور لا تقيم دليلا للمخاطب على صحة الرسالة المحمدية......فلا تستطيع ان تقول لملحد مثلا اذا انكر الصلاة او الشهادتين او غيرهما انت انكرت الحق ....لان هذه الامور لا تحمل دليلا على صدق شي وهي عكس الفطرة ...لان الفطرة لا تامر بالصلاة ولا تامر بالحج ولا تامر بالصوم وانما الفطرة تامر بالاكل بدل الصوم وتامر بالاخذ بدل العطاء ......ولا تامر الفطرة بالايمان بالغيبيات....فالذي تعرض عليه مكونات الاسلام هذه لا يجد امامه ادلة تنطحه وانما مجرد امور لا يفهمها........بالتالي اذا انكرها لا يسمى كافرا لان الكفر هو الجحد بعد تبين الحق بالدليل.
اذن لابد ان يكون الاسلام شيئا اخر بحيث اذا عرض على اي شخص يجده دليلا دامغا بحيث اذا رده يعتبر كافرا واذا اقره يعتبر مسلما.
اتمنى ان اجد لديكم الجواب وبارك الله فيكم.
Leave a comment:
-
ما الفرق بين الاسلام والايمان؟
السلام عليكم ورحمة الله
اعذروني اذا السؤال يبدو بايخ شوي ...لكن اريد توضيح الفرق بدقة بين الاسلام والايمان مع الاستشهاد بايات قرانية.
وشكرا جزيلاالكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
Leave a comment: