الله سيدخل الكافرين نار جهنم ولكن خالدين فيها!!!!!!

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الجرار
    عضو
    • Apr 2013
    • 143

    #1

    الله سيدخل الكافرين نار جهنم ولكن خالدين فيها!!!!!!

    السلام عليكم ورحمة الله

    سؤال ارجو الاجابة عنه

    الله وعد الكافرين بنار جهنم خالدين فيها فلأجل حوالي 60 سنة عاشها الكافر في الارض لم يؤمن وهو موجود على الارض ليس بإرداته سيخلد في النار !!!!

    ماذا يعني هذا ؟ أليس هذا الامر قاسيا نوعا ما ؟ فأنا ارى انه لو كات مسألة الوجود باختيار الانسان لماّ كان هذا قاسيا

    وشكرا
  • ابن سلامة
    محاور - رحمه الله
    • Mar 2013
    • 3002

    #2


    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته، هذه الشبهة قديمة و قد أجاب عليها العلماء رحمهم الله،

    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
    "وذكر ابن القيم سفسطةً للدهريين هي قولهم : " إن الله أعدل من أن يعصيه العبد حقباً من الزمن فيعاقبه بالعذاب الأبدي " ، قالوا : " إن الإنصاف أن يعذبه قدر المدة التي عصاه فيها " .
    ثم قال – في ردها - :
    وأما سفسطة الدهريين التي ذكرها – أي : ابن القيم - استطراداً : فقد تولى الله تعالى الجواب عنها في محكم تنزيله ، وهو الذي يعلم المعدوم لو وُجد كيف يكون ، وقد علم في سابق علمه أن الخُبث قد تأصل في أرومة هؤلاء الخبثاء بحيث إنهم لو عُذبوا القدْر من الزمن الذي عصوا الله فيه ثم عادوا إلى الدنيا لعادوا لما يستوجبون به العذاب ، لا يستطيعون غير ذلك ، قال تعالى في سورة الأنعام ( وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) الأنعام/ 27 ، 28 "انتهى من" مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي " الشيخ أحمد بن محمد الأمين ( ص 59 ) .

    وبحسب حال العبد في الدنيا من الطيب والخبث دواماً وانقطاعاً يكون حاله في الآخرة مع الجنة والنار .

    قال ابن القيم – رحمه الله - :

    "ولما كان النَّاس على ثلاث طبقات : طيب لا يشينه خبث ، وخبيث لا طيب فيه ، وآخرون فيهم خبث وطيب : كانت دورهم ثلاثة : دار الطيب المحض ، ودار الخبيث المحض ، وهاتان الداران لا تفنيان ، ودار لمن معه خبث وطيب ، وهي الدار التي تفنى ، وهي دار العصاة ؛ فإنه لا يبقي في جهنم من عصاة الموحدين أحد ؛ فإنهم إذا عُذبوا بقدر جزائهم : أُخرجوا من النار فأُدخلوا الجنَّة ، ولا يبقي إلا دار الطيب المحض ودار الخبث المحض" انتهى من" الوابل الصيب " ( ص 24 ) .


    Comment

    • مسلم أسود
      عضو نشيط
      • Apr 2012
      • 2906

      #3
      اكتشف كيفية الرد على شبهة الخلود الأبدي للكفار في النار رغم قصر زمن عصيانهم في الدنيا. يناقش النص مسألة العدل في الإسلام ويدعو إلى فهم نية الإنسان ونتائج أفعاله. يُبرز أهمية توعية الآخرين بدين الإسلام، ويدعو المسلمين إلى التركيز على الدعوة بدلاً من القلق بشأن مصير الكافرين. يناقش أيضًا وضع الأشخاص الذين يولدون بعاهات وقدرتهم على تلقي الرسالة. يتم التأكيد على أن الله لا يظلم أحدًا وأن هناك تفاوتًا في العذاب بين الكفار بناءً على أفعالهم. هذه الصفحة تهدف إلى تقديم فهما أعمق حول قضايا العقاب والعدل في الإسلام، وتشجيع المسلمين على العمل المثمر لنشر الدين.

      وأما مسألة الخلود الأبدي للكافرين في النار رغم أن كفرهم في الدنيا كان محدود الزمن، فحاصل الجواب عنها أن الكفار لو عمروا في الدنيا ما عمروا فإنهم سيعيشون على الكفر، بل لو ردوا إلى الحياة رجعوا إلى ما كانوا عليه، كما أخبر الله عز وجل عنهم بقوله: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ {الأنعام: 28} ولذلك استحقوا ذلك الجزاء على وجه التأبيد، لأن الناس يبعثون يوم القيامة على نياتهم، ومما يبين أثر النية في استحقاق العقاب في الآخرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. فسئل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ علل ذلك صلى الله عليه وسلم بالنية والعزيمة على الفعل فقال: إنه قد أراد قتل صاحبه. متفق عليه.

      ثم ينبغي للمسلم الذي عرف الإسلام وعرف مصير هؤلاء الكفار أن يحول قلقه من مصير الكفار إلى عمل مثمر يفيده ويفيد الكفار، فينشط في دعوتهم إلى الله، وبيان محاسن الإسلام لهم، ويحدثهم عن الحياة الآخرة وأهوالها ونعيمها، وأن الإسلام هو الحل الوحيد للظفر بالسعادة في الدارين والأمن من العذاب، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 65864.
      و هذا موضوع مفيد آخر هنا في منتدى التوحيد

      Comment

      • أحمد عبدالله.
        قلم مُميز
        • May 2012
        • 968

        #4
        من عدل الله أن يفعل ما يشاء بعباده...
        لا يمكن أن تسلب حق مخلوق بالتصرف في ماله أو ملكه أو أو...
        فكيف بالخالق؟
        كيف بالذي لا يسأل عما يفعل؟

        عدل الله أن يضعنا جميعا في ناره... من صالحنا إلى إبليسنا...

        حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يخرج من النار ويدخل الجنة بعدل الله...
        بل برحمته...
        تخيل... الله خلق عبيدا ووضعهم في النار... الله يفعل ما يشاء...

        ولكن من رحمته أن خلق لنا جنة فيها نعيم أبدي... من نحن حتى يخلق لنا نعيما لا فناء بعده... سبحان الله!
        هكذا أنا أفهم القضية...

        والله أعلم!
        (إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين () وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون () واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون () تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ()

        كتابي: مختصر رحلة إلى الايمان
        خواطري حول التطور: لقد طلقت نظرية التطور بالثلاثة
        تعرف على عظمة الله في مخلوقاته: سلسلة الذين يتفكرون


        Comment

        • الجرار
          عضو
          • Apr 2013
          • 143

          #5
          بارك الله فيكم ردود مفيدة ..ولكن بقيت قضية الوجود فالانسان مسير فيها وليس مخير
          دعونا نصف كل هذا في جملة : الله خلق انسانا ليعصيه فيجازيه بعذاب جهنم واي عذاب ؟ عذاب ابدي وعلاوة على ذلك ان مسألة وجوده خارجة عن ارادته
          ما هو الهدف ؟ هل نكتفي بقول ان الله يفعل مايشاء وان الحكمة والعدل من صفاته

          وشكرا لكم

          Comment

          • مُستفيد
            طالب علم
            • Apr 2010
            • 2315

            #6
            الأخ "الجرار"..في حالة لو ارتكبتَ جرما في حق صديق لك -شتيمة مثلا- هل تكون العقوبة نفسها في حالة لو ارتكبتَ نفس هذا الجرم بحق أمين شرطة..وهل تكون نفسها إذا ما لو ارتكبتَ نفس الجرم في حق الملك او رئيس الدولة ؟..أرجوا ان تقدم لنا أقصى عقوبة ممكنة في كل حالة من الحالات المذكورة ابتداء من الصديق مرورا على امين الشرطة وصولا إلى الملك..وإن كان هناك اختلاف في العقوبة رغم الثبات على مستوى الجرم فلما هو من وجهة نظرك ؟
            التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
            والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

            مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

            Comment

            • الجرار
              عضو
              • Apr 2013
              • 143

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
              الأخ "الجرار"..في حالة لو ارتكبتَ جرما في حق صديق لك -شتيمة مثلا- هل تكون العقوبة نفسها في حالة لو ارتكبتَ نفس هذا الجرم بحق أمين شرطة..وهل تكون نفسها إذا ما لو ارتكبتَ نفس الجرم في حق الملك او رئيس الدولة ؟..أرجوا ان تقدم لنا أقصى عقوبة ممكنة في كل حالة من الحالات المذكورة ابتداء من الصديق مرورا على امين الشرطة وصولا إلى الملك..وإن كان هناك اختلاف في العقوبة رغم الثبات على مستوى الجرم فلما هو من وجهة نظرك ؟
              فهمت مقصودك اخي الكريم .
              ولكننا هنا نتكلم عن الله ، الله الذي لايخضع لتلك المعادلات البشرية ، الكريم ..الحليم ..الغفار..الصبور..

              Comment

              • محب أهل الحديث
                رحم الله والديه
                • Jul 2010
                • 2409

                #8
                سؤال :هل انت تنفي دخول الكفار النار خالدين فيها
                واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                Comment

                • محمد عبدالمنعم عثمان
                  عضو
                  • Jan 2013
                  • 56

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  سؤال للاخ الجرار
                  لو منعنا الله جميعا ابليسنا و صالحنا دخول جنته...فهل ظلمنا الله-تعالى الله علوا كبيرا-؟؟؟...
                  "كذلك كنا قديما اول من صاح في الناس: (الحرية، العدالة ، المساواة) كلمات ما انفكت ترددها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة متجمهرة من كل مكان حول هذه الشعائر و قد حرمت بترديدها العالم من نجاحه "
                  لَم يَبقَ في العالَمينَ مِن ذَهَبٍ .... وَ إِنَّما جُلَّ مَن تَرى شَبَهُ
                  دَعهُم فَكَم قُطِّعَت رِقابُهُمُ .... جَدَعاً وَلَم يَشعُروا وَلا أَبَهوا
                  قَد مُزِجوا بِالنِفاقِ فَاِمتَزَجوا .... وَاِلتَبسوا في العِيانِ وَاِشتَبَهوا
                  وَما لِأَقوالِهِم إِذا كُشِفَت .... حَقائِقٌ بَل جَميعُها شُبَهُ

                  Comment

                  • متروي
                    محاور
                    • Oct 2007
                    • 5604

                    #10
                    أولا أنت مسلم فعليك بإستعمال الالفاظ المهذبة في الكلام عن الله عز وجل فستطيع ان تسأل سؤالك بصيغة أخرى فتقول : لماذا كان جزاء الكفار الخلود مع قصر عمرهم ؟
                    و أما الجواب فالله عز وجل خلق الإنسان للجنة و لم يخلقه للنار و المؤمن لو خيره الله بين الفناء و الجنة لاختار الجنة لكن الكافر يسمع كلام الله عز وجل و تبلغه الحجة و يعرف العقوبة و مع ذلك يستمر في كفره و من كان هذا حاله فليتحمل مسؤولية عمله و لا يجوز لمسلم أن يبكي على كافر فالكافر كالجرثومة الحقيرة الضارة التي لا ترى بالعين لا يبكي عليها أحد فبدلا من الإنشغال بمصير الكفار انشغل ببناء مستقبلك و الكافر اصلا لا يهتم لمصير أحد بل يسعى بكل ما يملك لتكفير الناس ؟؟؟.
                    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

                    Comment

                    • مُستفيد
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 2315

                      #11
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجرار مشاهدة المشاركة
                      فهمت مقصودك اخي الكريم .
                      ولكننا هنا نتكلم عن الله ، الله الذي لايخضع لتلك المعادلات البشرية ، الكريم ..الحليم ..الغفار..الصبور..
                      "نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم"..لا أدري لما عطلتَ بقية الآية
                      نفي العذاب واستحقاقه يندرج تحت قوله تعالى "وما قدروا الله حق قدره"..
                      فالكفار ما قدروه حق قدره ولا عرفوه حق معرفته..فهؤلاء الكفار لو ذُكر امامهم أسماء بعض المخلوقين الذين لهم هيبة وقوة لارتجفوا وأصغوا السمع ولكن إن أخبرتهم بكلام الله تجدهم غير مبالين مستهزئين لانهم ما قدروه حق قدره ولا عرفوه حق معرفته..فحق لجهنم وعذابها أن تعرفهم بالله حق معرفته..وتلك المعرفة لا تُحصّل إلا بالخلود..فكان جزائهم على قدر معصيتهم ألا وهي "وما قدروا الله حق قدره"
                      Last edited by مستفيد..; 04-29-2013, 11:08 PM.
                      التعقيد في الفلسفة عقيدة - يُحرَّمُ الإقتراب منها بالتبسيط أو فك الطلاسم
                      والتبسيط في الفلسفة خطيئة - بها يتكشَّف المعنى السخيف -لبداهَتِه أو لبلاهَتِه- المُتخفي وراء بهرج التعقيد وغموض التركيب..

                      مقالاتي حول المذاهب والفلسفات المعاصرة

                      Comment

                      • ماكـولا
                        طالب علوم شرعية
                        • May 2009
                        • 1574

                        #12
                        حكمة الله تأبى أن يجتمع من آمن به وبرسله , وكتبه وبموعود ربه , وصدق بذلك , ونافح وصابر وكابد وجاهد واتق مواطن الزلل , وكمد الشبهات والشهوات , ليتساوى في دارك كرامته المشرك والموحد !
                        ولو جاز سؤالك , لجاز ذلك في جدوى النقيم المقيم !
                        ولو جاز سؤالك , لجاز في جدوى الخلق والايجاد وسنة الابتلاء , مع سبق علم الرحمن بذلك ! , ومعلومٌ فساده , فالله سبحانه واجب الوجود ويحب من عباده الثناء والدعاء والتزلف اليه بالطاعات والقربات والنداء في الصلوات ! فما يستوي من آمن به ودعاه ورجاه , كمن كفر به , وعاداه ! , والله يَحكمُ لا مُعقّب لحكمه , واشار الى ديمومة تعذيبه للكفرة والملحدين عن طريقه القويم وانهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ! واشار الى عماهم في الدنيا دائم لا يزول "ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فأخبر أن ضلالهم عن الهدى دائم لا يزول , فاستحقوا بذلك عذاب دائم لا يزول ! , فلذلك كانت نفوسهم ليست محلاً للرحمة ! وتأبى حكمة الله ومقضتيات أفعاله ورحمته ان يرحم من كفر به ولم يتب , ولو جاز ذلك لرحم ابليس ! , ولجاز ان يرحمه ويدخله الجنة ! , وكان عدله وعقابه منصباً لما وافق المحل مما اقترفوه من العقوبة التي يجازون عليها من الديمومة ! , ولو كان فيهم خيراً لرحمهم الله ! . فان الله سبحانه لا يظلم الناس شيئاً , وقال سبحانه " ان الله لا يظلم مثقال ذرة "
                        والبحث في مواطن الحكمة فالله ادرى بها , والله يحكم ولا معقب لحكمه , فقد قال " إنّا أنذرناكم عذاباً قريباً .." ووعد وأوعد , وقد قال " ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيد " ففي سورة ق أبان واوضح فصل الخطاب والمساق .فلكل فعل جزاءه , فيجازون على الخير احساناً وعلى الشر عقاباً , ومن هذا العقاب ما ان ارتكبه فاعله لا يغفر له كما قال الله " ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ولم اخرجهم من النار لرحمهم , ولما صحت هذه الاية ! اذ ان خروجهم من النار هو من جملة المغفرة والرحمة ! , وهذا ما لا تقوله الايات والنصوص .

                        يقول الله " إنا أنذرناكم عذابا قريبا وقوله يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً " فمن بلغته الايات فقد أُنذر عذاباً قريباً , فمن أنذر فقد أعذر ! ,ولا يعذب المرء وهو لمّا تاتيه الايات والنُذر , فقد قال الله " وما كُنا معذبين حتى نبعث رسولا " وقال " سنريهم آياتنا في الافاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " فالحاصل ان الرسالة ستبلغه ويبلغه من يبشره بالاسلام ووعد الله , وينذره لقاء ربه اما من نفسه او من غيره او بأي وسيلة تقوم مقام الانذار والاعذار!

                        علماً بأن أغلب الكفار يعتقدون بأن دينهم باطل فقد قال الله " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً " اما من لم يتبين له وجه بطلان دينه ولم يعلم الاسلام ولا التوحيد , ان مات بُعث يوم القيامة وامتحن امتحاناً ان نجح فيه فقد جاز والا فقد خاب وخسر !

                        ولا تظننّ أن من ولد في اسرة نصرانية انه متشبعٌ بحجج قويمة ناصعة كلا !! بل ارباب الباطل أشد الناس اضطراباً في دينهم ودنياهم ومعاشهم ! وهذا في كل احد , بقدر قربه بعده عن الحق المبين والصراط المسقيم ! والنصارى لم يففكوا ألغوزة الثالوث المقدس , ففي بداهة العقول ان 3 لا تساوي 1 !! ولا 1 = 3 أبداً ! الا اذا كان مركباً او مزيجاً , وهم لا يقولون بذلك بل يقولون بأن كل واحد من اجزاء الاقانيم يعد الهاً ! فالاب والابن والروح قدساً يعدون آلهة , ثم يختمون ذلك اله واحد !! فلما ووجهوا بأن ذلك لا يعقل وان ذلك اثبات لثلاثة آلهات ! قيل هو هكذا ولا بد من التسليم !!
                        وضربوا مثالاً بالشمعة ! وهو من أوها الاستدلالات فقال ان النور والنار والفتيلة شمعة واحدة !!!!! وهكذا الحال في الثالوث ! والله المستعان .

                        ان أي صبيّ يدرك ان احداً عاقلاً لا يُسمى النور شمعة ولا النار ! اي ان مفرداتها لا تسمى بناتج المجموع منها , فكيف هذا القياس يلحق بالثالوث !. والى غير ذلك الامور التي لا تتوافق مع العقل في دينهم النصارى , ولو شئت فانظر الى ما زعموه كلاماً لله في نشيد الانشاد ! فهل من عاقل يستطيع ان يرقي بها ابنه قبل النوم , او ان يقصصها لابنه !! .

                        اما اذا انتقلت لليهود فالامر ادهى وأمر , ابتداءاً بأنهم شعب الله المختار , وهم من أفسد الشعوب واخبثها , ومروراً بافتراء الكذب على الله , ومصارعة يعقوب للرب , وان الله تراجع عن بعض اخطاءه !! وغير وبدل وبكى ... الخ وامرهم لا يخفى كما في القرآن وفي واقعنا المعاصر .

                        اما الملاحدة فهم أشبه بشرذمة مراهقين , يودون التخلص من الدين لاجل بعض الصدمات التي تعرضوا لها من حياتهم , فينقلبون على البدهيات والضروريات , حتى يعادون انفسهم !! , واحسنهم حالاً متقلب في تيهانه النفسي ! وتكبره ,وتحفه بالغموض ليشار اليه بالنبان بأنه صاحب فكر وما شابه ! , والفكر شارد منه , بل لو قابلته العقلانية في طريق لسلكت غيره ! فهم في طغيانهم يعمهون . وقد رد الله على اثمالهم بآية ! كانت سيفاً مسلطاً على غوغائية الفكر
                        فقال " أم خُلقوا من غير شيئ أم هم الخالقون " , فالعدم مسلوب الارادة والحياة , فكيف له ان يحيي نفسه الا بارادة وقوة خارجة عنه ؟ هذا فضلاً من أن يوجده شيء يساميه في العدم والسلب ! فثبت وجود قدرة فاعلة مختارة قوية موجود لهذه المخلوقات الا وهو الله سبحانه ! .
                        ولكن هل من باحث منصف يريد فعلاً طريق الحق ليسلكه , ويرضي ربه , فيرتاح ضميره , ويسعد في دنياه وآخرته ؟
                        نترك الجواب لكل صاحب ضمير حيّ.

                        وجواباً على قولك
                        دعونا نصف كل هذا في جملة : الله خلق انسانا ليعصيه فيجازيه بعذاب جهنم واي عذاب ؟ عذاب ابدي وعلاوة على ذلك ان مسألة وجوده خارجة عن ارادته ما هو الهدف ؟ هل نكتفي بقول ان الله يفعل مايشاء وان الحكمة والعدل من صفاته
                        كلا ! ليس الامر كذلك بل خلق الخلق ليعبدوه ! واللام للغاية او التعليل , وايما ما كانت فالانسان مخلوق ليعبد الله , والله خلق المؤمن والكافر , والطائع والعاصي قال الله " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير " , فخلق الكافر وعليه أن يبحث عن ما يخلصه من مواطن الردى , وخلق المؤمن وأمره بأن يبذل الندى ! , فحتى المؤمن مطالب بالثبات ! , يقول الشنقيطي " المعنى أن الله هو الذي خلقكم وقدر على قوم منكم الكفر وعلى قوم منكم الإيمان ثم بعد ذلك يهدي كلا لما قدره عليه كما قال "والذي قدر فهدى" ، فيسر الكافر إلى العمل بالكفر ويسر المؤمن للعمل بالإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" ".

                        والانسان له ارادة ومشيئة والله هاديه بألوان من الهدايات , ومبصره , وما كان االله ليعذبه ولمّا يبعث له رسولاً اما من نفسه أو من جنسه , فيرشده ,فإما طائع واما معرض والله يقول " واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى " والايات في هذا المعنى كثيرة ! , وكما قال اهل العلم : انت في العبادة قدري , وفي المعصيّة جبريّ ! أي انه عند المعصية يتحجج بأن الله أجبره كحال الجاهلية حيث قال " وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون " وعند الطاعة يوكل ذلك للقدر , ويتعلل بأن الله لم يكتب له الهداية .. الخ ! .والله قد خلق الارادات للانسان فقال " وهديناه النجدين " وقال " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى " فهداية التوفيق والرشاد , لا تكون الا من الله , اما هداية الخير والشر فهي لكل أحد .
                        والله اعلم .
                        بالتوفيق
                        Last edited by إلى حب الله; 04-30-2013, 02:01 PM.
                        وأيُّما جِهَةٍ أعرَضَ اللهُ عَنها ؛ أظلمت أرجاؤها , ودارت بها النُحوس !

                        -ابن القيم-

                        Comment

                        • عَرَبِيّة
                          طالب علم
                          • Sep 2009
                          • 2039

                          #13
                          القتل قد يستغرق أقل من ثانية بخروج الرصاصة من المسدس وإختراقها قلب الضحيَّة ، ومع هذا يقضي القاتل عقوبةً السجن تقدَّر بمدى الحياة ،
                          وقس على هذا السرقة كمثال قد لا تدوم سوى 5 دقائق ، ويدفع فيها السارق 9 سنين من عمره مثلاً ! ... وهكذا .
                          وإن كان ما تقولُهُ أنتَ هوَ الحقُّ والعدل ، اتبعث بإحتجاجك هذا إذن لأكبر محاكم العالم وإذا اتهموك في عقلك فلا تلمومنَّ إلاَّ نفسك!
                          العبرة ليست بالمُدَّة الزمنية التي تقضيها في اقتراف الخطأ ، بل بكِبَر هذا الخطأ وفضاعته .

                          واعلم رعاكَ الله أنَّ الله العظيم الحليم لن يستشيركَ فيما يفعل ولمَ قد يفعلْ والمُلْكُ ملكه والكوْنُ كونُه والحُكمُ له!!!! ولكن كمال عدْلِهِ أنَّه جعلَ للإنسان عقلاً وتمييزًا وفطرةً وإرادةً وإختيار وخلقَ كونًا وأنْفُسًا مليئًا بالآيات ، ومن عظيم حكمتِهِ أن بعثَ إلينا رُسلاً ذوي خُلُقٍ رفيع وعقلٍ بديعٍ يرفقونَ بالقوْلِ ويُحاجُّونَ بالواضحاتِ الدامغات ، ومن تمام رحمتِهِ سُبحانه أن شرَّع لنا وأباح وعلَّمنا مكفراتٍ تُمحى بها الذنوب وترتفع بها الدرجات ، وبيَّن لنا طريقة العيْشِ السليم : كُتيِّب تعليمات في إدارة الحياة يستقيمُ بها عيْشُ الأفراد والجماعات .. ولو أنَّكَ أيْقَنتِ وعلمْتَ وآمنتَ أنَّ الله " حرَّمَ الظُلمَ على نفسِه " لقطعتَ دابر الشَّر ولكنتَ مستريحًا من مثل هذهِ الهفوات، فلا تدَّعِ أنَّنا مظلومين لأنَّ مالك المُلكِ لم يستشير عبادهُ في خلقهم { سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }. { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .. فهذه الحياة ، فمن أرادً خيرًا فليعمل خيرًا ويُضاعفهُ لهُ الله ومن أرادَ شرًا فمن يعمل شرًا وسيُحاسب بقدره .. ، ومن قد يبيعُ جنَّةَ عرضها السماوات والأرض وفيها النعيمُ خالِد : لأجل 60 عامًا يقضي ثلثه في النوم !!

                          أصلحكَ الله وطيَّبَ ذِكْرَك .
                          Last edited by عَرَبِيّة; 04-29-2013, 11:43 PM.
                          قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                          تغيُّب

                          Comment

                          • الجرار
                            عضو
                            • Apr 2013
                            • 143

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                            سؤال :هل انت تنفي دخول الكفار النار خالدين فيها
                            حياك الله اخي الكريم
                            انا لا أنفي هذا بصفتي مسلم ولكني أسأل لكي يطمئن قلبي
                            هذه المسألة تكاد تؤدي بـ الى الهاوية فقد اكاد اصبح ربوبي والعياذ بالله بل اسوء من هذا أصبحت أرى الجميع مجتهدين في اعتقاداتهم
                            كلٌ يملك الاجابة عن التساؤلات التي تحوم حول معتقده ..لااقول كلهم على الحق بل اقول ان تصوباتهم تسبق تحديدهم للهدف

                            كانت هذه الافكار خامدة في السابق ولكنها ثارت فجأة بفعل مسبب.... لن يعيدها الى السبات الا جرعة قوية

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالمنعم عثمان مشاهدة المشاركة
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            سؤال للاخ الجرار
                            لو منعنا الله جميعا ابليسنا و صالحنا دخول جنته...فهل ظلمنا الله-تعالى الله علوا كبيرا-؟؟؟...
                            من سيشهد لصالحنا بالصلاح ان مُنِعَ من ادخال الجنة؟ ان شهد الله له بذلك فأقول نعم ظلمه

                            Comment

                            • عَرَبِيّة
                              طالب علم
                              • Sep 2009
                              • 2039

                              #15
                              ****
                              Last edited by عَرَبِيّة; 04-30-2013, 12:07 AM.
                              قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                              تغيُّب

                              Comment

                              Working...