المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كميل
مشاهدة المشاركة
ليسمح لي الأستاذ كميل بالتعقيب هنا على بعض كلامه، قلتم : إن لكل معجزة سبب، و لم تذكر لعيسى عليه السلام معجزة و قلت إن الهدف هو إنجائه من اليهود، و كأني فهمت من كلامك أن المعجزات في عامتها كانت لإنجاء الانبياء من أعدائهم، و ذكرت أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يحتج إلى معجزة ردا على الزميلة سهام، و ربما يفهم أحد أنك نفيت عن النبي صلى الله عليه و سلم معجزته الكبرى متمثلة في القرآن الكريم.
لذا، لا ينبغي أن نفهم المعجزة على أنها حدثت فقط لتخليص الأنبياء من المآزق، بل كانت آية بينة لأقوامهم و لقد تعددت لذلك أوجهها، فكان لموسى عليه السلام على سبيل المثال تسع آيات غير آية الإنجاء، فلم تكن لنبي واحد معجزة وحيدة من وجه واحد، فقد قص الله علينا من معجزاتهم و منهم من لم يقصص علينا خبره، و قد تكون هناك معجزات أخرى غير التي قصها القرآن أو النبي صلى الله عليه و سلم.
المهم أن المعجزة عموم جاءت برهانا للأنبياء على صدق نبوتهم و رسالتهم من الله تعالى، لتكون بالأساس سببا في إيمان الناس و ليس لمجرد إنقاد نبي أو رسول، و قد جاءت بذلك آيات كثيرة في كتاب الله تعالى، و كذا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله : «ما من الأنبياء نبي إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي؛ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة» [رواه البخاري ومسلم]
فلا ينبغي مطلقا إخراج القرآن من دائرة المعجزات و الآيات البينات، بل إنه المعجزة العظمى و الآية الكبرى لسائر البشر.

كانت آيته هى عين كتابه... القرآن !
Comment