الاشكاليات العلمية فى خلق الكون بالقرآن

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • BStranger
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد المعصراوي مشاهدة المشاركة
    لدفع الإشكال في النقطة الثانية من حوارك
    دل القرآن العظيم في موضعين منه على أن الأرض مخلوقة قبل السماء ، وذلك في قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة/29 ، وقوله تعالى : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) فصلت/9-11 .
    وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى في سورة النازعات : ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا . وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا . أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ) النازعات/27- 31
    فالأرض خلقت أولا ، غير مدحُوّة ، ثم خلقت السماء ، ثم دُحيت الأرض ، وذلك بإخراج الماء منها والمرعى ، أي الأشجار والزراعات ونحوها .
    ومعنى قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) أي : أصل الأرض ، مع تقدير ما سيكون عليها من أرزاق وغير ذلك . فـ (خَلَقَ) هنا بمعنى : قدّر ، وهذا موافق لقوله في سورة فصلت : ( وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ) .
    قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " اعلم أولا أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن الجمع بين آية السجدة [أي آية سورة فصلت] وآية النازعات ، فأجاب بأن الله تعالى خلق الأرض أولا قبل السماء غير مدحُوَّة ، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبعا في يومين ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، وجعل فيها الرواسي والأنهار وغير ذلك .
    فأصل خلق الأرض قبل خلق السماء ، ودحوها بجبالها وأشجارها ونحو ذلك ، بعد خلق السماء .
    ويدل لهذا أنه قال : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) ولم يقل : خلقها ، ثم فسر دحوه إياها بقوله : ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) وهذا الجمع الذي جمع به ابن عباس بين هاتين الآيتين واضح لا إشكال فيه . مفهوم من ظاهر القرآن العظيم " انتهى .
    ثم ذكر آية سورة البقرة ، وبين أن المراد بالخلق فيها : التقدير ، أو خلق أصل الأرض .
    وذكر وجها آخر للجمع ، وهو أن قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي مع ذلك ، فلفظة ( بعد ) بمعنى ( مع ) ، مثل قوله تعالى : ( عتل بعد ذلك زنيم ) . وهذا الجمع يُستأنس له بالقراءة الشاذة ، وبها قرأ مجاهد ( والأرض مع ذلك دحاها ) . فتكون آية النازعات لا ذكر فيها للترتيب بين خلق السموات والأرض ، وحينئذ فلا تعارض بينها وبين آية البقرة وفصلت .
    ينظر : "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب" للعلامة محمد الأمين الشنقيطي ، مطبوع مع تفسيره "أضواء البيان" (10/16- 18) .
    والله أعلم .
    الشبهة هنا هو القول بان الارض خلق قبل السماء.

    Leave a comment:


  • أحمد المعصراوي
    replied
    مع العلم أن هناك بعض أهل العلم من قال بأن
    السماوات والأرض خلقتا معاً في اليومين الأولين، ثم تكامل خلق الأرض وإعدادها للإنسان في الأربعة الأخيرة من الأيام الستة.
    وتفصيله : أن الله خلق السموات والأرض معاً مجتمعين ((أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا )) (الأنبياء: 30)، والرتق ضد الفتق ، أي كانتا منضمتين ، بعضهما إلى بعض، ثم فتقهما الله، فحدث ما يسمى عند علماء الجيولوجيا والفلك بالانفجار الكبير ( فيديو ).
    وقد وضحت هذا المعنى الآيات القرآنية كما في قوله تعالى عن يوم القيامة: (( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )) (الأنبياء: 104)، فالخلق يعود إلى حالته الأولى، فيطوى من جديد ((وَجُمِعَ الْشَمْسُ وَالقَمَرُ)) (القيامة: 9).
    وأما كون الخلق للسماوات والأرض في يومين فهو لقول الله عن السماوات(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ))، وعن الأرض خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) ، فهذان هما اليومان الأولان، ثم دحيت الأرض واكتمل إعدادها لصلاح معيشة الإنسان عليها في أربعة أيام أخرى ((وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ )).
    وقد يشكل على البعض - ممن قلَّ علمه بلغة العرب ودلالات الألفاظ فيها- أن آيات سورة فصلت تحدثت عن خلق الأرض في يومين، ثم تحدثت عما خلق الله فيها في أربعة أيام ، ثم قال الله بعد ذكر هذا وذا: (( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ ))، فاعتقدوا أن ثُمَّ ? تفيد التأخر والتراخي، ومثله فهموه من قوله تعالى: (( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ )) (البقرة: 29).

    Leave a comment:


  • أحمد المعصراوي
    replied
    لدفع الإشكال في النقطة الثانية من حوارك
    دل القرآن العظيم في موضعين منه على أن الأرض مخلوقة قبل السماء ، وذلك في قوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة/29 ، وقوله تعالى : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) فصلت/9-11 .
    وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى في سورة النازعات : ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا . وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا . أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ) النازعات/27- 31
    فالأرض خلقت أولا ، غير مدحُوّة ، ثم خلقت السماء ، ثم دُحيت الأرض ، وذلك بإخراج الماء منها والمرعى ، أي الأشجار والزراعات ونحوها .
    ومعنى قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) أي : أصل الأرض ، مع تقدير ما سيكون عليها من أرزاق وغير ذلك . فـ (خَلَقَ) هنا بمعنى : قدّر ، وهذا موافق لقوله في سورة فصلت : ( وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ) .
    قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " اعلم أولا أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن الجمع بين آية السجدة [أي آية سورة فصلت] وآية النازعات ، فأجاب بأن الله تعالى خلق الأرض أولا قبل السماء غير مدحُوَّة ، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبعا في يومين ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، وجعل فيها الرواسي والأنهار وغير ذلك .
    فأصل خلق الأرض قبل خلق السماء ، ودحوها بجبالها وأشجارها ونحو ذلك ، بعد خلق السماء .
    ويدل لهذا أنه قال : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) ولم يقل : خلقها ، ثم فسر دحوه إياها بقوله : ( أخرج منها ماءها ومرعاها ) وهذا الجمع الذي جمع به ابن عباس بين هاتين الآيتين واضح لا إشكال فيه . مفهوم من ظاهر القرآن العظيم " انتهى .
    ثم ذكر آية سورة البقرة ، وبين أن المراد بالخلق فيها : التقدير ، أو خلق أصل الأرض .
    وذكر وجها آخر للجمع ، وهو أن قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي مع ذلك ، فلفظة ( بعد ) بمعنى ( مع ) ، مثل قوله تعالى : ( عتل بعد ذلك زنيم ) . وهذا الجمع يُستأنس له بالقراءة الشاذة ، وبها قرأ مجاهد ( والأرض مع ذلك دحاها ) . فتكون آية النازعات لا ذكر فيها للترتيب بين خلق السموات والأرض ، وحينئذ فلا تعارض بينها وبين آية البقرة وفصلت .
    ينظر : "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب" للعلامة محمد الأمين الشنقيطي ، مطبوع مع تفسيره "أضواء البيان" (10/16- 18) .
    والله أعلم .

    Leave a comment:


  • ابن سلامة
    replied


    أرجو أن هذا سيفيدك :

    توجد أدلة دامغة اليوم على أن الأرض تشكلت من الدخان الكوني، وقد كان الدخان ينتشر في كل مكان أثناء تشكل الأرض وبعد تشكلها لملايين السنين، أي أنه في اللحظة التي تشكلت فيها الأرض كان الدخان موجوداً، وفي كتاب الله تبارك وتعالى إشارة رائعة إلى هذا الأمر عندما قال: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 9-12].

    طالما كان هذا النص الكريم مدخلاً للمشككين ليوهموا ضعفاء العقول والقلوب بأن القرآن متناقض! فكيف يؤكد القرآن أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم يأتي في هذا النص ليؤكد أن الأرض خلقت في يومين، ثم تم إكمال خلقها في أربعة أيام، ثم خلقت السماء في يومين، فيصبح المجموع ثمانية (2 + 4 + 2 = 8)!! ويظن الملحد أنه انتصر لعقيدته الفاسدة وأخرج لنا تناقضاً علمياً في القرآن، ويكفي أن نجد خطأً علمياً واحداً لنثبت أن القرآن محرف، هكذا يقولون!

    ولكن لنتأمل بدقة هذا النص الكريم في ضوء الحقائق العلمية اليوم:

    1- خلق الله تعالى الأرض في يومين (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) أي أن الأرض لم تكن موجودة فأوجدها الله في يومين ولكنها غير صالحة للحياة. فقدّر فيها أقواتها وخلق عليها الجبال وغير ذلك بشكل يجعلها صالحة للحياة، وذلك في أربعة أيام (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) فيكون المجموع ستة أيام.

    2- في هذه الأيام الستة كانت السماء موجودة وممتلئة بالدخان، والدليل على أنها موجودة قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) أي أن الاستواء كان بعد خلق السماء وبعد خلق الأرض، أي أنه بعد ستة أيام تمَّ خلق السماء والأرض. إذاً لم يقل رب العالمين (ثم خلق السماء) بل قال (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) فالسماء إذاً مخلوقة وموجودة مع الأرض، وهذا ما يقرره العلم الحديث.

    3- ثم بعد ذلك جعل هذه السماء الواحدة سبع طبقات بعضها فوق بعض، وهذه العملية لا علاقة لها بخلق السموات، بل هي عملية منفصلة تمت بعد خلق السموات وسماها القرآن بعملية التسوية، لأن الله قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) لم يقل (فخلقهنَّ)، وهذا دليل على أن السماء موجودة أصلاً ومنذ البداية، وخلقت مع الأرض ولكنها لم تأخذ شكلها النهائي لأنها كانت دخاناً وهذا ما يؤكده العلماء اليوم! إذاً أكَّد القرآن أن الأرض والسماء كانتا مخلوقتين ثم سوَّى الله السماء وجعلها سبع سموات، ولذلك قال في آية أخرى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 29] تأملوا معي كلمة (فَسَوَّاهُنَّ) لم يقل (فخلقهُنَّ) والخلق يختلف عن التسوية. وإنني أتساءل: ما هي المشكلة بالنسبة للذين يشككون في هذه الآيات ويقولون إن القرآن يحوي خطأً حسابياً واضحاً؟

    يقول تعالى (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) فيقولون: يومان لخلق الأرض + أربعة أيام لتهيئة الأرض + يومان لخلق السماء = 8 أيام وليس 6 أيام وهنا يخلطون بين خلق السماء وبين تسوية السماء، والصواب والذي يُفهم من الآية بوضوح أن الله خلق الأرض وهيَّأها بشكل كامل في ستة أيام، وخلال هذه الأيام الستة خلق السماء أيضاً لأن خلق السماء والأرض جاء متناسقاً لأن الأرض خُلقت من الدخان الكوني الذي كان يشكل مادة السماء في بداية الخلق، وهذا ما يقوله العلماء اليوم.

    إذاً الله تعالى يتحدث عن خلق السماء والأرض في ستة أيام، ويتحدث عن تسوية السماء وفصلها إلى سبع سموات في يومين، إذن أيام الخلق ستة، واليومين الأخيرين لا علاقة لهما بخلق السماء. فلا يكون هناك أي تناقض في القرآن.

    والدليل على صدق هذا التفسير أن القرآن لم يذكر أبداً أن خلق السماء استغرق يومين، بل عملية تسوية السماء إلى سبع سموات هي التي استغرقت يومين وهذين اليومين لا علاقة لهما بالأيام الستة عندما قال: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) [الفرقان: 59]. وهنا تأكيد على أن الاستواء يأتي بعد الخلق ولا علاقة له بعدد أيام الخلق.

    إن خلق الأرض بدأ مع خلق الكون لأن مادة الأرض التي تشكلت منها موجودة في الرتق الابتدائي الذي فتقه الله وخلق منه السموات والأرض، ولذلك من الطبيعي أن يكون عدد أيام خلق الأرض ستة وهذه الأيام الستة هي ذاتها عدد أيام خلق السماء.

    أما بعد ذلك من أيام لتسوية السماء وتعددها إلى سبع طبقات فهذا موضوع آخر لا يمكن أن نجمع عدد أيام التسوية مع عدد أيام الخلق، سيكون هناك خطأ حسابي، وبالتالي فإن الذين يجمعون هذه الأيام مع بعضها إنما هم الذين يخطئون وليس القرآن!

    ولنضرب مثلاً على ذلك: عندما أقوم ببناء بيت ويستغرق هذا البناء مني ستة أشهر، ثم بعد ذلك أقوم بفرشه خلال شهرين، فإن أحداً إذا سألني أقول له استغرق مني بناء هذا البيت ستة أشهر، ولكن فترة الفرش وهي شهرين لا تدخل ضمن فترة البناء. كذلك الله تعالى خلق السماء والأرض في ستة أيام ثم فصل هذه السموات سبعاً في يومين، فليس هناك تناقض في هذا الأمر.



    يقول تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) لماذا الرقم سبعة؟ لأن الله تبارك وتعالى صمم معظم الأشياء في الكون على هذا الرقم فكل ذرة من ذرات الكون تتألف من سبع طبقات. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن السماوات السبع قال: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ) مع أننا لا نرى هذه السماوات السبع إلا أنه أودع دليلاً في كل ذرة من ذرات الكون من خلال طبقاتها السبع، وإذا علمنا أيضاً أن الأرض كذلك هي سبع طبقات بعضها فوق بعض ندرك أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن حقائق يقينية وليس مجرد كلمات. الصورة تظهر الذرة بطبقاتها السبع.

    حاول المشككون إثارة الشبهات حول هذه الآية، فقالوا: إن هذه الآية تدل على أن الأرض خُلقت قبل السماء، فهل يمكن أن نصدق ذلك في ضوء العلم الحديث؟ إذاً القرآن يناقض العلم الحديث! إذاً هو كتاب من عند غير الله لأن الله لا يُخطئ!!

    إن هؤلاء لم يقرأوا الآية جيداً لأن الله تعالى عندما قال: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) إن هذه الآية تدل على أن السماء كانت موجودة قبل أن يستوي إليها، ولكنها كانت في معظمها دخاناً، ثم يقول بعد ذلك: (فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا) إذاً الخطاب للسماء والأرض، وبالتالي أثناء هذا الخطاب كانت الأرض موجودة وكانت السماء موجودة، ولا يعني ذلك أن الأرض خُلقت قبل السماء، ولكن هذا ما فهمه المفسرون حسب علوم عصرهم. أما نحن اليوم فلسنا ملزمين أن نفهم الآية كما فهمها المفسرون قبل ألف سنة مثلاً، لأنه لو توافرت لديهم العلوم لفهموها كما نفهمها اليوم.

    المصدر :



    Leave a comment:


  • بن حيان
    replied
    أظن أني أعرفك ليس بشكل شخصي لكن من خلال تواجدنا سابقا في أحد المنتديات

    Leave a comment:


  • الاشكاليات العلمية فى خلق الكون بالقرآن

    منذ ان قرات القرآن بتجرد وانصاف منذ اشهر ودون اى هوى, وبت ادون كل شبهة اجدها ثم ازدادت الشبهات وكثرت وملات الاوراق

    فازدادت شكوكى وقل يقينى وأهوانى ذلك الى ملحدا حتى اننى عندما احاول ان اعود مسلما لا يستطيع عقلى تقبل هذا الامر


    فاذا كان القرآن صحيحا لم تكثر فيه الشبهات ؟؟؟لم لايمتلئ القرآن باليقين القاطع ؟؟لماذا لايكون سببا فى راحة الناس بدلا من ان يكون سببا فى حيرتهم؟؟لماذا يعطينا الله عقولا تخالف شرعته؟؟؟
    الهدى قد اتى ام لاضلال؟؟؟؟

    وهذه من ضمن ماحصرت

    الاشكاليات العلمية فى خلق الكون بالقرآن

    فى سورة فصلت فى قوله (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {9} وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ {10} ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ {11} فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {12})

    وفى سورة البقرة فى قوله(هو الذى خلق لكم مافى الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم)

    نستخلص من الآيات السابقة ان خلق الكون قد بدا بخلق الارض وكل ماعليها من كائنات ومخلوقات وجبال واقوات وارزاق ,ثم صعد الى السماء فسواهن سبع سماوات ,وجعل السماء الدنيا مزينة بالنجوم والكواكب حتى استوى على العرش,
    وهذا امر يدحضه العلم والعقل والمنطق وتبرز منه اشكاليات عديدة

    1- فعلميا هذا الكون هو اقدم بكثير من كل المخلوقات على سطح الارض , والضوء المنبعث من نجم يبعد عنا مليارات السنين الضوئية لايعكس فى الواقع حاضر هذا النجم , وانما يعكس ماضيه السحيق البالغ مليارات السنين, وهو بذلك اقدم بكثير من كل صور الخلق على كوكب الارض, بل واقدم من الارض ذاتها.

    ومعنى ان الارض قد اكتمل فيها كل صور الخلق جميعا ثم بدا بعد ذلك بخلق السماوات ان الشمس وهى المصدر الرئيسى للطاقة لكل الكائنات الحية على سطح الارض لم تكن موجودة قبل بضعة ملايين من السنين , وان النباتات والحيوانات اقدم من الشمس رغم اعتمادهم عليها .

    2- تعارض الآيات السابقة مع قوله فى سورة النازعات(ءأنتم اشد خلقا ام السماء بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها وأخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعاها والجبال ارساها)

    حيث ان تراتبية الخلق فى هذه السورة كانت فى خلق السماء اولا ,ثم بعد ذلك فى خلق الارض وماعليها
Working...