نستخلص من الآيات السابقة ان خلق الكون قد بدا بخلق الارض وكل ماعليها من كائنات ومخلوقات وجبال واقوات وارزاق ,ثم صعد الى السماء
وبعض الأمم كاليهود والنصارى يعلمون أكثر مما يعلمه الملاحدة
والملاحدة يعلمون القليل يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وفق المتاح من أدوات القياس لديهم فالعلم مازال يحبو فى علوم الفلك الظاهرة للعلماء أما تاريخ بدء الخلق فهم يخمنون مستندين إلى هذا القليل من العلم المتاح لهم فهم كل يوم يخرجون إلينا بنظرية بعد أخرى وتنمو أفكارهم بنمو معلوماتهم وكثيرا ما يقعون فى أخطاء جوهرية يسبب تقييد عقولهم بالفكر اللادينى فيستبعدون أى أفكار تستند إلى نظرية الخلق وبالتالى يفقدون نصف الإحتمالات قبل أن يبدأوا فى التفكير
وكان التفكير المنطقى للعالم المتزن والعادل ألا يستبعد أى من الإحتمالات المتاحة بما فيها نظرية الخلق
فالكون لدينا يشمل الأرض والسماوات السبع والسدرة التى عندها جنة عرضها السماوات والأرض ويشمل ما شاء الله من خلقه ويشمل الكرسى ويشمل العرش .
فاستنتاجك إن ارتبط بمعانى الآيات سيشمل خلق السماوات والأرض فقط
ونحن المسلمون حين نبحث فى خلق السماوات والأرض من القرآن لا نحبس عقولنا فى آية واحدة أو مجموعة آيات متتالية ثم نخرج بفهمنا لأنه سيكون فهما منقوصا ولكننا نأتى بكل ما أنزل من الفرآن والسنة فى نفس القضية فالقرآن يفسر بعضه بعضا وتفسر بعض الأحاديث بعض ما جاء بالقرآن
فزمن خلق السماوات والأرض ستة أيام :
سورة الأعراف - سورة 7 - آية 54
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين
سورة يونس - سورة 10 - آية 3
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع الا من بعد اذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون
سورة هود - سورة 11 - آية 7
وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ايكم احسن عملا ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين
(4) سورة الفرقان - سورة 25 - آية 59
الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش الرحمن فاسال به خبيرا
سورة السجدة - سورة 32 - آية 4
الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون
سورة ق - سورة 50 - آية 38
ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب
سورة الحديد - سورة 57 - آية 4
هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اين ما كنتم والله بما تعملون بصير
فكون خلق السماوات والأرض فى ستة أيام أمر ليس فيه مجالا لإعمال النظر لثبوته فى آيات متعددة ولهذا يعتبر الثابت الأول فى هذه القضية
ما جاء فى سورة فصلت هو تفصيل لبعض ما تم فى هذه الأيام من أعمال الخلق
فما يخص الأرض منها :
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {9} وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ {10}
فهذه هى الأيام الستة لخلق الأرض
يومين خلقت فيهما وقد يكون ذلك من الدخان حتى صارت جسما ملتهبا حتى بدأت تبرد
وأربعة أيام تم فيهما الدحو وهو يشمل معنى التدوير والتكوير فالنعامة حين تضع بيتها تدحو موضعا لبيضها بمعنى أنها تحفر لبيضها حفرة مستديرة
ويشمل معنى الدحو تثبيت القشرة الأرضية وتبريدها بما فى ذلك تثبيت القشرة الأرضية بالجبال وكذلك وضع بركات فى الأرض وتقدير الأقوات للسائلين أى لمن سيسألون الله رزقا لهم فى الأزمنة التالية
أما السماء فتذكر آيات التفصيل بسورة فصلت :
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ {11} فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {12})
ثم أن الله أيضا استوى إلى السماء وهى دخان بمعنى عدنا إلى البداية ممكن فى نفس وقت بداية خلق الأرض حيث دعاهما رب العالمين وقالتا أتينا طائعين لتتم عملية تخليقهما من الدخان فى نفس الأيام الستة
ويمكن أن نفهم أيضا أن الأرض تم خلقها فى يومين ثم بدأ حلق السماء ولكن لا يعنى ذلك توقف عمليات الخلق فى الأرض وتكون المدة الصافية لخلق السماوات هنا أربعة أيام من اليوم الثالث إلى اليوم السادس وأستبعد الإحتمال الأخير لكون الله قادر على كل شيء ولا مشكلة فى أن يكون الخلق للجميع فى نفس الوقت
فالتفصيل ل يعنى زيادة عدد الأيام والحرف ثم فى هذا الموضع لا يفيد الترتيب وهناك أدلة على ذلك فى اللغة العربية غير هذه الآيات
والله أعلم
>> !


Leave a comment: