أوصاف السماء في القرآن - حوار ثنائي

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • anteelsayed
    عضو
    • Nov 2012
    • 165

    #31
    كما اتهمتنى أنت وأبو حب الله أنى قلت أن الإعجازيون لا يفهموا ولا يفسروا السماء فى القرآن سوى أنها الغلاف الجوى ،وأخذتم تطالبونى بالاعتذار أو الاعتراف بالجهل أو أو ، وقلت أنت :
    وأنت كان كلامك واضحا في حصرهم السماء في الغلاف الجوي مشيرا بذلك أنهم لا يعترفون بأي تعريف آخر للسماء
    فلما طلبت منكم أن تقتبسوا كلامى الذى قلت فيه هذا رأيتكم تصمتون حيث رأيتم أن الخطأ فى سوء فهمكم وليس فى كلماتى !!

    Comment

    • محمود عبدالله نجا
      طبيب باحث
      • Oct 2008
      • 523

      #32
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
      ما أدراك أن الله قصد بكلمة موسعون كلا المعنين ؟ فهناك احتمال 50 % أنه قصد المعنين واحتمال مماثل انه قصد معنى واحد وهو "قادرون" كآية "وعلى الموسع قدره" ،، وقلت لك أن أى شئ تخالطه الاحتمالات لا يمكن أن تبنى عليه يقين ،
      درينا ذلك من الآيات التي تصف القرآن بأنه نزل بلسان عربي مبين, و معلوم أن اللسان العربي دون سائر اللغات عنده غزارة في تعدد معاني الكلمة الواحدة, و أن الكلمة تبين أكثر من معني واحد, و أن المعاني تتكامل في اظهار المراد
      فأنا حين أبني لنفسي حجرة و أنت تبني لنفسك بيت, فلا شك أنك أكثر سعة مني و أن دارك أوسع من داري فتقول لي (و البيت بنيناه بأيد و انا لموسعون)
      فتفاخرت علي بالأمرين أنك أكثر سعة و أن بيتك أكثر اتساعا
      و هذا هو المراد من لفظة موسعون في الآية , أي أن الله ذو سعة فوسع بناء السماء علي قدر سعته, فتكامل المعنيان في اظهار عظمة فعل الله, فاتساع كل بناء علي قدر سعة صاحبه, فاذا علمنا أن سعة الله لا حدود لها , علمنا يقينا أن بناءه ذو اتساع عظيم

      ثم هل رأيت المفسرين قصروا المعني علي السعة دون الاتساع, هات أمثلة

      و طبيعي أن يتمسك المفسر بمعني السعة قبل الاتساع لكونه لم يشاهد توسع السماء , فالقرآن نزل معطاء لكل زمان

      و عظمة كلمات القرآن أنها معطاءة فضفاضة, لأن القرآن سقف للعلوم لا يجري وراء العلم خطوة بخطوة, و لكن العلم هو الذي يجري وراء القرآن, فاذا استقر العلم فلن يستقر الا علي أعتاب كلمات القرآن فنحكم علي صحة العلم بموافقته التامة للقرآن, و نحكم علي خطأه من مخالفته للقرآن, فمثلا حين قال العلم هناك انفجار كوني , قال القرآن خطأ بل هو فتق كوني, و يظل العلم يدرس حتي يصل الي ما وصلت اليه كلمة فتق

      و حين يفسر المفسر القرآن, لا يجلس يلعب حادي بادي كرنب زبادي بين معاني الكلمات ليقول 50 % الي 50 %, و يا تري أختار ايه
      بل يحدد المعاني ثم ينظر فيها فان أمكن الجمع بينها بحسب السياق جمع بينها, و ان خالفت احدي المعاني السياق أو خالفت آية أخري قصر المعني علي معني واحد, و هكذا
      فهناك قواعد للتفسير, لم نخترعها نحن بعد اكتشاف الاعجاز العلمي و لكن موجودة من زمن بعيد و نحن نسير علي نهج القدماء, فافهم منهج المفسرين أولا قبل أن تتهمهم بما ليس فيهم

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
      ثم عزيزى لو كان القرآن يريد أن يبهر أهل زماننا حقا بخصوص الاعجازات العلمية لاستخدم مثلا لفظة " موسّعون" بتشديد السين ، فهى لا تحمل معنى سوى الزيادة فى الحجم
      ولا اجد سببا يمنع القرآن من أن يذكر إعجازا علميا واضحا لا يحمل تأويلات أو كنايات خفية ،ما المشكلة أن يقول مثلا بوضوح أن الشمس من النجوم أو أن الأرض مكوّرة ،ولن يعجز فى إيجاد اللفظ المناسب للسياق والسجع
      و كأن القرآن نزل ليجاري هواك و هوي غيرك, و اعلم أن الله لو أراد للناس كلهم الايمان لحملهم علي ذلك حملا (و لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا)
      و لكن أترضي لله أن يهديك بباطل, أم يذكر لك الحق و ان لم نفهمه من الوهلة الأولي
      نعم قادر رب العالمين أن يضع موسعون بتشديد السين, فتروق لك و لبعض من لا يفهمون جمال اللغة العربية, و لكن هدف القرآن الهداية بالحق
      فكلمة موسعون بتشديد السين ليست معجزة كما تزعم بل فيها نقص, لكونها فقدت التعبير عن سعة قدرة الله , ففقدت معني التوسيع الشديد المرتبط بسعة من يقوم بالتوسعة
      كما أن التشديد في سياق الآية يفقدها الجرس الموسيقي حيث كل الكلمات سهلة خفيفة فلو أتي التشديد بالسين لأفقدها جمال النطق (و السماء بنيناها بأيد و انا لموسعون)
      جرب تنطق الآية بالتجويد بالطريقتين و انظر أيهما أفضل
      ثم معلوم في اللغة أن الزيادة في المبني تؤدي الي زيادة في المعني, فتشديد السين سيعطي معني التوسيع, و الأصل أن موسع بلا تشديد أفادت التوسعة, فلماذا يضع الله زيادة كهذه لا قيمة لها و تخل بجمال القرآن, هل ليوافق هواك و أنت الجاهل باللغة و جمالياتها, حكم عقلك تجد نفسك أخطأت في طريقتك في التعامل مع القرآن

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
      بالطبع ، خطأ واحد فى إعجاز علمى واحد لا يقدح فى كل الاعجازات العلمية ،، ولكن لا يوجد ادعاء اعجاز علمى إلا وله نقده ورده ، ونقف هنا على ادعاءات الاعجاز فيما يختص بالسماء
      حقك أن ترد علي كل المتكلمين في الاعجاز العلمي و تبين أخطاءهم بالدليل, فهم ليسوا معصومين, و للأسف هناك منهم من يتكلم بغير علم و يتسرع في ربط النص بالعلم دون تأصيل قوي, فلا تحاكم القرآن بفهم الأفراد, و لكن حاكم الأفراد بالقرآن في كل عصر و زمان
      و أخطاء العاملين بالاعجاز لا تلتصق بالقرآن و لكن تلتصق بصاحبها (و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
      وبخصوص كلامك عن السماء فى القرآن: أقولها مرة أخرى ، لا دليل ، ولو كان حقا السماء عندكم هى كل ما علاك فلماذا تارة تحصرونها فى الغلاف الجوى فقط ، وتارة تحصرونها فى الفضاء الخارجى دون الغلاف الجوى ، وتارة الاثنين معا ،،، شكرا
      كلمة السماء, بالفعل كلمة فيها عموم, كل ما علاك فأظلك
      و لكن أنت جاهل بعلوم التفسير, فلا تعلم أن كلمات العموم يتم تخصيصها حسب السياق و بايراد صفات معينة تجعل العام يصبح خاص
      و أعطيك مثال صعب كصعوبة الحديث عن السماء, و هو الماء, فتارة يكون ماء المطر و تارة ماء خلق آدم و تارة ماء خلق الذرية (ماء مهين و ماء دافق), و تارة ماء عذاب , الي غير ذلك من المعاني التي تعلم بمالوصف الذي زاد علي كلمة ماء

      عندما أقول الانسان مخلوق من ماء, أول ما يتبادر الي الذهن أي ماء, و هذا خطأ, فينبغي أن يكون أول ما يتبادر الي الذهن أي انسان (آدم أم ذريته), لأن الذي يفسر معني الماء هو نوع الانسان الذي نتكلم عنه, قال تعالي {أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ }المرسلات20, فهل يصح أن أقول أن آدم داخل في الآية بالطبع لا

      و بالتالي فمعني كلمة سماء يحدده الوصف و السياق و ليس المزاج

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
      من أين لك العلم أن القرآن مثلا فى آية "وجعلنا السماء سقفا محفوظا" يقصد الغلاف الجوى فحسب ،ما المشكلة أنه كان يقصد القبة الزرقاء كما كان يظن بنو عصره ،أو أن يقصد كل ماعلانا من هواء وفضاء خارجى ، ما دليلك أنه قصد كذا دون كذا ، من أجل هذا أقول أنه ليس سوى تقسيم قام به مفسرى عصرنا حتى يدفعوا الخطأ عن القرآن
      الدليل هو سياق القرآن
      قال تعالي في سورة الأنبياء
      أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ{30} وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ{31} وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ{32} وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

      فبدأ الله بالعموم (السماوات و الأرض), السبع سموات و السبع أراضين , و قبل أن تقول الأرض مفرد و تتهجم, أذكرك بأنها اسم جنس يشمل كل أرض في سموات الله السبع , قال تعالي (الله الذي خلق سبع سموات و من الأرض مثلهن)
      ثم انتقل الله الي وصف الخاص و هو الكتلة الصلبة من أرضنا (و جعلنا في الأرض), و الأرض هنا هي أرضنا التي نعيش عليها ذات الرواسي و الفجاج, و كبمة جعل أي صير و حول من صورة الي أخري, فالأرض بعد أن كانت صهير لا جبال فيها و لا فجاج, تبردت و انتقلت الي حال جديد و هو الصلابة في قشرتها فصار بها جبال و فجلج, ثم انتقل تعالي الي وصف ما هو أخص و هو غلافها الجوي (و جعلنا السماء سقفا محفوظا), فالأرض ليست الكتلة الصلبة و فقط بل يضاف اليها غلافها الجوي و لذا نحن نسير في الأرض و لا نسير علي الأرض
      قال تعالي (قل سيروا في الأرض), (فامشوا في مناكبها)
      و قوله (جعلنا السماء), أي صيرنا و حولنا السماء بعد أن لم تكن سقفا محفوظا الي سقف محفوظ, فالأرض بعد أن بردت و خرج الماء و تبخر بدأ تكون السقف الجوي أو الغلاف الجوي, و لما تم قال الله (و جعلنا السماء سقفا محفوظا), بعد تكون قشرة أرضية من الجبال و الفجاج
      فلو كانت هذه السماء هي السماء الدنيا لقال تعالي (و هو الذي خلق فيها الشمس و القمر), و لكن طريقة الانتقال (و هو الذي خلق الليل و النهار) ثم الحديث عن الشمس و القمر دل علي أن السماء الموصوفة بالسقف المحفوظ ليست هي السماء التي بها الشمس و القمر (السماء الدنيا)
      و تقدم الليل لكونه الأصل قبل جعل النهار بخلق الغلاف الجوي, و لي عودة للكلام عن بناء الغلاف الجوي و دور الغلاف الجوي في ايجاد ظاهرة النهار بعد أن كان هناك ظلام تام في الحديث عن قوله تعالي (َأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا{27} رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا{28} وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا{29} وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا)

      فبالله عليك هل هذا الترتيب يأتي به بشر, و هل وضع الليل قبل النهار و وضع الليل و النهار بعد السماء الموصوفة بالسقف المحفوظ صدفة, ثم انظر هل الغلاف الجوي محفوظ أم لا , و محفوظ من ماذا تجد الكلمة دقيقة في وصف الغلاف الجوي, المحفوظ من الضياع و التلاشي في السماء الدنيا, فالله لم يقل أنه يحفظ الأرض بالغلاف الجوي (السقف المحفوظ) بل قال أن السماء محفوظ من الوقوع علي الأرض او مفارقة الأرض, فمن رفعه و منعه من الوقوع علي الأرض بقوة الجاذبية و من منعه من الهرب من الأرض, سبحان الحفيظ
      صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

      Comment

      • محمود عبدالله نجا
        طبيب باحث
        • Oct 2008
        • 523

        #33
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
        بكلمتك هذه فهمت ما أقصد بأولى النقاط التى سنتحدث عنها ، البديهى لما نرى القرآن يقول السماء مبنية فى أكثر من موضع ،أن أفكر أنه يقصد نفس السماء ،لمَّا يقول "السماء بنيناها" ويقول "وجعلنا السماء بناء" البديهى فعلا أن أفكر أنه يتحدث عن نفس الشئ ، خاصة أنه كرر وصفها بهذه الكلمة فى أكثر من موضع !! أتفهم قصدى ؟
        لكن أعلم مسبقا أنكم لن تعترفوا بالبديهى ،وستأتونى بكلام يفيد أن الغلاف الجوى بناء ،وأن الفضاء الخارجى بناء ، ثم تقوموا بتوزيع المعانى على الآيات حسب العلم الحديث ، ورغم هذا سأتابع معكم لأرى إن كان المعنى سيسعفكم أم لا
        فمثلا فى آية "أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا"
        نجد أن الغالب أن المقصود بالسماء هو الكون الخارجى ،فهو الذى يستحق المقارنة فى شدة الخلق وهو الذى يحوى الشمس (أخرج ضحاها) وهو الذى له علاقة زمنيو بتكوين الأرض (والأرض بعد ذلك دحاها) ، لكن نجد فى المنتصف آية تقول "رفع سمكها فسواها" ،لكن آيات السقف والرفع عندكم تنسبوها للغلاف الجوى ،فأيهما قصد القرآن ؟؟!! أم إنه لم يقصد هذا ولا ذاك ولا يعرفهما ، بل يعرف ما عرفته الثقافات القديمة وما عرفه بنو عصره حتى بعد أكثر من 7 قرون من بعده عن السماء أنه القبة الزرقاء الصلبة التى يمكن لمسها ؟!

        أرجو أن تستمر معى فى الحوار ، بعد إذن الإشراف ،فالفائدة أهم من القواعد
        وانتظر تفصيل كلامك بخصوص أولى النقاط عن "السماء بناء"
        قبل أن أرد علي هذه النقاط أرجو أن تبين مدي الاتفاق و الاختلاف فيما سبق من مفاهيم, و تأتي بدليل من القرآن أو السنة أو من قول المفسرين أن المطر ينزل من السماء الدنيا
        و بعدها ان شاء الله أنتقل الي بيان بناء السماء

        و اذا كنت تعتبر فكرك بديهي و المخالف مخطأ فلماذا النقاش
        أرجو أن تصحح فكرك, فأنت لك سؤال أو اعتراض علي القرآن ضعه, و اسمع اجابة أصحابه, ان أعجبتك فخذ بها و الا (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر)
        و كما بينت لك التفسير علم له قواعد فلا تتعجل الحكم علي الاجابة قبل أن تراها
        صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #34
          شكر الله الأخ محمود أبو النجا على إضافاته التي تصب في ذات الهدف : والذي لا يريد أن يعترف به الزميل إلى الآن : لأنه لو اعترف به : لهدم ذلك أساس شبهاته التي يدور في رحاها يريد أن يلقيها علينا - بفهمه هو الخاص - والسلام : وليكن ما يكون !!!!..
          وأنا - والأخ المشرف - عندما اعترضنا على ادعاءاتك في المذكورين بحصرهم السماء في الغلاف الجوي أو كذا (فقط) - وركز في كلمة فقط هذه - :
          فإن اعتراضنا قائم على تجاهلك التام لكل ما قلته أنا واضطررتني لتكراره أكثر من مرة بلا فائدة !!!..
          وكأنك إما لا تفهم ما يُكتب لك - وهذه مصيبة إذ كيف ينقد القرآن مَن لا يعي لغته ولا تعابيرها ولا معالم التفسير فيه - !!..
          وإما أنك تفهم ولكن تصر وتعاند على استبقاء فهمك الخاص للذي (( من المفترض )) أن يكون عليه القرآن وألفاظه : حسب مزاجك أنت وهواك !!!..
          وكل ذلك مرفوض عندنا كما قلت وبينت لك من قبل !!!..
          إذ كيف يحاكم الإنجليزي : لغة العرب والصرف والنحو : إلى قواعد الجرامر الإنجليزية !!!!!..

          المسألة لن تختلف كثيرا إذا تم غلق هذا الموضوع لعنادك وتجاهلك لكلام المسلمين أنفسهم !!!!..
          لأنك ببساطة عندما تفتح موضوعا آخرا لتعلق فيه على الإعجاز العلمي - من وجهة نظرك المفروضة على القرآن والتفسير - :
          فسنواجهك بنفس الردود !!!!!..
          فمتى ستتعلم ؟!!!..

          وأما ردودي عليك والتي من أجلها وصفتك بما وصفتك به ورأينا تكرارك لما يقال لك بلا فائدة :
          فهي بالإضافة للخمسة نقاط المذكورة في أول ردودي عليك هنا :
          إليك كلامي الواضح جدا التالي :
          وهو من مشاركتي المنسية : والتي انتقيت أنت منها بعض العبارات لترد عليها : وتركت الباقي لأنه يكشف فساد منهجك ..
          حيث قلت لك بكل وضوح - ويبدو أني سأعود للغة تلوين الكلمات والجمل الهامة من جديد - :

          بل كل مَن تحدث في الإعجاز العلمي من المذكورين - سواء موقع عبد الدائم الكحيل أو موقع إعجاز - يستخدمون السماء في استخداماتها التي تحملها سياقاتها بلا تناقض !!..
          ولم يحصر أحدهم معنى السماء في شيء دون الآخر بإطلاق ...
          وإنما يستخدمها في الإعجاز الواحد الذي تكشف له وللعلم : بما يناسبها من معنى ....
          وقلت لك أيضا في نفس المشاركة :

          هل وصف المطر من السماء خطأ ؟ لا ...!
          طب وصف الطير يطير في جو السماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء بالعلو خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف الغلاف الجوي بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء الدنيا بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء قبل انقسامها لسبع سماوات خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماوات السبع بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          عجيب !
          أنت محترف في اختراع الأخطاء ثم تريد أن تبني عليها ضلالاتك وشبهاتك !!!..
          ومعلوم أن إذا لم تصح المقدمات : لم تصح النتائج !!!..
          وأيضا :

          يا سلللللللللللللللام !!..
          هل هذا ما فهمته من كل كلامي السابق ؟!!!..
          دليلنا هو ما يرصده البشر والإنسان ليستفصل به معنى كل سماء ...!
          أفهم ما تقصده : ولكني لا أوافقك عليه لأنه فهم ملتوي وخطأ !!!!..
          وذلك لأن القرآن لم يخطيء في استخدام كلمة السماء : وترك أهل كل زمان يخصصوها بعلمهم !!!.. وكلهم لم يخطئوا !!!.. بل حملت الكلمة معانيهم الصحيحة بكل كمال وإعجاز !!!..

          فقولنا رفع السماء :
          يجوز فيها كل ما سبق من وصف السماء به لأنها كل ما علاك !!!!..
          فماذا في هذا يا هداك الله ؟؟؟!!!..
          لا أعرف !
          ومن قبل هذا كله وضحت لك في أول ردودي عليك أيضا - ولتدرك فقط مدى التكرار الذي تجرنا إليه بعنادك - :

          >>>
          أتت تارة لتشمل السماوات السبع قبل أو بعد اشتقاقهن من تلك السماء الأولى .. مثال لما قبل اشتقاق السماوات السبع منها :
          " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ... فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم " فصلت 11 - 12 ..
          مثال لما بعد اشتقاق السماوات السبع منها :
          " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار " ص 27 ..

          >>>
          وأتت تارة لتشير إلى السماء الدنيا فقط : وذلك مذكور في الآيات السابقة بلفظه " وزينا السماء الدنيا بمصابيح " ..

          >>>
          وأتت تارة لتنص على الغلاف الجوي للأرض : محل الحفظ من الأشعة الكونية الضارة ومحل السحاب ونزول المطر ومحل طير الطيور إلخ : وهو مذكور في الآيات السابقات أيضا ..

          >>>
          وأخيرا تأتي للتعبير عن اتجاه الفوقية والعلو المطلق كقوله عز وجل :
          " أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور " ؟؟.. الملك 16 ..
          وأيضا :
          " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم " الزخرف 84 ..
          وأخيرا :
          حديث الجارية للنبي لما سألها أين الله : فأشارت إلى السماء .. وقالت في السماء !!!..
          فوافقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرها ولم يعترض ...
          وقلت لك أن هذا ليس منهجي الخاص ولا هو شيء مستحدث اخترعه المسلمون اليوم ليدارون به خطأ القرآن في زعمك - رغم أنك اعترفت بنفسك بفشلك في إثبات خطأ ألفاظ القرآن وتماشيها مع علوم ومفاهيم الماضي والحاضر ! وهذه وحدها مصيبة ! لأنها تترجم لنا غرضك الضيق الأفق الذي تكتب وترهق نفسك من أجله : كناطح الجبل بقرنيه ! -
          ووعدتك بنقل كلام علماء الشرع والتفسير في ذلك :
          فلم تصبر ...
          وأنا أعده الآن لانشغالي بالأمس كما نوهت واعتذرت ...

          والآن :
          قارن كل ذلك الكلام ((( الواضح ))) : بكلامك التالي الذي قلت فيه :

          أقولها مرة أخرى ، لا دليل ، ولو كان حقا السماء عندكم هى كل ما علاك فلماذا تارة تحصرونها فى الغلاف الجوى فقط ، وتارة تحصرونها فى الفضاء الخارجى دون الغلاف الجوى ، وتارة الاثنين معا
          ثم ردك على ردي عليك بعدم حصرنا لها (فقط) في ذلك :

          اقرأ فى موقع هيئة الاعجاز عن وصف السماء بالسقف ، ستجده حصر السماء على الغلاف الجوى فحسب ، أو اقرأ هنا فى موقع الدكتور كحيل ستجده فعل نفس الأمر ،،
          وكذا فى وصفه السماء بأنها رُفعت ، ستجدهم حصروها فى الغلاف الجوى ،فلا تتعجل فى الحكم علىّ بسبب جهلك أنت
          فالحاصل أنكم تأخذون بمعنى "السماء هى كل ما علاك" وقتما أحببتم وتتناسوها وقتما أحببتم
          أقول :
          فإذا كنت لا تفهم كل ما يقال لك أعلاه :
          فكيف تريد محاورة المسلمين في ذلك ؟!!!..

          وإليك من جديد :
          والتكرار يعلم الشطار :
          ولتعذر الإشراف فيما تجرنا إليه من تكرار عقيم :

          بل كل مَن تحدث في الإعجاز العلمي من المذكورين - سواء موقع عبد الدائم الكحيل أو موقع إعجاز - يستخدمون السماء في استخداماتها التي تحملها سياقاتها بلا تناقض !!..
          ولم يحصر أحدهم معنى السماء في شيء دون الآخر بإطلاق ...
          وإنما يستخدمها في الإعجاز الواحد الذي تكشف له وللعلم : بما يناسبها من معنى ....
          وقلت لك أيضا في نفس المشاركة :

          هل وصف المطر من السماء خطأ ؟ لا ...!
          طب وصف الطير يطير في جو السماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء بالعلو خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف الغلاف الجوي بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء الدنيا بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء قبل انقسامها لسبع سماوات خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماوات السبع بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          عجيب !
          أنت محترف في اختراع الأخطاء ثم تريد أن تبني عليها ضلالاتك وشبهاتك !!!..
          ومعلوم أن إذا لم تصح المقدمات : لم تصح النتائج !!!..
          وأيضا :

          يا سلللللللللللللللام !!..
          هل هذا ما فهمته من كل كلامي السابق ؟!!!..
          دليلنا هو ما يرصده البشر والإنسان ليستفصل به معنى كل سماء ...!
          أفهم ما تقصده : ولكني لا أوافقك عليه لأنه فهم ملتوي وخطأ !!!!..
          وذلك لأن القرآن لم يخطيء في استخدام كلمة السماء : وترك أهل كل زمان يخصصوها بعلمهم !!!.. وكلهم لم يخطئوا !!!.. بل حملت الكلمة معانيهم الصحيحة بكل كمال وإعجاز !!!..

          فقولنا رفع السماء :
          يجوز فيها كل ما سبق من وصف السماء به لأنها كل ما علاك !!!!..
          فماذا في هذا يا هداك الله ؟؟؟!!!..
          لا أعرف !
          ومن قبل هذا كله وضحت لك في أول ردودي عليك أيضا - ولتدرك فقط مدى التكرار الذي تجرنا إليه بعنادك - :

          >>>
          أتت تارة لتشمل السماوات السبع قبل أو بعد اشتقاقهن من تلك السماء الأولى .. مثال لما قبل اشتقاق السماوات السبع منها :
          " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ... فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم " فصلت 11 - 12 ..
          مثال لما بعد اشتقاق السماوات السبع منها :
          " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار " ص 27 ..

          >>>
          وأتت تارة لتشير إلى السماء الدنيا فقط : وذلك مذكور في الآيات السابقة بلفظه " وزينا السماء الدنيا بمصابيح " ..

          >>>
          وأتت تارة لتنص على الغلاف الجوي للأرض : محل الحفظ من الأشعة الكونية الضارة ومحل السحاب ونزول المطر ومحل طير الطيور إلخ : وهو مذكور في الآيات السابقات أيضا ..

          >>>
          وأخيرا تأتي للتعبير عن اتجاه الفوقية والعلو المطلق كقوله عز وجل :
          " أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور " ؟؟.. الملك 16 ..
          وأيضا :
          " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم " الزخرف 84 ..
          وأخيرا :
          حديث الجارية للنبي لما سألها أين الله : فأشارت إلى السماء .. وقالت في السماء !!!..
          فوافقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرها ولم يعترض ...
          هل هذه الطريقة جيدة :
          أن نكتب كلامنا في الشرق : فتنقد أنت كلاما آخرا في الغرب : مما قعدته أنت من قواعد للغة والتفسير والقرآن من عند نفسك ؟!!..
          والآن :
          إليك كلام العلماء عن الاختلاف في التفسير :
          --------------
          ملحوظة :
          أغلب النقولات التالية هي بتصرف من رسالة ماجستير بعنوان : ((اختلاف التنوع في التفسير : آثاره وأنواعه))
          للدكتورة : منى بنت عبد العزيز بن عبد الله المعيذر ..
          --------------

          1...
          نص علماء الشرع على جواز اختلاف الآراء في تفسير الآية الواحدة : إذا لم يكن هناك ما يقابلها من القرآن ليحدد أحد معانيها أو يرجحه - وهو ما يعرف بتفسير القرآن للقرآن - : أو لم يكن في الآية نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم أو مَن سمعها عنه ..
          وفي ذلك يقول الزهري - وهو من مواليد منتصف القرن الأول الهجري ولازم من الصحابة أنس وسهل بن سعد بالإضافة لكبار التابعين إلخ - : يقول في تفسير الآية 106 من سورة المائدة " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ... " :
          " لم نسمع في هذه الآية عن رسول الله ، ولا عن أئمة العلم، سُنَّة أذكرها، وقد كنا نتذاكرها أناسًا من علمائنا أحيانًا، فلا يذكرون فيها سُنة معلومة،ولا قضاءً من إمام عادل، ولكنه يختلف فيها رأيهم" ..
          كتاب : تفسير الطبري (11/168).تحقيق : محمود شاكر.

          فأول التفاسير المقدمة هي ما فسره النبي بنفسه : وخاصة عندما يستشكل الصحابة أو المسلمون بعض الآيات واستفصالهم عن معناها منه .. مثل اختلافهم مثلا في ما هو المسجد المذكور في الآية : " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه " : فقال بعضهم هو مسجد قباء .. وقال الآخر هو المسجد النبوي - والحديث عند أحمد وغيره - : فلما سألوا النبي بين لهم أن المقصود هنا المسجد النبوي ..
          فبيان رسول الله هنا في هذه الحالة : مقدم على أي اجتهاد لفهم الآيات إذا علم المفسر به ..
          ولذلك قلنا بلزوم توافر شروط عديدة في المفسر وأن يحوز منها الحد الأدنى على الأقل للاجتهاد في التفسير ..
          فما بالنا بمن جاء للنقد ؟!!!..

          والحكمة من عدم تبيان رسول الله تعالى لكل القرآن وألفاظه :
          تتجسد تارة فيما استبقاه الله تعالى إعجازا لكل العصور التالية لعصر النبي ..
          وتتجسد تارة أخرى في فتح باب الاجتهاد في امة النبي وعلمائها منعا للركود الفكري الذي يصيب العقول بالتلم ..
          وتتجسد تارة ثالثة بالاختبار والامتحان في الآيات المتشابهات التي لها اكثر من معنى : فيأخذ كل ٌمن العلماء والمفسرين والمسلمين المعنى الذي يراه حقا وأقرب للتقوى ومراد الله .. وأما الذين في قلوبهم زيغ : فهم كما أخبر الله تعالى عنهم :
          " يتبعون ما تشابه منه : ابتغاء الفتنة (أي غرضهم فتنة المسلمين : وكما يفعل اليوم النصارى والملاحدة وغيرهم) : وابتغاء تأويله (أي يريدون تأويله وسبر حقيقته بأي طريقة ولو عن جهل) : وما يعلم تأويله إلا الله : والراسخون في العلم يقولون : آمنا به .. كل من عند ربنا .. وما يذكر إلا أولوا الألباب " ...
          فمن الذكاء هنا أن يُسلم الإنسان بجهله فيما لم يبلغه علمه بعد ...
          فإن اجتهد وأصاب فله أجرين .. وإن اجتهد وأخطأ فله أجر .. وإن أسلم تأويل ما لم يعرفه لله فهو من صريح الإيمان بالله وكلامه ..


          2...
          وجاء في تعريف الاختلاف في التفسير وأنواعه : ومن كتاب : الاختلاف بين السلف في التفسير (ص:34) :
          " أن يَذْكُر المفسِّرون في بيانِ معنى اللفظةِ أو الآية الواحدة أقوالا متغايرةً، سواء أكانت متضادةً أم لا.
          فاختلافُ المفسِّرين إنما هو اختلافٌ حول المعنى المراد مِن لَفظِةٍ أو آيةٍ ما،فيَذْكُرُ كُلٌّ منهم قولا مغايراً لقولِ الآخر، وقد يكونُ الجمع بين هذه الأقوال المتغايرَةِ مُمْكِناً، وهو ما يسمى باختلاف التنوع، وقد لا يُمْكِنُ الجمع بينها، ويتحَتَّمُ قبول بعضها دون بعض،وهو ما يسمى باختلاف التضاد " ..

          ومن هنا :
          فاختلاف التنوع يعنى به : تعدد الأقوال التفسيرية الواردة في معنى نص الآية : شريطة احتماله لها بغير تضاد " ..

          3...
          وجدير بالذكر هنا أن معظم اختلاف العلماء - وخصوصا التضاد - يكون في آيات الأحكام وليس في آيات التفسير العادي التي يكون الأصل الغالب فيها اختلاف التنوع ...
          وذلك لتعلق آيات الأحكام بمتعلقات كثيرة مثل القراءات والناسخ والمنسوخ والإعراب وقواعد اللغة ومعاني الألفاظ إلخ واختلاف الحكم الفقهي تبعا لذلك ..
          وقد نص على ذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله في كتاب : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية تحقيق : عدنان زرزور (ص:38) :
          " إن الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير ،وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد " ..

          وهذا الاختلاف يُثري المعاني في الآيات ويجليها بأكثر من زاوية وصورة .. ولذلك لم يكن مذموما طالما كان يصب في المعاني المتنوعة المتقاربة ..
          ومن ذلك ما جاء أيضا في كتاب : مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية تحقيق : عدنان زرزور (ص:54) :
          " فجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جداً لأن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين " ...

          فإذا أردنا أن ننظر نظرة سريعة على كلا الاختلافين - التنوع والتضاد - وباختصار نقول :

          4...
          أقسام اختلاف التنوع :
          ينقسم اختلاف التنوع إلى قسمين رئيسين يتفرع عنهما أنواع :
          >> القسم الأول : ما يكون معنى القولين فيه واحداً لكن العبارتين مختلفتان.
          >> القسم الثاني : ما يكون فيه المعنيان متغايرين لكن لا يتنافيان، فهذا قول صحيح وذلك قول صحيح وإن لم يكن معنى أحدهما هو معنى الآخر ..
          وفي هذا القسم الثاني يُنظر كتاب : " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية. ص37-38.

          5...
          وحتى اختلاف التضاد :
          فليس كله تغييرا للمعنى نتيجة اللفظ .. بل منه ما كان تضادا في ظاهره : تنوعا للمعنى في حقيقته ..
          فالتضاد في اصطلاح التفسير هو :
          " أن يرد في معنى الآية قولان متنافيان بحيث يتعين من قبول أحدهما رد الآخر " ..
          وينظر في ذلك كتاب : اقتضاء الصراط المستقيم(ص38)، وفصول في أصول التفسير(ص:59).

          والقاعدة في اختلاف التضاد هي :
          " أن يترجح أحد الأقوال على سبيل التعيين؛ لأنه لا يمكن القول بها معاً فلزم الترجيح،وهو هنا تصحيح لقول وترك لآخر " ..
          كتاب : مقالات في علوم القرآن د.مساعد الطيار (ص:56).

          6...
          وينبغي التنبه إلى أنه لا يحكم بالتضاد بين الأقوال قبل سبرها ومحاولة الجمع بينها أولا ، فإذا تعذر الجمع وظل التنافي قائما أمكن الحكم بالتضاد بين القولين.
          ولذلك فقد نبه الراغب الأصفهاني على الضابط الذي بتحققه ووجوده يمكن الحكم بالتضاد فقال :
          " الخبران اللذَانِ أحدهما نفي، والآخر إثبات إنما يتناقضان إذا استويا في الخبر والمُخبر عنه، وفي المتعلق بهما،وفي الزمان والمكان،وفي الحقيقة والمجاز.
          فأما إذا اختلفا في واحد من ذلك فليسا بمتناقضين
          نحو أن يقال : زيد مالك ، زيد ليس بمالك
          وتريد بأحد الزيدين غير الآخر... وعلى ذلك كل ما يوصف بوصفين متضادين على نظرين مختلفين
          نحو من يقول في "الرحى" و "البكرة الدائرة على مركزها" إنها سائرة أو منتقلة لاعتبار بعض أجزائها ببعض
          ويقول آخر : إنها غير سائرة أو غير منتقلة؛ اعتبار لجملة أجزائها، وأنها لا تتبدل عن المركز، فإن ذلك لا تضاد بينهما.
          وكذلك إذا قيل:
          فلان لين العود ويراد به في السخاء،
          وقال آخر: ليس بلين العود ويراد به في الشجاعة.
          وعلى ذلك ما يختلف به الحال بالإضافة إلى حالين أو إلى نفسين، نحو أن يقال:
          المال صالح، اعتباراً بحال ما أو بذات ما، ويقول الآخر: إن المال ليس بصالح، اعتبارا بحال أخرى أو بذات أخرى " ..
          من كتاب مقدمة جامع التفاسير للراغب الأصفهاني(69-70) بتصرف

          وأما أمثلة للتضاد .. فأنقل للاختصار هنا مثالا عن المشترك اللفظي وتسببه في تضاد المعنى ..
          وهو ما أقره السيوطي وقال في قول العلماء عنه :
          " أن المشترك يقع على شيئين ضدين، وعلى مختلفين غير ضدين،
          فما يقع على الضدين : كالجون (ويوصف به الأبيض أو الأسود . ينظر لسان العرب (2/428) مادة جون) ..
          والجلل (يطلق على الشيء العظيم والشيء الحقير.ينظر:الأضداد،لابن الأنباري(1-6).والأضداد لأبي حاتم السجستاني(ص79)
          وأما ما يقع على مختلفين غير ضدين كالعين (أي فلها معاني كثيرة ولكنها غير متضادة) " ..
          كتاب : المزهر في علوم اللغة (1/305).

          7...
          ولهذا كله : وحتى لا يجتريء على تفسير القرآن من لم يحز قدرا من العلم اللازم بلغة العرب وتصاريف ألفاظها ومحامل كلماتها ومعانيها وما كان منها تنوعا أو تضادا وما يغير المعنى العام فيها أم لا إلخ :
          فقد كان يشدد العلماء في عدم التعرض لتفسير القرآن إلا مُلم ٌبلغة العرب .. وأقوالهم في ذلك حازمة تصل إلى حد التعزير بالضرب كما نص الإمام مالك رحمه الله ..
          وكلامه حق ...

          والآن زميلي :
          أمامك نقاطي الخمسة : وباقي مقتبسات كلامي - وسأذكرهم لك الآن :
          فإن كان لديك اعتراض على أيهم في ضوء كل ما ذكرناه :
          أبرزه لنا نتناقش حوله وفيه ...
          وبغير ذلك :
          فلا نقاش بيننا ولا حوار ...
          وهذا غير مختص بموضوعك هنا فقط : ولكن في أي موضوع آخر يتعلق بتفسير القرآن كما أشار الأخ المشرف ..
          وإليك النقاط والاقتباسات من جديد :

          1...
          طالما أن موضوعك سيتعلق بالإعجاز الغيبي والعلمي في القرآن ... فوجب وضع النقاط على الحروف قبل الشروع في الحوار .. فسأعرض ما عندي في ذلك : فإذا كان لديك اعتراض على إحدى النقاط فاذكرها برقمها واقتباسها ونتناقش حولها إن شاء الله .. وأكرر مرة أخرى : ستجدني هادئا مهذبا طالما التزمت معي - أو معنا - بالمثل .. والمفترض بـ ( اللا أدري ) أن يطرح كلامه في هيئة أسئلة : لا أن يعرضها وكأنها الحق من وجهة نظره .. فذلك أدعى لأن يفهم ما يقال له بإذن الله كأجوبة .. والله الهادي ..

          2...
          أول نقطة في الإعجاز القرآني - الغيبي أو العلمي - هو في إعجاز اختيار الكلمات نفيسها والتعابير القرآنية !!.. وهو إعجاز لم ولن ولا تجد مثله أبدا في تاريخ البشرية جمعاء .. حيث تجد كلام الله تعالى الذي نزل على البشر منذ 14 قرن من الزمان : يتقبله العامي والبدوي البسيط وإنسان كل قرن : بغير نكير !!!.. فألفاظه تنمو في إدراكها بنمو معرفة الإنسان وتطورها !!!.. فبناء الألفاظ هو هو واحد لم يتغير : ولكنه يناسب كل عصر !!!.. وهذه معادلة الإعجاز الأولى ...
          فما فهمه الناس من القرآن اقتنعوا به .. وما لم يفهموه أوكلوه إلى المتشابه أو إلى الذي قال فيه ربنا عز وجل : " ولتعلمن نبأه بعد حين " : وهذا ما كان بالفعل وإلى اليوم : وإلى الغد وبعد الغد أيضا !!!..
          >>> مثال :
          آية اتساع السماء " وإنا لموسعون " .. تصلح أن تشمل معنى الرزق .. ومعنى أن الله إذا شاء جعلها أوسع لجعلها .. وتشمل وصف الاتساع المستمر فعلا وهو ما رصده العلم الحديث في الكون وتباعد مجراته إلخ ..

          3...
          تفرد اللغة العربية - اللغة التي ارتضاها الله دونا عن غيرها لينزل بها كلامه للبشر - : تفردها بجمع الكلمة الواحدة لأكثر من معنى : والبناء والتعبير الواحد لأكثر من وجه : كل ذلك ساعد في تحقق النقطة السابقة .. وبناء عليه :
          فكل اجتهادات التفسير من الصحابة والتابعين والعلماء : والمبنية على غير نص صريح من القرآن والسنة : فهي قد انبنت على ما تحمله الألفاظ والأبنية اللغوية والتعابير من احتمالات مقبولة لمعاني عدة : يأتي الزمان ليأخذ أهل كل عصر منها ما يناسب علومه من غير تضاد ولا تناقض بين المتقدمين والمتأخرين ...
          >>> مثال :
          آية أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقهما الله .. يصلح أن تفهم أن السماوات كانت رتقا (أي سماء واحدة) : ففتقهم الله إلى سبعة .. وكذلك الأرض إلى سبعة .. وكذلك يصلح أن السماوات والأرض كانوا ملتحمين أو مجتمعتين ففتقهما الله وفصلهما .. إلخ

          4...
          ومن النقطة السابقة أيضا نقول : أنه ليس لأي اجتهاد حجة على صحته إذا لم يعتمد على نص صريح من القرآن أو السنة الصحيحة : إلا أن يحوي على معنى يوافق ما تحمله كلمات الآية بالفعل بغير تكلف ولا تصنع ولا لوي لسياق أو لمعاني ...

          5...
          وأخيرا - وهو ما يحضرني الآن على الأقل وأعتذر عن قلة تركيزي في نهاية يوم العمل - : هو أنه لا حجة للاجتهاد الخاطيء على الإعجاز الغيبي والعلمي .. وذلك لأن الاجتهاد محمود إذا توفرت مقدماته ومؤهلاته من الخلفية الشرعية والعلمية معا .. ومع إخلاص النية لله .. فإن أصاب : فله أجرين .. أجر اجتهاده وأجر إصابته .. وإن أخطأ : فله أجر واحد .. وهو أجر اجتهاده ..
          ولا نعلق له المشانق .. ولا نطعن في الإعجاز العلمي بسببه !!.. ولا نزدريه ولا نسبه ولا ننتقصه - فليس فينا كامل ولا معصوم : ولكل جواد كبوة - .. ولا نرمي بعلمه واجتهاده في غير تلك المسألة عرض الحائط .. وخصوصا إن كانت أخطاؤه هي مما يُعد وليس العكس ...
          وأما بالنسبة لموضوع السماء في القرآن بخاصة :

          بل كل مَن تحدث في الإعجاز العلمي من المذكورين - سواء موقع عبد الدائم الكحيل أو موقع إعجاز - يستخدمون السماء في استخداماتها التي تحملها سياقاتها بلا تناقض !!..
          ولم يحصر أحدهم معنى السماء في شيء دون الآخر بإطلاق ...
          وإنما يستخدمها في الإعجاز الواحد الذي تكشف له وللعلم : بما يناسبها من معنى ....

          هل وصف المطر من السماء خطأ ؟ لا ...!
          طب وصف الطير يطير في جو السماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء بالعلو خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف الغلاف الجوي بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء الدنيا بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماء قبل انقسامها لسبع سماوات خطأ ؟ لا ....!
          طب وصف السماوات السبع بالسماء خطأ ؟ لا ....!
          عجيب !
          أنت محترف في اختراع الأخطاء ثم تريد أن تبني عليها ضلالاتك وشبهاتك !!!..
          ومعلوم أن إذا لم تصح المقدمات : لم تصح النتائج !!!..

          يا سلللللللللللللللام !!..
          هل هذا ما فهمته من كل كلامي السابق ؟!!!..
          دليلنا هو ما يرصده البشر والإنسان ليستفصل به معنى كل سماء ...!

          أفهم ما تقصده : ولكني لا أوافقك عليه لأنه فهم ملتوي وخطأ !!!!..
          وذلك لأن القرآن لم يخطيء في استخدام كلمة السماء : وترك أهل كل زمان يخصصوها بعلمهم !!!.. وكلهم لم يخطئوا !!!.. بل حملت الكلمة معانيهم الصحيحة بكل كمال وإعجاز !!!..

          فقولنا رفع السماء :
          يجوز فيها كل ما سبق من وصف السماء به لأنها كل ما علاك !!!!..
          فماذا في هذا يا هداك الله ؟؟؟!!!..
          لا أعرف !

          >>>
          أتت تارة لتشمل السماوات السبع قبل أو بعد اشتقاقهن من تلك السماء الأولى .. مثال لما قبل اشتقاق السماوات السبع منها :
          " ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ... فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم " فصلت 11 - 12 ..
          مثال لما بعد اشتقاق السماوات السبع منها :
          " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار " ص 27 ..

          >>>
          وأتت تارة لتشير إلى السماء الدنيا فقط : وذلك مذكور في الآيات السابقة بلفظه " وزينا السماء الدنيا بمصابيح " ..

          >>>
          وأتت تارة لتنص على الغلاف الجوي للأرض : محل الحفظ من الأشعة الكونية الضارة ومحل السحاب ونزول المطر ومحل طير الطيور إلخ : وهو مذكور في الآيات السابقات أيضا ..

          >>>
          وأخيرا تأتي للتعبير عن اتجاه الفوقية والعلو المطلق كقوله عز وجل :
          " أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور " ؟؟.. الملك 16 ..
          وأيضا :
          " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم " الزخرف 84 ..
          وأخيرا :
          حديث الجارية للنبي لما سألها أين الله : فأشارت إلى السماء .. وقالت في السماء !!!..
          فوافقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرها ولم يعترض ...
          ؟؟؟؟

          Comment

          • anteelsayed
            عضو
            • Nov 2012
            • 165

            #35
            أهلا ومرحبا بكم محمود عبدالله وأبوحب الله ، أتمنى أن تكونوا بخير


            أرجو التمهل للحظة حتى تفهموا قصدى ، فقد أُسيئ فهمى منذ قليل لما ادعيتم أنى أقول أن المعاصرين يحصروا كل آيات السماء فى الغلاف الجوى ، وتبين لكم أنى لم أقل هذا ، فتأنوا فى قراءة كلامى حتى نستغل الوقت ،وحتى لا تتهمونى زورا بالتكرار ،فسأفصل فى الأسطر القادمة لرأيى ،وسأفصل لردودكم ، فانتبهوا رجاء كى تتوصلوا لأفضل الطرق لاقناعى وإفادتى ، شكرا لكم

            ما نتكلم عنه الآن هو شئ محدد ألا وهو "هل يوجد دليل على أن القرآن يقصد التأويلات الحديثة للسماء ،كالغلاف الجوى والفضاء الخارجى ، أم إنه لا يعلم إلا ما علمه السلف عن السماء"
            فى البداية أفصل للسؤال :
            - ما الذى اُستُحدث على علوم البشر بخصوص ما فوقنا ؟ : الغلاف الجوى وكون إحدى طبقاته هى التى توهمنا باللون الأزرق ، ثم الفضاء الخارجى
            - فى وقت نزول القرآن ومِن بعده كان الاعتقاد السائد هو أن السماء هى ذلك الجرم الأزرق وأنه صلب يمكن لمسه و و
            - لم يفشل الصحابة و المفسرون فى فهم أى من آيات السماء ،كلها كانت مطابة لأفهام عصورهم
            - تدعون أن لم يخفق المعاصرون فى فهم أى من آيات السماء بناءا على العلوم الحديثة ، وسأحاول فى نقاشاتنا القادمة أن أنقد هذا
            - قولكم هو أن لا مانع أن يخطأ السلف فى فهمهم السماء فهم يفسرون تبعا لعلوم عصرهم فلا حرج عليهم ، وتنسبون التأويل الحق لمتعلمى زماننا مالم يخالف النص أو السياق ،، ومثال هذا آيات الشقوق ، فالسلف ظنوا أنه رغم كون السماء سقفا صلبا بعيد الآفاق إلا أن الله بناه باتقان فلم تعتليه الشقوق ولا العيوب ، والمعاصرون يقولوا أن الفضاء ممتلئ بالمادة المظلمة فلا شقوق به
            - فأقع فى حيرة بين الأمرين ، هل القرآن قصد فعلا المفاهيم المعاصرة أم إنه لا يزيد عن كونه يتكلم عما فهمه السلف وما فهمته الثقافات القديمة !!
            - تقولون بل قصد المفاهيم المعاصرة ،فلما يتكلم عن كون السماء سقف فهو لا يتكلم عن القبة الصلبة كما كان يظن الصحابة والسلف ،بل يتكلم عن الغلاف الجوى ،،، طيب أى القولين أصدق ؟ فهل لديكم دليل قاطع على أن القرآن تعدّى أفهام السلف إلى أفهام المعاصرين بخصوص السماء ؟
            - تقولون فما الدليل الذى تنتظره ،فليس من المعقول أن يقول القرآن أو الرسول كلمة غلاف جوى أو فضاء خارجى ،فالسلف لن يفهموا هذا
            -الدليل الذى انتظره ليس هذا ، ما انتظره هو وجود آيات أو أحاديث استعصى فهمها على الناس قديما بخصوص السماء ، فمثلا لو استعصى عليهم فهم "والسماء ذات الحبك" فإن هذا دليل قوى على أن القرآن يقصد شيئا لم يعلموه بعد بل سيفهمه من سيأتى بعدهم
            - لكن عوضا عن هذا تقومون بسرد ما يلى وتحسبون أنها أدلة على فهمكم :
            1- لغويا يمكن وصف الغلاف الجوى أو الفضاء الخارجى بالسماء ، فالبَدَل قد يكون يشير إلى بعض من كل ، كآية "يجعلون أصابعهم فى آذانهم" فهم لا يضعون "كل" أصابعهم ، بل "بعض " من أطرافها ،،
            ولكن كلامك هذا يفيد أنه "يجوز" لغويا وصف الغلاف الجوى وحده بالسماء ، أو وصف الفضاء وحده بالسماء ، وأعلم هذا ولا مشكلة عندى فيه ، لكنه ليس دليل على مقصد القرآن ، بل هو دليل على جواز الوصف فحسب ، هل تفهمون قصدى ؟
            2- يقول أبو حب الله ما يلى " دليلنا هو ما يرصده البشر والإنسان ليستفصل به معنى كل سماء ...! " ، ويقول أن القرآن من بيان إعجازه هو أن يفهمه كل عصر بما يناسب علومه ،و كل زمان يوجد به اعجازات سيكتشفها أهله ،
            ولكن هذا الكلام هو كمن يجاوب على السؤال بتغيير صيغة السؤال نفسه ،، فأسأل هل هناك دليل على أن القرآن يقصد الأفهام الحديثة ؟ فيرد بإقرار نفس السؤال بصيغة أخرى فيقول دليلنا أن كل زمن سيتقصى بالرصد لمعانى جديدة للسماء ، فكيف يكون هذا جواب على سؤالى ! هل لما أسألك لماذا الشجر لونه أخضر ترد لأن الورق لونه أخضر ؟ هذا مجرد طى لصيغة السؤال ويدل على رقاعة التفكير وسطحيته ،والجواب الحقيقى يكون لأنها تحوى مادة الكلوروفيل
            3- دليلكم الأخير هو أن القرآن كتاب إلهى ، لكن هذا دليل مُلزم لكم أنتم فهو يكفيكم ، أما أنا فلو كنت أؤمن بمصدريته الإلهية لما شققت على نفسى بالبحث

            من أجل هذا قلت أن لا دليل لديكم يمكن أن يلزمنى على فهمكم ، فلهذا قررت أن أوازن بين الرأيين ،
            1- فأوردت الأدلة التى تصب فى مصلحة تأويلات السلف ومطابقة القرآن لها لفظا وسياقا
            2- ونقدت زعم بعض المعاصرين لإعجازات علمية بخصوص السماء ، وأوردت التناقضات التى ستلوح على الآيات والسياق لو أخذنا بتأويل المعاصرين

            وما أرجو أن يسفر عنه نقاشنا هو رد ادعاءاتى تلك وبيان بطلانها ، باستخدام أسلوب رصين فى الاستدلال والابتعاد عن شخصنة النقاش وعن اللجوء للخطب البلاغية فى الإقناع

            فما سبق هو ملخص الأغراض التى من أجلها كتبت الموضوع ، وسأُتبِعُه ببعض الاقتباسات من كلامكما ، أملا أن نشرع فى الحوار من بعد هذا ،وترك صغائر الأمور التى لا أهمية منها ،



            @ محمود عبدالله نجا

            بخصوص لفظة "موسعون" ونفيك لوجود احتمالات

            درينا ذلك من الآيات التي تصف القرآن بأنه نزل بلسان عربي مبين, و معلوم أن اللسان العربي دون سائر اللغات عنده غزارة في تعدد معاني الكلمة الواحدة, و أن الكلمة تبين أكثر من معني واحد, و أن المعاني تتكامل في اظهار المراد
            لم يصلك مغزى كلامى ،دعنى أبين لك ما أقصده بطريقة أخرى ،، تخيل لوهلة أن العلماء غدا اكتشفوا أن الكون لا يتوسع بل ينكمش وأن تجاربهم السابقة تبين وجود أخطاء بها ، هل حينها ستظل تتمسك بأن كلمة "موسعون" قصد الله بها كلا المعنين من قدرة ومن توسيع ، أم ستعود لفهم السواد الأعظم من السلف من أنها تعنى القدرة وحسب ؟
            كما أن قولك عن تعدد معانى الكلمة ليس دليلا على وجوب أن القرآن قصد كل المعانى ، فما يزال الاحتمال قائما أنه ما أراد سوى معنى واحد منها ، فمثلا "والنجم والشجر يسجدان" كلمة النجم تعنى النبات الذى لا ساق له ، وهو ما فسره بها أغلب المفسرين ،وتعنى أيضا نجم السماء ، فلا دليل على أن القرآن قصد كلا المعنيين لأن الرسول لم يفسر الآية ،بل إن الغالب هو النبات الذى لا ساق له
            وفى
            وبالمثل فى قوله "السماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون " فيمكن أن أورد لك ما يقوّى القول القائل بأن الكلمة تعنى هنا القدرة فحسب ، ولكن سيبقى احتمال أن القرآن قصد كلا المعنيين طالما لم يتعرض الرسول لها بالتفسير ،
            وفى كلمة "بنيناها بأيد" إشارة لقوة البناء ، ف "أيدٍ" هى كناية عن قوة الله فى خلق سبع سماوات شداد ،وهذا أدعى لتأويل كلمة "موسعون" على أنها تفيد القدرة والتحكم ،كمثل آية "وعلى الموسع قدره" أى (وعلى المقتدر) ،، وعموما فلسنا الآن بصدد نقاش للآية ، وإنما جل ما أردت أن أوضحه لك أن الاحتمالات ستظل قائمة بعضها قوى وبعضها ضعيف ، طالما لم يبت الرسول فى تفسيرها

            لأن القرآن سقف للعلوم لا يجري وراء العلم خطوة بخطوة, و لكن العلم هو الذي يجري وراء القرآن
            اسجل اختلافى معك فى هذا ، من هول ما رأيت من الاعجازيين ومن شَرَههم فى إثبات أن أعقد النظريات العلمية الحديثة مذكورة فى القرآن ، ولو كان العلم هو الذى يجرى وراء الدين فلما لا نجد أحدهم يتقدم ليستخرج لنا إحدى تلك النظريات من القرآن قبل أن ينفق العلماء أموالهم وأوقاتهم فى اكتشافها ، وعموما فدعنا عن هذا الآن ولنركز فى موضوع السماء

            فمثلا حين قال العلم هناك انفجار كوني , قال القرآن خطأ بل هو فتق كوني, و يظل العلم يدرس حتي يصل الي ما وصلت اليه كلمة فتق
            العلماء لا يقولوا ولا يجيزوا القول أنه انفجار ، وقد وجدت كثير من المواقع الاسلامية تقول أنهم يقولوا هذا حتى تثبت خطأهم لأن الانفجار لا ينجم عنه سوى الخراب وليس الإبداع ،، انتظر حتى نصل لنقطة الرتق والفتق

            نعم قادر رب العالمين أن يضع موسعون بتشديد السين, فتروق لك و لبعض من لا يفهمون جمال اللغة العربية, و لكن هدف القرآن الهداية بالحق
            فكلمة موسعون بتشديد السين ليست معجزة كما تزعم بل فيها نقص, لكونها فقدت التعبير عن سعة قدرة الله , ففقدت معني التوسيع الشديد المرتبط بسعة من يقوم بالتوسعة
            ليس كلامى عن هذه النقطة فقط ، بل عن أى إعجاز علمى ، لا يوجد ادعاء اعجاز علمى فى آية إلا وستجد أن الآية تحمل تأويلات كثيرة ممكنة أو تحمل كنايات خفية ،ولا نجد شيئا يخالف به علوم عصره بوضوح ، وقد أوردت فساد تفكير من يظن أن هذا يمكن أن يصد الناس عن الإيمان ،
            أصدقنى القول يا محمود ، ألا تفضل لو وُجِدت آية تصحح أفهام الناس قديما عن فهمهم للسماء على أنها قبة صلبة ، ولن يَعدَم اللفظ المناسب الجامع بين تصحيح خطأهم وبين نغمة السجع ،،، ما المانع ؟!! ما المانع بجد ؟ ،، أو أى شئ آخر يخالف به علوم عصرهم !! ما المانع أن يقول مثلا "والأرض كورناها من قبل وإنا لمهلكون" ،، أو يمكن على الأقل أن يوضح لهم الرسول بعض من أخطائهم هذه ، خصوصا لأنه أول رائد فضاء ،لماذا لا يبين لهم خطأهم من أن السماء صلبة مثلا ! ما المانع ؟؟؟؟ لكن أجده يقف فى الناحية المقابلة ،فالكثير من الأوصاف التى نسبت للسماء فى القرآن تصرخ أنها تتحدث عن شئ صلب ملموس !!


            كما أن التشديد في سياق الآية يفقدها الجرس الموسيقي حيث كل الكلمات سهلة خفيفة فلو أتي التشديد بالسين لأفقدها جمال النطق (و السماء بنيناها بأيد و انا لموسعون)
            جرب تنطق الآية بالتجويد بالطريقتين و انظر أيهما أفضل
            لن يعدم القرآن اللفظ المناسب للسجع ، وإن لم تسعفه العربية ،فسيبقى الحديث الشريف فهو لا يلتزم بموسيقى الكلام كالقرآن
            الدليل هو سياق القرآن
            قال تعالي في سورة الأنبياء
            أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ{30} وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ{31} وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ{32} وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
            فما قولك لمن يقول أن الآية 30 تتحدث عن ان السماء تعنى الكون وعن البيج بانج ، ثم يأتى ليقول أن السماء فى الآية التى تليها تعنى الغلاف الجوى ؟
            أين منهجية السياق هنا ؟! المنطق يقول أنه يتحدث عن نفس الشئ ! ،، ثم كيف يكلمنا الله عن اللحظات الأولى فى نشأة الكون الطاعن فى العظمة ثم يهبط بنا مرة واحدة إلى الشريط الهوائى الضيق ! ،، وتكلمت عن هذا فى فقرة الفتق ، فانتظر


            كما أدعوك أن تنتظر حتى نتحدث عن فقرة (السماء كسقف) ، لتتكلم فيها براحتك عن الغلاف الجوى

            فالأرض ليست الكتلة الصلبة و فقط بل يضاف اليها غلافها الجوي و لذا نحن نسير في الأرض و لا نسير علي الأرض
            قال تعالي (قل سيروا في الأرض), (فامشوا في مناكبها)
            (فى) تعنى (على) فى كثير من الأحيان ، مثل "فإذا خفتى عليه فالقيه فى اليم" فليس المعنى أن تغرقه فى البحر ،بل تسنده على سطحه ،
            وأكره أن أخيب رجائك – فيعجبنى أسلوبك- لكن القرآن يقول "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا"

            وصراحة لا أفهم أين دليلك فى كلامك أن القرآن يقصد أن السماء هنا تعنى الغلاف الجوى فحسب ،، أم أن دليلك هو أن كلمة السماء متفقة فى السياق مع ما نعلمه عن الغلاف الجوى ؟ لو كان هذا ما تقول فهو ليس بدليل لأن نفس الكلمة وفى نفس السياق تتفق مع الاعتقادات الخاطئة فى السابق كقبة تسقفنا ،كلمة " الدليل " تعنى الشئ الذى يبرهن أن كل الظروف خاطئة إلا ظرف واحد

            و قوله (جعلنا السماء), أي صيرنا و حولنا السماء بعد أن لم تكن سقفا محفوظا الي سقف محفوظ
            كبداية كلمة جعلنا لا تفيد التحويل أو التغيير دائما ، بل تعنى الخلق أحيانا كثيرة مثل "جعلنا فى الأرض رواسى" أو " جعلنا لأحدهما جنتين من اعناب" أو "وجعل لكم السمع والأبصار .. " ،،
            وأحيانا لما تأتى ناصبة لمفعولين لا تعنى التحويل مثل " جعلناه قرآنا عربيا" فهو لم يكن شيئا غير العربية
            ثم لو قلنا أنها تعنى التحويل هنا ، فهذا أدعى لأن نقول أن معنى الحفظ هو كما تصور السلف وكما وضحت الآيات فى مواضع عديدة من حفظ السماء من الجن ،، لأنها قبل البعثة لم تكن محفوظة منهم ، ثم صيرها الله محفوظة وملأها حرسا شديدا وشهبا
            أما الغلاف الجوى فأنا أساسا لا أتفق بوصفه بكلمة سقف فلن أقول مثلك أنه لم يكن سقف ثم صار سقف ،وأرجو أن تقنعنى لغويا بجواز هذا اللفظ لما نتكلم عن فقرة السماء كسقف ، وأغلب الاعجازيين اليوم يقولون أن معنى "محفوظ" هو حفظ الأرض من الشهب والأشعة الشمسية ويتبعوها بقولهم أن المقصود "حافظا" وليس "محفوظ" ،فالبطبع فبتأويلهم هذا لا يكون الغلاف الجوى محفوظ على الاطلاق

            فالله لم يقل أنه يحفظ الأرض بالغلاف الجوي (السقف المحفوظ) بل قال أن السماء محفوظ من الوقوع علي الأرض او مفارقة الأرض, فمن رفعه و منعه من الوقوع علي الأرض بقوة الجاذبية و من منعه من الهرب من الأرض, سبحان الحفيظ
            بل لم يحدد مما هو محفوظ !! فهو من ناحية أخرى غير محفوظ من الأشعة الكونية والرياح الشمسية والصخور العائمة فى الفضاء وأيضا غير محفوظ من العيوب ،فقد نجحنا فى ثقبه بثق الأوزون ، للأسف
            بل حتى الحفظ من الهروب ليس دقيق ،فالغازات الخفيفة كالهيدروجين والهيليوم تهرب منه للفضاء ،،، والغلاف الجوى الأولى للأرض كان يتكون من هذين العنصرين ولم يتبق إلا القليل من هذا الغلاف ، ثم جاء غلاف ثانى من مواد أخرى وبطريقة أخرى ، ثم جاء الغلاف الجوى الثالث المستمر لليوم

            فبالله عليك هل هذا الترتيب يأتي به بشر, و هل وضع الليل قبل النهار و وضع الليل و النهار بعد السماء الموصوفة بالسقف المحفوظ صدفة,
            طيب اقرأ نفس الآيات وبترتيب معكوس فى الذكر
            " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا"
            وطحاها تعنى دحاها ، ، فقد ذكر النهار فاللليل فالسماء ،،
            وقول آخر أقل إدلالا : (والضحى والليل اذا سجى)
            ثم تعال اقرأ باقى الآيات التى أوردتها فيقول أنه "بعد ذلك" دحى الأرض ، ودحوها كما بينت الآيات تعنى خلق الجبال و خروج الماء والمراعى ،، فهل يا رجل الجبال والماء خُلقا فى الأرض بعدما تم خلق الغلاف ؟ بالطبع لا

            (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) وهل الليل مخلوق ؟ هل هذا صحيح لغويا ؟ ،،، الليل هو انعدام الضوء ، فالضوء أو الشمس هى المخلوقة ، أما الليل فليس شيئا ،تفهم قصدى ؟ فهل لغويا العَدَم مخلوق ؟ هل يجوز أن نقول أن الله خلق عدم وجود الشجر فى الصحراء ؟
            فإذا كان الليل والنهار مخلوقان ،فما الذى كان موجود قبلهما ؟

            و اذا كنت تعتبر فكرك بديهي و المخالف مخطأ فلماذا النقاش
            صدقت ، فكون تفكيرى هو البديهى يقوى احتمال نظرتى ، ليس البداهة فقط فيما قلت لك من وصفها فى أكثر من موضع بالبناء ، بل فى أوصاف أخرى ستجدها مشتركة فى وصف السماء ،ثم تقومون بتفريق تأويل السماء !! ،، تلك البديهية تقوى نظرتى ، لكن مهما كان الاحتمال قوى فلا يمكن بناء يقين عليه ، فهذه القاعدة لا استخدمها فى الرد على الدين فحسب ، بل فى الرد على الكفر أيضا ،، وعموما الغرض من النقاش وضحته فى أول هذه المشاركة


            @ أبو حب الله
            ألقيت لمحة سريعة على ردك ، لكن سأنظر فيه -العصر - لأرى ان كان به جديد يستحق الرد ،، لكن عموما أحسب إنى وضحت موقفى فى بداية هذه المشاركة ،
            انتظر ردى

            =================
            شكرا لكم

            Comment

            • أبو حب الله
              باحث علمي
              • Aug 2010
              • 6930

              #36
              حسنا زميلي ....
              يعجبني نبرة الهدوء هذه في الحوار .. ولا شك أن ذلك أوفر للمجهودات وحصرها في الرد ...

              ومن هنا ....
              ولأنه يبدو أن الردود الطويلة تترك ثغرات لتشعيب الحوار ....
              فأود أن أعلق فقط بثلاث نقاط مختصرات كالآتي فأقول والله المستعان :
              ---------

              1...
              لقد كررت زميلي أكثر من مرة أن القرآن لو شاء أن يقول عجبا للمسلمين في وقت النبي : فسيصدقونه من كمال إيمانهم به ..
              حسنا .. أنا معك في هذا - والمعجزات أغلبها عجيب بالفعل - ولكن :
              هل يصل الأمر للمستحيل العقلي أو :
              الطعن والتشكيك في حواس الإنسان التي انبنى الإيمان أصلا عليها كأدوات للإدراك والتعقل والرصد للتفكر والتدبر ؟!..
              وهنا ..
              سأنقل كلاما لك : وأرجو مراقبة ما سألونه لك باللون الأحمر :

              بل كان أحق لهم أن يكفروا لم يسمعوا الرسول يضرب بكل أعرافهم عرض الحائط لما يقول أن السباع والشجر والحجر والسوط كلها ستتكلم فى الدنيا كمثل حديثنا ، ولكنهم سمعوا وصدقوا ، وغيرها من أعجب العجائب فكان موقفهم التصديق والتسليم ! بل ويمتد هذا لمؤمنى كل العصور ،زميلى فى الغرفة شيخ بذقن يقول لى لو أن الرسول قال لى أن ما فى هذا الكوب ليس بماء لصدقته !!! ،،،
              أقول :
              هذا الشيخ بذقن - مع احترامي له - يتحدث على سجيته البسيطة .. ولم يكن يعلم أن كلامه سيُستخدم في حجاج علمي أو منطقي ! وحتى لو علم : فليس كل شيخ بذقن نحسبه مطلعا على ذلك ..
              والصواب :
              أن الدين لو جاء بما ينافي ويشكك بالحواس والعقول وما ترصده : لتساوى بذلك مع كل خرافات الأديان الأخرى بلا فرق !!..
              لتساوى مع دين الواحد = 3 والـ 3 = واحد !!!!!..
              ولتساوى مع دعاوى الدهريين بأنه لا ثمت خالق ولا أزلي ولا بداية : وإنما الأمر ضارب في الماضي والمستقبل بلا بداية وولا نهاية !!!..
              يعني ببساطة : سيتساوى مع من يقول بأنه يمكن تسلسل الأسباب إلى ما لا نهاية !!..
              إلخ إلخ إلخ ..
              وكلها مستحيلات عقلية زميلي - إن كنت تعرف - : ولا ينبني عليها إيمان !!!.. بل جاء الإسلام ليحرر البشر أصلا من أمثالها !!..
              هذه نقطة استوقفتني وأجلت تبيانها لحين استقرار الحديث بيننا ..
              -----------

              2...
              تعترض عن ورود كلمة (السماوات) وكلمة ((السماء) في آيات متتاليات بمعاني مختلفة !!!!..
              ألا وهي الآيات من سورة الأنبياء :
              " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ** وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ** وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون " ..
              فتقول عنها :

              فما قولك لمن يقول أن الآية 30 تتحدث عن ان السماء تعنى الكون وعن البيج بانج ، ثم يأتى ليقول أن السماء فى الآية التى تليها تعنى الغلاف الجوى ؟
              أين منهجية السياق هنا ؟! المنطق يقول أنه يتحدث عن نفس الشئ ! ،، ثم كيف يكلمنا الله عن اللحظات الأولى فى نشأة الكون الطاعن فى العظمة ثم يهبط بنا مرة واحدة إلى الشريط الهوائى الضيق ! ،، وتكلمت عن هذا فى فقرة الفتق ، فانتظر
              أقول :
              والعجب كل العجب أن حتى اللفظتيان لم تأتيان واحدة ((المساء فقط مثلا : أو السماوات فقط مثلا)) لتعقد بينهما هذه المقارنة !!!..
              بل جاءت الأولى بوصف ((سماوات)) : وجاءت الثانية بلفظ ((سماء)) !!!..
              أقول :
              وحتى لو جاءت الاثنتان بلفظ ((سماء)) على اعتبار أن السماوات الأولى كانت سماءً واحدة : فجاءت الآية بمعنى : " ألم تر أن السماء والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " أقول :
              لم يكن لك مأخذ أيضا عليها - على اعتبار أن الأخرى هي الغلاف الجوي مثلا - : لأنه يجوز في لغة العرب أن تأتي الكلمة الواحدة أكثر من مرة في الجملة الواحدة - وليس حتى في 3 آيات - وبأكثر من معنى يُفهم كل منهم من السياق !!!..
              مثال : كلمة (العين) مثلا .. وإليك الجملة التالية :
              " عندما رجعت إلى عين المكان الذي قابلت فيه أحمد الليلة الماضية ووجدت عين الماء كما هي وكما أبصرتها عين مُحدثكم أول مرة : تيقنت أنه لم يتغير شيء "

              فالأولى بمعنى (نفس المكان أو ذات المكان) ..
              والثانية بمعنى (العين التي ينبع منها الماء) ..
              والثالثة بمعنى (العين التي تبصر) ..

              فماذا في هذا ؟!!!...

              وأما عن اعتراضاتك المتوهمة من انتقال الله تعالى بالحديث من السماوات والفتق : إلى السماء المحفوظة ((مرة واحدة)) !!!..
              أقول كذلك :
              وماذا في هذا إذا كان الحديث انتقل إلى معرض استعراض نعم الله تعالى على الإنسان وتذكيره بها ؟!!!!..
              ولو كنت ستعترض بالفعل : فلتعترض إذا على الآيات كلها لأنها تنوعت في ذكر تلك النعم القريبة من الإنسان !!!!..
              إليك الآيات :
              " أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما : وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ؟!
              وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم : وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون ؟!
              وجعلنا السماء سقفا محفوظا : وهم عن آياتها معرضون ؟!
              وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون
              " ؟!
              -----------

              3...
              وأما عن ادعاءاتك بأن القرآن والسنة لم يأتيان بآيات تتعلق بخارج علوم البشر في وقتهم !!.. فسبحان الله العظيم !!..
              الآيات موجودة .. ولكن تفسير البشر - من غير وحي من رسول الله وتفسير منه - هو الذي سيختلف تبعا لفهمهم !!..
              يقول الله عز وجل في سورة فصلت :
              " ثم استوى إلى السماء وهي دخان !!.. فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا : أتينا طائعين ..
              فقضاهن سبع سماوات في يومين .. وأوحى في كل سماء أمرها .. وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا : ذلك تقدير العزيز العليم " !!..
              والسؤال إليك الآن :
              هل تحدث أحد المفسرين بتفصيل عن تلكم السماوات السبع التي قضاهن الله تعالى من الدخان ؟!!!!..
              بل : وهل بخار الماء = دخان ؟!!!..

              إن كانت معرفة أوصاف وتفصيل تلكم السماوات السبع التي سواهن الله تعالى من الدخان هي في مقدور العرب والبشر وقت النبي :
              فأرجو أن تتحفنا بذلك فإنا لا نعلم عما تحويه تلكم السماوات شيئا ولا تفصيلهن ولا شكلهن !!!!..
              فالواصل إلينا فقط ترتيبهن وإحاطتهن بالأرض وطباقاهن وفي بعض الأخبار سُمكهن والمسافة بينهن وأن لهن أبوابا لا يعرف أحد عن أشكالهن وتفاصيلهن شيئا ..!
              نريد فهم العرب لذلك بتفصيله ...
              ------------------

              وهنا ملحوظتان أخيرتان - والملحوظات كثيرة ولكنك تستبق بأغاليطك وأخطائك وقت الرد عليها .. ولكن يكفيك هاتان الملحوظتان كمثال : وحتى تعرف ان كل شبهاتك مردود عليها بالفعل ولله الحمد - وأنت تعرف ذلك من الخاص أيضا -

              >>>
              الملحوظة الأولى : بالنسبة لنقدك مَن يتحدث عن أن السماء " سقفا محفوظا " : فيتحدث فيها حسب ما ظهر له وللبشر من علوم حديثة على أنها تحديدا الغلاف الجوي ...
              فأقول :
              اتفقنا معا على أن السماء (( لفظ عام يشمل كل ما علاك )) : ويحددها بعد ذلك المعنى : سواء كان معنىً ظاهر في وقت الناس والنبي : أو ظهر بعد ذلك مما يظهر من علوم واكتشافات ...
              وعليه :
              فإذا عتبت على من تحدث عن السماء في هذه الآية تحديدا على أنها الغلاف الجوي :
              فاعتب على مَن قال أن السماء المقصودة بإنزال المطر في القرآن هي السحاب كذلك !!!!..
              فهل تستطيع ؟؟..

              >>>
              الملحوظة الثانية : وهي بالنسبة للـ (mini) شبهات التي تبثها في وسط ردودك ولا تستطيع الصبر على إبرازها للقاريء - رغم ردي عليها من قبل - .. ومثال لذلك أيضا تعليقك التالي عن السقف المحفوظ :

              بل لم يحدد مما هو محفوظ !! فهو من ناحية أخرى غير محفوظ من الأشعة الكونية والرياح الشمسية والصخور العائمة فى الفضاء وأيضا غير محفوظ من العيوب ،فقد نجحنا فى ثقبه بثق الأوزون ، للأسف
              لا أريد العودة لأسلوب السخرية من جديد والتجهيل ولكن :
              تضرب الأشعة الكونية الأرض : فلا ينفذ من غلافها الجوي في مناطق البشر إلا ما يفيد أو لا يؤذي بنسب دقيقة ومحددة !!!..
              وكذا الرياح الشمسية ...!
              وكذا الصخور العائمة في الفضاء : تتفت في الغلاف الجوي قبل وصولها للأرض ....
              هذا كله من صفات ذلك الغلاف الجوي الحافظ المحفوظ بما أودعه الله تعالى في خلقه من إعجاز ..
              وأما بالنسبة لثقب الأوزون :
              فأي حجة لك في إفساد البشر لما جعله الله تعالى لهم سقفا محفوظا ؟!!!..
              مثال :
              هل لما أبني عمارة سكنية مُحكمة الأسقف .. ثم يأتي أحد السكان فلا يبالي بمشكلة تسريب المياه على الأرض بكميات تنفذ إلى التشطيب والدهان والبياض وحديد التسليح الذي في الأسقف فتفسده !!!..
              فهل ينفي ذلك كون السقف محفوظا : هكذا بنيناه لهم ؟!!!..
              وهل يعني ذلك أن المخطيء يتبجح بخطأه على الصانع فيقول له لم تجعل لي السقف محفوظا ؟!!!..
              هل الذي يُفسد جسده الذي خلقه الله تعالى له بالخمر والمخدرات إلخ إلخ : هل له حجة أمام خلق الله تعالى له في أحسن تقويم ؟!!..

              على العموم :
              حتى هذا الثقب الذي في الأوزون - والذي تسبب فيه جشع الإنسان وطمعه وإسرافه وغازات الكلورفلوركربون إلخ - :
              فبه عرف البشر كيف أن السماء بالفعل سقفا محفوظا !!.. وبه عرف ماذا كان سيصيبهم لو لم تكن سقفا محفوظا !!!!..

              في انتظار تعليقك على نقاطي المذكورة في اول ردودي عليك :
              لنعرف كيف ستسير مجريات الحوار إن شاء الله ...
              Last edited by إلى حب الله; 06-18-2013, 10:32 AM.

              Comment

              • anteelsayed
                عضو
                • Nov 2012
                • 165

                #37
                عمت مساءا يا أبا حب الله

                يعجبني نبرة الهدوء هذه في الحوار .. ولا شك أن ذلك أوفر للمجهودات وحصرها في الرد ...
                عقبالك يا شيخ ، وما كانت هادئة إلا لأنى كنت أرد على الاستاذ محمود الذى كلمنى برصانة ومنهجية ، فالرد يكون بالمثل ، أما حضرتك فشأن آخر ،إلا إن قررت أن تسلك نهجا آخر فى انتقاء كلماتك وأسلوبك ،فحينها لن تجد منى سوى الاجلال والتوقير


                والذي لا يريد أن يعترف به الزميل إلى الآن : لأنه لو اعترف به : لهدم ذلك أساس شبهاته التي يدور في رحاها يريد أن يلقيها علينا - بفهمه هو الخاص - والسلام : وليكن ما يكون !!!!..
                وأنا - والأخ المشرف - عندما اعترضنا على ادعاءاتك في المذكورين بحصرهم السماء في الغلاف الجوي أو كذا (فقط) - وركز في كلمة فقط هذه - :
                فإن اعتراضنا قائم على تجاهلك التام لكل ما قلته أنا واضطررتني لتكراره أكثر من مرة بلا فائدة !!!..
                وكأنك إما لا تفهم ما يُكتب لك - وهذه مصيبة إذ كيف ينقد القرآن مَن لا يعي لغته ولا تعابيرها ولا معالم التفسير فيه - !!..
                وإما أنك تفهم ولكن تصر وتعاند على استبقاء فهمك الخاص للذي (( من المفترض )) أن يكون عليه القرآن وألفاظه : حسب مزاجك أنت وهواك !!!..
                وكل ذلك مرفوض عندنا كما قلت وبينت لك من قبل !!!..
                إذ كيف يحاكم الإنجليزي : لغة العرب والصرف والنحو : إلى قواعد الجرامر الإنجليزية !!!!!..
                اسجل استنكارى واستيائى من كل هذا الهزل

                المسألة لن تختلف كثيرا إذا تم غلق هذا الموضوع لعنادك وتجاهلك لكلام المسلمين أنفسهم !!!!..
                لأنك ببساطة عندما تفتح موضوعا آخرا لتعلق فيه على الإعجاز العلمي - من وجهة نظرك المفروضة على القرآن والتفسير - :
                من أين علمت بنقطة موضوع آخر ؟! هل أنت مشرف 7 ؟ أم إنكما تتشاراكا رسائل الأعضاء الخاصة !!! أحيي فى الاشراف نزاهته

                ورأينا تكرارك لما يقال لك بلا فائدة
                للأسف توجد قاعدة تقول أن ما تكرر تقرر ، وأنت كررت هذه الجملة أكثر من عشر مرات فى ردك حتى كدت أصدقك وأخالف الواقع

                وهو من مشاركتي المنسية : والتي انتقيت أنت منها بعض العبارات لترد عليها : وتركت الباقي لأنه يكشف فساد منهجك ..
                حسبى بجملة كهذه حتى أنزع عنى أسلوبى الهادئ الذى أتكلم بها ،،،،، يا أبا حب الله ، عاوز الحق ولا ابن عمه ؟ صارحتك بوضوح أن ردودك رغم طول قوامها إلا أنها كليلة لا تفيد فى شئ ، وما يستحق الرد فيها لا يزيد عن بضعة أسطر ، لا أقصد الاساءة إليك لكن هذا رأيى بصراحة فخذه أو اتركه ،ورغم هذا رددت على ما ادعيت أنى تغافلت عنه ولكن جاء مشرفكم الكريم فمحق كل ما كتبت ،فماذا أفعل لك ؟
                وفى ردى السابق وضحت ما لى وما على ،وأوضحت لك أن كلامك ليس دليل وليس جواب فهو مجرد لَىّ للسؤال نفسه ، فالدليل أخى الكريم يعنى البرهان الذى ينفى كل الأسباب ويبقى على أحدها ، وبينت لك ما الدليل الحقيقى الذى كنت انتظره ،،، وردكم الآخر كان ردا لغويا أنه يجوز وصف الغلاف الجوى وحده بأنه السماء ، من باب الجزء من كل ، ويا سيدى اعتبرنى موافق ، ولكن -كما بينت - هذا لا يكون دليل إلا إذا كان ما فهمه السلف لا يجوز أن يسمى هو الآخر سماء ، فما يزال احتمال أن القرآن لم يتخطى أفهام عصره إلى ما بعده قائم ، بل وهو الاحتمال الأقوى كما سنناقش فى مداخلاتنا القادمة ،
                فقولكم "معطاء لك زمان" قول مشين ، فقد وافق الأسبقين لقرونٍ تسع فى علومهم الكاسدة ،فما أعطاهم إلا سببا ليتمادوا فى جهلهم ، والمعطاء الحق هو الذى يصحح للناس أفهامها لا أن يزيد الطين بلة فيصفها بأشياء لا توصف إلا للمواد الصلبة
                ثم كما قلت هو ليس جواب على سؤالى ، "معطاء لكل زمان " هى تحوير لصيغة السؤال نفسه كما وضحت بمثال الشجرة ، فإما تأتنى بجوابٍ فصل وإلا فكفانا عطلة ولنبدأ فى المسائل

                هل هذه الطريقة جيدة :
                أن نكتب كلامنا في الشرق : فتنقد أنت كلاما آخرا في الغرب : مما قعدته أنت من قواعد للغة والتفسير والقرآن من عند نفسك ؟!!..
                والآن :
                إليك كلام العلماء عن الاختلاف في التفسير :
                بداية لا يوجد فى العربية شئ اسمه "قعد قاعدة " قُلْ سنَ قاعدة أو ارتسم قاعدة لنفسه
                ثانيا لا تلصق لى أنى وضعت قواعد من عندى ، فأما اللغة فأعرف منها ما يغنينى وزيادة ،
                وأما التفسير فقد أوردت لى مقتبسات لا حاجة لى بها ، هى تتكلم عن جواز الاختلاف فى التفسير وأن الكل سيجازى ،، لكن طلبى منك أن تأتينى بدليل أن الله قصد كل هذه التأويلات لكلمة سماء ولم يقصد فقط ما ارتآه العرب قديما ، ولا يوجد وسيلة لهذا إلا بأمرين ، أولهما أن يكون يوحى إليك من قبل الله فيخبرك بهذا ، وللأسف حُرِمْنا من وجود رسول بيننا وفُرضت علي زماننا ختمة الرسالات ،، والأمر الثانى أن يكون هناك وصف للسماء فى القرآن استعصى على الصحابة والسلف فهمه وتطبيقه على علوم عصرهم فانتهوا إلى أنها من الغيبيات التى ربما يعلمها اللاحقون ،، لإن كانت لديك وسيلة ثالثة فأخبرنيها !


                هل يوجد فى كلامك شئ لا ترى أن كل كلامى السابق لا يرد عليه ؟ اتعب للحظة واقتبس ما تراه أن تغافلت عنه أو تناسيته أو تلهيت عنه أو تجاهلته أو تغاضيت عنه أو أى من الألفاظ الأخرى التى تجد لذة فى رميى بها ، وسأريك أنى رددت عليه ولكنك لا تتأنى فى قراءة كلامى

                --------------
                وسأقرأ ردك الأخير لاحقا وأرد على ما فيه إن كان لى رد ،، وإن انتظرت يكن خيرا منك

                شكرا جزيلا

                Comment

                • محمود عبدالله نجا
                  طبيب باحث
                  • Oct 2008
                  • 523

                  #38
                  أهلا و مرحبا بك زميلي anteelsayed
                  بداية نحن لم نسيء فهمك فنحن نفهم وجه شبهتك في أن القرآن ذكر السماء في العديد من الآيات و من وجهة نظرك (القاصرة بالنسبة لنا) لا يقصد الا المعني المتبادر الي الذهن و المشاهدة من كونها القبة الزرقاء, دون أي قصد قرآني للاشارة الي تقسيم السماء (كل ما علاك فأظلك) الي غلاف جوي أو السماء الدنيا أو السموات السبع

                  و قد قمت بالرد علي شبهتين لك في هذا الموضوع
                  الأولي موسعون, و كونك تريد قصر المعني علي السعة دون التوسعة
                  الثانية السقف المحفوظ
                  و قلت أنني لن أنتقل الي غيرها حتي نتفق علي هاتين النقطتين

                  و لكن يبدو أنك لا تريد تضييق الحوار حول نقطة واحدة بل تريد تشتيت الحوار من خلال ادخال المزيد من الشبهات دون الانتهاء من الحوار حول الشبهات السابقة, ظنا منك أن ذلك يخدمك في اظهار محاورك بعدم القدرة علي الرد و أن فكرتك صحيحة

                  فأجدك أدخلت شقوق السماء و حبك السماء و الرتق و طحو الأرض الذي تريد أن تجعله دحو الأرض

                  و حقيقة لا يمكن لحوار متشعب أن ينجح, و لذا سأكتفي الآن بالرد علي بعض مغالطاتك في رد: الأخير و ذلك في المداخلة القادمة و لن أقدم مزيد شرح الا بعد الالتزام في الجواب عن أسئلة الحوارات السابقة
                  فقد وجهت لك عدة أسئلة تركتها بلا اجابة و حاولت الهروب بفتح نقاشات جديدة

                  السؤال الأول
                  هل رأيت المفسرين قصروا المعني علي السعة دون الاتساع, هات أمثلة
                  هل ذكر المفسرون معني التوسيع أم لا

                  السؤال الثاني
                  تأتي بدليل من القرآن أو السنة أو من قول المفسرين أن المطر ينزل من السماء الدنيا

                  السؤال الثالث
                  فسرت لك معني موسعون, و تري أني أخطأت بين أوجه الخطأ

                  الرابع
                  بينت لك أن ترتيب آية السقف المحفوظ تقتضي الاشارة الي سماء مختلفة عن السموات التي نشأت من الرتق و عن السماء الدنيا, فلم تبين هل الترتيب ملزم لعقل القاريء أم لا , و اكتفيت بالتعليق علي الانتقال الي السقف المحفوظ و نسيت الأرض قبلها
                  و قلت لك (فبالله عليك هل هذا الترتيب يأتي به بشر, و هل وضع الليل قبل النهار و وضع الليل و النهار بعد السماء الموصوفة بالسقف المحفوظ صدفة)
                  فلم تعلق علي ذلك ليصدق فيك قول الله {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }يوسف105

                  الخامس
                  بينت لك أن الكلمات العامة كالسماء و الماء و أمة يمكن اطلاقها علي أكثر من معني حسب السياق, و لذا تخرج من العموم الي الخصوص بوصف معين
                  فهل تتفق معي علي هذه القاعدة أم تختلف

                  أرجو أن تنتظر حتي أضع ردي علي ردك السابق ثم لك كل الحق في أن ترد بما شئت في اطار حوار منسق عما سبق من أسئلة

                  و أرجو من الاشراف التدخل لمنع تشتيت الحوار فلن أنتقل الي أي حوارات أخري حتي نغلق باب النقاش في الأسئلة السابقة, و كما قلت لك فهمنا غير ملزم لك بل هو لمن كان له قلب أو ألقي السمع و هو شهيد (من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر)
                  صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                  Comment

                  • anteelsayed
                    عضو
                    • Nov 2012
                    • 165

                    #39
                    يا رجل رددت عليك ! عموما سأكمل معكم بالليل ،أعد قراءة ردى رجاءا

                    Comment

                    • محمود عبدالله نجا
                      طبيب باحث
                      • Oct 2008
                      • 523

                      #40
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      أهلا ومرحبا بكم محمود عبدالله وأبوحب الله ، أتمنى أن تكونوا بخير[/COLOR]
                      أهلا بك و سهلا, و نتمني لك الخير أيضا و الهداية الي دين الحق الاسلام

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      "هل يوجد دليل على أن القرآن يقصد التأويلات الحديثة للسماء ،كالغلاف الجوى والفضاء الخارجى ، أم إنه لا يعلم إلا ما علمه السلف عن السماء"[/COLOR]
                      و اعلم أننا و سلفنا الصالح ما اهتدينا لأننا فهمنا كل ما في القرآن بالكامل, فهناك أمور لا يعلم تأويلها الا الله و هناك أمور لن نعلم تأويلها الا بعد حين حين تتكشف كل الحقائق العلمية المرتبطة بالآية, و لذا يأتي القرآن يوم القيامة بكر كأنه لم يمس, فعين الحقيقة لا يعلمها الا الله
                      و لا أستحي أبدا أن أقول أن آيات السماء في القرآن من الآيات التي لم يكتمل الفهم حولها, فمازال العلم يأتي كل يوم بجديد و نقاشنا في اطار ما انتهي اليه علمنا و لا يعني أن يذكر مفسر تفسير أو نقول نحن في زماننا اجتهاد آخر أننا قد وصلنا الي كل ما في الآية من مراد الله

                      اذا فمحور النقاش ليس تقديم فهم نهائي عن آيات السماء و لكن لاجابة سؤالك هذا الذي طرحته "هل يوجد دليل على أن القرآن يقصد التأويلات الحديثة للسماء ،كالغلاف الجوى والفضاء الخارجى ، أم إنه لا يعلم إلا ما علمه السلف عن السماء"

                      و للاجابة علي هذا السؤال لا يلزمني أكثر من أن أبين لك أن كلمة سماء في القرآن لم تأتي بوصف واحد في آية واحدة, بل أتت بأوصاف مختلفة و في آيات متعددة, بل و مرة بالافراد سماء و أخري بالجمع سماوات مما يدل علي أن الله يتحدث عن أشياء مختلفة تعرف في اللغة بالسماء (كل ما علاك فأظلك) و لكن تتمايز عن بعضها بالوصف و السياق
                      و ضربت لك مثل بالماء, الذي لا أستطيع أن أفسره في القرآن الا بمعرفة الوصف في سياق الآية, و الا صار كل ماء في القرآن لا معني له الا الماء الذي نشرب فيكون الانسان الذرية مخلوق من ماء الشرب و ننسي وصف ماء خلق الذرية بالمهين و الدافق, فلولا هاتين اللفظتين (مهين و دافق) لظن قاري القرآن أن الذرية تخلق من ماء الشرب, فهل رأيت أحد قال بذلك
                      هذه باختصار المعضلة التي تريد أنت وضعها أمام فهم القرآن, أن كل كلمة عامة لا ينبغي أن تخرج عن الفهم البسيط الذي يتبادر الي الذهن و ننسي الوصف و ننسي السياق
                      فأنت لا تريد الاعتراف بقاعدة تخصيص عموم اللفظ بالوصف و السياق, و كأنك أنت الذي أنزلت القرآن و تحدد لنا كيف نفهمه
                      فتخصيص عموم القرآن بمخصص أمر معلوم عن الأمة سلفها قبل خلفها, و هناك طرق عديدة للتخصيص فمنها ما هو بآية اخري من القرآن و منها ما هو بحديث من السنة و منها ما هو بالعرف الجاري عند الناس و منها بالوصف و السياق
                      و عن النوع الأخير تخصيص العموم بالسياق, أرجو أن تقرأ البحثين القادمين لعلك تستفيد منهما (و أثق أن لك قدرة علي فهما لأن حوارك يدل علي ذلك)
                      "تخصيص العموم بالسياق عند الأصوليين" وأثرها في الاستنباط الفقهي(*)

                      الدكتور محمد خالد منصور/ كلية الشريعة - الجامعة الأردنية
                      بويضة، إجهاض، النسل، الأمن، الاقتصادي، قرض، الرحم، الإجارة، البنك، التورق، المرابحة، التأمين، التبرع، الأنابيب، التلقيح الصناعي،عملة، حكم، الضمان، البيع، المرأة، فوائد، فلسطين الأقصى، بطاقة ائتمانية، مسجد، ربوي، الإنعاش، ودائع، الشرط الجزائي، الدية، أرباح، تأجير الاستثمار، الزواج، صدقة، أسهم، التكافل، لولي


                      و بحث نظرات في علوم القرآن (العموم والخصوص)


                      اذا فسياق آيات السماء هو ما يحدد نوع السماء التي يتكلم عنها الله, و كونك تريد جعلها سماء واحدة فهذا لا يقول به عاقل من أهل الاسلام, فلا تفسر القرآن علي هواك و تلزمنا بتفسيرك

                      فعندما يقول الله (و السماء ذات البروج) أو (و السماء و الطارق) أو (و السماء ذات الحبك), (أنزلنا من السماء ماء), (السموات و الأرض كانتا رتقا), الي آخر آيات السماء فالله يعلم أنه يخاطب عقلاء يعلمون قواعد اللغة العربية و ليس جهلاء متوقع منهم أن ينظروا مثلا الي سقف بيتهم فيقولوا أليس السقف سماء فلماذا لا يمطر و لا نجوم فيه و لا كواكب

                      هذا هو لب الحوار, هل تقبل بهذه القاعدة التي استقر عليها فهم كل علماء الاسلام قديما و حديثا أم لا, مع العلم أن كل الجهلاء يستخدمون هذه القاعدة قبل العلماء

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      لم يفشل الصحابة و المفسرون فى فهم أى من آيات السماء ،كلها كانت مطابة لأفهام عصورهم[/COLOR]
                      اذا أنت تقول بأن السلف فهموا كل آيات السماء بلغة عصرهم و لم تقابلهم اشكالات في فهم هذه الآيات
                      أنت مطالب الآن أن تأخذني الي كتب المفسرين و تأتي بآيات للسماء و تبين أن السلف فهموها بلغة عصرهم و لم يتحيروا في فهمها و لم تكن لهم فيها أوال مختلفة
                      و أنا سأقدم لك مثال الآن علي ضد ما تقول, افتح تفسير الطبري سورة الذاربات آية رقم 7 (و السماء ذات الحبك), و اقرأ كم تفسير قيل فيها لتعلم كم كانت هذه الآية مشكل لهم, و أن بعضهم فسرها بما لم يكن سائد في عصره

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      ومثال هذا آيات الشقوق ، فالسلف ظنوا أنه رغم كون السماء سقفا صلبا بعيد الآفاق إلا أن الله بناه باتقان فلم تعتليه الشقوق ولا العيوب ، والمعاصرون يقولوا أن الفضاء ممتلئ بالمادة المظلمة فلا شقوق به
                      - فأقع فى حيرة بين الأمرين ، هل القرآن قصد فعلا المفاهيم المعاصرة أم إنه لا يزيد عن كونه يتكلم عما فهمه السلف وما فهمته الثقافات القديمة !![/COLOR]
                      و ما هو الفرق بين الفهمين حتي تقع في حيرة, كلاهما أجمع علي أن السماء ما لها من فروج, أحدهما لم يعرف مادة السماء, و الآخر عرفها فنطق بلسمها, فما الحيرة في ذلك

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      الدليل الذى انتظره ليس هذا ، ما انتظره هو وجود آيات أو أحاديث استعصى فهمها على الناس قديما بخصوص السماء ، فمثلا لو استعصى عليهم فهم "والسماء ذات الحبك" فإن هذا دليل قوى على أن القرآن يقصد شيئا لم يعلموه بعد بل سيفهمه من سيأتى بعدهم[/COLOR]
                      أنت طلبت الدليل و حددت المثل بنفسك و لذا قلت لك ارجع الي فهم السلف عن حبك السماء لتتأكد أنهم لم يجتمعوا علي تفسير واحد لها بل اختلفوا مما يثبت أن هذا دليل قوي علي أن القرآن قصد شيء لم يعلموه و سفهمه من أتي بعدهم

                      و هذا يكفي لانهاء هذه المناظرة بعد مطالعتك للدليل الذي طلبت
                      فأنت الآن ملزم بشيئين
                      الأول الاعتراف بأن العموم يفسر بالسياق
                      الثاني أن السلف اختلفوا في تفسير آيات السماء بما يخالف فهم زمانهم و مثال ذلك حبك السماء

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      لغويا يمكن وصف الغلاف الجوى أو الفضاء الخارجى بالسماء ، فالبَدَل قد يكون يشير إلى بعض من كل ، كآية "يجعلون أصابعهم فى آذانهم" فهم لا يضعون "كل" أصابعهم ، بل "بعض " من أطرافها ،،
                      ولكن كلامك هذا يفيد أنه "يجوز" لغويا وصف الغلاف الجوى وحده بالسماء ، أو وصف الفضاء وحده بالسماء ، وأعلم هذا ولا مشكلة عندى فيه ، لكنه ليس دليل على مقصد القرآن ، بل هو دليل على جواز الوصف فحسب ، هل تفهمون قصدى ؟[/COLOR]
                      نعم نفهم و قلنا لك مليون مرة العام في الآيات يخرج عن العموم بوجود مخصص بالوصف و بالسياق, فهل تفهمنا أنت أم نخاطب أنفسنا

                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                      فأسأل هل هناك دليل على أن القرآن يقصد الأفهام الحديثة ؟[/COLOR]
                      نعم يوجد (سنريهم آياتنا في الأفاق و في أنفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق), و قوله {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ } و {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }
                      فهل ذلك كافي لك ليبين أن هناك في القرآن ما لا يمكن علمه في القرآن في زمن النزول و أن الخلف هم من سيرون هذه الآيات و يشهدوا علي صدق القرآن

                      و أعطيك مثال واضح يخرق العيون و يصم الآذان و هو خلق الانسان من النطفة الأمشاج, و الذي فسره أهل التفاسير بأنه خليط من مشيج الرجل معى مشيج المرأة
                      فهل فسروه بعلم زمانهم أم قالوا بما تقول به أنت في زمانك
                      و مراحل خلق الجنين هل قالوا فيها بعلم زمانهم أم سبقوا زمانهم و تكلموا بما تقول به في زمانك
                      و أرجو ألا تجعلنا نخرج عن الحوار الأساسي السماء لنناقش النطفة و مراحل خلق الجنين, فأنا اعطي أمثلة لا أكثر حتي أبين لك خطأ فكرك

                      كان هذا جزء من الرد, و باقي الرد في المشاركة القادمة فأرجو ألا تتسرع في الرد حتي أتم ردي عليك
                      صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                      Comment

                      • أبو حب الله
                        باحث علمي
                        • Aug 2010
                        • 6930

                        #41
                        فالرد يكون بالمثل ، أما حضرتك فشأن آخر ،إلا إن قررت أن تسلك نهجا آخر فى انتقاء كلماتك وأسلوبك ،فحينها لن تجد منى سوى الاجلال والتوقير
                        هذه تكرار لكلماتي في أول الموضوع :

                        وأكرر مرة أخرى : ستجدني هادئا مهذبا طالما التزمت معي - أو معنا - بالمثل .. والمفترض بـ ( اللا أدري ) أن يطرح كلامه في هيئة أسئلة : لا أن يعرضها وكأنها الحق من وجهة نظره .. فذلك أدعى لأن يفهم ما يقال له بإذن الله كأجوبة .. والله الهادي ..
                        بل وفي مواضيع أخرى مضت بيننا على الخاص - فلا تقتبسها

                        اسجل استنكارى واستيائى من كل هذا الهزل
                        يعني ما قدرت حتى تصبر على كلامك اللي فات دقيقة واحدة بعده ......... ؟

                        من أين علمت بنقطة موضوع آخر ؟! هل أنت مشرف 7 ؟ أم إنكما تتشاراكا رسائل الأعضاء الخاصة !!! أحيي فى الاشراف نزاهته
                        زميلي .. لا أدري ماذا تقصد بالضبط .. ولكن يبدو أنك كنت تتناقش مع المشرف حول إنشاء موضوع آخر - أكيد بعد شعورك بالإحباط هنا - .. فإن كان ذلك كذلك :
                        فبالتأكيد هذه الكلمات مني قد أصابت فيك حقا ولم تكن خيالا مفترضا من عندي ..
                        فنظرتي فيك حتى الآن :
                        هي أنك تمتليء برغبة واندفاع لعرض شبهاتك بأي صورة - والتي تظن أنه ليس لدينا ردودا عليها - !!!..
                        ولا تنسى أن موضوعك هذا أصلا قد نقلته أنت من منتدى آخر بعد ما لاقيته منهم هناك باعترافك بنفسك في أول مشاركة !!!..

                        وتتأكد هذه النظرة مني إليك في تكرارك لاستعدادك لفتح مواضيع أخرى عن الإعجاز أيضا - وكما قلت أنت في مشاركة 8 :

                        أى نقطة ترى فيها إعجازا علميا احفظها الآن ولنتحدث عنها لاحقا فى موضوع آخر
                        فالأمر لا يحتاج لذكاء كبير زميلي - إن كان فعلا توقعي صحيح في عزمك فتح مواضيع أخرى عن الإعجاز - : وساعتها :
                        فكلامي بالفعل هو أنسب ما يُقال لك - ولمثلك ! - في هذه الحالة لأنا سئمنا الخوض في مثل تلك المواضيع من البعض بغير وعي لما قعّدناه !
                        وعلى العموم : فهذا كلامي الذي علقت أنت عليه :
                        سأقتبسه لك هنا - ولكن من قبله بقليل - حتى تعرف أنه عام في مواضيع الإعجاز العلمي إذا فتحها مثلك :

                        فإن اعتراضنا قائم على تجاهلك التام لكل ما قلته أنا واضطررتني لتكراره أكثر من مرة بلا فائدة !!!..
                        وكأنك إما لا تفهم ما يُكتب لك - وهذه مصيبة إذ كيف ينقد القرآن مَن لا يعي لغته ولا تعابيرها ولا معالم التفسير فيه - !!..
                        وإما أنك تفهم ولكن تصر وتعاند على استبقاء فهمك الخاص للذي (( من المفترض )) أن يكون عليه القرآن وألفاظه : حسب مزاجك أنت وهواك !!!..
                        وكل ذلك مرفوض عندنا كما قلت وبينت لك من قبل !!!..
                        إذ كيف يحاكم الإنجليزي : لغة العرب والصرف والنحو : إلى قواعد الجرامر الإنجليزية !!!!!..

                        المسألة لن تختلف كثيرا إذا تم غلق هذا الموضوع لعنادك وتجاهلك لكلام المسلمين أنفسهم !!!!..
                        لأنك ببساطة عندما تفتح موضوعا آخرا لتعلق فيه على الإعجاز العلمي - من وجهة نظرك المفروضة على القرآن والتفسير - :

                        فسنواجهك بنفس الردود !!!!!..
                        فمتى ستتعلم ؟!!!..
                        وحتى ترتاح :
                        فلي فعلا تواصل مع المشرف 7 ولكن : في مسألة أخرى واقتراح آخر اقترحه عليّ : سأذكره لك بعد الاقتباس القادم من كلامك :

                        للأسف توجد قاعدة تقول أن ما تكرر تقرر ، وأنت كررت هذه الجملة أكثر من عشر مرات فى ردك حتى كدت أصدقك وأخالف الواقع

                        حسبى بجملة كهذه حتى أنزع عنى أسلوبى الهادئ الذى أتكلم بها ،،،،، يا أبا حب الله ، عاوز الحق ولا ابن عمه ؟ صارحتك بوضوح أن ردودك رغم طول قوامها إلا أنها كليلة لا تفيد فى شئ ، وما يستحق الرد فيها لا يزيد عن بضعة أسطر ، لا أقصد الاساءة إليك لكن هذا رأيى بصراحة فخذه أو اتركه ،ورغم هذا رددت على ما ادعيت أنى تغافلت عنه ولكن جاء مشرفكم الكريم فمحق كل ما كتبت ،فماذا أفعل لك ؟
                        أقول - وحتى تعرف فرقي عنك - :
                        لقد اقترح عليّ الأخ المشرف فتح موضوع موازي لتعليقات الأعضاء حول هذا الحوار الدائر هنا - وهي عادة في المنتدى لو كنت تعلم - :
                        فرأيت أن ذلك سيقوم بتشتيتك والتأثير عليك أيما تشتيت !!!.. فرفضت - إلى الآن : وإن أردت أنت فتحه فأخبرنا بذلك - ..
                        رغم أن فتح مثل هذا الموضوع الموازي :
                        سيظهر لك بالفعل صدق ما تصفني به : وصدق ما أصفك به !!!..
                        وسترى رأي المتابعين لتستنبط منه أين تسير ...

                        على العموم :

                        يكفيني ردود الأخ محمود عبد الله نجا الأخيرة :
                        فتكاد تنطبق مع كلامي حذو القذة بالقذة - اللهم إلا إذا كنت أنا أيضا محمود عبد الله نجا - !!!..
                        بل والرجل بدأ يخرج هو الآخر عن سمت الهدوء في الحوار معك : وبما تفرضه علينا ردود أفعالنا الطبيعية تجاه تهرباتك وتجاهلاتك ورسمك لدور المعترض - بجهل - أو عدم الفاهم للكلام أو المعاند المستمسك برأيه في قرأننا ولغتنا : مهما بينا له خطأه !!!..

                        وهذه وحدها تكفي عندي لبيان مدى تأثيرك الطاغي فيمن حولك ما شاء الله
                        فاعذرنا : فكلنا بشر !!!!..

                        وأما هذه :
                        فقولكم "معطاء لك زمان" قول مشين ، فقد وافق الأسبقين لقرونٍ تسع فى علومهم الكاسدة ،فما أعطاهم إلا سببا ليتمادوا فى جهلهم
                        فتدل على جهلك (( أنت )) المدقع بتفوق علوم المسلمين الجغرافية والفلكية عن كل أمم الأرض منذ فجر الإسلام ولقرون قليلة مضت !!!..
                        إليك هذا الموضوع على عجالة - وفيه سبق علوم المسلمين - باختصار من معرض ألف وواحد اختراع واكتشاف إسلامي وعربي غيروا العالم - :
                        Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.


                        وهذا الموضوع كذلك المنقول من فيلم وثائقي ألماني خطير باسم : علوم الإسلام الدفينة : وأسرار تفوق علماء المسلمين !!
                        Blogger is a blog publishing tool from Google for easily sharing your thoughts with the world. Blogger makes it simple to post text, photos and video onto your personal or team blog.


                        وأما الطين عندما يزداد بلة :
                        وأما لبيان مدى بعدك عن اللغة العربية حسا وذوقا وانسجاما :
                        فهي هذه النكتة :

                        بداية لا يوجد فى العربية شئ اسمه "قعد قاعدة " قُلْ سنَ قاعدة أو ارتسم قاعدة لنفسه
                        فقد ذكؤتني بأحد المتسمين بالقرآنيين - والقرآن منهم براء وهم أجهل الناس به - عندما ترك كل ردي عليه ليتفلسف - عادة كل ضعيف - ويعلق على استخدامي لكلمة (مبحث) !!!.. يشير في ذلك إلى قولي : (المبحث الأول - المبحث الثاني إلخ) ..
                        فأحضرت له من القرآن نفسه ما هو على نفس الوزن والاشتقاق وهي كلمة : (مَجمع) من سورة الكهف : (مَجمع البحرين) !!!..
                        فبُهت ...

                        على العموم : ورغم أن كلامي بالفعل ليس من الصعب أن تجد فيه أخطاءً إعرابية ونحوية - لأني أكتب غالبا بسرعة وبغير تنقيح ومن العمل وتشتيتاته - :
                        إلا أن هذه بالذات لم أخطيء فيها زميلي المترصد ..............

                        >>>
                        معجم اللغة العربية المعاصرة :
                        قعَّدَ : يُقعِّد، تقْعيدًا، فهو مُقَعِّد، والمفعول مُقَعَّد ، قعَّد القاعدةَ : وضعها "قعَّد قاعدة التِّمثال". ، قعَّد اللُّغةَ ونحوَها : وضع لها قواعدَ يعمل بموجبها. ، قعَّده عن كذا : حبسه عنه "قعَّده المرضُ عن إنجاز مشروعه". إغلاق

                        >>>
                        معجم الغني :
                        قَعَّدَ : [ق ع د]. (ف: ربا. متعد، م. بحرف). قَعَّدْتُ، أُقَعِّدُ، قَعِّدْ، مص. تَقْعِيدٌ
                        قَعَّدَهُ عَنِ العَمَلِ: حَبَسَهُ عَنْهُ
                        قَعَّدَ أَبَاهُ: أَقْعَدَهُ، بِمَعْنَى كَفَاهُ شِدَّةَ العَمَلِ وَالكَسْبِ
                        قَعَّدَ القَاعِدَةَ: وَضَعَ لَهَا أُصُولَهَا.


                        وبدون أن أبحث لك عن هذه الاقتباسات والتدليلات : فلو كنت متشربا لمَلكة الاشتقاق في اللغة : لما استغربت الكلمة !

                        وأما بالنسبة لمواصلة بثك للـ (mini) شبهات في وسط الردود واستباقك الوقت بها دوما - وهو ما يؤكد نظرتي فيك - :
                        فإليك هذه النتفة - على ما قُسم - : وهي تتعلق بذكرك لثقب الأوزون فأقول - وأنت تعرف أني رددت على شبهاتك هذه على الخاص من قبل - :
                        إذا كان وصف السماء الغازية عندك بأوصاف لا تجوز في نظرك إلا للجمادات - كالقبة الصلبة التي كررتها مرارا وتكرارا علينا - :
                        فلماذا تسمي ثقب الأوزون بـ ( الثقب ) رغم أنه غاز ؟!!!!..
                        ولماذا نقرأ في رابط تناقص الأوزون في الويكيبيدا الإنجليزية أيضا نفس الوصف تماما :


                        حيث يطالعنا في أكثر من فقرة في الصفحة مثل قولهم :

                        The latter phenomenon is referred to as the ozone hole
                        The details of polar ozone hole formation differ from that of mid-latitude thinning
                        3 Ozone hole and its causes
                        7.2 Antarctic ozone hole
                        7.3 Arctic ozone hole
                        7.4 Tibet ozone hole
                        ذكرت ذلك فقط لكي تكف عن الظهور وكأنك تدخر لنا من الشبهات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت !!!..
                        بل ردودنا جاهزة أصلا من الآن على أغلب ما ستعرضه ولكن :
                        ليس قبل أن نقعد الأسس التي سنسير عليها في الحوار أولا ....

                        أما الحديث بعد ذلك عن أوصاف السماء وكيف تأتي مرة بأوصاف ماية لغازات أو اعتبارية بما يشاهده الإنسان إلخ ..
                        فهذا نتركه لوقته إن شاء الله تعالى ..
                        والله المستعان ...

                        أكتفي بهذا القدر لأن غرضي ليس التعليق ولا عرقلتك ولا زيادة تأخيرك ....
                        ولكني في انتظار تعليقاتك على نقاطي لأنه بدونها سيكون الحوار عقيما .........
                        Last edited by إلى حب الله; 06-18-2013, 07:13 PM.

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #42
                          أعتذر عند حديثي عن أفضال علماء الإسلام والعرب بخصوص علوم الفلك والتي استفاد منها العالم وإلى اليوم :
                          فلم أذكر رابط الموضوع الرائع التالي لشيخنا ودكتورنا : فخر الدين المناظر :
                          إتحاف الأفاضل بأسماء وتواليف بعض أهل الفلك الأوائل :



                          فيه أسماء عديدة لهم من شتى بلاد الإسلام : مع نبذة عن اكتشافاتهم وإبداعاتهم وتفوقهم وأولياتهم التي لم يسبقهم إليها أحد ...

                          Comment

                          • محمود عبدالله نجا
                            طبيب باحث
                            • Oct 2008
                            • 523

                            #43
                            نكمل باذن الله تعالي

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            تخيل لوهلة أن العلماء غدا اكتشفوا أن الكون لا يتوسع بل ينكمش وأن تجاربهم السابقة تبين وجود أخطاء بها ، هل حينها ستظل تتمسك بأن كلمة "موسعون" قصد الله بها كلا المعنين من قدرة ومن توسيع ، أم ستعود لفهم السواد الأعظم من السلف من أنها تعنى القدرة وحسب ؟
                            نعم سأتمسك بالمعنيين, سأعود لفهم السلف الذي يقول أنه القدرة و الاتساع, و عليك أن تثبت أن السلف لم يقولوا بالاتساع الي جانب القدرة و السعة
                            و لا تنسي أن المسلمين قبل اكتشاف اتساع السماء, كانوا يقولون بتوسع السماء, و العلم يقول بالكون الساكن
                            اذا تفسير المفسرين خالف العلم و ما تعدل هو العلم و ليس التفسير
                            و اذا كنت تدعي ان الكون ربما ينكمش و لا يتسع فعليك اثبات ذلك, فالاتساع أصبح حقيقة لا ينفيها الا جاهل و بالتالي رفضها تحت مسمي ماذا لو تغير العلم فهو أمر وهمي لا دليل عليه
                            و لذا أتمسك بالقولين سعة و اتساع, و عليك انت أن تثبت أن السلف اجتمعوا علي كلمة واحدة فقط هي السعة

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            كما أن قولك عن تعدد معانى الكلمة ليس دليلا على وجوب أن القرآن قصد كل المعانى ، فما يزال الاحتمال قائما أنه ما أراد سوى معنى واحد منها
                            و من قال أنني قلت أن القرآن قصد كل المعاني ما قلته بالنص هو
                            (و حين يفسر المفسر القرآن, لا يجلس يلعب حادي بادي كرنب زبادي بين معاني الكلمات ليقول 50 % الي 50 %, و يا تري أختار ايه
                            بل يحدد المعاني ثم ينظر فيها فان أمكن الجمع بينها بحسب السياق جمع بينها, و ان خالفت احدي المعاني السياق أو خالفت آية أخري قصر المعني علي معني واحد, و هكذا )

                            فلماذا تقولني ما لم أقل

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            وبالمثل فى قوله "السماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون " فيمكن أن أورد لك ما يقوّى القول القائل بأن الكلمة تعنى هنا القدرة فحسب ، ولكن سيبقى احتمال أن القرآن قصد كلا المعنيين طالما لم يتعرض الرسول لها بالتفسير ،
                            وفى كلمة "بنيناها بأيد" إشارة لقوة البناء ، ف "أيدٍ" هى كناية عن قوة الله فى خلق سبع سماوات شداد ،وهذا أدعى لتأويل كلمة "موسعون" على أنها تفيد القدرة والتحكم
                            شاكر لك هذه التقوية, و آتي أن لك بما يدعم أن فيها أيضا معني التوسيع
                            بالمنطق هل علمت بناء لا مساحة له, بالطبع لا, و بالتالي لكل بناء سعة و مساحة , فلما تعترض علي قبول المعنيين و خصوصا أن المفسرين أوردوا المعنيين
                            و بعد المنطق العقلي ننتقل الي النقل الذي يبين لنا عظم اتساع السماء, حتي أنه يشبه عرض الجنة باتساع السماء لعظمه
                            {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الحديد21
                            و معلوم عند المسلمين مدي سعة الجنة
                            فهل لازال لديك شك الآن أن موسعون تحمل المعنيين السعة و الاتساع, شئت أم أبيت (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر)

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            ولو كان العلم هو الذى يجرى وراء الدين فلما لا نجد أحدهم يتقدم ليستخرج لنا إحدى تلك النظريات من القرآن قبل أن ينفق العلماء أموالهم وأوقاتهم فى اكتشافها ، وعموما فدعنا عن هذا الآن ولنركز فى موضوع السماء
                            فعل المسلمون ذلك كثيرا و أول ذلك القول باتساع السماء قبل العلم
                            القول بوجود نطفة للمرأة كما للرجل و أن خلق الجنين باجتماع النطفتين
                            القول بمراحل خلق الجنين و أنه لا يخلق دفعة واحدة

                            و الآن آتيك بنظريات من القرآن و السنة تخالف العلم و دعنا نري سويا من ينتصر القرآن أم العلم, و نري من يجري وراء من و ستكتشف باذن الله تعالي أن العلم هو من يجري وراء القرآن
                            الأولي
                            قال العلم أن الكوت بدأ بانفجار و قال القرآن فتق, فهذه نظرية حديثة يقول بها المسلمون فقط اسمها فتق الرتق
                            فهل تراجع العلم عن كلمة انفجار أم لا

                            الثانية
                            زعم العلم أن بداية الكون طاقة ثم جسيمات ثم ذرات ثم نجوم ثم مجرات و هكذا
                            و قال القرآن البداية وجود مجموع السماء و الأرض في كتلة اسمها الرتق
                            فهل ثبت العلم علي أن البداية للكون طاقة و جسيمات أم بدأ يتخلخل و ان شاء الله قريبا جدا يتراجع
                            الثالثة
                            زعم العلم أن تحديد جنس المولود يكون من الذكر لكونه يمتلك اكس و واي
                            و قالت السنة أن كلا من الرجل و المرأة مسؤوول عن تحديد جنس الجنين و أن البويضة لها دور في الاختيار كما أن الحيوان المنوي له دور
                            فهل استقر العلم علي مبدأ تحديد الجنس بالرجل فقط أم بدأ يتزعزع

                            هذه نظريات مستنبطة من القرآن و السنة تقف شامخة أمام العلم فمن يجري وراء من
                            أنبه علي أن هذه أمثلة و ليست محل النقاش, حوارنا حول السماء و فقط, و لكن أقيم عليك الحجة فقط لا غير

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            العلماء لا يقولوا ولا يجيزوا القول أنه انفجار
                            اذا أنت تعلم أن العلماء تراجعوا عن كلمة انفجار, فهل تراهم حتي الآن قدموا الفهم السليم لبداية الكون, و هل وجدت تفسيراتهم الحديثة تبتعد أم تقترب من الفتق

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            أصدقنى القول يا محمود ، ألا تفضل لو وُجِدت آية تصحح أفهام الناس قديما عن فهمهم للسماء على أنها قبة صلبة ، ولن يَعدَم اللفظ المناسب الجامع بين تصحيح خطأهم وبين نغمة السجع ،،، ما المانع ؟!! ما المانع بجد ؟ ،، أو أى شئ آخر يخالف به علوم عصرهم !! ما المانع أن يقول مثلا "والأرض كورناها من قبل وإنا لمهلكون" ،، أو يمكن على الأقل أن يوضح لهم الرسول بعض من أخطائهم هذه ، خصوصا لأنه أول رائد فضاء ،لماذا لا يبين لهم خطأهم من أن السماء صلبة مثلا ! ما المانع
                            بصدق لا أفضل
                            لأنه لا يوجد ما هو أفضل من القرآن لتضيفه الي القرآن
                            أما المانع من التصريح هو أن قوله الأرض كورناها أمر غير مرئي للناس في زمن النبي و ربما اختفي العلم من بعد زماننا
                            فكيف تريد للقرآن أن يخاطب الناس بما يصطدم صراحة مع علومهم المستقرة
                            أجمل ما في القرآن أنه لا يصطدم مع علم أي زمان , بل يتوافق مع علم كل زمان
                            و كما قلت لك الايمان لا يقوم علي فهم كامل القرآن

                            و مع ذلك فقد اتي القرآن بما يخالف بعض معارف الناس و لكن مما لم يشاهدوه فاعتبروه غيب و الله يخبر عنه فلم يحدث صدام بين القرآن و العقول
                            و من أمثلة ذلك
                            الناس في زمن النبي كان لهم علم بسماء واحدة و أرض واحدة, فأخبرهم الله عن سبع سموات و سبع أراضين
                            الناس في زمن النبي ظنوا النجوم ثابتة في مكانها فأخبرهم الله أن كل في فلك يسبحون
                            الناس في زمن النبي و حتي في زماننا يرون الجبال ساكنة, فقال الله (و تري الجبال تحسبها جامدة و هي تمر مر السحاب)
                            الناس في زمن النبي كانوا يعلمون ان الماء يطفيء النار, فأخبرهم الله عن البحر المسجور
                            الناس في زمن النبي رأوا التربة أمامهم ساكنة و اذا نزل عليها الماء تحولت الي طين, فقال الله ( وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ )

                            أليس هذا كافي لتعترف أن الله يغير الحقائق التي استقر عليها عرف الناس في زمن النبي و دون صدام مع علوم كل زمان

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            فالكثير من الأوصاف التى نسبت للسماء فى القرآن تصرخ أنها تتحدث عن شئ صلب ملموس !!
                            لا حول و لا قوة الا بالله
                            أين في كتاب الله وجدت القرآن يصرخ بأن السماء شيء صلب ملموس
                            ألا تري التفاسير التي تقول بتوسع السماء
                            ألا تري السبع سموات و السبع أراضين
                            ألم تقرأ عن الشمس التي تجري
                            ألم تقرأ عن الفلك الذي تسبح فيه الأجرم

                            هل كل هذا قال به اهل زمان النبي

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            لن يعدم القرآن اللفظ المناسب للسجع ، وإن لم تسعفه العربية ،فسيبقى الحديث الشريف فهو لا يلتزم بموسيقى الكلام كالقرآن
                            لا حول و لا قوة الا بالله
                            أقول لك لا توجد كلمة ادق من موسعون بلا تشديد, فتقول ان لم تسعفه العربية
                            يا رجل الله هو من علم آدم الأسماء و علم القرآن قبل خلق الانسان, فهل تظن أن هناك كلمة سينطق بها الانسان و لا يعلمها الله
                            و الله الذي لا اله الا هو لو حذفت حرف من القرآن و جلست عمرك و عمر من قبلك و عمر من بعدك علي أنت تأتي بأفضل منه ما استطعت
                            قلت لك موسعون, حققت معني السعة و الاتساع و مع جمال اللفظ و النطق, و أنت تقول أليس هناك ما هو أفضل
                            اجمع أنت الانس و الجن و كل من استطعت و أوجد الأفضل

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            فما قولك لمن يقول أن الآية 30 تتحدث عن ان السماء تعنى الكون وعن البيج بانج ، ثم يأتى ليقول أن السماء فى الآية التى تليها تعنى الغلاف الجوى ؟
                            أين منهجية السياق هنا ؟! المنطق يقول أنه يتحدث عن نفس الشئ ! ،، ثم كيف يكلمنا الله عن اللحظات الأولى فى نشأة الكون الطاعن فى العظمة ثم يهبط بنا مرة واحدة إلى الشريط الهوائى الضيق !
                            لا حول و لا قوة الا بالله
                            من قال بهذه السقطة العلمية الكبيرة, ألا تحسن قراءة ما أكتبه لك باللغة العربية
                            قلت لك بالنص
                            (فبدأ الله بالعموم (السماوات و الأرض), السبع سموات و السبع أراضين , و قبل أن تقول الأرض مفرد و تتهجم, أذكرك بأنها اسم جنس يشمل كل أرض في سموات الله السبع , قال تعالي (الله الذي خلق سبع سموات و من الأرض مثلهن)
                            ثم انتقل الله الي وصف الخاص و هو الكتلة الصلبة من أرضنا (و جعلنا في الأرض))

                            فتقول انت الآية التي تلي فتق رتق تحدثنا عن الغلاف الجوي
                            يا رجل الله فصل بين فتق الرتق بالأرض و جعل لها جبال و فجاج فهل حدث ذلك في مرحلة فتق الرتق
                            ثم تكلم عن سماء واحدة و ليس عن سموات فتق الرتق (السموات و الأرض كانتا رتقا) و بعد آية الأرض قال (وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً)
                            الفتق أوجد سبع سموات, و السماء التي بعد الأرض هي فقط التي توصف بالسقف المحفوظ, فما هي السماء التي جاءت بعد الأرض و توصف بأتها سقف محفوظ و لها علاقة بالليل و النهار
                            يا اخي هذه فزورة أعطيك صفات شيء فتحدد هذا الشيء من صفاته
                            فهل رأيت الله و لو مرة واحدة قال أن السماء الدنيا سقف لأرضنا
                            محال لأن من صفات السقف تغطية كل ما تحته من مسطح
                            فكيف تكون السماء الدنيا سقف لأرضنا و أرضنا لا يمثل الا نقطة في السماء الدنيا
                            ثم ألا تراه بعد السماء الثانية أشار الي الليل و النهار
                            فما علاقة فتق الرتق بالليل و النهار
                            فكيف لك أن تفسر السماء الثانية بالسموات في فتق الرتق
                            أي منطق هذا
                            ألا تعلم أن في القرآن شيء اسمه ذكر الخاص بعد العام
                            اقرأ المبحث الآتي لتتعلمه
                            يتناول هذا النص مفهوم 'الخاص بعد العام' في اللغة العربية، حيث يتم ذكر الخاص معطوفًا على العام لبيان فضله، مما يجعل الخاص منفصلًا عن العام في السياق. يُشار إلى ذلك بتعابير مثل 'التجريد' ويُذكر شروطه، مثل ضرورة استخدام حرف العطف 'الواو'. كما يُناقش الجدل فيما إذا كان المعطوف يتناول العام أو لا، مع الإشارة إلى بعض الآيات القرآنية كمثال توضيحي. يتطرق النص أيضًا إلى الخلافات بين علماء اللغة حول تفسير بعض المعاني ودلالات العطف، مثل أهمية تخصيص بعض الكلمات وأثرها في فهم النص. يُعتبر النص مرجعًا مهمًا لفهم كيفية استخدام اللغة العربية في سياقات معينة، خاصًة في البلاغة والأصول الشرعية.


                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            (فى) تعنى (على) فى كثير من الأحيان ، مثل "فإذا خفتى عليه فالقيه فى اليم" فليس المعنى أن تغرقه فى البحر ،بل تسنده على سطحه ،
                            وأكره أن أخيب رجائك – فيعجبنى أسلوبك- لكن القرآن يقول "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا"
                            يمشون علي الأرض هونا
                            هذا ما جعلتي أقول لك أن (سيروا في الأرض) و (امشوا في مناكبها), لابد لها من اضافة
                            فلو كان القرآن من عند النبي محمد لما استخدم غير لفظة علي عند المشي و السير, فلم يكن أحد يتخيل و لا حتي النبي محمد أنه يمشي في الأرض
                            و لا تعارض بين في و علي, لأن علي تعطي وصف جزئي مشاهد بالعين, أما في فانها توسع المعني لأنها الحقيقة التي لا يعلمها الا الله أن تعريف الأرض يشمل الجزء الصلب و الغازي (الغلاف الجوي), فكانت في أدق لفظة لوصف طريقة مشي الانسان في الأرض, و كأنه يسير في مادتها (أليس الغلاف الجوي من مادة الأرض)
                            فلا تلغي عقلك أمام هذه المعجزة, فلو كان كلام البشر لظل يستخدم علي و ما تكلم بفي

                            أما ألقيه في اليم , فتحمل نفس المعني, فلا ماء بدون غلاف جوي, , و لا سباحة بدون ضغط الغلاف الجوي فلولا الغلاف الجوي لما وجدت ماء علي الأرض, و لما استطعت السباحة في الماء
                            و لذا فلن تجد تعبير علي الماء أو علي اليم أو علي البحر, بل كله في (في اليم) (في البحر)

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            وصراحة لا أفهم أين دليلك فى كلامك أن القرآن يقصد أن السماء هنا تعنى الغلاف الجوى فحسب ،، أم أن دليلك هو أن كلمة السماء متفقة فى السياق مع ما نعلمه عن الغلاف الجوى ؟ لو كان هذا ما تقول فهو ليس بدليل لأن نفس الكلمة وفى نفس السياق تتفق مع الاعتقادات الخاطئة فى السابق كقبة تسقفنا ،كلمة " الدليل " تعنى الشئ الذى يبرهن أن كل الظروف خاطئة إلا ظرف واحد
                            بل تفهم و تري, بقولك الملون باللون الأحمر (أم أن دليلك هو أن كلمة السماء متفقة فى السياق مع ما نعلمه عن الغلاف الجوى ؟)
                            فنحن نستدل علي أي شيء بالوصف
                            فعندما أقول حمراء من الداخل و حضراء من الخارج و بها بذر أسود و كروية, فهي بلا شك البطيخ
                            و عندما يقول الله سماء تعمل كسقف محفوظ, و نشأت بعد تصلب الأرض و لها علاقة بالليل و النهار, فلا تقل لي عروستي
                            لأن المعني صار في زماننا أوضح من الشمس

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            كبداية كلمة جعلنا لا تفيد التحويل أو التغيير دائما ، بل تعنى الخلق أحيانا كثيرة
                            حتي لو كانت جعل بمعني خلق, فهو خلق مصحوب بالتصيير أي التحويل
                            يقول أهل اللغة
                            إِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَعْلِ وَالْخَلْقِ؟
                            قِيلَ: إِنَّ الْخَلْقَ فِيهِ مَعْنَى التَّقْدِيرِ وَفِي الْجَعْلِ مَعْنَى التَّصْيِيرِ كَإِنْشَاءِ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ أَوْ تَصْيِيرِ شَيْءٍ شَيْئًا أَوْ نَقْلِهِ مِنْ مَكَانٍ وَيَتَعَدَّى لِمَفْعُولٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِوَاحِدٍ وَهُوَ الْمَخْلُوقُ.
                            وَأَيْضًا، فَالْخَلْقُ يَكُونُ عَنْ عَدَمٍ سَابِقٍ حَيْثُ لَا يتقدم مادة لا سَبَبٌ مَحْسُوسٌ وَالْجَعْلُ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَوْجُودٍ مُغَايِرٍ لِلْمَجْعُولِ يَكُونُ مِنْهُ الْمَجْعُولُ أَوْ عَنْهُ كَالْمَادَّةِ وَالسَّبَبِ وَلَا يَرِدُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ لَفْظُ جَعَلَ فِي الْأَكْثَرِ مُرَادًا بِهِ الْخَلْقُ إِلَّا حَيْثُ يَكُونُ قَبْلَهُ مَا يَكُونُ عَنْهُ أَوْ منه أو شيئا فيه محسوسا عنه يكون ذَلِكَ الْمَخْلُوقَ الثَّانِيَ بِخِلَافِ خَلَقَ فَإِنَّ الْعِبَارَةَ تَقَعُ كَثِيرًا بِهِ عَمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ وُجُودَهُ وُجُودٌ مُغَايِرٌ يَكُونُ عَنْهُ هَذَا الثَّانِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض وجعل الظلمات والنور} وَإِنَّمَا الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ عَنْ أَجْرَامٍ تُوجَدُ بِوُجُودِهَا وَتُعْدَمُ بِعَدَمِهَا وَقَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرض وجعل فيها رواسي}.


                            اذا فجعل في (و جعلنا السماء سقفا محفوظا), ايجاد سقف للأرض بعد أن لم يكن موجود, أوجده الله عن سابق له
                            فما هو السابق علي السقف المحفوظ
                            انه ( وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ)
                            فهل تعلم سماء نشأت بعد الأرض و كانت سقف محفوظ و لها علاقة بالليل و النهار غير الغلاف الجوي

                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                            بل لم يحدد مما هو محفوظ !! فهو من ناحية أخرى غير محفوظ من الأشعة الكونية والرياح الشمسية والصخور العائمة فى الفضاء وأيضا غير محفوظ من العيوب ،فقد نجحنا فى ثقبه بثق الأوزون ، للأسف
                            بل حتى الحفظ من الهروب ليس دقيق ،فالغازات الخفيفة كالهيدروجين والهيليوم تهرب منه للفضاء ،،، والغلاف الجوى الأولى للأرض كان يتكون من هذين العنصرين ولم يتبق إلا القليل من هذا الغلاف ، ثم جاء غلاف ثانى من مواد أخرى وبطريقة أخرى ، ثم جاء الغلاف الجوى الثالث المستمر لليوم
                            لأنه لم يحفظ من شيء واحد بل من أشياء, فالتنكير يفيد العموم , ثم هل فقدت الأرض الغلاف الجوي الي يومنا هذا, أليس هذا من حفظ الله
                            و كونك ثقبته فهذا من الافساد المنهي عنه بقول الله تعالي (و لا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها), فعلمنا أن الأرض لم تكن صالحة ثم أصلحها الله لمعيشتنا و من الاصلاح جعل السقف المحفوظ, و هذا الاصلاح ليس أبدي بل قابل للتلف و الفساد لذا أمرنا ربنا بعدم الافساد
                            فلا تلوم الله الذي أصلح لنا الأرض, و لكن عليك بلوم الانسان الذي أفسدها

                            أما هروب البعض فلا يعني فساد الكل, و لعل في هروبها نفع يؤدي الي حفظ و لكنا لا نعلم
                            فهل تعلم ما هي الأضرار التي تعود علي الانسان من زيادة الضغط الجوي, فلعل من قدر الله أن هروب البعض يكون سبب في أن الضغط لا يزيد علي الأرض و لا يكون سببا في الفساد, فيكون هذا السقف محفوظ من الزيادة و النقصان من الوقوع و من الهروب بالكلية, و الله تعالي أعلي و أعلم بمراده

                            ثم أراك أتيت بمراحل نشأة الغلاف الجوي و تنكر معني الجعل أن يكون تصيير من حال عدم الوجود الي الوجود

                            يتبع باذن الله تعالي
                            صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                            Comment

                            • محمود عبدالله نجا
                              طبيب باحث
                              • Oct 2008
                              • 523

                              #44
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                              طيب اقرأ نفس الآيات وبترتيب معكوس فى الذكر
                              " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا"
                              و لو كان القرآن من عند محمد فبربك لماذا عكس الترتيب, لماذا لم يوحد ذلك الترتيب في القرآن, أليس هذا دال علي اعجاز القرآن
                              في آية فتق الرتق
                              أوجد الله السموات و الأرض
                              ثم جهز الأرض بالجبال و الفجاج, أي تكونت لها قشرة أرضية بعد أن لم تكن موجودة
                              ثم جعل لها غلاف جوي (سقف محفوظ)
                              ثم أشارالله الي خلق الليل و النهار, و بدأ بالليل لأنه الأصل, حيث كان الكون في ظلام دامس, فأذهب الله عن الأرض ليلها بالغلاف الجوي, فلولا ظهور السقف المحفوظ لما كان للأرض نهار, و لأن النهار لا يحدث الا بتعرض الغلاف الجوي للشمس , ذكر الله الشمس بعد الليل و النهار

                              فهل هذا ترتيب عشوائي

                              و عندما نأتي لقوله تعالي " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا"
                              فالآيات تشرح الدورة اليومية لتتابع الشمس و القمر, النهار و الليل
                              وَالضُّحَى: وَقْتُ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْ أُفُقِ مَشْرِقِهَا، وَظُهُورِ شُعَاعِهَا
                              وَالتُّلُوُّ: التَّبَعُ وَأُرِيدَ بِهِ خَلْفُ ضَوْئِهِ فِي اللَّيْلِ ضَوْءَ الشَّمْسِ، أَيْ إِذَا ظَهَرَ بَعْدَ مَغِيبِهَا فَكَأَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي مَكَانِهَا، وَهَذَا تُلُوٌّ مَجَازِيٌّ.
                              فما الذي أظهر شعاعها و سبب ضحاها, انه الغلاف الجوي الذي يسبب ظاهرة النهار, فلولا الغلاف الجوي ما كان نهار ,فقال تعالي شارحا سبب ضحاها (و النهار اذا جلاها)
                              و النهار حدث عارض ينشأ من مقابلة جزأ من الأرض للشمس, فيجليها الغلاف الجوي, فاذا ابتعد سطح الأرض عن الشمس عاد لأصله و هو غطاء الليل (و الليل اذا يغشاها)
                              و هذه الدورة لم تكن لتتم الا لأن الله بني السماء علي هذه الكيفية , فذكر بناء السماء لأن من بناء السماء ربط الأرض بالشمس و القمر
                              و لما كان هذا الربط لا يكفي لاتمام الدورة دون صفات معينة في الأرض فلابد للأرض أن تقلب نفسها امام الشمس و تدور حولها, و هذه الحركة لابد لها من دافع
                              فذكر الله طحو الأرض (و الأرض و ما طحاها) بعد ذكر بناء السماء لتجتمع الأسباب اللازمة لاتمام تتابع الليل و النهار
                              و قد ذكر الله هذا التتابع بوصف عجيب لم أفهمه جيدا الا بعد معرفتي لطحو الأرض, و هو {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ }النور44
                              يقول الطاهر ابن عاشور في تفسيره النحرير و التنوير في تقليب الليل و النهار
                              (التَّقْلِيبُ تَغْيِيرُ هَيْئَةٍ إِلَى ضِدِّهَا وَمِنْهُ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى مَا أَنْفَقَ فِيها أَيْ يُدِيرُ كَفَّيْهِ مِنْ ظَاهِرٍ إِلَى بَاطِنٍ، فَتَقْلِيبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَغْيِيرُ الْأُفُقِ مِنْ حَالَةِ اللَّيْلِ إِلَى حَالَةِ الضِّيَاءِ وَمِنْ حَالَةِ النَّهَارِ إِلَى حَالَةِ الظَّلَامِ، فَالْمُقَلَّبُ هُوَ الْجَوُّ بِمَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَعْرَاضِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ حَالَةُ ظُلْمَةِ الْجَوِّ تُسَمَّى لَيْلًا وَحَالَةُ نُورِهِ تُسَمَّى نَهَارًا عَبَّرَ عَنِ الْجَوِّ فِي حَالَتَيْهِ بِهِمَا، وَعُدِّيَ التَّقْلِيبُ إِلَيْهِمَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ.)

                              فكيف كان للطحو أثر في تتابع الليل و النهار (تقليب الليل و النهار)

                              و محال أن يكون طحو الأرض كدحيها, فالمغايرة في المبني تعني مغايرة في المعني
                              فما الفرق بين طحاها و دحاها,

                              أولا دحاها, أي مدها و بسطها

                              و لكن القرآن حكي عن المد بقوله (و هو الذي مد الأرض)

                              فما الفرق بين المد و الدحي, أن الدحي يزيد عن المد بتحديد الشكل الذي تم به مد الأرض فصارت كأنها دحية كدحية النعامة أي عش البيض للنعام, و هو عش مقعر لأسفل تدحوه النعامة بقدمها, و معلوم أن النعامة لا تجعل عشها ممدود فقط و لكن مقعر لأسفل حتي تحفظ بيضها من التدحرج خارجه,

                              اذا دحا أعطت لمحة زائدة عن المد و البسط

                              ثم جاءت كلمة أخري تشابه دحا و هي طحا, حتي لا نفقد معني المد و معني الدحو (شكل عش النعام)

                              فهل فعلا دحا كطحا بالضبط فحدث تكرار بلا زيادة في المعني

                              أقول و بالله التوفيق محال أن يحدث ذلك في كتاب الله
                              فابدال الدال بالطاء في طحا أعطت معاني جديدة تضاف الي معني الدحو
                              و منها
                              1. الدفع
                              2. التقليب
                              3. الدوران حول شيء

                              فالأرض عند خلقها لم تكن تدور لا حول نفسها و لا حول الأرض, فاحتاجت من خالقها دفعة لتبدأ حركتها بلا توقف لانعدام قوي الاحتكاك في الفضاء فلا يوجد ما يوقف حركتها الا الله الذي دفعها للحركة (و اعلم أن قوانين نيوتن لا يمكنها تفسير حركة الأرض, و اذا أردت الاستزادة فأرجو من المشرفين استدعاء أحد خبراء علم الفزياء و ما أكثرهم في المنتدي لشرح ذلك, فهم سيكونون أفضل مني بكثير)
                              و هذه الدفعة تثبت الخلق لله و تنفي الصدفة في الايجاد حيث تعجز كل القوانين التي نعرفها عن تفسير سبب دوران الأرض حول الشمس و حول نفسها (و حقيقة هذه العبارة نقلتها و تحتاج الي شرح أكثر من الفيزيائين, أسأل الله أن يجزيهم خيرا ان تفضلوا بذلك)

                              فأخذت الأرض تتقلب أمام الشمس و هي تدور حولها
                              فكانت الدورة اليومية التي أنتجت النهار و الليل
                              فهل هذا من قبيل الصدفة أن يصف الله الدورة اليومية بهذا الترتيب العجيب

                              و نأتي الي الاثبات اللغوي لما أقول
                              أولا أنت بنفسك نقلت أن الطحو كالدحو, فلن أثبت لك ذلك
                              في المعجم الوسيط
                              طحا بهِ قلبُه وهواه ,
                              فهذا دليل التقليب الذي يستلزم تعريض كافة أوجه الشيء للهواء بتقليبه شيئا فشيئا, كما يحدث في حركة الأرض حول نفسها امام الشمس

                              في المعجم الرائد
                              طحا الشيء : دفعه, و منه طحا القوم : دفع بعضهم بعضهم الآخر

                              و في معجم لسان العرب
                              المُدوِّمَةُ الطَّواحي هي النُّسورُ تَسْتديرُ حولَ القَتْلى

                              فاذا جمعنا الثلاثة معاني معا , الدفع و التقليب و الدوران حول شيء
                              فهل هذا صدفة أن يستخدم القرآن هذه اللفظة في هذا الموضع مع أنه في موضع آخر ذكر الدحي و المد, و لكن لأن الموصوف و هو تتابع و تقليب الليل و النهار يقتضي استخدام أبلغ لفظة في الدنيا و هي الطحو (طحاها), و لو أبدلتها بالدحي أو المد لما وفت بالمعني
                              فسبحان من هذا كلامه

                              أعتقد أنه تبين لك الآن أن ترتيب الألفاظ و معانيها عند المقارنة بين قوله تعالي في سورة الأنبياء الذي يصف ايجاد السموات و ألأرض بفتق الرتق ثم ايجاد قشرة الأرض (الجبال و الفجاج), ثم انشاء الغلاف الجوي و ما تبعه من الليل و النهار و ارتباط ذلك بالشمس
                              فهذا ترتيب مراحل البخلق
                              أما في آيات سورة الشمس , فهذا ترتيب آخر يصف دورة تعاقب النهار و الليل و تفسير ذلك بارتبط النهار بجو السماء (الغلاف الجوي الذي يجلي الشمس), و تفسير هذه الظاهرة بأنه عائد الي كيفية بناء السماء و طحو الأرض

                              أعلم بأنك ستقول و ما أدراني أن القرآن قصد هذا الذي ذهبت اليه من معاني متعددة للكلمات
                              فأقولك (نزل بلسان عربي مبين)
                              فهل عرفت الآن كيف يبين اللسان العربي معني كلمات القرآن في اطار السياق القرآني

                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة anteelsayed مشاهدة المشاركة
                              (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) وهل الليل مخلوق ؟ هل هذا صحيح لغويا ؟ ،،، الليل هو انعدام الضوء ، فالضوء أو الشمس هى المخلوقة ، أما الليل فليس شيئا ،تفهم قصدى ؟ فهل لغويا العَدَم مخلوق ؟ هل يجوز أن نقول أن الله خلق عدم وجود الشجر فى الصحراء ؟
                              فإذا كان الليل والنهار مخلوقان ،فما الذى كان موجود قبلهما ؟
                              أرءيت كيف تقع بجهل في تناقض حين تفسر بهواك, فالليل هو الأصل و النهار حالة عارضة لسبب مؤقت غير دائم و الا لكانت الأرض نهار دائم
                              فالله خلق كي شيء مظلم و لذا فالليل مخلوق, و أضاف النور لبعض مخلوقاته كالشمس
                              و النهار مخلوق باعتبار خلق أصله و هو الشمس و تجليته بالغلاف الجوي (ظاهرة النهار), فلا نهار بدون شمس أو غلاف جوي

                              يقول صاحب التحرير و التنوير
                              (وَلِكَوْنِ الْمِنَّةِ وَالْعِبْرَةِ فِي إِيجَادِ نَفْسِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَنَفْسِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، لَا فِي إِيجَادِهَا عَلَى حَالَةٍ خَاصَّةٍ، جِيءَ هُنَا بِفِعْلِ الْخَلْقِ لَا بِفِعْلِ الْجَعْلِ.
                              وَخَلْقُ اللَّيْل هُوَ جزئي مِنْ جُزْئِيَّاتِ خَلْقِ الظُّلْمَةِ الَّتِي أَوْجَدَ اللَّهُ الْكَائِنَاتِ فِيهَا قَبْلَ خَلْقِ الْأَجْسَامِ الَّتِي تُفِيضُ النُّورَ عَلَى الْمَوْجُودَاتِ، فَإِنَّ الظُّلْمَةَ عَدَمٌ وَالنُّورَ وُجُودِيٌّ وَهُوَ ضِدُّ الظُّلْمَةِ، وَالْعَدَمُ سَابِقٌ لِلْوُجُودِ فَالْحَالَةُ السَّابِقَةُ لِوُجُودِ الْأَجْرَامِ النَّيِّرَةِ هِيَ الظُّلْمَةُ، وَاللَّيْلُ ظَلَمَةٌ تَرْجِعُ لِجُرْمِ الْأَرْضِ عِنْدَ انْصِرَافِ الْأَشِعَّةِ عَنِ الْأَرْضِ.
                              وَأَمَّا خَلْقُ النَّهَارِ فَهُوَ بِخَلْقِ الشَّمْسِ وَمَنْ تُوَجُّهِ أَشِعَّتِهَا إِلَى النِّصْفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَشِعَّةِ مِنَ الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ، فَخَلْقُ النَّهَارِ تَبَعٌ لِخَلْقِ الشَّمْسِ وَخَلْقِ الْأَرْضِ وَمُقَابَلَةِ الْأَرْضِ لِأَشِعَّةِ الشَّمْسِ، وَلِذَلِكَ كَانَ لِذِكْرِ خَلْقِ الشَّمْسِ عَقِبَ ذِكْرِ خَلْقِ النَّهَارِ مُنَاسَبَةٌ قَوِيَّةٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَنْشَأِ خَلْقِ النَّهَارِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.)

                              أسأل الله لك الهداية و الانتفاع بما بين يديك
                              صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                              Comment

                              • محمود عبدالله نجا
                                طبيب باحث
                                • Oct 2008
                                • 523

                                #45
                                الزميل anteelsayed
                                أنهيت ردي و تستطيع الآن الرد, و لكن برجاء عدم تشتيت الموضوع و الالتزام بجواب أسئلتي بترتيبها ان أمكن
                                صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                                Comment

                                Working...