مبتلى بالشكوك منذ زمن .. أريد من يحاورني !!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • سحابي
    عضو
    • Aug 2013
    • 23

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamzaD مشاهدة المشاركة
    باختصار و دون الدخول الى نقاش فلسفي عقيم حول قضية الاستقراء، فلكل حادث سبب بديهية منطقية لا تحتمل الظن، فتكذيب هذه البديهية يرجعنا الى القول ان هذا الحادث جاء من العدم، كأن تظهر مثلا تفاحة امامك من العدم ، و هذا طبعا لا يقبله عاقل، ففي الاخير ستقول العدم كان سببا في نشوء الكون و هكذا لن تفر من مبدأ العلية. و ان نفينا شمولية مبدأ العلية فلا معنى للحوار العقلي الذي يقوم من الاساس على هذا المبدأ.


    نعم أخي أوافقك بالكلية أن مبدأ السببية مبدأ ثابت و هو من البديهيات العقلية اليقينة , لكن تساؤلي هو لماذا نحاكم الكون و العالم الخارجي إلى عقولنا و مبادئها ؟ نعم نجحنا كثيرا في فهم كثير من الظواهر الكونية اعتمادا على عقولنا و لكن ما الذي يدفعنا إلى القول بأنه لا يمكن أن يحدث شيء في الكون مخالف للمبادئ العقلية ؟ هذا منبت الشبهة عندي .


    الحدوث ليس فقط العلامة الوحيدة للنقص، بل علامات النقص كثيرة كخضوع تلك الاكوان المتوازية لقوانين تجعلها ناقصة، و ايضا تلك الاكوان بقوانينها هي من الممكنات، فهي مشبعة بعلامات النقص التي تجعلنا نبحث عن المسبب القائم بذاته المتصف بالكمال الذي هو الله سبحانه..

    أحسنت أخي في الإجابة , أراها إجابة موفقة و كافية إن شاء الله .

    Comment

    • سحابي
      عضو
      • Aug 2013
      • 23

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف الصقيل مشاهدة المشاركة
      القوم شدوا رحالهم و وصلوا إلى الله و رأوا عظيم لطفه و أنت مازلت في أول المشوار و نقطة البداية !
      في الصميم !
      كلامك هذا لطالما أتذكره خاصة عندما أرى اجتهاد بعض الصالحين في العبادات للتقرب و التزلف و عندما أتذكر ما يعتلج في صدري من وساوس و هموم .

      Comment

      • سحابي
        عضو
        • Aug 2013
        • 23

        #18
        صحيح ما تقوله و تشخيص دقيق , و لقد مررت بمرحلة أن يوسوس لي الشيطان بشيء فيلح به على و يكرر و يزعجني رغم علمي ببطلانه , و لكني الآن تطرأ علي تساؤلات مشكلة أريد معرفة جوابها حقا .

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زينون الايلي مشاهدة المشاركة
        ( اعتقد ان الله سيكون فخورا بهذا الانسان )
        أنا أرى أنه من الأفضل استبدال كلمة (فخور) بكلمة (يحب) مثلا
        فلا يجوز أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه أوو وصفه به رسوله عليه الصلاة و السلام .

        Comment

        • hamzaD
          عضو
          • Aug 2012
          • 1058

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابي مشاهدة المشاركة
          أحسنت أخي في الإجابة , أراها إجابة موفقة و كافية إن شاء الله .
          اخي...لا تتردد في طرح اي سؤال، لاني احس انك تريد ان لا تثقل علينا فتتفادى الدخول في نقاشات و الحوار و هذا ما لا نرغب به

          نعم أخي أوافقك بالكلية أن مبدأ السببية مبدأ ثابت و هو من البديهيات العقلية اليقينة , لكن تساؤلي هو لماذا نحاكم الكون و العالم الخارجي إلى عقولنا و مبادئها ؟ نعم نجحنا كثيرا في فهم كثير من الظواهر الكونية اعتمادا على عقولنا و لكن ما الذي يدفعنا إلى القول بأنه لا يمكن أن يحدث شيء في الكون مخالف للمبادئ العقلية ؟ هذا منبت الشبهة عندي .
          اخي لنفترض ان هناك احتمالية لكون الامور تستطيع ان تحدث مخالفة لبديهياتنا...حسنا هل يمكن مثلا ان تجد في مكان ما في الكون مثلثا له اربع اضلاع ؟ هل يمكن مثلا ان تظهر تفاحة دون سبب ؟ هل يمكن ان تشاهد شيئأ امامك يجتمع فيه البياض و السواد ؟ هل يمكن مثلا ان يكون المرء مثلا ذكرا و انثى في نفس الوقت ؟ هل يمكن ان تكون موجودا و لست موجودا في نفس الوقت ؟....الجواب هو لا، و الشبهة اصلها انك خلطت بين البديهية و القانون فانت تستطيع ان تجد اجساما مثلا لا يؤثر فيها قانون الجاذبية لكن لن تستطيع ان تجد لي جرما موجود و غير موجود في ان واحد...البديهيات اخي ة تسطيع ان تعرف شموليتها فقط من تصرفات الرضيع و تعامله مع العالم الخارجي...

          الدليل الاقوى على وجود البارئ ان اردت الراحة النفسية هو نقص ما حولنا من موجودات فنقصها دليل لافتقارها للكامل، و اقرأ توقيعي لو تفضلت و ستجد الايات تخاطبك مباشرة.

          Comment

          • سحابي
            عضو
            • Aug 2013
            • 23

            #20
            اخي لنفترض ان هناك احتمالية لكون الامور تستطيع ان تحدث مخالفة لبديهياتنا...حسنا هل يمكن مثلا ان تجد في مكان ما في الكون مثلثا له اربع اضلاع ؟ هل يمكن مثلا ان تظهر تفاحة دون سبب ؟ هل يمكن ان تشاهد شيئأ امامك يجتمع فيه البياض و السواد ؟ هل يمكن مثلا ان يكون المرء مثلا ذكرا و انثى في نفس الوقت ؟ هل يمكن ان تكون موجودا و لست موجودا في نفس الوقت ؟
            .
            لا .. لا يمكن أن نتصورها لأن مبادئ عقولنا تخالفها و لكن لماذا لا يمكن أن تحدث في العالم الخارجي حتى و لو في أماكن بعيد عنا ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم في نقطتين مختلفتين في آن واحد ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم أبيض و أسود في آن واحد ؟ أقصد ما هو الشيء الذي حكم و أجبر الكون ليسلك هذا السلوك المتفق مع مبادئنا العقلية البديهية ؟سمعت مقولة لأينشتاين يقول فيها أنه من غير المفهوم أن الكون مفهوم !! ا

            Comment

            • hamzaD
              عضو
              • Aug 2012
              • 1058

              #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابي مشاهدة المشاركة
              لا .. لا يمكن أن نتصورها لأن مبادئ عقولنا تخالفها و لكن لماذا لا يمكن أن تحدث في العالم الخارجي حتى و لو في أماكن بعيد عنا ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم في نقطتين مختلفتين في آن واحد ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم أبيض و أسود في آن واحد ؟ أقصد ما هو الشيء الذي حكم و أجبر الكون ليسلك هذا السلوك المتفق مع مبادئنا العقلية البديهية ؟سمعت مقولة لأينشتاين يقول فيها أنه من غير المفهوم أن الكون مفهوم !! ا
              ساجيبك على نقاط :
              الجواب :
              لماذا لا يمكن أن يكون الجسم في نقطتين مختلفتين في آن واحد ؟
              هذه ليست بديهية اخي، لانها ترتكز على الهندسة الاقليدية التي لم تعد محل اتفاق...دعنا من هذه القضية

              من جهة اخرى، فالبديهيات ليست سلوكا، تخيل معي فقط انه لا وجود لاي كائن حي في الكون كله، تمام ؟ حسنا هل كانت ستتخلف هذه البديهيات ؟ الجواب هو لا طبعا، فسيظل كل شيء يظهر لسبب و سيظل 1+1=2 الخ، و من هنا نعرف ان هذه البديهيات لا تتعلق بالعقل او الوجود الانساني و انما هي مبادئ يمشي عليها الوجود ككل...

              ثانيا، ارجو ان تركز على هذه النقطة فالسلوك الذي تتحدث عنه هي القوانين فنحن نستطيع ان نقول لماذا في مكان ما في الكون لا يمكن ان نجد جسما يمشي اسرع من الضوء، او ان نجد قوة فزيائية خامسة الخ...لكن هل تسطعيع ان تجد في مكان ما مثلا 1+1=3 ؟؟؟؟؟؟؟

              ثالثا : و هذا هو الجواب على السؤال، لماذا اي شيء مخالف للبديهيات نعتبر تفكير احمق و جنوني، لان هذه البديهيات موجودة ازلا بوجود البارئ جل شأنه، فالبارئ لا يمكننا القول عليه انه موجود و غير موجود في نفس الوقت، كما اننا لا يمكننا ان نقول عليه انه يتصف بالقدرة ثم نصفه بصفة مخالفة تماما كالضعف، و هو الواحد فان خلق كونا مثلا صار في الوجود شيئين اثنين الله + الكون رغم ان الاشتراك في كلمة "وجود" لا يعني الاشتراك في الحقائق، و من ازلية الله علمنا ان اي شيئا ظهر في الوجود بعد ان لم يكن وراءه سبب و سلسلة هذه الاسباب تنتهي عنده سبحانه كما هو معلوم

              رابعا : فالكون مفهوم كما قال انشتاين لان خلق بالحق، ( و ما خلقنا السماوات و الارض الا بالحق ) فالعالم كانشتاين يمضي حياته كلها ليكتشف بعض هذا الحق الذي خلق به الكون من قوانين و نواميس و سنن الهية، لذلك هو لم يكن يقصد بكلامه البديهيات بل كان متعجبا من حالة التناغم و التوافق و الانضبطاط وراء قوانين معينة التي نشاهدها في الظواهر الكونية.

              خامسا : هذه البديهيات لم تخلق و ليس موجودة اصلا كما وضحت، بل هي فقط مبادئ في الدهن نتعامل بها مع العالم الخارجي...

              و اخيرا ان كنت ما زلت ستحاول البحث عن صحة هذه البديهيات فصدقني لن تفلح و لو جئت باعلم اهل الارض، لانه لا يستدل على العقل بالعقل كما قال الامام ابن حزم الظاهري رحمه الله.

              Comment

              • سحابي
                عضو
                • Aug 2013
                • 23

                #22
                يا إخوان المشاهدات كثيرة و الردود قليلة ، سامحكم الله !!
                و لا انتقاص لمن شارك فهم مشكورون مجزيون عني خيرا إن شاء الله .

                أنا احترت كثيرا في هذه المبادئ و البديهيات ، إنما أريد أن أستدل على أنها تسري على كل الكون !! ولكن أفضل أن أنتقل إلى نقطة أخرى لأني حتى لو استدللت عليها بعقلي فإني لن أزيد في استدلالي عليها ، فيصبح استدلالي يحتاج إلى استدلال !! أي أني سأدخل في تسلسل لا نهائي إلى إن شاء الله .
                أخي حمزة

                Comment

                • سحابي
                  عضو
                  • Aug 2013
                  • 23

                  #23
                  الخالق عز و جل لا شك في وجوده ، و إن لم يكن وجوده حقا فوجود من حق إذا ؟

                  و لكن لماذا نقول إن الخالق يجب أن يكون واحدا ؟

                  دليل التمانع دليل متين و لكن عندي معه مشكلة ، حيث إنه يقول أنه عند اختلاف الإرادات في تحريك جسم معين مثلا حيث أراد أحدهما تحريك هذا الجسم و أراد الآخر تسكينه فإما أن تنفذ إرادتاهما و هذا مستحيل عقلي لأنه يستوجب اجتما النقيضين أو أنه لا تنفذ أي منهما و هذا مستحيل أيضا لأنه يستوجب ارتفاع النقيضين أو أنه تنفذ إرادة أحدهما في الجسم و لا تنفذ إرادة الآخر ، و هنا لا يعتبر الثاني ربا لأنه عجز عن تنفيذ ما يريد و الرب لا يكون عاجزا .

                  مشكلتي هي : يعتمد دليل التمانع على أن الرب كامل ، و لكن ماذا لو كان يمكن أن يكون الرب - حاشا لله - فيه نقص ؟ أي لماذا تم افتراض أن الرب كامل ؟

                  إخواني لعلي أثقلت عليكم ، و لكن يعزيني أنه لم ينشأ هذا المنتدى إلى لهذا الغرض ، لمساعدة التائهين و الضالين و إقامة الحجة على المعاندين .

                  Comment

                  • أبو حب الله
                    باحث علمي
                    • Aug 2010
                    • 6930

                    #24
                    أهلا بك أخ سحابي ...
                    والشكر موصول للأخ حمزة وباقي الإخوة الذين شاركوك في الحوار ...
                    ويعتذر باقي الإخوة لك عن ضيق الوقت

                    وإذا أمكن أن يتقبل أخي حمزة وباقي إخواني هذين التعقيبين مني على أول أسئلتك وآخرها - فلم أطلع إلا عليهما -
                    فأقول وبالله التوفيق :

                    1...
                    التشكيك في البديهيات (مثل لزوم الحادث الذي مر زمن ولم يكن موجودا : إلى مُحدث) : هو تخلي عن أساسيات العقل الذي به تفكر الآن !!!..
                    وإذا كان هقلك الذي تفكر به الآن لا يحتكم إلى أساسيات وبديهيات : فكل نتائجك مشكوك فيها مقدما !!!..
                    فإذا علمت ذلك : عرفت معنى كلام الإخوة لك ...
                    وأنه لا معنى لحوارك ساعتها من الأساس معنا هنا !!!.. لأنه لا أساسيات ولا بديهيات نحتكم إليها ...
                    فحقائق الدين مبنية على الممكن العقلي .. وليس المستحيل العقلي ...
                    ولا يُشترط في الممكن العقلي تصوره .. فقد يعقله الإنسان ولا يستطيع تصوره - مثل تعقلك لوجود معنى للأزلية : ولكنك لا تستطيع تصورها - ..
                    ومثال للمستحيل العقلي : وجود حادث بلا مُحدث .. وصنعة بغير صانع .. وتسلسل المُحدثين أو الصانعين إلى ما لا نهاية ...
                    فمثل هذه البديهيات إذا أسقطتها من عقلك وجعلتهال عرضة للتشكيك كما في سؤالك الأول :
                    فأي شيء بعدها تريد أن يقنعك ؟؟؟!!!..
                    ولا تلمنا ساعتها إذا قلنا لك أنه في مكان ما :
                    يكون الجزء أكبر من الكل !! والقريب أبعد من البعيد !!.. والصغير أكبر من الكبير !!.. والواحد أكبر من الخمسة !!!..

                    2...
                    وأما بالنسبة لسؤالك الأخير :

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابي مشاهدة المشاركة
                    الخالق عز و جل لا شك في وجوده ، و إن لم يكن وجوده حقا فوجود من حق إذا ؟

                    و لكن لماذا نقول إن الخالق يجب أن يكون واحدا ؟

                    دليل التمانع دليل متين و لكن عندي معه مشكلة ، حيث إنه يقول أنه عند اختلاف الإرادات في تحريك جسم معين مثلا حيث أراد أحدهما تحريك هذا الجسم و أراد الآخر تسكينه فإما أن تنفذ إرادتاهما و هذا مستحيل عقلي لأنه يستوجب اجتما النقيضين أو أنه لا تنفذ أي منهما و هذا مستحيل أيضا لأنه يستوجب ارتفاع النقيضين أو أنه تنفذ إرادة أحدهما في الجسم و لا تنفذ إرادة الآخر ، و هنا لا يعتبر الثاني ربا لأنه عجز عن تنفيذ ما يريد و الرب لا يكون عاجزا .

                    مشكلتي هي : يعتمد دليل التمانع على أن الرب كامل ، و لكن ماذا لو كان يمكن أن يكون الرب - حاشا لله - فيه نقص ؟ أي لماذا تم افتراض أن الرب كامل ؟

                    إخواني لعلي أثقلت عليكم ، و لكن يعزيني أنه لم ينشأ هذا المنتدى إلى لهذا الغرض ، لمساعدة التائهين و الضالين و إقامة الحجة على المعاندين .
                    فجواب شبهتك في سطر واحد فقط وهو :
                    أنه لو لم يكن أي من الأرباب كاملا : فهو غير نافذ الأمر في الكون .. وعليه : كان يجب أن نرى حربا !
                    " قل : لو كان معه آلهة كما يقولون : إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا (أي كلهم يريد أن يكون الأعلى والسيد) سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " ..!
                    " لو كان فيهما آلهة إلا الله : لفسدتا !!.. فسبحان الله رب العرش عما يصفون " ...

                    وعلى هذا قس واستطرد في التفكير لتعلم نواقض هذه الشبهة من أرض الواقع ....
                    وقد بين لنا ربنا عز وجل أنه حتى الشرور الواقعة في الكون : فهي بإرادته الكونية .... تلك الإرادة التي بها يُظهر الله تعالى شر الأشرار وخير الأخيار ليحاسبهم على عملهم لا علمه بهم ..
                    مثل الأب الذي يعلم بأن أحد أولاده سيخالف أوامره له ويضرب أخاه ظلما وعدوانا : فيتركه الأب ليضرب أخاه حتى يكون عقابه عن استحقاق .. ويعيد الحق إلى المظلوم ويوقف ظلم الظالم وتعديه بهذا العقاب ....

                    فمن هذا القبيل ترك إبليس وترك الأمراض والبلايا وسائر الامتحانات في الجن والإنس ...
                    فهي ليست من الله تعالى إرادة ًشرعية ًولكن : سمح بوقوعها من المخلوقين المختارين : إرادة كونية كما شرحنا ..
                    وليس فيهم مَن هو ند لله تعالى أصلا .. بل كلهم مقهورون له سبحانه ومفتقرين في وجودهم إليه ..

                    والله تعالى أعلى وأعلم ...

                    < نصيحتي الخاصة لك أخي سحابي ولكل مسلم بل وغير مسلم : اعكف عى كتاب الله عز وجل : كلامه : واعرف منه ما تريد .. ففيه والله جواب كل هذه الأسئلة وغيرها بأسهل عبارة وأوضح أسلوب ولكن فقط : لمَن يقرأ !!!.. وفيه كيف عندما يترك الله تعالى الباطل زمنا : فهو ليس ضعف منه سبحانه وحاشاه !!.. وليس حربا بينه وبين إله آخر كما في بعض الأديان الوثنية التي جعلت للشر إلها وللخير إله !!.. ولكنها أقداره عز وجل لإظهار ما شاء من شر وخير من عباده المخلوقين وابتلائهم وامتحانهم .. وعلى هذا المعنى عشرات الآيات والأحاديث .. وفقك الله >
                    Last edited by إلى حب الله; 08-27-2013, 12:30 AM.

                    Comment

                    • hamzaD
                      عضو
                      • Aug 2012
                      • 1058

                      #25
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابي مشاهدة المشاركة
                      يا إخوان المشاهدات كثيرة و الردود قليلة ، سامحكم الله !!
                      و لا انتقاص لمن شارك فهم مشكورون مجزيون عني خيرا إن شاء الله .

                      أنا احترت كثيرا في هذه المبادئ و البديهيات ، إنما أريد أن أستدل على أنها تسري على كل الكون !! ولكن أفضل أن أنتقل إلى نقطة أخرى لأني حتى لو استدللت عليها بعقلي فإني لن أزيد في استدلالي عليها ، فيصبح استدلالي يحتاج إلى استدلال !! أي أني سأدخل في تسلسل لا نهائي إلى إن شاء الله .
                      أخي حمزة
                      نعم فقد اختصرت عليك الطريق و قلت لك لا يستدل على العقل بالعقل فلا تحاول
                      اما ارادتك في الاستدلال على شموليتها فهو سؤال نابع من عدم فهمك للمعنى الفلسفي للبديهية، فانت تتحدث عنها و كأنها قانون و قد قلت لك كدا مرة انها ليست كذلك بل هي معان حكم العقل عليها بانها واجبة، اي انك اصلا لا يمكنك تخيل انتفاءها فكيف تحاول البحث عن شموليتها او عدم شموليتها ؟؟؟؟؟
                      اما الدليل على شموليتها فهي الفطرة لدى الرضيع، فهذه البديهيات تزداد معه من اليوم الاول و هذا دليل على انها معارف وهبها لنا رب العالمين...

                      مشكلتي هي : يعتمد دليل التمانع على أن الرب كامل ، و لكن ماذا لو كان يمكن أن يكون الرب - حاشا لله - فيه نقص ؟ أي لماذا تم افتراض أن الرب كامل ؟
                      قد اجبت على السؤال بنفسك، الرب الناقص ليس ربا، فالهنا هو المتصف بالكمال، لانه ان كان ناقصا لسألنا عن سبب نقصه و لماذا هو ناقص من جهة معينة دون غيرها الخ من مثل هذه الاسئلة، فنخلص ان هذا الرب الناقص ما هو الا معلول لعلة اكثر كمالا الذي هو الله تعالى.

                      Comment

                      • عَرَبِيّة
                        طالب علم
                        • Sep 2009
                        • 2039

                        #26
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
                        بارك الله في الإخوة الأكارم؛ أحببتُ أيْضًا أنْ أدلو بدلوي : أو كما يقولون .
                        حيَّاكَ الله أخي سحابي .

                        يا إخوان المشاهدات كثيرة و الردود قليلة ، سامحكم الله !!
                        و لا انتقاص لمن شارك فهم مشكورون مجزيون عني خيرا إن شاء الله .
                        باركَ الله فيك ، لو أنَّك تضع بعَيْن الإعتبار زيارات الزوَّار من خارج المنتدى ، وتعذر للإخوة الأعضاء إنشغالاتهِم، نكُن لكَ من الشاكرين أخِي الكريم .

                        تقول أيَّها الفاضل :
                        لا .. لا يمكن أن نتصورها لأن مبادئ عقولنا تخالفها و لكن لماذا لا يمكن أن تحدث في العالم الخارجي حتى و لو في أماكن بعيد عنا ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم في نقطتين مختلفتين في آن واحد ؟ لماذا لا يمكن أن يكون الجسم أبيض و أسود في آن واحد ؟
                        ممتاز جدًا؛ هذا بالضبط ماهية البديهيات العقلية ، لذلك اتفقت الإنسانية جمعاء على أن تكون البديهات العقلية : حقائق عقلية تخدم التفكير الإنساني فترشد الوعي لإصدار الأحكام السليمة ، إذ أنَّها تصوُّرٌ صادقٌ مطابقٌ للواقع .

                        لكن الإفراط والتفريط آفتان ينبغي الحذر منهما !
                        هناك قاعدة عقلية تقول : " ما أدركه بحواسي لا أشك في أنه موجود " : وهي صحيحة ولا لمجال للبرهنة من أنَّك الآن تقرأ هذا الموضوع من خلال الشاشة، وإن أتاكَ جاهلٌ يقول لك اثبت أنَّك تقرأ الموضوع من خلال هذه الشاشة ، لاكتفيْتَ بقولكَ لهُ : مالكَ ألا ترى أم أُصبتَ ياهذا بالعمى ؟!

                        المشكلة في الإفراط تكمُن في تقديم هذه القاعدة وتعطيل العقل من تحليلها!
                        سأضربُ لكَ مثلاً تأسيًا بأسلوبِ القرآن ، فضرب الأمثال من الأساليب التي استخدمها الله سبحانه وتعالى
                        ليُبرز لعباده المعاني في صوَر حسيّة مُمثَّله لعلَّهم يتذكرون ويعقلون { وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } .

                        إذا رأيْتُ قلمًا في نصف كأس من الماء ، فسترصدهُ العيْن على أنَّهُ مكسور ! فهل نستنتج ونطلق الحكم بأن القلم مكسور !! بل هنا تظهر مهمَّة العقل في تحليل الإستنتاج ويَعْلَمُ العَقْلُ أنَّ مجرَّد غمس جسم صلب كالقلم في الماء لا يؤدي إلى كسرِه . فالتفريط في هذه البديهية ومنع العقل من تحليل نتائجها أوَجَد لها مجموعة من البشر عبدوا الحواس وكفروا بما هو فوْقها وما هوَ دونها وهم الماديون ، ولو أنَّهم تفكروا قليلاً لوجدوا أنَّ أذن الإنسان – على سبيل المثال – ترصد الأصوات من 20 إلى 20000 هرتز ، فهل يا تُراهم سيضربون بالحقائق العلمية عرض الحائط إستنادًا إلى حواسهم أن أنهم سيقولون كم قال آباءهم من قبل { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً } ؟!!

                        هذا من جانب الإفراط؛ أمَّا من جانب التفريط :
                        فستجد قومًا يُدعَوْن بالسفسطائيين : وهم قوم أنكروا البديهيات العقلية ، فتراهم في سالف وقتهم فرُّوا من الرياضيات فراركَ من المجذومِ والأسد، وركنوا إلى مايجوز فيهِ الجدل كالنحوِ والبلاغة والتاريخ ، وكفى بهذا دليلاً على سُفسطائيّتهم وأمثالهم في حوارات المنتدى كثير : فتراهم أنكروا البديهيات العقلية وخلطوا التعريفات والمصطلحات فأفسدوا منطقهم وركنوا إلى المغالطات وإن نصحتَ لهم تجدهُم صمٌ بكمٌ عميٌ كالأنعام؟ لا بل أضل ! ومن أمثال هذه المغالطات " المغالطة المركبة "، فيقول لكَ على سبيل المثال :
                        1- كل عسل لذيذ .
                        2- العسل مائع .
                        3- إذن : المائع لذيذ!!
                        ومن أمثلتها كذلك " مغالطة التقسيم "، فيقول لكَ على سبيل المثال :
                        1- العدد 3 مقسم إلى 2 وَ 1
                        2- إذن 3 هوَ عدد زوجي وفردي في آن !!

                        فكفانا الله شر الإفراط والتفريط وهدانا صراطًا مستقيمًا .

                        علَّ أحدهم يسحب هذا القول ويُقال ماذا عن قولكم : " أنَّ لكل سبب مسبب " ، ما إفراطه وما تفريطه ؟
                        كما بيَّنا فإنَّ التفريط هو ترك البديهية العقلية بالكليَّة ، والكفر بوجود مسبب وهذه حكمنا عليها سلفًا بالسفسطة إذ أنَّها على النقيض تمامًا من التصوُّر الصادق المُطابق للواقع .
                        والإفراط عمًى وإتباعًا للهوى كما بيَّنا في المثال السابق أيْضًا ،
                        فيجعل المسبب أيًّا ما أرادهُ هواه فتبرز هنا ضرورة تحليل العقل وتقييده اشتراطه في قولنا : " أنَّ لكل سبب مسبب قادرٌ على إحداثه - أو تسبيبه أيًّا يكن - " .
                        وفي هذا قال تعالى { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ } .

                        وينبغي قبلَ أن أنتهي من هذه الفقرة أن أُنوِّه إلى عدم تقديس العقل وتقديم نتائجه على النقل ، فكما للحواسِ حدودٌ تنتهي إلأيها كذلك للعقل حدودٌ ينتهي إليها فالعقل لا يحكم إلا في حدود الزمان والمكان . فما كان خارجاً عنهما من مسائل الروح ، وأمور القدر ، وآلاء الله وصفاته ، فلا حكم للعقل عليه، ولا حاجة للكلام بعدُ عن التفريط بالعقل : فإنَّهُ الجنون!

                        طيِّب؛ قولك بارك الله فيك:

                        أقصد ما هو الشيء الذي حكم و أجبر الكون ليسلك هذا السلوك المتفق مع مبادئنا العقلية البديهية ؟
                        قال الله الحقّ تبارك وتعالى { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } ، وهذه الآية الكريمة حُجّة ليست في مسألة توحُّد البديهيات في عقول جميع البشر على اختلافِ مشاربهم ، بل هيَ حُجّة على إستمرارية القوانين الفيزيائية والكونية وثباتها ونفاذ والسنن في حياة الفرد والجماعات والدول وتقلُّباتها قال تعالى { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } وقد أدرك ابن خلدون رحمه الله هذا فكان رائد علمِ الإجتماع وأخرجَ للعالم مقدّمته وأحسن ابن تيمية رحمه الله إذ أفتى في الفتاوى وعلَّل قائلاً " فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي أَنَّ عَاقِبَةَ الظُّلْمِ وَخِيمَةٌ وَعَاقِبَةُ الْعَدْلِ كَرِيمَةٌ وَلِهَذَا قِيل^ : " اللَّهُ يَنْصُرُ الدَّوْلَةَ الْعَادِلَةَ وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً وَلَا يَنْصُرُ الدَّوْلَةَ الظَّالِمَةَ وَإِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً " .قال تعالى { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا } ، وفي اسمُ اللهِ القهَّار : " هو الذي قهر الخلق على ما أراد " فسبحان الله عمَّا يُشركون . وعنه صلى الله عليهِ وسلم بأبي هو وأمي أنَّهُ قال : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " ، ولو رأيتَ كتاب ابن حزمٍ الأندلسي " الفصل بين الملل والأهواء والنحل " لوجدتَ أنَّهُ غفر الله له إنما استقى من هذه البديهيات من الأطفال!! الذين هم على الفطرة السويّة والسريرة النقيّة ؛ فيقول : " ومن ذلك علمه بأنه لا يكون الجسمان في مكان واحد فإنك تراه ينازع على المكان الذي يريد أن يقعد فيه علماً منه بأنه لا يسعه ذلك المكان مع ما فيه فيدفع من في ذلك المكان الذي يريد أن يقعد فيه إذ يعلم أن مادام في المكان ما يشغله فإنه لا يسعه وهو فيه‏.‏ " وذكر علي الطنطاوي رحمه الله في كتابه " تعريف عام بدين الإسلام يقول : " العلم بأن ( الجزء أصغر من الكل ) , فالطفل إذا أخذت منه كف الشوكولاتة ( لوح الشكولاته ) الكامل ، وأعطيته كفاً ناقصاً لا يقبله ، وإذا حاولت إقناعه بأن هذا أكبر لم يقنع ، لأن كون ( الجزء أصغر من الكل ) بديهية . " والحمد لله رب العالمين

                        سمعت مقولة لأينشتاين يقول فيها أنه من غير المفهوم أن الكون مفهوم !!
                        لا أظن أنه ثمّة أي رابط بين هذه المقولة وموضوعك إن كانت هذه المقولة لآينشتاين أصلاً ، وعلَّها تأوّل إن كانت المقولة له من قبيل التواضع العلمي ، قال آينشتاين : عندما وقف عند درجهِ الصغير في مكتبتهِ الضخمة : " إنَّ نسبة ما أعلم إلى مالا أعلم كنسبةِ هذا الدُرْجِ إلى المكتبة " وهو العقل الفيزيائي المعروفة والتي آمنت بوجود خالق للكون . يُعقب على هذا الغزالي المُعاصر في كتابه عقيدة المسلم : " ولو أنصَفَ لقال إننا لا نعلمُ شيْئًا " . فلا يُمكننا أن نسحب قوْل العلاّمة الغزالي ونزعم بجملته هذه أنَّه مثلاً لا أدري!! فعليْنا أن نضع الجمل أو بالأحرى نُصِّف المقولات تصنيفًا صحيحًا . { وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } .

                        أرجو من الله عزَّ وجل أن يُوَفِقَني لأن أكون سبب في تبديد استفهامك، وفقني الله واياك والإخوة والأخوات إلى مايحبُّه ويرضاه .
                        Last edited by عَرَبِيّة; 08-27-2013, 01:36 PM.
                        قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                        تغيُّب

                        Comment

                        • عَرَبِيّة
                          طالب علم
                          • Sep 2009
                          • 2039

                          #27
                          مشكلتي هي : يعتمد دليل التمانع على أن الرب كامل ، و لكن ماذا لو كان يمكن أن يكون الرب - حاشا لله - فيه نقص ؟ أي لماذا تم افتراض أن الرب كامل ؟
                          سعي الإنسان للكمال والمثالية من أكبر الدلائل على أنَّ الله تباركَ وتعالى مُنزَّهٌ عن النقائص؛ إذ لا يستقيم في العقل إلاَّ أن يكون الرب تبارك وتعالى أفضل وأرحم وأكرم وأجلّ وأشرف وأعز وأعدل ممّن خلق؛ وهم دونه وهوَ الأعلى سبحانه وتعالى عمَّا يصِفون! .
                          فتجدُ أُخيَّ بنصِّ القرآن :
                          { وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ } .
                          { وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } .
                          { وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ } .
                          { وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } .
                          { فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } . والعديد من آي القرآن الكريم ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

                          وأهلاً وسهلاً بك وبأسئلتِك .
                          Last edited by عَرَبِيّة; 08-27-2013, 01:14 PM.
                          قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


                          تغيُّب

                          Comment

                          • السيف الصقيل
                            عضو
                            • Sep 2010
                            • 207

                            #28
                            فيصبح استدلالي يحتاج إلى استدلال !! أي أني سأدخل في تسلسل لا نهائي إلى إن شاء الله .
                            هذه شبهة مبطلي حجج العقول و هي شبهة قديمة وهي شبهة مبطلي حجج العقول في
                            كلّ العصور، و ممن نقضها الإمام ابن حزم - برد الله روحه بالنعيم المقيم -
                            فقال ((
                            وقد سألوا أيضاً فقالوا:
                            بأي شيء عرفتم صحة حجة العقل؟ أبحجة عقل أم بغير ذلك؟
                            فإن قلتم: عرفناها بحجة العقل ففي ذلك نازعناكم، وإن قلتم بغير ذلك فهاتوه؟
                            قال أبو محمد :
                            وهذا سؤال مبطل الحقائق كلها.
                            والجواب على ذلك وبالله تعالى التوفيق: أن صحة ما أوجبه العقل عرفناه بلا واسطة وبلا زمان،
                            ولم يكن بين أول أوقات فهمنا، وبين معرفتنا بذلك مهلة البتة،
                            ففي أول أوقات فهمنا علمنا:
                            أن الكل أكثر من الجزء،
                            وأن كل شخص فهو غير الشخص الآخر،
                            وأن الشيء لا يكون قائماً قاعداً في حال واحدة،
                            وأن الطويل أمدُّ من القصير!
                            وبهذه القوة عرفنا صحة ما توجبه الحواس،
                            وكلما لم يكن بين أول أوقات معرفة المرء وبين معرفته به مهلة ولا زمان، فلا وقت للاستدلال فيه،
                            ولا يدري أحد كيف وقع له ذلك، إلا أنه فعل الله عز وجل في النفوس فقط.
                            ثم من هذه المعرفة أنتجنا جميع الدلائل.
                            ثم نقول له: إن كنت مسلماً فالقرآن يوجب صحة حجج العقول على ما سنورده في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى،
                            فإنَّ كلامنا في هذا الديوان إنما هو مع أهل ملتنا.
                            وأما إن كان المكلم به لنا غيرَ مسلم؛ فقد أجبناه عن هذا السؤال في كتابنا الموسوم بالفصل،
                            وكتابنا الموسوم بالتقريب، وتقصينا هذا الشك وبيّنا خطأه بعون الله تعالى، وليس كتابنا هذا مكان الكلام مع هؤلاء )) أهــ

                            Comment

                            • سحابي
                              عضو
                              • Aug 2013
                              • 23

                              #29
                              جزاكم الله خيرا .. شكرا لكل من شارك

                              كتب الله أجركم جميعا

                              Comment

                              • سحابي
                                عضو
                                • Aug 2013
                                • 23

                                #30
                                مشكلتي مع دليل التمانع حاولت معالجتها قبل و أريد أن أعرض عليكم ردي و أنت تنتقدون و تحكمون هل هو صحيح محكم أم لا ؟

                                البعض قد يتهرب من دليل التمانع بأن يفترض خالقين كاملين في الأزلية و لكن ناقصين في باقي الصفات ، أما الأزلية فحتى يكونا خالقين لا مخلوقين فلو ثبت عدم أزليتهما لاحتاجا إلى خالق أزلي ، و أما النقص في باقي الصفات فحتى يتم تفادي مدلول دليل التمانع و هو وجوب وجود الرب الواحد ؛ حيث إن دليل التمانع يتخذ الكمال شرطا للوصول للنتيجة .
                                و أما النقص فلا يقل عن القدرة لخلق الكون و تسيير الحياة .

                                أما الرد فهو :

                                إن النقص ليس درجة واحدة بل هو درجات كثيرة ، و لو افترضنا ربين ناقصين فإن كلا منهما سيكون عند درجة ما من النقص ،

                                و كون أي منهما عند هذه الدرجة ليس بواجب عقلي بل هو من الممكنات العقلية ، حيث يمكن أن يكون عند هذه الدرجة و يمكن أن يكون عند غيرها ، و ترجيح أحد الممكنات على الآخر يحتاج إلى مرجح .

                                هذا المرجح قد يكون :

                                ( 1) سبب سابق لهذا الرب >>> و هذا ينقض الأزلية و يثبت الحدوث أي أنه مخلوق .
                                (2) الرب نفسه كان كاملا ثم جعل نفسه ناقصا >>> و إذا طبقنا هذا الافتراض على كلا الربين فإن كلا منهما كان كاملا منذ الأزل أي أنهما اشتركا في الكمال في ما لا نهاية من الزمن ، و هنا يطبق دليل التمانع ، و من ثم يجب وجود رب واحد ، فتبارك الله رب العالمين .

                                Comment

                                Working...