هل يلوم الصانع صنيعته ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • non-religious
    عضو
    • Nov 2011
    • 65

    #1

    هل يلوم الصانع صنيعته ؟

    هل يلوم الصانع صنيعته ؟
    أليس هو من صنعها ووضع فيها برنامج عملها ؟
    أنا لم أخلق نفسى على ما أنا عليه من طبيعة ونفسية تحدد لى إختياراتى.
    ولم أختر البيئة التى نشأت بها والتى أثرت فى طبيعتى وأثرت على إختياراتى .
    فكيف للخالق -إن وجد - أن يكون له حجة على من خلق ؟
  • أبو حب الله
    باحث علمي
    • Aug 2010
    • 6930

    #2
    أهلا بك زميلي ...

    بداية ً: في مسألة ضرب الأمثال والتشبيه :
    نعرف أنه لا يتوجب من عناصر مثال ما للتشبيه : تشابههما في كل شيء .. بل يكون التشابه فقط في أوجه المثال المضروب : وللغرض المحدد الذي سيق له ..
    فنحن مثلا عندما نشبه شجاعة أحمد وإقدامه بشجاعة الأسد : فوجه التشابه هنا هما الشجاعة والإقدام : ولا يستلزم ذلك تعدي التشابه إلى ((كل)) صفات أحمد والأسد !!!..
    فأحمد إنسان : والأسد حيوان ..
    أحمد يمشي على قدمين فقط منتصبا .. الأسد يمشي على أربع ..
    إلخ إلخ إلخ ..

    والآن نأتي لسؤالك ...
    كثيرا ما نقوم بضرب أمثلة للتشبيه بين الصانع وصنعته : وبين الخالق والمخلوق ...
    وهذا يلاحظه كل مَن له اطلاع على الحوارات من هذه النوعية مع الملاحدة وغيرهم ...
    ولكن .........
    لا يجب أن تدع هذه الأمثال تسحب التشابه إلى ما لا يستلزمه أصلا !!..
    ومن هنا كان الخطأ في طرحك أنت وهو :
    تشبيهك لحال الصنعة التي يصنعها الإنسان (ولا حرية اختيار لها ولا إرادة ذاتية) :
    بحال الإنسان نفسه ((المخلوق لله عز وجل)) : والذي وهب له حرية الاختيار وإرادة ذاتية : وعلى هذا الأساس أمره وخيره ووعده بالثواب أو العقاب ...

    فإذا جئتنا بشيء مصنوع له حرية اختيار وإرادة ذاتية : جاوبناك على سؤالك لأن التشبيه ساعتها يكون في محله ..

    بالتوفيق ...

    Comment

    • non-religious
      عضو
      • Nov 2011
      • 65

      #3
      أتفق معك فى كل ما كتبت عدا الجزء التالى الملون بالأحمر :
      تشبيهك لحال الصنعة التي يصنعها الإنسان (ولا حرية اختيار لها ولا إرادة ذاتية) :
      بحال الإنسان نفسه ((المخلوق لله عز وجل)) : والذي وهب له حرية الاختيار وإرادة ذاتية : وعلى هذا الأساس أمره وخيره ووعده بالثواب أو العقاب ...


      لأن حريتنا فى الإختيار حرية ظاهرية وليست حقيقية . فكل منا يختار وفقا لما تفرضه عليه نفسه التى لم يكن له دخل بطبيعتها .
      فلماذا يكون إختيارى مختلف عن إختيارك إلا لأننا مختلفون فيما يؤثر على هذا الإختيار ؟
      لماذا لم أكن أنا مكانك فى طبيعتك وطريقة تفكيرك وتفسيرك وحكمك على الأمور ؟

      Comment

      • mrkira
        عضو
        • Aug 2010
        • 327

        #4
        مواضيع ذي علاقة بأصل الشبهة :-
        وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (الزميلintrator كمثال)
        درء تعارض الخلق و التخيير
        فيديو: http://www.youtube.com/watch?v=xCwY36a19aQ
        "إن من الخطأ البيِّن .. أن تظن أنّ الحق لا يغار عليه إلا أنت ، ولا يحبه إلا أنت ، ولا يدافع عنه إلا أنت ، ولا يتبناه إلا أنت ، ولا يخلص له إلا أنت، ومن الجميل ، وغاية النبل ، والصدق الصادق مع النفس ، وقوة الإرادة ، وعمق الإخلاص ؛ أن تُوقِفَ الحوار إذا وجدْت نفسك قد تغير مسارها ودخلتْ في مسارب اللجج والخصام ، ومدخولات النوايا" من كتاب (أصول الحوار وآدابه في الإسلام)
        أدلة التصميم الذكي - فلسفة العلوم ونظرية المعرفة واثبات النبوة

        Comment

        • أبو حب الله
          باحث علمي
          • Aug 2010
          • 6930

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة non-religious مشاهدة المشاركة
          أتفق معك فى كل ما كتبت عدا الجزء التالى الملون بالأحمر :
          تشبيهك لحال الصنعة التي يصنعها الإنسان (ولا حرية اختيار لها ولا إرادة ذاتية) :
          بحال الإنسان نفسه ((المخلوق لله عز وجل)) : والذي وهب له حرية الاختيار وإرادة ذاتية : وعلى هذا الأساس أمره وخيره ووعده بالثواب أو العقاب ...


          لأن حريتنا فى الإختيار حرية ظاهرية وليست حقيقية . فكل منا يختار وفقا لما تفرضه عليه نفسه التى لم يكن له دخل بطبيعتها .
          فلماذا يكون إختيارى مختلف عن إختيارك إلا لأننا مختلفون فيما يؤثر على هذا الإختيار ؟
          لماذا لم أكن أنا مكانك فى طبيعتك وطريقة تفكيرك وتفسيرك وحكمك على الأمور ؟
          أولا :
          هذا الكلام منك يؤكد أنك تؤمن بخالق .. وهذا يتماشى مع لادينيتك (أي تؤمن بخالق ولكن تنكر الأديان) ..
          ولو ركزت مجهوداتك في هذا الاتجاه يكون أفضل لك إن شاء الله منعا من التشتيت (ناقش أصل معتقدك) ..

          ثانيا :
          الله عندنا كامل الحكمة والخبرة والعلم ...
          ونعم .. هو الذي اختار لي ولك ولكل البشر ظروفهم الخلقية (زمن ومكان الميلاد والدين والأسرة والمجتمع والبلد والصحة والمرض إلخ) ..
          ولكن : حسب ما يعلمه من نفس كل منا : ويعلم سبحانه أنه الأنسب (تماما) لإظهار مكنون هذه النفس ..
          وهنا نقطة الخلاف بين الديني واللاديني ... (ولذلك طلبت منك التركيز في أصل الاعتقاد) ..
          فالديني : يؤمن بأن ذلك التوزيع من الله تعالى كان للحكمة التي ذكرتها لك .. وليس محاباة لنفس على حساب أخرى .. وليس عشوائيا ..
          وأما اللاديني : فالمتسخط منه : ينسب لله تعالى ما لا يليق به .. وأحسنهم حالا : مَن يقول لا أدري ...
          وهنا يتيقى إشكال عقلي في الرؤية الدينية وهو :
          هل ذلك التوزيع من الله تعالى يؤثر على جبرية / اختيارية كل إنسان بالفعل ؟؟..
          والإجابة في النقطة الأخيرة التالية :

          ثالثا :
          لو كان كلامك صحيحا : لكان مواليد كل فئة وظروف معينة : لهم نفس السلوكيات والنهايات والمآلات ..
          وهذا لم يقع ولن يقع لحرية الاختيار التي بداخل البشر .. وهو دليل صحة ما أخبرتك به ...
          مثال 1 :
          لو كان كل مَن ولد في زمن نبي أو رسول ورأى معجزة آمن : لاعترض من ولد في زمن ليس فيه أنبياء ولا معجزات .. والسؤال : هل بالفعل كل من عاشر نبيا أو رسولا أو رأى معجزات : آمن ؟!!!.. الإجابة بكل وضوح : لا !!.. بل على العكس .. الكفار دوما والمعاندين والجاحدين والمكذبين : كانوا أكثر من المؤمنين والمصدقين !!!..
          مثال 2 :
          هل كل مَن ولد على غير دين الإسلام : مات على كفره ؟؟.. الإجابة لا !!.. بل كثيرا ما يتحول منهم عدد إلى الإسلام عن علم وقناعة !!!!..
          بل والعكس صحيح أيضا .. هل كل مَن ولد مسلما : مات على الإسلام ؟؟.. الإجابة أيضا لا !!.. بل منهم من يكفر أو يتنصر أو يلحد إلخ !!!..
          وبهذا الاضطراد يمكنك استعراض كل الفروقات في الظروف التي يمكن للاديني بناء شبهات عليها ...
          فليس كل مريض تسخط وكفر !!.. وليس كل صحيح آمن وشكر !!!..
          وليس كل فقير اعترض وألحد !!.. وليس كل غني رضا وحمد !!!..
          وكذا الصفات الجسدية (طول قصر وسامة قلة جمال بدانة رفع قوة ضعف إلخ إلخ إلخ) ..

          أرجو أن تكون الأمور قد اتضحت الآن ...
          والله معك ...
          ويهديك للحق بإذنه ...
          اللهم آمين ...

          Comment

          • OMMNYR
            عضو
            • Jun 2013
            • 582

            #6
            فليس كل مريض تسخط وكفر !!.. وليس كل صحيح آمن وشكر !!!..
            وليس كل فقير اعترض وألحد !!.. وليس كل غني رضا وحمد !!!..
            بارك الله فيك يا أبا حب الله و زادنا جميعا من علمه أحب جدا هذه الأمثلة التى تضربها ذات الكلمات القليلة و المعانى الكثيرة

            بعض الوقت تطول إجاباتك و بعض الوقت تقصر و تكون فيها المعانى الكثيرة لمن يعقل الكلم و تلك الأخيرة أفضلها أكثر
            { قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَىٰ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } - يونس 35

            Comment

            • non-religious
              عضو
              • Nov 2011
              • 65

              #7
              أشكرك على هذه الروابط للموضوع وخاصة الرابطين الثانى والثالث
              وبالفعل أجد أن موضوعى يتفق تماما مع ما طرحه الزميل عبدالواحد لما أسماهم سوفسطائيين بأن:
              (إذا اختارت النفس أمراً فهذا لأنها تميل إليه. فهل اختارت ميلانها ورجحانها هذا؟ )
              وأن :
              ( إن اختيار النفس للكفر والإيمان يتوقف على أصل طبيعتها التي خلقها الله, وهذا إجبار. )

              ولقد رد السيد عبدالواحد بما أجده غير مقنع إلا لمن يفكر من داخل الدين وليس من خارجه .

              أما الفيديو فكان رائعا فى كونه طرح وجهتى النظر . وكانت وجهة نظر الذين ينكرون وجود إرادة حرة للإنسان واضحة للغاية فى كون إرادتنا الظاهرية قائمة على مسببات أولية تتحكم فيها شخصية الفرد وجيناته وما مر به من تجارب فى الماضى . وأنه لا يوجد إرادة حرة إلا فى عالم خالى
              من تلك المسببات الأولية .
              أما وجهة النظر الأخرى التى ترى أن للإنسان إرادة حرة فيعتمدون على ميكانيكا الكم وهذا ما لم أفهمه منهم .

              Comment

              • non-religious
                عضو
                • Nov 2011
                • 65

                #8
                مع الإحترام لما كتبت
                إسمح لى أوضح رأيى باللون الأحمر


                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                أولا :
                هذا الكلام منك يؤكد أنك تؤمن بخالق .. وهذا يتماشى مع لادينيتك (أي تؤمن بخالق ولكن تنكر الأديان) ..
                ولو ركزت مجهوداتك في هذا الاتجاه يكون أفضل لك إن شاء الله منعا من التشتيت (ناقش أصل معتقدك) ..

                ثانيا :
                الله عندنا كامل الحكمة والخبرة والعلم ...
                ونعم .. هو الذي اختار لي ولك ولكل البشر ظروفهم الخلقية (زمن ومكان الميلاد والدين والأسرة والمجتمع والبلد والصحة والمرض إلخ) ..
                ولكن : حسب ما يعلمه من نفس كل منا : ويعلم سبحانه أنه الأنسب (تماما) لإظهار مكنون هذه النفس ..
                الله وليس أحد غيره هو الذى خلق هذه النفس ووضع فيها صفاتها . فلماذا يحاسب على إختياراتها من ليس له دخل بخلقها .


                وهنا نقطة الخلاف بين الديني واللاديني ... (ولذلك طلبت منك التركيز في أصل الاعتقاد) ..
                فالديني : يؤمن بأن ذلك التوزيع من الله تعالى كان للحكمة التي ذكرتها لك .. وليس محاباة لنفس على حساب أخرى .. وليس عشوائيا ..
                وأما اللاديني : فالمتسخط منه : ينسب لله تعالى ما لا يليق به .. وأحسنهم حالا : مَن يقول لا أدري ...
                وهنا يتيقى إشكال عقلي في الرؤية الدينية وهو :
                هل ذلك التوزيع من الله تعالى يؤثر على جبرية / اختيارية كل إنسان بالفعل ؟؟..
                والإجابة في النقطة الأخيرة التالية :

                ثالثا :
                لو كان كلامك صحيحا : لكان مواليد كل فئة وظروف معينة : لهم نفس السلوكيات والنهايات والمآلات ..
                وهذا لم يقع ولن يقع لحرية الاختيار التي بداخل البشر .. وهو دليل صحة ما أخبرتك به ...

                ليست حرية إختيار لكنها إختلافات فى الطبائع والجينات والتجارب الماضية بين الأفراد ينتج عنها إختيارات وإرادات مختلفة

                مثال 1 :
                لو كان كل مَن ولد في زمن نبي أو رسول ورأى معجزة آمن : لاعترض من ولد في زمن ليس فيه أنبياء ولا معجزات .. والسؤال : هل بالفعل كل من عاشر نبيا أو رسولا أو رأى معجزات : آمن ؟!!!.. الإجابة بكل وضوح : لا !!.. بل على العكس .. الكفار دوما والمعاندين والجاحدين والمكذبين : كانوا أكثر من المؤمنين والمصدقين !!!..

                ما ذنب المعاند والمكابر فى كونه معاند ومكابر

                مثال 2 :
                هل كل مَن ولد على غير دين الإسلام : مات على كفره ؟؟.. الإجابة لا !!.. بل كثيرا ما يتحول منهم عدد إلى الإسلام عن علم وقناعة !!!!..
                بل والعكس صحيح أيضا .. هل كل مَن ولد مسلما : مات على الإسلام ؟؟.. الإجابة أيضا لا !!.. بل منهم من يكفر أو يتنصر أو يلحد إلخ !!!..
                وبهذا الاضطراد يمكنك استعراض كل الفروقات في الظروف التي يمكن للاديني بناء شبهات عليها ...
                فليس كل مريض تسخط وكفر !!.. وليس كل صحيح آمن وشكر !!!..
                وليس كل فقير اعترض وألحد !!.. وليس كل غني رضا وحمد !!!..
                وكذا الصفات الجسدية (طول قصر وسامة قلة جمال بدانة رفع قوة ضعف إلخ إلخ إلخ) ..

                لكن الأكثر الأعم من الناس يموتون على دين آبائهم . ومن يغيرون دينهم هم أقلية تؤثر فيهم طبيعتهم وظروفهم الإجتماعية وميولهم الشخصية .
                فلا يوجد من قام بمقارنة للأديان فى كل الأمم ثم إختار من بعدها دينا إقتنع به .


                أرجو أن تكون الأمور قد اتضحت الآن ...
                والله معك ...
                ويهديك للحق بإذنه ...
                اللهم آمين ...

                Comment

                • واسطة العقد
                  طالبة
                  • Apr 2011
                  • 2598

                  #9
                  هل:
                  لا يستطيع الله ان يخلق حرية ارادة؟
                  أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

                  Comment

                  • non-religious
                    عضو
                    • Nov 2011
                    • 65

                    #10
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واسطة العقد مشاهدة المشاركة
                    هل:
                    لا يستطيع الله ان يخلق حرية ارادة؟
                    لا أعلم . فهذه مسألة إيمانية .
                    لكننى أسأل :
                    لماذا آمن أبو بكر الصديق وكفر عمرو بن هشام الذى كان ملقبا بأبى الحكم ؟
                    لقد أسلم أبو بكر منذ اللحظة الأولى للوحى ولم ينتظر أدلة ولا معجزات .
                    ورفض عمرو بن هشام الإسلام وحارب النبى حتى قتل .
                    هل لهذا سبب غير أن أبى بكر الصديق يختلف فى طبيعته وتفكيره وعلاقته بقومه وبالنبى عن عمرو بن هشام ؟
                    ماذا لو استبدلنا كل ما لدى أى بكر من طبيعة وظروف مع أبى الحكم عمرو بن هشام ؟
                    ألم تكن لتختلف النتيجة ؟

                    Comment

                    • واسطة العقد
                      طالبة
                      • Apr 2011
                      • 2598

                      #11
                      لا أعلم . فهذه مسألة إيمانية .
                      فرضك كله قائم على ان الله لم يخلق لنا ارادت حرة، لهذا كان سؤال هل الله لا يقدر سؤالاً اساسيًا، نحن لا ننازعك بأن البيئة لها تأثير كبير على المرء.. لكنا لا نوافقك على ان هذا التأثير ميكانيكي، حتى انت لو تفكرت قليلاً ستجد ان هذا الفرض غير ممكن.. من اهم خاصيات الانسان كما يقول ديكارت هو ان ردات فعله ليست ميكانيكية كما الحيوانات.. لو اننا كنا بغرفة واحدة و حصل زلزال مثلًا من المتوقع ان تكون ردات فعلنا مختلفة، الاشخاص الذين يمرون بظروف متشابهة يفشل بعضهم و ينجح اخر.. الاخوة قد يكفر احدهم و يؤمن اخر، اسهل لك الامر.. قد تؤمن انت و قد تكفر، قد تكون جائعًا فتأكل او تطنش، قد تلعب رياضة.. قد تختار الطب او الفلسفة كمجال لدراستك، قد ترد عليّ و قد تطنش.. قد تسمي اسمك غير متدين و قد تسميه لاديني الخ
                      هذه الخيارات حقيقية.. بالواقع، قولك ان الحرية غير حقيقية او وهم.. هو دعوى تحتاج لاثبات، لانها ان كانت وهمًا فكيف تعاليت انت على الوهم البشري الهائل و عرفت انه وهم؟ بأي ادوات او ادلة؟
                      ماذا لو استبدلنا كل ما لدى أى بكر من طبيعة وظروف مع أبى الحكم عمرو بن هشام ؟
                      ألم تكن لتختلف النتيجة ؟
                      و لماذا كفر ابليس و آمن ادم؟ و لماذا يصبر فقير و يكفر غني او العكس؟ .. امر الروح، حرية الارادة.. الظروف لا تحكمنا و الا لكان البشر نسخًا من بعضهم.. او مجموعة محدودة من النسخ و الشخصيات، عندما تقول انك الة ميكانيكية فأنت تنكر اهم خصيصة لك و تتنصل من مسؤولياتها و تبعاتها، خصيصية حرية الاختيار و الارادة.
                      أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

                      Comment

                      • non-religious
                        عضو
                        • Nov 2011
                        • 65

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واسطة العقد مشاهدة المشاركة
                        فرضك كله قائم على ان الله لم يخلق لنا ارادت حرة، لهذا كان سؤال هل الله لا يقدر سؤالاً اساسيًا، نحن لا ننازعك بأن البيئة لها تأثير كبير على المرء.. لكنا لا نوافقك على ان هذا التأثير ميكانيكي، حتى انت لو تفكرت قليلاً ستجد ان هذا الفرض غير ممكن.. من اهم خاصيات الانسان كما يقول ديكارت هو ان ردات فعله ليست ميكانيكية كما الحيوانات.. لو اننا كنا بغرفة واحدة و حصل زلزال مثلًا من المتوقع ان تكون ردات فعلنا مختلفة، الاشخاص الذين يمرون بظروف متشابهة يفشل بعضهم و ينجح اخر.. الاخوة قد يكفر احدهم و يؤمن اخر، اسهل لك الامر.. قد تؤمن انت و قد تكفر، قد تكون جائعًا فتأكل او تطنش، قد تلعب رياضة.. قد تختار الطب او الفلسفة كمجال لدراستك، قد ترد عليّ و قد تطنش.. قد تسمي اسمك غير متدين و قد تسميه لاديني الخ
                        هذه الخيارات حقيقية.. بالواقع، قولك ان الحرية غير حقيقية او وهم.. هو دعوى تحتاج لاثبات، لانها ان كانت وهمًا فكيف تعاليت انت على الوهم البشري الهائل و عرفت انه وهم؟ بأي ادوات او ادلة؟

                        و لماذا كفر ابليس و آمن ادم؟ و لماذا يصبر فقير و يكفر غني او العكس؟ .. امر الروح، حرية الارادة.. الظروف لا تحكمنا و الا لكان البشر نسخًا من بعضهم.. او مجموعة محدودة من النسخ و الشخصيات، عندما تقول انك الة ميكانيكية فأنت تنكر اهم خصيصة لك و تتنصل من مسؤولياتها و تبعاتها، خصيصية حرية الاختيار و الارادة.
                        لا أقول أن ردات فعلنا ميكانيكية . ولكنها ليست حرة بل معتمدة على ما لدى الشخص من صفات لا دخل له بها . فجيناتنا تتحكم بنا .
                        فحتى الأطفال نستطيع أن نحكم عليهم وهم صغار السن فنقول أن هذا الطفل عنيد أو كسول أو مطيع أو مشاكس أو عنيف . فى الأسرة الواحدة نجد لدى الأطفال طبائع مختلفة تؤثر على سلوكهم واختياراتهم فى كل شىء .
                        كما تتحكم فينا أيضا معارفنا وخبراتنا فى تحديد خياراتنا . فقد نختار طريق ما ونكون سعداء به لمجرد أن ما لدينا من معرفة يوحى بصحة هذا الإختيار . ولكن قد نكتشف بعد ذلك أن معرفتنا لم تكن دقيقة وأنه لو توفرت المعلومة الصحيحة لتغير الإختيار القديم .

                        أما عن إبليس وآدم :
                        فهذا نموذج آخر يؤكد فكرة أن إبليس لم يكن ليفعل إلا ما قد فعل . فهو لا يستطيع أن يكون غير نفسه التى خلقه ربه عليها .

                        Comment

                        • واسطة العقد
                          طالبة
                          • Apr 2011
                          • 2598

                          #13
                          فجيناتنا تتحكم بنا .
                          الحتمية الجينية امر لم يتم اثباته او الاقتراب من اثباته حتى..و مثال الاطفال لا يساعد، نعم.. بعض الاطفال يولد عصبيًا و بعضهم يولد هادئ الاعصاب.. هل هذا يعني ان الطفل العصبي لا يجب معاقبته ابدًا؟ لا يمكن تغيير السلوك بالتربية - الامر الذي ينافي الحتمية الجينية - او من خلال تغيير الشخص لنفسه بنفسه، من الممكن ان يتدرب المرء على تغيير هذه الصفة، ربما يكون غاضبًا: يشتم \ يضرب \ يسكت \ يغادر المكان الخ
                          اقول لك امرًا اخرًا: فلنفترض ان لدينا مغتصبًا و قاتلًا.. هل نعاقبه ام لا؟ لو كانت ظروفنا و جيناتنا تتحكم بنا، لما عاد ايٌ منا مسؤول عن اي شيء و يجب عندها افراغ السجون.. لو كان هناك قيد من الحرية يترتب عليه مسؤولية، فلا نختلف.
                          كما تتحكم فينا أيضا معارفنا وخبراتنا فى تحديد خياراتنا .
                          ...
                          أما عن إبليس وآدم :
                          فهذا نموذج آخر يؤكد فكرة أن إبليس لم يكن ليفعل إلا ما قد فعل . فهو لا يستطيع أن يكون غير نفسه التى خلقه ربه عليها .
                          ابليس كان لديه افضل معرفة عن الله.. كان يخاطبه مباشرة، يعرف قوته و جبروته.. يعرفها جيدًا، فلم كفر؟ ... مجددًا الكلام هنا يدور على اصل لم تثبته انت بعد: الله لا يستطيع خلق ارادة حرة .
                          أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

                          Comment

                          • non-religious
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 65

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة واسطة العقد مشاهدة المشاركة
                            الحتمية الجينية امر لم يتم اثباته او الاقتراب من اثباته حتى..و مثال الاطفال لا يساعد، نعم.. بعض الاطفال يولد عصبيًا و بعضهم يولد هادئ الاعصاب.. هل هذا يعني ان الطفل العصبي لا يجب معاقبته ابدًا؟ لا يمكن تغيير السلوك بالتربية - الامر الذي ينافي الحتمية الجينية - او من خلال تغيير الشخص لنفسه بنفسه، من الممكن ان يتدرب المرء على تغيير هذه الصفة، ربما يكون غاضبًا: يشتم \ يضرب \ يسكت \ يغادر المكان الخ
                            اقول لك امرًا اخرًا: فلنفترض ان لدينا مغتصبًا و قاتلًا.. هل نعاقبه ام لا؟ لو كانت ظروفنا و جيناتنا تتحكم بنا، لما عاد ايٌ منا مسؤول عن اي شيء و يجب عندها افراغ السجون.. لو كان هناك قيد من الحرية يترتب عليه مسؤولية، فلا نختلف.

                            ابليس كان لديه افضل معرفة عن الله.. كان يخاطبه مباشرة، يعرف قوته و جبروته.. يعرفها جيدًا، فلم كفر؟ ... مجددًا الكلام هنا يدور على اصل لم تثبته انت بعد: الله لا يستطيع خلق ارادة حرة .
                            إتفقنا أنه حتى الأطفال نستطيع أن نحدد طبائعهم النفسية المختلفة التى تؤثر على إرادتهم . والبيئة المحيطة تؤثر فى تلك الصفات بقدر يختلف من طفل لآخر ومن بيت لبيت . وهذا التأثير البيئى هو حجة أيضا على حرية الإختيار . لأنه يمثل خبرات قد تكون سلبية أو إيجابية فى تشكيل الشخصية .
                            أم مسألة أننا لو أنكرنا الإرادة الحرة فحينها لا وجوب للعقاب . فهذا طبعا غير صحيح . نحن نقرر العقوبات لأن هذا هو ما نستطيعه للتأثير على الشخص لردعه عن إرتكاب الجريمة. ولو أننا نملك ما يملكه الإله من قدرة لغيرنا حاله إلى أفضل حال .ولكننا لا نقصد تغيير طباع الشخص إنما نقصد بالعقوبة الضغط على عامل الخوف على النفس بما يردع الصفات السلبية لهذا الشخص . وبالرغم من ذلك يظل هناك من لا تردعه كل العقوبات فتأخذه نفسه وطبيعته إلى إرتكاب ما يعلم سوء عواقبه .

                            Comment

                            • واسطة العقد
                              طالبة
                              • Apr 2011
                              • 2598

                              #15
                              حن نقرر العقوبات لأن هذا هو ما نستطيعه للتأثير على الشخص لردعه عن إرتكاب الجريمة. ولو أننا نملك ما يملكه الإله من قدرة لغيرنا حاله إلى أفضل حال .ولكننا لا نقصد تغيير طباع الشخص إنما نقصد بالعقوبة الضغط على عامل الخوف على النفس بما يردع الصفات السلبية لهذا الشخص . وبالرغم من ذلك يظل هناك من لا تردعه كل العقوبات فتأخذه نفسه وطبيعته إلى إرتكاب ما يعلم سوء عواقبه .
                              لا نختلف اذًا.. و "ادوات" الخالق هي الترغيب و الترهيب، و تزكية النفس بالعبادات و معاونة العبد بتغيير نفسه.. فطباعنا تتغير ايضًا، و بالتالي لا حجة للمغتصب بأن يقول: انا ولدت هكذا، ظروفي و جيناتي حولتني لما انا عليه.. لا تعاقبوني، سواء كان عقابًا الهيًا او ارضيًا.. و لا حجة لغير المسلم ايضًا، الا ان كان من اهل الفترات او ممن لم تقم عليه الحجة.. و ما دام ليس للمغتصب حجة عند المحقق بل الحجة للمحقق عليه، لانه بنفسه اختار الفعل.. فإن:
                              فكيف للخالق -إن وجد - أن يكون له حجة على من خلق ؟
                              لله حجة على خلقه
                              الا ما كان من اهل الفترات و ممن لم تقم عليه الحجة، و لعل احد الاخوة يفصل بهذا
                              أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

                              Comment

                              Working...