قواعد الرد على الإلحاد وثبوت النبوات .

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ابن سلامة
    replied
    أخي الحبيب عياض – وفقك الله –

    لنبدأ من البداية، لقد عنون أخونا الدكتور الفاضل مقالته الأولى التي ضمنها القاعدة الأولى بقوله :

    النزاع بين الرسل وأقوامهم إنما كان في توحيد الألوهية " إفراد الله بالعبادة " لا في توحيد الربوبية "إفراد الله بالخلق " ولهذا لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشريك .

    و أكد على ذلك في الشرح بكلام للإمام بن عبد الوهاب، و أعقبه كلام نفيس لابن تيمية و هو قوله :

    " ومن ظن في عباد الأصنام أنهم كانوا يعتقدون أنها تخلق العالم أو أنها تنزل المطر أو أنها تنبت النبات أو تخلق الحيوان أو غير ذلك فهو جاهل بهم بل كان قصد عباد الأوثان لأوثانهم من جنس قصد المشركين بالقبور للقبور المعظمة عندهم "مجموع الفتاوى 1-359

    و يؤكد ذلك ما ذهب إليه تلميذه الإمام ابن كثير في التفسير :

    قال ابن كثير في تفسيره : يَقُول تَعَالَى مُقَرِّرًا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُ الْمُسْتَقِلّ بِخَلْقِ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَتَسْخِير اللَّيْل وَالنَّهَار وَأَنَّهُ الْخَالِق الرَّازِق لِعِبَادِهِ وَمُقَدِّر آجَالهمْ وَاخْتِلَافهَا وَاخْتِلَاف أَرْزَاقهمْ . فَتَفَاوَتَ بَيْنهمْ فَمِنْهُمْ الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَهُوَ الْعَلِيم بِمَا يُصْلِح كُلًّا مِنْهُمْ وَمَنْ يَسْتَحِقّ الْغِنَى مِمَّنْ يَسْتَحِقّ الْفَقْر فَذَكَرَ أَنَّهُ الْمُسْتَقِلّ بِخَلْقِ الْأَشْيَاء الْمُنْفَرِد بِتَدْبِيرِهَا فَإِذَا كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ فَلِمَ يُعْبَد غَيْره ؟ وَلِمَ يُتَوَكَّل عَلَى غَيْره ؟ فَكَمَا أَنَّهُ الْوَاحِد فِي مُلْكه فَلْيَكُنْ الْوَاحِد فِي عِبَادَته وَكَثِيرًا مَا يُقَرِّر تَعَالَى مَقَام الْإِلَهِيَّة بِالِاعْتِرَافِ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّة وَقَدْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ كَمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي تَلْبِيَتهمْ لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ . انتهى كلام ابن كثير


    و كلا القولين واضح في أن عامة المشركين – عبدة الأصنام بالتحديد كمشركي العرب الذين خاطبهم القرآن – هم مشركون في الألوهية دون الربوبية (الخلق و التصرف الذي لا يقدر عليه إلا الله)

    و على هذا لا يصح الجمع إلا من باب التشبيه فيما توافقت عليه ملل الكفر و الشرك كتعطيل بعض الصفات أو وصف الله تعالى بما لا يليق به و القول عليه بغير علم، و هذا ما اصطلح عليه بعض أهل العلم بأفراد الربوبية، كاعتقاد بعض مشركي العرب في الأنواء و الرقى والتمائم والطيرة.

    لكننا بالمقابل نجد أن هناك في بعض الملل شركا في الربوبية رأسا و ليس أفرادا كشرك النصارى و المجوس.


    يقول الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي :

    ''فطر الله الخلق على الاعتراف بربوبيته، والإقرار بكونه الخالق والرازق والمدبر والمتصرف، وهم بذلك مقرون، ولم يشذ عن ذلك إلا طوائف قليلة لفساد فطرهم وسقم عقولهم، كما أن القلوب تقر بتوحيد الأسماء والصفات إجمالاً، وقد جعل الله تعالى إقرار الخلق بربوبيته لهم حجة عليهم في توحيد الإلهية، وهو الغاية المطلوبة من خلق العباد.''

    و كما ذكرنا فهناك حالات استثنائية للإشراك بالله تعالى في ربوبيته، و قد عرض لها الشيخ الراجحي في مقالته بشيء من التفصيل، فاستشهد بأربعة أمثلة لمن وقعوا في هذا الشرك –وقد اصطلح عليه الراجحي بأنه شذوذ في توحيد الربوبية- لأنه تعطيل و إنكار لها بالأساس :

    - الفرعونية
    - القائلون بالصدفة
    - الدهرية
    - الطبيعيون

    و ذكر أمثلة للمشركين في الربوبية :

    - مشركو الأصنام والكواكب (قال بعض المشركين)
    - مثلثة النصارى
    - مانوية المجوس

    ثم قال :

    ''وهؤلاء الذين أشركوا في الربوبية لم يقولوا بتساوي هؤلاء الأرباب، فلم يقل أحد: إن هناك في العالم خالقين أو ثلاثة متساوين في الصفات والأفعال، بل هؤلاء الذين أشركوا في الربوبية يفضلون بعض هذه الأرباب على بعض.''


    و قال أحد الإخوة الأفاضل مقالا أعجبني في بيان أن المشركين في زمان النبي صلى الله عليه و سلم لم يقعوا في شرك الربوبية إلا في حالات استثنائية، يقول :

    قال الله تعالى : " فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (65) " العنكبوت

    فأثبت لهم الإخلاص - الذي هو عين التوحيد - في الشدة ثم أثبت لهم الشرك في الرخاء
    والدعاء هو عين العبادة، ولا يوحد اللهَ أحدٌ توحيد عبادة إلا وقد وحَّدَه - من قبل - توحيد ربوبية فإثبات توحيد العبادة لشخص يلزم منه الدلالة على توحيده للربوبية دلالة النتيجة على السبب .

    أقول : فيكون إشراكهم بالله تعالى في ألوهيته عن هوى فقط و تزيينا من الشيطان بعد يقينهم بأن الله تعالى هو الأحق بالعبادة ممن سواه، فهم كانوا بالأساس حديثي عهد بدين إبراهيم عليه السلام، و كان تعظيمهم لجناب الكعبة من تعظيمهم لجناب الله تعالى و ليس لأصنام يتقربون بها إلى الله كما جاء ذلك صريحا في كلام الله تعالى.

    قلت بارك الله فيك :

    فمقصوده فيما يبدو لي ان حتى النزاع في الربوبية من الدهرية و المعطلة و المسيحيين و عبدة الاصنام و القبور و الحكام لا يحقق الا على النزاع في الألوهية و المناظرة عليها لا المناظرة على الربوبية...اذ لا احد ينكر ان مشركي العرب و اليهود و النصارى كانوا يشركون في الربوبية ايضا و ليس فقط في الالوهية و تعطيلهم في باب الصفات مشهور , الا ان القرآن ما حاجهم الا بالألوهية و نازعهم عليها لترابط ما بينهما , و تحقق الواقعية في النزاع على الألوهية اكثر مما يتحقق في الربوبية لوجود ثمرته النفعية
    و في آخر مقالتك تاكيد منك لهذا الذي ذهبت إليه :

    و لهذا كان ائمة المذاهب الأربعة و المذاهب الكبرى الأخرى المندثرة حين بنوا مذاهبهم الففقهية بنوها على هذه الأصول النفعية الكبرى للدين من تتبع اثار الألوهية و توحيد القصد و الطلب دون الربوبية في فروع الشرائع لأنها الوحيدة المحققة للحرية الواقعية التي نرى كيف تفعل كلمة الحرية اليوم بالناس لملامستها لأعمق ما فطروا عليه من النفور لعبودية مخلوق مثلهم
    بحسب ما ذكرناه آنفا و ما سنورده هنا لا ينبغي إلحاق شرك الألوهية بشرك الربوبية مطلقا لأن بينهما خصوصا و عموما كما هو الشأن بالنسبة للإسلام و الإيمان، و يجب الفصل بينهما لذلك، و للأحكام الفقهية و العملية المترتبة عليهما :

    فقد يكون المرء موحدا في الربوبية مشركا في العمل – أي دون الإعتقاد- كما أنه قد يكون لديه أصل إيمان بالله تعالى لكنه لا يعمل بمقتضاه فيكون كفره عمليا، و لا يلحق بالكفر العقدي، و بالمقابل قد يبدو لك أحدهم في الظاهر موحدا لله كحال كثير من النصارى لكن عندما تناقشه في تفاصيل معتقده تجده يؤمن بالتثليث، و قد حدث لي شخصيا أن ناقشت بعض النصارى في اعتقاد غريب بأن للشيطان تصرفا مع الله فينسب إليه وقوع الزلازل و الشرور في العالم، هذا عدا من يعتقد منهم بتصرف الفضائيين في الكون.

    لماذا كان نبذ شرك الألوهية هو محور دعوة الرسل جميعا :

    قال ابن تيمية في تعريفه لهذا الشرك : "فأما الشرك في الإلهية فهو أن يجعل لله نداً ـ أي: مثلاً ـ في عبادته أو محبته أو خوفه أو رجائه أو إنابته، فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، قال تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:48]، وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب لأنهم أشركوا في الإلهية، قال الله تعالى: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَشَدُّ حُبّا لِلَّهِ} الآية [البقرة:165]، وقالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَى} الآية [الزمر:3]، وقالوا: {أَجَعَلَ ٱلآلِهَةَ إِلَـٰهاً وٰحِداً إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْء عُجَابٌ} [ص:5]، وقال تعالى: {أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [ق:24]، إلى قوله: {ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءاخَرَ فَأَلْقِيَـٰهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ} [ق:26]"[9].

    وقال المقريزي: "فالشرك في الإلهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك، وهو شرك عبّاد الأصنام، وعبّاد الملائكة، وعبّاد الجن، وعبّاد المشايخ والصالحين الأحياء والأموات، الذين قالوا: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، ويشفعوا لنا عنده، وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قربٌ وكرامة، كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفى لمن يخدم أعوان الملك وأقاربه وخاصته. والكتب الإلهية كلها من أوّلها إلى آخرها تبطل هذا المذهب وتردّه، وتقبِّح أهله، وتنصّ على أنهم أعداء الله تعالى، وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من أوّلهم إلى آخرهم، وما أهلك الله تعالى من أهلك من الأمم إلا بسبب هذا الشرك ومن أجله"[10].

    أقول : ليس نزاع الرسل عليهم السلام حول الشرك في الألوهية متعلقا بالثمرة النفعية و لكن لأنه بالفعل كان هو الغالب على أهل الإشراك بالله تعالى، كحال قوم نوح الذين اتخذوا أصناما لعباد صالحين فعكفوا عليها تقربا إلى الله لما لأولئك الصالحين من الحظوة المفترضة عند الله و ليس لأنهم يعتقدون فيهم ما يعتقدون في ربوبية الله تعالى. و لم يكن الرسل صلوات الله عليهم و سلامه ليدعوا النزاع حول أصل من أصول الإيمان تم نقضه –عدا وجوب الإخلاص لله في العبادة- بل كانوا يصدعون بالحق على أي حال و في كل موطن كما كان شأن إبراهيم و موسى عليهما السلام مع فرعون و عبدة النجوم الذين كان الشرك الغالب عليهم هو شرك الربوبية، و كما هو شأن رسول الله صلى الله عليه و سلم مع اليهود و النصارى الذين اعتقدوا الربوبية في بشر من دون خالق البشر جل و علا، و هكذا كانت دعوة الرسل عليهم السلام بحسب الحال ردا و تبيانا و إيضاحا و نقضا صريحا للباطل و محقا له كيفما جاء، و لا يتصور منهم تجاوز ما ينتقض كلمة التوحيد لتعلقه بالاعتقاد في الربوبية دون الألوهية من باب أولى لأنه فساد في أصل الإعتقاد و ليس فقط في العمل، كما هو حال الدهرية و القدرية و الملاحدة في عصرنا الحديث فهم كما ذكرنا في موضع آخر أسوء كفرا من أهل الإشراك بالله تعالى في ألوهيته.

    قال شيخ الاسلام بن تيمية في منهاج السنة النبوية :

    ''وأصل المشركين والمعطلة باطل وكذلك أصل المجوس، والقدرية تخرج بعض الحوادث عن خلق الله وقدرته ويجعلون له شريكا في الملك وهؤلاء الدهرية شر منهم في ذلك فإن قولهم يستلزم إخراج جميع الحوادث عن خلق الله وقدرته وإثبات شركاء كثيرين له في الملك بل يستلزم تعطيل الصانع بالكلية.''


    و لأجل ما ذكرنا يبقى لدي إشكال : و هو كيف يكون الشرك بالله تعالى في الألوهية أعظم عقوبة عند الله في الجزاء و المئال من كل كفر ككفر اليهود و النصارى و الدهرية و المعطلة، لقول الله تعالى : (إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء) و هل لذلك علاقة بمدى العلم بالله بأسمائه و صفاته، فيؤخذ على المشرك في الألوهية إثم شركه بالرب تبارك و تعالى لتعلق شركه بعمل القلب و الجوارح مع صحة علمه و اعتقاده في حين أن المشرك في الربوبية أو عدم الموقن بها أو ببعض أفعال الله كالقدرة على البعث مثلا لا علم له بحقيقة الصفات الإلهية، لذا ؟؟؟؟

    و قد جاء في صحيح الإمام البخاري شيء من هذا القبيل :

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قال رجل لم يعمل خيرا قط : فإذا مات فحرقوه ، واذروا نصفه في البر ، ونصفه في البحر ؛ فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فأمر الله البحر فجمع ما فيه ، وأمر البر فجمع ما فيه ، ثم قال : لم فعلت ؟ ، قال من خشيتك وأنت أعلم ، فغفر له ) متفق عليه .


    نرجو بيانا وافيا لهذا من أهل الخبرة في موضوع آخر –و إن كان متفرعا- فنرجو عدم البث فيه إلا بشكل مستقل أو على الخاص.


    Leave a comment:


  • عياض
    replied
    أظن قصد الدكتور أوفى مما ذكرته أخي ابن سلامة وهو خطأ كثير من شراح كلام شيخ الاسلام من الحنابلة و كثير من سلفيي نجد و بعض السلفيين المعاصرين و مخالفيهم من متشددي المتكلمين, فمقصوده فيما يبدو لي ان حتى النزاع في الربوبية من الدهرية و المعطلة و المسيحيين و عبدة الاصنام و القبور و الحكام لا يحقق الا على النزاع في الألوهية و المناظرة عليها لا المناظرة على الربوبية...اذ لا احد ينكر ان مشركي العرب و اليهود و النصارى كانوا يشركون في الربوبية ايضا و ليس فقط في الالوهية و تعطيلهم في باب الصفات مشهور , الا ان القرآن ما حاجهم الا بالألوهية و نازعهم عليها لترابط ما بينهما , و تحقق الواقعية في النزاع على الألوهية اكثر مما يتحقق في الربوبية لوجود ثمرته النفعية , و هو ما كان يذكر علته شيخ الاسلام في رده على الامام الرازي و الامام ابن رشد معا -و به يخلص من تهمة مشايعة الفلاسفة او مشايعة المتكلمين و انما الرجل كان قصده الحق بعيدا عن الأحزاب و ان اخطأه احيانا كثيرة- بأن ما من أحد من هذه الطوائف لا الدهرية و لا المشركية و لا اهل الكتاب و لا الثنوية البدية و المجوسية الا و يقر باله واحد فوق كل ما أشرك به و لا يقول بتساوي الهين معا لهما متناظران في كل شيء و كلهم يقر في جهة العلو باله واحد مباين لا يشاركه احد و هذا كما نقله الأستاذ هو ما توصل اليه علماء الاجتماع مؤخرا, و اليه اشار الامام البخاري - وهو من الآئمة الذين يلتقي شيخ الاسلام معهم كثير في دهاليز شفوف النظر- في رده على الجهمية المشركة في الربوبية و المنكرة للعلو و المباينة روايته لحديث عمران بن حصين - الحسن معنى و ان ضعف اسنادا- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَبِي : كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا ؟ " قَالَ : سَبْعَةً، سِتٌّ فِي الأَرْضِ، وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، قَالَ : " فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟ " قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ...فحاجه النبي صلى الله عليه و سلم بنفس حجة التي هي " حجتنا آتيناها إبراهيم" عليه السلام مع خصومه اذ خاصموه في الربوبية فاضطرهم الى الألوهية و لم يغرق نفسه في تقعرات و تطويلات الفلاسفة و اهل الكلام -و تابعهم شيخ الاسلام للاسف في هذا وهو مما انتقده عليه اصحابه و اعداؤه على السواء- الذين اضاعوا الوقت الطويل في اقيسة و ادلة تحقيق الربوبية دون ان يلجؤوا الى ما لجأت اليه الأنبياء الى جرهم في المناظرة الى الواقع المعاش الذي ميدانه فقط الألوهية و تجده في مناظرة القرآن لهم جميعا باضطرارهم الى اللوازم النفعية الواقعية لايديولوجياتهم من امكانية رجاء نفع او ضر من هذه الغيبيات الربوبية التي التزموها و ان كان بعض اهل الكلام الاسلاميين فهموها قصورا جعلوا الكفر فقط متعلقا باعتقاد النفع و الضر و قابلهم اخرون من المحدثين و السلفيين و جعلوا الكفر الالوهي بالقصد و الطلب لا يستلزم اعتقاد النفع و الضر و كلا الفريقين تمادى على هذا الأصل فكفر طوائف من المسلمين اشتغالا بما لم يكن يشتغل به من قبلهم لبعدهم عن النفعية المقاصدية التي دعا اليها الصدر الأول من التصدر للفقه و ترك الكلام فيما لا ينفع و لا يمت للواقع بكثير ثمرة نفع و لا تحته عمل...فالفقه في الألوهية مقصده نشر قيم التحرر و العدالة و التعايش و التدافع الموجودة فيه و الملخصة في كلمة التوحيد بين الناس و كانت هذه من اخر وصايا النبي صلى الله عليه و سلم في خطبة الوداع ان يشتغل بهذا النشر للعلم و الفقه بين طبقات الناس و اشتراكية المعرفة و العمل فرب حامل فقه لمن هو أفقه منه و تعوذ من كل علم لا ينفع .. بدل الاشتغال بتحقيق ما يعتقدونه بأشياء لا يلمسونها و لا يفهمونها و لا تكلم بها نبي و لا صحابي و لا تابعي و امتحانهم عليه و التنقير عن صدورهم و تقعيد قواعد للبحث في نياتهم و الاشتغال بتصنيفهم و تكفيرهم و تبديعهمم مما كان فيمن قبلهم يناط بما عليه الجماعة كلها في اختلاف احوالها زمنا و مكانا و اغلبه ان لم يكن كله كان للجنس لا للتعيين فرارا من التألي و الاستبداد المؤدي للتنازع و ذهاب الريح..و لهذا كان ائمة المذاهب الأربعة و المذاهب الكبرى الأخرى المندثرة حين بنوا مذاهبهم الففقهية بنوها على هذه الأصول النفعية الكبرى للدين من تتبع اثار الألوهية و توحيد القصد و الطلب دون الربوبية في فروع الشرائع لأنها الوحيدة المحققة للحرية الواقعية التي نرى كيف تفعل كلمة الحرية اليوم بالناس لملامستها لأعمق ما فطروا عليه من النفور لعبودية مخلوق مثلهم ..و هي الحجة الابراهيمية التي فهمها كثير من ربوبيي عصر النهضة و الذين لا اوافق الدكتور السرداب حفظه الله على توصيفهم السطحي الذي اعطاهم فأمرهم اكبر من ذلك و ان كان تحقيقه تاريخيا وواقعا اجتماعيا يتطلب كثيرا من الوقت ...و بهذا تعلم لما كانت كلمة التوحيد تعمل الأعاجيب في الأفراد قديما و لا تفعل نفس الفعل في نفوس اليوم للحجب التي منعت ان تنزل الأمانة في جذور قلوب الناس اليوم و الله اعلم
    Last edited by عياض; 09-22-2013, 02:42 AM.

    Leave a comment:


  • ابن سلامة
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elserdap مشاهدة المشاركة

    القاعدة الأُولى
    النزاع بين الرسل وأقوامهم إنما كان في توحيد الألوهية " إفراد الله بالعبادة " لا في توحيد الربوبية "إفراد الله بالخلق " ولهذا لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشريك .

    الشرح : يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى "إن المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يدعون الصالحين : مثل الملائكة وعيسى وعزير وغيرهم من الأولياء فكفروا بهذا مع إقرارهم بأن الله هو الخالق الرازق المدبر ."
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " ومن ظن في عباد الأصنام أنهم كانوا يعتقدون أنها تخلق العالم أو أنها تنزل المطر أو أنها تنبت النبات أو تخلق الحيوان أو غير ذلك فهو جاهل بهم بل كان قصد عباد الأوثان لأوثانهم من جنس قصد المشركين بالقبور للقبور المعظمة عندهم "مجموع الفتاوى 1-359
    وهذا القاعدة هامة جدا في الرد على شبهة تعدد الآلهة قديما واختلاف الآلهة وظن الملحد أن هؤلاء يتخذون المنحوتات والآصنام آلهة من دون الله .
    فلا يكاد يوجد نزاع بين البشر أن الله الخالق المدبر الرزاق الواحد الأحد هو الذي يحاول أهل الأديان جميعا إخلاص العبادة له وما التماثيل والمعبودات والمنحوتات والآلهة والأصنام - يوجد حاليا أربعة آلاف من الآلهة في الهند - ليست كلها إلا وسائل تقربهم إلى الله زُلفى ومع أنهم كفروا باعتقداهم هذا إلا أنها تؤكد على أن أصل الأديان والفِطر واحد .
    ولذا يعترف ول ديورانت صاحب قصة الحضارة بهذه القاعدة قائلا ..." في التقرير المرفوع إلى الحكومة البريطانية في الهند أن : النتيجة العامة التي انتهت إليها اللجنة من البحث في أربعة آلاف من الآلهة في الهند هي أن كثرة الهنود الغالبة تعتقد عقيدة راسخة في كائن واحد أعلى .." قصة الحضارة ول ديورانت مجلد 3 ص 209

    أخي الدكتور الفاضل، هذا لا ينفي وجود حالات نزاع - قد تكون استثنائية - بين الرسل عليهم السلام و بين منكري الربوبية لله تعالى أو المشركين فيها أيضا، فالنصارى على سبيل المثال قد أشركوا في الربوبية، و قد واجههم النبي صلى الله عليه و سلم بالتوحيد الخالص ليس فقط بتوجيه العبادة لله تعالى وحده و لكن أيضا بوصف الله تعالى بالأحدية و أنه واحد في ذاته واحد في صفاته.

    جاء في موقع كشف الشبهات :

    من أنواع الشرك الأكبر :

    الشرك في الربوبية

    قال ابن تيمية: "أما النوع الثاني فالشرك في الربوبية، فإن الرب سبحانه هو المالك المدبر، المعطي المانع، الضار النافع، الخافض الرافع، المعز المذل، فمن شهد أن المعطي أو المانع أو الضار أو النافع أو المعز أو المذل غيره فقد أشرك بربوبيته"[1].
    وهذا إما شرك في التعطيل وإما شرك في الأنداد:
    أ- شرك التعطيل:
    قال الشيخ سليمان آل الشيخ: "شرك التعطيل: وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: {وَمَا رَبُّ الْعَـالَمِينَ} [الشعراء:23]، ومن هذا شرك الفلاسفة القائلين بقدم العالم وأبديته، وأنه لم يكن معدوماً أصلا، بل لم يزل ولا يزال، والحوادث بأسرها مستندة عندهم إلى أسباب ووسائط اقتضت إيجادها يسمونها العقول والنفوس.
    ومن هذا شرك طائفة أهل وحدة الوجود، كابن عربي وابن سبعين والعفيف التلمساني وابن الفارض، ونحوهم من الملاحدة الذين كسوا الإلحاد حلية الإسلام، ومزجوه بشيء من الحق، حتى راج أمرهم على خفافيش البصائر"[2].

    ب- شرك الأنداد:
    وهو شرك من جعل مع الله إلهاً آخر ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته.
    قال سليمان آل الشيخ: "النوع الثاني: شرك من جعل معه إلهاً آخر ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته، كشرك النصارى الذين جعلوه ثالث ثلاثة، وشرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة.
    ومن هذا شرك كثير ممن يشرك بالكواكب العلويات، ويجعلها مدبّرة لأمر هذا العالم، كما هو مذهب مشركي الصابئة وغيرهم. ويلتحق به من وجه شرك غلاة عباد القبور الذين يزعمون أن أرواحَ الأولياء تتصرف بعد الموت، فيقضون الحاجات، ويفرجون الكربات، وينصرون من دعاهم، ويحفظون من التجأ إليهم ولاذ بحماهم، فإن هذه من خصائص الربوبية"[3].
    وخلاصة هذا النوع ما يلي:
    أ- الشرك في الربوبية بالتعطيل: وذلك إما بالإلحاد كقول فرعون: {وَمَا رَبُّ الْعَـالَمِينَ} وكالمذهب الشيوعي، وإما بتعطيل الكون عن صانعه كالقول بقدم العالم والقول بوحدة الوجود، وإما بتعطيل الصانع عن أفعاله كشرك منكري إرسال الرسل ومنكري القدر والبعث وغير ذلك.

    ب- الشرك في الربوبية بالأنداد: وذلك إما بدعوى تصرف غير الله تعالى في الكون كشرك مشركي قوم إبراهيم الصابئة والمتصوفة القائلين بالغوث والقطب والأوتاد والأبدال المعتقدين فيهم التصرف والتدبير، وإما بإعطاء حق التشريع والتحليل والتحريم لغير الله تعالى كما هو عند النصارى وغيرهم وكما هو في القوانين الوضعية، وإما بدعوى تأثير النجوم والهياكل في الكون كما يعتقده الصابئة من قوم إبراهيم، أو دعوى تأثير الأولياء أو التمائم والأحجبة[4].

    ----------------

    [1] مجموع الفتاوى (1/92).
    [2] تيسير العزيز الحميد (43).
    [3] تيسير العزيز الحميد (43-44).
    [4] انظر: الجواب الكافي (ص156، 157). والشرك في القديم والحديث (1/145-146).

    المصدر :



    Leave a comment:


  • ناصر الدين المسلم
    replied
    الله يعطيك العافيه كفيت ووفيت

    Leave a comment:


  • أبو حب الله
    replied
    بارك الله فيك دكتورنا الحبيب ...

    Leave a comment:


  • elserdap
    replied
    القاعدة السابعة
    ليست المعجزة هي الشرط الأوحد للنبوة فمُدعي النبوة إما أن يكون أصدق الصادقين أو أكذب الكاذبين ولا يُلبس هذا بهذا إلا على أجهل الجاهلين وقد أسلم السابقون الأولون أمثال أبي بكر الصديق وخديجة والمُبشَّرون قبل انشقاق القمر والإخبار بالغيب والتحدي بالقرآن .
    المصدر : ثبوت النبوات عقلا ونقلا .... شيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق د.محمد يسري سلامه .. دار ابن الجوزي ص 573

    الشرح : قد يُعلم صدق الخبر الواحد بأنواع من الدلائل تدل على صدقه ويُعلم صدق خبر الواحد بقرائن تقترن بخبره يعلم بها صدقه .. وكذلك أمور الكاذب وأحواله لا تدل إلا على كذبه وإذا كان المرء كاذبا لابد أن يظهر على فلتات لسانه وصفحات وجهه ما يناسب ذلك
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : كثير من الناس يعلم صدق المُخبر بلا آية البتة ..وموسى ابن عمران لما جاء إلى مصر وقال لهم إن الله أرسلني علموا صدقه قبل أن يُظهر لهم الآيات .. وكذلك النبي لما ذكر حاله لخديجة وذهبت به إلى ورقة ابن نوفل .. قال هذا هو الناموس الذي يأتي موسى .. وكذلك النجاشي .. وأبو بكر علموا صدقه علما ضروريا لما أخبرهم بما جاء به وما يعرفون من صدقه وأمانته مع غير ذلك من القرائن يوجب علما ضروريا بأنه صادق.. وخبر الواحد المجهول من آحاد الناس قد تقترن به قرائن يُعرف بها صدقه بالضرورة فكيف بمن عُرف بصدقه وأمانته وأخبر بمثل هذا الأمر الذي لا يقوله إلا مَن هو أصدق الناس أو أكذبهم وهم يعلمون أنه من الصنف الأول دون الثاني .
    المصدر السابق .

    Leave a comment:


  • elserdap
    replied
    القاعدة السادسة
    الربوبية هم طائفة عصرانية من المعطلة القدامي .
    الشرح : الربوبية هم طائفة عصرانية من المعطلة القدامى يثبتون الخلق لله ثم ينزعون عنه بعد ذلك كل شيء .. يوجدونه في الخلق ويصرفونه بعد ذلك عن كل شيء ويصرفون عنه أيضا كل شيء .. هذه هي بداية الربوبية ونهايتها وخلاصتها .

    Leave a comment:


  • elserdap
    replied
    حياكم الله أختنا محبة الاسلام والعلم طبعا تشرفين الشريط ويمكنك التعليق
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محبة الاسلام والعلم مشاهدة المشاركة


    اللى بيحيرنى دكتور همى المسيحيين ..
    يعنى مش قادرة احدد همى عندهم خلل بالالوهية فقط او بالالوهية والربوبية ايضا ..
    يعنى همى لما بيطلبوا الشفاعة والشفاء بيطلبوها من يسوع ..
    انا فاهمة طبعا انه همى بيقولوا انه يسوع وربنا واحد ..بس بقصد انه الخلل عندهم بيكون بالربوبية ايضا ..
    صح ؟
    النصارى عندهم خلل مزدوج وقاموا بالتضحية بالتوحيد في مقابل تثليث المجامع لفرط محبتهم للمسيح وإطرائهم له .. أما في العبادة والدعاء والتقديس فيتوجهون بكل قلوبهم للمسيح لا للآب .. وإلا فقبل المجامع لم يكن المسيح معادلا للآب في أي من الكتابات الاولى بل كان في درجة أقل بكثير من الرب Subordination-ism

    المصدر يقول : جميع اللاهوتيين العظام قبل مجمع نيقية يمثلون المذهب القائل بأن الإبن فى مرتبة أدنى من الآب

    Leave a comment:


  • محبة الاسلام والعلم
    replied
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elserdap مشاهدة المشاركة
    القاعدة الثالثة
    مَن قامت البراهين والآيات على صدقه فيما يبلغه عن الله كان صادقا في كل ما يخبر به عن الله .
    المصدر : الجواب الصحيح مجلد 2- ص34
    الشرح : هذه القاعدة مفيدة جدا في توقيف الحوار مع الملحدين حول فروع الشريعة لأنه حوار لا ينتهي ولو سلَّم الملحد بصدق النبي لتوقفت كل الحوارات الجانبية فمَن قامت البراهين والآيات على صدقه فيما يبلغه عن الله كان صادقا في كل ما يخبر به عن الله . .
    عليه الصلاة والسلام ..
    صحيح ..
    الاساس هو العقيدة ..وما عدا ذلك هو فروع ..
    بتعجب بملحد مشكلته مع المسلمين انه فيه مسلمين سنة وشيعة وووو الخ من الطوائف ..
    او انه علماء الدين بيختلفوا ببعض الامور ..
    او انه الشريعة مش جاية على هواه ..

    يعنى الواحد من البداية ..اما يؤمن برسالة الاسلام بالتالى يؤمن بما جاء فيه القرآن والسنة الصحيحة ..
    او لا يؤمن بالاسلام ككل ..

    وانا لما بناقش العقيدة المسيحية ..ما بروح للفروع ..
    بنتقد اول شىء العقيدة ..وبحاول افهمها ..

    وهيك المنطق اصلا بيقول ..
    كيف انتقد الهندوسية مثلا بفروعها ..وانا اصلا لا اؤمن فيها كعقيدة !


    لكن هالناس اول ما بناقشوا غالبا بناقشوا الامور الفرعية ..لانو موضوع العقيدة ما بيفهموا فيه كتير !
    وصعب تهاجم عقيدة صحيحة كعقيدة الاسلام ..





    Leave a comment:


  • محبة الاسلام والعلم
    replied
    الشرح : السعي للتوحيد وإفراد الله بالخلق هو إلزام ذاتي وهذا ذكرناه في القاعدة السابقة لكن ما يزيد عليه في هذه القاعدة أن النفس الإنسانية تميل إلى إفراد الله بالعبادة لا الخلق وحده فحتى النصارى المُثلثة يرون ان الأقانيم الثلاثة صورة للإله الواحد ومع ما في الأمر من تضارب وتخبط إلا أنهم اختاروا هذا الطريق الوعر " ثلاثة في واحد " لأنه أقرب للفطرة ولا يصادمها وإلا فالقول بالأقانيم الثلاثة في ثلاثة آلهة أيسر وأسهل إلا أنه يصدم الذوق الوجودي " الفطرة المقتضية للتوحيد "
    صحيح ...نفس الكلام اللى بدى اقوله ..
    وصراع المسلمين مع غيرهم ..بما فيهم العلمانيين والليبراليين ..على توحيد الالوهية ..وعدم اتخاذ ارباب اخرى من دون الله ..وعدم تقديس ما دون الله عز وجل ..
    على انه تكون الكلمة فقط لله ..الحكم لله ..العبادة لله وحده لا شريك له ...

    عقيدة المسيحين مخربطة اصلا بالصورة التوضيحية الشهيرة ..ما بعرف كيف بيجتمع ليس مع هو !!
    حاولت افهم كلامهم انه كلمة الله تجسدت بشخص المسيح عليه السلام ..بس كل مرة بحس فيها خلل ولامنطقية ...
    المشكلة انه لو افترضنا صحة كلامهم ..طيب الكتب السماوية نفسها كلام الله ..ليش ما بنعبدها وبنطلب منها الشفاء هى نفسها ك يسوع ؟
    و طالما يسوع هو نفسه ربنا ..ليش ما بيطلبوا الشفاعة من ربنا نفسه ..ليش دايما الطلب بيكون من يسوع ؟
    طيب لو افترضنا انه ربنا سيميت يسوع ..فيسوع هو انسان له روح ودم ..هل راح يموته او لا ..اذا مات يسوع معناها انه مش ازلى ..وهكذا ..
    واسئلة كثيرة مطروحة بخصوص عقيدتهم ...

    Leave a comment:


  • محبة الاسلام والعلم
    replied
    النتيجة العامة التي انتهت إليها اللجنة من البحث في أربعة آلاف من الآلهة في الهند هي أن كثرة الهنود الغالبة تعتقد عقيدة راسخة في كائن واحد أعلى .."

    قبل فترة كنت بحضر تقرير وثائقى عن الدين عند الناس منذ القدم ..وعن الآثار القديمة الموجودة بفلسطين ...
    كان فيه طبعا عن الديانات السماوية واثرها على الناس ..
    طبعا كان على جزئين وللاسف ما حضرت الجزء الخاص بالاسلام ...

    المهم ..اذكر انه كان فيه عن التوراة ..وكيف اليهود عندما دخلوا فلسطين واختلطوا مع اهل كنعان ..اختلطوا معهم وصاروا لفترة يعبدوا آلهتتهم ..مع انه دين اليهود بالاصل التوحيد..
    وعندهم نص بالتوراة لليوم موجود انه فيه امر من ربنا لهم بالعبادة وحده لا شريك له ..
    اذكر وقتها انه جابوا برفيسور يهودى من تل الربيع المحتلة ..فقال الانسان اصلا بميل للتوحيد ..وبيكره تعدد الالهة ..
    نفسيته بتميل للتوحيد اكثر من التعدد ..

    وكلامه فعلا صحيح ..يعنى لو جينا للحضارة الفرعونية ..بنلاقى انه اخناتون دعا لعبادة اله واحد ..وكان الشمس ..
    يعنى مسألة التوحيد كانت منذ القدم ...

    بكلام ل د.مصطفى محمود ..كان بيحكى عن الثقافات والشعوب ..ذكر كتير اقوام ..كانت بتعبد اله واحد لم يلد ولم يولد وهو الرزاق ويعاقب المسىء ويكافىء الانسان الصالح الخ
    يعنى كتير شعوب تؤمن بالتوحيد ..
    وفيه ناس كتير بنلاقيهم اقرب لعقيدة التوحيد ..
    وسبحان الله ..لو كانت عقيدة الشرك بتدخل المخ .. او تعدد الالهة بيدخل المخ ..كان ما لقينا المسيحين بيدافعوا عن حالهم انه بيعبدوا اله واحد ..!


    Leave a comment:


  • محبة الاسلام والعلم
    replied
    ومن ظن في عباد الأصنام أنهم كانوا يعتقدون أنها تخلق العالم أو أنها تنزل المطر أو أنها تنبت النبات أو تخلق الحيوان أو غير ذلك فهو جاهل بهم بل كان قصد عباد الأوثان لأوثانهم من جنس قصد المشركين بالقبور للقبور المعظمة عندهم "مجموع الفتاوى 1-359
    صحيح ..ما كان عندهم خلل بتوحيد الربوبية ..كان عندهم خلل بتوحيد الالوهية ...
    ولهيك بنقول انه الانسان لو ما عنده ايمان بتوحيد الالوهية بيكون مشرك ...

    وانا اكتشفت انه كتير ملحدين ومسيحين ايضا ما بيفهموا شىء بالتوحيد ..
    يعنى اذكر انه بموضوع ساخر بمنتدى المعاتيه ..كان فيه عن عبادة الشيطان ..
    فالمهم واحد بيعلق ساخرا ..بيقول يعنى الشيطان خلقنا !
    ف همى ما بيعرفوا انه عبادة الانسان للالهة المزعومة من دون الله والاصنام هى للتقرب زلفى الى الله ..مش لانهم بينسبوا صفات الربوبية للآلهة من دون الله ..
    عندهم جهل بالتوحيد ..


    اللى بيحيرنى دكتور همى المسيحيين ..
    يعنى مش قادرة احدد همى عندهم خلل بالالوهية فقط او بالالوهية والربوبية ايضا ..
    يعنى همى لما بيطلبوا الشفاعة والشفاء بيطلبوها من يسوع ..
    انا فاهمة طبعا انه همى بيقولوا انه يسوع وربنا واحد ..بس بقصد انه الخلل عندهم بيكون بالربوبية ايضا ..
    صح ؟


    Leave a comment:


  • محبة الاسلام والعلم
    replied
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما بعرف اذا فيه امكانية ارد او بكون بقاطعك دكتور هيثم ...
    بس حابة اعلق على بعض الامور ..


    إنما كان في توحيد الألوهية " إفراد الله بالعبادة " لا في توحيد الربوبية "إفراد الله بالخلق " ولهذا لم يرد التكليف بمعرفة وجود الصانع وإنما ورد بمعرفة التوحيد ونفي الشريك
    صحيح ...
    اصلا كل البشر تؤمن بوجود خالق ..بما فيهم الملاحدة (لكنهم بيضحكوا على حالهم وبينكروا ) ..
    وحتى لو جينا لعلماء الملاحدة ..بنلاقى انه الواحد فيهم كان ربوبى زمان ..
    يعنى هوكنج كان يؤمن بوجود خالق ..دوكنز كان ربوبى لما ترك المسيحية ..
    وهكذا ..
    جميع البشر تؤمن بوجود خالق ..وتؤمن بصفات الربوبية ..من احياء الموتى والخلق والتدبير والملك ...

    وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ( الأعراف : 172 )
    وكفار قريش كانوا يؤمنوا بوجود خالق ..

    وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ...الزمر 38


    ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ * كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) يونس / 31 – 34

    ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) لقمان / 25- 26 .

    ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ) العنكبوت / 61
    لكنهم عبدوا الاصنام لتقربهم زلفة الى الله ..خالقنا العظيم ...
    وايمانهم بوجود خالق وتوحيد صفاته واسمائه لم يجعلهم فى خانة المسلمين ..
    ولهيك لو كان الانسان مؤمن بتوحيد الربوبية وبتوحيد الاسماء والصفات ..وغير مؤمن بتوحيد الالوهية يعتبر مشرك بالله ..
    والاسلام دين التوحيد ..والديانات السماوية السابقة باصلها ديانات توحيدية ..
    وتوحيد الالوهية يعنى ان نصرف جميع عباداتنا لله وحده ..نصلى لله ..نصوم لله ..نذبح لله ..الحكم لله ..
    لا نتخذ وسائط عند الدعاء لله ..لا نتخذ القبور عبادة من دون الله ..سبحانه وتعالى ..
    حتى لو رجعنا لاصنام قوم نوح عليه السلام ..نسرا ويغوث ..بنلاقى انهم بالاصل ناس صالحين والناس عبدوهم بعد موتهم بتمثيل اصنام لهم !
    وبنلاقى انه كفار قريش ..سمو آلهتهم على اسماء قريبة من اسماء الله عز وجل ..مثل العزى من العزيز ..فاصبحت عقيدتهم فيها شرك بالله ..
    ولهيك حتى بنلاقى انه التوراة فيها عدم اتخاذ التماثيل اربابا من دون الله ..وفيها امر بعبادة الله وحده لا شريك له ..



    ( فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة 22



    Leave a comment:


  • elserdap
    replied
    القاعدة الخامسة
    إن الإقرار بوجود ظاهرة ما لا يلغي الإحتياج إلى تفسيرها .

    الشرح : تصور إنسانا حُكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص ، وقد تراص عشرة جنود ماهرين أمامه في طابور لإطلاق النار ، وأطلق كل منهم طلقته ، لكنهم لم يصيبوه . هل يكفي أن نقول : من الطبيعي أنهم لم يُصيبوه بدليل أنه لم يمت ، أم لابد أن نبحث عن أسباب فشل هؤلاء الجنود في إصابة الرجل ؟
    إن الإقرار بوجود ظاهرة ما لا يلغي الإحتياج إلى تفسيرها .
    وهذه المغالطة يستخدمها الملحدون كثيرا في حواراتهم كحل أخير للهروب من حجة العناية وحجة الخلق وحجة التصميم وحجة الإيجاد وحجة السببية وغيرها من الحجج القاطعة وهذه المُغالطة يمكن أن نُسميها بإسم مغالطة الجنود الفشلة وتحدث عنها بإيجاز د. عمرو شريف في أحد كتبه .. والخلاصة فالإقرار بوجود ظاهرة ما لا يلغي الإحتياج إلى تفسيرها .

    Leave a comment:


  • elserdap
    replied
    القاعدة الرابعة
    ما من طريق صحيح يُثبت نبوة موسى أو عيسى أو أي نبي كان من الانبياء إلا ويُثبت نبوة محمد بطريق الاولى .
    المصدر : الجواب الصحيح مجلد 2- ص22
    الشرح : لا يمكن التصديق بنبوة نبي من الانبياء مع التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم وهذه القاعدة هامة في الرد على أهل الملل إلا أنها أيضا تؤكد للملحد أن طريق الأنبياء واحد وأن ظاهرة النبوة ظاهرة مستمرة تتكرر بانتظام واستمرار وبالكيفية نفسها وهذا يُعد شاهدا علميا يمكن استخدامه لتقرير مبدأ وجودها .
    وإذا تفاضل الانبياء في الكتب والأُمم والشرائع والمعجزات فلن يخفى إلا على مفرط في الجهل والظلم أن نبينا أعلى الخلق قدما بقرآنه وأمته وشريعته الكاملة ومعجزاته .. ولو أن حكم أحد الشيئين حكم مثله فكيف بما هو أولى منه كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

    Leave a comment:

Working...