أهلا بالزميل علاء، أنت مررت بإحدى التجارب الإنسانية التي يمكن اعتبارها تجربة روحية مشوبة بالكثير من الأوهام،
يبدو لي أنك إنسان حالم ذاتي أكثر من كونك عقلانيا و واقعيا، و تميل في الفلسفة إلى كل ما يرضي هذا الجانب فيك،
حاول أن تعيد قراءة ذاتك من منظور إسلامي صحيح و من ثم قراءة الفلسفات .. و لتحقيق هذا الغرض حاول ابتداء أن تتعرف على قواعد التربية في الإسلام المتمثلة في :
- معرفة قدر الإنسان عموما سواء كان داخل دائرة الإسلام أو خارجها و كيف أنه لا يزال خاضعا لقدر الله و مشيئته
- علاقة الإنسان بربه و أن مدارها حول العبادة الحقة و ليس حساب بين رئيس و مرؤوسه أو علاقة نفعية بين عامل و صاحب معمل فحقيقة العلاقة السامية العلوية بين المؤمن و ربه هي أنها علاقة عبودية أنت فيها الفقير المطلق تعبد الغني المطلق
- حاول التأدب بأدب الإسلام الذي أشار إليه الأخ الفاضل مارو و هو التواضع من خلال تفويض الأمور العليا أو حتى الدنيا إلى الله خاصة فيما هو من حق الله كاختيار الرسالات و الرسل و تفضيل الله ما شاء بما يشاء.
- التزم بما يتوجب عليك فعله ملتمسا فقط عاقبته فترجو رحمة الله فيه و تخشى عذابه، و هذا لن يدع لك مجالا لتنظر إلى حظوظ نفسك.
أنظر إلى الموت على أنه عظة من الله تعرف بها حقارة الدنيا و أنها إلى زوال و أنك حين وقفت على مشارف الموت التقطتك العناية الربانية من زبانية جهنم و من سوء المصير فتحمد الله تعالى على أن نجاك و أعطاك فرصة أخرى هي فرصة العمر و الأبد.
الحزن و القلق و الأمل هذه كلها صفات إنسانية قد ألهمنا الله إياها .. كما ألهمنا السعادة و الأمان و أن نكون واقعيين في اختيار ما نريد و ادعاء ما لنا و ما نستحق و الطموح دائما إلى الأفضل .. و الأفضل دائما هو ما كان في مرضاة الله تعالى و على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
-
Comment