اللادينية وتعدد الآلهة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • عبد الواحد
    محاور
    • May 2005
    • 2498

    #1

    اللادينية وتعدد الآلهة

    ماذا لو قال الللاديني أنه يقر بوجود خالق لكن لا يؤمن بالضرورة بوحدانيته؟


    قال تعالى : المؤمنون {91} مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

    آلهة تسير كوناً واحد عليهم أن يتفقوا والاتفاق لا يكون دون التنازل المتبادل لصالح بعض ما يريد كل طرف.
    المفترض أن ينتهي الموضوع هنا لكن ماذا لو قال اللاديني (ما المانع أن يتنازل كل اله لآخر وما المانع ان يفعل الله ما لا يريد؟).
    وخير جواب -على أسلوب اللاأدرية - هو عرض كل الاحتمالات :

    1- فإن قال نعم الله فعّال لما يريد, هذا يعني عدم تنازل كل اله للآخر ويختل الكون و(لَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أو (لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ)
    وطبعاً لا يوجد اختلال في الكون وبقي احتمال أن يذهب كل إله بما خلق وفي النهاية سيكون اللاديني ضمن الخلق الذي ذهب به خالقه الوحيد.
    وهكذا يضطر الى تغيير قوله من (آلهة لكون واحد) إلى (آلهة, لكل منهم كون خاص به) أي هناك اله آخر خلق كوناً آخر لسنا فيه. وهنا مشكلة, العقل توصل إلى حتمية وجود خالق من خلال إدراكه للكون الذي نحن فيه, فكيف توصل اللاديني إلى حتمية وجود إله آخر لكون آخر لا يدري أصلاً عن وجوده؟ لا يعقل القول بحتمية النتيجة ولا ندري هل للمقدمة وجود. وتبقى الحتمية الوحيدة (إله واحد للكون)

    كل ما سبق هو في حالة إيمان اللاديني بأن الله فعّال لما يريد

    2- وإن قال العكس, أي أن الله ليس فعّال لما يريد.
    حينها يمكن لكل إله التنازل عن بعض ما يريد في إدارة الكون لصالح اله آخر, وهذا يعني بالضرورة وجود جزء من الكون خراج عن إرادة الله. ولنسف هذا الادعاء نحتاج إلى إثبات قاعدة:
    القاعدة: الإله الذي يَخرج عن مشيئته جزء من الكون هو بالضرورة لا يُخضع لمشيئته أي جزء آخر.
    الدليل: الكون وحدة واحدة يؤثر بعضه في بعض وبالتالي الجزء الخارج عن مشيئة الله يؤثر في الجزء الخاضع لمشيئته. أي ما يخضع لمشيئة الله يتأثر بقوة خارجة عن مشيئته. وهذا تناقض. إذاً يستحيل ان يكون الكون خاضع جزئياً لله, إما أن يكون الخضوع كلياً أو منعدماً. والاحتمال الأخير يلغي الالوهية تماماً ويبقى الاحتمال الآخر أي أن الله فعّال لما يريد في الكون. وهكذا نعود إلى (أولاً) التي قادتنا الى وحدانية الله.


    فإن قيل (أن هذا الاستدلال خاطئ لأن الكون ليس وحدة واحدة بل وحدات مستقلة لا تؤثر في بعضها)
    حينها نعيد نفس القاعدة ونفس الاستدلال لكن هذه المرة نستبدل (الكون) ب(الوحدة المستقلة من الكون)

    القاعدة: الإله الذي يَخرج عن مشيئته جزء من (الوحدة المستقلة من الكون) هو بالضرورة لا يُخضع لمشيئته أي جزء آخر.
    الدليل: (الوحدة المستقلة من الكون) وحدة واحدة يؤثر بعضها في بعض وبالتالي الجزء الخارج عن مشيئة الله يؤثر في الجزء الخاضع لمشيئته. أي ما يخضع لمشيئة الله يتأثر بقوة خارجة عن مشيئته. وهذا تناقض.
    إذاً يستحيل أن تكون (الوحدة المستقلة من الكون) خاضع جزئياً لله, إما أن يكون الخضوع كلياً أو منعدماً. والاحتمال الأخير يلغي الالوهية تماماً ويبقى الاحتمال الآخر أي أن الله فعّال لما يريد في تلك (الوحدة المستقلة من الكون).
    إذاً كل إله هو منفرد (بوحدة مستقلة من الكون), بذلك نعود إلى قوله (لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ),
    ونعيد نفس السؤال : فكيف توصل اللاديني إلى حتمية وجود إله آخر لوحدة مستقلة من الكون -اللاديني- لا يدري أصلاً عن وجودها ؟ ويستحيل إدراكها بأي حال لانقطاع العلاقة السببية بين ما ندركه حولنا وبين تلك الوحدة التي لا تؤثر في غيرها.

    إذاً مما سبق, مهما كان جواب اللاديني على السؤال (هل الله فعّال لما يريد؟)..
    لن يستطيع القول أن عدة آلهة تدير نفس الخلق
    لن يستطيع القول أن عدة آلهة تدير عدة أكوان تؤثر في بعضها.
    وهكذا لا يبقى له سوى القول ربما هناك اله آخر لكون مستقل لا يدري - اللاديني - عن وجوه شيء.

    أي انه يؤمن بنتيجة استنتجها من مقدمة يجهلها. وطبعاً هذا الكلام ضرب من الجنون.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}
  • الباحث عن الحق
    عضو
    • Aug 2006
    • 197

    #2
    أخي عبدالواحد. السلام عليكم.
    عندي فقط بعض التعليقات على ما تفضلت به.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد
    1- فإن قال نعم الله فعّال لما يريد, هذا يعني عدم تنازل كل اله للآخر ويختل الكون و(لَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أو (لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ)
    وطبعاً لا يوجد اختلال في الكون وبقي احتمال أن يذهب كل إله بما خلق وفي النهاية سيكون اللاديني ضمن الخلق الذي ذهب به خالقه الوحيد.
    وهكذا يضطر الى تغيير قوله من (آلهة لكون واحد) إلى (آلهة, لكل منهم كون خاص به) أي هناك اله آخر خلق كوناً آخر لسنا فيه. وهنا مشكلة, العقل توصل إلى حتمية وجود خالق من خلال إدراكه للكون الذي نحن فيه, فكيف توصل اللاديني إلى حتمية وجود إله آخر لكون آخر لا يدري أصلاً عن وجوده؟ لا يعقل القول بحتمية النتيجة ولا ندري هل للمقدمة وجود. وتبقى الحتمية الوحيدة (إله واحد للكون)
    كل ما سبق هو في حالة إيمان اللاديني بأن الله فعّال لما يريد
    .
    في الكلام السابق يوجد :
    فإن قال نعم الله فعّال لما يريد, هذا يعني عدم تنازل كل اله للآخر ويختل الكون
    حسنا ماذا إن قال اللاديني :
    الله فعّال لما يريد في حدود الجزء المختص به من الكون والله الآخر فعال لما يريد في حدود الجزء الآخر المختص به من الكون.
    طبعا نرد:
    الكون وحدة واحدة يؤثر بعضه في بعض وبالتالي الجزء الخارج عن مشيئة الله يؤثر في الجزء الخاضع لمشيئته. أي ما يخضع لمشيئة الله يتأثر بقوة خارجة عن مشيئته. وهذا تناقض. إذاً يستحيل ان يكون الكون خاضع جزئياً لله, إما أن يكون الخضوع كلياً أو منعدماً. والاحتمال الأخير يلغي الالوهية تماماً ويبقى الاحتمال الآخر أي أن الله فعّال لما يريد في الكون. وهكذا نعود إلى (أولاً) التي قادتنا الى وحدانية الله.
    ولكن ماذا إن قال اللاديني بعد ذلك: نعم تأثير جزء من الكون ( المختص للإله س) على جزء آخر من الكون ( المختص للإله ص ) لا يتم إلا بموافقة الإله ص. والعكس كذلك.

    فكيف يكون الرد المنهجي العلمي.
    Last edited by الباحث عن الحق; 09-29-2006, 06:41 PM.
    غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

    Comment

    • ناصر الشريعة
      محاور
      • Jul 2006
      • 1064

      #3
      قال العلامة الشنقيطي في تفسير أضواء البيان عند هذه الآية :
      "أضواء البيان - (ج 5 / ص 363)
      ولم نتعرض لما يسميه المتكلمون دليل التمانع ، لكثرة المناقشات الواردة على أهل الكلام فيه ، وإنما بينا الآيات ، بالقرآن على طريق الاستدلال القرآني بها فأغنى ذلك عن إعادته هنا . "


      هذا يعني أن من الأفضل ترك الاستدلال بدليل التمانع لكثرة الإشكالات الكلامية الواردة عليه ، وهذا صحيح . والأسلم هو طريقة القرآن الكريم .

      ففي قوله تعالى { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ }

      دلت هذه الآية على وحدانية الخالق من حيث أن كل إله سيختص به ما خلقه . وهذا الاختصاص منفي في الشاهد ولا دليل عليه ، فسقط القول بتعدد الآلهة الانتفاء لازمه وهو اختصاص بعض المخلوقات به ، ونفي اللازم دليل على نفي الملزوم.

      كما دلت الآية على وحدانية الخالق من حيث أن تعدد الآلهة يقتضي التماثل المطلق أو عدمه ، والتماثل المطلق بشرط الإطلاق لا يكون بين ذاتين مختلفتين ، فإن قدر وجود ذاتين متماثلتين مطلقا فهما في الحقيقة ذات واحدة لعدم وجود فرق مطلقا .
      فلا يبقى إلا أن يقال أنهما ذاتان غير متماثلتين مطلقا ، بل هناك اختلاف فهذا الاختلاف يقتضي ضرورة أن يكون أحدهما به أكمل من الآخر أو أنقص. فيكون أحدهما بالضرورة أعلى في الكمال من الآخر ، ومن مقتضيات العلو الاختلاف في الصنع والخلق وهذا منتفي في الشاهد ، كما يقتضي الاختلاف هذا عدم الانتظام أي الفساد في الكون.

      فهذا استدلال بوحدة الخلق والإتقان على وحدة الخالق وهو استدلال ظاهر يدل عليه النظر في الكون .

      كما يضاف إلى هذا أن الكمال في الإله يقتضي أن يتفرد بالكمال ، وبهذا ينتفي ضرورة وجود آلهة غيره ، وإلا لكان غير متفرد بالكمال فكان من هذه الجهة ناقصا ، والإله الحق لا يكون ناقصا بوجه من الوجوه .

      فثبت أن وحدانية الله هي ضرورة عقلية يقطع بها العقل متى ما أثبت وجود الله عز وجل . وعلى هذا يكون من أثبت وجود الله وأثبت معه آلهة غيره مخالفا للدليل القطعي ، فيلزمه إثبات وحدانية الله تعالى ونفي ما عداه من الآلهة الباطلة .
      Last edited by ناصر الشريعة; 09-29-2006, 10:46 PM.
      نصح المؤمنين في نصرة الدين على من عاداه من المستهزئين | جامع الكتب والابحاث فى الرد على الالحاد| "الإسلام يتحدى"| كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة | كتب في عقيدة أهل السنة والجماعة|الفيزياء ووجود الخالق(1-7)
      إن العامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين، والجندي لا يلقي سلاحه،
      وما أخوكم إلا عامي وجندي فاستغفروا له في ظهر الغيب.

      مجلة منتدى التوحيد

      Comment

      • عبد الواحد
        محاور
        • May 2005
        • 2498

        #4
        جزاك الله خيراً أخي ناصر الشريعة على الإضافة القيمة.

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
        ولكن ماذا إن قال اللاديني بعد ذلك: نعم تأثير جزء من الكون ( المختص للإله س) على جزء آخر من الكون ( المختص للإله ص ) لا يتم إلا بموافقة الإله ص.والعكس كذلك.
        أخي الباحث, قولك (أن النتيجة لا تحدث إلا بموافقة الإله الأول)
        هذا يعني (أن المقدمة أيضاً -والتي خلقها الإله الثاني- لا تحدث إلا بموافقة الإله الأول) لأنه لو رفض النتيجة في ملكه لرفض المقدمة في ملك غيره أو لذهب بخلقه واستقل به عن تأثير أسباب لم يخلقها.
        إذاً موافقته على النتيجة في ملكه لا يتم إلا بموافقته على ما يخلقه الإله الثاني.

        وهكذا انتفت إلوهية الثاني ليس فقط على مستوى إدارة ملكه بل أيضاً على مستوى إرادته لما يجب خلقه.


        تحياتي

        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

        Comment

        • عبد الواحد
          محاور
          • May 2005
          • 2498

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الشريعة
          هذا يعني أن من الأفضل ترك الاستدلال بدليل التمانع لكثرة الإشكالات الكلامية الواردة عليه ، وهذا صحيح . والأسلم هو طريقة القرآن الكريم .
          الأخ ناصر الشريعة, اللاديني لا يُحتج عليه بالقرآن.

          {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

          Comment

          • mol7ed
            عضو
            • Sep 2006
            • 62

            #6
            لا تعليق ....
            على وشك ان اعترف با الله

            Comment

            • الباحث عن الحق
              عضو
              • Aug 2006
              • 197

              #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد
              جزاك الله خيراً أخي ناصر الشريعة على الإضافة القيمة.

              أخي الباحث, قولك (أن النتيجة لا تحدث إلا بموافقة الإله الأول)
              هذا يعني (أن المقدمة أيضاً -والتي خلقها الإله الثاني- لا تحدث إلا بموافقة الإله الأول) لأنه لو رفض النتيجة في ملكه لرفض المقدمة في ملك غيره أو لذهب بخلقه واستقل به عن تأثير أسباب لم يخلقها.
              إذاً موافقته على النتيجة في ملكه لا يتم إلا بموافقته على ما يخلقه الإله الثاني.

              وهكذا انتفت إلوهية الثاني ليس فقط على مستوى إدارة ملكه بل أيضاً على مستوى إرادته لما يجب خلقه.


              تحياتي
              مهلا لماذا إنتفت ألوهية الثاني ولم تنتفي ألوهية الأول ؟
              تذكر القاعدة تقول : نعم تأثير جزء من الكون ( المختص للإله س) على جزء آخر من الكون ( المختص للإله ص ) لا يتم إلا بموافقة الإله ص. والعكس كذلك.
              أحببت فقط أن أنبهك ل "والعكس كذلك" لعلك لم تلحظها.


              ثانيا
              هذا يعني (أن المقدمة أيضاً -والتي خلقها الإله الثاني- لا تحدث إلا بموافقة الإله الأول) لأنه لو رفض النتيجة في ملكه لرفض المقدمة في ملك غيره أو لذهب بخلقه واستقل به عن تأثير أسباب لم يخلقها.
              لا يوجد رفض أصلا من قبل الطرفين لأن هذا الإتفاق منذ المقدمة.
              ولذلك نجد أن الكون ليس به خلل مدمر حتى الآن.

              ( اللاديني قائلا )
              Last edited by الباحث عن الحق; 09-30-2006, 12:45 PM.
              غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

              Comment

              • عبد الواحد
                محاور
                • May 2005
                • 2498

                #8
                الأخ باحث تقول:
                --لا يوجد رفض أصلا من قبل الطرفين لأن هذا الإتفاق منذ المقدمة.
                لكن توجد إمكانية لرفض التنازل منذ البداية. فمن تنازل لمن؟ تقول:
                -- تأثير جزء من الكون ( المختص للإله س) على جزء آخر من الكون ( المختص للإله ص ) لا يتم إلا بموافقة الإله ص. والعكس كذلك. أحببت فقط أن أنبهك ل "والعكس كذلك" لعلك لم تلحظها.
                العكس محال. لضبط المصطلحات, ماذا تقصد بموافقة الأول للثاني؟
                1- قبول تلقائي من الأول لما اقترحه الثاني ؟ إذاً الثاني هو المتحكم والأول يبصم فقط.
                2- قبول الأول - إذا شاء - لما اقترحه الثاني ؟ إذاً الأول هو المتحكم والثاني يقترح فقط.
                المهم أن لا نستعمل في أي استدلال مصطلح له أكثر من تفسير. وفي المحصلة هناك متحكم واحد لكل حدث. (هذه الحقيقة هي الفيصل في هذا الموضوع)

                ثانياً بما أن التحكم في النتيجة لا يتم إلا بتحكم في المقدمة.
                وبما أن الحدث في أي جزء من الكون ينتج عن أسباب متعـاضدة ومتراكمة من الكون كله وليس من جزء فقط. إذاً:
                1- (تحكم الإله الأول في النتيجة التي تحدث في ملكه لا يتم إلا بتحكمه في كل الكون).
                2- (وتحكم الإله الثاني في النتيجة التي تحدث في ملكه لا يتم إلا بتحكمه في كل الكون).

                الأول يتحكم في كل الكون دون استثناء والثاني أيضاً ؟ هذا تناقض بيـّن.
                .

                تحياتي.

                {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                Comment

                • د. هشام عزمي
                  باحث علمي
                  • Dec 2003
                  • 7007

                  #9
                  بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله ،

                  أما بعد ،

                  أقول أولاً: أنا أحبكم في الله !

                  ثم أقول: يحسن البعد عن هذه الفرضيات الجدلية فإن الله إن أراد بقوم شرًا شغلهم بالجدل ومنعهم العمل كما نقل عن بعض السلف ، وقد أجاد الشيخ ناصر الشريعة في إثبات الوحدانية لله عقلاً ، فجزاه الله خيرًا .

                  وأنا أهيب بالأخوة الأحباء أن يستغلوا شهر رمضان في ترقيق قلوبهم وتليينها بقراءة القرآن والنظر في كتب أهل العلم وما سطروه في الزهد والرقائق بدلاً من تكديس الشبهات على صدورهم فلا يخرجوا من المنتدى إلا وقلوبهم مثقلة ضيقة من الجدل والسفسطة .

                  يعلم الله أنها نصيحة مشفق محب !

                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث عن الحق
                  ولكن ماذا إن قال اللاديني بعد ذلك: نعم تأثير جزء من الكون ( المختص للإله س) على جزء آخر من الكون ( المختص للإله ص ) لا يتم إلا بموافقة الإله ص. والعكس كذلك.

                  فكيف يكون الرد المنهجي العلمي.
                  والرد ببساطة هو اتباع المنهج العلمي الذي يقرر (إن كنت ناقلاً فالصحة ، وإن كنت مدعيًا فالدليل) ، أي: إن كنت تنقل أطروحاتك عن شخص ما له ثقل ومرجعية فيجب أن تبين لنا صحة إسناد كلامك إليه حتى نتثبت من أنه كلامه حقًا . وإن كنت تلقي دعوى من عندك فيجب عليك الاتيان بالدليل الذي يجعلنا نتبعك ونصدقك في ما ادعيته ، فالبينة على من ادعى وعلى كل صاحب دعوى أن يذكر لنا الدليل البين على دعواه .

                  فإذا طبقنا المنهج العلمي هنا وجدنا أنه لا أحد معتبر قد سبق وقال هذا الكلام عن وجود كونين وإلهين ، وأن الأمر لا يعدو افتراضات وأكروبات ذهنية ليس لها نصيب من الواقع المشهود وليس عليها دليل .

                  فأين دليله على وجود كون آخر يتبع إلها آخر غير الله الذي نعبده ؟! وأين هذا الافتراض من الواقع المشهود حولنا ؟

                  وإن انعدم الدليل ، بطلت الدعوى وصارت لا تتبع المنهج العلمي .

                  وهذا هو الرد المنهجي العلمي الذي طلبه الأخ الحبيب صاحب السؤال ، وهو يغلق الباب أمام الكثير من الجدل والسفسطة وتكلف الافتراضات والاحتمالات .

                  وما هذا إلا كقول أحدهم إن الأرض محمولة على قرن ثور !

                  فإن قيل له: حسنٌ ، فما هو سر الزلازل ؟

                  يقول: اهتزاز الأرض حين ينقلها الثور من القرن الأيمن إلى الأيسر !

                  - وما هو الرعد ؟

                  فيقول : هو صوت خواره المتقطع عندما يشاء الخوار !

                  - فما هو المد والجزر ؟

                  فيقول : آثار شهيقه وزفيره حين يرسل أنفاسه ويستردها فوق صفحة الماء !

                  وهكذا نمضي في أنحاء هذا التفسير "الثوري" لظواهر الأرض !!

                  أعاذنا الله وإياكم من السفسطة والجدل ونفعنا بحسن العبادة والعمل .

                  سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك .
                  إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                  [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                  قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                  Comment

                  • عبد الواحد
                    محاور
                    • May 2005
                    • 2498

                    #10
                    --فإذا طبقنا المنهج العلمي هنا وجدنا أنه لا أحد معتبر قد سبق وقال هذا الكلام عن وجود كونين وإلهين ، وأن الأمر لا يعدو افتراضات وأكروبات ذهنية ليس لها نصيب من الواقع المشهود وليس عليها دليل .
                    أخي الكريم د.هشام القرآن هو الذي سبق وذكر تعدد الآلهة والأكوان في معرض مجادلته للمشركين. (إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ). ثانياً 99% من هذا الموضوع هو عن تعدد الآلهة لكون واحد.
                    فأين دليله على وجود كون آخر يتبع إلها آخر غير الله الذي نعبده ؟! وأين هذا الافتراض من الواقع المشهود حولنا ؟
                    وإن انعدم الدليل ، بطلت الدعوى وصارت لا تتبع المنهج العلمي .
                    هذا الافتراض أي (ذهاب كل خالق بما خلق) إنتهينا منه في نصف جملة بالقول: (يستحيل أن نؤمن بنتيجة استنتجناها من مقدمة نجهلها).
                    أما أسئلة الأخ باحث فلا علاقة لها بما تفضلتم به, فهو يسأل عن آلهة تشاركت في خلق وإدارة نفس الكون.
                    أقول أولاً: أنا أحبكم في الله !
                    أحبك الله الذي أحببتنا فيه.

                    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                    Comment

                    • د. هشام عزمي
                      باحث علمي
                      • Dec 2003
                      • 7007

                      #11
                      جزاك الله خيرًا أخي عبد الواحد على تعليقك السريع . ويبدو أنك لم تحسن فهم كلامي ، بل هناك إشكال في فهمك للآية الكريمة التي أوردتها .

                      فالأية الكريمة لا تتحدث عن وجود إلهين يختص كل منهما بجزء من الكون ، بل مقصودها أن هذا من الباطل الذي لا يحتاج لنقاش ولا مجادلة ، وإلا لما ذكره الله تعالى دون استطراد في الاستدلال .

                      فإن افتراض وجود إلهين يستلزم أن يكون لكل منهما جزء من الكون يختص به ، وهذا باطل بداهة فيكون وجود أكثر من إله واحد باطل كذلك .

                      هل فهمت يا أخي ؟

                      أما الأخ الكريم الباحث عن الحق فقد ذهب إلى افتراض وجود إلهين يختص كل منهما بجزء من الكون بناءًا على قانون أو قاعدة تقتضي باستشارة كل منهما الآخر فيما يختص به .

                      فهو افترض وقوع هذا الباطل البدهي الذي أنكره القرآن ، وكذلك وضع آلية معينة بين الإلهين لتنظيم وإدارة اختصاصاتهما الكونية !

                      وهذا ما قمت بالرد عليه في مشاركتي السابقة أعلاه .

                      فإن وجدته لا علاقة له بما تكلمت أنت عنه في مشاركاتك يا أخي ، أو 99% من الموضوع فدعه يا عزيزي .

                      فإن شغل نفسك بالجدل والمراء فيما لا يتعلق - من وجهة نظرك - بالموضوع فيه من سوء العاقبة على صفاء القلب ونقاء سريرته ما فيه .

                      وكلامي من أوله لآخره إنما هو لأخوة أحبهم في الله ، وليس لخصم متربص يتصيد الكلمات التي في السطور ، بل ربما ما بين السطور كذلك !

                      وإن لم يعجبك قولي (إلهين وكونين) فلا بأس بأن أغيره إلى (إلهين وجزئين من الكون) ، فهل هذا يرضيك ؟ وهل تراه متعلقًا بسؤال الأخ الباحث ؟

                      أم أنه ما زال لا علاقة له به ؟

                      والحمد لله أولاً وآخرًا .
                      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                      Comment

                      • عبد الواحد
                        محاور
                        • May 2005
                        • 2498

                        #12
                        أخي الكريم الله يشهد لست خصماً ولا أتربص بأحد ولم أسئ فهم كلامك كما تقول ولم اقل أن (الآية الكريمة تتحدث عن وجود إلهين يختص كل منهما بجزء من الكون) ولم أجعل قوله (إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ) مدخلاً للنقاش كما قلتَ, عد إلى أول مداخلة لتجدني أقول ضرب من الجنون أن نؤمن بخالق آخر لكون نجهل وجوده. أما الحوار كان عن آلهة أحدهم خلق جزء والآخر خلق الشجر والآخر خلق البحار ...
                        وإن لم يعجبك قولي (إلهين وكونين) فلا بأس بأن أغيره إلى (إلهين وجزئين من الكون) ، فهل هذا يرضيك ؟ وهل تراه متعلقًا بسؤال الأخ الباحث ؟ أم أنه ما زال لا علاقة له به ؟
                        نعم أخي هذا يفرق كثيراً, (إلهين وكونين) أي كل اله ذهب بخلقه واستقل به عن الآخر. أما النقاش كان عن (إلهين وجزئين من الكون) لم يذهب كل إله بما خلق بل تركا خلقهما في كون واحد يؤثر بعضه في بعض ويضطر كل إله إلى قبول اثر غيره في ملكه. الفرق شاسع بين المسألتين.


                        على كل حال سأتبع نصيحتك وجزاك الله خيراً.

                        {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

                        Comment

                        • الباحث عن الحق
                          عضو
                          • Aug 2006
                          • 197

                          #13
                          على كل حال سأتبع نصيحتك وجزاك الله خيراً.
                          أوكيه
                          كما تشاؤون إخوتي.
                          أصلا بصراحة الإيمان بإله واحد خالق يعطي القلب إطمائنا وراحة أكثر.
                          فالحمدلله على الإسلام دين الخالق الإله الواحد.
                          غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ

                          Comment

                          • ميمون السحابي
                            عضو
                            • Apr 2006
                            • 73

                            #14
                            تحية طيبة للجميع....

                            اجد غرابة في مثل هذا الطرح

                            ولماذا تُفرد لشبهة مثل (تعدد الالهة) مواضيع ويكتب حولها علماء، مع ان الفطرة السليمة والبعيدة عن التعمّق الفلسفي والحوارات الجدلية ترفض مثل هذه الشبهة بل انها تسخر منها.

                            انا حقيقةً اجد ان الرد عليها يُعطيها اكبر من حجمها.

                            الاله الحقيقي يجب ان يكون واحد فقط لا شريك له، واذا تعددو فهم غير آلهة وانما طواغيت او اوثان.

                            وليسأل الملحد ارسطو لماذا دلّه عقله ان الخالق واحد؟

                            وليسأل الملحد ديكارت، وآينشتاين، وجول، وكلفن، وغيرهم كثير، لماذا قالوا ان هذا الكون له اله واحد؟

                            لا يقبل العقل اكثر من واحد، ولكن يأبي العبيط الا ان يكون عبيط.

                            تعالى الله عما يصفون علواً كبيرا

                            تحياتي

                            Comment

                            • حازم
                              طالب علم
                              • Sep 2004
                              • 1886

                              #15
                              للمزيد من التفصيل حول فساد قضية تعدد الالهة يرجى الرجوع الى هذه الروابط

                              ( العقيدة .. الأسماء والصفات .. التوحيد .. لا يسمح بمشاركة المخالفين فى هذا القسم )


                              ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )


                              ( مناظرات ومحاورات للمذاهب الفكرية المادية والإيديولوجيات المعاصرة )
                              إذا رضيت لنفسك بالهوان وجعلت من نفسك نعلاً فلا تلومن من انتعلك !
                              روابط هامة :

                              Comment

                              Working...