استفسار حول موضوع الخلق من عدم لأخي أبوحب الله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • محمود عبدالله نجا
    طبيب باحث
    • Oct 2008
    • 523

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أورسالم مشاهدة المشاركة
    أراها مسألة غامضة لم يتناولها القرآن ولا السنة ولا يحقّ لنا الاستنباط للإجابة على هذا السؤال باعتباري له أنّه خوض في ذات الله.
    صدقت في ذلك, فالايجاد من عدم من الغيبيات التي لم نراها في القرآن و السنة, و نحن في هذا الشريط لا نحاول الوصول الي كيفيته, و لكن نتناقش فقط حول معني اسم الله الخالق هل يتضمن معناه الايجاد من عدم أم أنه اختص فقط الايجاد من موجود سابق كايجاد آدم من طين, و يكون الايجاد من عدم له أسماء أخري لم يعلمنا الله اياها, أرجو مراجعة المداخلة رقم 5, و هذا ليس كلام نهائي و نحن في انتظار مداخلة الحبيب ابو حب الله لعل الله ينفع بها.

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أورسالم مشاهدة المشاركة
    فهل خلَق الله بذور الخلق من العدم المحض؟ أم لا؟ أرى الإجابة الأمثل بالنسبة لي هي (الله أعلم).
    نعم الله أعلم, و لكن أولية الله تجعل هناك ايجاد من عدم , السؤال الذي لا يمكن الوصول الي اجابته ما هي الأشياء التي أوجدها الله من عدم؟
    فحدود علمنا بموجودات الله تقف عند العرش و الماء و الله لم يخبرنا هل أوجدهما من عدم أم لا

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أورسالم مشاهدة المشاركة
    وهذا بجهلي إن كان هنالك إجماع يحسم المسألة أو لا. فأقصى ما أعرفه قول ابن تيمية شارحًا الخلق من العدم بما من شيءٍ مخلوق إلّا ويسبقُه عدم نفسه.
    نعم كل مخلوق مسبوق بعدم ذاته, و لكن ليس كل مخلوق مسبوق بعدم مادته كآدم و السموات و الأرضين , و ما الخلاف الا في المسميات فقط
    مع العلم بأنه ليس في طرق الايجاد عند الله سهل و صعب, أوجد من عدم كما أوجد من موجود سابق كله عند الله مقدور عليه
    و ما أجمل قول ابن تيمية اذا كان الايجاد من عدم عجب فالايجاد من الموجود ليس باقل عجبا منه اذ العدم لا حال له, أما الخلق من مخلوق ففيه تغيير من حال الي حال, كما في تحول الطين الي انسان
    صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

    Comment

    • محمود عبدالله نجا
      طبيب باحث
      • Oct 2008
      • 523

      #17
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
      ما معنى قولك ايجاد من موجود ...
      يقول أهل العلم العدم لا شئ واعمال الفكر في معرفة كنهه يوقع في دائرة مغلقة يستحيل الخروج منها
      ايجاد من موجود كقولك ايجاد من معدوم ؟
      ما معنى ايجاد من موجود ؟؟
      الايجاد من موجود كايجاد آدم من طين و السموات من الرتق
      و لذا فالايجاد من موجود ليس كالايجاد من عدم, و لا نعلم شيء اخبرنا الله به أنه أوجده من عدم مع الاقرار التام بحدوث ذلك و بقدرة الله عليه , فكيف يكون الأول و لا نقر له بالايجاد من عدم
      و أنا لا أحاول اعمال العقل في الايجاد من عدم و لكن مجرد تفقه في اسم الله الخالق (راجع المداخلة رقم 5)
      صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

      Comment

      • محمود عبدالله نجا
        طبيب باحث
        • Oct 2008
        • 523

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Aymane Sn مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
        و عليكم السلام و رحمة الله

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Aymane Sn مشاهدة المشاركة
        في رأيي المتواضع لا يصح فصل الخلق عن الإيجاد ، فلو افترضنا أن شيئا ما -كالماء مثلا- لم يأت من العدم فقد أثبتنا أزليته ، وهذا خطأ واضح. ونفس الشيء بالنسبة للعرش
        بداية لا يجوز التعامل في المسألة بالرأي, و خصوصا اذا تعلقت بالغيبيات
        و لا يمكن فصل الخلق عن الايجاد, فالخلق متضمن الايجاد
        أما فرضيتك التي تثبت أزلية الشيء اذا لم يكن من عدم, فهو فرض باطل, فالله لم يخلق آدم من عدم و لكن من طين و مع ذلك فهو ليس بأزلي
        و الأزلية لا تثبت الا في حق الله الأول, و كل محدث بعده ليس بأزلي سواء أوجده الله من العدم أو أوجده من خلق سابق

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Aymane Sn مشاهدة المشاركة
        وصفة الخلق تشمل الإيجاد من الموجود و العدم معا ، فالرتق أصله ماء ، والماء قد يكون له أصل وقد لا يكون له ، وبتسلسل الأسباب نصل إلى العدم الذي يخرجه إلى الوجود إلا الله تعالى. وبهذا يتبين أن صفة الخلق يصح إطلاقها على كل ما سوى صفات الله عز وجل
        الكلام باللون الأحمر هو محل البحث في هذا الشريط و لكي لا أكرر , رجاء أعد قراءة المداخلة رقم 5 بتأني شديد

        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Aymane Sn مشاهدة المشاركة
        من جهة أخرى لا يمكن أن يوجد منطقا غير شيئين : خالق و مخلوق ، فوحدانية الخالق جل وجلاله معلومة منطقا وعقلا وفطرة ، وبذلك يتبين أن باقي الأشياء كلها تنتمي إلى زمرة المخلوقات - حتى الماء والعرش-.
        أوافقك 100 % ان استطعت أن تثبت أن اسم الله الخالق يشمل مسألة الايجاد من عدم بأمثلة واضحة من القرآن و السنة لموجودات أوجدها الله من العدم و استعمل لفظة الخلق في الايجاد
        أرجو اعادة قراة مداخلة 5 ليتضح المقصود, بارك الله فيك
        صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

        Comment

        • ابن سلامة
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2013
          • 3002

          #19


          إخوتي الأفاضل إننا إذا أمعنا النظر في الحديث الذي أوردناه من صحيح البخاري نجده قد أجاب عن مسألة العدم المحض،

          الحديث :

          روى البخاري من حديث عمران بن حصين أنَّ أناسًا من أهل اليمن أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: جئناك يا رسول الله لنتفقه في الدين فأنبئنا عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال [كان الله ولم يكن شىء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شىء ثم خلق السموات والأرض]
          و رواه أيضا بلفظ : كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض.

          الحديث أجاب من ثلاثة أوجه :

          أحدهما : أن فيه إثبات القدم لله تعالى القديم بلا ابتداء بقوله كان و لم يكن شيء غيره .. أما العرش و الماء و لو أنهما أول المخلوقات فهما مبتدئان لا شك، إذ لا ينبغي القدم المطلق إلا لله تعالى.

          الثاني : أن الحديث ذكَر أشياء أخرى على التوالى إخبارا بوجودها .. فاقتضى أنها كانت بعد أن لم تكن باعتبارها شيئا مذكورا و لم يرد ذكر غيرها في الحديث فتدخل في نطاق الأشياء. إذ لا يعقل التمييز في النعت بالشيئية بين العرش و الماء و السموات فكلها أشياء، إلا أن يكون الشيء هنا المراد به العاقل من النفوس و الأرواح و الكائنات الحية التي تتصرف بمقتضى غريزتها.

          الثالث : أنه تكرر حرف العطف في الحديث ثلاث مرات و قد أفاد الترتيب و التقدم في الزمان قطعا في الثانية و الثالثة لشواهد حديثية أخرى فلم يمنع أن يفيد الترتيب و التقدم في الزمان في الأولى عند ذكر الماء و العرش ما يقتضي أنهما مسبوقان بعدم محض.

          و هذا شرح الحديث من فتح الباري لابن حجر يؤكد ما ذهبنا إليه بفهمنا المتواضع – و نعوذ بالله أن نقول على الله ما لا نعلم فإنما نحاول فهما - :
          قال ابن حجر : قوله كان الله ولم يكن شيء غيره في الرواية الآتية في التوحيد ولم يكن شيء قبله وفي رواية غير البخاري ولم يكن شيء معه والقصة متحدة فاقتضى ذلك أن الرواية وقعت بالمعنى ولعل راويها أخذها من قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه في صلاة الليل كما تقدم من حديث بن عباس أنت الأول فليس قبلك شيء لكن رواية الباب أصرح في العدم وفيه دلالة على أنه لم يكن شيء غيره لا الماء ولا العرش ولا غيرهما لأن كل ذلك غير الله تعالى ويكون قوله وكان عرشه على الماء معناه أنه خلق الماء سابقا ثم خلق العرش على الماء وقد وقع في قصة نافع بن زيد الحميري بلفظ كان عرشه على الماء ثم خلق القلم فقال اكتب ما هو كائن ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن فصرح بترتيب المخلوقات بعد الماء والعرش قوله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض ولم يقع بلفظ ثم الا في ذكر خلق السماوات والأرض وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا أن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة مكان عرشه على الماء وهذا الحديث يؤيد رواية من روى ثم خلق السماوات والأرض باللفظ الدال على الترتيب تنبيه وقع في بعض الكتب في هذا الحديث كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث نبه على ذلك العلامة تقي الدين بن تيمية وهو مسلم في قوله وهو الآن إلى آخره وأما لفظ ولا شيء معه فرواية الباب بلفظ ولا شيء غيره بمعناها ووقع في ترجمة نافع بن زيد الحميري المذكور كان الله لا شيء غيره بغير واو قوله وكان عرشه على الماء قال الطيبي هو فصل مستقل لأن القديم من لم يسبقه شيء ولم يعارضه في الأولية لكن أشار بقوله وكان عرشه على الماء إلى أن الماء والعرش كانا مبدأ هذا العالم لكونهما خلقا قبل خلق السماوات والأرض ولم يكن تحت العرش إذ ذاك الا الماء ومحصل الحديث أن مطلق قوله وكان عرشه على الماء مقيد بقوله ولم يكن شيء غيره والمراد بكان في الأول الازلية وفي الثاني الحدوث بعد العدم.

          هل أخبر الحديث صراحة عن أول الحوادث على الإطلاق و أنها حادثة من عدم محض ؟

          لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رأي آخر في فقه هذا الحديث :

          ناقش ابن تيمية رحمه الله المخالفين الذين يرون أن المقصود في حديث عمران رضي الله عنه هو الإخبار عن أول المخلوقات مطلقاً بأجوبة عديدة منها:

          1 - أن قول أهل اليمن: (جئناك لنسألك عن أول هذا الأمر) إما أن يكون الأمر المشار إليه هذا العالم، أو جنس المخلوقات.
          فإن كان المراد: خلق العالم المشاهد فيكون النبي صلّى الله عليه وسلّم قد أجابهم؛ لأنه أخبرهم عن أول خلق هذا العالم.
          وإن كان المراد بالأمر جنس المخلوقات، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يجبهم في الحديث؛ ذلك أنه لم يذكر أول الخلق مطلقاً. بل قال: (كان الله ولا شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض) فلم يذكر إلا خلق السماوات والأرض، وإذا كان قد أجابهم عن خلق السماوات والأرض ولم يجبهم عن أول الخلق مطلقاً علم أنهم سألوه عما أجابهم. والرسول صلّى الله عليه وسلّم منزه عن أن يجيبهم عما لم يسألوه، ويترك إجابة ما سألوه عنه.
          2 - أن قولهم: (هذا الأمر) الإشارة إلى الحاضر المشهود، ولو سألوه عن أول الخلق مطلقاً لما أشاروا إليه بهذا، فإن ذاك لم يشهدوه، فلا يشيرون إليه بهذا، بل لم يعلموه أيضاً، فإن ذاك لا يعلم إلا بخبر الأنبياء، والرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يخبرهم بذلك، فلو كان أخبرهم به لما سألوه عنه، فعلم أن سؤالهم كان عن أول هذا العالم المشهود.
          3 - أن الثابت عن المصطفى صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: (كان الله ولم يكن شيء قبله) - كما سبق بيانه - وإذا كان إنما قال هذا اللفظ: فلم يكن فيه تعرض لابتداء الحوادث، ولا لأول مخلوق.
          4 - أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السماوات والأرض» . فلم يذكر في الجمل الثلاث الأول ترتيباً، لكنه رتب الجملة الرابعة بـ(ثم) التي تفيد الترتيب والتراخي على ما قبلها من الجمل.
          وعليه: فلا يفيد الحديث بيان أول المخلوقات مطلقاً، بل ولا فيه الإخبار بخلق العرش والماء، وإن كان ذلك كله مخلوقاً، لكن القصد هو إخبار أهل اليمن عن بدء خلق السماوات والأرض وما بينهما، وهي المخلوقات التي خلقت في ستة أيام، لا ابتداء ما خلقه الله قبل ذلك.
          5 - أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم حين أخبر عن العرش والماء والكتابة: أخبر عن كونها ووجودها، ولم يتعرض لابتداء خلقها، ولما ذكر السماوات والأرض أخبر بما يدل على خلقها، وسواء أكان قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (وخلق السماوات والأرض) أم (ثم خلق السماوات والأرض) فعلى التقديرين يكون قد أخبر بخلقهما، فلم يكن المقصود الإخبار بخلق العرش ولا الماء، فضلاً عن أن يقصد أن خلق ذلك كان مقارناً لخلق السماوات والأرض.
          6 - أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لو كان قال: (ولم يكن شيء معه) فليس فيه ما يدل على ذكر أول المخلوقات وترتيبها، بل المقصود: أنه لا شيء معه من هذا الأمر المسؤول عنه، وهم سألوه عن أول الأمر، وسياق الحديث يدل على أنه أخبرهم بأول هذا العالم الذي خلق في ستة أيام، ولم يخبرهم بما قبل ذلك.
          7 - أن كثيراً من الناس يجعلون هذا الحديث عمدتهم من جهة السمع في أن الحوادث لها ابتداء وأن جنس الحوادث مسبوق بالعدم، إذ لم يجدوا في الكتاب والسنة ما ينطق به، وجعلوا هذا معنى حدوث العالم الذي هو أول مسائل أصول الدين عندهم، فيبقى أصل الدين الذي هو دين الرسل عندهم، ليس عندهم ما يعلمون به أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قاله، ولا في العقل ما يدل عليه، بل العقل والسمع يدل على خلافه.
          ومن كان أصل دينه الذي هو عنده دين الله ورسوله لا يعلم أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم جاء به كان من أضل الناس في دينه.
          من كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور عبدالله الغصن

          و هكذا مع فقه شيخ الإسلام للحديث نجد أنفسنا قد عدنا إلى الإشكال الأول !


          Comment

          • محب أهل الحديث
            رحم الله والديه
            • Jul 2010
            • 2409

            #20
            محارات عقول لاسبيل للولوج إليها كما قبل جدار بلانك
            واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
            وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
            لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
            فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
            وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

            Comment

            • abdullah khalaf
              عضو
              • Apr 2013
              • 82

              #21
              مسألة ملكوت الله فوق طاقة العقل البشري , الشيئ المسلّم بهِ هو : أن الله هو الخالق الأزلي , فلا قبله شيئ , و هذا وحده يكفي .
              أتعجب من العقل البشري , طبعاً أولكم أنا , فالإنسان يعجز عن حل معضلة الأيدز و السرطان و الكبد الوبائي , و يناقش بقضيّه لم يشهدها , قال تعالى : (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا) .
              المهم , الإنسان عاجز عن حل ألغاز جسده (كمعضلة الأمراض المستعصيّه) + حل ألغاز كوكبه + حل ألغاز مجموعته الشمسيّه + حل ألغاز المجموعات الشمسيّه في مجرته + حل ألغاز المجرات الأخرى و ما في كل واحده منها من مئات المليارات من المجموعات الشمسيّه , ثم بعد كل هذا يناقش موضوع ملكوت خالق كل هذا (الله العظيم) , ألا تلاحظون معي أن هذا ترف فكري .
              الشيء المسلّم بهِ , هو أن الله هو وحده الأزلي , و ما سواه محدث , أما عن ماهيّة ملكوت الله قبل خلق الكون , فقبل النقاش فيها ؛ ننصح بحل معضلة الأيدز كمثال .

              Comment

              • أبو حب الله
                باحث علمي
                • Aug 2010
                • 6930

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم ...
                بارك الله في الإخوة الكرام .. وأعتذر عن التأخير بالأمس ...
                وأضع هذه النقاط كتعليقات على مشاركاتكم والتي أرجو من الله تعالى أن يكون فيها نهاية الحديث في هذا الأمر ..

                1...
                كما أشار بعض الإخوة : أن لتفكير وتصور الإنسان حدوداً لا يتخطاها ..
                وهو جنس ما فضلت البدء به في موضوعي المشار إليه .. ونوهت عليه أكثر من مرة في ثناياه ..
                ولم يتزندق مَن تزندق أو ضل مَن ضل أو كفر مَن كفر أو أشرك مَن أشرك من الفلاسفة والمفكرين والعلماء :
                إلا لخوضهم في ذات الله تعالى بما ليس لهم به علم .. فتكلفوا على الله تعالى ما لا دليل لهم عليه ..
                ونعوذ بالله تعالى أن نلج مثلهم أو نضل كذلك ..
                والله الهادي ..

                2...
                فإذا كان ذلك كذلك .. علمنا أن الأخ الحبيب دكتور محمود عبدالله نجا لا يجادل في أولية الله تعالى ولا أزليته كما قال ..
                والحديث الذي انطلق منه الحوار " كان الله ولا شيء معه - غيره - قبله " واضح الدلالة على أزلية وأولية الله تعالى على كل ما سواه ..
                فالوجود إما خالق وإما مخلوق .. ولو قلنا أن المخلوق خالق أو معه أزلي غيره أو قديم مثله إلخ : لكان كفراً والعياذ بالله ..
                وقد أكد الدكتور محمود أكثر من مرة أنه يبحث في معنى اسم الله تعالى (الخالق) : وهل يتناول الإيجاد من عدم أم لا ؟؟..
                وعلى هذا المبدأ يكون الجواب إن شاء الله ...
                ثم أتبعه باستشكال الأخ أورسالم عن وحدة الوجود أو خلق الله تعالى للمخلوقات من ذاته ..

                3...
                قبل أن نتحدث عن اسم الله تعالى (الخالق) نقول :
                لم يترك الوحي الكريم شيئا مما تستقيم به عقيدة المؤمنين بالله والمسلمين له : إلا وذكره وأشار إليه ..
                فمَن أخذ بظاهرها وأسهلها وأوفقها للفطرة بغير تكلف ولا تقول ولا مزايدات لا محل لها : فقد وصل بإذن الله ..
                فلم يكن الله تعالى ليترك عباده ليضلوا فيه بغير كلمة واضحة محاجة تجمعهم إذا عادوا إليها وتبين لهم ..

                4...
                وعليه :
                فلا يُعقل أن يترك الله تعالى مسألة الخلق من عدم محض بغير تبيان .. وكذا الخلق من نفسه أو من عدم ..

                5...
                فإذا نظرنا لأسماء الله تعالى الحسنى وصفاته : نجده عز وجل قد جمع في الاسم الواحد أكثر من معنى ..
                ويتبين ذلك من تفاسير هذه الأسماء - سواء المذكورة في القرآن أو في السنة - ..
                والمعاني إما على الترادف أو التنوع - الترادف يعني يجمعها معنى واحد والتنوع يجمعها معاني متنوعة -
                مثل أسماء الله الخالق والسلام والجبار إلخ ..

                6...
                فإذا نظرنا لاسم الخالق عز وجل : وجدناه يحمل (العديد من المعاني) مثل :
                التقدير .. الإنشاء .. الجعل .. الخلق على غير مثال سبق .. الباريء .. المصور .. الموجد من العدم .. إلخ
                وهكذا نجد الله تعالى قد جمع في اسمه (الخالق) ما يحتاجه المسلم من معاني يعرف بها ربه عز وجل في هذا الباب ..
                وأما التفصيل - وهو اختصاص أسماء أخرى بتفاصيل محددة من الخلق مثل الباريء والمصور - :
                فتكفل الله تعالى بذكره في أسماء نستطيع تلمسها في حياتنا - وكلها تعتمد على الخلق من شيء سابق أو بمعنى الجعل -
                وذلك لأن هذا هو الذي في مقدور فهمنا كبشر ويوافق تصوراتنا - فالباريء والمصور ندركهما من التبصر في المخلوقات -
                وأما ما لا يوافق تصوراتنا - أو لا ندركه من التبصر في المخلوقات - فتركه تحت الاسم العام (الخالق) ..
                وذلك لأنه لم يشاهد أحدنا خلق شيء من عدم محض ..
                < وهو ما يسمى العدم السابق لجنس المخلوقات .. في حين كل مخلوق مسبوق بعدم نفسه سواء خلق من شيء أو من العدم >

                7...
                وإذا نظرنا في أسماء المخلوقات التي نعرف - أي المذكورة في صريح الكتاب والسنة - :
                نجد منها ما لا نعرف له قبل ولا شيء خلق منه بالفعل .. مثل الماء والعرش والقلم بالفعل ... وهنا أود لفت نظر الدكتور محمود لشيئين :
                الأول : أن الثابت في القرآن هو أن كل دابة : هي التي خلقت من ماء .. وأن الله تعالى : قد خلق من الماء : كل شيء حي ..
                ولم يقل أنه خلق من الماء ((كل شيء)) كما تفضلتم - وكان من الفلاسفة القدامى مَن يقول بذلك فجاء القرآن أكثر علمية وتخصصاً -
                " وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ " .. والجعل هنا هو أحد صفات الخلق كما قلنا وقال تعالى : " وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ " ..
                وكما قلنا منذ قليل :
                أنه ما لم يكن خالقا ً: فهو مخلوق .. يقول عز وجل :
                " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " ويقول :
                " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا " .. وكذلك : " اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ " ...
                فكما تلاحظ أخي محمود بارك الله فيك :
                أن الله تعالى قد استخدم هنا الكلمة الجامعة لكل تفاصيل وتنوع الخلق ألا وهي : " خلق " و " خالق " .....
                فعلمنا منها أنها تشمل كل أنواع وصور الخلق بما تشمله من أسمائها - كالباريء والمصور - التي نعرفها : وما لا نعرفها ..
                < وقد تقدم في حديث سيد الاستغفار -
                " أسألك بكل اسم هو لك : سميت به نفسك : أو أنزلته في كتابك : أو علمته أحدا ًمن خلقط : أو استأثرت به في علم الغيب عندك " >
                كما أن " كل شيء " لا تتخصص إلا بمخصص .. كسياق الكلام أو المنطق .. فإن لم يوجد ما يخصصها فلا نخصصها وتكون عامة ..
                وبذلك ينحل الإشكال إن شاء الله ...

                8...
                وأما بالنسبة لقول الأخ اورسالم عن ما إذا كان هناك إجماع على نفي - بل وتكفير - القائلين بوحدة الوجود :
                فنعم .. هناك إجماع على ذلك بين كل علماء الأمة .. وردوا به على ضلال الصوفية والباطنية وغيرهم ..
                والصواب :
                أن الله تعالى لم يكن ليعذب نفسه في النار ! - لأنه وفق كلامك فإن الكفار يكونون كلهم من الله : جسدا وروحا ونفسا من ذاته !! -
                وكذلك فإن الله تعالى إذا خلق المخلوقات من نفسه : فتسقط عنك بذلك حجة التكليف والإرادة لأنك كلك من الله - والعياذ بالله !! - ..
                فإذا قلت أن الله تعالى خلق الكل من نفسه ((ما عدا)) بعض الأشياء من العدم وهي الخاصة باختيار المخلوقات كالجن والإنس :
                لقلت لك أنك عدت بذلك فناقدت نفسك ! وما كان خلقه الله من العد فلن يعجزه أن يخلق الكل من العدم !!!!..

                والشاهد :
                أنه حتى الأشياء التي نسبها الله تعالى لنفسه : فهي على سبيل التشريف والتعظيم وكما ذكرت في موضوعي هناك ومثلت بـ " جميعا منه "...
                فكذلك بيت الله .. عبد الله .. روح الله .. دين الله .. إلخ
                وحتى الروح التي قال فيها عز وجل " قل الروح من أمر ربي " : فلم يقل أنها " من ربي " !!!.. وإنما " من أمر ربي " ..
                فإذا فهمت تلك الفروقات :
                لوجدت أنه لا يقع مسوغ شرعي ولا منطقي أن لا يذكر الله تعالى في قرآنه في أي موضع ما يفيد صراحةً إلى ان المخلوق هو من ذات الخالق وحاشاه !
                بل ذلك هو باب مَن ولجوا في ضلالات الحلول والاتحاد وابن الله وروح الله الحالة في عيسى عليه السلام وغيره إلخ ..

                هذا ما لدي في عجالة ..
                والله تعالى أعلى وأعلم ..

                Comment

                • محمود عبدالله نجا
                  طبيب باحث
                  • Oct 2008
                  • 523

                  #23
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdullah khalaf مشاهدة المشاركة
                  مسألة ملكوت الله فوق طاقة العقل البشري , الشيئ المسلّم بهِ هو : أن الله هو الخالق الأزلي , فلا قبله شيئ , و هذا وحده يكفي .
                  أتعجب من العقل البشري , طبعاً أولكم أنا , فالإنسان يعجز عن حل معضلة الأيدز و السرطان و الكبد الوبائي , و يناقش بقضيّه لم يشهدها , قال تعالى : (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا) .
                  المهم , الإنسان عاجز عن حل ألغاز جسده (كمعضلة الأمراض المستعصيّه) + حل ألغاز كوكبه + حل ألغاز مجموعته الشمسيّه + حل ألغاز المجموعات الشمسيّه في مجرته + حل ألغاز المجرات الأخرى و ما في كل واحده منها من مئات المليارات من المجموعات الشمسيّه , ثم بعد كل هذا يناقش موضوع ملكوت خالق كل هذا (الله العظيم) , ألا تلاحظون معي أن هذا ترف فكري .
                  الشيء المسلّم بهِ , هو أن الله هو وحده الأزلي , و ما سواه محدث , أما عن ماهيّة ملكوت الله قبل خلق الكون , فقبل النقاش فيها ؛ ننصح بحل معضلة الأيدز كمثال .
                  قضية مذكورة في القرآن و السنة و ناقشها سلفنا الصالح فلماذا تحجر علي عقول الخلف في نقاشها و فهمها
                  ثم أنا لا أسعي لفهم كيفية الايجاد من عدم لأنني لم افهم اصلا كيف تم الايجاد من موجود و لا طاقة للعقل في فهم ذلك, و ما أردت الا نقاش أخي أبوحب الله في تعلق اسم الله الخالق بمسالة الايجاد من عدم , و هل هناك احتمال أن يكون له أسماء لا نعلمها تتعلق بهذا النوع من الايجاد أم لا
                  أشكركم علي النصيحة
                  صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                  Comment

                  • محمود عبدالله نجا
                    طبيب باحث
                    • Oct 2008
                    • 523

                    #24
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    بارك الله في الإخوة الكرام .. وأعتذر عن التأخير بالأمس ...
                    و بارك فيكم و في ما تتصدقون علينا به من علم
                    حقيقة استفدت كثيرا من النقاش معكم
                    و أتفق معك بنسبة كبيرة فيما قلتم و خصوصا مسألة اعتبار العرف عند الناس من استخدام اسم الله الخالق للدلالة علي الايجاد بنوعيه من عدم و من موجود, مع التأكيد لكل الاخوة الذين أساءوا الظن بي انني لا أجادل في أولية الله و أزليته و لا في أن كل موجود سوي الله محدث بعد أن لم يكن فلا ازلية الا لله, و ما أردت الا الاستفسار حول الايجاد من عدم بمعناه المحض أي أن الموجود كان عدما في ذاته و مسبوق بالعدم, هل يدخل في الخلق أم في اسم آخر لله لا نعلمه يختص بالايجاد من عدم.

                    و أنا مقتنع برد اخي أبوحب الله, و يبقي لي استفسار واحد

                    و هو هل يجوز لي القول بأنه بالفعل ربما لله اسم خاص بالايجاد من عدم أم لا, هل هناك ما يمنع ذلك؟ و خصوصا كما سبق و بينتم أن لله أسماء لا نعلمها, فلماذا نضيف كل ما لا نعلم الي ما نعلم, فنضيف كل ايجاد من عدم الي الخلق؟؟؟
                    أسأل فقط عن الجواز من عدمه, هل لو اعتقدت هذا الاعتقاد أخطأ في حق الله؟؟؟

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    وقد أكد الدكتور محمود أكثر من مرة أنه يبحث في معنى اسم الله تعالى (الخالق) : وهل يتناول الإيجاد من عدم أم لا ؟؟..
                    هذا صحيح بارك الله فيكم و في حسن ظنكم, أسأل الله أن يرزقني و الاخوة صبرا و فهما و حسن ظن كما هو لكم

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    لم يترك الوحي الكريم شيئا مما تستقيم به عقيدة المؤمنين بالله والمسلمين له : إلا وذكره وأشار إليه ..
                    صحيح, و كون الوحي لم يفصل في قضية الايجاد من غيب لأنها فوق التصور و لأنها لا تؤثر في العقيدة, فيكيفي أن نعلم أنه الأول بلا ابتداء و أنه الواجد لكل ما سواه, و ما زلت اصر أن الوحي لم يفصل في قضية الايجاد من عدم, و أن الايجاد من عدم قد يكون له أسماء لا نعلمها تناسب هذه الكيفية الغيبية, فهل أنا علي صواب

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    فلا يُعقل أن يترك الله تعالى مسألة الخلق من عدم محض بغير تبيان.........
                    فإذا نظرنا لاسم الخالق عز وجل : وجدناه يحمل (العديد من المعاني) مثل :
                    التقدير .. الإنشاء .. الجعل .. الخلق على غير مثال سبق .. الباريء .. المصور .. الموجد من العدم .. إلخ
                    صحيح, و ان كنا لا نعلم مثال واحد عدم في ذاته و سبقه العدم بدليل من قرآن أو سنة, و أنت لم تخالفني في ذلك

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    وإذا نظرنا في أسماء المخلوقات التي نعرف - أي المذكورة في صريح الكتاب والسنة - :
                    نجد منها ما لا نعرف له قبل ولا شيء خلق منه بالفعل .. مثل الماء والعرش والقلم بالفعل
                    و لكن هذا ليس بدليل علي أنها مسبوقة بعدم, و لا يوجد دليل صريح علي ذلك, فتظل تحتمل كلا نوعي الايجاد

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    وهنا أود لفت نظر الدكتور محمود لشيئين :
                    الأول : أن الثابت في القرآن هو أن كل دابة : هي التي خلقت من ماء .. وأن الله تعالى : قد خلق من الماء : كل شيء حي ..
                    ولم يقل أنه خلق من الماء ((كل شيء)) كما تفضلتم - وكان من الفلاسفة القدامى مَن يقول بذلك فجاء القرآن أكثر علمية وتخصصاً -
                    لم أستند في هذه المقولة الي القرآن و لكن لحديث يقول (خلق الله كل شيء من ماء)
                    و سأبحث عن سنده و نصه و أرفقه قريبا ان شاء الله

                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                    . يقول عز وجل :
                    " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " ويقول :
                    " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا " .. وكذلك : " اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ " ...
                    فكما تلاحظ أخي محمود بارك الله فيك :
                    أن الله تعالى قد استخدم هنا الكلمة الجامعة لكل تفاصيل وتنوع الخلق ألا وهي : " خلق " و " خالق " .....
                    فعلمنا منها أنها تشمل كل أنواع وصور الخلق بما تشمله من أسمائها - كالباريء والمصور - التي نعرفها : وما لا نعرفها ..
                    < وقد تقدم في حديث سيد الاستغفار -
                    " أسألك بكل اسم هو لك : سميت به نفسك : أو أنزلته في كتابك : أو علمته أحدا ًمن خلقط : أو استأثرت به في علم الغيب عندك " >
                    كما أن " كل شيء " لا تتخصص إلا بمخصص .. كسياق الكلام أو المنطق .. فإن لم يوجد ما يخصصها فلا نخصصها وتكون عامة ..
                    وبذلك ينحل الإشكال إن شاء الله ...
                    و لكن يبقي أن للآية استثناءات برغم قوله كل شيء فالقرآن ليس بمخلوق و لا يدخل في العموم و علم الله و ذات الله, و طالما أمكن استثناء أمثلة بعينها فالله وحده أعلم بما قد يستثني غير ذلك, و هذا لا يثبت أزلية أو أن هذا الشيء ليس مربوب لله, بل غاية ما أظنه أن الله أوجده بأسماء و صفات لا نعلمها تتناسب مع غيب لا نعلمه عن الايجاد من عدم, مع اتفاقي التالم علي الموافقة علي عرف الناس بتسمية الايجاد من عدم خلق لحل الاشكال و عدم اطالته و يبقي العلم عند الله وحده
                    صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                    Comment

                    • ابو علي الفلسطيني
                      محاور
                      • Sep 2009
                      • 924

                      #25
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      الحقيقة عند تأملي للموضوع تذكرت قوله تعالى {إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} النحل 40 ... ثم بحثت في كتب التفسير فوجدت لشيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتاب " دقائق التفسير" كلاما نفيسا في هذا الباب انقله لكم ...
                      يقول رحمه الله تعالى:

                      الْحَمد لله رب الْعَالمين هَذِه الْمَسْأَلَة مَبْنِيَّة على أصلين
                      أَحدهمَا الْفرق بَين خطاب التكوين الَّذِي لَا يطْلب بِهِ سُبْحَانَهُ فعلا من الْمُخَاطب بل هُوَ الَّذِي يكون الْمُخَاطب بِهِ ويخلقه بِدُونِ فعل من الْمُخَاطب أَو قدرَة أَو إِرَادَة أَو وجود لَهُ وَبَين خطاب التَّكْلِيف الَّذِي يطْلب بِهِ من الْمَأْمُور فعلا أَو تركا يَفْعَله بقدرة وَإِرَادَة وَإِن كَانَ ذَلِك جَمِيعه بجول الله وقوته إِذْ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَهَذَا الْخطاب قد تنَازع فِيهِ النَّاس هَل يَصح أَن يُخَاطب بِهِ الْمَعْدُوم بِشَرْط وجوده أم لَا يَصح أَن يُخَاطب بِهِ إِلَّا بعد وجوده لَا نزاع بَينهم أَنه لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم الْخطاب إِلَّا بعد وجوده وَكَذَلِكَ تنازعوا فِي الأول هَل هُوَ خطاب حَقِيقِيّ أَو هُوَ عبارَة عَن الاقتدار وَسُرْعَة التكوين بِالْقُدْرَةِ وَالْأول هُوَ الْمَشْهُور عِنْد المنتسبين إِلَى السّنة
                      وَالْأَصْل الثَّانِي أَن الْمَعْدُوم فِي حَال عَدمه هَل هُوَ شَيْء أم لَا فَإِنَّهُ قد ذهب طوائف من متكلمة الْمُعْتَزلَة والشيعة إِلَى أَنه شَيْء فِي الْخَارِج وَذَات عين وَزَعَمُوا أَن الماهيات غير مجعولة وَلَا مخلوقة وَأَن وجودهَا زَائِد على حَقِيقَتهَا وَكَذَلِكَ ذهب إِلَى هَذَا طوائف من المتفلسفة والاتحادية وَغَيرهم من الْمَلَاحِدَة وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِير النَّاس وَهُوَ قَول متكلمة أهل الْإِثْبَات والمنتسبين إِلَى السّنة وَالْجَمَاعَة أَنه فِي الْخَارِج عَن الذِّهْن قبل وجوده لَيْسَ بِشَيْء أصلا وَلَا ذَات وَلَا عين وَأَنه لَيْسَ فِي الْخَارِج شَيْئَانِ أَحدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر وجوده الزَّائِد على خقيقته فَإِن الله ابدع الذوات الَّتِي هِيَ الماهيات فَكل مَا سواهُ سُبْحَانَهُ فَهُوَ مَخْلُوق ومجعول ومبدع ومبدو لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَكِن فِي هَؤُلَاءِ من يَقُول الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء أصلا وَإِنَّمَا سمي شَيْئا بِاعْتِبَار ثُبُوته فِي الْعلم كَانَ مجَازًا وَمِنْهُم من يَقُول لَا ريب أَن لَهُ ثبوتا فِي الْعلم ووجودا فِيهِ فَهُوَ بِاعْتِبَار هَذَا الثُّبُوت والوجود هُوَ شَيْء وَذَات وَهَؤُلَاء لَا يفرقون بَين الْوُجُود والثبوت كَمَا فرق من قَالَ الْمَعْدُوم شَيْء وَلَا يفرقون فِي كَون الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء من الْمُمكن والممتنع كَمَا فرق من قَالَ الْمَعْدُوم شَيْء وَلَا يفرقون فِي كَون الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء بَين الْمُمكن والممتنع كَمَا فرق أُولَئِكَ إِذْ قد اتَّفقُوا على أَن الْمُمْتَنع لَيْسَ بِشَيْء وَإِنَّمَا النزاع فِي الْمُمكن وعمدة من جعله شَيْئا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ ثَابت فِي الْعلم وَبِاعْتِبَار ذَلِك صَحَّ أَن يخص بِالْقَصْدِ والخلق وَالْخَيْر عَنهُ وَالْأَمر بِهِ وَالنَّهْي عَنهُ وَغير ذَلِك قَالُوا وَهَذِه التخصيصات تمْتَنع أَن تتَعَلَّق بِالْعدمِ والمحض فَإِن خص الْفرق بَين الْوُجُود الَّذِي هُوَ الثُّبُوت الْعَيْنِيّ وَبَين الْوُجُود الَّذِي هُوَ الثُّبُوت العلمي زَالَت الشُّبْهَة فِي هَذَا الْبَاب
                      وَقَوله تَعَالَى {إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} وَذَلِكَ الشَّيْء هُوَ مَعْلُوم قبل إبداعه وَقبل تَوْجِيه هَذَا الْخطاب إِلَيْهِ وَبِذَلِك كَانَ مُقَدرا مقضيا فَإِن سُبْحَانَ وَتَعَالَى يَقُول وَيكْتب من مَا يُعلمهُ مَا شَاءَ كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن عبد الله بن عمر أَن الله قدر مقادير الْخَلَائق قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف سنة وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ كَانَ الله وَلم يكن شَيْء مَعَه وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَكتب فِي الذّكر كل شَيْء ثمَّ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَفِي سنَن أبي دَاوُد وَغَيره عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أول مَا خلق الله الْقَلَم فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ فَقَالَ مَا أكتب قَالَ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَى أَمْثَال ذَلِك من النُّصُوص الَّتِي تبين أَن الْمَخْلُوق قبل أَن يخلق كَانَ مَعْلُوما مخبرا عَنهُ مَكْتُوبًا فِيهِ شَيْء بِاعْتِبَار وجوده العلمي الكلامي الْكِتَابِيّ وَإِن كَانَت حَقِيقَته الَّتِي هِيَ وجوده الْعَيْنِيّ لَيْسَ ثَابتا فِي الْخَارِج بل هُوَ عدم مَحْض وَنفي صرف وَهَذِه الْمَرَاتِب الْأَرْبَعَة الْمَشْهُورَة موجودات وَقد ذكرهَا الله سُبْحَانَهُ فِي أول سُورَة أنزلهَا على نبيه فِي قَوْله {اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق خلق الْإِنْسَان من علق اقْرَأ وَرَبك الأكرم الَّذِي علم بالقلم علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم} وَقد بسطنا الْكَلَام فِي ذَلِك فِي غير هَذَا الْموضع وَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ الْخطاب موجها إِلَى من تَوَجَّهت إِلَيْهِ الْإِرَادَة وتعلقت بِهِ الْقُدْرَة وَخلق وَكَون كَمَا قَالَ {إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون} فَالَّذِي يُقَال لَهُ كن هُوَ الَّذِي يُرَاد وَهُوَ حِين يُرَاد قبل أَن يخلق لَهُ ثُبُوت وتميز فِي الْعلم وَالتَّقْدِير وَلَوْلَا ذَلِك لما تميز المُرَاد الْمَخْلُوق من غَيره وَبِهَذَا يحصل الْجَواب عَن التَّقْسِيم فَإِن قَول السَّائِل إِن كَانَ الْمُخَاطب مَوْجُودا فتحصيل الْحَاصِل محَال يُقَال لَهُ هَذَا إِذا كَانَ مَوْجُود فِي الْخَارِج وجوده الَّذِي هُوَ وجوده وَلَا ريب أَن الْمَعْدُوم لَيْسَ مَوْجُودا وَلَا هُوَ فِي نَفسه ثَابت وَأما مَا علم وَأُرِيد وَكَانَ شَيْئا فِي الْعلم والإرادة وَالتَّقْدِير فَلَيْسَ وجوده فِي الْخَارِج محالا بل جَمِيع الْمَخْلُوقَات لَا تُوجد إِلَّا بعد وجودهَا فِي الْعلم والإرادة وَهُوَ قَول السَّائِل إِن كَانَ مَعْدُوما فَكيف يتَصَوَّر خطاب الْمَعْدُوم وَيُقَال لَهُ أما إِذا قصد أَن يُخَاطب الْمَعْدُوم فِي الْخطاب بخطاب يفهمهُ ويمتثله فَهَذَا محَال إِلَّا من شَرط الْمُخَاطب أَن يتَمَكَّن من الْفَهم وَالْفِعْل والمعدوم لَا يتَصَوَّر أَن يفهم وَيفْعل فَيمْتَنع خطاب التَّكْلِيف لَهُ حَال عَدمه بِمَعْنى أَنه يطْلب مِنْهُ حِين عَدمه أَن يفهم وَيفْعل وَكَذَلِكَ أَيْضا يمْتَنع أَن يُخَاطب الْمَعْدُوم فِي الْخَارِج خطاب تكوين بِمَعْنى أَن يعْتَقد أَنه شَيْء ثَابت فِي الْخَارِج وَأَنه يُخَاطب بِأَن يكون وَأما الشَّيْء الْمَعْلُوم الْمَذْكُور الْمَكْتُوب إِذا كَانَ تَوْجِيه خطاب التكوين إِلَيْهِ مثل تَوْجِيه الْإِرَادَة إِلَيْهِ فَلَيْسَ ذَلِك محالا بل هُوَ أَمر مُمكن بل مثل ذَلِك يجده الْإِنْسَان فِي نَفسه فيقد أَمر افي نَفسه يُرِيد أَن يَفْعَله وَيُوجه إِرَادَته وَطَلَبه إِلَى ذَلِك المُرَاد الْمَطْلُوب الَّذِي قدره فِي نَفسه وَيكون حُصُول المُرَاد الْمَطْلُوب بِحَسب قدرته فَإِن كَانَ قَادِرًا على حُصُوله حصل مَعَ الْإِرَادَة والطلب الْجَازِم وَإِن كَانَ عَاجِزا لم يحصل وَقد يَقُول الْإِنْسَان ليكن كَذَا وَنَحْو ذَلِك من صِيغ الطّلب فَيكون الْمَطْلُوب بِحَسب قدرته عَلَيْهِ وَالله سُبْحَانَهُ على كل شَيْء قدير وَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن فَإِن أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون
                      رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

                      Comment

                      • محب أهل الحديث
                        رحم الله والديه
                        • Jul 2010
                        • 2409

                        #26
                        أهم ما أعجبني هو تواضع الأخوين الدكتور نجا والأستاذ أبو حب الله ..
                        واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                        وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                        لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                        فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                        وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                        Comment

                        • أبو حب الله
                          باحث علمي
                          • Aug 2010
                          • 6930

                          #27
                          بارك الله فيكم ...
                          وجزا الله خيرا أخي الحبيب أبو علي الفلسطيني على نقله الطيب ..
                          وفيه من الدرر والفوائد ما فيه لمَن يتدبره من كلام الشيخ ويفهمه ولا يستصعب كلماته ومصطلحاته ..

                          وتعليق أخير على كلام أخي الدكتور محمود :

                          و لكن يبقي أن للآية استثناءات برغم قوله كل شيء فالقرآن ليس بمخلوق و لا يدخل في العموم و علم الله و ذات الله, و طالما أمكن استثناء أمثلة بعينها فالله وحده أعلم بما قد يستثني غير ذلك, و هذا لا يثبت أزلية أو أن هذا الشيء ليس مربوب لله, بل غاية ما أظنه أن الله أوجده بأسماء و صفات لا نعلمها تتناسب مع غيب لا نعلمه عن الايجاد من عدم, مع اتفاقي التالم علي الموافقة علي عرف الناس بتسمية الايجاد من عدم خلق لحل الاشكال و عدم اطالته و يبقي العلم عند الله وحده
                          معلوم أن الله تعالى عندما نقول أنه خالق كل شيء : فكل شيء هنا نقصد بها كل شيء مخلوق ...
                          وبهذا يخرج كلام الله (القرآن) ويد الله ووجه الله وذات الله وعين الله إلخ !!!..
                          وهذا بالمنطق الصرف ...
                          ثم يبقى عموم الكلمة (كل شيء) على كل ما هو مخلوق لله الخالق بغير استثناء ...

                          بارك الله فيكم ..

                          Comment

                          • محمود عبدالله نجا
                            طبيب باحث
                            • Oct 2008
                            • 523

                            #28
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
                            بارك الله فيكم ...
                            وجزا الله خيرا أخي الحبيب أبو علي الفلسطيني على نقله الطيب ..
                            وفيه من الدرر والفوائد ما فيه لمَن يتدبره من كلام الشيخ ويفهمه ولا يستصعب كلماته ومصطلحاته ..

                            وتعليق أخير على كلام أخي الدكتور محمود :



                            معلوم أن الله تعالى عندما نقول أنه خالق كل شيء : فكل شيء هنا نقصد بها كل شيء مخلوق ...
                            وبهذا يخرج كلام الله (القرآن) ويد الله ووجه الله وذات الله وعين الله إلخ !!!..
                            وهذا بالمنطق الصرف ...
                            ثم يبقى عموم الكلمة (كل شيء) على كل ما هو مخلوق لله الخالق بغير استثناء ...

                            بارك الله فيكم ..
                            و بارك فيكم و جزاكم الله خيرا, كان ردكم واضح مفهوم و أنا و الله ما خرجت عنه في أي محاضرة من محاضراتي التي ألقيها في الاعجاز العلمي رحمة بالناس من غرائب العلم, و ما دفعني للنقاش معكم هو استشعاري أنني وجدت شخصا متفهما لما قد يكون حاك في الصدر من غريب الأفكار فأناقشه علي سبيل التعلم, نسال الله أن يعلمنا ما ينفعنا.

                            و جزي الله الاخوة خير الججزاء علي استشهاداتهم الطيبة , و خصوصا الأخ أبو علي الفلسطيني, و ما أجمل و ما أروع فهم ابن تيمية للعدم
                            (وَلَا ريب أَن الْمَعْدُوم لَيْسَ مَوْجُودا وَلَا هُوَ فِي نَفسه ثَابت وَأما مَا علم وَأُرِيد وَكَانَ شَيْئا فِي الْعلم والإرادة وَالتَّقْدِير فَلَيْسَ وجوده فِي الْخَارِج محالا بل جَمِيع الْمَخْلُوقَات لَا تُوجد إِلَّا بعد وجودهَا فِي الْعلم والإرادة )
                            فلا صفة للمعدوم الا في ارادة و تقدير الله, و العدم هو لا شيء في ذاته و لا سبقه قبل وجوده شيء الا ما كان من علم و ارادة و تقدير الله الذي اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون

                            بالنسبة لخلق كل شيء من ماء
                            فقد وجدت الحديث و قد صححه عدد لا بأس به من أهل العلم
                            (يا رسولَ اللهِ إِنِّي إِذا رأيتُكَ طابتْ نفسي وَقَرَّتْ عَيْنِي فأنبِئْني عن كلِّ شيءٍ، فقال: كلُّ شيْءٍ خُلِقَ من الماءِ ، فقلتُ لهُ: أخبِرْني بِشيءٍ إِذا عملتُ بِهِ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فقال: أَفْشِ السَّلامَ وَأَطْعِمِ الطَّعامَ، وَصِلِ الأَرحامَ وقُمْ بالليلِ والنَّاسُ نِيامٌ وادخُلِ الجنَّةَ بِسَلامٍ)
                            الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/72
                            خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

                            و أيضا صححه الهيثمي و ابن حجر العسقلاني

                            و قد قرأت بعض ابحاث الاعجاز العلمي التي أثبتت امكانية اشتقاق جميع العناصر من الهيدروجين و الأوكسجين المكونان للماء, و هو أمر أكثر مصداقية و عقلانية و علمية ممن جعل بداية الالكون المنظور عنصر واحد أتت منه كل العناصر, و العلم عند الله
                            صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

                            Comment

                            • ابو علي الفلسطيني
                              محاور
                              • Sep 2009
                              • 924

                              #29
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
                              رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

                              Comment

                              • أبو حب الله
                                باحث علمي
                                • Aug 2010
                                • 6930

                                #30
                                أهلا بك دكتورنا الفاضل محمود .. وبارك الله فيك ...

                                بالنسبة لبدء خلق كل شيء من الماء : فكنت بحثت فيه من سنوات وعلى ما أتذكر لم أجد فيه نصا صحيحا ..
                                وأتذكر أن رواية الحديث التي جاء فيها كانت ضعيفة ..
                                ولا يُستدل بالضعيف في العقائد .. وإنما يمكن الاستئناس به إن وافق أحد النصوص من القرآن أو السنة الصحيحة ..
                                وصريح القرآن - كما أخبرتك من قبل - هو أن كل شيء حي من الماء - وهنا يُستثنى الجمادات كما يُستثنى الملائكة - من نور - والجن - من النار - رغم ما حاوله بعض العلماء في التوفيق بينهم بالقول بأن الله قادر على خلق النور والنار من الماء - وهم الفئة التي صححت الحديث فحاولت التوفيق بينه وبين ما ذكرت - ..

                                والصواب : أن الله تعالى بالفعل لا يعجزه شيء .. ولكننا في أمور العقيدة والغيب نتوقف ولا نتلمس ما ليس عليه دليل صحيح وإنما يمكن أن نستأنس ببعض النصوص كما أسلفت ..

                                بالنسبة لخلق كل شيء من ماء
                                فقد وجدت الحديث و قد صححه عدد لا بأس به من أهل العلم
                                (يا رسولَ اللهِ إِنِّي إِذا رأيتُكَ طابتْ نفسي وَقَرَّتْ عَيْنِي فأنبِئْني عن كلِّ شيءٍ، فقال: كلُّ شيْءٍ خُلِقَ من الماءِ ، فقلتُ لهُ: أخبِرْني بِشيءٍ إِذا عملتُ بِهِ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فقال: أَفْشِ السَّلامَ وَأَطْعِمِ الطَّعامَ، وَصِلِ الأَرحامَ وقُمْ بالليلِ والنَّاسُ نِيامٌ وادخُلِ الجنَّةَ بِسَلامٍ)
                                الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 15/72
                                خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

                                و أيضا صححه الهيثمي و ابن حجر العسقلاني
                                حبذا لو ذكرت لنا الأسانيد حتى نصيب في الحكم عليها إن شاء الله .. ولعلك نقلته من موقع الدرر السنية ..
                                فإذا كان ذلك كذلك : فأنقل لك رابط الصفحة التالية :
                                http://www.dorar.net/hadithCat/cat/c...937d79f01f39c7

                                وتجد فيها :

                                عدد النتائج (5).

                                1- كلُّ شيءٍ خُلِقَ من الماءِ


                                2- كلُّ شيءٍ خُلِقَ من الماءِ


                                3- كلُّ شيءٍ خُلَقَ من الماء . فقلتُ : أخبِرني بشيءٍ إذا عملتُه دخلتُ الجنَّةَ . قال : أَطعِمِ الطَّعامَ ، وافشِ السَّلامَ ، وصِلِ الأرحامَ ، وصلِّ بالليلِ والناسُ نيامٌ ؛ تدخلِ الجنةَ بسلامٍ


                                4- كلُّ شيءٍ خُلِقَ مِن الماءِ فقلتُ : أخبِرْني بشيءٍ إذا عمِلتُهُ دخلتُ الجنَّةَ . قال : أطعِمِ الطَّعامَ ، وأفشِ السَّلامَ ، وصِلِ الأرحامَ ، وصَلِّ باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ ، تدخلِ الجنَّةَ بسلامٍ


                                5- أنه أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال : إني إذا رأيتُك طابت نفْسي وقرَّتْ عَيني فأَنْبِئْني عن كل شيءٍ ، قال : " كلُّ شيءٍ خلق اللهُ عزَّ وجلَّ من الماءِ " الحديث
                                وأما سبب طلبي للسند : فلكي نبحث فيه كما أخبرتك ..
                                وإليك تعليق الشيخ الألباني رحمه الله على هذه الرواية بزيادة أن كل شيء خلق من ماء ..
                                حيث أنقل لك من كتابه الأحاديث الضعيفة - المجلد الثالث - 491 : 493 :

                                1324 - " أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان ".
                                ضعيف
                                أخرجه الترمذي ( 1/340 ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن محمد بن زياد
                                عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به وقال :
                                " حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن زياد عن أبي هريرة ".
                                كذا قال ! والجمحي هذا، لم يوثقه أحد، بل قال البخاري :
                                " مجهول ". وقال أبو حاتم :
                                " ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به ". واعتمده الحافظ في " التقريب ".
                                وللحديث طريق أخرى دون الفقرة الثالثة، يرويه قتادة عن أبي ميمونة عن أبي
                                هريرة قال :
                                " قلت : يا رسول الله ! إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء
                                ، فقال : " كل شيء خلق من ماء ". قال : قلت : يا رسول الله ! أنبئني عن أمر
                                إذا أخذت به دخلت الجنة، قال : " أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام،
                                وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام
                                ".
                                أخرجه ابن حبان ( 642 ) وأحمد ( 2/295 و323 - 324 و493 ).
                                قلت : وهذا إسناد ضعيف، قال الدارقطني :
                                " أبو ميمونة عن أبي هريرة، وعنه قتادة ؛ مجهول يترك ".
                                لكن قوله : " أفش السلام... " إلخ قد صح من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا وهو
                                مخرج في " الصحيحة " ( 569 ).

                                ( تنبيه ) : قد وقع للسيوطي ثم للمناوي خبط في لفظ هذا الحديث وسياقه بينته في
                                المصدر الآنف الذكر برقم ( 571 ). وكذلك أخطأ الغماري بإيراده في " كنزه "،
                                ومعزوا لابن ماجه.
                                ثم رأيت الحديث في " المستدرك " ( 4/129 ) من الوجه المذكور وقال :
                                " صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي ! مع أن هذا أورد أبا ميمونة في " الميزان "
                                ونقل عن الدارقطني ما ذكرته عنه آنفا من التجهيل ! وأقره ! وأما الحاكم
                                فلعله ظن أن أبا ميمونة هذا هو الفارسي وليس أبا ميمونة الأبار، أوأنه ظن
                                أنهما واحد، والراجح التفريق، وإليه ذهب الشيخان وأبو حاتم وغيرهم
                                كالدارقطني ؛ فإنه وثق الفارسي في " كناه "، قال الحافظ في " التهذيب " عقبه :
                                " وهذا مما يؤيد أنه غير الفارسي ".
                                ووقع في ابن حبان " هلال بن أبي ميمونة ". وهو خطأ مطبعي أومن النساخ.
                                والله أعلم.
                                ثم رأيت ابن كثير جرى في " التفسير " على عدم التفريق، فقال عقب الحديث وقد
                                ساقه من رواية أحمد ( 3/177 ) :
                                " وهذا إسناد على شرط الصحيحين، إلا أن أبا ميمونة من رجال " السنن " واسمه
                                سليم، والترمذي يصحح له. وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا.
                                والله أعلم. ".
                                قلت : وهذه علة أخرى وهي الإرسال. والله أعلم.
                                والحديث مما صححه الرفاعي في " مختصره " ( 3/40/30 ) فما أكثر تعديه، وظلمه
                                لنفسه وقرائه ؟ ! وشاركه في ذلك بلديه الصابوني ( 2/506 ) وزاد عليه أنه عزا
                                التخريج إلى نفسه حين جعله في الحاشية، وذلك من ديدنه كما كنت نبهت عليه في
                                مقدمة المجلد الرابع من " الصحيحة "، فعد إليه إن شئت أن تعرف حقيقته.
                                وأما قولك أخي الكريم دكتور محمود :

                                و قد قرأت بعض ابحاث الاعجاز العلمي التي أثبتت امكانية اشتقاق جميع العناصر من الهيدروجين و الأوكسجين المكونان للماء, و هو أمر أكثر مصداقية و عقلانية و علمية ممن جعل بداية الالكون المنظور عنصر واحد أتت منه كل العناصر, و العلم عند الله
                                بل الذي أعرفه أخي الكريم أن كل العناصر المعروفة يضع العلماء تصورات اشتقاقها من ذرات الهيدروجين فقط - لأنه أخف عنصر في الطبيعة ذو ألكترون واحد - .. ويمثلون ذلك بما يقع من التفاعلات النووية والانصهارات النجمية حيث يتحول الهيدروجين إلى العناصر الأثقل - وهكذا ....
                                أرجو مراجعة الرابط التالي من الويكيبديا :


                                وكل ذلك بدقائق عجيبة ودرجات دقة عالية لإظهار المواد وظهور الحياة على الأرض - وكأن الكون يعمل للإنسان بما في ذلك الحديد الذي يستحيل تكونه على الأرض - وقد أسهب مايكل دانتون على ما أتذكر في شرح ذلك في كتاب قَدَر الطبيعة Nature's Destiny قوانين الطبيعة وظهور العلة الغائية - قرأت ملخصا له منذ فترة - :


                                والله تعالى أعلى وأعلم ....

                                Comment

                                Working...