أتفق معك أختي طالبة 100% أنه لا عاصم من الشر إلا الله.
لكن أختلف معك في جزئية صغيرة: أن الله قد يعصم حتى الذين لا يستحقون، رحمة بهم أو بغيرهم (أعرف أناساً ضعيفي الصلة بالله توفرت لهم الدواعي لاترتكاب بعض الموبقات و لم يستغلوها).
أرى - و الله أعلم - أن ذلك من حكمة الله: فأكثر الناس كفار، و أكثر المؤمنين مقصّرين. و لو أنهم تركهم للهوى و للشيطان لاستحالت الحياة في الدنيا.
لكن كيف عرفتِ شخصيته الحقيقية من خلال تعامله السطحي مع طلبته؟ صحيح أننا - كمسلمون - علينا بالظواهر و نترك السرائر لله، لكن تبقى المظاهر خدّاعة في كثير من الأحيان.
أكثر ما لفت انتباهي خلال قراءاتي عن هذه الشخصيات المريضة أنها غالباً ما تبدو للناس على أنها طبيعية و راقية - الخ - إلى أن يشاء الله و يفضخ مكنونها.
لا أظن ذلك، ببساطة لأنه لا يمكن النظر للإنسان ككيان مستقل بمعزل عن محيطه. نحن كلنا نعيش في دار ابتلاء، و عدونا ابليس نتربص بنا لا يمل و لا يفتر. لذا حتى لو ان الإنسان فُطِر لتقبّل الخير و الميل له أكثر من الشر (بحيث لا نسمي الإنسان انساناً إلا إذا كان خيّراً)، تبقى قابلية الميل للشر موجودة، و يغذيها وجود البيئة الداعية للشر (بيئة الفساد بشكل خاص، و بيئة الحياة الدنيا بشكل عام) و وجود الداعي للشر (شياطين الإنس و الجن)، و لا عاصم من ذلك كله إلا التعلّق بالله (فانسانية الإنسان تتركز في اتصاله بالسماء و ليس بركونه للأرض).
و أرى أنه هنا تتجلّى رحمة الله: حيث أنه يحفظ فطرة حب فعل الخير حتى عند الكفار (الذين قطعوا صلتهم بالسماء) و عند عصاة المسلمين (الذين عرفوا ربهم و ما عبدوه حق عبادته). و لو تركنا الله لحالنا لانقلبت الدنيا جحيماً بحق، لكن الواقع يشهد أن الدنيا - رغم كل ما فيها من فساد و شر - تظل ليست جحيماً و لا جنة. بل هي كما خلقها الله: دار اختبار نبتلى فيها بالخير و الشر سواء.
و هو كذلك.
لكن أختلف معك في جزئية صغيرة: أن الله قد يعصم حتى الذين لا يستحقون، رحمة بهم أو بغيرهم (أعرف أناساً ضعيفي الصلة بالله توفرت لهم الدواعي لاترتكاب بعض الموبقات و لم يستغلوها).
أرى - و الله أعلم - أن ذلك من حكمة الله: فأكثر الناس كفار، و أكثر المؤمنين مقصّرين. و لو أنهم تركهم للهوى و للشيطان لاستحالت الحياة في الدنيا.
أقول أنا شاهدة على أستاذ جامعي محترم تعامله عادي راقي و تحول في لحظة لقاتل و فاجر !!
أكثر ما لفت انتباهي خلال قراءاتي عن هذه الشخصيات المريضة أنها غالباً ما تبدو للناس على أنها طبيعية و راقية - الخ - إلى أن يشاء الله و يفضخ مكنونها.
لا ادري طالبة.. ان كان الحال كما تقولين، الا يعني ان نبت الشر ارسخ بالانسان؟
و أرى أنه هنا تتجلّى رحمة الله: حيث أنه يحفظ فطرة حب فعل الخير حتى عند الكفار (الذين قطعوا صلتهم بالسماء) و عند عصاة المسلمين (الذين عرفوا ربهم و ما عبدوه حق عبادته). و لو تركنا الله لحالنا لانقلبت الدنيا جحيماً بحق، لكن الواقع يشهد أن الدنيا - رغم كل ما فيها من فساد و شر - تظل ليست جحيماً و لا جنة. بل هي كما خلقها الله: دار اختبار نبتلى فيها بالخير و الشر سواء.
بدأت اعتقد ان الاصل بالانسان لا الخير و لا الشر، بل القابلية لأي منهما

.
للأسف سأضطر لتأجيل جلستكن الثقافية للغد
Comment