هذا موضوع شغل بالي لفترة، و قد فضّلت أن أمتنع عن الخوض فيه حتى أن أرتب أفكاري و أعرضها بدقة. اليوم أحسب أنني سأقدر على هذا، فعلى بركة الله أبدأ و أقول:
ليت بعض اخوتنا يكفّون عن الحديث عن جريمة الإغتصاب!
ببساطة لأن تصوّرهم لها يشوّه مفهوم الرجولة و طبيعة الشهوة الجنسية عند الرجال عامة.
كلنا نتفق على أن الإغتصاب جريمة بشعة. لا خلاف في الحكم، لكن كل الخلاف هو في نظرة بعضنا لأسباب هذه الجريمة أو "مبرّراتها".
السؤال هو: هل الرجل السوي العاقل مستعد أو قادر نفسياً و جسدياً على الإغتصاب؟
الرجل الطبيعي غير المتدين غالباً ما يحدّق و يتلذذ بمنظر المرأة الجميلة المتبرجة، و قد ينحطّ أخلاقياً في كثيرٍ من الأحيان فيخاطبها بكلام فاحش، و قد ينحط أكثر فيلمسها بطريقة وقحة. كل هذا معقول و متوقع حين تتفشى الخلاعة و يضعف الوازع الديني.
لكن أن يهجم عليها و يعتدي على شرفها؟؟؟ هذا انحطاط خطير في انسانية الرجل، و ليس نتيجة طبيعية للإستثارة الجنسية.
ثورة الهرمونات الجنسية ليست كثورة الغضب، فهي لا تفقد الرجل السوي العاقل سيطرته على نفسه فينقلب في لحظة لحيوان متوحش لا يرى غضاضة في فرض نفسه بالقوة على امرأة لا تريده. و نحن حين نصوّر جريمة الإغتصاب على أنها حالة طبيعية أو متوقعة يمكن أن يقع فيها أي رجل سويّ اذا أستثير جنسياً فنحن نسيء لمفهوم الرجولة و لإنسانية الرجال.
الرجل الطبيعي غير المتدين يستمتع برضا المرأة بأن يزني بها، و يعدّ غرامها به و استمتاعها معه علامة لفحولته. لا يوجد رجل طبيعي يستمتع مع امرأة رافضة له، مرعوبة منه، و تحاول بكل جهدها أن تفر من قبضته.
لهذا لا أرى للمغتصب أي عذر أو تبرير، مهما بلغ انحطاط المرأة و عريها و تبرجها. صحيح أن المرأة المتبرجة عليها أن تتحمّل ما يأتيها من نظرات أو كلام أو لمسات قذرة، لأنها هي من وضعت نفسها بهذا الموقف بحيث سمحت لحثالة الرجال بالتحرّش بها (لا يعني هذا أن للرجال الحق بالتحرّش بها، بل هم مأمورون بغض البصر و كف اللسان و اليد). لكن التحرّش الجنسي شيء (يمكن أن يقوم به أي رجل طبيعي منحط الأخلاق) و الإغتصاب شيء آخر (لا يقوم به إلا رجل مريض وصل إلى أدنى درجات الإنحطاط).
المغتصب نفسيته مريضة و عقليته مشوهة، ينظر للنساء بشكل عام على أنهن ضحايا محتملة، و يتعمّد أن يتصيّدهن كالفرائس و يخطّط مسبقاً لجريمته، و نادراً جداً ما يكون اغتصابه نتيجة لثورة جنسية مفاجئة. المرأة المتبرجة و العارية هي من تجذبه عادة، لكن لبسها لا يعنيه بالأساس، فيمكن أن يغتصب المرأة المحتشمة إن كانت وحدها و رآها ضعيفة لا تقدر على مقاومته (معظم الدراسات الغربية في عقلية و نفسية المغتصبين أثبتت أنهم يميلون للمرأة الضعيفة أكثر من المرأة المثيرة جنسياً، لأن تلذذهم الجنسي ينبع أساساً من فرض قوتهم على المرأة أكثر من تلذذهم بجسدها ذاته. و كلما زاد ضعف المرأة و زاد تبرجها كلما زاد انجذابهم لها).
لهذا كله يؤسفني أن أرى بعض اخواننا الدعاة يسيئون إلى أنفسهم دون قصد حين يريدون نصح المرأة بالإحتشام فيصوّرون الرجال لها كذئاب مستعدة لنهش أي لحم مكشوف. و يبرّرون من دون قصد للمغتصبين و كأنهم رجال طبيعيين لم يزيدوا إلا و أن استجابوا بشكل غريزي و طبيعي لمنظر امرأة عديمة الحياء.
أعتذر بشدة إن كانت كلماتي صريحة أو خادشة، لكني أرى الموضوع خطير و لم يسلم منه حتى بعض كبار الدعاة.
ليت بعض اخوتنا يكفّون عن الحديث عن جريمة الإغتصاب!
ببساطة لأن تصوّرهم لها يشوّه مفهوم الرجولة و طبيعة الشهوة الجنسية عند الرجال عامة.
كلنا نتفق على أن الإغتصاب جريمة بشعة. لا خلاف في الحكم، لكن كل الخلاف هو في نظرة بعضنا لأسباب هذه الجريمة أو "مبرّراتها".
السؤال هو: هل الرجل السوي العاقل مستعد أو قادر نفسياً و جسدياً على الإغتصاب؟
الرجل الطبيعي غير المتدين غالباً ما يحدّق و يتلذذ بمنظر المرأة الجميلة المتبرجة، و قد ينحطّ أخلاقياً في كثيرٍ من الأحيان فيخاطبها بكلام فاحش، و قد ينحط أكثر فيلمسها بطريقة وقحة. كل هذا معقول و متوقع حين تتفشى الخلاعة و يضعف الوازع الديني.
لكن أن يهجم عليها و يعتدي على شرفها؟؟؟ هذا انحطاط خطير في انسانية الرجل، و ليس نتيجة طبيعية للإستثارة الجنسية.
ثورة الهرمونات الجنسية ليست كثورة الغضب، فهي لا تفقد الرجل السوي العاقل سيطرته على نفسه فينقلب في لحظة لحيوان متوحش لا يرى غضاضة في فرض نفسه بالقوة على امرأة لا تريده. و نحن حين نصوّر جريمة الإغتصاب على أنها حالة طبيعية أو متوقعة يمكن أن يقع فيها أي رجل سويّ اذا أستثير جنسياً فنحن نسيء لمفهوم الرجولة و لإنسانية الرجال.
الرجل الطبيعي غير المتدين يستمتع برضا المرأة بأن يزني بها، و يعدّ غرامها به و استمتاعها معه علامة لفحولته. لا يوجد رجل طبيعي يستمتع مع امرأة رافضة له، مرعوبة منه، و تحاول بكل جهدها أن تفر من قبضته.
لهذا لا أرى للمغتصب أي عذر أو تبرير، مهما بلغ انحطاط المرأة و عريها و تبرجها. صحيح أن المرأة المتبرجة عليها أن تتحمّل ما يأتيها من نظرات أو كلام أو لمسات قذرة، لأنها هي من وضعت نفسها بهذا الموقف بحيث سمحت لحثالة الرجال بالتحرّش بها (لا يعني هذا أن للرجال الحق بالتحرّش بها، بل هم مأمورون بغض البصر و كف اللسان و اليد). لكن التحرّش الجنسي شيء (يمكن أن يقوم به أي رجل طبيعي منحط الأخلاق) و الإغتصاب شيء آخر (لا يقوم به إلا رجل مريض وصل إلى أدنى درجات الإنحطاط).
المغتصب نفسيته مريضة و عقليته مشوهة، ينظر للنساء بشكل عام على أنهن ضحايا محتملة، و يتعمّد أن يتصيّدهن كالفرائس و يخطّط مسبقاً لجريمته، و نادراً جداً ما يكون اغتصابه نتيجة لثورة جنسية مفاجئة. المرأة المتبرجة و العارية هي من تجذبه عادة، لكن لبسها لا يعنيه بالأساس، فيمكن أن يغتصب المرأة المحتشمة إن كانت وحدها و رآها ضعيفة لا تقدر على مقاومته (معظم الدراسات الغربية في عقلية و نفسية المغتصبين أثبتت أنهم يميلون للمرأة الضعيفة أكثر من المرأة المثيرة جنسياً، لأن تلذذهم الجنسي ينبع أساساً من فرض قوتهم على المرأة أكثر من تلذذهم بجسدها ذاته. و كلما زاد ضعف المرأة و زاد تبرجها كلما زاد انجذابهم لها).
لهذا كله يؤسفني أن أرى بعض اخواننا الدعاة يسيئون إلى أنفسهم دون قصد حين يريدون نصح المرأة بالإحتشام فيصوّرون الرجال لها كذئاب مستعدة لنهش أي لحم مكشوف. و يبرّرون من دون قصد للمغتصبين و كأنهم رجال طبيعيين لم يزيدوا إلا و أن استجابوا بشكل غريزي و طبيعي لمنظر امرأة عديمة الحياء.
أعتذر بشدة إن كانت كلماتي صريحة أو خادشة، لكني أرى الموضوع خطير و لم يسلم منه حتى بعض كبار الدعاة.



Comment