ماء الخلق قبل الرتق, والأرض مع السماء (شُبهة ترتيب خلق السماء والأرض)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ابن سلامة
    محاور - رحمه الله
    • Mar 2013
    • 3002

    #16
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
    3...
    في الحديث عن الغيب الذي لم نره : لا يجب استخدام كلمات (اليقين) ولا (الجزم) بأن كذا هو كذا المذكور في الآية !
    يعني مثلا : لا نجزم أن الماء المرصود على أقاصي الكون أو ماضيه هو ماء العرش (ماء ما تحت العرش) وهكذا ...
    وإلا لصرنا كمَن قيل له مثلا :
    لقد أخذ مالك رجل وذهب من هذا الطريق .. فقبض صاحبنا على أول رجل قابله في الطريق ولم يستقصِ ولم يتثبت أو يتمهل !

    هذا ما يحضرني الآن على عجالة ...
    ولا زلت أذكر الإخوة بقول الله عز وجل - والذي أعتبره عمدة في مثل هذه المواضيع - :
    " ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا " ..

    والله تعالى أعلى وأعلم ...

    لعل ما ذهبتم إليه أخي الأستاذ أبو حب الله لا يختلف كثيرا عما ذكرته هنا :



    1. قوله تعالي (هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء)

    الماء هنا قد يكون ماء حقيقيا غير مختلف عن ماء الأرض .. بل إن هذا الماء الذي تحت العرش لا يبعد أن يكون مصدر الماء الأرضي وفق حديث النبي صلى الله عليه و سلم أن النيل و الفرات نهران من أنهر الجنة .. على غرار الحجر الأسود أيضا
    من جهة ثانية ليس يستعصي على الله خلق ما شاء متى شاء و أن يخلق له مشابها، المعنى أن الله إن شاء خلق عناصر الماء (هيدروجين و أكسجين دون حاجة منه إلى انفجار كوني.).

    و أحب أن أضيف :
    1- الماء الذي تحت العرش و ماء الجنة و ماء الأرض أتت من طريق واحد هو قول الله تعالى للشيء كن .. و هكذا كل مخلوقات الله جاءت من هذا الطريق. فلا إشكال في أن يكون المصدر و الأصل في الخلق مشتركا أم متعددا.
    2- المسميات قد تشترك في أسمائها : فماء الأرض و خمرها و لبنها و عسلها و و إلخ و ماء الجنة و خمرها و لبنها و عسلها و و إلخ مختلفة بالضرورة في مسمياتها متفقة في أسمائها.


    Comment

    • محمود عبدالله نجا
      طبيب باحث
      • Oct 2008
      • 523

      #17
      السلام عليكم و رحمة الله
      حقيقة كنت قد نويت أن أتم كتابة الموضوع اولا ثم تكون التعليقات, و لكن قدر الله ما هو ان شاء الله خير مما أردت فبدأ اخواني الأحباب الرد فرأيت فيما يكتبون النفع, و لذا فقد عدلت النية لترك هذا الشريط لتعليقات الاخوة بارك الله فيهم, و للنقاش المستفيض حول قضية خلق السماوات و الأرض علي سبيل العصف الذهني, لمناقشة كل ما يخطر علي البال من استفسارات حول هذا الموضوع
      وان شاء الله حين أشعر باختمار أفكار الموضوع و تناول اطروحاته من كل الجوانب سأبدأ في الكتابة في شريط آخر باذن الله تعالي
      فهذا ترحيب مني بكل تعليقات الاخوة جزاهم الله خيرا, ومشاركاتهم التي أرجو الله أن تكون بناءة تستند في المقام الأول الي فهم النقل قبل فهم العلم الحديث

      وان شاء الله لي عودة لقراءة كل ما تم كتابته حتي الآن, و جزاكم الله خيرا

      وانصح كل اخواني قبل كنابة أي تعليق أن يقرأ الموضوعين الآتيين للأستاذ عبد الواحد و الأستاذ أحمد منصور

      ملخص موضوع: ترتيب خلق السماوات والأرض.


      مناظرة مع اللاديني وليد حول خلق السماوات و الأرض في القرآن و التورة


      بالطبع لا أوافق علي كل ما فيهما, و لكن هما من أجمل ما قرأت في هذا الباب, أسأل الله أن يجزيهما خير الجزاء
      وأنصح اخواني بمذاكرة الموضوع الثاني ليتسع الفهم في هذه المسالة بدرجة كبيرة
      صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

      Comment

      • محمود عبدالله نجا
        طبيب باحث
        • Oct 2008
        • 523

        #18
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن سلامة مشاهدة المشاركة

        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
        حدث الرتق العظيم الذي اكتشفه العلم الحديث تحت مسمى الإنفجار العظيم فكانت الأرض و السماء في طور الدخان ..
        خلق الله النجوم و مجاميع النجوم من ذلك الدخان .. لاحظوا لم تخلق الأرض بعد و لا السماء ذات سبع طباق.
        خلق الله الأرض من تلك النجوم بعد أن انبثقت عن أقربها و هي الشمس و لم تكن ذات جبال و لا ذات هضاب و لا ذات سهول ليأتي معنى الدحو بعد ذلك في آخر الأمر مع تقدير أقوات الأرض فيها و ..................... و زحزحة القارات الذي هو المعنى الذي أراه ظاهرا من الدحو الذي هو بمعنى المد و الإنبساط.
        وعليكم السلام ورحمة الله
        جزاكم الله خيرا علي المشاركة
        أود أن أسالكم
        هل لنا من دليل من القرآن أو السنة علي أن الأرض كانت دخان كالسماء؟
        دائما ما أقرأ أن السماء بعد الفتق كانت دخان اشارة الي آية فصلت, فهل لنا من دليل من قرآن أو سنة يثبت أن السماء الدخانية هي هي التي نتجت من الفتق, أو أن السماء بعد الفتق كانت دخان, ألا يمكن أن تكون في صورة أخري ثم تحولت الي دخان (لا أريد أدلة من علم الكون, فقط أدلة الشرع)
        ثم كيف نفهم أن السماء تظل دخان بعد أربعة أيام من بداية الخلق, ألم يحدث بها أي بناء
        ثم هل الأرض جزء منفصل عن السماء أم جزء من السماء, هل الفتق يعني فصل كامل بين السماء و الأرض أم تمايز؟
        صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

        Comment

        • محمود عبدالله نجا
          طبيب باحث
          • Oct 2008
          • 523

          #19
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة
          لم تأتي كلمة (ماء) معرفة بـ (ال) : إلا وكانت تعني ماء الشرب المعروف (h2o ذرتين هيدروجين وواحدة أكسجين) ...
          وسوف أعرض كل الآيات التي جاءت فيها الآن ...
          والاعتراض الوحيد الذي قرأته على ذلك : كان اعتراض الأستاذ عز الدين كزابر بالماء الذي سيطلبه المعذبون في جهنم !
          أقول : بل هو هو نفسه الماء المعروف لهم ولنا !!..
          لأنهم إذ يطلبون ما يرويهم وما يخفف آلامهم ونيرانهم : فسيطلبون الماء الذي عرفوه في الدنيا !!!..

          وأما كلمة (ماء) بغير تعريف بـ (ال) : فيجوز تعدد استخدامها على حسب المضاف إليه في كلام الناس والعلماء ....
          وهي تعني غالبا (ٍائل) كما بين الأستاذ عز الدين كزابر - ولا أوافقه فيما ذهب إليه من عدم حصرية الماء بالماء الذي نعرفه -
          وذلك مثل قولهم :
          (ماء الشرب = ماء الأرض = ماء المطر = وهو الماء معرفة بـ ال)
          (ماء الحياة = ماء دافق = ماء مهين = المني)
          (ماء صديد = قيح أهل النار)
          (ماء سائل المعادن : ماء زئبق - ماء ذهب) إلخ ..
          جزاكم الله خيرا علي هذه المداخلة الموفقة
          وأتفق معكم تماما, فماء العرش لو لم يكن هو الماء المعلوم لنا, لما تركنا الشرع دون بيان لتفصيله, و خصوصا أنه صح في بعض الروايات قول النبي صلي الله عليه و سلم (كل شيء خلق من ماء), فهل يعقل أن الشرع يتكلم عن ماء غير الذي نعرفه ولا يبين ذلك بأي قرينة
          وكما أن الماء الذي سيطلبه المعذبون في جهنم يحمل علي ما هو معروف لديهم في الدنيا و هذا غاية المنطق السليم لنهم لم يتذوقوا ماء الجنة و لا يعرفوه,
          وأيضا كل ماء مخصص بوصف زائد عن الماء الصافي, مثل الماء الدافق و الماء المهين و الماء الصديد الي غيره فهو راجع الي غلبة المائية عليه, فلو قسنا نسبة ما فيه من ماء لوجدنا لأنها نسبة كبيرة مقارنة بباقي التراكيب
          ولذا قال تعالي عن خلق البشر (وهو الذي خلق من الماء بشرا), و ذلك لغلبة العنصر المائي بالنسبة الي باقي العناصر واشارة الي اهمية الماء الكبيرة

          لذا لا ينبغي فهم ماء العرش والذي بدأ منه الخلق قبل الرتق علي انه ماء مخالف لما نعلم, فلا دليل علي ذلك بالمرة
          ولا ننسي أن الخلق يؤدي الي تغيير في هيئة الشيء
          فالله خلق آدم من طين, فصار لحم ودم و عصب
          فمن أحد معاني الخلق تحول من صورة الي أخري وفق التقدير الذي اراده الله
          فاذا كان كل شيء خلق من ماء فلا مانع من تغير المخلوق عن صورته الأولي المائية, كما أنه لا مانع من بقاء بعض الماء و تحول البعض الآخر
          ولا يمكن الجزم بذلك الا بعد معرفة تركيب الرتق او ما اسماه العلم المتفردة (البيضة الكونية)
          وحتي الآن لا يوجد توصيف علمي دقيق للمتفردة
          صفحتي علي الفيس بوك: محمود عبدالله نجا

          Comment

          • ابن سلامة
            محاور - رحمه الله
            • Mar 2013
            • 3002

            #20
            أخي الدكتور بارك الله فيك، سأحاول الإجابة بما تيسر لي - مع أني أرى أنكم أدرى بذلك و أهل و إخال أنك ترمي إلى الوصول إلى شيء -

            على أي، قلت بارك الله فيك :


            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود عبدالله نجا مشاهدة المشاركة
            هل لنا من دليل من القرآن أو السنة علي أن الأرض كانت دخان كالسماء؟

            لا دليل سوى أن ذلك جاء بقرينتين إحداهما نصية و تفيد الترتيبي المنطقي بين آيتي الفتق بعد الرتق .. و آية الدخان.
            و قرينة علمية دل عليها ما اكتشفه العلم الحديث من أنه لا يزال ثمة آثار في آفاق السماء على انفجار كوني و حسب ما قرأت انها من الدخان الذي عبرت عنه الآية. فجاء ذلك متوافقا مع القرآن و دليل إعجاز غيبي و علمي على صدقه.


            دائما ما أقرأ أن السماء بعد الفتق كانت دخان اشارة الي آية فصلت, فهل لنا من دليل من قرآن أو سنة يثبت أن السماء الدخانية هي هي التي نتجت من الفتق, أو أن السماء بعد الفتق كانت دخان, ألا يمكن أن تكون في صورة أخري ثم تحولت الي دخان (لا أريد أدلة من علم الكون, فقط أدلة الشرع)

            تحول السماء إلى حالة وسطية بين الفتق و الدخان .. هذا ما لا دليل عليه أخي من النص و لا حتى من العلم الحديث.


            ثم كيف نفهم أن السماء تظل دخان بعد أربعة أيام من بداية الخلق, ألم يحدث بها أي بناء
            ثم هل الأرض جزء منفصل عن السماء أم جزء من السماء, هل الفتق يعني فصل كامل بين السماء و الأرض أم تمايز؟

            قال الله تعالى :
            ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان )

            الآية تجيبنا عن ذلك .. فالسماء كانت دخانا .. هذا و ليس الحديث هنا عن السماء الدنيا ... فقد ذكر الله تعالى أنه قد زينها بمصابيح، و في اعتقادي ان هذه المصابيح هي أصل الأرض و مصدرها و مصدر الطاقة التي عليها آنذاك .. و لا تعارض بين ذلك و بين تأخر خلق السماء الدخانية التي تحيط بالسماء الدنيا إلى سبع سموات طباقا.

            و الله أعلى و أعلم



            Comment

            Working...