أسئلة من ملحد أتمنى الإفادة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • بحب دينى
    عضو نشيط
    • Aug 2011
    • 1970

    #16
    تأملات في الآلام ! ...
    أتذكر يوم أن أصبت بمرض الحمى ...
    كنت أقف على قدمي بصعوبة بسبب شدة الإعياء ...جسدي ساخن بشدة ..طريح الفراش ....لا أستطيع أن أبلع ريقي ولا أستطيع أن أتكلم بسبب ألم في أذني أيضاً كلما بلعت ريقي ولو لمرة واحدة ...تأثر من حولي من أهلي بحالتي الشديدة وتألموا بشدة ...شعروا بمكاني وسطهم في حال صحتي وعافيتي ...

    تذكرت حينها نعمة الوقوف على القدمين ...كم ألف خطوة مشيتها بقدمي ولم أشعر بقدر هذه النعمة حينها ؟ ...
    تذكرت حينها كم ألف مرة بلعت ريقي ومضغت الطعامة بسلاسة ولله الحمد ....ولم أشعر حينها بقدر هذه النعمة ...
    تذكرت كم ألف مرة تكلم لساني بسلاسة وسهولة ولم أشعر حينها بقدر هذه النعمة ...
    شعرت بحب أهلي تجاهي..وعرفت ما هو قدري عندهم ...

    عن عبد الله، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض، فما سواه إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها»صحيح مسلم

    وفي صحيح مسلم أيضاً : عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له، فغفر له»

    وقال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله عز وجل "اهـــ
    قال النووي :

    فأما " المطعون " فهو الذي يموت في الطاعون ، كما في الرواية الأخرى : " الطاعون شهادة لكل مسلم " .

    وأما " المبطون " فهو صاحب داء البطن , وهو الإسهال ، قال القاضي : وقيل : هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن , وقيل : هو الذي تشتكي بطنه , وقيل : هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا .

    وأما " الغرق " فهو الذي يموت غريقا في الماء ، و " صاحب الهدم " من يموت تحته , و " صاحب ذات الجنب " معروف , وهي قرحة تكون في الجنب باطنا ، و " الحريق " الذي يموت بحريق النار ، وأما " المرأة تموت بجَمع " قيل : التي تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها , وقيل : هي البكر , والصحيح الأول .

    " شرح مسلم " ( 13 / 63 ) .


    ربما تظنه ألماً .......

    ربما ترى شخص يقتل قتلة شديدة وتحزن على أثرها وتحسب أنه ذاق من الآلام ما يجعلك تتألم لأجله ...وهو منعم في جنات النعيم !....


    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسِّ الْقَرْصَةِ»

    يقول العلامة ابن القيم في إغاثة اللهفان : ( فليس فى قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبنى آدم. فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات وأفضلها وأعلاها)


    فضل الشهادة ....
    عن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه)صححه الشيخ الألباني رحمه الله ..صحيح وضعيف سنن الترمذي
    Last edited by بحب دينى; 03-15-2014, 12:53 AM.
    الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
    شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

    Comment

    • بحب دينى
      عضو نشيط
      • Aug 2011
      • 1970

      #17
      سوريا أنموذجاً .....

      من لاتربيه الحجج والمناظرات ربته الدماء والأشلاء والصدمات وهذه أقنع وسيلة لأمثاله !.....

      مع مرور الأيام يزداد يقيني بأن تلك الثورة مليئة بالحجج التي تنسف الباطل من جذوره ! : وكلما طالت مدة الثورة = كلما زاددت حججها قرعاً للباطل والكفر والعناد !

      وها هم طائفة من الملاحدة يضعون صور الشعب السوري المسلم الجريح ويبكون عليهم بكاءً كبكاء التماسيح ! ، ويسألون متى النهاية ؟ ويتخذون من ذلك ذريعة لإلحادهم إذ يقولون بكفرهم وعنادهم : متى سينصرون ؟ ، وكلما طال الأجل كلما ازدادوا كفراً وتضليلاً وضلالاً ! ، وكم أزداد يقيني بأن هولاء دجاجلة أفاكون عندما كنت أرى صوراً ومنشورات لجرحى من اطفال سوريا وقتلى يستخدمها الملاحدة كطعم لتشكيك المسلمين في عقائدهم والتلاعب بعواطفهم ! : فأدركت تماماً ان هناك طائفة من الملاحدة لا هم لها سوى التشكيك لأجل التشكيك لا لطلب الحق وإنما هي خطة ممنهجة لتشكيك الناس في معتقداتهم بغض النظر عن الوسائل فالغايات لديهم - التافهة - تبرر الوسائل !! .

      وحينما عدت الى الشعب السوري المسلم نفسه وجدت أصوات عالية الى السماء تهتز لها القلوب وتهتز لها الحناجر ( يا الله يا الله مالنا غيرك يا الله ) ( قائدنا للأبد سيدنا محمد) صلى الله عليه وسلم ،( لن نقول يا عرب بل سنقول يارب) ،( أنا ماني زعلان أني أنصبت أنا كنت اتمنى أموت شهيد ) ، هذه بعض المقتطفات من كلمات تهز الوجدان لشعب صابر عرف طعم الابتلاء وعرف طعم الصبر وعرف طعم السعادة ولو كانت الدبابات تدهس الأجساد والسكاكين تذبح الرقاب ! ولكنه سعيد ! ومع ذلك يزداد يقيناً بأن وعد الله حق ، في الوقت الذي يجلس الملحد متكئاً على أريكته وربما في يده ما يشبه السيجار وزجاجة الخمر ليكتب لنا منشوره العفن بأنه لايعجبه هذه الأبتلاءات ويتخذها ذريعة لإلحاده وهو جالس تحت التكييف الكهربي ويده في الماء البارد ! أنه لم يلوم ابداً هذا الانسان القاتل الخبيث ويقول ما أقبح هذا الانسان وما أقبح كفره ؟!.

      لقد كسر الشعب السوري المسلم الإلحاد عاطفياً وقهر باطله ! : إذ أن الملحد غاية ما أصيب به في حياته لم يصل الى ما وصل اليه حال هذا الشعب القوي المسلم ! : ولكنهم صبروا وهذه حجة على الملاحدة الذين لايصبرون على الابتلاءات التي هي مفيدة في المقام الأول لقلب الانسان فمنه يعرف طعم الدعاء والألتجاء الى الله ومنه تغفر السيئات التي أرتكبها الانسان وكل ذلك وأكثر من الاسباب التي تدخل العبد الجنة وترفع درجته بإذن الله : وهذا الابتلاء منه ما يكون تربية للعبد فيحسن قلبه ومن ذاق الابتلاء وعرف الصبر عليه أدرك كلامي جيداً : لقد أعتقد الملحد أنه جاء الدنيا لينعم فيعيش في قصور فارهة وجنات خضراء لاتعب فيها ولاهم ! : والمسكين لضعف علمه وموت فقهه ! والحاده يتخذ بعض المفاهيم ذريعة الى الإلحاد ويلزم بها المسلمين في حين ان المسلمين انفسهم لم يقولوا بها ! : ولكن البيئة والاعلام لهما الدور الرئيس في تشويه الحقائق ! .

      هذا الشعب المسلم البطل حجة على أهل الإلحاد ولم لا ؟! إذ ان بشار النصيري العلوي البعثي الملحد = كان اشتراكياً ويعلن اشتراكيته وهو الفِل المتبقي من أذناب الناصرية والأشتراكية لهذا العصر بعد هلاك مجنون ليبيا الذي أذاق المسلمين الويلات في ليبيا !! : فهذه هي اشتراكيتكم الإلحادية التي صدعتم بها الرؤوس ها هي وتطبيقها ! فهي ليست الا أهواء صغتموها حتى إذا ما جعتم أكلتموها على عكس هذا الدين الاسلامي النقي ! فهو ثابت يحاكم اليه المخطئون من الناس ! : أما أنظمتكم فهي تابعة لاهواء اصحابها متى شاؤوا تبديلها بدلوها وأكلوها كما يأكل المشرك صنم العجوة ! : هذه هي علمانيتكم حينما تطبق وها هي ليبراليتكم وديمقراطيتكم ! : قد أزيحت في ثورات الربيع العربي ودمرت بعدما كادت ان تهلك المسلمين وها أنتم تريدون أن تعودوا ليس بالديمقراطية التي تتغنون بها بل على ظهور الدبابات العسكرية ! فأين حرياتكم المزعومة ؟! وأين مبادئكم المزعومة ؟!.ثم يأتي من ينعق مجدداً بنفس الأفكار والمذاهب على الرغم من أن ما حدث طيلة هذه السنوات كان ومازال حجة عليه وعلى أمثاله !.


      ومن الابتلاءات أيضاً : ترك الملحد المحكم وتمسكه بالمتشابه : إذ أن الملحد رأى بعينه كيف سقطت أكثر الانظمة الظالمة من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب ولم يتبقى الا نظام ظالم فقط !-ولو لم يسعى المسلمون لنصرة دينهم حقاً وتنازعوا وفشلوا قد يسلبون هذه النعم مجدداً -فنسى الملحد كل هولاء كعادته وكعادة كافرات العشير ( لم أرى منك خيراً قط ) وتمسك في هذا ليكون قشة الحاده وهذا ما يفعله مع الكون فإنه لايرى تنظيم الشمس وجاذبية الأرض ونور القمر واكسجين التنفس وكربون الزفير الذي يغزي الأشجار ومطر السماء وماء الأرض الخ الا صدف تحتمل الظن أو تنظيم لايقبل ابداً ان يسلم بأن له خالق !: ولو رد المتشابه الى المحكم في كل أموره لأستراح فؤاده لو كان طالباً للحق ولكن أنى هذا ؟! إذ المسكين يريد أي شىء ! ليبرر الحاده العاطفي الذي يذرى له ! وينسف بكلمة تهز القلوب من شعب مسلم قوي ( يا الله يالله مالنا غيرك يا الله ) حجة عليه وعلى غيره .


      لقد فضح الشعب السوري المسلم العملاء في الداخل والخارج ! : ولم لا ؟! ومازال هناك من ينعقون بأنهم شبيحة للأبد لأجل عيون الأسد ؟! وهو ليس بأسد وأخطأ من سماه بأسد بل هو الى الفئران أقرب مع أعتذارنا للفئران ! : لقد فضح الشعب السوري المسلم هولاء العملاء والطوابير الخامسة ! في الداخل والخارج وجعل منهم اضحوكة ولو أنفق المسلمون في كل مكان ما يستطيعون من المال لفضحهم ما وصلوا الى ما وصلت اليه نتائج فضح هولاء المأجورون ! : مثل حسن نصر الــلات ! الذي كان يضرب به المثل في ضرب الصهاينة وأنه الذي يحير الصهاينة ويربكهم بقوته !!! فأين هو الآن واين ضربه للصهاينة ؟! هراء ! : وايران التي كان يقال عنها أنها ستقهر أمريكا والصهاينة ! واليوم ايران أصبحت ورقة مكشوفة لكل ذي عينين مبصرتين للواقع المعاصر ! وبانت على حقيقتها وبانت الاعيبها وخططها القذرة !! وفضحت روسيا الملحدة ! تلك البلد التي تذهب اليها افئدة بعض الاشتراكين والملاحدة طلباً للشكوك الإلحادية والشبهات الباطلة ! والأفكار المنحرفة !! : ها هي روسيا قد ساعدت بشار بكل ما تملك من عتاد وسلاح الخ ! : فهل مازال هناك من يسمي الإلحاد بالمنقذ للبشرية من التعصب والقتل والتدمير يا أصحاب مذهب البشرية ؟! والتجمع على الهوى ؟! ها هو الحادكم قد دمر الناس في سوريا بل كانت مبادىء ماركس ومن بعده لينين وستالين هدّامة بما تحمل الكلمة ويكفي أثارهم والقتل الشنيع الذي جرى للناس في أوربا كلها من حروب ودمار وما هتلر وهواه وقتل الملايين في حروب أوربا العالمية منا ببعيد وهو مثال للهوى حينما يتحكم في الانسان ويعرض هواه على أنه التفكير السليم ! : فلم الاستحياء ؟! أكشفوا أقنعتكم !: لا لا بل كشفتها سوريا الكرامة !.

      لقد فضحت ثورة سوريا العقائد الشركية المنحرفة كعقائد الشيعة وكعقائد كل وثني ضال في كل مكان ! : إذ ببعض الشيعة يصرخون : مراقد الائمة والسيدات الطاهرات في سوريا ؟ يا متطرفون يا أرهابييون لاتقتربوا من مراقد الائمة الأطهار والا دمرناكم ؟ وجئنا وحاربناكم ؟ وهم أنفسهم الذين يصرخون في السراء والضراء بطلب الشفاء والعون والتوكل واللجوء الى تلك المراقد والقبور لأنها في إعتقادهم تنفع وتضر !!! : فهل تستطيع هذه القبور أن تحمي نفسها مما تزعمونه من الخوف عليها من تدميرها وتكسيرها ؟! اليست تنفع وتضر !؟ لم تخافون عليها ؟! لم تريدون الحرب من أجلها ؟! اليست هذه القبور التي كنتم تطلبون المدد منها والشفاء من الضر ؟! ها هي أمامكم لاتستطيع الدفاع عن نفسها أمام أعينكم وقد تناقضتم في المطلبين فتأملوا لقوة هذه الحجة من تلك الثورة النقية المسلمة : نصر الله أهلها .



      والذي حدث بالضبط من مجازر وقتل وتشريد رافضي واضح علني لكل ذي عينين = هو ما يدمر موضوع التقريب الذي يسعى له الروافض خداعاً للمسلمين على منهج وعقيدة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ها هم الروافض الذين صدعونا بالتقريب ووحدة الأمة كذباً وزوراً : فأنا لست مؤججاً للفتن ونيرانها اصلاً وإنما لا أريد ان تستغفل أمتي !! وقد تراجع وفد من علماء المسلمين بعدما شاهدوا بأعينهم المكر الرافضي وان خدعة التقريب لم تكن الا لأهداف المستفيد منها في المقام الأول هم الروافض ومع اول ثورة سلمية لم تكن لغرض خيانة ولا يحزنون بل فقط مطالب سلمية قابلها نظام غاشم بالقصف والقتل والتدمير ! : لم تكن لخيانة بلد على حساب أخرى فلم يخرج السوريون قائلون نريد ان نعيش تحت ظل أمريكا وإنما قالوا : بدنا حرية وكرامة ومطالب بسيطة لو فكر فيها عاقل لما رفضت اصلاً ولكن غطرسة بشار أعمت عينيه والكبر زاده عناداً فوصل الحال الى ما هو عليه الآن ! .

      وكم نال من نال من المسلمين في سوريا درجات الشهادة !؟ ...والملحد لايؤمن بهذا لكننا نؤمن به ولابد أن يضعه المؤمن في حسبانه ! ولا يفصل بين الدنيا والآخرة ابداً فيكون مادياً بحتاً ! ...نؤمن بجنات يتنعم فيها المؤمن الشهيد .ونار يعذب فيها المجرم الظالم الطاغوت..في الوقت الذي يعده الإلحاد بموتة هي نهايته ! ولن ينتقم له الإلحاد من ظالميه ! أوليس هذا الا الظلم الإلحادي الذي يدعيه الملاحدة على غيرهم ؟!!يموت الإنسان مقتولاً ولا عقاب ولا حساب لقاتله ؟! ...

      هل يعتقد الملحد أنه الدنيا دار الخلود مثلاً ؟! فيطلب السعادة الدائمة ؟! أفق أيها الملحد فهذه ليست دار القرار !...وإنما دار إمتحان وإبتلاء ..ليست دار السعادة المطلقة !...فأين الملحد من هذا ؟! هل هناك إمتحان بلا تعب وبحث ومجهود وصبر !؟ إذ كيف يكون إمتحان هذا يتمايز الناس عليه ويتفاضلون في نتائجه ؟! ....

      بل لو نظر المسلم الى ما جاء فى القرآن من ابتلاء المسلمين فى دينهم ! ومن ما عرفناه من سير الانبياء وقصصهم وقصص ابتلاء المسلمين بقول الكفر ونطقه بعد التعذيب المميت المهلك ! وثبت من ثبت من المسلمين !....فقد كان من الممكن ان يستهزأ بنا بعض الملحدين ظناً ان هذا غير واقعى ! ولما طال الأمد رأينا بأم اعيننا كيف يجبر جنود بشار الاسد بعض المسلمين على النطق بالكفر والسجود لغير الله !....
      فهل سيزداد المسلم ثقاً ويقيناً ! بما يقرأه عن الانبياء وصدق توكلهم على ربهم ! وكيف ثبتوا ! وكيف ثبت الصحابة الأخيار من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم !؟....هل سيقر الكافر بما يقرأه فى سير هولاء الانبياء والصالحين من اتباعهم ! هل رأى بعينه كيف يفعل الكفر بأهل الايمان !؟.....
      قال جل وعلا :
      أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ.....

      قال جل وعلا :
      وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157).....سورة البقرة ....


      وبلاء أهل سوريا شديد فقد واجهوا أمم الكفر والضلال والزندقة حول العالم من أقصاها الى أقصاها من روس ملاحدة وعلويين زنادقة وشيعة مجرمين ويهود على الحدود وتضييق شديد من كثير من دول العالم وخذلان يتعامى عن جراحهم ...وأظن والله أعلم أن سوريا سيكون منها بإذن الله عز المسلمين جميعاً...فهذا البلاء فيها سيربي أجيال لا تهاب الموت ! تحبه كما يحب الكفار الحياة !...سينتج عن هذا بإذن الله اجيال تصل الى القدس وتحرره ...أجيال لا تخاف الا الله جل وعلا...وإن غداً لناظره قريب !...

      هذا ما تيسر لي كتابته عن تلك الثورة النقية والا ففي الجعبة ما يأتي بإذن الله وفي النور الذي أراه من تلك الثورة ما يلهب أعناق الباطل ! : فهل هذه الحجج لاتكفي عاقل يريد الحق ؟! هل هذه الحجج لاتكفي عاقل يريد ان يرى نور الهداية بقلبه ؟! أم سيظل على ما هو عليه حتى يأتي يوم لاينفعه فيه غطرسته ولا عناده ولا كبره الذي يزين له إنما الأمر كلمات وساعات وازمنة تمضي ! والتسويف حليفه والشيطان رفيقه وقرينه ! يزين له التسويف ويحلل له التحريف .

      اللهم بلغت اللهم فاشهد .
      الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
      شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

      Comment

      • بحب دينى
        عضو نشيط
        • Aug 2011
        • 1970

        #18
        يستحقون شوي جلودهم !!
        طُرح سؤال ذات مرة فيه : ( كنت قد رايت فيديوهات على النت يظهرفيها اطفال صغار ورضع يتعرضون فيها للضرب المبرح على سبيل المثال خادمة تضرب طفل رضيع بمنتهى القسوة اثناء غياب والديه عن البيت فهذا المنظر جعلنى ابكى بشدة وتسالت لماذا يترك الله الاطفال الصغار يعذبون هكذا وهم لاحول لهم ولاقوة اين الرحمة فى هذا
        استغفرك اللهم واتوب اليك اللهم ارزقنى الحق)

        فأجبت : هل عقوبة من قام بمثل هذه الأفعال : بنار تشويه تشفي صدرك ؟! ..


        فجاء الجواب : فى البداية عندما ارى مثل هذه الافعال اتمنى لو اعذب انا من يفعل ذلك ولكن تاتينى افكار انه من الممكن انه فعل ذلك نتيجة لضغوط او قهر جعلته يفقد شعوره
        ولكن لو ان من قام بمثل هذه الافعال عنده شر محض ارى انه يستحق ان يعذب

        فأجبت :
        أرأيت ؟!

        الانسان لقلة علمه وقلة عدله ...فالانسان ليس عادلاً عدلاً كاملاً وليس عالماً كل العلم ! متقلب المزاج ! فتارة يبكي لتألم طفل ! وإذا ما رأى هذا الذي فعل ذلك يشوى لحمه في النار سيبكي ايضاً ويقول سامحوه !!

        والله جل وعلا له كمال العدل وكمال العلم وكمال الحكمة : فيمهل الظالمين ويحلم عليهم حتى يتوبوا ...وإن لم يتوبوا وغرهم إمهال رب العالمين ..أخذهم أخذ عزيز مقتدر...

        ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار )

        (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا )

        وأزيد الآن قائلاً : هذه المشاعر المتقلبة في الإنسان قد تفيده حينما يعفوا عن من ظلمه هو بشخصه ويستره ويحلم عليه الخ في الدنيا ويتمنى له الخير في الآخرة فحينها هي مفيدة بلا شك ...

        وأقول هناك من يستحقون شوي جلودهم !

        تأملت فى حال الملحدين فى عصرنا فما وجدت اكثرهم الا بوقاً للسب والوقاحة والدياثة والنجاسة !! ، ولم لا !؟ ، وهم الذين لاضابط ولا رابط عندهم ! ، قوانينهم كصنم العجوى ! إذا ما جاع احدهم تناوله بيديه والتهمه !! ، انها الاهواء التى تعصف بابن آدم فتجعله كالدمية فى يد نفسه وشيطانه ! ، ولك ايها القارىء عدة اسئلة تنبهك على حقيقة هولاء تبطل عندك الشبهة من جذورها ! وكان يكفيني ان اضع لك هذه الصور وفقط لكي ابطل لديك كل الشبهات المزعومة منهم فى هذه المسائل ولكن سأجعلك انت بنفسك بهذه الصور تحكم عليهم بأن جلودهم تستحق ان تشوى وتمزق تمزيقاً من العذاب لما يقولوه وفى من !؟ فى رب العباد وفى خير البشر نبينا صلى الله عليه وسلم ....
        واليكم بعض اقوالهم مصورة لتروا بأعينكم ما يفعله هولاء الاقذار من ترهات وسفاهات ! فهم ين من يكفر بقوله ! وبين من يحاول ان يضيف امرأة مسلمة الى اوكارهم النجسة لإلقاء الشبهات عليها وقد يكون لا علم معها !! فيريدون بذلك تشكيكها فى دينها ! ، ويحمسونها بتلك الاقوال : دافعي عن دينك ! ، حتى تغتر فتتكلم بغير علم وهى لا سلاح معها ! وانا موقن تمام اليقين انه لو كان مسلماً لديه العلم الشرعي لدحض هولاء فى عدة اسئلة بسيطة !! ولكن بأى عقل تدخل ابنك الصغير معركة وهو لايستطيع أن يقف حتى على قدميه !؟ ...
        واليكم سفاهتهم واقوالهم الكفرية التى أسأل الله ان يشوي جلودهم بها فى نار جهنم ان لم يتوبوا اليه جل وعلا ...







        واما الكلام عن موضوع " تهكير" الجروبات فهذه الاوكار السرية التى يضغطون على بعض الشباب للدخول فيها لافساده خلقياً بل وتكفيره ان كان قريباً منهم بالقوة كما سمعت عن ان فتاة اسلمت فأجبروها على الالحاد ثانية ومنعوا عنها وسائل الاتصالات من حاسوب وانترنت !!!،بل وسب الدين فى هذه المجموعات، فانا اتمنى لو فى يدي ما استطيع به ان اغلق تلك المواقع بل وادمرها بالكامل لفعلت ذلك ان كان لدي السلطة بذلك !!! كيف لا وهم يسيئون الادب مع رب العباد ليلاً ونهاراً !! سراً وعلانية ! ، بل تجد بعض الناس يستغرب لما يحدث فينا من عقاب من الله جل وعلا من ابتلاءات ومحن ! وقد يكون فى بيوت المسلمين من يعيش بينهم من اولادهم ممن هو يسبون الدين ويكفرون برب العالمين !...


        1-
        القتل والتعذيب الذى يفعل بالمسلمين في فلسطين وبورما وسوريا وأفغانستان والعراق وأفريقيا الوسطى وفي كثير من بقاع الأرض وكم من مجازر ارتكتب من السوفيت ضد المسلمين !! مئات الالاف من القتلى ! فقل لى ايها العاقل : انت لو قتل لك رجل لاتعرفه اباك ؟! قد تتمنى لو ان تحرقه بالنار عدة مرات لتنتقم من ذاك الذى حرمك من لذة الابوة ! ومتعة التحدث مع الاب بما فى الصدر !! وبأب حنون يرافقك ويحن عليك فى مشاكلك والعتبات التى تواجهك ! ، فكيف بمن قتل المئات من الالاف !! وسلط جنوده ومجرميه عليهم ليعيثوا فى الارض فساداً تذبيحاً وتقتيلاً وتدميراً !!؟ كيف تريده ان يفلت من عدل الله جل وعلا !؟ .....

        ومن سوريا انظروا الى هذه البراءة التى قتلها النجس بشار الاسد وجنوده !:




        نسأل الله ان يجعلك ذخراً لابويك واجراً لهم الى الجنة مع الشهداء والصالحين ..اللهم آمين ...





        2-
        فإن قال قائل : نحن لانسب دينكم مثلهم ! ، بل نؤمن بالله ولكن نحن نصارى مثلاً او يهود او على غير ملة الاسلام - ولكننا مسالمين لكم ولسنا حربيين نكيد للمسلمين المكائد- أفنعذب فى الاخرة ان متنا على الكفر وبالرغم من اننا نعاملكم معاشر المسلمين احسن معاملة ؟ ......

        فأقول : ان اعتقاد الشريك مع الله -سواء فى عبادة غيره او اعتقاد ان صفات الربوبية لغيره من الإحياء والإماتة والرزق الى باقي صفاته جل وعلا - لهو من الشرك الذى ينافي الاعتقاد الذى امر الله به ، واحيلك على مثال علك ان تنتبه اليه وتتفكر فيه ، فأقول : لو أمرك سيدك وانت خادمه بشىء ما ، ثم انت امام عينيه تفعل ما لم يأمرك به او تعصى امره امام عينيه ! وانت متباهي بذلك فرح بذلك ! بل وتزيد ذاك الامر وتقف امامه قائلاً سيدي قد فعلت ما امرت فاعطني اجري ! ، فقل لى ما سيفعله معك هذا السيد رغم انه يكرر عليك ان لاتفعل وانت تنظر اليه وتفعل ما ينهاك عنه ! اعطاك الفرصة تلو الاخرى لترجع عن فعلك ومازلت انت فى غيك ! فقل لى لو عاقبك هذا السيد بعقاب شديد يساوى قدر هذا السيد وما فعلته انت فى جنابه فهل يكون ظالما اياك !؟ ولله المثل الاعلى : كيف وانت تعبد غير الله امام عينيه ولا تستحي منه !!؟ كيف لا وهو يأمرك باوامر ونواهي وانت بعيد كل البعد عنها ولا تلقي لها بالاً اصلاً ! وصلتك رسالة الاسلام وقرأت عنها بل وقد تكون رأيت الآيات الباهرات فيها لمن اطلع او القى سمعه بتدبر !! ولكنك اعرضت عنها وسرت مقلداً خلف قس يمتص دمك ببعض ضرائبه او يفرض عليك بتعنت ما لم يأمر به الله او يجعلك تسجد له مثلاً !؟....











        بل اشنع من ذلك لو قرأ قارىء نصوصكم التى تتحدثون فيها عن الله وتنسبون اليه الإبن والزوجة ! وأنه نزل الى الأرض ليصلب ثم يرتفع بعد موته الى السماء !!!! وخرافات اليهود وماديتهم الجشعة وإجرامهم وكذلك إعتقدات هندوسية بوذية يعتقدون فيها بالشركاء مع الله فى العبادة من اصنام وغيره ! او اساطير مجوسية كاله الظلمة واله النور وكخرافات فرعونية بوصول الالهة عندهم الى المئات !! ..... لأقشعرت جلود المؤمنين تنزيهاً وتسبيحاً لرب العالمين !
        فالحمد لله على نعمة الاسلام ، والحمد لله الذى عافانا وباعد بيننا وبين الشرك واهله ، واقول بكلمات قبل ان اضع آيات من القرآن واحاديث من السنة تبين لكم خطر الشرك والمشركين وما يفعله المشرك بنفسه وعقله الذى منحه الله آياه ، فأقول اى ملة غير الاسلام باطلة !، كيف لا ! وانت تعبد غير الله وتسأله حوائجك !؟ بل حتى اعتقاد ان هذا الشخص مخول بصفة من صفات الله كانه يرزقك او يحييك او يميتك لهو كفر بالله رب العالمين ،او اعتقاد ان هذا الشخص مخول لان يشرع ويأمر وينهى من دون الله للعباد فى تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله والاستخفاف بشرع الله والتحقير من شأنه وإجبار الناس على التحاكم اليه لهو كفر برب العباد !! ...

        وهذه بعض الأدلة تبين بطلان هذا الكفر الذي وقع فيه أهل الكتاب والمشركين من كل لون وجنس ...

        (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون )سورة ال عمران




        قال الله جل وعلا :
        إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ .. آل عمران 19 .

        ومن سورة مريم قال جل وعلا :
        وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا

        كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا

        أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا

        فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا

        يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا

        وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا

        لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا

        وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا

        لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا

        تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا

        أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا

        وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا

        إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا

        لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا

        وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

        إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا

        فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا

        وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا
        ......
        وقال جل وعلا :
        وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ ( 170 ) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 171 ) سورة البقرة ...

        ........

        وقال جل وعلا :
        وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ

        إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

        إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ

        أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ

        فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

        فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ

        فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ

        فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ

        فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ

        مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ

        فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ

        فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ

        قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ

        وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ

        قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ

        فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ

        وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ

        رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ

        فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ


        .......

        وقال جل وعلا :
        كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ }
        الآية المائدة72-76


        واليك ايها القارىء هذا الحديث ينبئك بخطورة ما يفعله النصارى من نسبة الولد الى الله جل وعلا وكذلك ما يعتقده الملاحدة :

        وفي صحيح البخاري : عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أراه قال الله تعالى: يشتمني ابن آدم، وما ينبغي له أن يشتمني، ويكذبني وما ينبغي له، أما شتمه فقوله: إن لي ولدا، وأما تكذيبه فقوله: ليس يعيدني كما بدأني "


        3-
        فإن قائل : انا الان اعمل الصالحات وانا على غير الاسلام هل اعمالي هذه اثاب عليها ؟ مثال بعض الاجهزة المتطورة كالحاسوب الذى تملكه الان وانت تكتب هذا الموضوع ؟


        فأقول : فى مادة اللغة العربية كانوا يدرسون لنا ما يسمى بالنص الشعري مثلاً ثم المعاني ثم مظاهر الجمال البلاغي فى القصيدة الشعرية ، فما رأيك لو طلب المدرس من الطلاب حفظ القصيدة والمعاني ومظاهر الجمال البلاغية فى القصيدة وقال سأعاقب من لايحفظ القصيدة لانها مهمة وستأتى فى الاختبارات ، فجاء الاستاذ وسأل طالب فى الموعد وسأل الطلاب عن حفظ القصيدة وتم تسميعها لجميع الطلاب الا طالب واحد ، فقال ذلك الطالب : انا حفظت المعاني ومظاهر الجمال البلاغية ولم احفظ القصيدة فانا ارى ان هذه المعاني مهمة هى ومظاهر الجمال البلاغية!...فما ظنك بعقاب المدرس المعلم له !؟ ، ولله المثل الأعلى : يأمرك الله بعقيدة ترى علاماتها فى الافاق ولكنك تمر عليها غافلا معرضا متكبرا !! تجحد الحق منكراً له ! ، ثم تقول اعمالي اعمالي !؟ انت مطالب التوحيد ! قبل ان هذه الاعمال الخيرية !! مطالب انت لاتعبد الا الله ولا تذبح الا له !!! ، وازيدك ان النار فيها دركات الى اسفل سافلين ! فاهل النار درجة عذابهم متفاوتة كل حسب عمله ! فهناك من هو فى اسفل قاع جهنم ! وهناك من هو اعلى منه دركة ! الى نهاية جهنم !! ...كل سيحاسب ولن يظلم ولو ذرة له او عليه !! فنسأل الله ان يغفر لنا ويرحمنا ...اللهم آمين ....بل انك ان سألت ذاك الذى عمل عمله فسيقول لك اما فعلته من اجل البشرية وهذا هو الغالب ، وهذا سيأخذ اجره فى الدنيا من الشهرة التى طلبها !!، ولتنظر فى سير كل كافر اخترع اختراعاً افاد به البشر ! وكم نال من شهرة ! ....

        فالحمد لله القائل: وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [الأنبياء:47].

        والحمد لله القائل: وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [الكهف:49].

        يقول ربنا جل وعلا في سورة ال عمران : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
        ها هي آيات القرآن تبطل زعم من زعم أن الكفار سيدخلون الجنة مع المؤمنين !!!!

        ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار)

        (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون )

        ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون )

        (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون)





        4-
        فإن قال قائل :
        هذا العذاب متواصل الى ما ابد الابدين ؟ ....

        قلت : من الأدلة التي أستدل بها أهل العلم على بقاء النار وخلود الكفار فيها رد ربنا جل وعلا على اليهود : وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) سورة البقرة
        ان نظرت الى العذاب يدلك وبجلاء على عظمة من تم عصيانه !! ، انك لو لم تطع ملكاً فى امره عدة مرات بل وسفهت امره وقلت ان امره لايعنينى ربما اودى بك ذاك الى اشد عقوبة !! فما بالك بمن له المثل الاعلى والصفات والاسماء الحسنى ملك الملوك جل فى علاه ، من تخشع له السموات والارض ببرق ورعد يزلزل الحجر وقلب الانسان مازال مسوداً قاسياً اشد من الحجارة !!! ، يشاهد الناس اياته فى السماء والارض وفى انفسهم بل فى كل شىء حولهم ويمرون غافلون عن امره ! بل ويستهزأون برسله !! ويطعنون فيهم وفى اعراضهم ! ويفترون عليهم الكذب !! ، انك ترى انه ربما يفعل الفاعل جريمة نكراء ! (فيحاسب عليها من الدولة بالقانون الذي يرضاه الملحد بسجن ربما يتعدى العشرون عاماً !!! وكل هذا وفعلته ربما فعلها فى دقائق !! )ولكنه اخذ عليها ما يستحقه من نظر الى عظم جريمته ! ومن اجرم فى حقه ! ، فأقول ولله المثل الاعلى ان هولاء لو ردوا الى الدنيا لعادوا الى كفرهم وغيهم كيف لا ! والآيات من احراق وتعذيب وتدمير الكفار الفجرة امام اعينهم من تدمير واهلاك !! ومع ذلك وقد يكونوا فى نفس البلدة التى حدث فيها ذلك يمرون عليها وكأنهم ليسوا معنيون بذلك ايام وتمر ويرجعون الى ما كانوا عليه من غفلة واعراض وتكبر وحقد !...وكم من زلزال وخسف وتلوث في المياه والطعام وأمراض تضرب العباد وبرق ورعد يزلزل السماء فوق رؤوسهم حتى دمرت بعض القرى والبلدان والمدن وأغرقت وهم عن كل هذا غافلون يظنون أن هذا كان في الماضي وليس في المستقبل ! وليتابع أحدهم مثلاً أحداث تسونامي في اليابان ولينظر كيف أبتلعت المياه مدينة بل ربما مدن كاملة بأبنيتها وسياراتها ومصانعها وسفناها الخ !! وكل هذا والملحد غافل يظن أن الطبيعة تلعب معه بالكرة مثلاً أو تمزح معه مزاحاً ثقيلاً ؟!!

        ( وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون )

        قال أبو جعفر : يقول جل وعز : وكم من آية في السموات والأرض لله ، وعبرة وحجة ، وذلك كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك من آيات السموات ، وكالجبال والبحار والنبات والأشجار وغير ذلك من آيات الأرض ( يمرون عليها ) ، يقول : يعاينونها فيمرون بها معرضين عنها ، لا يعتبرون بها ، ولا يفكرون فيها وفيما دلت عليه من توحيد ربها ، وأن الألوهة لا تنبغي إلا للواحد القهار الذي خلقها وخلق كل شيء ، فدبرها .اهــ تفسير الطبري .

        قال جل وعلا :
        "وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102)"سورة هود

        كل هذه الآيات وهم عنها غافلون ! ، أفتستغرب ايها القارىء بعد ذلك انهم لو عادوا الى الدنيا سيرجعون الى باطلهم !؟ فها هى الحجة قائمة عليهم !!!....

        ايها القارىء ابشرك ان طلبت الحق بصدق فأقول لك قال الله جل وعلا :
        {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } فصلت:53


        قال الله جل وعلا :
        { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } سورة العنكبوت 69"

        5-
        فإن قال قائل : اليس الله هو الرحمن الرحيم فكيف يعذب الكافرين بهذا العذاب الشديد ؟.

        قلت : نعم يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع : «الرحمن» ، من أسماء الله المختصَّة به، لا يُطلقُ على غيره، و «الرَّحْمن» معناه: المتَّصف بالرَّحمةِ الواسعةِ.
        قوله: «الرَّحيم» ، المُراد به ذو الرحمةِ الواصلةِ.
        وإِذا جُمِعَا ـ الرَّحمن الرَّحيم ـ صار المُراد بالرَّحيم: الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده....اهـــ
        ورحمته في الدنيا تعم الكفار أيضاً ويرزقهم فيها من اقواتهم بل ويمهلهم ويمد لهم فى الحياة حتى يتوب العاصي ويستفيق الغافل ! فإن لم يفعل لا يلومن الا نفسه ! ، واما رحمته فى الاخرة فهى ليست الا للمؤمنين !!... فالعدل لايتنافى مع الرحمة والرحمة لاتتنافى مع العدل ..فأنت - جدلاً- قد تعاقب بيديك الظالم وتحلم وترحم من لم يظلم وهنا لاتسمى متناقضاً بل يقال صفاتك وضعتها في محلها الصحيح ... ولعل القارىء العاقل يدرك عظم نعمة الله علينا ورحمته بنا وعدله سبحانه جل وعلا فعدله لايتنافى مع رحمته جل وعلا ! ولا مع باقي صفاته جل وعل ولا اسمائه الحسنى ولله المثل الأعلى ...
        Last edited by بحب دينى; 03-17-2014, 11:43 PM.
        الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
        شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

        Comment

        • بحب دينى
          عضو نشيط
          • Aug 2011
          • 1970

          #19
          تأملات في بعض الحِكّم ...
          ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه :
          عن النبي صلى الله عليه وسلم: قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم [ص:36] إليه، فأوحى الله إليه: أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم منك. قال: يا رب، وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فإذا فقدته فهو ثم، فانطلق وانطلق بفتاه يوشع بن نون، وحملا حوتا في مكتل، حتى كانا عند الصخرة وضعا رءوسهما وناما، فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا، وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما، فلما أصبح قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى مسا من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به، فقال له فتاه: (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان) قال موسى: (ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا) فلما انتهيا إلى الصخرة، إذا رجل مسجى بثوب، أو قال تسجى بثوبه، فسلم موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام؟ فقال: أنا موسى، فقال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه لا أعلمه، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا، ولا أعصي لك أمرا، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، ليس لهما سفينة، فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهما، فعرف الخضر فحملوهما بغير نول، فجاء عصفور، فوقع على حرف السفينة، فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة، فنزعه، فقال موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها؟ قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا - فكانت الأولى من موسى نسيانا -، فانطلقا، فإذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟ - قال ابن عيينة: وهذا أوكد - فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال الخضر: بيده فأقامه، فقال له موسى: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك "...اهـــ

          يقول ربنا جل وعلا : ( وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا )سورة الكهف

          يقول الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله : ( وأفعال الرب معللة لكن من العلل والحكم ما نعلمه بالنص عليه في الكتاب أو السنة، ومنها ما يُهتدى اليه بالتدبُر ، ومنها ما لايعلم ، فالعباد لايحيطون بحكمة الرب كما لايحيطون بسائر صفاته )شرح الطحاوية .

          الحِكّم...

          ربما أبصرت من الحِكم ما يجعلك تسجد بعقلك لرب العالمين ..منقاداً لأوامره ...كارهاً لمعصيته ..
          ترى المحنة منحة ..ترى الألم سعادة ...

          فقد تبصر من الفوائد من التأملات والنظر حولك ما يجعلك موقن بأنك لم تخلق عبثاً ...بل خلقت لغاية ..
          ترى الكون يسير بدقة وحكمة يستحيل في العقل أن يقال أن هذا لا هدف ولا غاية منه !

          هذه القناعة تكون لديك محكمة يقينية ...يرد اليها كل متشابه لم يحيط به عقلك !
          إذ عقلك ليس الهاً يعبد ..بل هو مخلوق ..ليس لديه كل العلم ولا نفسك تمتلك كل العدل ...

          بل ربنا جل وعلا هو الحكيم العليم ...
          فترد هذا المتشابه الخفي عليك الى المحكم ...

          فرب أمر قد حدث لا تعرف ما ورائه من حكم وغايات ..فترده الى المحكم : وأنه لحكمة سواء علمتها أو لم تعلمها ...
          وعدم علمك ليس حجة على عدم وجود حكمة ..فربما أنت لم تدرس قواعد الرياضيات وعدم علمك بها لا يعني أنها ليست موجودة !

          وقد يعلم من الحكم والنعم والفوائد غيرك بما منّ الله عليه به من الفضل وميزه ..فتتعلم منه وتنهل من هذا الخير فيعم الخير عليكما معاً
          وربما يجهل البشر حكم وفوائد يأتي العلم بها بعد سنوات وقرون ! ...فعدم العلم ليس حجة على العدم فأحفظها وأنتفع بها ..وفقك الله لكل خير ..

          -وهذا فرعون الذي قتل وأجرم وطغى وتكبر ...ربما لو عاصرته ورأيته في أوج غطرسته لم تجد جواباً على : متى النصر عليه ؟ ولماذا يفعل هذا ؟ وربما تموت حينها قبل أن تراه قد هلك ...وليس هذا كله دليل على شىء الا عجزك أنت وقصر علمك ...ولو أنك أعترفت بهذا لأرحت نفسك من تكلفات الناس وتكبرها وغطرستها ! ...

          فهذا فرعون نفسه الذي ظلم وتكبر وظن أنه الرب المعبود ..فقال أنا ربكم الأعلى ..!!...

          يقول ربنا جل وعلا ( ونادى فرعون في قومه قال ياقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون )سورة الزخرف

          أنظر بعد كل هذه الغطرسة والكبر والقتل والظلم والجور !...

          ..أنظر اليه وهو يجهل بأن الذي سيلتقطه- سيدنا موسى عليه السلام - سيكون يوماً ما سبباً في هلاكه !!!...

          {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً}

          يقول العلامة ابن القيم في شفاء العليل معلقاً على هذه الآية الكريمة : ( فهو تعليل لقضاء الله سبحانه بالتقاطه وتقديره له فإن التقاطهم له إنما كان بقضائه وقدره فهو سبحانه قدر ذلك وقضى به ليكون لهم عدوا وحزنا وذكر فعلهم دون قضائه لأنه أبلغ في كونه حزنا لهم وحسرة عليهم فإن من اختار أخذ ما يكون هلاكه على يديه إذا أصيب به كان أعظم لحزنه وغمه وحسرته من أن لا يكون فيه صنع ولا اختيار فإنه سبحانه أراد أن يظهر لفرعون وقومه ولغيرهم من خلقه كمال قدرته وعلمه وحكمته الباهرة وأن هذا الذي يذبح فرعون إلا بناء في طلبه هو الذي يتولى تربيته في حجره وبيته باختياره وإرادته ويكون في قبضته وتحت تصرفه فذكر فعلهم به في هذا أبلغ وأعجب من أن يذكر القضاء والقدر)


          - ورب رجل خسفت به الأرض أمامك أو أحرقته النار أو سقط من أعالي الجبال ...فتشفق عليه وهو من أظلم الظالمين ...قد غره إمهال وحلم الرب جل وعلا عليه ..فظلم وجار وأفسد ودمر ...فكانت عاقبته العذاب في الدنيا والآخرة ...

          - ورب (تأخيرة وفيها خيرة ) ميعاد تأخرت عليه أو تعطلت بك السيارة في الطريق أو تأخرت أنت عن الطائرة ..وفي هذا العطل أو التأخير نجاتك من حادث على الطريق أو دمار الطائرة في السماء !! ...

          - ورب دواء تبحث عنه وفيه مرضك ...ورب مرض وفيه شفاءك وعافيتك وسلامة قلبك من أمراض الكبر والاستعلاء على الناس ..فيعيدك المرض الى معرفة ضعف نفسك وحالها على حقيقته...

          - ورب مال تطلبه فيه هلاكك وكبر نفسك وتعاليها على الخلق وإستباحة الحرام ...ورب فقر فيه التواضع وحسن الخلق والجنة في الآخرة ...

          - ورب نصر تطلبه وفيه هزيمتك وظلمك ...وربما هزيمة تعلمك كيف يكون النصر ! ..

          - ورب شدة تظهر معادن الناس ونفوسهم ...ورب رخاء لا يظهر لك صديقك من عدوك !....

          - ورب حرب ومعركة تكشف نفوس كانت تظهر الخير وفيها من الشر ما فيها ....

          - ورب معصية أورثتك الذل والندم والخشية والتوبة .....فتاب الله عليك وهداك وغفر لك ...

          - ورب مجاعة أو شدة : تربي الناس وتعلمهم قدر النعمة التي كانت في أيديهم وتبطروا عليها وتكبروا عليها ....أو تجعل من المسلمين يساعدون أخوانهم ويشتاقون لنجدتهم بالمال ...فينال المسلمون الثواب في الآخرة على ذلك وتترابط قلوب المسلمين ..فمعلوم أن من صنع اليك معروفاً ستحبه وتحمل جميله فوق رأسك !...ومن خذلك حينها ستعرفه على حقيقته ...ورب هذه المجاعة تدفع أصحابها لإبتكار وإختراع أساليب جديدة تفيدهم كانت تغيب عنهم وفيها سهولة حياتهم ورغد عيشهم !...وقيل أن الحاجة أصل الإختراع فتأمل !....


          - ورب الحاد ينتشر بين الناس اليوم ...يدفعهم دفعاً الى إعتناق الإسلام لما رأوه من بشاعته وعرفوا الجاهلية على حقيقتها ...فطلبوا العلم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتعلموا عقيدة الحق للرد على هذا الباطل وتحذير الناس منه ...فتحولوا من ملاحدة الى دعاة الى الحق !! وتحولوا ربما من مراهقين الى شباب ذكي عاقل مفكر قارىء يهمه أمر أمته المسلمة !.....

          فأنظر حولك وتأمل فربما تجد من الفوائد ما يجعل عقلك يسجد لرب العالمين ...فهو العليم الحكيم سبحانه جل وعلا ...
          Last edited by بحب دينى; 03-19-2014, 04:37 AM.
          الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
          شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

          Comment

          • بحب دينى
            عضو نشيط
            • Aug 2011
            • 1970

            #20
            الى هنا إنتهيت ولله الحمد من بحثي ...أسأل الله ان يوفق صاحب الموضوع لكل خير ...

            واضع له هذا الرابط لشىء رأيته بينه وبين الملحد أثناء النقاش فأردت أن أنبه عليه :
            الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
            شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

            Comment

            • hasanmajdy
              عضو
              • Mar 2014
              • 192

              #21
              جزاك الله كل خيرًا أخى, لقد تكبدت عناء شرح كل هذا, وآسف على تأخرى في الرد

              Comment

              • بحب دينى
                عضو نشيط
                • Aug 2011
                • 1970

                #22
                جزاك الله خير الجزاء أخي وفقك الله لكل خير
                الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
                شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

                Comment

                • بحب دينى
                  عضو نشيط
                  • Aug 2011
                  • 1970

                  #23
                  الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
                  شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

                  Comment

                  Working...