تأملات في الآلام ! ...
أتذكر يوم أن أصبت بمرض الحمى ...كنت أقف على قدمي بصعوبة بسبب شدة الإعياء ...جسدي ساخن بشدة ..طريح الفراش ....لا أستطيع أن أبلع ريقي ولا أستطيع أن أتكلم بسبب ألم في أذني أيضاً كلما بلعت ريقي ولو لمرة واحدة ...تأثر من حولي من أهلي بحالتي الشديدة وتألموا بشدة ...شعروا بمكاني وسطهم في حال صحتي وعافيتي ...
تذكرت حينها نعمة الوقوف على القدمين ...كم ألف خطوة مشيتها بقدمي ولم أشعر بقدر هذه النعمة حينها ؟ ...
تذكرت حينها كم ألف مرة بلعت ريقي ومضغت الطعامة بسلاسة ولله الحمد ....ولم أشعر حينها بقدر هذه النعمة ...
تذكرت كم ألف مرة تكلم لساني بسلاسة وسهولة ولم أشعر حينها بقدر هذه النعمة ...
شعرت بحب أهلي تجاهي..وعرفت ما هو قدري عندهم ...
عن عبد الله، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض، فما سواه إلا حط الله به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها»صحيح مسلم
وفي صحيح مسلم أيضاً : عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له، فغفر له»
وقال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله عز وجل "اهـــ
قال النووي :
فأما " المطعون " فهو الذي يموت في الطاعون ، كما في الرواية الأخرى : " الطاعون شهادة لكل مسلم " .
وأما " المبطون " فهو صاحب داء البطن , وهو الإسهال ، قال القاضي : وقيل : هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن , وقيل : هو الذي تشتكي بطنه , وقيل : هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا .
وأما " الغرق " فهو الذي يموت غريقا في الماء ، و " صاحب الهدم " من يموت تحته , و " صاحب ذات الجنب " معروف , وهي قرحة تكون في الجنب باطنا ، و " الحريق " الذي يموت بحريق النار ، وأما " المرأة تموت بجَمع " قيل : التي تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها , وقيل : هي البكر , والصحيح الأول .
" شرح مسلم " ( 13 / 63 ) .
ربما تظنه ألماً .......
ربما ترى شخص يقتل قتلة شديدة وتحزن على أثرها وتحسب أنه ذاق من الآلام ما يجعلك تتألم لأجله ...وهو منعم في جنات النعيم !....
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ، إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مَسِّ الْقَرْصَةِ»
يقول العلامة ابن القيم في إغاثة اللهفان : ( فليس فى قتل الشهيد مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبنى آدم. فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على الفراش فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات وأفضلها وأعلاها)
فضل الشهادة ....
عن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه)صححه الشيخ الألباني رحمه الله ..صحيح وضعيف سنن الترمذي








Comment