سؤال جزاكم الله خيرا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • hasanmajdy
    عضو
    • Mar 2014
    • 192

    #1

    سؤال: سؤال جزاكم الله خيرا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هناك سؤال جعلت أفكر فيه والوسواس بي فتمنيت منكم الإجابة الوافية
    السؤال هو: هل قدرت الاقدار قبل خلق سيدنا آدم عليه السلام وإن كان كذلك فهل قدر لسيدنا آدم أن يأكل من الشجرة وهل كان مخيرًا أن يأكل أو لا يأكل, وإن كان مخيرًا فهل يعنى هذا أن الله عز وجل وله المثل الأعلى لم يكن يعلم بأن سيأكل أو لن يأكل (ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض) ولو كان الله عز وجل يعلم فقد قدر الله أن ننزل للأرض للبلاء لكى نختبر أيًا أحسن عملا؟
    استشهادًا بهذا الحديث: ("أنت أبونا خيّبتنا!! أخرجتنا ونفسك من الجنة!!"، فقال له آدم: "أتلومني على شيء قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى")
    وسؤالى ليس احتجاجًا أو أعتراضًا بل إنى فقط أرد عنى الوسواس جزاكم الله عنى خير الجزاء.
  • د. هشام عزمي
    باحث علمي
    • Dec 2003
    • 7007

    #2
    لم يحجه لأن الله قهره على فعل المعصية (الأكل من الشجرة المحرمة) .. لا ، بل موطن الحجة هو أن مصيبة خروج آدم من الجنة ونزوله إلى الأرض كانت مقدرة له أصلاً قبل خلقه .. فلما لامه موسى على النزول إلى الأرض بسبب ارتكابه هذه المعصية ، قال إنه كان مقدرًا أصلاً قبل الخلق .. وهذه من دقائق المسائل في القضاء والقدر والتي لا تصلح إلا للغواصين المحترفين ..
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

    Comment

    • hasanmajdy
      عضو
      • Mar 2014
      • 192

      #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. هشام عزمي مشاهدة المشاركة
      لم يحجه لأن الله قهره على فعل المعصية (الأكل من الشجرة المحرمة) .. لا ، بل موطن الحجة هو أن مصيبة خروج آدم من الجنة ونزوله إلى الأرض كانت مقدرة له أصلاً قبل خلقه .. فلما لامه موسى على النزول إلى الأرض بسبب ارتكابه هذه المعصية ، قال إنه كان مقدرًا أصلاً قبل الخلق .. وهذه من دقائق المسائل في القضاء والقدر والتي لا تصلح إلا للغواصين المحترفين ..
      شكرًا على جوابك اخى, جزاك الله كل خير ورفع قدرك وأثابك, لكن يتجلى لى سؤال آخر هل بتقدير خطيئة لآدم عليه السلام قبل خلقه, قد خلقنا لننزل الارض لعبادة الله وتعميرها كأختبار صغيرمن ثم نعود للجنان أو النار (أعوذ بالله منها) أي لم يقدر لنا الجنة ولله حكمة في ذلك وهو غنى عنا؟
      جزاكم الله كل خير

      Comment

      • محب الله 1
        عضو
        • Jan 2014
        • 60

        #4
        اخي استمع لمحاضرتين للشيخ بسام جرار وسيفيدك وقد افادني كثيرا وبين ان الله خلق ادم وكان يريده ان ينزل للارض ويستشهد بقوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ. ) ويستشهد باكثر من اية ويبين المعتقد الخاطئ عند بعض الناس انه لولا ابليس لكنا في الجنة
        هذه المحاضرتين :


        الجزء الثاني

        ^نرريد من الملاحدة الرد


        وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ

        Comment

        • زيد الجزائري الجزائر
          عضو نشيط
          • Dec 2011
          • 604

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hasanmajdy مشاهدة المشاركة
          شكرًا على جوابك اخى, جزاك الله كل خير ورفع قدرك وأثابك, لكن يتجلى لى سؤال آخر هل بتقدير خطيئة لآدم عليه السلام قبل خلقه, قد خلقنا لننزل الارض لعبادة الله وتعميرها كأختبار صغيرمن ثم نعود للجنان أو النار (أعوذ بالله منها) أي لم يقدر لنا الجنة ولله حكمة في ذلك وهو غنى عنا؟
          جزاكم الله كل خير
          إن الله خلق آدم ليكون خليفته في الأرض وأصل خلقه من تراب الأرض وأديمه ، أما وجوده في الجنة فقد كان مرحلة انتقالية وتأهيلية كي يستعد للقيام بدور الخلافة في الأرض لأنه من الصعب عليه أن يقوم بهذا الدور من غير التجربة التي خاضها في الجنة مع الشيطان وقصة الشجرة..

          Comment

          • hasanmajdy
            عضو
            • Mar 2014
            • 192

            #6
            يتبقى لي سؤالا أخيرا بارك الله فيكم, عندما نزل سيدنا آدم عليه السلام وانتشر فيه وجئنا نحن من ذرية نوحٍ من بعد الطوفان, أؤمن أن الله عز وجل يعلم مستقبلنا وما سنفعله وكل شئ ولكن يتجلى لي سؤال آخر هل إذا ابتلانا الله يقدر لنا أن ننجح في الابتلاء أو نرسب أم يتركه لنا خيارًا حسب نفعله كمثال يبتلينا الله بشئ لا ننجو منه إلا بالكذب فهل يقدر الله لنا أن نكذب أو نصدق قبل أن نفعل أم يترك الامر لنا كخيار, وإن تركه الله لنا كخيار بين شيئين أحدهما حق هل يعلم ما مختارنا في النهاية أو يرى ما نحن فاعلون لإن أحد اللادينين قال أنه إن تركه كخيار فهو يجهل ما سنفعل (والعياذ بالله من ذلك) وما أظنه أن الله يبتلينا كمخيرين بين شيئين وهو سبحانه يعلم اختيارنا لكن لا يقدر لنا ما لن نختار, أليس كذلك؟

            Comment

            • hasanmajdy
              عضو
              • Mar 2014
              • 192

              #7
              للرفع..جزاكم الله خيرًا اتمنى الرد السريع وعذرًا على الإعادة.

              Comment

              • محب أهل الحديث
                رحم الله والديه
                • Jul 2010
                • 2409

                #8
                الفرق بين الخلق والفعل، فالله خالق كل شيء، خلق العبد، وخلق فعل العبد، والفعل يصدر من الله ومن المخلوق، فالله يفعل ما يشاء، والعبد يفعل ما يشاء أيضاً، لكن العبد لا يخلق، والله يخلق، فكل أفعال العبد من خلق الله، وكل أفعال الله من خلق الله، ولكن أفعال العبد من فعل العبد وليست من فعل الله، فإذا زنى العبد فهذا الفعل فعل العبد لا فعل الله، وإذا سرق فهذا فعل العبد لا فعل الله، لكنه خلق الله، وهنا الفرق بين الخلق والفعل، فالخلق لا تكليف به ولا يستطيع المكلف التدخل فيه، والفعل مباشرة المكلف لتنفيذ ما كتب عليه، فالمكلف يثاب ويعاقب على حسب الفعل لا على حسب الخلق، فهو لا يملك شيئاً من الخلق وإنما يملك الفعل.وهنا ينبغي أن نعلم أن أفعال المكلف عموماً منها ما يكون فعلاً للمكلف وخلقاً لله، مثل الزنا من المكلف -مثلاً- أو السرقة، فهذا فعل صادر من المكلف وخلق من خلق الله، ومنها ما يكون فعلاً لله وخلقاً لله، كإنزال المطر، فهو فعل الله وخلق الله، ليس للمكلف فيه دخل، فالمكلف هل يستطيع إنزال المطر؟! لا يستطيع إنزاله، فإنزال المطر من خلق الله ومن فعل الله، لكن يستطيع الزنا أو السرقة، فهذا من فعل المخلوق ومن خلق الله، فلذلك لا تنسب أفعال المخلوق إلى الله على أنها فعل الله، لكنها تنسب إليه على أنها خلق الله.
                واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                Comment

                • hasanmajdy
                  عضو
                  • Mar 2014
                  • 192

                  #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                  الفرق بين الخلق والفعل، فالله خالق كل شيء، خلق العبد، وخلق فعل العبد، والفعل يصدر من الله ومن المخلوق، فالله يفعل ما يشاء، والعبد يفعل ما يشاء أيضاً، لكن العبد لا يخلق، والله يخلق، فكل أفعال العبد من خلق الله، وكل أفعال الله من خلق الله، ولكن أفعال العبد من فعل العبد وليست من فعل الله، فإذا زنى العبد فهذا الفعل فعل العبد لا فعل الله، وإذا سرق فهذا فعل العبد لا فعل الله، لكنه خلق الله، وهنا الفرق بين الخلق والفعل، فالخلق لا تكليف به ولا يستطيع المكلف التدخل فيه، والفعل مباشرة المكلف لتنفيذ ما كتب عليه، فالمكلف يثاب ويعاقب على حسب الفعل لا على حسب الخلق، فهو لا يملك شيئاً من الخلق وإنما يملك الفعل.وهنا ينبغي أن نعلم أن أفعال المكلف عموماً منها ما يكون فعلاً للمكلف وخلقاً لله، مثل الزنا من المكلف -مثلاً- أو السرقة، فهذا فعل صادر من المكلف وخلق من خلق الله، ومنها ما يكون فعلاً لله وخلقاً لله، كإنزال المطر، فهو فعل الله وخلق الله، ليس للمكلف فيه دخل، فالمكلف هل يستطيع إنزال المطر؟! لا يستطيع إنزاله، فإنزال المطر من خلق الله ومن فعل الله، لكن يستطيع الزنا أو السرقة، فهذا من فعل المخلوق ومن خلق الله، فلذلك لا تنسب أفعال المخلوق إلى الله على أنها فعل الله، لكنها تنسب إليه على أنها خلق الله.
                  لم أقصد هذا على الاطلاق جزاك الله خيرًا, قصدت إن ابتلى الله العبد وحصر الامر مثلًا على حلين أحدهما خير والآخر شر, الله يعلم اختيار العبد لإنه يعلم الغيب, لكن هل قدر له هذا ام تركه لما سيفعل وهو في النهاية معلوم عند الله, أفيدونى بارك الله فيكم؟

                  Comment

                  • محب أهل الحديث
                    رحم الله والديه
                    • Jul 2010
                    • 2409

                    #10
                    لا أجد أي فرق بين مداخلتك الأخيرة وردي الأخير عليها ....
                    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                    Comment

                    • محب أهل الحديث
                      رحم الله والديه
                      • Jul 2010
                      • 2409

                      #11
                      أعطني مثال عن ابتلاء الله للعبد وحصره في بعض الحلول ؟
                      واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                      وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                      لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                      فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                      وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                      Comment

                      • محب أهل الحديث
                        رحم الله والديه
                        • Jul 2010
                        • 2409

                        #12
                        لي عودة بعد التفرغ من أعمالي إن شاء الله فلا تستعجل الرد
                        فقط أمثل لك مثال : من ترك الصلاة، ففي علم الله أنه يترك الصلاة، ولكن هو الذي كسب ترك الصلاة قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [الصف:5]. فلا يستدل أحد بالقضاء والقدر على المعصية، فمن استدل على المعصية بالقضاء والقدر فهو جبري مخالف مبتدع ضال اتبع هواه....
                        القدر يحتج به في المصائب لا في المعايب، من القواعد المجيدة والجيدة، أن القدر يحتج به في المصائب ولا يحتج به في المعايب؛ فإذا أصبت بمصيبة كأن يسقط ابنك من على السقف فتكسر ومات، فلا يصح أن يقول لك الناس: لماذا سقط ابنك؟ أو تقول: يا رب! كيف تسقط ابني ولا تسقط أبناء الجيران، أو كيف ترسب ابني وتنجح أبناء فلان، أو مثلاً أصابك عمى -نسأل الله أن يعافينا وإياكم وأن يمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا- فلا تقل: لماذا أصابني العمى؟ لكن تقول: قدَّرَ الله وما شاء فعل، فهذه مصائب وقعت، يجوز فيها الاحتجاج بالقدر لكن لا يستدل به في المعايب، مثل إنسان يشرب الخمر فإذا قلت: كيف شربت الخمر؟ قال: كتب الله عليّ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة أن أشرب الخمر في وادي فلان عند آل فلان بعد صلاة كذا وكذا! فهذا من الحمق، أو مثل إنسان يسرق، فتقول: كيف تسرق؟ قال: كتب الله عليَّ! أو إنسان يضرب أبناء الناس، يتصدى لهم في كل حي وحارة، ويقول: كتب الله عليَّ قبل أن يخلق السموات والأرض أن أضرب أبناء الجيران، فنقول له: لا. هذا لا يصح. وهذا عمر بن الخطاب وفد إليه سارق، فقال: لماذا سرقت؟ قال: سرقت بقضاء وقدر، قال عمر: سبحان الله! عليّ بالسكين، يظن أنها تنطلي على أبي حفص، أعطي القوس باريها، فلما أتى بالسكين وقطع يده، قال السارق: كيف تقطع يدي والله كتب عليّ أن أسرق، قال: نعم، سرقت بقضاء وقدر ونحن نقطع يدك بقضاء وقدر. فقطع عمر يد السارق تنفيذاً للأمر الشرعي، وفعل ذاك أمر كوني، ولا يعارض الأمر الكوني بالقضاء الشرعي لأن عمر رضي الله عنه وأرضاه كأنه يقول: أنت تعرف أن هذا حق وهذا باطل، هذا رشد وهذا ضلال، هذا ثواب وهذا خطأ، وإلا لماذا نحن نأتي فنحب الظل ونكره الشمس؟ في منافعنا الدنيوية نحرص على ما ينفعنا، والإنسان منا يكد ويكدح في النهار،حتى يحصل معاشه، وإذا قلت له: اجلس في بيتك بارك الله فيك وسوف يأتيك رزقك قال: لا. لابد أن العبد يكد ويشتغل ويجد وسوف يأتيه رزقه إن شاء الله، لكن إذا أتت الصلاة فلا يتحرك إلى المسجد، ويستدل بالقضاء والقدر، لماذا لا يستدل بالقضاء والقدر في المعاش؟ وفي أمر المعيشة وتدبير أحواله، وأغراضه ويستدل بها في الطاعة؟ فنلزمه بمثل ما ألزم نفسه. إذاً القدر يحتج به في المصائب لا في المعايب....
                        واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                        وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                        لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                        فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                        وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                        Comment

                        • hasanmajdy
                          عضو
                          • Mar 2014
                          • 192

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                          أعطني مثال عن ابتلاء الله للعبد وحصره في بعض الحلول ؟
                          بارك الله فيك أخى وأثابك على إجابتى, الفكرة كلها أن أحد اللادينين قال لي إذا كان قد قدر لآدم عليه السلام النزول من الجنة أي لم يكن مخير باستشهاد حديث احتجاج سيدنا آدم وسيدنا موسى عليهما السلام وانا كنت احفظه عن ظهر قلب, ونزلنا الارض إذا كل ما نفعله مقدر لنا لا يمكننا تغييره وإن عصينا وما إلى ذلك وحتى إن فشل العبد في الابتلاء فقد قدر له الفشل من البداية, وإن كان مخيرًا فهذا يعنى أن الله عز وجل لا يعلم سيفشل أو يرسب العبد في الاختبار (وحاشا لله) وإن كان يعلم فقد قدر الله له ذلك؟
                          المهم أجبته, بأن الله قدر لآدم عليه السلام النزول من الجنة بعد أن أخذ الدرس عن الشيطان والوسواس والملأ الأعلى, وعندما نزلنا الارض كنا مخيرين في الابتلاء, ولكنه مازال يتساءل أي يعلم الله عز وجل هل سيفشل أو ينجح العبد في الابتلاء أو الله لا يعلم (والعياذ بالله)؟

                          Comment

                          • محب أهل الحديث
                            رحم الله والديه
                            • Jul 2010
                            • 2409

                            #14
                            لي عودة فيما بعد إن أذن الله ..
                            يتضمن تعليقي على عدة نقاط أثيرها لك ..
                            الأولى تتضمن كون هل اللائق وصف الله تعالى بالجهل أم بالعلم فتكون النتيجة = إما نقصا أو كمالا
                            الثانية لندع الذي وقع يعني في الماضي ولنعطي مثلا في الذي سيقع يعني مستقبلا
                            الثالثة : الفرق بين حركات الفعل واستجابة المتأثر للفعل من عدمها
                            هذا سأذكره لاحقا كاختصار ويكون ردي الوحيد عليك فاعذرنا فالخوض في سر الله يعني القدر مضلة أفهام ومزلة أقدام..
                            واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
                            وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
                            لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
                            فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
                            وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

                            Comment

                            • hasanmajdy
                              عضو
                              • Mar 2014
                              • 192

                              #15
                              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
                              لي عودة فيما بعد إن أذن الله ..
                              يتضمن تعليقي على عدة نقاط أثيرها لك ..
                              الأولى تتضمن كون هل اللائق وصف الله تعالى بالجهل أم بالعلم فتكون النتيجة = إما نقصا أو كمالا
                              الثانية لندع الذي وقع يعني في الماضي ولنعطي مثلا في الذي سيقع يعني مستقبلا
                              الثالثة : الفرق بين حركات الفعل واستجابة المتأثر للفعل من عدمها
                              هذا سأذكره لاحقا كاختصار ويكون ردي الوحيد عليك فاعذرنا فالخوض في سر الله يعني القدر مضلة أفهام ومزلة أقدام..
                              بارك الله فيك أخى, والله أجبته وحاولت إفهماه ذلك لكنه قال ان لن يرضى إلا بجواب بنعم أو لا وحشا لله, عشت منعمًا أخى .

                              Comment

                              Working...