القرد شاعرا
جلس قرد أمام لوحة المفاتيح وظل يضرب بأصابعة عليها فإذا به يخرج لنا ديوان شعر عمودى موزون ومقفى تفاعلت فيه المعانى والألفاظ مع التجربة الشعرية لا تكلف فيه لسجع ولا تعقيد للفظ وقد تلقاه النقاد بالقبول ورشحوة لعدة جوائز وتمت ترجمته لعدة لغات ووزع منه ملايين النسخ !!
دعونا نتكلم بلغة الأرقام ولنأخذ مثالا واحدا فقط لا غير:
قام العالم الرياضى السويسرى (تشارلز يوجين جاى) بحساب الفرصة التى يمكن أن يتكون فيها جزىء بروتين واحد عن طريق المصادفة وفقا للمعطيات العلمية فوجدها بنسبة 1 إلى 10 أس 1600 وهذا يعنى أن الفترة اللازمة لوقوع هذا الحدث تستغرق وقتا قدره عشرة مضروبة فى نفسها 243 مرة من السنين).وهذا يعنى أن عمر الكون كله لا يكفى لتكوين بروتين واحد فقط عن طريق المصادفة بالحسابات الرياضية !!
دعنا نتعرف على موقف الملحد الآن إنه يفترض وقوع احتمال من واحد وعلى يمينه ألف وستمائة صفر ( ومعلوم أن النسبة لو قلت عن واحد إلى 10 أس 50 تعتبر عمليا مساوية للصفر ) هذا عن بروتين واحد فكيف بالخلية (وغض الطرف عن الخلية الحية الآن فإنها لا يمكن أن تفسر ماديا دعنا فى الخلية الميتة التى لا حياة فيها )..
إن التمسك باحتمال كهذا ضرب من الجنون والخبال لكن هناك من الملاحدة من شلت عقولهم وألسنتهم يدعى أن ذلك بل ما هو أعقد منه بما لا يحصى من ملايين المرات ليس ممكنا فحسب بل هو ما وقع بالفعل على وجه اليقين !!! يقول رسل :
((ليس وراء نشأة الإنسان غاية أو تدبير، إن نشأته وحياته و آماله ومخاوفه وعواطفه وعقائده، ليست إلا نتيجة لاجتماع ذرات جسمه عن طريق المصادفة))
يعنى لو افترضنا أن ملاكما استطاع أن يفوز على كل الملاكمين دون أن يكون متميزا عنهم فى شىء أضف إليه أن يتحول كل سكان الأرض إلى ملاكمين ويفوز عليهم واحدا تلو الآخر هذا ما يقامر عليه الملحد بل وبما يفوقه بما لا يمكن تصوره بلايين المرات ، وبماذا ؟ بجنيه أو بعدة دولارات ؟
لا والله بل بمصيره !! فأى موقف هذا الذى يقفه الملحد ؟!!!
لكن من الملاحدة من لا يقنع بذلك ويجادل ويمارى فيقول ((إن احتمال أن ينشأ كون بخصائص كوننا ، وفيه كوكب مثل كوكبنا وعليه بشر مثلنا؟الاحتمال طبعا هو 100%، فهو قدحصل ولو لم يحصل لما كان هناك أحد ليسأل عن سبب ذلك ))
سلمنا أننا سألنا لأنه وقع وأنه إذا لم يقع لما سألنا لأنه لم يكون ليوجد من يسأل فما الذى جعله يستمر بعد أن سألنا ؟!
والواقع هذه من المغالطات التى يرددها الملحدة ويخدعون بها الناس فالحديث ليس عن الكون بعد حدوثة لأنه من المعلوم أنه حينئذ لا معنى للحديث عن الاحتمالات ومثله مثل من يقول ما احتمال أن يتم اختيار شخص من بين عشرة أشخاص بعد اختياره ؟!!
كلام بلا معنى وبلا مضمون بل الأصل أن يقال ما هو احتمال حدوث هذا الكون بكل ما فيه أو حتى خلية واحدة قبل أن يحدث؟
فإذا كان الجواب أن الاحتمال سيكون ضعيفا جدا أو يؤول إلى الصفر فلا شك أن المتمسك بحدوثه عن غير قصد وتدبير متمسك بالسراب ويتوجه على صاحبه السؤال الذى لا مفر منه : ما الذى جعل هذا الاحتمال يتحقق ويسير الأمر فى اتجاه واحد طوال الوقت نحو تحقيق هدف معين لا يستطيع المشاهد العاقل إنكاره ؛ فلو اختل تركيب بروتين واحد ما تكونت الخلية ولتكون شىء آخر مختلف تماما لا يمت إلى النظام بصلة مع أنه قبل هذا الاختلال كان يسير فى طريق الاكتمال والنظام؟؟ وهذه مجرد نقطة فى بحر فكيف بسائر هذا الكون المعقد المحكم غاية الإحكام .
فضلا عن كون الصدفة فى حد ذاتها ليست مقابلة للفاعل بل صفة للفعل مقابلة للقصد فمثلا أنت تقول هذا الحدث قد وقع من المحدث عن طريق القصد أو عن غير قصد أى صدفة لكنه فى جميع الأحوال لا بد وأن يسند إلى محدث وفاعل سواء وقع منه عن طريق القصد أو عن طريق المصادفة فحتى لو سلمنا جدلا بأن الكون قد خلق صدفة فهذا لا ينفى أنه مخلوق ولا ينفى أن له خالقا بل الحديث عن الصدفة ودورها سيظل من الناحية سيظل مجرد تشكيك متهافت فى صفة الحكمة لا يستحق جوابا ؛ لأنه يقوم على مبدأ انتفاء المدلول لانتفاء الدليل وهو مبدأ باطل فكيف إذا اعتمد على الاحتمالات الواهية والتى تؤول إلى التمسك بالسراب .
إننا لو سلمنا بتكون البروتين والخلية ، وغضضنا الطرف عن المادة الحية ، وسلمنا بما لا يحصى من فروض وبديوان القرد وبطائرة البوينج التى تكونت إثر هبوب عاصفة شديدة على مقلب للخردة ... لكن كيف تستدلون بذلك على أنه لا يوجد خالق للكون أليست الصدفة مجرد صفة للفعل أم أنها صارت فاعلا بديلا عن الله تعالى .
أعتقد أنه لا بد علينا إذا أردنا أن نعترف بأن للملحد موقفا أن نسلم بأن الكون قد وجد وحده بدون شىء من لا شىء بطريق تخبط اللاشىء مع لاشىء آخر .
جلس قرد أمام لوحة المفاتيح وظل يضرب بأصابعة عليها فإذا به يخرج لنا ديوان شعر عمودى موزون ومقفى تفاعلت فيه المعانى والألفاظ مع التجربة الشعرية لا تكلف فيه لسجع ولا تعقيد للفظ وقد تلقاه النقاد بالقبول ورشحوة لعدة جوائز وتمت ترجمته لعدة لغات ووزع منه ملايين النسخ !!
دعونا نتكلم بلغة الأرقام ولنأخذ مثالا واحدا فقط لا غير:
قام العالم الرياضى السويسرى (تشارلز يوجين جاى) بحساب الفرصة التى يمكن أن يتكون فيها جزىء بروتين واحد عن طريق المصادفة وفقا للمعطيات العلمية فوجدها بنسبة 1 إلى 10 أس 1600 وهذا يعنى أن الفترة اللازمة لوقوع هذا الحدث تستغرق وقتا قدره عشرة مضروبة فى نفسها 243 مرة من السنين).وهذا يعنى أن عمر الكون كله لا يكفى لتكوين بروتين واحد فقط عن طريق المصادفة بالحسابات الرياضية !!
دعنا نتعرف على موقف الملحد الآن إنه يفترض وقوع احتمال من واحد وعلى يمينه ألف وستمائة صفر ( ومعلوم أن النسبة لو قلت عن واحد إلى 10 أس 50 تعتبر عمليا مساوية للصفر ) هذا عن بروتين واحد فكيف بالخلية (وغض الطرف عن الخلية الحية الآن فإنها لا يمكن أن تفسر ماديا دعنا فى الخلية الميتة التى لا حياة فيها )..
إن التمسك باحتمال كهذا ضرب من الجنون والخبال لكن هناك من الملاحدة من شلت عقولهم وألسنتهم يدعى أن ذلك بل ما هو أعقد منه بما لا يحصى من ملايين المرات ليس ممكنا فحسب بل هو ما وقع بالفعل على وجه اليقين !!! يقول رسل :
((ليس وراء نشأة الإنسان غاية أو تدبير، إن نشأته وحياته و آماله ومخاوفه وعواطفه وعقائده، ليست إلا نتيجة لاجتماع ذرات جسمه عن طريق المصادفة))
يعنى لو افترضنا أن ملاكما استطاع أن يفوز على كل الملاكمين دون أن يكون متميزا عنهم فى شىء أضف إليه أن يتحول كل سكان الأرض إلى ملاكمين ويفوز عليهم واحدا تلو الآخر هذا ما يقامر عليه الملحد بل وبما يفوقه بما لا يمكن تصوره بلايين المرات ، وبماذا ؟ بجنيه أو بعدة دولارات ؟
لا والله بل بمصيره !! فأى موقف هذا الذى يقفه الملحد ؟!!!
لكن من الملاحدة من لا يقنع بذلك ويجادل ويمارى فيقول ((إن احتمال أن ينشأ كون بخصائص كوننا ، وفيه كوكب مثل كوكبنا وعليه بشر مثلنا؟الاحتمال طبعا هو 100%، فهو قدحصل ولو لم يحصل لما كان هناك أحد ليسأل عن سبب ذلك ))
سلمنا أننا سألنا لأنه وقع وأنه إذا لم يقع لما سألنا لأنه لم يكون ليوجد من يسأل فما الذى جعله يستمر بعد أن سألنا ؟!
والواقع هذه من المغالطات التى يرددها الملحدة ويخدعون بها الناس فالحديث ليس عن الكون بعد حدوثة لأنه من المعلوم أنه حينئذ لا معنى للحديث عن الاحتمالات ومثله مثل من يقول ما احتمال أن يتم اختيار شخص من بين عشرة أشخاص بعد اختياره ؟!!
كلام بلا معنى وبلا مضمون بل الأصل أن يقال ما هو احتمال حدوث هذا الكون بكل ما فيه أو حتى خلية واحدة قبل أن يحدث؟
فإذا كان الجواب أن الاحتمال سيكون ضعيفا جدا أو يؤول إلى الصفر فلا شك أن المتمسك بحدوثه عن غير قصد وتدبير متمسك بالسراب ويتوجه على صاحبه السؤال الذى لا مفر منه : ما الذى جعل هذا الاحتمال يتحقق ويسير الأمر فى اتجاه واحد طوال الوقت نحو تحقيق هدف معين لا يستطيع المشاهد العاقل إنكاره ؛ فلو اختل تركيب بروتين واحد ما تكونت الخلية ولتكون شىء آخر مختلف تماما لا يمت إلى النظام بصلة مع أنه قبل هذا الاختلال كان يسير فى طريق الاكتمال والنظام؟؟ وهذه مجرد نقطة فى بحر فكيف بسائر هذا الكون المعقد المحكم غاية الإحكام .
فضلا عن كون الصدفة فى حد ذاتها ليست مقابلة للفاعل بل صفة للفعل مقابلة للقصد فمثلا أنت تقول هذا الحدث قد وقع من المحدث عن طريق القصد أو عن غير قصد أى صدفة لكنه فى جميع الأحوال لا بد وأن يسند إلى محدث وفاعل سواء وقع منه عن طريق القصد أو عن طريق المصادفة فحتى لو سلمنا جدلا بأن الكون قد خلق صدفة فهذا لا ينفى أنه مخلوق ولا ينفى أن له خالقا بل الحديث عن الصدفة ودورها سيظل من الناحية سيظل مجرد تشكيك متهافت فى صفة الحكمة لا يستحق جوابا ؛ لأنه يقوم على مبدأ انتفاء المدلول لانتفاء الدليل وهو مبدأ باطل فكيف إذا اعتمد على الاحتمالات الواهية والتى تؤول إلى التمسك بالسراب .
إننا لو سلمنا بتكون البروتين والخلية ، وغضضنا الطرف عن المادة الحية ، وسلمنا بما لا يحصى من فروض وبديوان القرد وبطائرة البوينج التى تكونت إثر هبوب عاصفة شديدة على مقلب للخردة ... لكن كيف تستدلون بذلك على أنه لا يوجد خالق للكون أليست الصدفة مجرد صفة للفعل أم أنها صارت فاعلا بديلا عن الله تعالى .
أعتقد أنه لا بد علينا إذا أردنا أن نعترف بأن للملحد موقفا أن نسلم بأن الكون قد وجد وحده بدون شىء من لا شىء بطريق تخبط اللاشىء مع لاشىء آخر .
Comment