عذرا على التأخر في الردود ،، فالرد على المقالات وكثرة الالتزامات وتلبية الحاجيات ،، يأخذ الأوقات .... وحبذا أن ينقل المشرف الردود على على شبهات عصمة النبي
إلى موضوع مستقل ،، لأن صاحبنا المحتكم خلط المواضيع ،، حتى أصبح لا علاقة لعنوان موضوعه بما نحن فيه...
تقول يا محتكم هداك الله
وقد تمت الإجابة على الآيتين في سورتي عبس و التحريم ....
وأما قوله تعالى فى قصة زيد عن حارثة رضى الله عنه : { وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً }
وأقول بحمد الرحمان أن هذه الآية الكريمة ذكر فيها كلاماً أظنك سمعته ، وهو كلام لا يليق بمنصب النبوة، ولا بالعصمة، اتخذ فيما بعد منطلقاً لضجيج أهوج، وصيحات هستيرية تطعن فى السنة النبوية وأهلها من أعدائها وترمى بالنقيصة، وعدم العصمة أكمل الناس خلقاً، وأحمدهم سيرة...
وهذا الكلام هو رواية ذُكرت تقول : أن نبينا
رأى زينب بنت جحش رضى الله عنها وهى تحت زيد بن حارثه، على حالة جعلت قلبه يتعلق بها، ويود لو فارقها زيد فيتزوجها، وخشى أن يقول الناس، أمر ابنه بطلاق امرأته، ونكحها حين طلقها، والله أحق أن يخشاه من الناس وفى هذا طعن على نبينا
، فتح الباب لأعداء الإسلام قديماً وحديثاً من المبشرين والمستشرقين الذين أطلقوا العنان لخيالهم، وهم يتحدثون عن تاريخ رسول الله
فى هذا الموضوع، والذى اتخذوا منه دعامة للطعن فى نبوته، وعصمته عليه السلام.
والجواب بحمد الله يسير لكل ذي بصيرة وعلم :فلا حجة لهم فى التعلق بظاهر الآية، ولا بالآراء التى قيلت فى تأويلها ولا سند لها بل هى باطلة لوجوه :
الوجه الأول : أنه ليس فى الآية ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر منه فى هذه الواقعة مذمة، ولا عاتبه الله على شئ منه، ولا ذكر أنه عصى أو أخطأ، ولا ذكر استغفار النبى
منه، ولا أنه اعترف على نفسه مخطئاً، وأنه لو صدر عنه زلة لوجد من ذلك شئ، كما فى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متى صدرت عنهم زلة – إن صح التعبير – أو ترك مندوب
الوجه الثانى : أنه ذكر فى القصة بصريح القرآن الكريم : { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} ونفي الحرج عن النبى عليه السلام تصريح بأنه لم يصدر منه ذنب البتة، كما أن نفي الحرج رد على من توهم من المنافقين نقصاً في تزويجه
إمرأة زيد مولاه، ودعيه الذى كان قد تبناه .
الوجه الثالث : أنه تعالى ذكر الحكمة والعلة من زواجه عليه السلام من زينب رضى الله عنها بقوله : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها كيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطراً} ولم يقل : إنى فعلت ذلك لأجل عشقك! أو نحو ذلك.
الوجه الرابع : قوله تعالى : {زوجناكها} ولو حصل فى ذلك سوء لكان قدحاً فى الله تعالى، وهو ما يؤكد أنه لم يصدر منه عليه الصلاة والسلام ذنب البتة فى هذه القصة.
الوجه الخامس : أنه لو كان ما زعموه صحيحاً، لكان قوله عليه السلام لزيد كما حكى القرآن الكريم {أمسك عليك زوجك} نفاقاً، لأنه أظهر بلسانه خلاف ما يضمره فى نفسه! لكن الله عز وجل عصم نبيه
من ذلك
الوجه السادس : أن رسول الله
لم يكن يرى زينب للمرة الأولى، فهى بنت عمته، ولقد شاهدها منذ ولدت، وحتى أصبحت شابة، أى شاهدها مرات عديدة، فلم تكن رؤيته لها مفاجأة، كما تصور القصة الكاذبة! ولو كان رسول الله عليه السلام يحمل أى ميل نحو زينب رضى الله عنها لتقدم بزواجها، وقد كان هذا أملها، وأمل أخيها حين جاء عليه الصلاة والسلام يخطبها منه، فلما صرح لهما بزيد، أبيا، فأنزل الله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فقالا : رضينا بأمر الله ورسوله وكانت هذه الآية توطئة وتمهيداً لما ستقرره الآيات التالية لها من حكم شرعى يجب على المؤمنين الانصياع له، وامتثاله والعمل به، وتقبله بنفس راضية، وقلب مطمئن، وتسليم كامل
الوجه السابع : أن ما أخفاه النبى عليه السلام، وأبداه الله تعالى هو : أمره بزواج زينب ليبطل حكم التبنى، هذا ما صرحت به الآية، لا شئ آخر غيره، قال تعالى : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً}
فكيف تعدل أنت وأشباهك عن صريح القرآن الكريم إلى روايات لا زمام لها ولا خطام؟! وليس فى هذا الإخفاء ما يعاب عليه صلى الله عليه وسلم أصلاً، وإلا لكان ذنباً تجب منه التوبة، وليس فى الآية الكريمة ما يشعر بشئ من ذلك.
وعليه فالإخفاء هو غاية العقل، وعين الكمال، لأن ذلك إنما كان سراً بينه وبين خالقه عزوجل، لم يأمره بإذاعته قبل أوانه، فكتمانه فى الحقيقة، قبل مجئ وقته هو الكمال الذى لا ينبغى غيره.
ويوضح هذا ويبينه ما وقع منه عليه السلام فى قصة عائشة رضى الله عنها، حين أتاه جبريل عليه السلام، قبل أن يتزوجها بأمد بعيد، بصورتها على ثوب من حرير، وقال له : "هذه امرأتك"، وقد عرفها رسول عليه الصلاة والسلام يقيناً، ولم يشك فى أنها ستكون من أزواجه الطاهرات، ومع ذلك فقد ترك هذا الأمر سراً مكتوماً بينه وبين ربه، وقال : "إن يك هذا من عند الله يمضه" أي أنه من الله ولابد، فلأتركه إلى أن يجئ وقته الموعود، فلما جاء هذا الوقت أظهره الله تعالى، وتم ما أراد عزوجل
إذن ليس فى الإخفاء المذكور منقصة، ولا خيانة للوحى، كلا، بل لو أنهعليه السلام كان قد أذاع هذا السر المكنون، والأمر المصون، لكان ذلك هو الخروج عن دائرة الحزم والكمال.
وهنا نصل إلى أصح المحامل فى قصة زينب رضى الله عنها، وهو : أن الله تعالى قد أعلم نبيه
أنها ستكون من أزواجه، فلما شكاها له زيد، وشاوره فى طلاقها، ومفارقتها، قال له على سبيل النصيحة والموعظة الخالصة "أمسك عليك زوجك واتق الله" أي واتق الله فى شكواك منها واتهامك لها بسوء الخلق، والترفع عليك، لأنه شكا منها ذلك، وأخفى رسول الله
فى نفسه ما كان أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، مما الله مبديه، ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لها
ويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا {وكان أمر الله مفعولاً}أى لابد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا أيضاً أن الله عز وجل لم يبد من أمره عليه السلام معها غير زواجه لها، فدل أنه الذى أخفاه عليه السلام مما كان أعلمه به ربه عز وجل
وبهذا القول : الذى تعطيه التلاوة من أن الذى أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم هو إعلام الله له أنها ستكون زوجة له بعد طلاقها من زيد، قال به جمهور السلف، والمحققون من أهل التفسير، والعلماء الراسخون كابن العربى والقرطبى والقاضى عياض والقسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرحها وغيرهم) ممن يعنون بفهم الآيات القرآنية وفقهها، وتنزيه الرسل عما لا يليق بهم من الروايات البعيدة عن منطق الحق والواقع
بقي فى القصة : قوله تعالى : {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} فليس مرد هذه الخشية عند رسول الله
رهبة شئ يحول بينه وبين تبليغ رسالته من قريب أو بعيد، ولا يصح أن يفهم منها أنه عليه السلام لم يكن يخشى الله تعالى، بدليل ما ورد فى القرآن الكريم فى أكثر من آية الشهادة له عليه السلام بالخشية والخوف قال تعالى : {قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم} وقوله عز وجل : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا} وهذه الآية الكريمة تشمله عليه السلام شمولاً أولياً لأنها فى صدر الحديث عنه ومن هنا فالخشية فى آية بحثنا{وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه{ مردها إلى شدة حياءه صلى الله عليه وسلم، فقد كان يتحرج حياء من بيان ما قد اطلعه الله عليه، مما سيؤول إليه أمر زينب رضى الله عنها، لأن الناس كانوا يعدون ذلك أمراً كبيراً، ولكن لما كان شرعاً محكماً، كان لابد من بيانه
أما ما ارتضاه كثير من المفسرين فى معنى الخشية بأنها : مجرد خوفه من قالة المنافقين، وطعنهم فى ذاته الكريمة بقولهم: تزوج زوجة ابنه، أى من تبناه.فهذا التأويل ترده سيرته العطرة مما تعالم وعرف فى تاريخ تبليغه الرسالة على مدى مدة الإقامة فى مكة – ثلاثة عشر عاماً – وما مضى من مدة قدومه عليه السلام المدينة إلى حين وقوع قصة زيد وزينب، وهى قد وقعت فى السنة الثالثة أو الرابعة من الهجرة، من مناهضة الكفر والشرك والوثنية، وطغيان ملأ قريش وعتوهم وفجور سفهائهم من مواقف حفظها تاريخ السيرة النبوية العطرة من صبر على البلاء، ومجابهة الأعداء فى وقائع وأحداث كثيرة تدل قطعاً على أن النبي عليه السلام ما كان فى حياته المباركة يخشى أحداً غير الله تعالى، ولا يقيم وزناً لأقوال الناس فيه، وأفعالهم معه، وفى مهاجره عليه السلام لقى من أعداء الإسلام اليهود والمنافقين وبقايا المشركين مالا يقل فى عنفونه وعتوه، عن فجور مشركى مكة، فلم يحفل به، ولا خشى أحداً من الناس، ولو لم يكن من صور صبره عليه السلام على سفاهة السفهاء، وقالة السوء من أعدى أعداء الإسلام المنافقين واليهود إلا صبره فى قصة الإفك وعدم المبالاة بتقول المتقولين، وافتراء المفترين، لكفاه عليه السلام ذلك فى مواقف الفخر بالاعتصام بالله، وأفراده وحده بالخشية منه دون خشية أحد من خلقه.
والذى أرتضيه فى المراد بالخشية فى قوله تعالى:{وتخشى الناس} هو ما أشار إليه ابن حزمرحمه الله فى كتابه الفصل فى الملل والنحل:"أنه عليه السلام خشى ضرر الناس،ووقوعهم فى الهلاك
بسبب إساءة ظنهم به، وبسط ألسنتهم فيه بالسوء" كما وقع له صلى الله عليه وسلم ، أنه كان واقفاً مرة مع زوجته صفية بنت حي بن أخطب رضى الله عنها، ليلاً، فمر عليه رجلان من أصحابه، فلما أبصراه واقفاً معها أسرعا فى المشي، فقال لهما رسول الله
، "على رسلكما، إنها صفية بنت حى" فقالا : سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ذلك فقال النبى عليه السلام : "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وقد خشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئاً" فالخشية كانت من سوء الظن، والإشاعات الكاذبة التى قد تؤثر على بعض ضعفاء الإيمان، أو تقف عقبة فى سبيل تبليغ الرسالة، فيستغلها الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم،وهذا هو المعقول اللائق بعظيم منزلته بأبي هو وأمي عليه السلام، وإلا فمجرد الخوف من قالة الناس، وخشية الطعن منهم، مما يجب أن ينزه عنه مقام النبوة الأسمى، فإنه أى خوف الناس، لا ينشأ إلا من حب المحمدة والثناء، والحرص على الجاه عند الناس، وحسن الأحدوثة بينهم، وهذا مما يترفع عنه آحاد الأتقياء، فضلاً عن سيد الأنبياء، وعلى ذلك فليست قصة زينب المذكورة، مسوقة مساق العتاب له صلى الله عليه وسلم، كما توهمه المفسرون، وإنما سيقت فى الحقيقة لبيان كماله وحزمه عليه السلام، وشدة شفقته على الناس، وحرصه على سلامتهم من الأذى، كما يومئ إليه قوله تعالى قبل هذه القصة {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فإن إعطاء النبى عليه السلام هذا المنصب العظيم، وإحلاله هذه المنزلة الرفيعة، التى جعلت رأيه فوق رأى الجميع، بحيث لا يكون لمؤمن ولا مؤمنة الخيرة فى شئ ما، بعد قضائه ورأيه عليه السلام، يدل على دلالة ظاهرة على أن هذه القصة، وهى قصة زينب المذكورة، إنما ذكرت هنا كالتعليل لاستحقاقه عليه السلام ما ذكر، فلابد حينئذ أن يكون
مضمونها مدحاً له عليه السلام، وتنزيهاً له عن جميع الأغراض والحظوظ النفسية، فما قيل من أنه عليه السلام أبصرها فتعلق قلبه بها وأخفاه، فهو قول باطل كما قال بعض العلماء، لا يلتفت إليه، وإن جل ناقلوه، فإن أدنى الأولياء لا يصدر عنه مثل هذا، وكذلك لا يجدى فيه الاعتذار، بأن ميل القلب غير مقدور، فإنه هنا أيضاً مما يجب صيانة النبى عليه السلام وعصمته عنه، ويرد هذا القيل : أن الله سبحانه وتعالى لم يبده، أى لم يبد الميل القلبى كما زعمتم، وإنما أبدى نكاحه إياها نسخاً لما كان عليه الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء
فإن قلت لي يا محتكم : فما تصنع بقوله تعالى : {والله أحق أن تخشاه} فإنه يدل على معاتبة النبي، بأنه خشى الناس، ولم يخش الله الأحق بالخشية؟
فالجواب : بأن ظاهر الآية غير مراد، وإنما المعنى : والله أحق أن تخشاه، أى : جدير بأن تخشاه كما فعلت يا رسول الله، وذلك لأن خشية ضرر الناس، وتوقى هلاكهم على ما وقع منه عليه السلام فى قصة صفية بنت حى السابقة، إنما نشأت من مراقبته لله تعالى، وقيامه بحق الرعاية التى جعلها الله تعالى له عليهم، فهو فى الواقع إنما خشى الله فى الناس، فجاء قوله عز وجل: {والله أحق أن تخشاه} تعزيزاً له عليه السلام على ما فعل، وإخباراً بأن الله تعالى جدير بأن يخشاه مثلك يا رسول الله فى عباده، بأن يقيهم أسباب الضرر والهلاك، ويحرص على هدايتهم وسعادتهم فى الدارين
قلت : وهذا الوجه الأخير من أحسن ما تنزل عليه الآية الكريمة، لأنه اللائق بما جبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة، وبما كان فى المسلمين من حدثاء الإسلام، الذين لم تتعمق جذور الإيمان فى قلوبهم بعد، فخشى رسول الله
عليهم ذلك.
وإن قلت لي يا محتكم : وماذا نفعل بالرواية الأولى .
أجيبك : بأن الرواية باطلة ،، لأن الرواية بها ثلاث علل :
أولاها : أنها مرسلة، فمحمد بن يحيى بن حبان تابعي، يروي عن الصحابة، و يروي أيضاً عن التابعين، كعمر بن سليم و الأعرج، و غيرهما،(ت 121 هـ) و عمره( 74 سنة)، فهو لم يدرك القصة قطعاً و لم يذكر من حدثه بها،، وهذا أيضا ماذهب إليه صاحب التهذيب.
ثانيها :أن سندها يشمل عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف بالاتفاق، بل قال فيه البخاري: ذاهب الحديث، و قال فيه أبو حاتم: متروك.
ثالثها : أن محمد بن عمر، و هو الواقدي، إخباري كثير الرواية، لكنه متروك الحديث، ورماه جماعة من الأئمة بالكذب و وضع الحديث، كالبخاري والنسائي وغيرهم...
وهذه الرواية جاءت في عدة مصنفات ولما محصت في أسانيدها رأيت أن كل إسناد يضم علل ولم يصح إسنادها بأي طريق من الطرق...
وبهذا تكون شبهتك قد سقطت،، واكتفي بهذا القدر وأؤجل استكمال الرد على الآيتين الأخيرتين إلى ما بعد المجيء من السفر إن شاء الله....
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...
إلى موضوع مستقل ،، لأن صاحبنا المحتكم خلط المواضيع ،، حتى أصبح لا علاقة لعنوان موضوعه بما نحن فيه...تقول يا محتكم هداك الله
ولو كان كل فعل وكل قول من النبي هو وحي "مباشر" فكيف نفسر عتاب القرآن له في عدة مواضع (عبس وتولى) و(لم تحرم ما احل الله لك) و (واذ تقول للذي انعم الله عليه)
وأما قوله تعالى فى قصة زيد عن حارثة رضى الله عنه : { وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً }
وأقول بحمد الرحمان أن هذه الآية الكريمة ذكر فيها كلاماً أظنك سمعته ، وهو كلام لا يليق بمنصب النبوة، ولا بالعصمة، اتخذ فيما بعد منطلقاً لضجيج أهوج، وصيحات هستيرية تطعن فى السنة النبوية وأهلها من أعدائها وترمى بالنقيصة، وعدم العصمة أكمل الناس خلقاً، وأحمدهم سيرة...
وهذا الكلام هو رواية ذُكرت تقول : أن نبينا
رأى زينب بنت جحش رضى الله عنها وهى تحت زيد بن حارثه، على حالة جعلت قلبه يتعلق بها، ويود لو فارقها زيد فيتزوجها، وخشى أن يقول الناس، أمر ابنه بطلاق امرأته، ونكحها حين طلقها، والله أحق أن يخشاه من الناس وفى هذا طعن على نبينا
، فتح الباب لأعداء الإسلام قديماً وحديثاً من المبشرين والمستشرقين الذين أطلقوا العنان لخيالهم، وهم يتحدثون عن تاريخ رسول الله
فى هذا الموضوع، والذى اتخذوا منه دعامة للطعن فى نبوته، وعصمته عليه السلام.والجواب بحمد الله يسير لكل ذي بصيرة وعلم :فلا حجة لهم فى التعلق بظاهر الآية، ولا بالآراء التى قيلت فى تأويلها ولا سند لها بل هى باطلة لوجوه :
الوجه الأول : أنه ليس فى الآية ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر منه فى هذه الواقعة مذمة، ولا عاتبه الله على شئ منه، ولا ذكر أنه عصى أو أخطأ، ولا ذكر استغفار النبى
منه، ولا أنه اعترف على نفسه مخطئاً، وأنه لو صدر عنه زلة لوجد من ذلك شئ، كما فى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متى صدرت عنهم زلة – إن صح التعبير – أو ترك مندوبالوجه الثانى : أنه ذكر فى القصة بصريح القرآن الكريم : { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} ونفي الحرج عن النبى عليه السلام تصريح بأنه لم يصدر منه ذنب البتة، كما أن نفي الحرج رد على من توهم من المنافقين نقصاً في تزويجه
إمرأة زيد مولاه، ودعيه الذى كان قد تبناه .الوجه الثالث : أنه تعالى ذكر الحكمة والعلة من زواجه عليه السلام من زينب رضى الله عنها بقوله : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها كيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطراً} ولم يقل : إنى فعلت ذلك لأجل عشقك! أو نحو ذلك.
الوجه الرابع : قوله تعالى : {زوجناكها} ولو حصل فى ذلك سوء لكان قدحاً فى الله تعالى، وهو ما يؤكد أنه لم يصدر منه عليه الصلاة والسلام ذنب البتة فى هذه القصة.
الوجه الخامس : أنه لو كان ما زعموه صحيحاً، لكان قوله عليه السلام لزيد كما حكى القرآن الكريم {أمسك عليك زوجك} نفاقاً، لأنه أظهر بلسانه خلاف ما يضمره فى نفسه! لكن الله عز وجل عصم نبيه
من ذلك الوجه السادس : أن رسول الله
لم يكن يرى زينب للمرة الأولى، فهى بنت عمته، ولقد شاهدها منذ ولدت، وحتى أصبحت شابة، أى شاهدها مرات عديدة، فلم تكن رؤيته لها مفاجأة، كما تصور القصة الكاذبة! ولو كان رسول الله عليه السلام يحمل أى ميل نحو زينب رضى الله عنها لتقدم بزواجها، وقد كان هذا أملها، وأمل أخيها حين جاء عليه الصلاة والسلام يخطبها منه، فلما صرح لهما بزيد، أبيا، فأنزل الله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فقالا : رضينا بأمر الله ورسوله وكانت هذه الآية توطئة وتمهيداً لما ستقرره الآيات التالية لها من حكم شرعى يجب على المؤمنين الانصياع له، وامتثاله والعمل به، وتقبله بنفس راضية، وقلب مطمئن، وتسليم كاملالوجه السابع : أن ما أخفاه النبى عليه السلام، وأبداه الله تعالى هو : أمره بزواج زينب ليبطل حكم التبنى، هذا ما صرحت به الآية، لا شئ آخر غيره، قال تعالى : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً}
فكيف تعدل أنت وأشباهك عن صريح القرآن الكريم إلى روايات لا زمام لها ولا خطام؟! وليس فى هذا الإخفاء ما يعاب عليه صلى الله عليه وسلم أصلاً، وإلا لكان ذنباً تجب منه التوبة، وليس فى الآية الكريمة ما يشعر بشئ من ذلك.
وعليه فالإخفاء هو غاية العقل، وعين الكمال، لأن ذلك إنما كان سراً بينه وبين خالقه عزوجل، لم يأمره بإذاعته قبل أوانه، فكتمانه فى الحقيقة، قبل مجئ وقته هو الكمال الذى لا ينبغى غيره.
ويوضح هذا ويبينه ما وقع منه عليه السلام فى قصة عائشة رضى الله عنها، حين أتاه جبريل عليه السلام، قبل أن يتزوجها بأمد بعيد، بصورتها على ثوب من حرير، وقال له : "هذه امرأتك"، وقد عرفها رسول عليه الصلاة والسلام يقيناً، ولم يشك فى أنها ستكون من أزواجه الطاهرات، ومع ذلك فقد ترك هذا الأمر سراً مكتوماً بينه وبين ربه، وقال : "إن يك هذا من عند الله يمضه" أي أنه من الله ولابد، فلأتركه إلى أن يجئ وقته الموعود، فلما جاء هذا الوقت أظهره الله تعالى، وتم ما أراد عزوجل
إذن ليس فى الإخفاء المذكور منقصة، ولا خيانة للوحى، كلا، بل لو أنهعليه السلام كان قد أذاع هذا السر المكنون، والأمر المصون، لكان ذلك هو الخروج عن دائرة الحزم والكمال.
وهنا نصل إلى أصح المحامل فى قصة زينب رضى الله عنها، وهو : أن الله تعالى قد أعلم نبيه
أنها ستكون من أزواجه، فلما شكاها له زيد، وشاوره فى طلاقها، ومفارقتها، قال له على سبيل النصيحة والموعظة الخالصة "أمسك عليك زوجك واتق الله" أي واتق الله فى شكواك منها واتهامك لها بسوء الخلق، والترفع عليك، لأنه شكا منها ذلك، وأخفى رسول الله
فى نفسه ما كان أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، مما الله مبديه، ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لهاويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا {وكان أمر الله مفعولاً}أى لابد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا أيضاً أن الله عز وجل لم يبد من أمره عليه السلام معها غير زواجه لها، فدل أنه الذى أخفاه عليه السلام مما كان أعلمه به ربه عز وجل
وبهذا القول : الذى تعطيه التلاوة من أن الذى أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم هو إعلام الله له أنها ستكون زوجة له بعد طلاقها من زيد، قال به جمهور السلف، والمحققون من أهل التفسير، والعلماء الراسخون كابن العربى والقرطبى والقاضى عياض والقسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرحها وغيرهم) ممن يعنون بفهم الآيات القرآنية وفقهها، وتنزيه الرسل عما لا يليق بهم من الروايات البعيدة عن منطق الحق والواقع
بقي فى القصة : قوله تعالى : {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} فليس مرد هذه الخشية عند رسول الله
رهبة شئ يحول بينه وبين تبليغ رسالته من قريب أو بعيد، ولا يصح أن يفهم منها أنه عليه السلام لم يكن يخشى الله تعالى، بدليل ما ورد فى القرآن الكريم فى أكثر من آية الشهادة له عليه السلام بالخشية والخوف قال تعالى : {قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم} وقوله عز وجل : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا} وهذه الآية الكريمة تشمله عليه السلام شمولاً أولياً لأنها فى صدر الحديث عنه ومن هنا فالخشية فى آية بحثنا{وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه{ مردها إلى شدة حياءه صلى الله عليه وسلم، فقد كان يتحرج حياء من بيان ما قد اطلعه الله عليه، مما سيؤول إليه أمر زينب رضى الله عنها، لأن الناس كانوا يعدون ذلك أمراً كبيراً، ولكن لما كان شرعاً محكماً، كان لابد من بيانهأما ما ارتضاه كثير من المفسرين فى معنى الخشية بأنها : مجرد خوفه من قالة المنافقين، وطعنهم فى ذاته الكريمة بقولهم: تزوج زوجة ابنه، أى من تبناه.فهذا التأويل ترده سيرته العطرة مما تعالم وعرف فى تاريخ تبليغه الرسالة على مدى مدة الإقامة فى مكة – ثلاثة عشر عاماً – وما مضى من مدة قدومه عليه السلام المدينة إلى حين وقوع قصة زيد وزينب، وهى قد وقعت فى السنة الثالثة أو الرابعة من الهجرة، من مناهضة الكفر والشرك والوثنية، وطغيان ملأ قريش وعتوهم وفجور سفهائهم من مواقف حفظها تاريخ السيرة النبوية العطرة من صبر على البلاء، ومجابهة الأعداء فى وقائع وأحداث كثيرة تدل قطعاً على أن النبي عليه السلام ما كان فى حياته المباركة يخشى أحداً غير الله تعالى، ولا يقيم وزناً لأقوال الناس فيه، وأفعالهم معه، وفى مهاجره عليه السلام لقى من أعداء الإسلام اليهود والمنافقين وبقايا المشركين مالا يقل فى عنفونه وعتوه، عن فجور مشركى مكة، فلم يحفل به، ولا خشى أحداً من الناس، ولو لم يكن من صور صبره عليه السلام على سفاهة السفهاء، وقالة السوء من أعدى أعداء الإسلام المنافقين واليهود إلا صبره فى قصة الإفك وعدم المبالاة بتقول المتقولين، وافتراء المفترين، لكفاه عليه السلام ذلك فى مواقف الفخر بالاعتصام بالله، وأفراده وحده بالخشية منه دون خشية أحد من خلقه.
والذى أرتضيه فى المراد بالخشية فى قوله تعالى:{وتخشى الناس} هو ما أشار إليه ابن حزمرحمه الله فى كتابه الفصل فى الملل والنحل:"أنه عليه السلام خشى ضرر الناس،ووقوعهم فى الهلاك
بسبب إساءة ظنهم به، وبسط ألسنتهم فيه بالسوء" كما وقع له صلى الله عليه وسلم ، أنه كان واقفاً مرة مع زوجته صفية بنت حي بن أخطب رضى الله عنها، ليلاً، فمر عليه رجلان من أصحابه، فلما أبصراه واقفاً معها أسرعا فى المشي، فقال لهما رسول الله
، "على رسلكما، إنها صفية بنت حى" فقالا : سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ذلك فقال النبى عليه السلام : "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وقد خشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئاً" فالخشية كانت من سوء الظن، والإشاعات الكاذبة التى قد تؤثر على بعض ضعفاء الإيمان، أو تقف عقبة فى سبيل تبليغ الرسالة، فيستغلها الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم،وهذا هو المعقول اللائق بعظيم منزلته بأبي هو وأمي عليه السلام، وإلا فمجرد الخوف من قالة الناس، وخشية الطعن منهم، مما يجب أن ينزه عنه مقام النبوة الأسمى، فإنه أى خوف الناس، لا ينشأ إلا من حب المحمدة والثناء، والحرص على الجاه عند الناس، وحسن الأحدوثة بينهم، وهذا مما يترفع عنه آحاد الأتقياء، فضلاً عن سيد الأنبياء، وعلى ذلك فليست قصة زينب المذكورة، مسوقة مساق العتاب له صلى الله عليه وسلم، كما توهمه المفسرون، وإنما سيقت فى الحقيقة لبيان كماله وحزمه عليه السلام، وشدة شفقته على الناس، وحرصه على سلامتهم من الأذى، كما يومئ إليه قوله تعالى قبل هذه القصة {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فإن إعطاء النبى عليه السلام هذا المنصب العظيم، وإحلاله هذه المنزلة الرفيعة، التى جعلت رأيه فوق رأى الجميع، بحيث لا يكون لمؤمن ولا مؤمنة الخيرة فى شئ ما، بعد قضائه ورأيه عليه السلام، يدل على دلالة ظاهرة على أن هذه القصة، وهى قصة زينب المذكورة، إنما ذكرت هنا كالتعليل لاستحقاقه عليه السلام ما ذكر، فلابد حينئذ أن يكون مضمونها مدحاً له عليه السلام، وتنزيهاً له عن جميع الأغراض والحظوظ النفسية، فما قيل من أنه عليه السلام أبصرها فتعلق قلبه بها وأخفاه، فهو قول باطل كما قال بعض العلماء، لا يلتفت إليه، وإن جل ناقلوه، فإن أدنى الأولياء لا يصدر عنه مثل هذا، وكذلك لا يجدى فيه الاعتذار، بأن ميل القلب غير مقدور، فإنه هنا أيضاً مما يجب صيانة النبى عليه السلام وعصمته عنه، ويرد هذا القيل : أن الله سبحانه وتعالى لم يبده، أى لم يبد الميل القلبى كما زعمتم، وإنما أبدى نكاحه إياها نسخاً لما كان عليه الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء
فإن قلت لي يا محتكم : فما تصنع بقوله تعالى : {والله أحق أن تخشاه} فإنه يدل على معاتبة النبي، بأنه خشى الناس، ولم يخش الله الأحق بالخشية؟
فالجواب : بأن ظاهر الآية غير مراد، وإنما المعنى : والله أحق أن تخشاه، أى : جدير بأن تخشاه كما فعلت يا رسول الله، وذلك لأن خشية ضرر الناس، وتوقى هلاكهم على ما وقع منه عليه السلام فى قصة صفية بنت حى السابقة، إنما نشأت من مراقبته لله تعالى، وقيامه بحق الرعاية التى جعلها الله تعالى له عليهم، فهو فى الواقع إنما خشى الله فى الناس، فجاء قوله عز وجل: {والله أحق أن تخشاه} تعزيزاً له عليه السلام على ما فعل، وإخباراً بأن الله تعالى جدير بأن يخشاه مثلك يا رسول الله فى عباده، بأن يقيهم أسباب الضرر والهلاك، ويحرص على هدايتهم وسعادتهم فى الدارين
قلت : وهذا الوجه الأخير من أحسن ما تنزل عليه الآية الكريمة، لأنه اللائق بما جبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة، وبما كان فى المسلمين من حدثاء الإسلام، الذين لم تتعمق جذور الإيمان فى قلوبهم بعد، فخشى رسول الله
عليهم ذلك.وإن قلت لي يا محتكم : وماذا نفعل بالرواية الأولى .
أجيبك : بأن الرواية باطلة ،، لأن الرواية بها ثلاث علل :
أولاها : أنها مرسلة، فمحمد بن يحيى بن حبان تابعي، يروي عن الصحابة، و يروي أيضاً عن التابعين، كعمر بن سليم و الأعرج، و غيرهما،(ت 121 هـ) و عمره( 74 سنة)، فهو لم يدرك القصة قطعاً و لم يذكر من حدثه بها،، وهذا أيضا ماذهب إليه صاحب التهذيب.
ثانيها :أن سندها يشمل عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف بالاتفاق، بل قال فيه البخاري: ذاهب الحديث، و قال فيه أبو حاتم: متروك.
ثالثها : أن محمد بن عمر، و هو الواقدي، إخباري كثير الرواية، لكنه متروك الحديث، ورماه جماعة من الأئمة بالكذب و وضع الحديث، كالبخاري والنسائي وغيرهم...
وهذه الرواية جاءت في عدة مصنفات ولما محصت في أسانيدها رأيت أن كل إسناد يضم علل ولم يصح إسنادها بأي طريق من الطرق...
وبهذا تكون شبهتك قد سقطت،، واكتفي بهذا القدر وأؤجل استكمال الرد على الآيتين الأخيرتين إلى ما بعد المجيء من السفر إن شاء الله....
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...
جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية ابن أبي عمر فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ولا يوجد اي شئ "في النص" يدل على شرب اللبن من اناء "اقول في النص ال..". ؟؟ ثم انك على ما يبدوا تأخذ قول من يعجبك من التفاسير ولم تسمع قول بعض "العلماء" مثل الالباني ؟؟ اقرأ جيدا ..
ومن حديث عائشة أيضاً ففيه من الزيادة أنه "وجد فى الطلعة تمثالاً من شمع، تمثال رسول الله
Comment