قتل شاتم الرسول

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • فخر الدين المناظر
    محاور - رحمه الله
    • Mar 2006
    • 1636

    #16
    عذرا على التأخر في الردود ،، فالرد على المقالات وكثرة الالتزامات وتلبية الحاجيات ،، يأخذ الأوقات .... وحبذا أن ينقل المشرف الردود على على شبهات عصمة النبي إلى موضوع مستقل ،، لأن صاحبنا المحتكم خلط المواضيع ،، حتى أصبح لا علاقة لعنوان موضوعه بما نحن فيه...

    تقول يا محتكم هداك الله

    ولو كان كل فعل وكل قول من النبي هو وحي "مباشر" فكيف نفسر عتاب القرآن له في عدة مواضع (عبس وتولى) و(لم تحرم ما احل الله لك) و (واذ تقول للذي انعم الله عليه)
    وقد تمت الإجابة على الآيتين في سورتي عبس و التحريم ....
    وأما قوله تعالى فى قصة زيد عن حارثة رضى الله عنه : { وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً وكان أمر الله مفعولاً }

    وأقول بحمد الرحمان أن هذه الآية الكريمة ذكر فيها كلاماً أظنك سمعته ، وهو كلام لا يليق بمنصب النبوة، ولا بالعصمة، اتخذ فيما بعد منطلقاً لضجيج أهوج، وصيحات هستيرية تطعن فى السنة النبوية وأهلها من أعدائها وترمى بالنقيصة، وعدم العصمة أكمل الناس خلقاً، وأحمدهم سيرة...
    وهذا الكلام هو رواية ذُكرت تقول : أن نبينا رأى زينب بنت جحش رضى الله عنها وهى تحت زيد بن حارثه، على حالة جعلت قلبه يتعلق بها، ويود لو فارقها زيد فيتزوجها، وخشى أن يقول الناس، أمر ابنه بطلاق امرأته، ونكحها حين طلقها، والله أحق أن يخشاه من الناس وفى هذا طعن على نبينا ، فتح الباب لأعداء الإسلام قديماً وحديثاً من المبشرين والمستشرقين الذين أطلقوا العنان لخيالهم، وهم يتحدثون عن تاريخ رسول الله فى هذا الموضوع، والذى اتخذوا منه دعامة للطعن فى نبوته، وعصمته عليه السلام.
    والجواب بحمد الله يسير لكل ذي بصيرة وعلم :فلا حجة لهم فى التعلق بظاهر الآية، ولا بالآراء التى قيلت فى تأويلها ولا سند لها بل هى باطلة لوجوه :
    الوجه الأول : أنه ليس فى الآية ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر منه فى هذه الواقعة مذمة، ولا عاتبه الله على شئ منه، ولا ذكر أنه عصى أو أخطأ، ولا ذكر استغفار النبى منه، ولا أنه اعترف على نفسه مخطئاً، وأنه لو صدر عنه زلة لوجد من ذلك شئ، كما فى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متى صدرت عنهم زلة – إن صح التعبير – أو ترك مندوب
    الوجه الثانى : أنه ذكر فى القصة بصريح القرآن الكريم : { ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} ونفي الحرج عن النبى عليه السلام تصريح بأنه لم يصدر منه ذنب البتة، كما أن نفي الحرج رد على من توهم من المنافقين نقصاً في تزويجه إمرأة زيد مولاه، ودعيه الذى كان قد تبناه .
    الوجه الثالث : أنه تعالى ذكر الحكمة والعلة من زواجه عليه السلام من زينب رضى الله عنها بقوله : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها كيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهم وطراً} ولم يقل : إنى فعلت ذلك لأجل عشقك! أو نحو ذلك.
    الوجه الرابع : قوله تعالى : {زوجناكها} ولو حصل فى ذلك سوء لكان قدحاً فى الله تعالى، وهو ما يؤكد أنه لم يصدر منه عليه الصلاة والسلام ذنب البتة فى هذه القصة.

    الوجه الخامس : أنه لو كان ما زعموه صحيحاً، لكان قوله عليه السلام لزيد كما حكى القرآن الكريم {أمسك عليك زوجك} نفاقاً، لأنه أظهر بلسانه خلاف ما يضمره فى نفسه! لكن الله عز وجل عصم نبيه من ذلك
    الوجه السادس : أن رسول الله لم يكن يرى زينب للمرة الأولى، فهى بنت عمته، ولقد شاهدها منذ ولدت، وحتى أصبحت شابة، أى شاهدها مرات عديدة، فلم تكن رؤيته لها مفاجأة، كما تصور القصة الكاذبة! ولو كان رسول الله عليه السلام يحمل أى ميل نحو زينب رضى الله عنها لتقدم بزواجها، وقد كان هذا أملها، وأمل أخيها حين جاء عليه الصلاة والسلام يخطبها منه، فلما صرح لهما بزيد، أبيا، فأنزل الله تعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فقالا : رضينا بأمر الله ورسوله وكانت هذه الآية توطئة وتمهيداً لما ستقرره الآيات التالية لها من حكم شرعى يجب على المؤمنين الانصياع له، وامتثاله والعمل به، وتقبله بنفس راضية، وقلب مطمئن، وتسليم كامل
    الوجه السابع : أن ما أخفاه النبى عليه السلام، وأبداه الله تعالى هو : أمره بزواج زينب ليبطل حكم التبنى، هذا ما صرحت به الآية، لا شئ آخر غيره، قال تعالى : {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً}

    فكيف تعدل أنت وأشباهك عن صريح القرآن الكريم إلى روايات لا زمام لها ولا خطام؟! وليس فى هذا الإخفاء ما يعاب عليه صلى الله عليه وسلم أصلاً، وإلا لكان ذنباً تجب منه التوبة، وليس فى الآية الكريمة ما يشعر بشئ من ذلك.
    وعليه فالإخفاء هو غاية العقل، وعين الكمال، لأن ذلك إنما كان سراً بينه وبين خالقه عزوجل، لم يأمره بإذاعته قبل أوانه، فكتمانه فى الحقيقة، قبل مجئ وقته هو الكمال الذى لا ينبغى غيره.

    ويوضح هذا ويبينه ما وقع منه عليه السلام فى قصة عائشة رضى الله عنها، حين أتاه جبريل عليه السلام، قبل أن يتزوجها بأمد بعيد، بصورتها على ثوب من حرير، وقال له : "هذه امرأتك"، وقد عرفها رسول عليه الصلاة والسلام يقيناً، ولم يشك فى أنها ستكون من أزواجه الطاهرات، ومع ذلك فقد ترك هذا الأمر سراً مكتوماً بينه وبين ربه، وقال : "إن يك هذا من عند الله يمضه" أي أنه من الله ولابد، فلأتركه إلى أن يجئ وقته الموعود، فلما جاء هذا الوقت أظهره الله تعالى، وتم ما أراد عزوجل
    إذن ليس فى الإخفاء المذكور منقصة، ولا خيانة للوحى، كلا، بل لو أنهعليه السلام كان قد أذاع هذا السر المكنون، والأمر المصون، لكان ذلك هو الخروج عن دائرة الحزم والكمال.

    وهنا نصل إلى أصح المحامل فى قصة زينب رضى الله عنها، وهو : أن الله تعالى قد أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه، فلما شكاها له زيد، وشاوره فى طلاقها، ومفارقتها، قال له على سبيل النصيحة والموعظة الخالصة "أمسك عليك زوجك واتق الله" أي واتق الله فى شكواك منها واتهامك لها بسوء الخلق، والترفع عليك، لأنه شكا منها ذلك، وأخفى رسول الله فى نفسه ما كان أعلمه الله به من أنه سيتزوجها، مما الله مبديه، ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لها
    ويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا {وكان أمر الله مفعولاً}أى لابد لك أن تتزوجها، ويوضح هذا أيضاً أن الله عز وجل لم يبد من أمره عليه السلام معها غير زواجه لها، فدل أنه الذى أخفاه عليه السلام مما كان أعلمه به ربه عز وجل
    وبهذا القول : الذى تعطيه التلاوة من أن الذى أخفاه النبى صلى الله عليه وسلم هو إعلام الله له أنها ستكون زوجة له بعد طلاقها من زيد، قال به جمهور السلف، والمحققون من أهل التفسير، والعلماء الراسخون كابن العربى والقرطبى والقاضى عياض والقسطلانى فى المواهب والزرقانى فى شرحها وغيرهم) ممن يعنون بفهم الآيات القرآنية وفقهها، وتنزيه الرسل عما لا يليق بهم من الروايات البعيدة عن منطق الحق والواقع

    بقي فى القصة : قوله تعالى : {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} فليس مرد هذه الخشية عند رسول الله رهبة شئ يحول بينه وبين تبليغ رسالته من قريب أو بعيد، ولا يصح أن يفهم منها أنه عليه السلام لم يكن يخشى الله تعالى، بدليل ما ورد فى القرآن الكريم فى أكثر من آية الشهادة له عليه السلام بالخشية والخوف قال تعالى : {قل إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم} وقوله عز وجل : {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيبا} وهذه الآية الكريمة تشمله عليه السلام شمولاً أولياً لأنها فى صدر الحديث عنه ومن هنا فالخشية فى آية بحثنا{وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه{ مردها إلى شدة حياءه صلى الله عليه وسلم، فقد كان يتحرج حياء من بيان ما قد اطلعه الله عليه، مما سيؤول إليه أمر زينب رضى الله عنها، لأن الناس كانوا يعدون ذلك أمراً كبيراً، ولكن لما كان شرعاً محكماً، كان لابد من بيانه
    أما ما ارتضاه كثير من المفسرين فى معنى الخشية بأنها : مجرد خوفه من قالة المنافقين، وطعنهم فى ذاته الكريمة بقولهم: تزوج زوجة ابنه، أى من تبناه.فهذا التأويل ترده سيرته العطرة مما تعالم وعرف فى تاريخ تبليغه الرسالة على مدى مدة الإقامة فى مكة – ثلاثة عشر عاماً – وما مضى من مدة قدومه عليه السلام المدينة إلى حين وقوع قصة زيد وزينب، وهى قد وقعت فى السنة الثالثة أو الرابعة من الهجرة، من مناهضة الكفر والشرك والوثنية، وطغيان ملأ قريش وعتوهم وفجور سفهائهم من مواقف حفظها تاريخ السيرة النبوية العطرة من صبر على البلاء، ومجابهة الأعداء فى وقائع وأحداث كثيرة تدل قطعاً على أن النبي عليه السلام ما كان فى حياته المباركة يخشى أحداً غير الله تعالى، ولا يقيم وزناً لأقوال الناس فيه، وأفعالهم معه، وفى مهاجره عليه السلام لقى من أعداء الإسلام اليهود والمنافقين وبقايا المشركين مالا يقل فى عنفونه وعتوه، عن فجور مشركى مكة، فلم يحفل به، ولا خشى أحداً من الناس، ولو لم يكن من صور صبره عليه السلام على سفاهة السفهاء، وقالة السوء من أعدى أعداء الإسلام المنافقين واليهود إلا صبره فى قصة الإفك وعدم المبالاة بتقول المتقولين، وافتراء المفترين، لكفاه عليه السلام ذلك فى مواقف الفخر بالاعتصام بالله، وأفراده وحده بالخشية منه دون خشية أحد من خلقه.
    والذى أرتضيه فى المراد بالخشية فى قوله تعالى:{وتخشى الناس} هو ما أشار إليه ابن حزمرحمه الله فى كتابه الفصل فى الملل والنحل:"أنه عليه السلام خشى ضرر الناس،ووقوعهم فى الهلاك
    بسبب إساءة ظنهم به، وبسط ألسنتهم فيه بالسوء" كما وقع له صلى الله عليه وسلم ، أنه كان واقفاً مرة مع زوجته صفية بنت حي بن أخطب رضى الله عنها، ليلاً، فمر عليه رجلان من أصحابه، فلما أبصراه واقفاً معها أسرعا فى المشي، فقال لهما رسول الله ، "على رسلكما، إنها صفية بنت حى" فقالا : سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ذلك فقال النبى عليه السلام : "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وقد خشيت أن يقذف فى قلوبكما شيئاً" فالخشية كانت من سوء الظن، والإشاعات الكاذبة التى قد تؤثر على بعض ضعفاء الإيمان، أو تقف عقبة فى سبيل تبليغ الرسالة، فيستغلها الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم،وهذا هو المعقول اللائق بعظيم منزلته بأبي هو وأمي عليه السلام، وإلا فمجرد الخوف من قالة الناس، وخشية الطعن منهم، مما يجب أن ينزه عنه مقام النبوة الأسمى، فإنه أى خوف الناس، لا ينشأ إلا من حب المحمدة والثناء، والحرص على الجاه عند الناس، وحسن الأحدوثة بينهم، وهذا مما يترفع عنه آحاد الأتقياء، فضلاً عن سيد الأنبياء، وعلى ذلك فليست قصة زينب المذكورة، مسوقة مساق العتاب له صلى الله عليه وسلم، كما توهمه المفسرون، وإنما سيقت فى الحقيقة لبيان كماله وحزمه عليه السلام، وشدة شفقته على الناس، وحرصه على سلامتهم من الأذى، كما يومئ إليه قوله تعالى قبل هذه القصة {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} فإن إعطاء النبى عليه السلام هذا المنصب العظيم، وإحلاله هذه المنزلة الرفيعة، التى جعلت رأيه فوق رأى الجميع، بحيث لا يكون لمؤمن ولا مؤمنة الخيرة فى شئ ما، بعد قضائه ورأيه عليه السلام، يدل على دلالة ظاهرة على أن هذه القصة، وهى قصة زينب المذكورة، إنما ذكرت هنا كالتعليل لاستحقاقه عليه السلام ما ذكر، فلابد حينئذ أن يكون
    مضمونها مدحاً له عليه السلام، وتنزيهاً له عن جميع الأغراض والحظوظ النفسية، فما قيل من أنه عليه السلام أبصرها فتعلق قلبه بها وأخفاه، فهو قول باطل كما قال بعض العلماء، لا يلتفت إليه، وإن جل ناقلوه، فإن أدنى الأولياء لا يصدر عنه مثل هذا، وكذلك لا يجدى فيه الاعتذار، بأن ميل القلب غير مقدور، فإنه هنا أيضاً مما يجب صيانة النبى عليه السلام وعصمته عنه، ويرد هذا القيل : أن الله سبحانه وتعالى لم يبده، أى لم يبد الميل القلبى كما زعمتم، وإنما أبدى نكاحه إياها نسخاً لما كان عليه الجاهلية من تحريم أزواج الأدعياء
    فإن قلت لي يا محتكم : فما تصنع بقوله تعالى : {والله أحق أن تخشاه} فإنه يدل على معاتبة النبي، بأنه خشى الناس، ولم يخش الله الأحق بالخشية؟
    فالجواب : بأن ظاهر الآية غير مراد، وإنما المعنى : والله أحق أن تخشاه، أى : جدير بأن تخشاه كما فعلت يا رسول الله، وذلك لأن خشية ضرر الناس، وتوقى هلاكهم على ما وقع منه عليه السلام فى قصة صفية بنت حى السابقة، إنما نشأت من مراقبته لله تعالى، وقيامه بحق الرعاية التى جعلها الله تعالى له عليهم، فهو فى الواقع إنما خشى الله فى الناس، فجاء قوله عز وجل: {والله أحق أن تخشاه} تعزيزاً له عليه السلام على ما فعل، وإخباراً بأن الله تعالى جدير بأن يخشاه مثلك يا رسول الله فى عباده، بأن يقيهم أسباب الضرر والهلاك، ويحرص على هدايتهم وسعادتهم فى الدارين
    قلت : وهذا الوجه الأخير من أحسن ما تنزل عليه الآية الكريمة، لأنه اللائق بما جبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرأفة والرحمة، وبما كان فى المسلمين من حدثاء الإسلام، الذين لم تتعمق جذور الإيمان فى قلوبهم بعد، فخشى رسول الله عليهم ذلك.

    وإن قلت لي يا محتكم : وماذا نفعل بالرواية الأولى .
    أجيبك : بأن الرواية باطلة ،، لأن الرواية بها ثلاث علل :
    أولاها : أنها مرسلة، فمحمد بن يحيى بن حبان تابعي، يروي عن الصحابة، و يروي أيضاً عن التابعين، كعمر بن سليم و الأعرج، و غيرهما،(ت 121 هـ) و عمره( 74 سنة)، فهو لم يدرك القصة قطعاً و لم يذكر من حدثه بها،، وهذا أيضا ماذهب إليه صاحب التهذيب.
    ثانيها :أن سندها يشمل عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف بالاتفاق، بل قال فيه البخاري: ذاهب الحديث، و قال فيه أبو حاتم: متروك.
    ثالثها : أن محمد بن عمر، و هو الواقدي، إخباري كثير الرواية، لكنه متروك الحديث، ورماه جماعة من الأئمة بالكذب و وضع الحديث، كالبخاري والنسائي وغيرهم...

    وهذه الرواية جاءت في عدة مصنفات ولما محصت في أسانيدها رأيت أن كل إسناد يضم علل ولم يصح إسنادها بأي طريق من الطرق...

    وبهذا تكون شبهتك قد سقطت،، واكتفي بهذا القدر وأؤجل استكمال الرد على الآيتين الأخيرتين إلى ما بعد المجيء من السفر إن شاء الله....

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين...
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

    Comment

    • صادق
      عضو
      • Oct 2006
      • 292

      #17
      سدد الله خطاك اخي فخر الدين واثابك الى اظهار الحق وإبطال الباطل

      جعل الله مجهودك في ميزان حسناتك ان شاء الله تعالى

      أخوك

      أحمد صادق
      {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } فاطر8

      {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً }النساء27

      Comment

      • المحتكم
        عضو
        • Jan 2007
        • 127

        #18
        (ان يتبعون إلا الظن وما تهوي الانفس)(وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون إلا الظن وانهم إلا يخرصون )
        1 يقول الحديث ‏جاءت ‏ ‏سهلة بنت سهيل ‏ ‏إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه ‏ ‏أبي حذيفة ‏ ‏من دخول ‏ ‏سالم ‏ ‏وهو حليفه فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وقال قد علمت أنه رجل كبير ‏ ‏زاد ‏ ‏عمرو ‏ ‏في حديثه وكان قد شهد بدرا ‏ ‏وفي رواية ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏فضحك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ) ولا يوجد اي شئ "في النص" يدل على شرب اللبن من اناء "اقول في النص ال..". ؟؟‏ ثم انك على ما يبدوا تأخذ قول من يعجبك من التفاسير ولم تسمع قول بعض "العلماء" مثل الالباني ؟؟ اقرأ جيدا ..
        2 الانبياء معصومون والكل يعلم هذا ولايحتاج احد لتعليم هذه الامور ولكن ليس كل فعل يقوم به محمد من الله مباشرة والا لكان ملكا و لما قال له شاورهم في الامر وقال (واستغفر لذنبك)
        3 لايوجد في هذه الاحاديث لاتواتر مكتوب ولا برهان من الكلام نفسه مما يجعل عقيدتكم ليست مرتبطه بمحمد فقط بل بمحمد وبمن يروي عنه ويكتب في كل مذهب وبما انهم هم الرواه والكتبه فهم يستطيعون ان يضعوا انفسهم في اعلى المراتب في عيون الناس الذين يتبعونهم على مذهبهم وما هم الا من فرقوا الدين واضلوا الناس وكذبوا على الله ورسوله
        4 بناء على هذا كان من الممكن ان نجد اي شئ في احاديثهم ومن الممكن ان نجد اي شئ في تبريرات علمائهم فلو فكر البعض من اصحاب العقول لوجد ان بعض الاحاديث تتعمد اثارة الشهوه عند القارئ وتركز على امور نحن في غنى عنها بكلمه "في حال فرضنا جدلا وجود مثل هذه الامور في الدين" فبدلا من الايجاز بكلمه تجدهم يلتون ويعجنون ويسهبون في الحديث عن جسد المرأه "واي مرأه" "لا حول ولا قوة الا بالله" ويريدون تسفيه عقول الناس بكل سذاجه في القول وما يريدون الا لهو الحديث كما ونجد امور شاذه عن اي فطره وعن اي منطق اخلاقي او انساني .....
        5 ستظل عقيدة المؤمنين المسلمين الحنفاء الربانيين ان لا ينكروا حرمة بيت النبي :
        "ياأيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه، ولكن اذا دعيتم فادخلوا، فاذا طعمتم فانتشروا (ولامستأنسين لحديث)، ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لايستحي من الحق...ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً " صدق الله العظيم /الاحزاب

        Comment

        • فخر الدين المناظر
          محاور - رحمه الله
          • Mar 2006
          • 1636

          #19
          أخي صادق ،، حفظك الرحمان وباركك وأعزك ...

          بالنسبة للمحتكم ،، لا شك أنك ترى أن كل ردودي تكون بشكل مؤدب ،، وهذا هو أسلوبي سواء في مناقشة الملاحدة أو المنصرين أو العلمانيين أو القرآنيين... فلا تجعلني أنفعل لكثرة الجهالات التي تكتبها...

          والكل شاهد أنني أجبت على حديث إرضاع الكبير ،، وكان ذلك بروايات المعاصرين للحادثة ،، فكان ردك هو هذا الكلام

          يقول الحديث ‏جاءت ‏ ‏سهلة بنت سهيل ‏ ‏إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقالت يا رسول الله إني أرى في وجه ‏ ‏أبي حذيفة ‏ ‏من دخول ‏ ‏سالم ‏ ‏وهو حليفه فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وقال قد علمت أنه رجل كبير ‏ ‏زاد ‏ ‏عمرو ‏ ‏في حديثه وكان قد شهد بدرا ‏ ‏وفي رواية ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ‏فضحك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ) ولا يوجد اي شئ "في النص" يدل على شرب اللبن من اناء "اقول في النص ال..". ؟؟‏ ثم انك على ما يبدوا تأخذ قول من يعجبك من التفاسير ولم تسمع قول بعض "العلماء" مثل الالباني ؟؟ اقرأ جيدا ..
          الرواية أعرفها منذ أن كان عندي من العمر 19 عاما ،، لأني دخلت إلى غمار المناظرات في سن مبكر جدا ،، وتقول لا يوجد شيء في النص بدل على شرب اللبن من إناء ،،، فإن قلت لك مثلا أني ذاهب لشرب لبن بقرة ،، فهل هذا يعني أن سأنبطح أرضا وأشرب اللبن مباشرة ؟؟؟ هل يشترط لشرب لبن البقرة أن أنزل تحتها وأشرب مباشرة من ثديها ؟؟؟
          فسبحان الله ،،، أنا أتيت لك بروايتان صحيحتان رواها المعاصرون لحادثة سالم أن هذا الأخير كان يحلب له اللبن في إناء ...ثم تقول لي أني آتي بالتفاسير التي تعجبني .... فهل هذا هو ردك ؟؟؟ لم ترد على إجابتي إلا بهذه الكلمة

          ولم تسمع قول بعض "العلماء" مثل الالباني ؟؟ اقرأ جيدا
          وأنا أسألك هل الألباني رحمه الله كان في عهد سالم والصحابة رضي الله عنهم أجمعين والرسول ؟
          ولعلمك أني أعلم ماقاله الألباني ،، والألباني ليس حجة على الإسلام ،، وكلٌ يُأخذ منه الأمر ويُرد إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام،، والألباني رحمه الله مجتهد ،، فإن أصاب له أجران ، وإن أخطأ له أجر ،، تلقيم الكبير للثدي لا يجوز عند أهل العلم ،، والأدلة قوية على هذا ...
          ثم من سيكون الألباني رحمه الله أمام كبار الصحابة وعلماء السلف والخلف الذين قالوا أنه لا تحل رضاع الكبير في عصرنا وأن الواقعة خاصة بسالم بدون إلقام الثدي ،، وهذا عين ما قاله :
          علي ابن ابي طالب..ابن عباس...ابن مسعود..جابر...
          ابن عمر
          ابي هريرة
          ام سلمة
          سعيد بن المسيب
          عطاء
          الشافعي
          مالك
          احمد
          اسحاق
          الثوري
          وغيرهم كثير ...رضي الله عنهم أجمعين ... وأيضا من نافلة القول أن العلماء الذين قالوا بحل رضاع الكبير لم يقولوا بإلقام الثدي مباشرة بل وجب حلبه في مسعط او إناء.... أم أنك ممن إذا أراد شرب لبن البقرة ساخنا أشعل النار في البقرة ؟؟

          الانبياء معصومون والكل يعلم هذا ولايحتاج احد لتعليم هذه الامور ولكن ليس كل فعل يقوم به محمد من الله مباشرة والا لكان ملكا و لما قال له شاورهم في الامر وقال (واستغفر لذنبك)
          هذا سوف يتم الإجابة عليه بعد الرجوع من السفر إن شاء الله لأن المقام يطول بنا....


          لايوجد في هذه الاحاديث لاتواتر مكتوب ولا برهان من الكلام نفسه مما يجعل عقيدتكم ليست مرتبطه بمحمد فقط بل بمحمد وبمن يروي عنه ويكتب في كل مذهب وبما انهم هم الرواه والكتبه فهم يستطيعون ان يضعوا انفسهم في اعلى المراتب في عيون الناس الذين يتبعونهم على مذهبهم وما هم الا من فرقوا الدين واضلوا الناس وكذبوا على الله ورسوله
          إذن إذا كنت تزعم هذا فعليك بالبرهان والدليل... أثبت لنا أن الأحاديث مزيفة ومزورة بعللها وأسانيدها ورواتها ....

          بناء على هذا كان من الممكن ان نجد اي شئ في احاديثهم ومن الممكن ان نجد اي شئ في تبريرات علمائهم فلو فكر البعض من اصحاب العقول لوجد ان بعض الاحاديث تتعمد اثارة الشهوه عند القارئ وتركز على امور نحن في غنى عنها بكلمه "في حال فرضنا جدلا وجود مثل هذه الامور في الدين" فبدلا من الايجاز بكلمه تجدهم يلتون ويعجنون ويسهبون في الحديث عن جسد المرأه "واي مرأه" "لا حول ولا قوة الا بالله" ويريدون تسفيه عقول الناس بكل سذاجه في القول وما يريدون الا لهو الحديث كما ونجد امور شاذه عن اي فطره وعن اي منطق اخلاقي او انساني .....
          وهذا يحتاج إلى أدلة أيضا ....

          ستظل عقيدة المؤمنين المسلمين الحنفاء الربانيين ان لا ينكروا حرمة بيت النبي :
          "ياأيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه، ولكن اذا دعيتم فادخلوا، فاذا طعمتم فانتشروا (ولامستأنسين لحديث)، ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لايستحي من الحق...ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً " صدق الله العظيم /الاحزاب
          ومن قال أننا ننكر حرمة بيت النبي ؟؟؟ كلامك كله عبارة عن اتهامات تلقيها يمنة ويسرة ،، ولا دليل لديك ....

          لذا يا محتكم ،، دعني أخلد إلى النوم فالفجر يقترب وعندنا غدا صلاة جمعة ،، وسفر ...

          ويوم الثلاثاء نكمل بإذن الله ،، وكن مستعدا لأنني سأطلب من المشرف حفظه الله ان يُجبرك على الإتيان بالأدلة وإلا فلتصمت...

          وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،، وأستودع الله أماناتكم ودينكم وخواتيم أعمالكم يا أحبة الإيمان ويا أسود التوحيد ،، والسلام عليكم ورحمة الله...
          Last edited by فخر الدين المناظر; 02-16-2007, 04:32 AM.
          {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

          وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

          Comment

          • فخر الدين المناظر
            محاور - رحمه الله
            • Mar 2006
            • 1636

            #20
            الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .... أما بعد

            كنت أتوقع أن المحتكم سوف يُمطرني بوابل من الردود والشبهات خلال فترة غيابي ،، ولكن من الواضح أن ضعف أساساته لم تمكنه من الصمود خلال فترة الخلخلة التي تعرضت له .... وأنه اكتشف مثل أي قرآني يدخل إلينا أن لحم المنتدى مر... المهم نحن نتمنى له الهداية ...ولم يبق في هذا الموضوع إلا هذه المداخلة التي أتحفنا بها المحتكم:

            2 الانبياء معصومون والكل يعلم هذا ولايحتاج احد لتعليم هذه الامور ولكن ليس كل فعل يقوم به محمد من الله مباشرة والا لكان ملكا و لما قال له شاورهم في الامر وقال (واستغفر لذنبك)
            نبدأ من آية آل عمران { فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى ٱلأَمْرِ }

            وفي هذا حكم كما قال الرازي رحمه الرحمان : الفائدة في أنه تعالى أمر الرسول بمشاورتهم وجوه: الأول: أن مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم توجب علو شأنهم ورفعة درجتهم، وذلك يقتضي شدة محبتهم له وخلوصهم في طاعته، ولو لم يفعل ذلك لكان ذلك إهانة بهم فيحصل سوء الخلق والفظاظة. الثاني: أنه عليه السلام وإن كان أكمل الناس عقلا إلا أن علوم الخلق متناهية، فلا يبعد أن يخطر ببال إنسان من وجوه المصالح ما لا يخطر بباله، لا سيما فيما يفعل من أمور الدنيا فإنه عليه السلام قال: " أنتم أعرف بأمور دنياكم وأنا أعرف بأمور دينكم " ولهذا السبب قال عليه السلام: " ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم " الثالث: قال الحسن وسفيان بن عيينة إنما أمر بذلك ليقتدي به غيره في المشاورة ويصير سنة في أمته. الرابع: أنه عليه السلام شاورهم في واقعة أحد فأشاروا عليه بالخروج، وكان ميله إلى أن يخرج، فلما خرج وقع ما وقع، فلو ترك مشاورتهم بعد ذلك لكان ذلك يدل على أنه بقي في قلبه منهم بسبب مشاورتهم بقية أثر. فأمره الله تعالى بعد تلك الواقعة بأن يشاورهم ليدل على أنه لم يبق في قلبه أثر من تلك الواقعة. الخامس: وشاورهم في الأمر، لا لتستفيد منهم رأياً وعلما، لكن لكي تعلم مقادير عقولهم وأفهامهم ومقادير حبهم لك وإخلاصهم في طاعتك فحينئذ يتميز عندك الفاضل من المفضول فبين لهم على قدر منازلهم. السادس: وشاورهم في الأمر لا لأنك محتاج إليهم، ولكن لأجل أنك إذا شاورتهم في الأمر اجتهد كل واحد منهم في استخراج الوجه الأصلح في تلك الواقعة، فتصير الأرواح متطابقة متوافقة على تحصيل أصلح الوجوه فيها، وتطابق الأرواح الطاهرة على الشيء الواحد مما يعين على حصوله، وهذا هو السر عند الاجتماع في الصلوات. وهو السر في أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المنفرد. السابع: لما أمر الله محمدا عليه السلام بمشاورتهم دلَّ ذلك على أن لهم عند الله قدراً وقيمة، فهذا يفيد أن لهم قدرا عند الله وقدرا عند الرسول وقدرا عند الخلق. الثامن: الملك العظيم لا يشاور في المهمات العظيمة إلا خواصه والمقربين عنده، فهؤلاء لما أذنبوا عفا الله عنهم، فربما خطر ببالهم أن الله تعالى وإن عفا عنا بفضله إلا أنه ما بقيت لنا تلك الدرجة العظيمة، فبين الله تعالى أن تلك الدرجة ما انتقصت بعد التوبة، بل أنا أزيد فيها، وذلك أن قبل هذه الواقعة ما أمرت رسولي بمشاورتكم، وبعد هذه الواقعة أمرته بمشاورتكم، لتعلموا أنكم الآن أعظم حالا مما كنتم قبل ذلك، والسبب فيه أنكم قبل هذه الواقعة كنتم تعولون على أعمالكم وطاعتكم، والآن تعولون على فضلي وعفوي، فيجب أن تصير درجتكم ومنزلتكم الآن أعظم مما كان قبل ذلك، لتعلموا أن عفوي أعظم من عملكم وكرمي أكثر من طاعتكم .

            وأظن أن هذا كافي في هذه المسألة ،، فالمشاورة لا تأتي في تشريع ولا في مسائل غيبية ،، بل في أمور وعلوم دنيوية...

            أما مسألة الاستغفار في الذنب في الآية { وَٱسْتَغْفِـرْ لِذَنبِكَ } فله حكم أيضا فكأن رب العزة يقول لنبيه فاستغفارك هذا وأنت المعصوم من كل ما يغضبنا - يجعل أمتك تقتدى بك فى ذلك، وتسير على نهجك فى الإكثار من فعل الطاعات.

            وحتى لا تأتي لي بآيات أخرى سوف أستبق الأحداث وأوضح الآيات جملة بإذن الله وبشكل تفصيلي ،،، فقوله تعالى { فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك} وقوله سبحانه : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} وقوله عز وجل : {ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك}

            فقول أن هذه الآيات دليل على عدم عصمته صلى الله عليه وسلم ، لا حجة لك أو لغيرك فيه، لأن ظاهره غير مراد، لمن تفكر فى سياق الآيات التى ورد فيها كلمتي : "الذنب، والوزر"
            وهو سياق يظهر منَّة الله عز وجل على رسوله ، وبيان عظيم مكانته وفضله عند ربه عز وجل فى الدنيا والآخرة، مما يؤكد أن ظاهر ما يطعن فى عصمته غير مراد، وإنما هو فى حقيقة الأمر من جملة ما يمدح به صلى الله عليه وسلم. وتأمل معى قوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك } إنها آية كريمة وردت بين منتين :
            الأولى : شرح الصدر فى قوله تعالى : {ألم نشرح لك صدرك} شرحاً حسياً ومعنوياً، ليسع مناجاة الحق، ودعوة الخلق جميعاً، وليكون موضع التجليات ومهبط الرحمات
            والثانية : رفع ذكره فى قوله تعالى : {ورفعنا لك ذكرك} رفعاً بلغت قمته فى الشهادة التى لا يكون الشخص مسلماً إلا إذا نطق بها، فضلاً عن قرن اسمه صلى الله عليه وسلم باسمه عز وجل في الآذان، والإقامة، والتشهد فى الصلاة، وفى خطب الجمعة، والعيدين، وفى خطبة النكاح، وجعل الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم عبادة على المسلمين
            وتأمل معى أيضاً ما استدللت به سابقا من قوله تعالى : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} فسياق الآية مع ما قبلها وما بعدها تجدها لا تحتمل إلا وجهاً واحداً، وهو تشريف النبى عليه الصلاة والسلام ، من غير أن يكون هناك ذنب، ولكنه أريد أن يستوعب في الآية جميع أنواع النعم الأخروية والدنيوية : أما الأخروية فشيئان :
            1-سلبية وهى غفران الذنوب، وإن لم يكن للمخاطب ذنب، ولو لم يذكر غفرانها لكان فى ذلك ترك استيعاب جميع أنواع النعم

            2-وثبوتية وهى لا تتناهى أشار إليها رب العزة بقوله تعالى : {ويتم نعمته عليك} وجميع النعم الدنيوية شيئان أيضاً :
            1-دينية أشار إليها بقوله تعالى : {ويهديك صراطاً مستقيماً}أى يثبتك على دين الإسلام
            2-ودنيوية وهى قوله تعالى : {وينصرك الله نصراً عزيزاً} أي نصراً لا ذل معه وقدم النعم الأخروية على الدنيوية، وقدم فى الدنيوية الدينية على غيرها تقديماً للأهم فالأهم فانتظم بذلك تعظيم قدر النبي عليه الصلاة والسلام بإتمام أنواع نعم الله عليه المتفرقة فى غيره، ولهذا جعل ذلك غاية للفتح المبين الذى عظمه وفخمه بإسناده إليه بنون العظمة، وجعله خاصاً بالنبى بقوله "لك" فهل يعقل فى مقام المنَّة هذا، أن يكون المراد بالذنب والوزر ظاهرهما؟!
            ثانياً : إن هذه الألفاظ التى يتعارض ظاهرها مع العصمة تحتمل وجوهاً من التأويل :
            1-تخريجها على مقتضى اللغة بما يناسب سياقها فى الآيات، فالوزر فى أصل اللغة الحمل والثقل قال تعالى : {حتى تضع الحرب أوزارها} أي أثقالها، وإنما سميت الذنوب بأنها أوزاراً لأنها تثقل كاسبها وحاملها، وإذا كان الوزر ما ذكرناه، فكل شئ أثقل الإنسان وغمه وكده، وجهده، جاز أن يسمى وزراً، تشبيهاً بالوزر الذى هو الثقل الحقيقي

            وليس يمتنع أن يكون الوزر فى الآية ثقل الوحي، كما قال عز وجل : {إنا سنلقى عليك قولاً ثقيلاً} وعبء التبليغ، وثقل الدعوة، حيث كان الاهتمام بهما يقض مضجعه، حتى سهلهما الله تعالى عليه، ويسرهما له، ويقوي هذا التأويل، سياق الآية الواردة فى مقام الامتنان عليه صلى الله عليه وسلم وقوله عز وجل : {فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً} والعسر بالشدائد والغموم أشبه، وكذلك اليسر بتفريج الكرب، وإزالة الغموم والهموم أشبه

            فإطلاق الوزر من باب الاستعارة التصريحية كما هو معلوم. وأيضا يا زميل محتكم في قراءة ابن مسعود وحللنا عنك وقرك والوقر الحمل، وهذه القراءة تؤيد ما قررناه سابقا.

            2-أن "الوزر" و"الغفران" فى الآيتين مجازاً عن العصمة، والمعنى : عصمناك عن الوزر الذى أنقض ظهرك، لو كان ذلك الذنب حاصلاً، كما قال عز وجل : {ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ} وقوله عز وجل : {وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً. ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً} والمعنى : لولا عصمتنا ورحمتنا لأتيت ما تذم عليه، على فرض الإمكان، لا على فرض الوقوع على ما سبق شرحه.
            فسمى رب العزة العصمة "وضعاً" على سبيل المجاز، وإنما عبر عنها به، لأن الذنب يثقل الظهر بعقابه، وبالندم عليه فى حالة التوبة منه. والعصمة لكونها تمنع وقوع الذنب، تريح صاحبها من ثقل عقابه، ومن ثقل الندم عليه، فعبر عنها بالوضع لذلك"

            ويشهد لصحة هذا القول : سيرة النبي عليه أبهى الصلاة وأزكى التسليم قبل النبوة، من عصمة رب العزة له من كل ما يمس قلبه وعقيدته بسوء، من أكل ما ذبح على النصب، والحلف بأسماء الأصنام التى كان يعبدها قومه، واستلامها، وكذا عصمته من كل ما يمس خلقه بسوء، من أقذار الجاهلية ومعائبها، من اللهو، والتعرى، وكذا تشهد سيرته عليه السلام بعد النبوة، من عصمة رب العزة له مما عصمه به قبل النبوة، ومن أن يضله أهل الكفر، وأنى لهم ذلك وقد نفاه الله تعالى : {وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ} كما عصمه ربه عز وجل من أن يفتنوه عن الوحى أو التقول عليه، ولو حدث شئ من ذلك، لوقع عقاب ذلك، الوارد فى قوله سبحانه : {إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً}وقوله عز وجل : {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين}
            فهل نقل إلينا ولو بطريق ضعيف يا سيد محتكم أن رب العزة عاجله بالعقوبة فى الدنيا مضاعفة؟ أو تخلى عن نصرته؟؟

            الإجابة بالقطع لا، لم ينقل إلينا، وهو ما يؤكد أن الخطاب فى آيات الشرط { ولولا أن ثبتناك } و {ولو تقول علينا بعض الأقاويل} ونحو ذلك، على فرض الإمكان، لا على فرض الوقوع، وبتعبير آخر الشرط فى تلك الآيات لا يقتضى الوقوع ولا الجواز

            وإذا صح تسمية العصمة "وضعاً" فى قوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك}مجازاً، صحح أيضاً إطلاق المغفرة كناية عن العصمة فى قوله تعالى : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} إذ الغفر الستر والغطاء والمعنى فى الآية : ليعصمك الله فيما تقدم من عمرك، وفيما أخر منه
            قال الإمام السيوطى : "وهذا القول فى غاية الحسن، وقد عد البلغاء من أساليب البلاغة فى القرآن؛ أنه يكنى عن التخفيفات بلفظ المغفرة، والعفو، والتوبة، كقوله تعالى عند نسخ قيام الليل : {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءُوا ما تيسر من القرآن}وعند نسخ تقديم الصدقة بين يدى النجوى قال سبحانه : {فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم} وعند نسخ تحريم الجماع ليلة الصيام قال عز وجل : {فتاب عليكم وعفا عنكم}
            ووجه إطلاق المغفرة كناية عن العصمة : أن العصمة تحول بين الشخص وبين وقوع الذنب منه، والمغفرة تحول بين الشخص وبين وقوع العقاب عليه، فكنى عن العصمة بالمغفرة بجامع الحيلولة؛ لأن من لا يقع منه ذنب، لا يقع عليه عقاب
            واختيرت هذه الكناية – أعني الاستعارة – لأن المقام مقام امتنان عليه . ثم المعنى بعد هذا : ليظهر الله عصمتك للناس، فيروا فيك حقيقة الإنسان الكامل، ويلمسوا منك معنى الرحمة العامة، لا تبطرك عزة الفتح، ونشوة النصر، فلا تنتقم، ولا تتشفى، ولكن تعفوا وتغفر
            ولهذا دخل رسول الله مكة يوم الفتح مطاطئاً رأسه حتى كاد يمس مقدمة رحله، وهو راكب على بعيره تواضعاً لله عز وجل.وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رسول الله مكة يوم الفتح وذقنه على رحله متخشعاً" وفي نفس الوقت كان يرجع في تلاوته، وهو على مشارف مكة سورة الفتحوهذا يعنى أنه كان مندمجاً فى حالة من العبودية التامة لله تعالى، شكراً له عز وجل، على هذه النعم التى لا تعد ولا تحصى، ولهذا كان يكثر من الاستغفار والعبادة شكراً لله سبحانه على ذلك، وليس كما يفهم أعداء الإسلام، وخصوم السنة المطهرة من أمثالك أنه استغفار لذنبه لأن الاستغفار ليس خاصاً بالذنوب، بل له حِكَمٌ كثيرة، على رأسها : شكر الله عز وجل على نعمه، ولذا جاء الأمر به للنبي شكراً لله عز وجل بنصره على أعدائه، وفتح مكة له، قال تعالى : {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} وامتثل النبي لهذا الأمر الإلهى كما جاء فى حديث عائشة رضى الله عنها قالت : "كان رسول الله يكثر من قول : "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه" قالت : فقلت : يا رسول الله! أراك تكثر من قول : "سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه؟" فقال : خبرنى ربى أنى سأرى علامة فى أمتى، فإذا رأيتها أكثرت من قول : سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. فقد رأيتها "إذا جاء نصر الله والفتح – فتح مكة – ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً"
            وعصمته من الذنب فيما تقدم من عمره، وفيما أخر منه، من أعظم النعم التى قام النبى بشكرها، بالاستغفار، والقيام بين يدى الله عز وجل حتى تورمت قدماه
            فعن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله ، إذا صلى، قام حتى تفطر رجلاه، قالت عائشة : يا رسول الله! أتصنع هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال : "يا عائشة! أفلا أكون عبداً شكوراً" والمعنى : "أن المغفرة سبب لكون التهجد شكراً فكيف أتركه؟"
            وعلى ما تقدم فقوله تعالى : {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} ونحوها من الآيات مراداً بها الحث على دوام الاستغفار والشكر لله عز وجل، على ما أنعم عليه من العصمة
            وأقول : إذا لم يسلم الخصم بما سبق من تأويل آيات الذنب والوزر الواردة فى حقه ، وأخذ بها على ظاهرها، فليبين لنا حقيقة الذنب والوزر الذى ارتكبه رسول الله عليه الصلاة والسلام ، سواء قبل النبوة أو بعدها؟! فلتبين لنا هذا الأمر يا محتكم....
            إنه إن كان ثمَّ ذنب فلن يَخْرُج عن ترك الأَوْلَى، كما قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين وترك الأولى ليس بذنب، لأن الأولى وما يقابله مشتركان فى إباحة الفعل، والمباحات جائز وقوعها من الأنبياء، وليس فيها قدح فى عصمتهم ومنزلتهم، لأنهم لا يأخذون من المباحات إلا الضرورات مما يتقوون به على صلاح دينهم، وضرورة دنياهم، وما أخذ على هذه السبيل التحق طاعة، وصار قربة
            قلت : وكيف يتخيل صدور الذنب فى حقه عليه السلام ، وقد عصمه ربه عز وجل فى قوله وفعله وخاطبه بقوله سبحانه : {وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحى يوحى} وقال عز وجل: {لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}. "ومن تأمل إجماع الصحابة على اتباعه والتأسي به فى كل ما يقوله ويفعله من قليل أو كثير، أو صغير أو كبير، ولم يكن عندهم فى ذلك توقف ولا بحث، حتى أعماله فى السر والخلوة، يحرصون على العلم بها، وعلى اتباعها، عَلِمَ بهم أو لم يعلم، ومن تأمل أحوال الصحابة معه استحى من الله تعالى أن يخطر بباله خلاف ذلك"
            ثم إن حقيقة الذنب فى اللغة ترجع إلى كل فعل يُسْتَوخَمُ عُقباَهُ كما فسره الراغب فى مفرداته. وشرعاً : يرجع الذنب إلى مخالفة أمر الله تعالى أو نهيه
            وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الفعل والفاعل، وقصد الفاعل، فليست المخالفة من العَالم كالمخالفة من الجاهل، وليست المخالفة الواقعة عن اجتهاد، كالمخالفة التى لا تقع عن اجتهاد، وليست المخالفة الواقعة بالقصد والتعمد، كالمخالفة الواقعة بالنسيان
            ومن هنا تختلف الذنوب ومسئولياتها بالنسبة للفاعل، والحوادث. وعلى ضوء ذلك نفهم معانى الآيات التى ورد فيها إسناد الذنب إلى رسول الله مضافاً إلى ضمير خطابه
            وصفوة القول، أن يقال : إما أن يكون صدر من رسول ذنب أم لا! فإن قلنا : لا، امتنع أن تكون هذه الآيات إنكاراً عليه، وقدحاً فى عصمته. وإن قلنا : إنه صدر عنه ذنب – وحاشاه الله من ذلك – فقوله تعالى : {ووضعنا عنك وزرك }وقوله سبحانه : {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } يدل على حصول العفو وبعد حصول العفو يستحيل أن يتوجه الإنكار عليه! فثبت أنه على جميع التقادير يمتنع أن يقال : إن قوله تعالى {واستغفر لذنبك} وقوله سبحانه : ووضعنا عنك وزرك} ،، يدل على كون رسول الله مذنباً، أو غير معصوم! وهذا جواب شاف كاف قاطع. وما فوق مقام رسول الله مقام .

            هذا ونطوي هذا الملف بحول الله ،، وأسأل الله سبحانه وتعالى العفة والعافية و العصمة من الفتن وأن يجعلنا من أوليائه الصالحين ،،، آمين ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
            {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

            وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

            Comment

            • المحتكم
              عضو
              • Jan 2007
              • 127

              #21
              انت تقول
              بالنسبة للمحتكم ،، لا شك أنك ترى أن كل ردودي تكون بشكل مؤدب ،، وهذا هو أسلوبي سواء في مناقشة الملاحدة أو المنصرين أو العلمانيين أو القرآنيين... فلا تجعلني أنفعل لكثرة الجهالات التي تكتبها...

              الاخ د.فخر الدين كونك ترد بشكل مؤدب فهذا امر يحسب لك وليس لي واذا كنت تنوي غير ذلك فصدقني لن ارد عليك وهذا ايضا اسلوبي مع المتطرفين والتكفيريين والسلفيين والوهابيين والمتشددين السنه ... ثم يبدوا انك لم تفهم من الاساس ان اساس الموضوع وهو ما تتضمنه الكثير من الاحاديث من اسائه للنبي واهل بيته وليس الموضوع هنا عصمة النبي وتنزيهه عن الذنب انما جاء وارتبط الامران بان الكثير (...) استغلوا تعظيم قدر النبي عند الناس والغلوا فيه احيانا كفرصه للدخول بأحاديثهم (...) المسيئه الى بيوت النبي وازواجه بطريقه لا يقبلها عقل كالكلام عن خصوصياته مع ازواجه..فمثلا اذا قلنا ان الرسول قد يخطئ في امر من امور الدنيا فهذا امر وارد من باب بشريته لا من باب سوء التقدير واذا قلنا ان الرسول لايخطئ ابدا لادى بنا هذا بان الرسول يعلم الغيب ..نعم فالذي لايخطئ لابد انه يعلم كل شئ وينفي ذلك قوله (قل لو كنت اعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسني السوء) وهذا كان حجة للنبي نفسه بان القرآن الذي جاء به برأه من ادعاء علم الغيب وقد كانت عصمته عليه الصلاة والسلام في توصيل الرساله اما الذنب فهو وارد وهو مغفور ولا علاقة لنا به ومن انكر ذلك فقد انكر قول الله واقول اذا كنا نريد الغلو بانكار ايات الله لنفي الذنب عن النبي فلماذا قلتم بسحره ؟؟؟ فسبحان الله هل العصمه تعصمه من حدوث الذنب المغفور ولا تعصمه من السحر ؟؟......ايضا لو كان كلامهم صحيحا ان الله انزل من الدين من غير المقدس في كل التفاصيل لما كان هنالك مجال للطب الحديث وعلم الاجتماع وعلم النفس و غيرها من علوم اليوم الامر الذي ادى الى ازدواجية في تفكير بعض رجال الدين الذين يحاولون "مواكبة العصر" كما يقولون..والمشكله انهم يعلمون جيدا ان ما يتطرقون اليه في الاحاديث المعنيه (...) ليس من الدين في شئ فعلى سبيل المثال الدين في القرآن لا يقص روايات تتعامل مع الشهوه بشكل مباشر كان يذكر مثلا افعال واشياء لا هدف من ورائها الا اثارة الشهوه او "اسعاد الاسر وادخال البهجه والسرور" !! كما يقولون ......اذا يجب ان يكون هناك فطره سليمه وعقل سليم نعلم به ما هو مقدس وما هو دنيوي وما هو من عند الله وما هو من عند البشر ...فهم يقولون انه لاحياء في الدين وهذا صحيح ولكن لا اخلط الدين بامور الدنيا ثم اقول ان الاسلام جاء لكل نواحي الحياه لذا فلا حياء في اي ناحيه من نواحي الحياه ...!!!!!!

              في رضاعة الكبير : تقول (( فإن قلت لك مثلا أني ذاهب لشرب لبن بقرة ،، فهل هذا يعني أن سأنبطح أرضا وأشرب اللبن مباشرة ؟؟؟ هل يشترط لشرب لبن البقرة أن أنزل تحتها وأشرب مباشرة من ثديها ؟؟؟))
              انت قلتها (لشرب لبن بقره) ولم تقل لأرضع من بقره ؟ واقول هنا بوجوب الرجوع لغويا للتأكد من هذا النص (...) ولعلمك انا لا اكذب كل النصوص الوارده في العهد القديم مثلا ولكن ما وجدت ضدها دليلا من "العقيده" القرآنيه "المطهره" فانني اكذبه ولن اكون عادلا اذا ما فعلت مع هذا النص (...) ؟؟ ولننسى كل هذا الكلام "فقط لتعلم اني اريد فقط ان اشير الى غرض الكثير من الرواه" ولنفترض انها "رخصه خاصه" لماذا نسبوا ما نسبوه للسيده عائشه ؟ لماذا السيده عائشه دائما في كل ما شابه ؟ .........(...)

              تقول ايضا :
              إذن إذا كنت تزعم هذا فعليك بالبرهان والدليل... أثبت لنا أن الأحاديث مزيفة ومزورة بعللها وأسانيدها ورواتها

              الدليل على (ما انفيه) موجود امامك من القرآن كان لم تسمعه وايضا من العقل الذي تسفهونه واقول هناك غير ذلك مما لا يسئ للنبي شيئا من الحديث ولكنني لا املك دليل صحته و اظن ان من عليه تقديم دليل في ذلك هو انت ولست انا فأنا لااقول ان كل ما يسمى بالاحاديث الصحيحه مكذوبه بل انها لاحقها الظن اما انتم فتقطعون الشك في مصداقية كل ما يسمى صحيح وعلى ما يبدو ان الاخ (فخر الدين) لم يدرك ولم يستوعب ان المسأله مسألة عقيده فأنتم كما قلت سابقا في عقيدتكم :تجعلون الرواه والجامعين جمعهم او افرادهم شرط من شروط الايمان بعد الانبياء وهذا غير وارد في عقيدة الربانيين الحنفاء اذ يؤمنون بان شرط الايمان بين البشر لا يكون الا للانبياء فقط كما وانكم تجعلون هؤلاء الرواه والجامعين حجه على الدين وهذا ايضا غير وارد في عقيدة الربانيين الحنفاء الذين لا يعترفون الا بحجة الايات وحجة الحق الذي لايعرف بالرجال والذي يعرف الرجال به
              والله لو كان القرآن حجته كتبته ورواته ولو لم يتواتر كما كتب "ودون" ولو وجدت فيه شذوذا فكريا وتعارضا مع العقل والايمان كالموجود في تراثكم لقلت عنه محرفا ....ولو كانت الانجيل الحالي قد تواتر كما القرآن ولو كانت اياته بحجية آيات القرآن ولو لم يوجد فيه "الكذب" على الله بشكل يعلمه العقل لقلت انه انجيل الله ....ووالله لو وجدتم في احاديثكم المسماه صحيحه ان الله ثالث ثلاثه لأولتموها ولأخذتموها ولم تبالوا

              متابعة إشرافية
              مراقب 1

              Comment

              • ناصر التوحيد
                محاور - رحمه الله
                • Nov 2005
                • 5513

                #22
                المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم مشاهدة المشاركة
                وهذا ايضا اسلوبي مع المتطرفين والتكفيريين والسلفيين والوهابيين والمتشددين السنه .
                ما هذا الغل على اهل السنة ؟؟
                ومن اين جئتنا بهذه الاسماء والاوصاف ؟؟؟؟
                فالاسلام دين الوسطية والاعتدال , وليس فيه تطرف ...
                وليس في الاسلام طائفة اسمها التكفيريين , فالتكفير اخطر شيء يتحدث فيه المسلم , بل ان الخوف من مسالة التكفير تجعل المسلمين يكفرون المقولة ولا يجرأون على تكفير القائل بها ...
                اما السلفيون فكلنا على مذهب السلف الصالح .. وهم أهل السنة والجماعة , ام انك تكره السلف لاجل انهم اهل السنة .. فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
                اما من تسميهم بالوهابيين فلم اسمع ان شخصا يقول انه وهابي , بل ان السعودية وهي موطن الامام عبد الوهاب تتبع المذهب الحنبلي ..
                اما المتشددون , فقد قال رسول الله "هلك المتنطعون " أي المتشددون ..
                والاسلام دين اليسر ..
                " يسرا ولا تعسرا "
                " ان هذا الدين يسر فاوغلوا فيه برفق "

                ومن القراءة السريعة الاولى لمداخلتك هذه , وجدت عندك أغالاط كثيرة وغلطات شنيعة
                سارد عليها في مداخلتي التالية باذن الله وبعونه
                وما للظالمين من انصار
                للحق وجه واحد
                ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                Comment

                • ناصر التوحيد
                  محاور - رحمه الله
                  • Nov 2005
                  • 5513

                  #23
                  يقول المحتكم
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم :
                  اذا قلنا ان الرسول قد يخطئ في امر من امور الدنيا فهذا امر وارد من باب بشريته لا من باب سوء التقدير
                  لا اقبل هذا الكلام على عمومه ..
                  ثم اعطني دليلا على كلامك هذا ..
                  واي كلام بدون دليل لا قيمة له عندي
                  حتى حديث " أنتم اعلم بشؤون دنياكم " , والذي يتكئ عليه العلمانيون ومنكرو السنة , ليس فيه خطأ , فهو يشير الى التوكل على الله والثقة به ..

                  واذا قلنا ان الرسول لايخطئ ابدا لادى بنا هذا بان الرسول يعلم الغيب ..
                  لا علاقة بين الاثنين ..
                  لا علاقة بين العصمة وبين العلم بالغيب ..
                  فالعلم بالغيب لله , والعصمة لانبياء الله .


                  نعم
                  لا , أبدا ..
                  ما دليلك على ذلك ؟

                  فالذي لايخطئ لابد انه يعلم كل شئ وينفي ذلك قوله (قل لو كنت اعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسني السوء)
                  لا , ابدا ..
                  لا علاقة بين العصمة من الخطأ وبين العلم بالغيب ..
                  فالعلم بالغيب لله , والعصمة لانبياء الله .
                  ولا يدعي بشر ولو كان رسولا نبيا العلم بشيء من الغيب ..
                  بل لأانبياء الله ورسله العصمة من الخطأ ..

                  اذا كنا نريد الغلو بانكار ايات الله لنفي الذنب عن النبي فلماذا قلتم بسحره ؟؟؟
                  اين الغلو وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم " لا تطروني " !!
                  اما نفي الذنب فهو امر لا شك فيه , وفي ذلك الكثير من الايات والاحاديث الشريفة ..
                  واعتقد ان الاخ الحبيب فــخــر الــديــن الــمُــنــاظــر أوضح لك هذه المسالة بكثير من الاستدلالات والنصوص .. فراجعها ..
                  كما ان كلا الامرين وهما عدم الخطأ والسحر ورد فيها النصوص . ونحن اتباع نصوص .. ولا ناخذ بغير النصوص ولا ناخذ باي كلام يخالف نصا ..

                  فسبحان الله هل العصمه تعصمه من حدوث الذنب المغفور ولا تعصمه من السحر ؟؟......
                  نعم ..
                  أتدري لماذا ؟
                  لان العصمة من الخطأ يتعلق بالنبوة والرسالة والتبليغ .. ولان السحر من العوارض التي تحدث للبشر , كالمرض والجوع .. فلا يقول واحد بان الانبياء معصومون من العوارض البشرية .. خاصة وانها لا تؤثر لا على الدين ولا الرسالة ولا التبليغ ولا على العصمة ..

                  ايضا لو كان كلامهم صحيحا ان الله انزل من الدين من غير المقدس في كل التفاصيل لما كان هنالك مجال للطب الحديث وعلم الاجتماع وعلم النفس و غيرها من علوم اليوم
                  ولا يخالف الدين الاسلامي العلم بل ان العلم المتحقق يؤيد ما يقول به الاسلام فكرا ونصا
                  كما ان الاسلام ومصادر اصوله تحث على العلم على العموم وتشير الى اهميته ولكن بدون تفاصيل ودقائق .. واللبيب بالاشارة يفهم , ويدرك هذه الاشارات الربانية المهمة ..

                  الامر الذي ادى الى ازدواجية في تفكير بعض رجال الدين الذين يحاولون "مواكبة العصر" كما يقولون..
                  الازدواجية ليست عند المسلمين .. الحقيقيين ..بل هي عند الذي لا تؤثر عقيدته على سلوكه , فهذه هي الازدواجية
                  كما انه ليس في الاسلام رجال دين ورجال دنيا ..
                  فكل المسلمين ينبغي ان يكونوا رجال دين ودنيا ..
                  لا يوجد في الاسلام تقسيم كهنوتي ..
                  ولا يوجد عند العالم والفاهم للاسلام ازدواجية طالما انه كملتزم في حياته بمبادئ وتعاليم واحكام الاسلام

                  والمشكله انهم يعلمون جيدا ان ما يتطرقون اليه في الاحاديث المعنيه ليس من الدين في شئ
                  يتطرقون للامور كما يرون , لان العقل والعلم لا يتعارضان مع الدين ..
                  هل عندك مانع ؟؟

                  ساكمل ردي لاحقا باذن الله تعالى
                  للحق وجه واحد
                  ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                  "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                  Comment

                  • ناصر التوحيد
                    محاور - رحمه الله
                    • Nov 2005
                    • 5513

                    #24
                    يقول المحتكم
                    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم :
                    فعلى سبيل المثال الدين في القرآن لا يقص روايات تتعامل مع الشهوه بشكل مباشر كان يذكر مثلا افعال واشياء لا هدف من ورائها الا اثارة الشهوه او "اسعاد الاسر وادخال البهجه والسرور" !! كما يقولون ......
                    الدين في القران ؟؟؟ !! ما هذا التعبير الغريب ؟؟!!
                    الدين هو في القران والسنة والاجماع والاجتهاد ...
                    الدين هو المنهج والتعاليم والنصوص كلها
                    واذكرك بمقولة مهمة .. خذ الدين كله او دعه كله ..
                    وليس منا من فصل بين القران والسنة ..
                    القران والسنة معا ليس فيها ما يعيب ..
                    انما العيب في الذي لا يفهم النص ..
                    انت تعلم ان النصاري يقولون جهلا , ان النكاح هو الزنا .. مع ان النكاح هو الزواج الشرعي .. فهل كل من يتقول بكيفه نهتم له ؟؟ لا طبعا ..
                    نحن لنا المصادر والادلة والفهم الشرعي والفقهي واللغوي ..

                    اذا يجب ان يكون هناك فطره سليمه وعقل سليم نعلم به ما هو مقدس وما هو دنيوي
                    هذه اشياء معلومة فما هو مقدس معلوم لجميع المسلمين وما هو خارج دائرة التقديس معلوم بين المسلمين .. الا من شذ . فالشاذ لا حكم له ..والشاذ في النار ..

                    وما هو من عند الله وما هو من عند البشر ...
                    وما عند بعض البشر مثل الانبياء والمرسلين فهو ايضا من عند الله ومن الله .. وهو ايضا مقدس


                    فهم يقولون انه لاحياء في الدين وهذا صحيح
                    بل لا حياء في العلم .. فالدين كله حياء , والحياء شعبة من الايمان .
                    لان الحياء في العلم يمنع تحصيل العلم .
                    كما قال صلى الله عليه وسلم " لا يتعلم العلم حيي ولا مستكبر " ومن ظن انه علم فقد جهل ..

                    ولكن لا اخلط الدين بامور الدنيا
                    امور الدين مخلوطة بامور الدنيا .. بطبيعة الامر وبطبيعة الايمان الصحيح والصادق ..
                    فحتى العمل والنفقة والاكل والاطعام فيه الثواب طالما احتسب المسلم الاجر واخلص النية لله .. مع ان هذه امور دنيوية يشترك فيها كل البشر .
                    لكن الاسلام يجعل من المسلم شخصية فريدة ومتميزة .. ويجعل كل امر المسلم خيرا


                    ثم اقول ان الاسلام جاء لكل نواحي الحياه
                    طيب ما هو الاسلام جاء فعلا لكل نواحي الحياه وما بعد الحياة ايضا ..



                    لذا فلا حياء في اي ناحيه من نواحي الحياه ...!!!!!!
                    الحياء مطلوب والحياء من الايمان " واصدق امتي حياء عثمان " ..

                    في رضاعة الكبير : تقول (( فإن قلت لك مثلا أني ذاهب لشرب لبن بقرة ،، فهل هذا يعني أن سأنبطح أرضا وأشرب اللبن مباشرة ؟؟؟ ))
                    المشكلة ان الجهلة لا يعلمون انه لا يوجد شيء اسمه رضاع الكبير , فلا رضاع بعد العامين من العمر ..
                    لكن حادثة سالم هنا كانت حالة خاصة به ولا يجوز تطبيقها من المسلمين لانها خاصة بشخص مسلم معين لان الرسول صلى الله عليه وسلم له حق التشريع ..

                    هل يشترط لشرب لبن البقرة أن أنزل تحتها وأشرب مباشرة من ثديها ؟؟؟

                    لا , لا يشترط لشرب لبن البقرة أن تنزل تحتها وتشرب مباشرة من ثديها ..
                    فيكفي ان تحلب البقرة ويوضع حليبها في اناء او كوب وتشرب من الكوب ..
                    وهذا ما حصل في حادثة سالم ..

                    انت قلتها (لشرب لبن بقره) ولم تقل لأرضع من بقره ؟ واقول هنا بوجوب الرجوع لغويا للتأكد من هذا النص
                    نعم ,, هو الشرب حقيقة وليس رضاعة . وانما التسمية غير مناسبة , فلا يقال رضاع الكبير .. الا من باب المجاز , لان النتيجة اخذت حكم الرضاع .. مع ان الحالة ليست من حالات الرضاع ..

                    ولعلمك انا لا اكذب كل النصوص الوارده في العهد القديم مثلا ولكن ما وجدت ضدها دليلا من "العقيده" القرآنيه "المطهره" فانني اكذبه ولن اكون عادلا اذا ما فعلت مع هذا النص
                    يوجد هنا فرق كبير بين الحالتين ..
                    فقد علمنا التحريف الحاصل في العهد القديم . وعلمنا ان فيه اشياء صح اكدها القران واكدتها السنه " كحد الزنا مثلا " وان فيه اشياء غلط بينها القران وبينتها السنة " كقصص الانبياء في العهد القديم فقد برّأهم الله ورسوله من هذه الاتهامات البشعة والتي لا تليق ببشر عادي .. , وهناك اشياء لا نصدقها ولا نكذبها لانه لا يوجد نص فيها عندنا ..
                    اما الاحاديث النبوية الصحيحة فهي طبعا اصدق من العهد القديم وكلها نحن مامورون باتباعها

                    ولننسى كل هذا الكلام "فقط لتعلم اني اريد فقط ان اشير الى غرض الكثير من الرواه"
                    ليس للرواة غرض الا تبليغ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .. واياك من ان تتورط بما لا يليق في حقهم

                    ولنفترض انها "رخصه خاصه" لماذا نسبوا ما نسبوه للسيده عائشه ؟
                    حالة خاصة , نعم , وكانت امنا عائشة رضي الله عنها تطلب من اختها ارضاع صغار اختها وهم في سن الرضاعة ..

                    لماذا السيده عائشه دائما في كل ما شابه ؟
                    أمنا عائشة رضي الله عنها اكثر من حفظ عن الرسول صلى الله عليه وسلم .. ومع ذلك فهي ليست نبية ولا معصومة , فاذا فعلت شيئا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو يكون بفهمها .. واذا خالف فهمها للحديث عليها ان تتبع حكم الحديث ومدلوله بعد ان تفهمه .. حتى فاطمة الزهراء لم تكن تسمع بحديث ان الانبياء لا يورثون فطلبت ميراث فدك فلما سمعت بالحديث تركت المطالبة بالارث



                    الدليل على (ما انفيه) موجود امامك من القرآن
                    الموجود امامنا في القران يقول بعكس ما تقول انت به .

                    كان لم تسمعه
                    بل سمعناه وعقلناه وفهمناه واتبعناه ..
                    فانت المطالب بالسمع والفهم والاتباع ..

                    وايضا من العقل الذي تسفهونه
                    لا نسفه العقل , لكن للعقل دوره ..
                    فالنص فوق العقل , وفهمه يكون بعناصر كثيرة من بينها يكون العقل .. كما يكون ايضا النص الصريح الواضح او الراي الاسلامي الاجتهادي ..

                    ولنا تكملة ان شاء الله
                    للحق وجه واحد
                    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                    Comment

                    • ناصر التوحيد
                      محاور - رحمه الله
                      • Nov 2005
                      • 5513

                      #25
                      يقول المحتكم
                      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحتكم :

                      واقول هناك غير ذلك مما لا يسئ للنبي شيئا من الحديث ولكنني لا املك دليل صحته
                      لا يوجد شيء يسيء للنبي صلى الله عليه وسلم ..
                      اما دليل الصحة فلا تععب نفسك , فقد كفانا العلماء هذا الامر واراحونا بتعبهم في ذلك .


                      و اظن ان من عليه تقديم دليل في ذلك هو انت ولست انا
                      الادلة كثيرة .
                      فالله يحفظ السنة كما حفظ القران ..
                      والمسلمون حفظوا الاحاديث النبوية ونقلوها لنا بطريقين .. التواتر وما هو ادنى من التواتر ..
                      والعلماء جمعوا الاحدايث وصنفوها وبوّبوها وخرجوها وشرحوها .... فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء

                      فأنا لااقول ان كل ما يسمى بالاحاديث الصحيحه مكذوبه
                      أحاديث صحيحة ..مكذوبة ؟؟!!
                      هذا اصطلاح جديد لم نسمع به الا منك .. ومن منكري السنة ..
                      لا تعلبق , فهناك علم واسع وكبير ومتنوع ومتعدد وخاص بالحديث وعلومه .. فيمكن دراسته .. وفهم كل هذه الامور .. المتعلقة بالحديث الشريف

                      بل انها لاحقها الظن
                      الظن في الاحاديث ليس معناه الشك , بل التصديق والاتباع ..
                      الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم , فهنا يعني التصديق والايمان ..
                      وسميت ظنية لانها لم تبلغ حد التواتر

                      اما انتم فتقطعون الشك في مصداقية كل ما يسمى صحيح
                      نعم .. لذلك نحن اهل السنة المطهرة , ونتسمى باهل السنة .. لاننا نتبع السنة كما امرنا الله وكما امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وهذا اصلا مفهوم في الدين ومعلوم بلا شك , فدور السنة في الاحكام وتفصيل مجمل القران مهم جدا



                      فأنتم تجعلون الرواه والجامعين جمعهم او افرادهم شرط من شروط الايمان بعد الانبياء وهذا غير وارد في عقيدة الربانيين الحنفاء اذ يؤمنون بان شرط الايمان بين البشر لا يكون الا للانبياء فقط
                      ليس شرطا ولا ركنا .. انما هي اقوال وافعال واقرارات صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما علينا الا اتباعها سواء كانت في العقيدة او الاحكام والمعاملات والعبادات ..الخ
                      وهذا الامر وارد ولا بد منه في عقيدة المسلمين وتعاملاتهم ..


                      كما وانكم تجعلون هؤلاء الرواه والجامعين حجه على الدين
                      طبعا حجة .. لانهم ثقة وعدول وحفاظ .. ولا مصلحة لهم الا الدين وبيان احكام ونصوص وتعاليم هذا الدين وتبليغها لكل الناس وعلى مر العصور والازمان ..

                      وهذا ايضا غير وارد في عقيدة الربانيين الحنفاء الذين لا يعترفون الا بحجة الايات
                      الربانيين الحنفاء .. هل المسالة يعني بالتوصيف والاوصاف بدون العمل والاتباع ؟!
                      من لا يعترف الا بحجة الايات فقد خرج من الدين ولم يعد لا ربانيا ولا حنيفا ..

                      وحجة الحق الذي لايعرف بالرجال والذي يعرف الرجال به
                      وهم رجال الحق وبه عرفناهم وعرفنا انهم على الحق وعملوا لاجل الحق ..

                      والله لو كان القرآن حجته كتبته ورواته ولو لم يتواتر كما كتب "ودون" ولو وجدت فيه شذوذا فكريا وتعارضا مع العقل والايمان كالموجود في تراثكم لقلت عنه محرفا ....
                      نعم , ولكن الاحاديث ايضا نقلت بطريقة لا يشوبها شائبة ولا يوجد اي شبهو في صحتها .. ومنها ما كان محفوظا ومنها ما كان مدونا , فلا ضير في ذلك .. المهم ان هناك علما خاصا بهذه الامور هو علم الحديث والسنن ..

                      ولو كانت الانجيل الحالي قد تواتر كما القرآن ولو كانت اياته بحجية آيات القرآن ولو لم يوجد فيه "الكذب" على الله بشكل يعلمه العقل لقلت انه انجيل الله ....
                      نعم , مع انه انجيل نزل لناس معينني ولفترة معينة والقران نسخه وذكر ما فيه وزاد على ما فيه , فلم يعد له اهمية ولو كان هو الانجيل الحقيقي

                      ووالله لو وجدتم في احاديثكم المسماه صحيحه ان الله ثالث ثلاثه لأولتموها ولأخذتموها ولم تبالوا
                      كلمة ثقيلة تلقي بقائلها الى النار
                      فاولا هذا كلام يخالف العقيدة عندنا
                      وثانيا لا يمكن ان يوجد نص صحيح بالذي تدعيه
                      ثالثا انت تعرف ذلك فلماذا تقول هذه الكلمة ؟؟ هل هانت عليك جهنم وهان عليك عذابها ..
                      للحق وجه واحد
                      ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
                      "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

                      Comment

                      • فخر الدين المناظر
                        محاور - رحمه الله
                        • Mar 2006
                        • 1636

                        #26
                        ما عساي أن أقول أو أفعل ؟؟ إلا أن أقف احتراما للأخ الفاضل ناصر التوحيد الذي رد على المحتكم بالسهل الممتنع،، فبينما كنت أقرأ مداخلة المحتكم كنت أدون بعض النقط في ورقة خاصة ،، وحينما انتهيت من قراءة مداخلة المحتكم ،، إذا بي أرى الأخ الكريم ناصر التوحيد يجيب على كل النقط فجزاه الله خير الجزاء...
                        أما بالنسبة للمحتكم ،، فوجب عليك إذا ظهر الحق أن تتبعه وليس أن تتجبر وتعاند ،،و رأيت أن هناك ثلاث نقط وجب أن نتناقش فيها سويا أنا وأنت والأخ ناصر التوحيد ،،، وأولاها هي حجية السنة النبوية وإعطاء الأدلة على أن الله تعالى حفظ السنة النبوية وذلك بأدلة نقلية وعقلية ،،، وثانيها هي أن نتناقش في منهجية الصحابة في حفظ السنة وكيفية تدوينها وكيف كان ذلك ،، وثالثها هي أن ترمي إلينا بكل أدلتك التي تجعلك لا تؤمن بمصدقاية وصحة السنة النبوية المطهرة ... ولك الخيار في أن تبدأ بأي نقطة تُحب ...

                        الاخ د.فخر الدين كونك ترد بشكل مؤدب فهذا امر يحسب لك وليس لي واذا كنت تنوي غير ذلك فصدقني لن ارد عليك ..
                        لم ولن أخرج في حواراتي عن دائرة الأدب وهذه ليست من طبيعتي وليست من أساليبي وامامك مداخلاتي في منتدى التوحيد وردودي في موقع سبيل الإسلام فهي خير دليل على ذلك .... إنما حذرتك ألا تجعلني أنفعل لسخافة الردود التي قد تجعل مداخلاتي أكثر حزما وردودي عليك أكثر قسوة ،،، لأنني بينما أتيتك بالروايات عن أن سالم كان يُحلب له في مسعط أو إناء ،، أتيتني أنت بقول الألباني رحمه الله وبعض الخزعبلات الأخرى... وهذا كان منك تجبرا ومعاندة ولم يكن من باب الردود العلمية...

                        وهذا ايضا اسلوبي مع المتطرفين والتكفيريين والسلفيين والوهابيين والمتشددين السنه .
                        والظلاميين والدغمائيين والرجعيين ... كل هذه المصطلحات لا تسمن ولا تُغني من جوع ،، فنحن لسنا لا متطرفين ولا تكفيريين ولا وهابيين ولا متشددين ... أما السلفيون فهي مجرد تسمية لأهل سنة وجماعة عُرفوا بمذهب فقهي معين ،، فحينما يقول المرء أنه سلفي فهذا يعني أنه يتبع منهج السلف الصالح ،، ويتبعون المذهب الفقهي الحنبلي ،، وهم من أهل السنة والجماعة ،، ولا يعني هذا أنهم متطرفون وتكفيريون كما تصفهم أنت...

                        ... ثم يبدوا انك لم تفهم من الاساس ان اساس الموضوع وهو ما تتضمنه الكثير من الاحاديث من اسائه للنبي واهل بيته وليس الموضوع هنا عصمة النبي وتنزيهه عن الذنب انما جاء وارتبط الامران بان الكثير (...) استغلوا تعظيم قدر النبي عند الناس والغلوا فيه احيانا كفرصه للدخول بأحاديثهم (...) المسيئه الى بيوت النبي وازواجه بطريقه لا يقبلها عقل كالكلام عن خصوصياته مع ازواجه..
                        أنت أساسا أتيت بأحاديث ضعيفة السند ،، ولم تأتي بالصحيح ،، وكلامك هذا مجرد اتهامات لا دليل عليها ....

                        فمثلا اذا قلنا ان الرسول قد يخطئ في امر من امور الدنيا فهذا امر وارد من باب بشريته لا من باب سوء التقدير واذا قلنا ان الرسول لايخطئ ابدا لادى بنا هذا بان الرسول يعلم الغيب ..نعم فالذي لايخطئ لابد انه يعلم كل شئ وينفي ذلك قوله (قل لو كنت اعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسني السوء) وهذا كان حجة للنبي نفسه بان القرآن الذي جاء به برأه من ادعاء علم الغيب وقد كانت عصمته عليه الصلاة والسلام في توصيل الرساله اما الذنب فهو وارد وهو مغفور ولا علاقة لنا به ومن انكر ذلك فقد انكر قول الله واقول اذا كنا نريد الغلو بانكار ايات الله لنفي الذنب عن النبي فلماذا قلتم بسحره ؟؟؟
                        لا علاقة بين عصمة النبي وبين علم الغيب ،، أما مسألة السحر فقد اجابك عنها الأخ ناصر التوحيد الذي لم يترك لي شيئا أجيب عليه حفظه الله ،، وهذا إن دل فإنما يدل عن غزارة العلم وحسن الفهم عن الله ورسوله .... وعموما لنا تفصيل في مسألة السحر لاحقا بإذن الله...
                        Last edited by فخر الدين المناظر; 02-22-2007, 05:44 PM.
                        {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

                        وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

                        Comment

                        • فخر الدين المناظر
                          محاور - رحمه الله
                          • Mar 2006
                          • 1636

                          #27
                          نرجع الآن إلى مسألة السحر ،، فالحديث صحيح، وثابت بأصح الأسانيد فى أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل فقد رواه الشيخان فى صحيحهما... وأجيب عليك من وجوه :
                          أولاً : الزعم بأن الحديث يحط من منصب النبوة، ويشكك فيها، وفى عصمة الأنبياء، وأن تجويزه يمنع الثقة بالشرع، باطل؛ لأن الدلائل القطعية قد قامت على صدقه وصحته، وعصمته فيما يتعلق بالتبليغ، والمعجزة شاهدة بذلك، وتجويز ما قام الدليل بخلافه باطل.

                          ثانياً : أن سحر الرسول ، يرفع من مقام النبوة وشرفها، ولا يحط من شأنها، ولا يتعارض مع عصمته ، فالرسول لم يكن معصوماً من الأمراض، فلقد كان يأكل، ويشرب، ويمرض، كما قالت عائشة رضى الله عنها "إن رسول الله كان رجلاً مسقاماً،وكان أطباء العرب يأتونه فأتعلم منهم" وكانت تجرى عليه كل النواميس المعتادة التي أودعها الله في ولد آدم، وليس فى السحر على الهيئة الواردة ما ينقص من قدره وعصمته كإمام لسائر الأنبياء والمرسلين، مادام السحر على قواه البدنية ،،، وقد قال القاضي عياض طيب الله ثراه: "وقد جاءت راويات هذا الحديث مبينة أن السحر إنما تسلط على جسده، وظواهر جوارحه، لا على عقله وقلبه واعتقاده، ويكون معنى قوله فى الحديث : "حتى يظن أنه يأتى أهله ولا يأتيهن" ويروى : "يخيل إليه" بالمضارع كلها : أي يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة عليهن، فإذا دنا منهن أخذته أخذة السحر فلم يأتهن، ولم يتمكن من ذلك كما يعترى المسحور.
                          قلت : وهذا مثل ما يعترى الرجل السليم قوي البدن، المحطم للأرقام القياسية فى رفع الأثقال، يظن تحطيم رقم قياسي أعلى، وعند محاولة الرفع لا يستطيع، ومثل ذلك أيضاً الإنسان فى حالة النقاهة من المرض، يظن أن به قدرة على الحركة، وعندما يهم بذلك لا تحتمله قدماه..
                          قال القاضى عياض : وكل ما جاء فى الروايات من أنه يخيل إليه فعل الشئ ولم يفعله ونحوه، فمحمول على التخيل بالبصر، لا لخلل تطرق إلى العقل، وليس فى ذلك ما يدخل لبساً على تبليغه أو شريعته، أو يقدح فى صدقه لقيام الدليل والإجماع على عصمته من هذا فلا مطعن لأهل الضلالة" ثم إنه لم يثبت، بل ولم يرد أنه تكلم بكلمة واحدة فى أثناء مدة السحر تدل على اختلال عقله ، ولا أنه قال قولاً فكان بخلاف ما أخبر به، ومن نفى فعليه بالدليل ولا دليل وكل هذا يوضح كيف أخطأ خصوم السنة والسيرة العطرة فى تفسير السحر، وأنه أثر على عقله عليه الصلاة والسلام - عصمه الله من ذلك-

                          ثالثاً : أنك لا تعلم معنى عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم خاصة تلك الواردة في قوله تعالى : {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} العصمة هنا المراد بها عصمته من القتل، والاغتيال، والمكائد المهلكة، فضلاً عن عصمته من الغواية، والهوى، والضلال، وعدم الوقوع فى المعاصي والمنكرات، ولا يدخل فى العصمة هنا عصمته من الأمراض كما سبق أن ذكرت، بل الأنبياء جميعاً غير معصومين من المرض غير المنفر، فهم جميعاً تجرى عليهم كل النواميس المعتادة التى أودعها الله في ولد آدم، وعلى ذلك فالآية ليست على عمومها، ولو كانت على عمومها ما استطاع أحد أن يخطئ فى حقه ، ولا أن يناله بأذى، وهاهم يخطئون فى حقه كثيراً، بوصفه بالجنون والكهانة، والسحر، وينالون منه فى المعارك بكسر رباعيته، وشج رأسه، وهذا يدل على أن الآية في عصمته من القتل، والغواية، والضلال، ولا تعارض بينهما وبين شخص يسحره.

                          رابعاً : أنك إذا قلت لي بأن الحديث معارض للقرآن الكريم، ويصدق المشركين فى قولهم : {إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً}أجيبك بأن المشركين كانوا يقولون إن محمداً بشر، وأنه فقير، وأنه لا يعلم الغيب، فهل نكذبهم فى ذلك؟!
                          ثم إننا نعلم يقيناً، أن الكفار لا يريدون بقولهم هذا، أن يثبتوا لرسول الله ما أثبته هذا الحديث، وهو أن فلاناً من اليهود سحره بضعة أيام، فأدركه شئ من التغير، وخيل إليه أنه يفعل بعض الشئ، وهو لا يفعله، ثم أن الله شفاه من ذلك، هم لا يريدون هذا، بل يريدون أن ما يصدر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، إنما يصدر عن خيال وجنون، وأنه لم يوح إليه شئ، فإذا آمنا بما دل عليه الحديث لم نكن مصدقين للمشركين فى دعواهم، فمفهوم الحديث شئ، ودعواهم شئ آخر

                          خامساً : إذا قلت لي أن السحر من عمل الشياطين، وصنع النفوس الشريرة الخبيثة، أما من تحصن بعبادة الله كالأنبياء، فليس للشيطان، ولا للشريرين عليهم من سلطان، قال تعالى : {إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين }
                          فأجيبك بأن هذا الزعم مردود عليك بما ورد فى القرآن الكريم من آيات تثبت تعرض الشيطان للأنبياء بأنواع الإفساد والإغواء، ومع ذلك عصمهم الله عز وجل بعدم تمكنه من إغوائهم، أو إلحاق ضرر بهم يضر بالدين، وتأمل قوله تعالى : فى حق سيدنا أيوب عليه السلام واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب} وقوله سبحانه فى حق سيدنا آدم وزوجته : {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} ومن هنا لا يلزم من وقوع السحر في حق الأنبياء، إضلالهم وإغوائهم، فإن ذلك ظن فاسد، وتأمل معي قوله تعالى :{ قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى. قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. فأوجس فى نفسه خيفة موسى. قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى. وألقى ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى} فقد صرحت الآيات بأن سحر أولئك السحار، قد أوقع نبي الله موسى فى التخييل، حتى تغيرت أمامه الحقائق، فحسب الحبال حيات، والساكنات متحركات، وعندما أوجس فى نفسه من ذلك خيفة، كانت عصمة ربه له بالوحي إليه بعدم الخوف لأنه رسول الله حقاً، وعليه إلقاء ما في يمينه يعنى عصاه فإذا هي {تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى} فتأمل يا محتكم هداك الله ما في الآيات من إثبات السحر للأنبياء مع عصمتهم من آثاره المضرة بدعوتهم
                          وهكذا يتضح أن الحديث لا يتعارض مع أي آية من القرآن الكريم، بل آيات القرآن الكريم تؤيده نحو قوله تعالى : {قل أعوذ برب الفلق. من شر ما خلق. ومن شر غاسق إذا وقب. ومن شر النفاثات فى العقد. ومن شر حاسد إذا حسد} فهذه السورة وسورة الناس، واللتين تسميان بالمعوذتين، نزلتا فى قصة سحره ، كما جاء من حديث ابن عباس ومن حديث عائشة أيضاً ففيه من الزيادة أنه "وجد فى الطلعة تمثالاً من شمع، تمثال رسول الله وإذا فيه إبر مغروزة، وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة، فنزل جبريل بالمعوذتين، فكلما قرأ آية انحلت عقدة، وكلما نزع إبرة وجد لها ألماً، ثم يجد بعدها راحة" حتى قام رسول الله ، كأنما نشط من عقال، أى من حبل كان مربوطاً به

                          وهنا قد يرد سؤال : إذا كانت عصمة الله وعنايته أحاطت رسول الله فلم أثر فيه السحر؟

                          والجواب : لتتعلم الأمة كيف تعالج نفسها من السحر، إذا وقع لواحد من أبنائها شئ من السحر، وهو علاج من أربعة أمور وردت فى الحديث :
                          الأول : الصبر على البلاء، ابتغاء الأجر والمثوبة الواردة فى قوله : "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه، وولده، وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" وكذلك الأنبياء يبتلون ابتغاء أجر البلاء وهو في حقهم لرفعة درجاتهم، وإظهاراً لشرفهم، كما قال عز وجل: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} وفى الحديث عن سعد بن أبي وقاص قال : قلت : يا رسول الله! أى الناس أشد بلاءاً قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان فى دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد، حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه خطيئة" ومن هنا صبر رسول الله على سحره يحتسب أجر ذلك عند الله تعالى
                          الثاني : كثرة الدعاء، ففي الحديث الذى معنا صبر فترة، ثم دعا، ودعا، ودعا. وفى هذا تعليم للأمة، أنه للمبتلى منها عليه بكثرة الدعاء، فإنه ببركة الدعاء، يفرج الله عنه ما هو فيه، قال تعالى : {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم} وقال : "لا يرد القضاء إلا الدعاء"
                          الثالث : الرقية، وذلك بقراءة سورتي {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس} ففى بعض روايات هذا الحديث على ما سبق قريباً أنه ، رقي بهاتين السورتين، وكلما رقي بآية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، وشفى بفضل الله تماماً
                          وفي سورتي الفلق والناس واللتين تسميان بالمعوذتين، فيهما يقول صلى الله عليه وسلم : "ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما"

                          وهكذا فإن حديث سحر رسول الله ، لا يتعارض مع عصمته ولا يشكك فى النبوة، كما أنه لا يمثل ثغره فى السنة والسيرة العطرة، وإنما يمثل نقطة مشرقة، إنه سحر، لكنه لم يخرج عن دائرة الصواب، بل كان فى أعلى درجات الاستقامة والهداية، وهذا يدل على أن السحر لم يؤثر فى قواه العقلية، ولا فى درجته الإيمانية، وإنما كان مؤثراً فى أداء الجسم، وهذا لا علاقة له بالرسالة والوحي، والعصمة، ومع أنه أمر جسدي، فإن الرعاية الإلهية قد شملته، وتولاه بالحفظ، وسلمه سبحانه وشفاه، بعد أن أطلعه عز وجل على المكيدة التى صنعها له لبيد بن الأعصم فى السحر، فذهب إلى حيث قد طوى الرجل أمشاطه، وأسباب سحره، فأبطل كل ذلك
                          فأنت ترى يا محتكم هداك الله أن هذا الحديث دليل إكرام وعصمة من الله عز وجل لرسوله عليه أبهى الصلاة وأزكى السلام أكثر من كونه دليل أذى قد أصابه فى جسمه، أو أى جانب يتعلق ببشريته... هذا والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم ...

                          وبهذا نكون قد طوينا موضوع السحر ،، وأسأل الله أن نكون قد وفقنا للجواب ،، وأحيي الأخ ناصر التوحيد مرة أخرى على ردوده الماتعة...

                          وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
                          {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

                          وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

                          Comment

                          Working...