المرجو الرد على هذه الشبهة (الغاية من الخلق)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • ali yassar
    عضو
    • Jan 2013
    • 51

    #1

    سؤال: المرجو الرد على هذه الشبهة (الغاية من الخلق)

    سأقدم بين يدي الشبهة بمثال بسيط يوضحها؛ وهو أن الانسان باعتباره كائنا عاقلا، واعيا، يضع لنفسه غايات، ويخطط لتحقيقها، لا يقوم بفعل إلا وينشد من القيام به غاية ما، وغاياته هي دائما خاضعة لأسباب، مثلا الانسان يأكل لأنه جائع (سبب)، أو ليستمتع بلذة الطعام (سبب)، أو لملل أصابه (سبب)، يعمل طلبا للرزق (سبب)، أو ليحقق ذاته (سبب)، أو ليجسد مهاراته (سبب)، يحك رأسه لأنه يحس بحكة (سبب) الخ، فكل فعل نفعله إنما نفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب كان المحرك لنا لفعل ذلك الفعل، ولولاه لكان الإنسان ساكنا بدون فعل، فلولا حاجته للطعام لما أكل، ولولا حاجته للمتعة لما لهى، إلخ. بعد هذا المثال (التوضيحي فقط) أطرح الشبهة:
    لماذا قام الله بخلق الأشياء؟ ألا يدل فعله (فعل الخلق) على افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل؟ إذا كان الله كاملا كمالا مطلقا أليس المفترض فيه أن لا يقوم بأي فعل على الإطلاق لأن القيام بالفعل يدل على الحاجة إليه؟
    وشكرا لمن سيرد على هذه الشبهة.
  • muslim.pure
    عضو نشيط
    • Jul 2012
    • 1514

    #2
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
    سأقدم بين يدي الشبهة بمثال بسيط يوضحها؛ وهو أن الانسان باعتباره كائنا عاقلا، واعيا، يضع لنفسه غايات، ويخطط لتحقيقها، لا يقوم بفعل إلا وينشد من القيام به غاية ما، وغاياته هي دائما خاضعة لأسباب، مثلا الانسان يأكل لأنه جائع (سبب)، أو ليستمتع بلذة الطعام (سبب)، أو لملل أصابه (سبب)، يعمل طلبا للرزق (سبب)، أو ليحقق ذاته (سبب)، أو ليجسد مهاراته (سبب)، يحك رأسه لأنه يحس بحكة (سبب) الخ، فكل فعل نفعله إنما نفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب كان المحرك لنا لفعل ذلك الفعل، ولولاه لكان الإنسان ساكنا بدون فعل، فلولا حاجته للطعام لما أكل، ولولا حاجته للمتعة لما لهى، إلخ. بعد هذا المثال (التوضيحي فقط) أطرح الشبهة:
    لماذا قام الله بخلق الأشياء؟ ألا يدل فعله (فعل الخلق) على افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل؟ إذا كان الله كاملا كمالا مطلقا أليس المفترض فيه أن لا يقوم بأي فعل على الإطلاق لأن القيام بالفعل يدل على الحاجة إليه؟
    وشكرا لمن سيرد على هذه الشبهة.
    الله كامل كمالا مطلقا و حكمته مطلقة و لا اشكال لان الله اساسا لا تحكمه الاسباب و هذا خطأ منهجي ان تقوم باسقاط صفات الخلق على الخالق
    ثانيا الغاية من خلق العباد هي عبادة الله عز و جل و الامر منطقي فالله يجب ان يعبد و الا لما كان اله
    ثالثا الخلق فعل تتجلى فيه صفات الخالق من قدرة و حكمة و علم......
    رابعا عدم القيام باي فعل على الاطلاق معناه عدم الوجود او العدم
    بسم الله الرحمان الرحيم (يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان ) صدق الله العظيم
    هنا الحقيقة

    Comment

    • ali yassar
      عضو
      • Jan 2013
      • 51

      #3
      - في سؤالي انا لم أقم باسقاط صفات المخلوق على الخالق، لذلك ذكرت أن افتقار الانسان وخضوعه للأسباب ليس سوى مثال توضيحي للسؤال، وجعلت هذا بين قوسين للتنبيه، حتى لا لا يقال شبهت الخالق بالمخلوق لكن وقع ما حذرت منه.
      - أما كون الله كاملا كمالا مطلقا فهذا ما أتساءل عنه في الشبهة، اذ قلت: ألا يتعارض الكمال المطلق مع قيام الكامل بفعل ما (أي فعل) كفعل الخلق، أو النزول، أو العقاب، أو الإنعام الخ، فإذا كان الله قد خلق الأشياء، فالسؤال حينها: ولماذا خلق الاشياء؟ إذا كان لإثبات عظمته، فهل هو في حاجة لإثبات عظمته؟ إذا كان لتعبده المخلوقات، فهل هو في حاجة لعبادتها؟ الخ، فكل جواب يبدأ بـ (لأن) سيجعل من الله خاضعا للأسباب.
      - قلت (أنت) أن عدم القيام بأي فعل على الاطلاق معناه عدم الوجود، وهذا في نظري غير صحيح، فالله كان (قبل الخلق) ولا شيء غيره، أي لم يقم حينها بأي فعل، لكن هذا لا يعني أنه كان غير موجود. (هكذا أفهم حديث "كان الله ولم يكن شيء غيره")

      Comment

      • أبو جعفر المنصور
        علوم الحديث والفقه
        • Jul 2014
        • 965

        #4
        شبهات مستعارة كالعادة

        هذه شبهة فلسفية معروفة

        تعامل معها المتكلمون على عدة مسالك

        أحدها مسلك الأشاعرة نفاة الحكمة والتعليل ويرون أن الخالق لا يفعل لحكمة ويفسرون الحكمة في النصوص بالإحكام

        قال الرازي :" كل من فعل فعلا لأجل تحصيل مصلحة أو لدفع مفسدة فإن كان تحصيل تلك المصلحة أولى من عدم تحصيلها كان ذلك الفاعل قد استفاد بذلك الفعل تحصيل ذلك"

        وقد أجاب أهل السنة على هذه الشبهة

        بما قاله ابن القيم في شفاء العليل :" قال المثبتون الجواب عن هذه الشبهة من وجوه أحدها أن قولك أن كل من فعل لغرض يكون ناقصا بذاته مستكملا بغيره ما تعني بقولك أنه يكون ناقصا بذاته أتعني به أنه يكون عادما لشيء من الكمال الذي لا يجب أن يكون له قبل حدوث ذلك المراد أم تعني به أن يكون عادما لما ليس كمالا قبل وجوده أم تعني به معنى ثالثا فإن عنيت الأول فالدعوى باطلة فإنه لا يلزم من فعله لغرض حصوله أولى من عدمه أن يكون عادما لشيء من الكمال الواجب قبل حدوث المراد فإنه يمتنع أن يكون كمالا قبل حصوله وإن عنيت الثاني لم يكن عدمه نقصا فإن الغرض ليس كمالا قبل وجوده وما ليس بكمال في وقت لا يكون عدمه نقصا فيه فما كان قبل وجوده عدمه أولى من وجوده وبعد وجوده وجوده أولى من عدمه لم يكن عدمه قبل وجوده نقصا ولا وجوده بعد عدمه نقصا بل الكمال عدمه قبل وقت وجوده وجوده وقت ووجوده وإذا كان كذلك فالحكم المطلوبة والغايات من هذا النوع وجودها وقت وجودها هو الكمال وعدمها حينئذ نقص وعدمها وقت عدمها كمال ووجودها حينئذ نقص وعلى هذا فالنافي هو الذي نسب النقص إلى الله لا المثبت وإن عنيت به أمرا ثالثا فلا بد من بيانه حتى ننظر فيه الجواب الثاني إن قولك يلزم أن يكون ناقصا بذاته مستكملا بغيره أتعني به أن الحكمة التي يجب وجودها إنما حصلت له من شيء خارج عنه أم تعني أن تلك الحكمة نفسها غير له وهو مستكمل بها فإن عنيت الأول فهو باطل فإنه لا رب غيره ولا خالق سواه ولم يستفد سبحانه من غيره كمالا بوجه من الوجوه بل العالم كله إنما استفاد الكمال الذي فيه منه سبحانه وهو لم يستفد كماله من غيره كما لم يستفد وجوده من غيره وإن عنيت الثاني فتلك الحكمة صفته سبحانه وصفاته ليست غيرا له فإن حكمته قائمة به وهو الحكيم الذي له الحكمة كما أنه العليم الذي له العلم والسميع الذي له السمع والبصير الذي له البصر فثبوت حكمته لا يستلزم استكماله بغير منفصل عنه كما أن كماله سبحانه بصفاته وهو لم يستفدها من غيره الجواب الثالث أنه سبحانه إذا كان إنما يفعل لأجل أمر هو أحب إليه من عدمه كان اللازم من ذلك حصول مراده الذي يحبه وفعل لأجله وهذا غاية الكمال وعدمه هو النقص فإن من كان قادرا على تحصيل ما يحبه وفعله في الوقت الذي يحب على الوجه الذي يحب فهو الكامل حقا لا من لا محبوب له أو له محبوب لا يقدر على فعله الجواب الرابع أن يقال أنت ذكرت في كتبك أنه لم يقم على نفي النقص عن الله دليل عقلي واتّبعت في ذلك الجويني وغيره وقلتم إنما ينفى النقص عنه عز وجل بالسمع وهو الإجماع فلم تنفوه عن الله عز وجل بالعقول ولا بنص منقول عن الرسول بل بما ذكرتموه من الإجماع وحينئذ فإنما ينفى بالإجماع ما انعقد الإجماع على نفيه والفعل بحكمه لم ينعقد الإجماع على نفيه فلم تجمع الأمة على انتفاء التعليل لأفعال الله فإذا سميت أنت ذلك نقصا لم تكن هذه التسمية موجبة لانعقاد الإجماع على نفيها فإن قلت أهل الإجماع أجمعوا على نفي النقص وهذا نقص قيل نعم الأمة مجمعة على ذلك ولكن الشأن في هذا الوصف المعني أهو نقص فيكون قد أجمعت على نفيه فهذا أول المسألة والقائلون بإثباته ليس هو عندهم نقصا بل هو عين الكمال ونفيه عين النقص وحينئذ"

        إلى أن قال :" السادس النقص إما أن يكون جائزا أو ممتنعا فإن كان جائزا بطل دليلك وإن كان ممتنعا بطل دليلك أيضا فبطل الدليل على التقديرين الجواب السابع أن النقص منتف عن الله عز وجل عقلا كما هو منتف عنه سمعا والعقل والنقل يوجب اتصافه بصفات الكمال والنقص هو ما يضاد صفات الكمال فالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة صفات كمال وأضدادها نقص فوجب تنزيهه عنها لمنافاتها لكماله وأما حصول ما يحبه الرب تعالى في الوقت الذي يحبه فإنما يكون كمالا إذا حصل على الوجه الذي يحبه فعدمه قبل ذلك ليس نقصا إذ كان لا يحب وجوده قبل ذلك"

        أرجو التأمل بهذا الكلام جيداً ولابن القيم كلام مطول في هذه المسألة

        وأما المعتزلة فأثبوا لله عز وجل حكمة تعود على الخلق دون الخالق

        والله عز وجل بين في كتابه أن خلق الجن والإنس لعبادته لا يريد منهم رزقاً ولا يريد أن يطعمونه ( جواباً على شبهة الافتقار ) وهذا البحث يخوض فيه مثبتو وجود الله عز وجل لفهم أمر الحكمة وأما الملحد فبحثه ينبغي أن يكون في أصل ضرورة وجود الرب ، هو لا يحتاج إلى إظهار عظمته ولكن إذا أظهرها ما المانع العقلي ؟

        Comment

        • muslim.pure
          عضو نشيط
          • Jul 2012
          • 1514

          #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
          - في سؤالي انا لم أقم باسقاط صفات المخلوق على الخالق، لذلك ذكرت أن افتقار الانسان وخضوعه للأسباب ليس سوى مثال توضيحي للسؤال، وجعلت هذا بين قوسين للتنبيه، حتى لا لا يقال شبهت الخالق بالمخلوق لكن وقع ما حذرت منه.
          - أما كون الله كاملا كمالا مطلقا فهذا ما أتساءل عنه في الشبهة، اذ قلت: ألا يتعارض الكمال المطلق مع قيام الكامل بفعل ما (أي فعل) كفعل الخلق، أو النزول، أو العقاب، أو الإنعام الخ، فإذا كان الله قد خلق الأشياء، فالسؤال حينها: ولماذا خلق الاشياء؟ إذا كان لإثبات عظمته، فهل هو في حاجة لإثبات عظمته؟ إذا كان لتعبده المخلوقات، فهل هو في حاجة لعبادتها؟ الخ، فكل جواب يبدأ بـ (لأن) سيجعل من الله خاضعا للأسباب.
          - قلت (أنت) أن عدم القيام بأي فعل على الاطلاق معناه عدم الوجود، وهذا في نظري غير صحيح، فالله كان (قبل الخلق) ولا شيء غيره، أي لم يقم حينها بأي فعل، لكن هذا لا يعني أنه كان غير موجود. (هكذا أفهم حديث "كان الله ولم يكن شيء غيره")
          اولا الله لا يحتاج شيئا و الكل محتاج اليه و من صفاته الخلق فهو خالق و من صفاته الحكمة فهو حكيم و من صفاته العلم فهو عليم..... فلا يجوز في هذه الحالة ان نصف الله بالنقص لان تلك الصفات صفات كمال كما لا يجوز ان نقول لماذا خلق الله الخلق لانه ببساطة خالق (اظن الامر واضح)
          ثانيا بالنسبة لمسالة الخلق فقد قال بها ابن تيمية و لعل الاخوة يفصلوا اكثر في هذا الموضوع و يوضحوا الصورة فاخاف ان تزل قدمي لعدم تمكني فاستفتي من هم اعلم مني و في هذا المنتدى من يستطيع جوابك قال ابن تيمية ان الله ما زال يخلق من الازل الى الابد و التفصيل كما قلت تجده عند الاخوة
          هنا الحقيقة

          Comment

          • أبو جعفر المنصور
            علوم الحديث والفقه
            • Jul 2014
            • 965

            #6
            أما مسألة أولية الأفعال فلم يقل أهل السنة بأن الله عز وجل كان لا يفعل ولا يلزم من عدم وجود الخلق أنه لا يفعل

            ويكفي في ذلك حديث كتابة المقادير قبل الخلق

            والذي يؤمن به أهل السنة أن أفعال الله عز وجل وكلماته لا أول لها كوجوده

            ( فعال لما يريد ) ( وكان الله سميعاً بصيراً ) قال ابن عباس ( لم يزل كذلك )

            وذهب جماعة من أهل السنة إلى أنه يجوز أن يكون هناك عوالم قبل هذا العالم وأن نصوص أولية المخلوقات خاصة بهذا العالم

            Comment

            • أبو جعفر المنصور
              علوم الحديث والفقه
              • Jul 2014
              • 965

              #7
              وأحسب أنه من المفيد أن أشرح وجهة نظر المتكلمين في مسألة ( أولية الأفعال )

              فقد اختار عامتهم أن أفعال لها أول ولم يسموها كذلك بل رأوا أنها آثار صفات الله عز وجل القديمة

              والملاحدة الأوائل اعترضوا عليهم بأن الانتقال من اللافعل إلى الفعل لا بد له من سبب حادث خارجي ، وذلك أنهم كانوا يقولون بأزلية الكون

              وأما الملاحدة الحاليون الذين يقولون بأن الكون له بداية وأنه جاء شيء من لا شيء وجاء تعقيد من البدائية فهؤلاء لا يمكنهم الاعتراض على المتكلمين كما اعترض أسلافهم

              ونضيف أمراً هاماً وهو أن هناك فرقاً بين عاجز عن الفعل صار قادراً عليه ، وبين قادر على الفعل ولكنه لم يفعل إلا في زمن معين

              وهذا يقضي على إشكال عظيم

              وقول أهل السنة هو المتعين

              Comment

              • ali yassar
                عضو
                • Jan 2013
                • 51

                #8
                ابو جعفر المنصور شكرا على ردك الذي لم يجانب موضوع الشبهة لكن رجائي ان تكون ردودك بلغة عصرنا وليس بلغة اهل الكلام (القرن 8 م) حتى تعم الفائدة فمن الجيد نقل كلام الاوائل لكن من الافيد نقله بلغتنا واسلوبنا
                خلاصة ما فهمته من ردك ان قيام الله بفعل ما لا يستوجب نقصه قبل حصول ذلك الفعل لان هذا الفعل ليس شرطا في حصول الكمال فالقيام به او عدم القيام به لا يتعلق بموضوع الكمال (ويمكن ان تصحح لي هذا الفهم بالطبع) لكن السؤال رغم ذلك يبقى قائما: اذا كان خلق الله للاشياء لا يدل على نقصه فلماذا خلق الله الاشياء؟

                Comment

                • رمضان مطاوع
                  عضو
                  • Nov 2013
                  • 476

                  #9
                  لو أن قرية يمتلكها طبيب واحد حادق ولكنه غير معروف , ويريد أن يعرف نفسه ويريد أن يثبت ذاته ويلفت الأنظار إليه ويثبت للناس أن القرية بما فيها ملكه , وهو الطبيب الوحيد الماهر الخالي من العيوب المنزه عن النقص أو العيب في القرية , فأنشأ مدرسة خاصة للطب يمتلكها هو ويديرها لكي يقوم بتعليم وتدريب أبناءه مهنته , فأدخلهم هذه المدرسة تمهيدا لممارسة مهنة الطب في القرية أي مهنة أبيهم , فقرر الأب الطبيب 0000 مالك المدرسة أن يكون مديرا لها يلقي الأوامر للموظفين 00000 لإدارتها وتدبير أمرها وفق أوامره , مع إعدادهم الإعداد الجيد لما وكل إليهم من أعمال كلفهم بها 0
                  ثم يدخل أبناءه الفصول الدراسية دفعة بعد دفعة لتلقي علم الطب والتدريب العملي تمهيدا للممارسة العملية في القرية , ثم يرسل المدير تعليماته مع الموظفين عن كيفية العمل في مهنة الطب لمن يختاره من بين طلاب كل فصل , على أن يكون الإختيار للطالب المثالى الذي يثق فيه هو ويرى أنه سيبلغ تعليماته المرسلة مع الموظفين بكل دقة وأمانة إلى أخوانه , ويقوم بتدريبهم كما دربه الموظفين المدربين من المدير مباشرة
                  فإذا تعلم وتدرب الأبناء أو الطلاب مهنة أبيهم في هذه المدرسة وفاموا بممارستها أثناء وبعد التخرج فينسب الفضل منهم ومن أهل القرية إلى الأب الذي علمهم ودربهم في مدرسته ولولا هو لما تخرجوا وأصبحوا أطباء فكل ما يتصفوا به من خبرة ومهارة وعظمة في الأداء فهي أصلا خبرة ومهارة وعظمة الأب مدير مدرسة الطب , وهم المستفيدين في النهاية ,
                  وكل مااتصف به الأبناء من خبرة ومهارة وعظمة و00000 الخ 0 فهي تنسب للمدير ( لأن محدش جاب حاجة من عنده )
                  وهذا هو التنزيه فالأب نزيه بذاته وينزه نفسه من خلال مدرسته التي أنشأها بما فيها من موظفين وأبناءه وهذا من علو شأنه ورفعته وهذا هو الأب الطبيب الماهر النزيه الناجح الحكيم المنزه عن كل عيب أو نقص من خلال إبراز مهاراته وخبرته وعلمه و ...................... إلخ , فهذه طبيعة هذا الأب الطبيب الماهر وهذه الصفات التي يبرزها وتظهر هي صفاته يعني ( طبيعته ) وليس في حاجة لغيره , وليس نقصا في كماله ويريد إكماله بواسطة ممتلكاته
                  الصانع النزيه نزاهته تظهر في صنعته وفي أفعاله تجاه صنعته
                  يمكن تكون هذه هي لغة عصرنا التي يريدها كاتب الشبهة
                  ولله المثل الأعلى
                  رسالتي في الحياة
                  الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
                  ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

                  Comment

                  • ali yassar
                    عضو
                    • Jan 2013
                    • 51

                    #10
                    رمضان مطاوع شكرا على الرد.
                    لماذا قام هذا الطبيب بتعليم مهنة الطب لطلابه؟ هل لإشفاقه على اهل القرية (سبب)؟ هل لزيادة ثروته (سبب)؟ هل حبا للظهور (سبب)؟ هل لتحقيق المجد (سبب)؟ هل قتلا للملل (سبب)؟ هل لأنه يحب ذلك (سبب)؟ الخ، في جميع الحالات هو خاضع للاسباب، ولولا هذه الاسباب (او أحدها فقط) لما قام بشيء مما قام به. اذا طابقنا بين مثال الطبيب وبين الله فهذا سيقودنا للقول بأن الله خاضع للأسباب، وهذا يتنافى مع الألوهية.

                    Comment

                    • د. هشام عزمي
                      باحث علمي
                      • Dec 2003
                      • 7007

                      #11
                      منقول للفائدة : كتبه أبو الفداء في رسالة: فَصْلُ المَقَالِ في التَحْذيرِ مِنْ بِدْعَةِ تَشْبِيهِ الأفْعال

                      يقول رب العزة تبارك وتعالى: ((لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)) [الأنبياء : 23]. فهل تأملتَ في معنى هذه الآية يوما ما؟
                      لماذا لا يُسأل الله عما يفعل؟ أليست لنا عقول يمكنها أن تسأل وتستفهم وتطلب المزيد والمزيد من الجواب، ولا تكتفي من طرح الأسئلة ولا تشبع من ذلك أبدا؟
                      بلى! ولكن هذا - والله - من ابتلاء الإنسان بعقله! ذلك أن مجرد سؤال الله عما يفعل سؤال من يطلب الإحاطة المعرفية أو يريد الحكم على هذا الفعل أو ذاك كما يكون في سؤال المخلوقين عن أفعالهم = هذا من تشبيه الخالق بالمخلوق في أفعاله، وهو من أبطل الباطل، وهو أصل من بضعة أصول تقوم عليها سائر الممل الإلحادية التي عرفها الناس منذ أن ظهر الإلحاد على الأرض وإلى يومنا هذا.
                      يا عبد الله: الإنسان مخلوق، جميع أفعاله مخلوقة، جميع صفاته مخلوقة مركبة فيه تركيبا، يقوم بغيره كما يقوم غيره به، تطرأ عليه الحاجة وتعرض عليه الضرورة كما هو شأن كل مخلوق، لذا فعندما يفعل شيئا ما، فمن المعقول ألا تخرج أفعاله عن دائرة الحاجة أو الضرورة. حتى عندما يحب ويكره (وهي أفعال قلبية) فهو محتاج لذلك بموجب غريزة ركبها فيه خالقه، لو لم يشبعها لذاق العنت والضرر. من هنا جاز في العقل أن يُسأل من هذا وصفه (كائن مخلوق مركب قد ركبت فيه صفاته وغرائزه وعقله الذي به يختار ما يختار)، عن اختياراته لماذا اختارها، وأفعاله ما الذي دفعه إليها، لأنه إن لم يكن مسؤولا من غيره من المخلوقين، فهو مسؤول من خالقه الذي ركب فيه تلك الأشياء.
                      أما عندما نتكلم عن خالق الخلق جميعا، سبحانه وتعالى وتقدس، فنحن لا نتكلم عن مخلوق قد رُكبت فيه نفسه بما جُبلت عليه من دوافع فكرية وعاطفية لا تخرج عنها خياراته فيما يأتي من الأفعال وما يذر! فالله عندما يحب شيئا فلا يرد عليه أصلا أن يكون ذلك الحب من حاجة أو "غريزة" أو "شهوة" أو نحو ذلك! وكذلك فيما يكره وفي جميع ما يصدر عنه سبحانه من إرادات وأفعال! إرادات الإنسان وأفعاله معلولة بإرادة خالقه السابقة عليها ضرورة! أما الخالق القيوم فهو علة العلل الذي لا يسبقه شيء سبحانه، ولا يرد عليه النقص أصلا!
                      أنت تشهد - كما أرجو - بصحة هذا الأصل العقلي الكلي وتوافقني عليه.
                      فعلى هذا نأتي للسؤال المهم: هل يجوز لنا - عقلا - أن نسأل عن سبب أفعال هذا الخالق كما نسأل عن أسبابنا ودوافعنا خلف أفعالنا نحن المخلوقين؟
                      تأسيسا على ما تقدم، لا تجد في عقلك إلا جوابا واحدا لهذا السؤال، وهو - ولله الحمد - عين ما قرره الملك سبحانه في الآية الكريمة!
                      ولهذا أنكر أهل السنة على بعض طوائف المتكلمين (لا سيما المعتزلة) وقوعهم فيما يسمى "بتشبيه الأفعال". وتشبيه الأفعال بدعة خطيرة لا ينتبه إليها للأسف كثير ممن يشتغلون بالرد على شبهات الملاحدة في هذه القضية! تشبيه الأفعال يعني أن يقاس الله تعالى على مخلوقاته في أفعاله وإراداته، ليس في مطلق معانيها، فهي معاني نثبتها على ظاهرها ولا نرى في قولنا - مثلا - إن الله أحب كذا أو كره كذا أن فيه تشبيها بالمخلوقين (خلافا للجهمية وغيرهم من مبتدعة المتكلمين الذين قالوا إن مجرد هذا الإثبات المعنوي لازمه التمثيل)، ولكن يقع تشبيه الأفعال عندما يتطرق الإنسان إلى الخوض بعقله في تلك الأفعال بما يلزم من مجرده حصول التشبيه بالمخلوقين، ومن ذلك أن نسأل مثلا: لماذا اختار الله أن يخلق الإنسان ولم يكتف بالملائكة؟
                      الجواب الكافي هنا إنما هو قوله تعالى: ((لا يسأل عما يفعل وهم يسألون)) ويتجلى لك هذا المعنى في قوله تعالى في جوابه للملائكة يوم سألته عن سبب خلقه لآدم، ذاك المخلوق الضعيف الذي توقعوا من حاله أنه سيفسد في الأرض ويسفك الدماء = ((إني أعلم ما لا تعلمون))، ثم قال بعدما برهن لهم سبحانه على ما تقرر لديهم العلم به مسبقا من أنه يعلم ما لا يعلمون، بأن أظهر لهم ما علمه سبحانه لآدم مما لم تعلمه تلك الملائكة = ((ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون))، فما كان جوابهم إلا أن قالوا ((سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم)) فتأمل كيف أن الله تعالى ما زاد في أصل الأمر على أن قال لهم ((إني جاعل في الأرض خليفة))، فلما سألوه بين لهم أنه علمه الأسماء كلها وأعده لذلك الاستخلاف إعدادا، وأنه يعلم أنه سيقع منه الإفساد كما سيقع منه الإصلاح، ويعلم من أمره ما لا يعلمون. فهل زادوا بأن سألوه (مثلا): ولماذا تخلقه أصلا يا رب؟ ألسنا نعبدك ليل نهار لا نفتر عن عبادتك؟ ألا تكفيك عبادتنا الدائمة التي لا تنقطع، وقد ملأت بنا السماوات كلها؟ لا والله لم يسألوه سؤالا كهذا وما كان لهم أن يفعلوا! هذا سؤال من يدخل فيما لا شأن له به ولا يجوز له ذلك، وهو واقع - لا محالة - من مجرد السؤال نفسه في تشبيه الأفعال وقياس الخالق على خلقه! ما لازم أن يقع السؤال على هذه الصيغة: "ألا يكفيك كذا؟"؟ لازمه قياس الخالق على المخلوق، في معنى وقوع الخلق والتكوين من الحاجة التي يتصور لسدها وجود حدّ للكفاية، ما أن يبلغه الصانع حتى يكتفي ولا يزيد! وهذا قياس محض وتشبيه محض، قد تنزه الله تعالى عنه، وتنزهت ملائكته البررة عن أن تقع فيه!
                      فنحن قد شهدنا بضرورة العقل أنه سبحانه لا تعليل لأفعاله إلا إرادته وعلمه وغيرها من صفات ذاته، بخلاف المخلوقين الذين تتعلل أفعالهم بإراداتهم وصفاتهم وغيرهم من المخلوقين أمثالهم، المعللة كلها بإرادة الخالق الواحد من فوقهم جميعا.
                      ولو أنك تأملت، لوجدت أن أي سؤال عن سبب فعل الله كذا وكذا، كسائر الأسئلة عن الأسباب والتفسيرات، يحتمل أن يتسلسل سؤالا بعد سؤال. بمعنى أنني لو سألتك الآن: لماذا تكتب في المنتدى؟ لجاء جوابك: لأني أريد أن أعرف جواب مسألة ما. فإن قلت لك: ولماذا تريد أن تعرف جواب المسألة، فستجيب: لأني محتار فيها والوساوس تقتلني، فإن زدت وسألتك ولكن لماذا تحاصرك الوساوس؟، فقد ينتقل بنا الكلام إلى أمور تربوية وأمور تتعلق بظروف معيشتك وتركبيتك النفسية والفكرية .. الخ. والقصد أن هذا التسلسل في الإجابة عن السؤال "لماذا؟" جائز في حقك لأنك مخلوق. ولكن ما نهايته؟ ما نهاية هذا التسلسل في السؤال؟ نهايته بضرورة العقل أن نصل إلى نقطة نقول فيها: الله أعلم، هذا ما أراد الله، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا نجيب إلا بما علمنا (مما نرى إمكان أن نتوصل إلى العلم به بالأساس). هذه السلسلة قد تطول وقد تقصر في حق المخلوق لأنه معلول بغيره، ولكنها لابد وأن تنتهي مهما طالت أو قصرت عند إرادة خالقه سبحانه التي لا تقاس على إراداتنا ولا تتعلل بشيء خارج عن ذاته جل وعلا، وإلا انفتح تسلسل الأسباب وهو ممنوع في العقل.
                      لذا نقول إنه إذا كان الفاعل الذي نسأل عن أفعاله هو الله نفسه، تبارك وتعالى، فلا يجيز العقل أن تتسلسل الأجوبة في السؤال "لماذا" على نحو ما يكون في حق المخلوق. ذلك أنه هو نهاية السلسلة أصلا، إرادته وحكمته وعلمه (التي لا نعلم منها إلا ما يأتينا من خبره هو وحده سبحانه) هي نهاية المعرفة بالنسبة لنا! نعم قد يجتهد العلماء في استنباط الحكمة من تشريع ما أو من خلق شيء ما، من غير أن يكون في ذلك نصّ منزل، ولكن هذا الاجتهاد مضبوط بضابط لا يجوز أن يتخطاه، وهو ألا تكون المسألة مما يمتنع الوصول إلى معرفة جوابه بالنص أو القياس الصحيح. قمثلا يجوز أن نسأل: ما الحكمة (أو ما السبب) في تشريع الحج (مثلا)، فنبدأ في قياس أفعاله على أحداث يوم الحشر - كما فعل بعض أهل العلم - ليصلوا إلى القول اجتهادا بأن سبب التشريع والحكمة منه إمرار الحاج والمعتمر بأحداث تقرب إلى ذهنه مشهد يوم الحشر حتى يستحضر مهابته وعظمته، بما يرجع على نفسه بكثير من المنافع. هذا اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ وصاحبه ممن يرجى له الأجر أو الأجران. ولكن هب أنه زاد فسأل: ولماذا يريد الله خلق نوع من المخلوقات يميته ثم يبعثه ويحشره إلى جنة أو نار من الأصل؟ هنا يكون السؤال عما لا يتطرق إليه نص ولا قياس، ولا يزاد فيه على أن يقال: هكذا أراد الله سبحانه، لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. كذلك يجوز أن نسأل - مثلا - لماذا خلق الله تعالى القمر؟ ففي القرءان أنه جعل الأهلة مواقيت للناس والحج. ومن أسباب خلق القمر ما جعله الله سببا فيه من أحداث تجري على الأرض كالمد والجزر مثلا، بما في ذلك من منافع للمخلوقين علموا منها ما علموا جهلوا ما جهلوا. هذا مما أمكننا معرفته من النص ومن المشاهدة والقياس، وليس في إثباته ما يلزم منه تشبيه أفعال الخالق بالمخلوق. أما أن يسأل السائل: ولماذا أراد بالأساس أن يخلق خلقا هذه صفتهم ينتفعون بالقمر لهذه الغاية وتلك، فهنا نقول له قف: الله لا يُسأل عما يفعل، فالزم حدّك ولا تجاوزه، ولا تنس أنك تتكلم عن خالق السماوات والأرض الأول الذي ليس قبله شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، سبحانه وتعالى.
                      وحاصل هذا الكلام الطويل، والأمر الذي أنصحك بأن تعض عليه بنواجذك ما حييت: أن الله تعالى ليس كمثله شيء، لم يكن له كفؤا أحد، فلا يُسأل عما يفعل كما يُسأل المخلوقون!
                      فهل يسعك هذا الجواب يا عبد الله، كما وسع سائر عقلاء المسلمين من زمان الصحابة وإلى يوم الناس هذا؟
                      أم تراك لا تكتفي حتى تملأ جوفك بتنطعات الفلاسفة وتهافتاتتهم، ومساعي المتكلمين في توضيح الواضحات التي لا تراهم إلا يبعدونها عن أذهان العقلاء جميعا حتى يصبح القطع ظنا واليقين نظرية وفرضية وجدلية؟ أعيذك بالذي خلقك من هذه السبيل وأهلها!
                      يا أخي والله لا يضيرك الجهل بالحكمة من خلق الإنسان (وليس الهدف: فالهدف في اللغة شيء يسدد الإنسان ويقارب لإصابته، والله منزه عما يقتضيه هذا المعنى من نقص واضح)!
                      لا يضيرك أن تموت ولم تعلم لماذا خلق ربك خلقا للجنة وخلقا للنار، ولم يجعلهم جميعا كالملائكة، أو يجعلهم جميعا في نعيم سرمدي وهناء وسرور أبدي من غير ابتلاء ولا امتحان ولا شيء من ذلك! هو يحب ذلك ويريده، سبحانه، يحب أن يرى عبدا يعبده ويخشاه بالغيب من غير أن يراه! يحب أن يراهم تهون عليهم المصائب والبلايا محبة فيه وخشية له من غير أن يروه، فهل لديك اعتراض على هذا؟ هل لعاقل من المخلوقين أن يعترض على هذا أو أن يسأل لماذا يحب هذا؟
                      هذا ما عندي وعند عقلاء المسلمين..
                      فهل نخرج منك الآن بتوبة إلى الله تعالى مما بدر منك من تجاوز في حقه (بمجرد السؤال عما ليس لك أن تسأل عنه، فضلا عن أن تجعله "إشكالية"!)، وانصراف عن هذا المنتدى وغيره مما تُطرح فيه أمثال تلك المسائل، والاستعاذة بالله تعالى من كل وسواس يطرأ عليك، والانصراف إلى طلب العلم الشرعي الذي لا يسع المسلم جهله؟
                      إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
                      [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
                      قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

                      Comment

                      • الدكتور قواسمية
                        باحث متخصص
                        • Aug 2013
                        • 1545

                        #12
                        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
                        سأقدم بين يدي الشبهة بمثال بسيط يوضحها؛ وهو أن الانسان باعتباره كائنا عاقلا، واعيا، يضع لنفسه غايات، ويخطط لتحقيقها، لا يقوم بفعل إلا وينشد من القيام به غاية ما، وغاياته هي دائما خاضعة لأسباب، مثلا الانسان يأكل لأنه جائع (سبب)، أو ليستمتع بلذة الطعام (سبب)، أو لملل أصابه (سبب)، يعمل طلبا للرزق (سبب)، أو ليحقق ذاته (سبب)، أو ليجسد مهاراته (سبب)، يحك رأسه لأنه يحس بحكة (سبب) الخ، فكل فعل نفعله إنما نفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب كان المحرك لنا لفعل ذلك الفعل، ولولاه لكان الإنسان ساكنا بدون فعل، فلولا حاجته للطعام لما أكل، ولولا حاجته للمتعة لما لهى، إلخ. بعد هذا المثال (التوضيحي فقط) أطرح الشبهة:
                        لماذا قام الله بخلق الأشياء؟ ألا يدل فعله (فعل الخلق) على افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل؟ إذا كان الله كاملا كمالا مطلقا أليس المفترض فيه أن لا يقوم بأي فعل على الإطلاق لأن القيام بالفعل يدل على الحاجة إليه؟
                        وشكرا لمن سيرد على هذه الشبهة.
                        لماذا لا تذهب في جولة سياحية وتغير الجو لتستريح أعصابك قليلا
                        الانسان ناقص وأفعاله لا تخرج عن اطار توفير حاجته المعاشية ولو لم يقم بتلك الافعال لهلك
                        اما الخالق فقد خلق الخلق ليمتحنهم ويبلوهم أيهم أحسن عملا ولو شاء ما خلقهم أو أهلكهم بعد أن خلقهم ولم يضره ذلك شيئا
                        قال تعالى " ومن يملك من الله شيئا ان أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا" قرآن كريم
                        أما اذا كان الملاحيد أمثالك يريدون أن لا يفعل الله شيئا كي يكون كاملا فان الله "فعال لما يريد" قرآن كريم

                        Comment

                        • عُبَيّدُ الّلهِ
                          عضو
                          • Nov 2011
                          • 748

                          #13
                          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
                          سأقدم بين يدي الشبهة بمثال بسيط يوضحها؛ وهو أن الانسان باعتباره كائنا عاقلا، واعيا، يضع لنفسه غايات، ويخطط لتحقيقها، لا يقوم بفعل إلا وينشد من القيام به غاية ما، وغاياته هي دائما خاضعة لأسباب، مثلا الانسان يأكل لأنه جائع (سبب)، أو ليستمتع بلذة الطعام (سبب)، أو لملل أصابه (سبب)، يعمل طلبا للرزق (سبب)، أو ليحقق ذاته (سبب)، أو ليجسد مهاراته (سبب)، يحك رأسه لأنه يحس بحكة (سبب) الخ، فكل فعل نفعله إنما نفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب كان المحرك لنا لفعل ذلك الفعل، ولولاه لكان الإنسان ساكنا بدون فعل، فلولا حاجته للطعام لما أكل، ولولا حاجته للمتعة لما لهى، إلخ. بعد هذا المثال (التوضيحي فقط) أطرح الشبهة:
                          لماذا قام الله بخلق الأشياء؟ ألا يدل فعله (فعل الخلق) على افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل؟ إذا كان الله كاملا كمالا مطلقا أليس المفترض فيه أن لا يقوم بأي فعل على الإطلاق لأن القيام بالفعل يدل على الحاجة إليه؟
                          وشكرا لمن سيرد على هذه الشبهة.
                          بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين،
                          هذه الشبهة سببها أنك وضعت قياسا للخالق مثل قياسات المخلوقات وهذا من أبطل الباطل وقد نهانا الله عزوجل عنه
                          فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74)
                          فالله عزوجل لا مثيل لصفاته وذاته وأفعاله شئ حتى يُقاس عليها
                          أما ان نجعل الله عزوجل على مزاجنا وهوانا فهذا باطل أخر
                          أما القول بأن ذات الله عزوجل لا ينبغى أن تكون فعالة فالجواب بأن فعالية الذات الإلهية للخلق والأمر هى أزلية وهى صفة ذات
                          يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)الأنبياء
                          فأنت تعترض على فعالية الله عزوجل وهى صفة ذات من صفات كماله
                          أما علة الخلق تحديدا فله علتان:علة ظهور صفات الإلوهية وهى إستحقاق الله عزوجل بالعبادة وليس ذلك نقص بل زيادة فى الكمال وظهور صفات الربوبية من القدرة والعلم
                          اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)الطلاق
                          وهو أيضا زيادة فى الكمالات وزيادة الكمال لا يحتاجها الله عزوجل ولكن يحبها فالله عزوجل خلق الخلق حبا وإرادة منه أن تظهر صفات ذاته وصفات فعله ولكنه لا يحتاج لذلك ولم لا وقد كان قبل العالم وقبل العرش وقبل كل خلق

                          Comment

                          • عُبَيّدُ الّلهِ
                            عضو
                            • Nov 2011
                            • 748

                            #14
                            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali yassar مشاهدة المشاركة
                            سأقدم بين يدي الشبهة بمثال بسيط يوضحها؛ وهو أن الانسان باعتباره كائنا عاقلا، واعيا، يضع لنفسه غايات، ويخطط لتحقيقها، لا يقوم بفعل إلا وينشد من القيام به غاية ما، وغاياته هي دائما خاضعة لأسباب، مثلا الانسان يأكل لأنه جائع (سبب)، أو ليستمتع بلذة الطعام (سبب)، أو لملل أصابه (سبب)، يعمل طلبا للرزق (سبب)، أو ليحقق ذاته (سبب)، أو ليجسد مهاراته (سبب)، يحك رأسه لأنه يحس بحكة (سبب) الخ، فكل فعل نفعله إنما نفعله لأجل غاية ما، ولسبب ما، وذلك السبب كان المحرك لنا لفعل ذلك الفعل، ولولاه لكان الإنسان ساكنا بدون فعل، فلولا حاجته للطعام لما أكل، ولولا حاجته للمتعة لما لهى، إلخ. بعد هذا المثال (التوضيحي فقط) أطرح الشبهة:
                            لماذا قام الله بخلق الأشياء؟ ألا يدل فعله (فعل الخلق) على افتقاره وحاجته لذلك الفعل أو لنتائج ذلك الفعل؟ إذا كان الله كاملا كمالا مطلقا أليس المفترض فيه أن لا يقوم بأي فعل على الإطلاق لأن القيام بالفعل يدل على الحاجة إليه؟
                            وشكرا لمن سيرد على هذه الشبهة.
                            بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين،
                            هذه الشبهة سببها أنك وضعت قياسا للخالق مثل قياسات المخلوقات وهذا من أبطل الباطل وقد نهانا الله عزوجل عنه
                            فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (74)
                            فالله عزوجل لا مثيل لصفاته وذاته وأفعاله شئ حتى يُقاس عليها
                            أما ان نجعل الله عزوجل على مزاجنا وهوانا فهذا باطل أخر
                            أما القول بأن ذات الله عزوجل لا ينبغى أن تكون فعالة فالجواب بأن فعالية الذات الإلهية للخلق والأمر هى أزلية وهى صفة ذات
                            يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (104)الأنبياء
                            فأنت تعترض على فعالية الله عزوجل وهى صفة ذات من صفات كماله
                            أما علة الخلق تحديدا فله علتان:علة ظهور صفات الإلوهية وهى إستحقاق الله عزوجل بالعبادة وليس ذلك نقص بل زيادة فى الكمال وظهور صفات الربوبية من القدرة والعلم
                            اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)الطلاق
                            وهو أيضا زيادة فى الكمالات وزيادة الكمال لا يحتاجها الله عزوجل ولكن يحبها فالله عزوجل خلق الخلق حبا وإرادة منه أن تظهر صفات ذاته وصفات فعله ولكنه لا يحتاج لذلك ولم لا وقد كان قبل العالم وقبل العرش وقبل كل خلق

                            Comment

                            • أبو جعفر المنصور
                              علوم الحديث والفقه
                              • Jul 2014
                              • 965

                              #15
                              الشبهة هي أصلاً قديمة فمن المفيد نقل كلام العلماء السابقين وهو كلام علمي دقيق يعالج المسألة ، بل هم استوعبوا كل ما يمكن أن يقال في حل هذه الشبهة

                              وقد أشفقت عليك فلم أنقل كلام ابن تيمية في الأصبهانية ودرء التعارض واختصرت كلام ابن القيم ثم بعد ذلك تقول لي هذا هداك الله


                              ولكن يبدو أنك لا ترغب في أن تفهم هذا كل في ما في الموضوع

                              وخلاصة الأمر أن شبهة التشبيه بين الخالق والمخلوق هي أساس هذه الشبهة ونفيها لفظاً مع وجودها معنىً ضرب مما يسميه الفلاسفة ( سفسطة )

                              وهذا كقولك ( من خلق الخالق ) السؤال السخيف المتكرر

                              وبما أنني مولع بما يسمى بقلب الأدلة

                              أستفيد من هذه الشبهة دليلاً على وجود الله عز وجل

                              فإن هذا العالم الذي يعج بالسببية والمخلوق العاقل فيه لا يفعل الفعل السليم المحكم إلا لعلة

                              فكيف يمكن أن يكون هذا الكون كله جاء ( لا لعلة )

                              وهذا قياس لمخلوق على مخلوق أسد بكثير من قياس المخلوق على الخالق

                              كقولك كل مخلوق له بداية ونهاية إذن هذا الكون لا بد له من بداية ونهاية

                              وصدقني الكلام في المقاصد الفلسفية لا يفيد الإلحاد المعاصر أبداً ، الملاحدة القدماء الفلاسفة أولئك هم الأذكياء الذين كان يمكنهم الحوار في مثل هذه الأمور

                              وقد انقطعوا تماماً بعد ثبوت عدم أزلية الكون بالدليل التجريبي ، وأما أصحاب ( شيء من لا شيء ) والطفرات العشوائية الخلاقة فكلامهم عن القرود والأسماك أكثر جاذبية من الخوض في الفلسفة

                              Comment

                              Working...