أختي لميس يجب أن لا ينتهي الموضوع إلا بأن ينتهي الإشكال لديك في مسألة الرحمة ..
لا أعني بقولي كلامك مركب غير أنه كلام مركب .. و أنه مبني على مقدمات فلسفية جد ضيقة بإزاء رحابة معاني القرآن و السنة و عظمة أسلوبهما بعظمة مع تكلم بالقرآن و تكلم بالسنة و هو الله تعالى و رسوله عليه السلام. مقدمات تكاد توصلك إلى هاوية أنت على خطر منها و هي وصف الله تعالى بما يشبه هوى البشر.
يكفي دليلا على ذلك قولك هنا :
فهذه قواعدك أنت انبثقت من تصوراتك أنت و عقلك القاصر كأي عقل بشري و هي لا تتفق مع القواعد الكبرى للوحي .. فالله تعالى لم يقل أبدا من آمن و عمل صالحا سأدخله الجنة إن أردت بل وعد وعدا أكيدا بأن يدخله الجنة .. أما من آمن و لم يحسن عمله فهناك أحاديث ترهيب و وعيد بحقه عدّها العلماء زجرية في عمومها إلا ما كان منها خبرا عن بعض المسرفين .. و ذلك بحضور الأحاديث التي تبين فضل التوحيد حضورا قويا يغطي على كل أحاديث الوعيد حتى إن منها من كتمه الرسول عليه السلام أو أمر بكتمه حتى لا يتكل الناس و يجتهدوا في العمل لأن أصل الإسلام أنه دعوة إلى الخير و الزيادة فيه و رفعة المنزلة و الدرجات عند الله و الإرتقاء في مدارج الكمال .. و لولا ذلك لولا خشية الله ما بلغ الصحابة ما بلغوا من علو المنزلة فكانوا مثالا في كل شيء لمن بعدهم.
أما من لم يؤمن بالله و رسوله بعدما جاءته البينات و مات على ذلك فسيدخل النار حتما كما أخبر الله تعالى و ليس كما قلت إن أراد الله له ذلك !!!
فتأملي الفرق بين قواعد الإسلام و بين قواعدك التي اختطّها عقلك فجرفتك بعيدا عن ذلك الينبوع الصافي الذي نهل منه صحابة رسول الله ..
و في الختام و كتذكرة في السياق أرجو و أنت من النساء أن تتأملي موقف أربعة نساء اثنتين منهما مثال للإسلام و اثنتين مثال للكفر : خديجة و آسية مقابل امرأة نوح و أم جميل زوجة أبي لهب التي توعدها الله في حياتها بالنار.
و ذلك لتري حقا أن ثمة تفسيرا لحقائق الرحمة أو العذاب الإلهيين و أنهما لا يتمثلان في مجرد إحقاق صفات الله و أن الله تعالى متنزه في ذلك عن مثل هوى البشر : ذلك أن الرحمة الخاصة و العذاب مرتبطان بمدى علم الإنسان بالحقيقة من جهة و مدى طيبته أو خبثه في التعامل معها من جهة ثانية بعد علمه.
و الله تعالى أعلم
لا أعني بقولي كلامك مركب غير أنه كلام مركب .. و أنه مبني على مقدمات فلسفية جد ضيقة بإزاء رحابة معاني القرآن و السنة و عظمة أسلوبهما بعظمة مع تكلم بالقرآن و تكلم بالسنة و هو الله تعالى و رسوله عليه السلام. مقدمات تكاد توصلك إلى هاوية أنت على خطر منها و هي وصف الله تعالى بما يشبه هوى البشر.
يكفي دليلا على ذلك قولك هنا :
فمن امن بها وعمل بها باحسان فقد دخل الجنة ان اراد الله له ذلك و من امن بها و لم يحسن عمله فقد يدخل النار بعمله و قد يغفر الله له ان ارد ذلك و من لم يؤمن بها ابدا فقد يخلد في النار ان اراد الله له ذلك
أما من لم يؤمن بالله و رسوله بعدما جاءته البينات و مات على ذلك فسيدخل النار حتما كما أخبر الله تعالى و ليس كما قلت إن أراد الله له ذلك !!!
فتأملي الفرق بين قواعد الإسلام و بين قواعدك التي اختطّها عقلك فجرفتك بعيدا عن ذلك الينبوع الصافي الذي نهل منه صحابة رسول الله ..
و في الختام و كتذكرة في السياق أرجو و أنت من النساء أن تتأملي موقف أربعة نساء اثنتين منهما مثال للإسلام و اثنتين مثال للكفر : خديجة و آسية مقابل امرأة نوح و أم جميل زوجة أبي لهب التي توعدها الله في حياتها بالنار.
و ذلك لتري حقا أن ثمة تفسيرا لحقائق الرحمة أو العذاب الإلهيين و أنهما لا يتمثلان في مجرد إحقاق صفات الله و أن الله تعالى متنزه في ذلك عن مثل هوى البشر : ذلك أن الرحمة الخاصة و العذاب مرتبطان بمدى علم الإنسان بالحقيقة من جهة و مدى طيبته أو خبثه في التعامل معها من جهة ثانية بعد علمه.
و الله تعالى أعلم
Comment